المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقدمة كتاب عالم التوبة


وسام الدين اسحق
10-04-2009, 04:07 AM
المقدمة


إن فكرة هذا الكتاب هي محاولة لإلقاء نظرة جادة على أسس الديانة الإسلامية المتوارثة من أجل أن يخلصها من أعظم شوائبها السلفية, التي أتت من أفكار علماء وفقهاء الدين القدامى, التي استمرت عبر عصور الإستعمار والتخلف السحيقة, والتي مرت بها الأمة الإسلامية, فتأثرت بها مدارسها ومعاهدها الدينية, فأورثتنا أفكار ما نسب للرسول والصحابة والفقهاء , فوصلت إلينا وكأنها أساطير الأولين التي حذر منها الله سبحانه وتعالى, حيث كان أغلب ما استقرأوه من معانٍ لآيات القرآن, لعصرهم وأفقهم المحدود, تبعد بعداً شاسعاً وإنحيازاً عن الحق والحقيقة بشكل واضح, يقول الله تعالى :
(سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ) 41/53
ولقد حاولت في هذا الكتاب أن أضع نظريات العلم الجديد بشكل عام ونظرية التطور بشكل خاص لأظهرها من خلال معان أيات القرآن وفقاً للآفاق الجديدة ولتطور العلم الجديد, فكان من البديهي بأن أنتهي بتعريف ليس فقط لديانة جديدة بل الإيمان بإلـه جديد, يختلف عن الإله القديم الذي كنت أعتقد بوجوده سلفياً, أي أنه ليس فقط رؤية جديدة للنص, بل رؤية أقوى وأمتن للأمور, والتي كانت حصيلة طريقة الإستقراء الجديدة المبنية على التوافق مع واقع وحيثيات العلم الحديث, يقول الله تعالى برسالته لنا :
(لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ) 50/22

ومن أهم أساليب قراءة النص القرآني الحديثة هي استخدام اسلوب الترتيل, الذي سأشرحه لكم في هذه المقدمة, هذه الطريقة المبتكرة في فهم النص الإلهي التي ساعدت على استقراء العديد من الحقائق الموجودة في القرآن, والتي تريح الإنسان وتقربه من الخالق حباً وطلباً له وليس خوفاً واستسماحاً منه.

تلك الحقائق التي تجيب عن أسئلة هامة جداً مثل :
من أين أتينا وماذا نفعل هنا وإلى أين نحن ذاهبون, وتجيب أيضاً عن أهم أسرار العدالة الإلهية في خلقه وكيفية عبادته, فأعادت نظرتنا للواقع من زاوية مختلفة لو أنها عممت على جميع المعاهد والمدارس الدينية لساهمت في دفع عجلة المسلمين إلى التقدم والإزدهار, مضيفة أهم عناصر الحياة التي منها : السعادة, والمحبة بين الناس, والرأفة, والمودة, والصدق ,والأمانة, منتشلة أفكارنا من مستنقعات الجهل والتخلف إلى صدارة العلم والتقدم.

إن من أهم الأسئلة التي يطرحها هذا الكتاب هو:
لماذا نجد أن المؤمنين بالإله يسوع المسيح, أو بالإله بوذا, أو حتى بإله موسى, هم جميعهم من أسياد مجتمعات القرن الحادي والعشرين, بينما بقينا نحن وحدنا نأكل الطعام من تحت طاولات موائدهم, منتظرين أن يتحننوا علينا بعظمة أو بقطعة خبز؟
هل ضللنا عن الله الحقيقي وعبدنا غيره ؟
أم أن إلهنا وهماً على هامش الحقيقة, فأصبحنا نحن على هامش الحياة والعلم والإقتصاد.
فالله الذي نعبده هو واحد أحد ولم يلد ولم يولد, وهو إلـه إبراهيم وموسى ووعيسى وهو: الله القدوس (أي الذي ليس مقدس سواه) وهو الصمد, ويسبح له مافي السموات والأرض, وكل آتيه يوم القيامة فرداً.
ولكن هل جنته مليئة بالنساء والغلمان والفاكهة والشراب والطعام وأن كل رجل سيتزوج من ألف حورية في اليوم والليلة, هل في الجنة فعلاً نهور من عسل ولبن وخمر؟, وهل الجنة فعلاً بيت للملذات والشهوات وكأنها (لاس فيجاس)؟ وكل شيء فيها بالمجان وإلى الأبد.
وهل النار والجحيم فعلاً نار ولظى وحديد مصهور, تكوى به الجلود؟ ويتلذذ خزنتها بتعذيب البشر والجن بالأساليب المخيفة.
لنذكر كيف نظرنا نحن المسلمين, إلى أساليب التعذيب الأمريكية في أبو غريب, التي وصلت إلى عرض الأجساد العارية للكلاب المفترسة, والإغتصاب الجنسي وخلع الأظافر وكي الجلود, ووصفناها بالجرائم الوحشية, فكيف نحكم على تعذيب الإنسان للإنسان بأنه وحشي وهناك في مخيلتنا نحن, أن الله أشد وحشية بعذابه وهو الذي وصف نفسه بالرؤوف الرحيم, وهل عبارة "شديد العقاب" أكثر من "وحشية العقاب"؟

كلنا يعرف قصة “سانتا كلوز” (بابا نويل) وكلنا يعلم أنها خرافة, فهل ما وصلنا عن الله من علماء الدين القدامى هو حقيقة الأمر, أم أن شوائب كثيرة علقت في صميم إيماننا حتى أتهمنا الأخرون بالجهل والتخلف؟

ما هو موقف الإنسان المؤمن بديانة تؤمن بأن عمر الأرض سبعة ألاف سنة, وأن الإنسان بدأ من آدم وحواء, وأن حواء خلقت من ضلع من أضلاعه, وآدم من تمثال من طين نفخ الله فيه الروح الإلهية.
متى لهذا الإنسان أن يبدأ بمواجهة الحقيقية؟
أم أن الإنسان كتب عليه أن يؤمن بخرافات التلمود؟, والقرآن منها بريء.
لأن الحقيقة أن الإنسان قد ظهر منذ أكثر من مليوني عام وتطور إلى ما هو عليه اليوم.



الفصل الأول


الكتابة


إختلاف الكتابات والأخطاء المتواترة في نصوص القرآن.
لننظر إلى الصورة التالية من مصحف صنعاء الذي يعيده العلماء إلى القرن الأول الهجري :

http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/39/l_40bdbd4c851c4236bee4db6cc6862b8c.jpg

الشكل 1


حاول التدقيق في الصورة فستجد أنه قد اتت قال قل, و اتت أية أيية, وكلها طريقة قرشية تعود إلى القرن الأول الهجري فعلاً, وأتت (فانفخ فيها) في السطر السابع الكلمة رقم 3 وهي من آل عمران الآية 61 وأتت في مصحفنا اليوم (فانفخ فيه). وهذا خطأ إنساني, كما يلاحظ أنه ليس هناك موقع للنجوم في هذا المصحف كما أن الهمزة غير موجودة.

http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/49/l_d5defa3c3a294713bed152d62dc45fe8.jpg

الشكل 2

هذه الصورة هي من مصحف تم العثور عليه في الجامع الكبير في صنعاء أيضاً ويقول العلماء أنه يرجع إلى القرن الأول الهجري أيضاً ونلاحظ التالي :
لم تستخدم طريقة التنقيط بالشحطات وإنما بالنقاط وهي طريقة حديثة جداً ولا تنتمي إلى القرن الأول الهجري إطلاقاً.
ولكن أتت كلمة أييت بياءتين على الطريقة القرشية من القرن الأول الهجري ثم اتت في موقع آخر بياء واحدة فقط.
وفي السطر 13 الكلمة الثانية أتت افلا تبصرون بالتاء وليس بالياء كما هو في مصحفنا اليوم وأتت علا قرشية على طريقة كتابة القرن الأول الهجري ولكن كان هناك تطابق للألف والياء بنسبة 95% مع مصحف اليوم وهذا ملفت للنظر, وغريب, ومما يرجح أن هذه النسخة كتبت في عصر لاحق مركزة على الكتابة القديمة أي أن الكاتب استخدم الإسلوب القديم في الكتابة وأن المخطوطة لا تعود إلى القرن الأول الهجري لحداثة بعض المفارقات الأساسية.
http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images02/32/l_ef3b724d97834837a2356db88402cee9.jpg

الشكل 3
وهذه الصورة أيضاً تم العثور عليها في الجامع الكبير في صنعاء, ولمصحف آخر أعاده العلماء أيضاً إلى القرن الأول الهجري نرى أنه قد أتت فيها كلمة مضى مضا بالألف الممدودة وهذه كتابة غريبة جداً ليست قرشية على الإطلاق ويقطع القرشيون الكتابة في أي حرف حر ثم يتابعوا الكلمة من أول السطر التالي وقد أتت طريقتهم هذه بشكل نادر في هذه المخطوطة في السطر 4 والسطر 5 صفحة 2 في كلمة ضرب, كما اتت كلمة (على) مكتوبة بطريقة القرن الثاني الهجري وكلمة (عباده) اتت بدون الف ممدودة (عبـده) السطر الثالث الكلمة 2 صفحة 2 كما أتت كلمة (الخصام) (الخصـم) السطر السادس الكلمة السادسة, وكل هذه المفارقات في طريقة الكتابة تعود إلى العهود الجديدة التي دخلت في الإسلام في العصر الأموي أي أن هذه النسخة قد تعود إلى القرن الثاني الهجري وليس القرن الأول كما يعتقد العلماء.

غياب كلمة (هم) من عبارة (الذين هم عبد الرحمن) الزخرف 19
السطر 7 الكلمة 3 صفحة 2
كلمة (على) أتت بطريقة القرن الثاني الهجري.
أتت قال قل ثم قالوا قـلوا وباقية بـقية وكلها متوفرة في القرن الأول والثاني الهجري.
وأتت كلمة (حتى) على طريقة القرن الثاني الهجري أيضاً.
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/21/l_adf69e39e1bc4746aa723e56d8e82e2c.jpg

الشكل 4

وهذه أيضاً واحدة من مخطوطات الجامع الكبير وأيضاً أعادها العلماء إلى القرن الأول الهجري, نجد أنه قد أتت كلمة (أنشأنا) (أنشنا) وهذه كتابة غريبة ليست قرشية السطر الخامس الكلمة 2.
اتت (على) السطر 13 الكلمة 5 على طريقة القرن الثاني الهجري الأنعام 12 أتت (فاطر) (فـطر) سطر 16 كلمة 7 الأنعام 14
نستطيع أن نرى التشكيل واضح في هذه الصفحة على كلمة (سموت) بالتنقيط سطر 11 أخر السطر ونجد الترقيم بالألوان لعدد الآيات الآية رقم 10 اتت مكان الآية رقم 9 والآية 15 مكان الآية 14 من ذات السورة.
http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/9/l_c2d5553ed7da4c65b54cf91e521f8eb6.jpg

الشكل 5

هذه صورة لمصحف قديم موجود في النمسا ومن محاولة ترجمته الحرفية حصلنا على النص التالي :

الدنيا ثم هو يوم القيـمة من المحضرين 61 ويوم يناديهم
فيقول اين شركاي الذين كنتم تزعمون 62
قال الذين حق عليهم القول ربنا هولا الذين اغو
نا اغوينـهم كما غوينا تبرنا اليك ما كانوا ايـنا يعبد
ون 63 وقيل ادعوا شركاكم فدعوهم فلم
يستجيبوا لهم وراوا العذاب لو انهم كانوا يهتد
ون 64 ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين 65
فعميت عليهم الانبا يوميذ فهم لا يتسالون 66
فاما من تاب وامن وعمل صـلحا فعسى ان يكون من
المفلحين 67 وربك يخلق ما يشا ويختار ما كان لهم ا
لخيرة سبحـن الله وتعـلى عما يشركون 68 وربك يعلم ما
تكن صدورهم وما يعلنون 69 وهو الله لا الـه الا
هو له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم وا
ليه ترجعون 70 قل اريتم ان جعل الله عليكم اليل
سرمدا الى يوم القيـمة من الـه غير الله ياتيكم
بضيا افلا تسمعون 71 قل اريتم ان جعل الله عليكم
النهار سرمدا الى يوم القيـمة من الـه غير الله
ياتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون 72

النص قد يعود إلى القرن الثالث الهجري أو أحدث من ذلك, وهذا لطريقة كتابة الهاء والفاء بالإضافة إلى طريقة التنقيط كما تلاحظون ومع مقارنة هذه الصورة مع الصورة التي أتت في الشكل 2 نجد أن النسختان تعودان إلى ذات الوقت وذات الطريقة في الكتابة والتنقيط.


http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/50/l_ea7aa7859b2f4ff0a94ead9624a319cf.jpg

الشكل 6

هذه الصورة لمصحف عثر عليه في البحرين وموجودة في بيت القرآن ويعتقد أنها من أواخر القرن الأول, أما ما أراه أنا فإن الكتابة كوفية تشبه الكتابة الأولى للمصحف الإمام إلا أن علا (على) أتت على طريقة القرن الثاني الهجري ولا يمكن أن تكون تتبع لأواخر القرن الأول الهجري, وطريقة كتابة الهاء مستحدثة ونادرة كما أن طريقة التنقيط حديثة جداً فتعود إلى أحدث من القرن الثالث الهجري.

فما هو التشكيل ومتى تم استخدامه فعلاً في كتابة النصوص, القرآنية او أي نصوص أخرى ؟
إن الباحث في أصول اللغة العربية المكتوبة سيفاجئ بالعدد القليل من المراجع وعدم تدوين مثل تلك الأمور التي ساهمت في طمس الحقيقية عبر العصور السحيقة التي مررنا بها ضمن سحابات الجهل الغليظة, ولكن إن عدنا إلى الكتابات القديمة التي تعود فقط للمئة الأولى للإسلام سنجد التالي :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images01/118/l_118c16185b5d03d5a96d2c2328f91308.jpg

الشكل 7

http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images01/18/l_f56f4f97ca032e17e67c5d00b125ee87.jpg

الشكل 8

من الواضح أن الذي رسم هذه الصورة وزورها لم يعلم أن في عصر الرسول قد كانت الحروف تكتب منقطة لتمييز الباء عن النون والياء كما هو موجود في رسالة الرسول إلى كسرى في الشكل 7, وأن ما قيل عنه تنقيطاً كان للتشكيل, فالذي رسم هذا الرسم لم يخطئ فقط بإخفاء النقاط بل أنه لم يكن على دراية أن في القرن الأول الهجري كان المسلمون يكتبون كلمة (على) بألف ممدودة (علا) ولم يكتبوها بألف مقصورة.

للنظر إلى قبر إمرئ القيس الذي يعود للمئة الأولى قبل الإسلام والذي توفى في عام 223 م :
http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images02/53/l_d8bdc5e02d274c5280fce531cc750fd5.jpg

الشكل 9

أين الكتابة العربية وماذا حصل للحروف ؟

في الحقيقة أن الكتابة العربية قد اعتمدت على الحروف النبطية التي اشتهر بها العرب باسم الشعر النبطي القديم, تلك الأمة القديمة التي كانت عاصمتها البتراء, والذي يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد, والتي امتدت بطونها في بلاد الجزيرة العربية وبلاد الشام وتلك البطون هي التالي :
الهاشميين, والأمويين والعدنانيين, والغساسنة والمناذرة والحمدانيين(التغلبيين) والمنانعة والزبيديين والشنابلة,والقواسمة والقرامطة والسبأيون, والقحطانيين كلهم كتبوا كتاباتهم بطرق مختلفة طبقاً لمكانهم الجغرافي, وأن الفرس الذين تبنوا الكتابة الفارسية الكوفية (المانديك) هم الذين استعمروا مناطق كثيرة من بلاد العرب متلازمين ومعاصرين للإمبراطورية الرومانية فأثروا على ثقافتهم وغيروا لهم طريقة كتابتهم للأحرف النبطية القديمة وطوروها إلى ما نسميه اليوم بالخط العربي, علماً أن هذا الخط هو خط كوفي فارسي الأصل, أضاف الغساسنة الهمزة عليه أما القرشيون فلم يهمزوا.
http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images01/91/l_5ca79a25741136f079c6f9d705d60aaa.jpg
الشكل 10
هذه كتابات عرب أهل اليمن السبأية.

http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images01/3/l_137abcc0317944a5c84cba775089f693.jpg
الشكل ط1


ونرى من هذا المخطط المنقول عن الموسوعة البريطانية والذي يؤكد أن الخط العربي له اصل شمالي وجنوبي وبشكل منفصل تطور أخيراً إلى الكتابة الأثيوبية, وأن هناك قسم للخط العربي أتى من النبطية, المتطورة عن الأرامية, ثم تفرعت الفارسية منها, علماً أن الكوفي الفارسي (المانديك) هو الذي حرف الأحرف النبطية فجعلها كوفية, لكن الموسوعة البريطانية أعتبرت أن المانديك تطور للغة المكتوبة الأرامية والتي تفرع منها الكتابة اليهودية والتي لم تعتبر بالكتابة العبرية, والغريب أيضاً أن النبطية والعبرية أعتبرت من فرعين مختلفين لذات الشجرة الأرامية, علماً أنهما من ذات الأحرف المكتوبة, أي أن المخطط الموجود حتى في مخططات الموسوعة البريطانية قد أكد الخطأ الذي يقع فيه أغلب الناس اليوم والسؤال هنا من الذي كتب لنا هذا التاريخ ؟

لنحاول أن نتعرف على النقوش النبطية والأحرف النبطية العربية القديمة :
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images01/89/l_94a920460a0b24521ed3c49a1ccf8353.png

الشكل ط 2

نجد التفاوت الكبير بين هذه الحروف وبين الحروف العربية الحديثة اليوم أما إن قارنا الأحرف النبطية بالعبرية فماذا نجد ؟
http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images01/109/l_ead03a73e7f5d2d6a249fcd968bb08a6.jpg

الشكل ط 3

الغريب أن الكتابة النبطية والكتابة العبرية هي واحدة ولا أعلم لماذا قد تم فصلها تماماً عن الجذر الأصلي لهما عندما وضعتهما الموسوعة البريطانية ضمن طريقين مختلفين تماماً كما جاء في الشكل ط1.
ولنحاول أن نتعرف على الخط الفارسي الذي يدعى (المانديك) والذي ظهر في منطقة الخليج الفارسي ولنقارنه بالخط العربي اليوم :
http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images01/126/l_e65fc9f871f5a8f733628eb7faaabe0d.jpg

الشكل ط 4

ومن خلاصة بحث الكتابة نخرج إلى أن الخط العربي والعبري أساسه الخط النبطي وهو من ذات العائلة أما ما نعرفه اليوم من الخط العربي فهو ما يدعى بالخط الكوفي الفارسي الأصل المانديك.

التشكيل


إن العرب المعاصرين مازالوا يعتقدون خطأً أن الكتابة العربية (الكوفية) القديمة لم تكن منقطة لمعرفة الفروق بين أحرف النقاط التالية :
ب ج خ غ ف ق ث ض ن ت ي ش ظ ز ة ذ, وهذا ليس صحيحاً على الإطلاق لأنه من المستحيل أن يستطيع أن يقرأ الإنسان نصاً فيه من الأحرف ما يتفاوت تماماً في الرسوم والرموز إلا أن يصبح للحروف رسوم مختلفة, والعرب القدامى الذين استخدموا الطريقة النبطية في الكتابة, كانت أشكال حروفهم لا تحتاج إلى نقاط لتميزها عن بعضها البعض أما عندما بدأوا باستخدام الأحرف الكوفية فكان لابد لهم أن يستخدموا التنقيط:
لنحاول أن نتعرف على النقاط في كلا النسختين المتوفرتين لنص القرآن الكريم نسخة طشقند ونسخة استانبول :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/62/l_e886ad827a834fd9a790a87da542d37c.jpg
نسخة طشقند لاحظ النقط التي تعيين الفروق بين الحروف المنقطة


http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/43/l_c80e6b0174064d70af5dc13e9ee92f54.jpg
نسخة استانبول لاحظ النقط التي تعيين الفروق بين الحروف المنقطة

إن ما جاء في كتب السلف بالنسبة للقراءات السبع هو كثير وأرغب بطرح واحدة من أهم ملخصات تلك البحوث :
اقتباس:
حقيقة الأحرف السبعة.
ذهب بعض العلماء إلى استخراج الأحرف السبعة بإستقراء أوجه الخلاف الواردة في قراءات القرآن كلها صحيحها وسقيمها، ثم تصنيف هذه الأوجه إلى سبعة أصناف، بينما عمد آخرون إلى التماس الأحرف السبعة في لغات العرب ، فَتَكوّن بذلك مذهبان رئيسيان، نذكر نموذجاً عن كل منهما فيما يلي:
المذهب الأول: مذهب استقراء أوجه الخلاف في لغات العرب، وفي القراءات كلها ثم تصنيفها، وقد تعرض هذا المذهب للتنقيح على يد أنصاره الذين تتابعوا عليه، ونكتفي بأهم تنقيح وتصنيف لها فيما نرى، وهو تصنيف الإمام أبي الفضل عبد الرحمن الرازي، حيث قال: … إن كل حرف من الأحرف السبعة المنزلة جنس ذو نوع من الاختلاف.
أحدها: اختلاف أوزان الأسماء من الواحدة،والتثنية، والجموع، والتذكير، والمبالغة. ومن أمثلته: {وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون: 8]، وقرئ. {لأَمَانَتِهِمْ} بالإفراد.
ثانيها: اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه، نحو الماضي والمستقبل، والأمر ، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث، والمتكلم والمخاطب، والفاعل، والمفعول به. ومن أمثلته: {فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا} [سبأ: 19] بصيغة الدعاء، وقرئ: {رَبَّنَا بَاعَدَ} فعلا ماضيا.
ثالثها: وجوه الإعراب. ومن أمثلته: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} [البقرة: 282] قرئ بفتح الراء وضمها(يُضَارُ). وقوله {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدِ} [البروج: 15] برفع {الْمَجِيدُ} وجره.
رابعها: الزيارة والنقص، مثل: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [الليل: 3] قرىء {الذَّكَرَ وَالأُنْثَى}.
خامسها: التقديم والتأخير، مثل،{فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [التوبة: 111] وقرئ: {فَيُقْتَلونَ ويَقْتُلُون} ومثل: {وجاءت سكرة الموت بالحق}، قرئ: {وجاءت سكرة الحق بالموت}.
سادسها: القلب والإبدال في كلمة بأخرى، أو حرف بآخر، مثل: {وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا} [ البقرة: 259] بالزاي، وقرئ: {ننشرها} بالراء.
سابعها: اختلاف اللغات: مثل {هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} [النازعات: 15] بالفتح و الإمالة في: {أتى} و {موسى} وغير ذلك من ترقيق وتفخيم وإدغام…
فهذا التأويل مما جمع شواذ القراءات ومشاهيرها ومناسيخها على موافقة الرسم ومخالفته، وكذلك سائر الكلام لا ينفك اختلافه من هذه الأجناس السبعة المتنوعة.
المذهب الثاني: أن المراد بالأحرف السبعة لغات من لغات قبائل العرب الفصيحة.
وذلك لأن المعنى الأصلي للحرف هو اللغة ، فأنزل القرآن على سبع لغات مراعيا ما بينها من الفوارق التي لم يألفها بعض العرب،فأنزل الله القرآن بما يألف ويعرف هؤلاء وهؤلاء من أصحاب اللغات، حتى نزل في القرآن من القراءات ما يسهل على جلّ العرب إن لم يكن كلهم، وبذلك كان القرآن نازلا بلسان قريش والعرب.
فهذان المذهبان أقوى ما قيل، وأرجح ما قيل في بيان المراد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن الكريم. غير أنا نرى أن المذهب الثاني أرجح وأقوى.



قد يعتقد القارئ أنني أدعم فكرة القراءات السبعة للقرآن وأني أؤيد فكرتها وخصوصاً ما جاء بالأحاديث التي تؤكدها, ولكنني أقول أن للقرآن قراءة واحدة, وإنما ما أتى إلينا من السلف هو تلك القراءات المختلفة والتي تضعنا في حيرة البحث عن القراءة الصحيحة, لذلك فإنه من واجب القارئ الجديد لنص القرآن أن يراعي الإختلافات الموجودة بين أيدينا من أجل البحث عن القراءة الصحيحة, أي أنهم أضاعونا بهذه المهمة الصعبة الموكلة على عاتقنا.
وهذا ما يجعلنا نبدأ من نقطة الصفر.
ما معنى ذلك ؟
أي أن القرآن قد نزل بحروف منقطة للتمييز بين الأحرف ولكنه ليس منقطاً بالتشكيل, أي طريقة اللفظ, وأن مهمة علماء اليوم هي البحث عن القراءة الصحيحة بغض النظر عن جميع القراءات القديمة, ويمكن أن نعتمد على القراءة كقاعدة للبدء بالقراءة ليس إلا, إلى ان ندخل في الإختلاف, وعندها علينا أن نكون حذرين جداً في تحديد القراءة الجديدة.

حقيقة أسباب الإختلاف في كتابة النص تعود إلى أمور ثلاثة لا يمكن الهروب منها :

أولاً : لم تكن الهمزة معروفة في كتابة النص القرآني في القرن الأول الهجري, لأن القرشيون كانوا لا يهمزون فكانوا يكتبون هؤلاء (هولا) أولئك (اوليك) المؤمنون (المومنون) وهكذا....
ثانيا : في العصر الأموي حيث كان مركز الخلافة في دمشق وكان الذين يستنسخون القرآن هم أصلاً من عرب بني غسان في سوريا فكتبوا كلمة (على ) بالألف المقصورة كما ينطقونها علماً أن أهل مكة والمدينة كانوا يكتبونها (علا) أي بالألف الممدودة كما يلفظونها.
مثلها مثل كتابة كلمات : سماوات (سموت) وعاجلة (عـجلة) والكافرين (الكـفرين) تعتبر ناتجة عن إختلاف اللهجات.
ثالثاً : التشكيل والإعراب لم لم يكن معروفاً عند العرب فهم قبل الإسلام لم يكتبوا بالأحرف العربية التي نكتب بها اليوم بل كانوا يستخدمون الأحرف النبطية كما رأينا في بحث الكتابة, والأحرف التي نكتب بها اليوم هي أحرف فارسية أتت إلى البلاد العربية عن طريق امتداد استعمار الفرس لتلك البلاد, ولقد كان لسيباويه الفارسي الأصل السبق في تفهيم العرب لقواعد الإعراب واللفظ (التشكيل) بعد أن أصبح ضرورياً عند دخول الأعاجم.
وتدعى أحرفنا التي نستخدمها اليوم بالأحرف العربية لأن تأسيس الإمبراطورية الإسلامية قد أتى بعد نزول القرآن الذي كتب بتلك الأحرف فنسبت للعرب بسبب القرآن, ليس إلا.
وهناك فرق بين اللغة النطق (لغة اللسان) واللغة المكتوبة (شكل الاحرف) فمثلاً لقد ترك الأتراك منذ زمن ليس ببعيد تلك الأحرف الفارسية في كتاباتهم مستبدلينها بالأحرف اللاتينية, فهل هذا كان عائقاً في فهم اللغة بالنسبة إليهم؟
والله تعالى عندما قال لنا : (...وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ)46/12
إن الله يتكلم عن اللغة المنطوقة اللسان وليس عن اللغة المكتوبة...
لقد كتب السيد والمفكر الإسلامي علي عبد الجواد رداً على مقالة "إبراهيم الخليل" تعقيباً يريح صدره في قراءة الآية التالية :
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) 17/16
وقال السيد عبد الجواد إن اعتبار النص فوق فهم العقل يجعلنا نحتار في مفهوم الآية التي تصر على أن الله يأمر بالفسق, ولكن إن اعتبرنا التشكيل هو عمل إنساني يحتمل الخطأ عندها يجب علينا تصليحة على مبدأ أن القرآن لا يأتيه الباطل لا من بين يديه اي من داخله (التشكيل)ولا من خارجه (أي بالتفسير الحديث وأسباب النزول) لوجب علينا نحن الذين ندعو إلى قراءة النص من جديد من إزالة اللغط في بعض الكلمات التي تناقض أسماء الله التي هي صفاته عندها نعلم أنه ليس من المنطقي أن يكون الله هو الآمر بالفسق, فبدأت بالبحث في كتاب الله لأجد الجواب ووجدت التالي في قوله تعالى :
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجَرِمِيهَا لِيَمْكُرُواْ فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) 6/125
علماً أن الله لن ينكر عن ذاته المكر بل قال أنه "خير الماكرين"
(وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) 3/54
وقراءة السيد عبد الجواد الجديدة لكلمة (أمَّرْنا) اتت بالتشديد على الميم بالفتحة وسكون الراء, فتأتي بمعنى (جعلنا في كل قرية أكابر مترفيها لهم الأمر والإمارة) ففسقوا فيها وليس بمعنى أن الله أمرهم بالفسق الذي هو من أفعال الفئة المترفة ذاتهم, والله لا يأمر بالفسق.
ولأن أمر التشكيل في القرآن أمر جديد على بعض الذين يقدسون النص ويعتبرون أنه قد أتى سليماً معافى علماً أنه قد وصلنا بعد الـ 1400 سنة الماضية بكل الغبار الذي التصق به سواء كانت أحاديث نسبت للرسول ظلماً وعدواناً, أو كانت مقصودة من حاسد يريد التشويه للإسلام , أو كانت نتيجة بدعة أسباب النزول التي تثبت النص بدلاً من تحريره, أو كانت نتيجة التفسيرات المغرضة التي شككت في الإسلام كضرب النساء والدعوة إلى الإسلام بالسيف والدعوة إلى قتل المرتد, وإن إظهار هذه الحقيقة اليوم وبعد مرور أكثر من 1200 سنة, والتي تتعارض مع إيمان الأكثرية بأن التشكيل منزل من السماء, قد وضع الناس اليوم في خشية وحيرة في تصليح التشكيل القديم, لأن ذلك يحتاج لطبعات جديدة للقرآن مع سحب النسخ القديمة من بين أيدي الناس, والذي سيؤدي إلى إعتبار أن التحريف قد تسلل إلى الكتاب مما سيدخل الريبة في قلوب الجميع, فكان من الأفضل السكوت والصمت عن الحقيقة, وأنا أقول أنه لا داعي لسحب أي نسخة أو تعديل أي نسخة فالأمر عائد للإنسان ولقارئ القرآن (الفرد) إذا آمن فعل وإن لم يؤمن لم يفعل فالإيمان وعدمه أمران يعودان للإنسان.
علينا أن نقبل بالحقيقة القائلة : أن القرآن لم يكن مشكلاً عند نزوله مع الوحي وأن التشكيل عمل إنساني أضيف للقرآن بعد ظهور ضرورته خاصة بعد دخول الأعاجم إلى الإسلام بالتالي فالتشكيل لم تكن عليه رقابة إللهية بعد نزول القرآن.

ولو قرأنا الآيات التالية من سورة القيامة :
( بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ * فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلَّا لَا وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّأُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ * لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ * كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ) 75/12-19

أولاً يجب قراءة النص كاملاً حتى نعرف أن الحديث هو للإنسان بشكل عام وأن الله تعالى لم يخصص تلك الآيات لعصر وزمان الرسول أو لشخص الرسول أبداً, (فهي ليست أيات محكمة بل آيات متشابهة)وهذا ما وقع فيه الكثير من الناس قبلاً في تفسير هذه الآيات بأن جعلوها خطاباً موجهاً للرسول فقط, أي أنها محكمة الزمان والمكان ولشخص الرسول, وإذا قرءنا تلك الآيات وجردناها من زمانيتها واعتبرناها خطابا عاماً للإنس في الأرض, حيث شاهدنا عبارات الخطاب للإنسان في أربع آيات في مقدمة السورة, ولا نجد فيها أي خطاب منفصل للرسول على الإطلاق ثم نقرأ ... (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ) أي الإنسان ... وتحريك اللسان في اللغة ياتي في كتابة النص من أجل قراءته وهو التشكيل, ونجد بها أيضاً تصريحا إلهياً بأن القرآن فعلاً دُوِّنَ بدون أي حركات للنطق, أي أنه غير مشكل ولكن لماذا ....؟
يقول الله (حتى لا تعجل به) والإستعجال في طريقة النطق والتشكيل مسألة تحيد عن المعنى ونحن نعلم ان هناك آيات كثيرة في القرآن لم يأتي تأويلها بعد, ويجب تركها إلى أن يأتي زمانها وتبيانها, وبما أن القرآن لا يأتيه الباطل لا من خارجه ولا من داخله, كما قال لنا الله في الآية الكريمة :
( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)41/42
وكذلك بين الله لنا كيفية حفظه للقرآن في سورة القيامة في أمور ثلاثة :
أولاً القراءة .. متروكة لله.
ثانياً الجمع متروك على الله.
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
وثالثاُ البيان متروك لله أي الشرح.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ .
وهكذا نكون قد تأكدنا أن القرآن قد نزل كاملاً بالوحي على الرسول منقطاً ولكنه لم يكن مشكلاً, بالبرهان الحقيقي التاريخي مما لدينا اليوم من صحائف القرآن التي تعود للقرن الأول الهجري, ومن برهان ثاني من آيات الله في القرآن يصرح بها الله لنا أن قراءة وجمع وتبيان القرآن هي أمور متروكة لله سيظهرها لنا وهذه هي حكمته في حفظ القرآن أساساً:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)15/9

وهناك مواقع كثيرة على الإنترنت للإطلاع على المصاحف القديمة والأثرية :
<!-- m -->http://www.islamic-awareness.org/Quran/ ... yem1e.html (http://www.islamic-awareness.org/Quran/Text/Mss/yem1e.html)<!-- m -->

ويمكنكم رؤية بقية الصفحات باستبدال الحرف e في آخر الموقع بالأحرف a b c d f للنظر في الصفحات الأخرى, كما يمكنكم زيارة مواقع أخرى والإضطلاع عليها بحريتكم لأنها كلها تجمع بأنها غير مشكلة, وإن وجدت أن بعضها جاء مشكلاً لوجدت عبارة تقول أنها لا تنتمي للقرن الأول الهجري وإنما للقرون اللاحقة الحديثة.
وهذا معروف من الجميع ويقر به السلف لكن البعض منا إلى هذا اليوم يعتقد أن القرآن قد نزل بدون تنقيط أيضاً, والبعض يخلط بين التنقيط والتشكيل.
ماذا فعل آباءنا المسلمين بالقرآن ...؟
1- نقشوه على الأوراق فأخطأوا بكتابة حرف الألف والياء لإختلاف اللهجات.
2- أضافوا عليه الهمزة من لغة الشام.
3- أضافوا عليه التشكيل من الفرس.
(وبعد هذه الإضافات عادوا اعتبروها منزلة من السماء)
4- أضافوا عليه قوانين التجويد.
5- أضافوا عليه تقسيم الأجزاء.
6- أضافوا عليه أماكن السجود.
معتبرين تلك الإضافات من الإضافات الثانوية الحسنة التي لا تؤثر على مفهوم القرآن, إلا أن قد تبين لنا أن مكان الوقف والمتابعة شيء خطير للغاية ويغير المعنى بشكل فظيع, فإن قرأنا مثلاً الآية التالية من دون أن نتوقف على المكان الصحيح لضاع المعنى:
(... وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ....) 3/7
إن اقتطاع الآية بهذا الشكل يقلب المعنى قلباً جذرياً.
لذلك كان من الأفضل أن نقرأ الآية بتمعن أكثر ومن خلال قراءتنا لها سنعلم أن الوقف يجب أن يأتي على كلمة الله, (بالبحث عن نقاء المعنى) وثم نتابع اللآية :
(هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ, وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ) 3/7

لنفرض أن تلك الترسبات التي أضافها السلف قد كانت كلها بحسن نية ولم تكن عن قصد الإساءة وأنهم أخطأوا لأنهم بشر والبشر خطاء, فما عليهم إلا بالإعتراف بخطأ السلف.
بعدها ربما قد يتفكروا في قراءة النص من جديد وبعدها سيتبين لهم أن مواضيع الصلاة والصيام والطلاق والحج والزكاة في القرآن تختلف إختلافا كلياً عن رسالة البخاري وأبو هريرة.
وهناك طريقة وضعها الله في كتابه وحفظها بشكل سري ولمدة 1400 سنة لكشف النص الصحيح, وهي معجزة العدد 19 والتي أخفق الدكتور رشاد خليفة في البرهان عليها بسبب تعثره في حروف (اللألف والياء والنون) لإعتماده على النسخة (العثمانية) المنسوبة للحكم العثماني التركي وليس للخليفة عثمان بن عفان, فبدأ ظنه يأخذه إلى إعتبار أن هناك آيات من القرآن يجب حذفها وأن حرف النون في مطلع سورة القلم يجب أن تكتب (ن و ن) بدلا من (ن) لأنه أخفق في إيجاد النون الناقصة التي ظهرت في مصحف استانبول الأثري المكتوبة (نصرمنها) حيث أتت نون قسم المتكلم واضحة لا يشوبها أي تساؤل.
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/56/l_ab307658de8c40fcaa6b62aa5791226b.jpg

الشكل ط 5

وكلمة (صرم) تأتي هنا بمعنى (الدخول) أو (الهجرة إلى الشيء).
عزيزي القارئ بدلاً من الإقتناع بأن النسخة التي بين يدينا هي نسخة صافية من شوائب السلف يجب علينا التفكر فيها, وبدلا من الخوف على إنقسام الفئات الضالة أساساً, يجب علينا البدء بالعمل على تصفية ماء النبع.
يجب أن نؤمن أن الله تعالى هو الذي خاطبنا كمسلمين على الشكل التالي :
(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ *كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ) 75/17-20
إن الأمر بالجمع (هو أمر بإستخراج النصوص من المتاحف ونشرها بشكلها الكامل وليس لمصحف واحد أو لإثنين منها, بل جميعها ونشرها على الإنترنت وجعلها متوفرة للجميع بلا استثناء)
وقرآنه أي (قراءة النص) أي تشكيله. والتشكيل الحالي صحيح وبنسبة 98% وتلك خطوة جيدة وأسهل من البدء من نقطة الصفر.
ثم أن بيانه (تبيان معانيه) هو وعد الله لنا بأنه سيبينه لنا وحده من ذات القرآن, والحمد لله الذي ألهمنا إلى الترتيل والمحكم والمتشابه.


القراءات السبع


إن ترتيب عرض أفكار هذا الكتاب في ذهن القارئ بعرض مصطلحاته الجديدة قبل البدء في موضوعه الرئيسي سيساعد على فهم المقصد النهائي من هذا الكتاب, لأنه ومن خلال البحث عن مفاهيم القرآن, قد يقع المرء في مطبات القراءة غير الصحيحة لبعض الكلمات الواردة فيه, إما جهلاً بالمعنى, أو باعتبار أن ما وصل إلى أيدينا من قرآن هو سليم 100%, إن الإيمان الأعمى والمطلق بصحة النسخة الموجودة بين أيدينا هي السبب الرئيسي في ضياع الناس عن القراءات الصحيحة لبعض الكلمات والمواضيع المختلف عليها أساساً من وجهة نظر السلفيين والمعاصرين على حد سواء, فإن كان المتفقهين في الدين ودكاترة الأزهر على دراية تامة على وجود أكثر من 27 قراءة مختلفة لآيات وكلمات القرآن فكيف لهم أن يعتبروا أن القرآن سليم وبنسبة 100% علماً أنهم يعترفوا بإختلاف القراءات, تعالوا لنحاول أن لنعرض عليكم بعضاً من تلك القراءات في الأمثلة التالية :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/37/l_f1b04b2f90a04dce8b62e1145b3b1480.jpg
وجاء في قراءة عاصم الموجودة بين أيدي أغلب الناس اليوم:
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/17/l_dac3a3f1e99a4e43a32b672d7f44682c.jpg

وجاء في قراءة ورش التالي :
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/27/l_618f5c0b5ccb45ddb41dba075d5110e7.jpg

هذه ثلاث قراءات من القراءات السبع للقرآن نجد فيها إختلافات في التشكيل وخصوصاً في كلمة (يضل) والتي أضاعت عدة الشهور على المسلمين فأصبحت سنتهم لاتنطبق على فصول السنة, بعد غياب شهر (النسيء) الذي كان يعيد للناس انطباق الشهور على فصولها كما يحصل للتقويم العبري القمري والتقويم الصيني القمري اليوم, وبما أن نسخة قراءة عاصم هي الأكثر مبيعاً في العالم الإسلامي والتي كتبت الفعل مبنيياً للمجهول فأصبح فيه شهر النسيء وكأنه هو الذي يقوم بعملية الضلالة في مفهوم الأغلبية, وكما يرجح بعض المفسرين بأن فاعل الضلالة أيضاً قد يكون الله نفسه, لأنه هو الذي يمدهم في طغيانهم بإضلالهم بشهر النسيء الذي هو المفعول به, وكل هذا أكد على ضرورة إلغاء شهر النسيء والذي تم في عصر الإمام والخليفة عبد الملك بن مروان., ولمعرفة المزيد عن هذا الموضوع أنصح بالرجوع إلى كتاب التقويم الهجري لوالدي الكاتب نيازي عز الدين في هذا المنتدى على هذا الرابط :
### عفواً لا يسمح بوضع أسماء منتديات تروج الضلالات ###] (المراقب العام)

أو كتابه النسيء المتوفر على النت وفي المكتبات.

وأحياناً نجد أن جميع القراءات قد أجمعت على قراءة غريبة لذات الكلمة والتي تثير الكثير من الإختلاف فمثلا نجد الآية 125 من سورة النساء تقول (إتخذ اللهُ إبراهيمَ خليلا).
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/56/l_c742f5c730fa42e28f820cd45992702b.jpg
ولكن إذا حاولنا أن نقارنها بما جاء في مصحف إستنبول المشكل في القرن الثاني الهجري فنرى التالي :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/40/l_11da659700364e52a42f9ce63709c1cc.jpg

http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images02/17/l_e6ce643ab7424e85877be98419647749.jpg

نعم إن الله يحب ويكره ويسمع ويرى وينادي ويده فوق أيدي خلقه في كل شيء, وإنه وملائكته يصلون على النبي, كل هذا الأفعال التي لم ينفيها الله عن ذاته أبداً بل وجاءت في القرآن بآيات كثيرة يمكن الرجوع إليها في كل أركان كتابه العظيم.
إنه ومن خلال تفهمنا لأسماء الله وأفعاله في القرآن نستطيع أن نجزم أن هناك أفعال يقوم بها الله وأفعال لا يقوم الله بها أبداً.
فالله قال أنه لا يظلم مثقال ذرة,,, هذا يعني أن الظلم هو من الأفعال التي لا يقوم بها هو. وقال أيضاً أنه لا يأمر بالفسق, فهذا أيضاً ليس من أفعاله, قد يسأل سائل ولكن الله فعال لما يريد .... !
(إن ربك فعال لما يريد) 11/107
ولكنه أيضاً القائل (إن الله لا يظلم مثقال ذرة)4/40
هل هذا يعني أنه سيغير رأيه ويبدأ بالظلم....؟ سبحانه تعالى اسمه الرحمن الرحيم.
بالطبع لا.


الإصطفاء والإتخاذ

لنبدأ بكلمة اصطفاء وهي أتت في القرآن في 13 موقع إصطفاء في الدنيا من الناس وللناس كالرسل والأنبياء والملك طالوت وآدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران, ورسل بني اسرائيل بل ورسل الملائكة ورسل الناس, ومريم عليها السلام على نساء العالمين. لكن الله تعالى قد نفى الإصطفاء من الناس لشخصه تماماً, وأنكر سبحانه أيضاً قيامه بفعل الإتخاذ لذاته حيث قال الله تعالى :
( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ {150} أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ {151} وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {152} أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ {153}‏ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) 37/153
وشبه الله تعالى إصطفاء المخلوق من أجل الخالق كإتخاذ الإبن الذي نكره في موضوع الإتخاذ فقال :
( لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لَّاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) 39/4
ومن هذه الآيات نتأكد أن الإصطفاء هو إختيار شخص من مجموعة ومن أجل المجموعة ذاتها لأخذ رسالة الله وتبليغها وإعلاء كلمة الله, ويصطفي الله من خلقه الناس والملائكة لهذه المسألة.
وينفي الله أي إصطفاء يندرج تحت مظلة الإتخاذ لذاته الإلهية.
أما الآية التي تدل على الإصطناع لنفس الله :
(إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى * وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي * اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ) طه 40-42
نجد أن الإصطناع لذات الله هو من أجل إنقاذ شخصه من فرعون وهو طفل, ومن اجل تجهيزه لعملية تخليص شعبه الذليل من حكم فرعون الذي طغى في البلاد ومن أجل نصر شعب الله الذي وعدهم بالتحرر من استعباد فرعون لهم, معلناً سبحانه أن ذلك الإصطناع لم يكن من أجل جعل موسى صديقاً لله وجليساً له أو كليماً له, لأن الله قد كلم موسى مرة أو مرتين لكنه لم ولن يصبح كليمه المطلق كما نفهم من عبارة (خليل الله).

وفي نهاية شرح معنى الإصفاء نحاول أن نقارن بينه وبين موضوع الإتخاذ.... !
لنأخذ مثلاً الأية التالية : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) 35/28
ولنحاول أن نأخذ الفعل (يخشى) ثم نضع كلمة الله بعدها تماماً كما أتت في هذه الآية.
(يخشى الله) ثم طلبنا منكم أن تتخيلوا أن الله هو فاعل الخشية فهل تستطيعوا ذلك .... ؟ أم أنكم ستقولوا أن الله لا يخشى شيء ... وعليه فالله ليس فاعل الخشية وتشكيل كلمة لفظ الجلالة وبغض النظر عما سيأتي بعدها هو بالفتح وليس بالضم مهما كان. فيجب أن نقول (يخشى اللهَ.... الناس المؤمنون العلماء السموات والأرض الملائكة.... الخ ونسطيع أن نجلب مئات وألوف وملايين الأمثلة على خشية كل شيء من الله تعالى وليس العكس.

لنأتي الآن إلى كلمة الإتخاذ وجملة (اتخذ الله.... ولنحاول أن ندرج تلك الملايين في عملية الإتخاذ ولكن يجب علينا أن نجعل الله هنا فاعل الإتخاذ.. وبما أننا قد شربنا كلمة الخليل لمدة طويلة من الزمن ومن ثم أتت كلمة حبيب وشفيع وكليم, لذلك أطلب منكم أن تستبعدوا هذه الكلمات التي أصبحت في قلوبنا من المسلمات, فأرجوا منكم أن تضعوها جانباً ولو لبرهة من الزمن كي تتفكروا.
حاولوا أن تفكروا بمفعول به آخر وأكملوا العبارة :
(اتخذ الله......... ماذا؟
إن جميع آيات الإتخاذ في القرآن الكريم أتت في القرآن بالنفي القاطع, أي أن الإتخاذ هو من الأفعال التي لا يقوم بها الله, مثلها كمثل الظلم أو الأمر بالفسق. وهناك أية واحدة أتت في القرآن يتخذ الله فيها شهودأ من الناس وعلى الناس ولم يكن ذلك إتخاذاً لنقص موجود عند الله.
(ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين ) 3/140
فالشهداء وظيفتهم الشهادة وبعدها تنتهي وظيفتهم كما نرى, وشهادتهم هي لما رأوا وسمعوا لينطقوا بالحق, علماً أن اللأيدي والأرجل والجلود سوف تنطق لتشهد إن تعذر وجود الشاهد حيث قال الله :
(يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون ) 24\24
اما الآية التالية :
http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/50/l_8bfd8eee6b4744d98c7d1cb4a87c1efa.jpg

نجد من قراءة هذه الآية وكأن الله يأمر بالفسق والعياذ بالله, لكن القراءة السليمة لهذه الآية هي التالي :
(وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) 17-16

أي فقط بزيادة شدة على الميم والتي تعني أن الله يرفع المترفين إلى الإمارة وهم من يقوم بفعل الفسق وليس الله الذي يأمرهم بالفسق.

وما جاء سابقاً في موضوع الإتخاذ فإنه لو كان الله الذي يقوم بفعل الإتخاذ فهذا يعني أنه يضيف لذاته شيء من خارجه ومما يتخذه من غيره, فكروا بمعنى كلمة الإتخاذ قبل الحكم عليها.
واعلمو أن الإنسان الناقص هو من يتخذ الله حبيباً وجليساً وليس العكس.


الترتيل


يعتبر الترتيل طريقة حديثة في قراءة نص القرآن, وقد خلص إلى هذه النتيجة, الدكتور الكاتب والمفكر الإسلامي السوري الأصل السيد محمد شحرور مفادها الأتي:
إذا أردنا أن نحدد "معاني كلمات" أو "مواضيع" القرآن نأت بها ونضعها في رتل واحد ثم نتفكر في معانيها, مثال :
1- معنى الكلمة من سياق الكلام :
كلمة حديد :
(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً) 18-96 فلذات الحديد
(وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ) 34-10 معدن الحديد المطاوع تمييزاً عن الحديد الصب والفولاذ
(فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) 50-22 النظر الثاقب
كلمة رجال :
(فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) 2-239 أي مترجلين أو راكبين
(وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء)4-1 جمع رجل
كلمة كفار :
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ) 3-91 عكس المؤمن
(كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ) 57-20 أهل الكَفرْ أي المزارعين.

وهناك كلمات كثيرة في القرآن لها أكثر من معنى واحد حسب سياق الكلام والأمثلة عليها كثيرة جداً.

2- الدلالة الحرفية :
الآن يجب أن ننظر في "الدلالة الحرفية" في لغة القرآن :
كأن يستخدم الله "كلمة" في معنى واحد فقط للدلالة على شيء واحد كالمثال التالي:
كلمة : مطر
استخدمها الله دائماً للدلالة على الأذى والغضب واستخدم كلمة غيث للخير والرحمة,
(إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى) 4-102
(وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ)7-84
(إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)31-34
(وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ )42-28
ومن أمثال هذه الأمثلة نتج أن "الكلمة الواحدة" ممكن أن تاتي بأكثر من معنى حسب سياق الكلام ولكن عند إدراج المعنى في الدلالة الحرفية فإنها تأت في حالة واحدة, ولم تستخدم الكلمة لكي يكون لها دلالة في المعنى لأكثر من حالة واحدة.

وبتفسير آخر : إن الكلمة الواحدة يمكن أن يكون لها أكثر من معنى, ولكن كلمتين في القرآن لا يجب ان تعني ذات الشيء, ويمكن أن تدل عليه: كأن تكون الوعاء الحاوي لها ولكنها أكبر منها:

ككلمة ملائكة مثلاً هي دلالة على كل المخلوقات السبعة ولكن الجن والروح هم أصناف تحت وعاء الملائكة.
وكلمة الناس تدل على الذكور والإناث كوعاء لهم.
وكلمة المؤمنين أيضاً تدل على الذكور والإناث من المؤمنين إلا إذا كان الخطاب للإناث فقط كقوله (المؤمنات).

وسنرى هذا في عرض الكتاب مشروحا ومفصلاً, ويعتبر الترتيل مفتاحاً من أهم مفاتيح فهم القرآن حيث قال الله تعالى :
(ورتل القران ترتيلا ) 73/4

أما طريقة استخدام الترتيل لفهم المواضيع فتكون بأن نأتي بالآيات التي تتحدث عن ذات الموضوع في سور القرآن جميعها ثم نرتبها حسب نزولها, أو ترتيبها السوري(أي بحسب ترتيب السور), وبعدها نحاول أن نرتبها بحسب تسلسلها الزمني, وبعدها نخرج بالمفهوم الترتيلي لآيات.
مثال :
اقتباس:
الطلاق في القرآن

نحن نعلم أن الطلاق عند السلف ثلاث مرات , أي يستطيع الرجل أن يطلق زوجته طلاقاً كاملاً ثلاثة مرات كاملات وبعدها تصبح محرمة عليه ولا يحق له استرجاعها حتى تتزوج من غيره, وفي كل مرة يطلقها تخرج الزوجة إلى بيت أبيها أو تطرد من بيت الزوجية في كل مرة, وهناك من يوقف الزوجة المطلقة تحت عدة حتى تستطيع ان تتزوج مرة أخرى, وفي أثناء تلك الفترة يحق للزوج استردادها مرة أخرى وبذلك يكون قد خسر رصيده من الطلقات طلقة وفضل له طلقتين, ويقول علماء السلف أنه إذا ما استنفذ الزوج الطلقات الثلاث, فإنه بعدها لن يستطيع استرجاعها حتى تتزوج من غيره,فإن تزوجت ثم طلقها هذا الزوج وانتهت عدة طلاقها, بعدها يستطيع زوجها القديم أن يتزوجها من جديد, ويصبح رصيده كاملاً أي أن له ثلاث طلقات أخرى.
ويستندون في هذا على الآيات التالية :
(الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ* فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ....) 229 -2
أي أن الطلاق مرتان والثالثة ( هي في قوله : (فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ )) أي هي الفاصلة, أو يسمح باسترداد الزوجة مرتان ولا يحق له في استردادها في المرة الثالثة.

علماً أن الآية الكريمة لا تقول هذا أبداً, ولننظر إلى آيات القرآن وكيف يشرع لنا الله الطلاق في القرآن الكريم:

(الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ...) 229-2
أي أن الطلاق المعرف الكامل لا يتم إلا إذا تمت "المرتان"
أي طلقة أولى + بلغن أجلهن + إمساك بمعروف. (إلغاء الطلاق) لعدم إكتمال شروط الطلاق.
أو طلقة أولى + بلغن أجلهن + تسريح بإحسان (الطلقة الثانية) إكتمال شروط الطلاق, وبعدها لا تحل له إلا من بعد أن تتزوج من غيره ويتم الطلاق من الجديد طلاقاً كاملاً.
تعالوا نرى ماذا أتى من الحكمة في آيات الطلاق :
( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.... ) 231-2
فما هو المقصود هنا في (فبلغن أجلهن) ؟
(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ)232-2
أي أنه وقبل التسريح بإحسان ولكن بعد فترة (الأجل) والتي سنشرحها في وقتها وهذا إعلان لأهل الزوج والزوجة أو الحكم الذي يشرف على الطلاق إن الله يطلب من هؤلاء أن لا يميلوا إلى التفرقة بين الزوجين إن رأيا أنهما في رغبة في العودة إلى بيت الزوجية من جديد, وإلغاء الطلاق.

فما تعريف الأجل الذي يأتي بين الطلقة الأولى والطلقة الثانية :
يقول الله مخاطباً رسوله : (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ) 65-1
أن للطلاق عدة وتلك العدة يجب أن تحصى تماماً وهي الأجل الذي يريد الله أن تبلغه الزوجة المطلقة قبل إتخاذ القرار النهائي فإما تسرح بإحسان أي طلقة ثانية وبذلك يكتمل الطلاق أو إمساك بمعروف ويلغى الطلاق لعدم تكامل شروطه ولكن السؤال هنا أين تتم عملية إحصاء العدة هل تذهب الزوجة إلى بيت أبيها أو أخيها أو خالها أو عمها ؟ فماذا يقول الله ؟ :
يقول الله : (...لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ...) 65-1
أي أن العدة ستكون في بيتها بين أولادها لأنها ليست مطلقة بعد لكن ماذا لو أن سبب الطلاق سبب كبير أي أن الزوجة كانت مع عشيقها ترتكب الفاحشة مثلاً, فهل تبقى في بيتها بين أطفالها ؟
يقول الله : (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ...) 65-1
أي أنها هي الحالة الوحيدة التي تخرج فيها المطلقة إلى بيت أبيها مباشرة بعد الطلقة الأولى ولا داع عندها لأي عدة او مفاوضات, علماً أن كل من يطلق زوجته اليوم ويخرجها إلى بيت أبيها من الطلقة الأولى فهو يعاملها معاملة الزانية والعياذ بالله.
ولكن ما هي مدة العدة هذه هل هي شهور أو أيام أو ساعات لنرى ماذا يقول سبحانه .
يقول الله في ذلك ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا)65- 4
أن العدة التي تأتي بين الطلقتين والتي تقضيها الزوجة في بيتها ولا تخرج منه إلا بسبب الفاحشة هي ثلاثة أشهر إن خرجت عن المحيض والسبب هنا ليس له علاقة أبداً بالحمل لأنها لا تحيض أصلاً والعدة هي فقط لهدوء العاصفة (عاصفة الغضب), أما أولات الأحمال فعدتهن إلى ما بعد الولادة فلوأنها حدثت قبل ذلك وجب عليها ان تكمل الثلاثة أشهر, لأن الله وضع الحد الأدنى ثلاثة أشهر أما الحد الأعلى فهو وضع الحمل الذي قد يكون تسعة أشهر الحمل مع إضافة شهر للنفاس, وهذا ما بينه سبحانه في الآية التالية:
(والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير)2/234
قد يسأل سائل : المطلقة في أثناء العدة تبقى في بيتها هل هذا يعني أن الرجل يجب عليه أن يخرج خارج البيت حتى لا يقع في الفاحشة مع مطلقته ؟
إن الله لا يعتبر الزوجة في عداد المطلقة بعد, لأن الرجل لم يعزم الطلاق بعد فله أن يتراجع في أي لحظة وزوجته هي حلال له طيلة فترة العدة وإن أي إتصال معها يلغي الطلاق تماماً وهذا ما يريده الله يريد أن يحدث أمراً .
(....لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) 65-1
ويريد الله ان تبقى الزوجة والزوج في ذات البيت كلاهما :
( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ
أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ...) 65-6
وإذا لخصنا كل ما قلناه إلى هذه النقطة نكون قد عرفنا التالي : أن الطلاق مرتان أي طلقتان يتخللهما عدة وتلك العدة هي ثلاثة شهور للتي لا تأتيها الحيض أو التي يئست منه وهي ثلاثة قروء للتي تحيض وعشرة أشهر كحد أقصى للتي تبين حملها لأنه لا يجوز زواج المرأة من رجل آخر حتى تضع حملها كما قال الله تعالى في هذه الآية :
( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا...) 228-2
والحالة الأخيرة هي أن تكون الزوجة المطلقة حامل فعدتها إن تجاوزت الثلاثة أشهر فهي إلى فترة الوضع.
تعالوا الآن لنرى ماذا يحدث بعد إنتهاء العدة :
يقول الله : ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجً) 65-2
وهذا يعني أنه بعد إنتهاء العدة التي يجب أن تتم في بيتها بين أطفالها وزوجها, فإن لم يتراجع الزوج خلالها عن قراره فعلى الزوج أن يدعوا شهداء على واقعة الطلاق.
يقول الله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) 4- 35
يطلب الله تعالى أن تكون وظيفة الحكم للإصلاح بين الزوجين لإعادة الإسرة إلى سابق عهدها كي لا تتفرق وتنقسم وتضيع منها المحبة والترابط.
ثم يسأل سبحانه الزوج أولاً إن كان مازال عازماً على الطلاق, أم أنه سيمسك زوجته بإحسان ويلغي الطلاق ؟
يقول الله تعالى :
( فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) 230-2
أي أنه إذا عزم على الطلاق بعد إنتهاء العدة فأخرجها من بيته, فلن تحل له بعد ذلك حتى تتزوج من رجل آخر زواجاً كاملاً فإن طلقها الثاني طلاقاً كاملاً لا تلاعب فيه بعدها يحل لهما أن يتراجعا.
وهكذا نكون قد بينا معنى الطلاق الكامل (الطلاق مرتان) كما ورد في القرآن بعيداً عن كل ما قاله أهل السلف معتمدين على اسلوب الترتيل




المحكم والمتشابه


والمفتاح الثاني من مفاتيح فهم القرآن : هو معرفة الفرق بين المحكم والمتشابه, والذي أخص فيه البحث لوالدي المفكر الإسلامي نيازي عزالدين مفادها التالي:

المحكم هو ما أحكم نصه لزمان ومكان بعينه, والمتشابه هو ما تشابه نصه لكل زمان ومكان.

ولكن ما معنى هذا ؟
لإعطاء المعنى يجب إدراج مثال حتى تنطبق النظرية على الواقع فينكشف الأمر للجميع :
فإن الآيات التي أتت لتأمر قوم موسى بالخروج من مصر, فهي ليست قانوناً ازلي يطبق في كل لحظة وفي كل عصر من الزمان, وأن الأرض التي وعدها لقوم مضى عليه أكثر من 5000 سنة, هو وعد قديم لشعب قديم زال وعدهم بزوال شعبهم وأن نسل وذريات ذلك الشعب الذي تطور إلى عالم اليوم هم ليسوا ذاتهم الموعودين بأرض فلسطين, وأن هذا الأمر حدث في الماضي لشعب مات وصارت (عظامه مكاحل) كما يقال عندنا في بلاد الشام.
حيث قال الله تعالى فيهم :
(تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون )
وأيضاً فإن أوامر الله لقتال المشركين في عصر الرسول هي أوامر أتت لتلك الفئة المعينة من الناس ونحن منها براء.
فآيات القتال التي أتت في سورة التوبة, هي خطاب محكم الزمان والمكان لعصر الرسول والصحابة فقط, وهي كوعد الله موسى بأرض السلام لشعبه ولعصره فقط, حتى ان الله حرمها على شعبه لمدة 40 سنة لأنهم سجدوا لعجل السامري, ومن الإجحاف أن نخلط بين النوعين من أنواع الآيات فنقع في فخ التناقض الذي لا يفهمه قارئ القرآن الدخيل على الإسلام, فيحاول أن يظهر آيات القتال في سورة التوبة على أنها قمة الإرهاب الديني.
مثال :
(فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) 9/5

إن الأشهر الحرم تنسلخ كل عام مرة, فهل هذا يعني أن على المسلمين أن يدخلوا في القتال بشكل موسمي مثله مثل طقوس صيام رمضان نحمل البنادق ونحاصر قرى باقي الأديان ممن نعتقد أنهم من المشركين ونجبرهم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة , فإن أطاعونا نخلي سبيلهم, وإن لم يطيعونا قطعنا رؤوسهم, إن جعلنا هذه الآية بالذات دستوراً لديانتنا كمسلمين في كل زمان وكل مكان,لأصبح الإسلام عبارة عن إفساد في الأرض, وسفك للدماء دائم إلى يوم الدين, ونصبح في عصر أسوأ من عصر التتر والمغول.
لذلك يجب علينا أن نعتبر تلك الآية من الآيات المحكمة زماناً ومكاناً

لننظر الفرق بينها وبين الآية المتشابه التالية :

(وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ * الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ * وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) 2/190-195

من هنا نستطيع أن نستشف الفرق بين التوجيه المتشابه والتوجيه المحكم زماناً ومكاناً .
حيث أن الأوامرالإلهية الفورية التي نزلت على الرسول ليطبقها أمرة له وللمؤمنين بمباشرة القتال في زمانه, وبعقد الإتفاقيات والهدن السلمية فيما بينهم, كيف ثبت مفعولها والعمل بها بشكل محكم, وكيف أتت الدعوة إلى القتال في سورة البقرة محددة شروط القتال المشروع, بأنها لا تكون إلا دفاعاً عن النفس فقط, وليس من أجل نشر الدعوة إلى الإسلام كما قال الله تعالى في المتشابه أيضاً :
(وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم سرادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) 18/29.
خلال وجود الرسول بين الصحابة كان لابد من تطبيق المحكم في زمان الرسول وترك المتشابه إلى ما بعد وفاة الرسول, لكن المنافقين الذين دخلوا الإسلام في عصره فعلوا العكس, بعد وفاته عليه الصلاة والسلام, مبعدين تطبيق الآية التالية :
(هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب ) 3/7
اما بعد وفاة الرسول الكريم فقد كان من واجب المسلمين إتباع المتشابه وترك ما أحكم زمانه ومكانه لعصر الرسول.
لكن من كان في قلبه زيغ بدأ بقلب الموازين وأعاد إتباع المحكم من أجل التوسع الإستعماري لرقعة الإمبراطورية بإسم الإسلام, في تلك الحقبة أصبحت الفتوحات هي من أجل السلب والنهب وليست من أجل العدالة ونشر الدين كما يقر التاريخ لنا من الفتوحات الأموية في عصر معاوية ومن جاء من بعده من خلفاء العباسيين, حتى أن العباسيين لم يقفوا مكتوفي الأيدي.

_________________
ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

وسام الدين اسحق
10-04-2009, 04:11 AM
الرجاء من الأخوة الكرام بدء المناظرة,


سوف أرد على كل من يحمل سؤال مهم مرتبط بالموضوع فقط.


أخوكم القرآني وسام الدين اسحق.

المراقب العام
10-04-2009, 03:07 PM
الأستاذ / وسام الدين إسحق
أهلاً بك فى منتدى أنصار السنة لرد شبهات منكري السنة.
:تح:
أولاً: سوف يتم نقل موضوعك إلى قسم الحوار عن السنة النبوية الشريفة.
ثانياً : تم تكليف الأخ أبو جهاد الأنصاري بالرد على الشبهات الواردة فى المقال. وقد أجاب حضرته ،مشكوراً، الدعوة
ثالثاً: نسأل الله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص ونبتعد قدر الإمكان عن الجدل وأن نلتزم الحق إذا تبين لنا بالدليل
:سل:

أبو جهاد الأنصاري
10-04-2009, 05:23 PM
:سل:
أهلاً بالأستاذ / وسام :تح:
إن شاء الله تعالى سأحاول أن اضع أولىمشاركات بعد قليل حسبما ييسر الله لى ثم أستكمل ردى ليلاً بإذن الله رب العالمين. وذلك بسبب بعض المشاغل أسأل الله التيسير.

abu_abdelrahman
10-04-2009, 06:15 PM
اهلاً وسهلاً بك أستاذ وسام اسحاق في منتدى أنصار السنة
سعداء جداً بنضمامك الى منتدانا المبارك.
:تح::تح:

أبو جهاد الأنصاري
10-04-2009, 06:41 PM
أهلاً بمحاورى :تح:

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه. آمين.

إن فكرة هذا الكتاب هي محاولة لإلقاء نظرة جادة على أسس الديانة الإسلامية المتوارثة

عندما أقرأ هذا الكلام يدور فى ذهنى عديد من التساؤلات ، فهل من الخطأ أن يتوارث الناسُ الحقَ؟! هل من الخطأ أن يتوارث المسلمون الإسلام؟! أم هل يريد محاورى أن يلقى المسلمون - خلف ظهورهم - دين النبى محمد :ص: حتى لا يكون ديناً متوارثاً؟! وإنى لأسأل : ماذا لو لم نتوارث الإسلام ، يا ترى على أى دين سيكون محاورى الآن؟

من أجل أن يخلصها من أعظم شوائبها السلفية

وكأن السلفية شئ معيب. عندما نتكلم عن السلفية فإننا نقصد بها ما كان عليه أصحاب النبى :ص: والتابعون أصحاب القرون الثلاثة الفاضلة الذين زكاهم النبى :ص: بقوله : ( خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم). وفى القرآن الكريم شواهد أخرى على ذلك منها قول الله تعالى : :(: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ثم نصله جهنم وساءت مصيراً :): [ النساء : 115 ] ولا ننسى أننا نقرأ كل يوم عشرات المرات فى سورة الفاتحة : :(: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم :):

وعندما أقرأ هذا الكلام تعود بى الذاكرة إلى موضوع سبق أن كتبته فى بداية نشأة هذا المنتدى عن : المخطط الأمريكى عن (بناء شبكات مسلمة معتدلة) !! والمفهوم الأمريكى للاعتدال الإسلامى. على هذا الرابط :

http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=182 (http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=182)

على كل حال بإمكاننا إن لم يكن مفهوم السلفية واضحاً فى ذهن محاورى أن نتوقف ونتحاور حوله ليكون عندنا شئ من توحيد المفاهيم ، وتى يكون ما أقصد هو عين ما يقصد هو ، فلربما نتحدث عن شيئين مختلفين ، وعلى كل حال أنا بينت هنا معنى السلفية الذى أقصد. والذى أفهم إذا حدثنى أحد عنه.

التي أتت من أفكار علماء وفقهاء الدين القدامى

دائماً أعترف على كلمة ( أفكار وفكر ومفكر ) فى مجال البحث العلمى افسلامى ، فلا يوجد فى افسلام شئ اسمه أفكار ، ولا أحد يسمى مفكراً إسلامياً وإن اغتر بها البعض وظنها شيئاً حسناً فعبارة : (أفكار علماء) تقول أن دين الإسلام مجرد أفكار بشرية ، وهذا طبعاً ، ينفى صفة الوحى عن الإسلام . فالإسلام به علماء مجتهدون منهم من يصيب فله أجران ومنهم من يخطئ فله أجر ، ويجب علينا أن نتتبع الحق بدليله ، ولا نلتمس الخطأ ولا نقره ولا نتابع أحداً عليه.

وهنا أتوقف وأسأل محاورى الذى ينتقد الإسلام الذى جاء من قِبل علماء قدامى ، فهل المسألة مجرد دعوى للحداثة ، يعنى حب فى التغيير ذاته بصرف النظر عن الحق؟ أم أنهم يرون أن كل كل ما جاء به المتقدمون هو خطأ يجب رده؟

فإن أجابنى بأن هدفه هو مجرد التغيير لذاته بصرف النظرعن الحق ، فأقول له إن كلامه مردود عليه بل وسيناقض بعضه بعضاً. كيف هذا ؟ لو افترضنا صحة منهجك فهذا يعنى أنه سيأتى أقوام بعدك سينظرون إلى ما جئت به على أنه قديم يجب أن يُرد ويبحث عن حديث غيره. فإن كان ما تأتى به الآن سوف يرده القادمون فحرى بنا أن نرده من الآن حتى لا يعيب عليكم القادمون أنكم قد أسأتم إلى الإسلام وأنكم قد ضللتم العباد.

وإن أخبرنى أن هدفه هو الحق بدليله ، فإنى أقول له ، وبكل قوة ، أنت لا تملك دليلاً عن فساد رأى المتقدمين ، إلا مجموعة من الشبهات التى تدور فى رأسك ، وفى رأسك أنت فقط وكل من دار فى هذا الفلك ، كما أنك لا تملك دليلاً على صحة ما تأتينا به. أذكرك بالآيات والأحاديث التى ذكرتها لك فى بداية ردى هذا والتى تزكى منهج المتقدمين ، فهلا جئتلنا بآيات أو أحاديث تزكى منهج المتأخرين؟!

إن ما يجب أن أؤكده هو اننى لا أدافع عن القديم كما أننى لا أهاجم الجديد ، ولكنى مع الحق بدليله سواء أكان قديماً أم حديثاً ، والحمد لله رب العالمين ، فإننى أؤمن أن هذا الدين غضاً طرياً صالح لكل زمان ولكل مكان ، ودائماً سيكون فيه الجديد الذى يوافق الناس والأزمان والأماكن ، كما أننى أن الإسلام هو الإسلام حديثه وقديمه ولا يمكن أن يتناقض حكمان فى دين الله .

التي استمرت عبر عصور الإستعمار والتخلف السحيقة والتي مرت بها الأمة الإسلامية, فتأثرت بها مدارسها ومعاهدها الدينية, فأورثتنا أفكار ما نسب للرسول والصحابة والفقهاء , فوصلت إلينا وكأنها أساطير الأولين التي حذر منها الله سبحانه وتعالى

كلام مردود ، بل يرد بعضه بعضاً ، ولا تقوم له ولا به قائمة. ولا يقوله إلا من لم يقرأ التاريخ. أعلم أنك ستقول أنك قرأت قصة الحضارة لويل ديورانت ، ولكن يا عزيزى يجب علينا أن نقرأ تاريخنا نحن من كتبنا نحن ، فاين هى تلك عصور التخلف والاستعمار التى وصفتها بأنها سحيقة؟!

إن العالم الإسلامى لم يُحتل إلا فى أواخر التاريخ الحديث. وتحديداً منذ نهاية القرن الثامن عشر الهجرى ، وانتشر الاحتلال الصيبى للعالم الإسلامى فى كل القرن التاسع عشر وبدا فى التقلص فى القرن العشرين. يعنى أن العالم الإسلامى استمر أكثر من اثنتى عشر قرناً بعيداً عن أى محتل ، لا يحكمه إلا مسلمون ، قد يعتلى كرسى الحكم فى بعض الفترات لماماً من أهل البدع ، ولكن فى النهاية هم معدودون على أمة الإسلام ، فالدين وصلنا صحيحاً نقياً بعيداً عن أى تدخل احتلالى كما تدعى وتزعم ، إضافة إلى أن التدخل الاحتلالى للعالم الإسلامى ركز جهده على نهب الثروات واغتصاب الأرض ولكنه لم يتدخل من قريب أو من بعيد فى أمور الدين الإسلامى العلمية ولا البحثية ولا الاجتهادية ، ولم يستطع.

والفترة التى يخلها البعض فترة ركود علمى مادى : كيمياء طبيعة أحياء ... إلخ ، كانت فترة رواج وازدهار علمى شرعى فطهر أفذاذ من أماثل الحافظ ابن حجر العسقلانى صاحب فتح البارى والملقب بالحافظ وظهر جلال الدين السيوطى والمئات غيرهم فى الفترة التى تسميها أنت فترة ركود وتخلف واستعمار.

إننى بكل جد واهتمامأدعوك إلى قراءة تاريخ أمتك من مصادر أمتك لا من مصادر أعداء أمتك ليتشكل عندك خلفية صحيحة عن الأمور.

حيث كان أغلب ما استقرأوه من معانٍ لآيات القرآن, لعصرهم وأفقهم المحدود

هذا جرح بالباطل لعلماء الأمة ، وأنت بهذا واقع تحت قول الله تعالى : :(: يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين :): كما أنه يُعد تزكية لنفسك ، وهذا أمر مخالف للقرآن الكريم الذى قال : :(: فلا تزكوا أنفسكم :): ألست تقول أنك قرآنياً ، لماذا لا تلتزم بهذه التعاليم القرآنية؟!

ونقول لك من منطلق الآية الأخيرة : هل تزكى نفسك؟

فلو قلت : لا ،
لقلنا لك : أنت إذن لست بصالح أنت تنقض ما أجمع عليه علماء الأمة.
وإن أجبت : نعم ،
قلنا هذا يخالف القرآن ، ومن خال القرآن فهو عاصى ، ونحن لا نأخذ ديننا من العصاة.

ولقد حاولت في هذا الكتاب أن أضع نظريات العلم الجديد بشكل عام ونظرية التطور بشكل خاص لأظهرها من خلال معان أيات القرآن وفقاً للآفاق الجديدة ولتطور العلم الجديد, فكان من البديهي بأن أنتهي بتعريف ليس فقط لديانة جديدة بل الإيمان بإلـه جديد, يختلف عن الإله القديم الذي كنت أعتقد بوجوده سلفياً

هذا الكلام يسمى فى العقيدة بـ " كلمة الكفر " غاليت فيه عما جاء به البهائية والقاديانية ، وعليه فأنا أقترح أن ينتقل هذا الموضوع من منتدى الحوار عن السنة إلى منتدى الحوار مع غير المسلمين.
أنت تدعى أنك تأتى بدين جديد ، وتأتى بإيمان بإله جديد ، فهنيئك لك دينك ، وهنيئاً لك إيمانك ، وهنيئاً لك إلهك. وأنا ليس لى أية إرادة فيما تقول أو تعتقد ولكن أرجو ، وبناءً على ما قلت أنت ، ألا تقول أن الدين الجديد الذى جئت به اسمه غسلام ، وأن الإله الجديد الذى تحدثنا عنه هو الله الذى لا إله إلا هو الأحد الصمد الذى أخبرنا عن نفسه فى القرآن الكريم ، والذى حدثنا عنه النبى محمد :ص: فى السنة النبوية الشريفة.

دعنا الآن ، وبناءً على ما قلت أنت ، نتحدث حديث دين إلى دين ، وليس حديث فرقة إلى فرقة.

وللأسف فأنا أرى أن هذا يرجع سببه إلى كونك - وكما ذكرت أنت فى موقع آخر - درست التوراة والإنجيل بشكل فردي ثم التحقت بأكثر من خمس كنائس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

وهنا علامات تعجب واستفهام كثيرة تطرح نفسها أمامنا عن ماهية من يحق لهم أن يتحدثوا فى دين الإسلام.

وللحديث بقية بحول الله وقوته >>>>

وسام الدين اسحق
10-04-2009, 09:17 PM
الأخ الكريم أبو جهاد الأنصاري أدامك الله


أخي الكريم لقد كان لي لقاء معك سابقاً في منتدى الأخ الكريم نهرو طنطاوي على ما أعتقد, ولقد كان لذلك الحوار صدى في منتديات أخرى حيث أني قد نقتله إلى منتدى العلمانيين في نهاية السنة الماضية.
ولقد طلبت مني أن أزورك هنا في منتدى أنصار السنة ولكنني كنت مشغولاً بعض الوقت في إعداد هذاالكتاب الذي أقدمه لكم في هذه المدونة.

أتمنى أن يكون النقاش محصوراً ضمن أفكار هذا الكتاب وما جاء فيه من معلومات, أما بالنسبة لتكفير القرآنيين أو منكري السنة فأظن أن هذا موضوعاً آخر يمكننا أن نتناوله في موضوع آخر.

وكما ترى في مقدمة هذا الكتاب هناك أمور أخطر بكثير من الهجوم على الفكر القرآني الذي تود أن تنتقده, حيث أن موضوع هذا الكتاب هو من تاريخ تدوين القرآن والتشكيل وطريقة الكتابة والخط العربي فأرجو أن يكون موضوع النقاش محصوراً فقط ضمن هذه الزاوية إن أمكنكم ذلك وأنا أتقدم إلى الإدارة الكريمة في أن تبقي هذا الموضوع في القاعة الإسلامية لأن الموضوع يهم جميع المسلمين أما ما تود انت بتناوله للهجوم على الفكر القرآني يمكنك أن تحصره فعلاً في منتدى الحوار مع غير المسلمين ولك مني كل حب وتقدير.


أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
11-04-2009, 12:14 AM
الأخوة الأكارم :
المراقب العام, والأخ Abu abdulrahman


شكراً لإستضافتي بينكم ولرسائلكم الكريمة.


أخوكم وسام الدين اسحق

محمد أحمد
11-04-2009, 03:55 AM
اهلا بالاستاذ وسام
في الحقيقة عندما أقرأ مقال بعنوان عالم التوبة ولا اجد
قول الله عز وجل: (يا أيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا) (سورة التحريم/ءاية 8) ولا قول الله عز وجل (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (سورة النور/ءاية 31)
ولا قول الله عز وجل
(واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إنّ ربي رحيم ودود) (سورة هود/ءاية 90
ولا قول الله عز وجل
(وإني لغفار لمن تاب وءامن وعمل صا لحًا ثم اهتدى) (سورة طه/ءاية 82.
ولا اجد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"«.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع روعن ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لو أنّ لابن ءادم واديًا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا الـــتـــراب، ويــتــوب الله على من تاب« رواه البخاري ومسلم.
اتعجب جدا جدا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
متابع للحوار ان شاء الله

أبو جهاد الأنصاري
11-04-2009, 04:26 AM
الأخ الكريم أبو جهاد الأنصاري أدامك الله


أخي الكريم لقد كان لي لقاء معك سابقاً في منتدى الأخ الكريم نهرو طنطاوي على ما أعتقد, ولقد كان لذلك الحوار صدى في منتديات أخرى حيث أني قد نقتله إلى منتدى العلمانيين في نهاية السنة الماضية.
ولقد طلبت مني أن أزورك هنا في منتدى أنصار السنة ولكنني كنت مشغولاً بعض الوقت في إعداد هذاالكتاب الذي أقدمه لكم في هذه المدونة.

أتمنى أن يكون النقاش محصوراً ضمن أفكار هذا الكتاب وما جاء فيه من معلومات, أما بالنسبة لتكفير القرآنيين أو منكري السنة فأظن أن هذا موضوعاً آخر يمكننا أن نتناوله في موضوع آخر.

وكما ترى في مقدمة هذا الكتاب هناك أمور أخطر بكثير من الهجوم على الفكر القرآني الذي تود أن تنتقده, حيث أن موضوع هذا الكتاب هو من تاريخ تدوين القرآن والتشكيل وطريقة الكتابة والخط العربي فأرجو أن يكون موضوع النقاش محصوراً فقط ضمن هذه الزاوية إن أمكنكم ذلك وأنا أتقدم إلى الإدارة الكريمة في أن تبقي هذا الموضوع في القاعة الإسلامية لأن الموضوع يهم جميع المسلمين أما ما تود انت بتناوله للهجوم على الفكر القرآني يمكنك أن تحصره فعلاً في منتدى الحوار مع غير المسلمين ولك مني كل حب وتقدير.


أخوك وسام الدين اسحق

الأستاذ / وسام
أرحب بك ثانية
:تح:
اعلم وفقكم الله إلى كل خير أننى أنقد المكتوب لا الكاتب. فلسنا نحن الذين نحكم على الناس : :(: إن الحكم إلا لله :): ولكنى عندما أقول قولاً شديداً فأرجو أن تعتبر هذا صرخة تحذير ، كى لا تقع فيما يغضب الله جل وعلا فليس حوارنا لمجرد الرفاه ، ولا لتمضية وقت ولا للتسلية ، وإنما نحن نظهر الحق للناس بدليله الشرعى ، أو العقلى أو كليهما معاً ، واعلم - وفقك الله - أننى أتبع مع كل محاور لى مخالف لمعتقدى المبدأ الذى وضع أسسه النبى الكريم :ص: : ( إنى ممسك بحجزكم عن النار ) فهذا هو مبدأنا ، ونحن لا نضطرك ولا غيرك إلى شئ ، ولكننا نأسى أن نرى أبناء جلدتنا يتهافتون على ديننا.
اسمح لى أن أقول لك ما يلى واعلم أننى لك ناصح أمين :
العالم بالنسبة لأهل السنة ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- أهل السنة والجماعة.
2- أهل البدع من المسلمين.
3- غير المسلمين.
وقد سبق لى أن ناظرت جمهرة غفيرة من كلا الفريقين : أهل البدع ، وغير المسلمين. وأصدقك القول ، أننى ما عدت أناظر أحداً من أهل البدع إلا وتذكرت شبيعاً ومثيلاً له من المشركين والكفار والملاحدة. هذه ملاحظة عجيبة ، والله على ما أقول شهيد.
أستطيع أن أقول لك كلاماً قد لا تقرأه - والله أعلم - فى موضع آخر : إن كل مبتدع هو صورة كربونية باهتة من مشرك. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
منذ عدة أعوام ناظرت نصرانياً ألحد ( حلوة مش كده ؟) كتب موضوع طويل عريض أسماه بحثاً علمياً تاريخياً أنثروبولوجياً ، وقد دعمه بالوثائق والشواهد - أو هكذا ظنها - تماماً مجموعة من الصور قريبة مما وضعت أنت فى موضوعك وكان هدف بحثه - هكذا أسماه - أن هذا القرآن - بناءً على ما أتى به - هو مجرد خرافات.
لا أدرى لماذا تذكرت ذلك النصرانى الملحد عندما قرأت موضوعك؟!
هل لأنهما متشابهان شكلاً أو موضوعاً؟! أم لادعاء كل منكما أن هذا بحث علمى حيادى؟! أم كونكما توليتما كِبر أمر متشابه مفاده أنكما ستأتيان بما خفى على بنى الإنسان منذ خلق الله آدم حتى الآن؟!
على كل حال ، هذه مجرد أفكار أتتنى وأنا أقرأ موضوعك ، ليست ملزمة لك ، ولا للحوار ، ولكننى أحببت أن أبوح بها ، لعلها تكون كما قلت صرخة تحذير. واعلم أننى أسعى لأن تكون معى فى الجنة. فـ :(: لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً :):
وأصدقك القول أننى عندما قدّم لى بعض إخوانى مقالاً لك فى ذاك الموقع لأرد عليه هنا ثم ينقله هناك - وهذا شئ يحدث كثيراً ظناً منهم أن عند المتحدث علماً يقدمه - أقول كنت أراك مثلك مثل غيرك من منكرى السنة أو حتى العلمانيين أو أى أحد باحث عن شهرة على مبدأ : خالف تعرف. فما كان منى إلا أن أجبته بما يسر الله لى.
ولكن عندما نبهنى بعض إخوانى - هنا - إلى موضوعك حاولت أن أتعرف على شخص محاورى ، فطالعت بعض المعلومات عنك فى موضع ، ففوجئت أنك إنسان قارئ ومطلع ، فتذكرت على الفور عندما ذهب سيدنا سعيد بن الوليد :ر: أخو خالد بن الوليد :ر: إلى النبى :ص: فسأله النبى :ص: : أين خالد ؟ فقال : يأت به الله. فقال النبى :ص: : كيف لمثل خالد أن يزهل عن هذا - يقصد الإسلام - وخالد عقله عقله.
فتذكرتك، إنسان قارئ ومطلع كيف تزهل عن منهج الحق. وكيف لا تدرك منهج أهل السنة والجماعة ، وهو المنهج الذى ناظرنا به العالم ، فرجحنا العالم!!! لا لقدرة فينا - حاشا لله - ولكن لقوة المنهج وسلامة المعتقد.
على كل حال ، كانت هذه مجرد دردشة وفضفضة مع محاورى وضيفى حتى لا يمل من حديثى ، وحتى لا يظن - فى إحدى اللحظات - أننى أتهجم عليه.
فرغم عودتى إلى منزلى بعد الساعة الثانية من منتصف الليل إلا أننى آثرت أن أكتب هذه الكلمات - والساعة الآن تقترب من الثالثة والنصف صباحاً بتوقيت القاهرة. حتى أجد عندك وعند إخوانى الكرام ذريعة للغد حتى نستكمل الحوار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد أحمد
11-04-2009, 06:36 AM
ولكن هل جنته مليئة بالنساء والغلمان والفاكهة والشراب والطعام



عجيب وهل تنكر قول الله عز وجل
(لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ)
سورة الزمر : 34


وأن كل رجل سيتزوج من ألف حورية في اليوم والليلة,


من قال ألف حورية في اليوم والليلة؟؟؟؟
على كلا هل تنكر قول الله عز وجل ( فيهنَّ قاصراتُ الطرفِ لم يطمثهنَّ إنسٌ قبلهم ولا جان)الرحمن 56
وهل تنكر قول الله عز وجل
وقال تعالى ( كأنَّهُن الياقوتُ والمرجان) الرحمن58
وهل تنكر قول الله عز وجل
( إنّا أنشأناهُنَّ إنشاءا ، فجعلناهُن أبكارا ، عُرُباً أترابا) الواقعة (35،37)
وهل تنكر قول الله عز وجل

( فيهنَّ خيراتٌ حِسان) الرحمن70
وهل تنكر قول الله عز وجل
( إنّ للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا، وكواعبَ أترابا )






هل في الجنة فعلاً نهور من عسل ولبن وخمر؟, وهل الجنة فعلاً بيت للملذات والشهوات وكأنها (لاس فيجاس)؟ وكل شيء فيها بالمجان وإلى الأبد


نحن المسلمين نؤمن ان الجنة افضل من لاس فيجاس التي تحدث عنها بكثير وافضل من نياغر فول و وسكونسن ديلس و اتلنتك ستي و دزني ورلد.




وهل النار والجحيم فعلاً نار ولظى وحديد مصهور, تكوى به الجلود؟ ويتلذذ خزنتها بتعذيب البشر والجن بالأساليب المخيفة.



وهل تنكر قول الله عز وجل
{وَأَنِـيبُواْ إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُواْ لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ } [الزمر:54]
{وَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } [آل عمران: 131]، {إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلَ وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً} [الإِنسان: 4]، وقال تعالى:{ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف:29].

وقال تعالى مُخاطباً إبليسَ: { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ.وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ.لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ} [الحجر:42-44]، وقال تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَـفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَـآءَ يَوْمِكُمْ هَـذَا قَالُواْ بَلَى وَلَـكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [الزمر:71]، وقال تعالى: { وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ.إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ.تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} [الملك: 6 8].
وقال تعالى: { يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [العنكبوت:55]، وقال تعالى: {لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يعِبَادِ فَاتَّقُون } [الزمر:16]، وقال تعالى: { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ. فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ.لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ } [الواقعة:41-44]، وقال تعالى: { وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } [التوبة:81].

وقال تعالى: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ.نَارٌ حَامِيَةٌ} [القارعة:10-11]،وقال تعالى: { إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ.يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ } [القمر:47-48]، وقال تعالى: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ.لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ.لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ } [المدثر:27-29]، وقال تعالى: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم:6]، وقال تعالى: {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ.كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ } [المرسلات:32-33]، وقال تعالى: { وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ.سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } [إبراهيم:49-50]، وقال تعالى: { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ والسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ.فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ } [غافر:71-72].

وقال تعالى: { هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ.يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ.وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ.كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج:19-22]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً} [النساء:56]، وقال تعالى: {إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ.طَعَامُ الأَثِيمِ.كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ.كَغَلْيِ الْحَمِيمِ} [الدخان:43-46]، وقال في تلكَ الشجرةِ: { إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ.طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات:64-65].

وقال تعالى: { ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضِّآلُّونَ الْمُكَذِّبُونَ.لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ.فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ.فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ.فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ.هَـذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [الواقعة:51-56]، وقال تعالى: { وَإِن يَسْتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقاً } [الكهف:29]، وقال تعالى: {وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ} [محمد:15]، وقال تعالى: { مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ.يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم:16-17]، وقال تعالى: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ.لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ.وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَـكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ.وَنَادَوْاْ يمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ} [الزخرف:74-77].

وقال تعالى: { مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً} [الإِسراء:97]، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً.إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَكَانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} [النساء:168-169]، وقال تعالى: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبِ } [سبأ:54]، وقال تعالى: { وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً} [الجن:23]، وقال تعالى: { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ.نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ.الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ.إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ.فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ} [الهمزة:5-9].
والآياتُ في وصفِ النارِ وأنواعِ عذابِها الأليمِ الدائمِ كثيرةٌ.

وسام الدين اسحق
11-04-2009, 09:55 AM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم أبو جهاد الأنصاري أدامك الله, وخفظك من كل سوء, أما بعد :

شكراً أخي الكريم لتواضعك الرائع والذي يمت عن كرم أخلاقكم الحميدة, وأنا أرى فيك يا أخي الكريم حباً رائعاً ودفاعاً أروع عن معتقدك وإيمانك وأسلوبك المتحضر في النقاش.

متمنياً ان نتابع الحديث في مواضيع الكتاب, ولكم مني كل احترام وتقدير وخصوصاُ لشخص مرموق في فكره وعلمه مثلكم.
:جز:


أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
11-04-2009, 10:40 AM
:بس:

:سل:


الأخ الكريم محمد أحمد, أشكرك أخي الكريم على قدومك وطرحك لبعض التساؤلات, وكأنني لم أفهم قصدك وما تعنيه في بعض ما جاء من إستفهاماتك لي أخي الكريم, فأنا لم أنكر شيء وإنما تساءلت عن كون بعض أنباء الكتاب صريحة جداً أم أنها تتكلم عن عالم الغيب, وأن موضوع شرح بعض هذه الأمور تأتي في الجزء الثالث من الكتاب وبما أني لا أستطيع أن أدراج الرابط الذي يدلك على الأجزاء المتبقة من الكتاب لأن الأخ المراقب العام قد حذفه من نص الكتاب, عندما دللت على ذات منتداه معتبراً إياه من الروابط الضالة, ولكن بإمكانك أن تضع عنوان كتابي هذا كاملاً على (غوغل) وستجد أن هذا الكتاب موجود في أكثر من موقع على الإنترنت وستقرأ أجزاءه الأخرى, والتي سأعرضها عليكم هنا أيضاً ولكن بشكل متقطع لنحصر النقاش في كل زاوية على حدى, إن شاء الله تعالى.

أما بالنسبة لجواب سريع على إستفهامك الأول والثاني حول مصير الإنسان في الجنة والنار فأنا أرى التالي :

أولا عندما قال الله تعالى لآدم :

( فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى *وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) 20-117/119

إن حديث الله المجازي لآدم في تعريف المكان الآخر الذي سيخرج منه أدم من نعيم الجنة, إن وقع في العصيان, فخصه الله تعالى ووصفه له بالجوع والعري والظمأ والضحى, وأنه قد حصل هنا في هذه الأرض, ولهذا ترانا نحن جميعاً نتعب ونشقى وراء لقمة العيش, ولكن ليس بشكل واحد فالمساكين من أطفال دارفور ليسوا كأطفال الدول الإسكندنافية, والمؤسف حقاً أن نعلم أن أكثر من أربع ملايين طفل صيني يقتل وهو طفل جنيني في كل عام.
وقال الله :
(وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) 81/8-9

أي ان أطفال اليوم يقتلون من الجنسين, (فبأي ذنب يقتلون) وهم ليسوا فقط من الإناث كما ترى, وأن حق الإجهاض هذا تطالب به جميع الدول لأسباب كثيرة وليس فقط من أجل تحديد عدد النسل في الصين بل أكبر من ذلك بكثير.

ولكن موضوعنا الأساسي الذي نناقشه هنا يا أخي الكريم هو مجازية الحوار, فالله تعالى وصف هذه الأرض لأدم قبل أن يطرده من الجنة, بأنها مكان العري والجوع والظمأ والضحى كما رأيت في الآية الكريمة, وأنه سبحانه عندما خاطبنا نحن في آيات الجنة وصفها لنا بذات المجازية, فنحن هنا ليس كلنا "عريان" وليس كلنا "جوعان" ولكن كل من يقرر أنه لن يعمل سيجوع وسيعرى, لهذا ذكر الله الشقاء, والشقاء هو العمل وقمة الشقاء هو العمل المضني, أي فوق طاقة الإنسان, والذي يؤدي إلى الهلاك.


لهذا أخي الكريم محمد أحمد, أدامك الله وأطال الله في عمرك أرجو منك ان لا تتسرع في الحكم على ما جاء في مفدمة الكناب ولنتابع معاً بقية الفصول.

أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
11-04-2009, 12:18 PM
وأنا طالب ثانوية كان استاذنا الفاضل يعطينا تحليلا أدبيتا لأحد الشعراء القدامى أو الأدباء فكنا نظرا لمستوانا لضحل أيامها نبدأ بوضع الحكم الذي كان من المفروض أن نخلص إليه في الخاتمة في المقدمة وكان من أثر ذلك أن نلت مرة تعنيفا عليها
ومن يومها أصبح اسوأ الناس عندي من يسلك هذا المسلك
وتعلمت من ضمن ما تعلمته أن لا اجامل ولا أهادن خاصة اولئك الذين ران على قلوبهم طبقات الشيطان
وتعلمت أن كلماتهم المعسولة لا تعني إلا وجها مغايرا في البطن تعتمد لتمرير شرلذلك أكون شديدا
اليوم أجد نفسي امام احدهم
ينطلق صاحب المقال بالقول

إن فكرة هذا الكتاب هي محاولة لإلقاء نظرة جادة على أسس الديانة الإسلامية المتوارثة من أجل أن يخلصها من أعظم شوائبها السلفية, التي أتت من أفكار علماء وفقهاء الدين القدامى, التي استمرت عبر عصور الإستعمار والتخلف السحيقة, والتي مرت بها الأمة الإسلامية, فتأثرت بها مدارسها ومعاهدها الدينية, فأورثتنا أفكار ما نسب للرسول والصحابة والفقهاء , فوصلت إلينا وكأنها أساطير الأولين التي حذر منها الله سبحانه وتعالى, حيث كان أغلب ما استقرأوه من معانٍ لآيات القرآن, لعصرهم وأفقهم المحدود, تبعد بعداً شاسعاً وإنحيازاً عن الحق والحقيقة بشكل واضح, يقول الله تعالى :
(سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق أولم يكف بربك انه على كل شيء شهيد ) 41/53

وهنالا تذكرت أستاذي وقررت ان أقدم لك الحكم منه:

مقدمة تعطي دليل على جهل صاحبها ونفس مريضة

إن أي بحث او تحليل علمي لا يعطي عن المدروس أحكامه المسبقة بل يستخلصها نتائج وحينها وحينها فقط يمكن وصف الطرح بالموضوعي في حده الأدنى ولو وقع الإختلاف معه

أما صاحب هذا البحث فقد انطلق انطلاقا شاذا معاكسا وهو أسلوب عهدناه من الأدعياء والمتهافتين.

وهذا الذي نقوله لا يتعلق بمحتوى المكتوب عموما وإنما على هذه المقدمة المتحاملة

والعارض منبئ في كثير من الأحيان باللاحق


ولقد حاولت في هذا الكتاب أن أضع نظريات العلم الجديد بشكل عام ونظرية التطور بشكل خاص لأظهرها من خلال معان أيات القرآن وفقاً للآفاق الجديدة ولتطور العلم الجديد, فكان من البديهي بأن أنتهي بتعريف ليس فقط لديانة جديدة بل الإيمان بإلـه جديد, يختلف عن الإله القديم الذي كنت أعتقد بوجوده سلفياً, أي أنه ليس فقط رؤية جديدة للنص, بل رؤية أقوى وأمتن للأمور, والتي كانت حصيلة طريقة الإستقراء الجديدة المبنية على التوافق مع واقع وحيثيات العلم الحديث, يقول الله تعالى برسالته لنا :
(لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد ..) 50/22


من لا يملك أبجديات البحث العلمي الموضوعي له ان يقول ما يريد فالكلام والتهريف مجاني في أغلب الأحيان ولا تأخذ الكلمة وزنها غلا من كان احترامهم للعلم متأكد.

إن صاحب الموضوع يريد أن يحاكم الفترات التاريخية الماضية بمفهوم العصر وما توصل إليه العلم من اكتشافات

ولا غرابة أن يدين أفهام الناس قديما في فهمهم للنصوص بأنها لم تكن متطابقة مع ما توصل إليه العلم اليوم

قال الله تعالى: وكل في فلك يسبحون

فالإنسان المعاصر بما توصلت إليه مغارفه يختلف حتما عما كان يفهمه القدامى لهذه الآية

فهل هذا دليل على خطئهم؟

ولكن . نترك للقارئ ليستخلص

وبذلك زادت الصورة وضوحا بالمقصد الهدام الذي انطلق منه صاحب المقال مما يجعل كل ما سيأتي لاحقا مبنيا على نفس كيدية موظفة لخدمة أغراض مشبوهة اجزم أن اجرها مدفوع مسبقا

( ولم لا أقتدي به وأرمي الكلام جزافا؟) فالكلام مجاني


ومن أهم أساليب قراءة النص القرآني الحديثة هي استخدام اسلوب الترتيل, الذي سأشرحه لكم في هذه المقدمة, هذه الطريقة المبتكرة في فهم النص الإلهي التي ساعدت على استقراء العديد من الحقائق الموجودة في القرآن, والتي تريح الإنسان وتقربه من الخالق حباً وطلباً له وليس خوفاً واستسماحاً منه


اللهم احفظ علينا نعمة العقل

ما رقم قراءتك يا صاحب المعجزة؟؟؟أجزم انك لا تستطيع أن تقرأ آيتين من القرآن بترتيل محكم


تلك الحقائق التي تجيب عن أسئلة هامة جداً مثل :
من أين أتينا وماذا نفعل هنا وإلى أين نحن ذاهبون, وتجيب أيضاً عن أهم أسرار العدالة الإلهية في خلقه وكيفية عبادته, فأعادت نظرتنا للواقع من زاوية مختلفة لو أنها عممت على جميع المعاهد والمدارس الدينية لساهمت في دفع عجلة المسلمين إلى التقدم والإزدهار, مضيفة أهم عناصر الحياة التي منها : السعادة, والمحبة بين الناس, والرأفة, والمودة, والصدق ,والأمانة, منتشلة أفكارنا من مستنقعات الجهل والتخلف إلى صدارة العلم والتقدم


إذا كان هذا هو منطلق شرحك للترتيل فإني املك الجواب اليقيني على تساؤلاتك وأجزم أنك جئت من مركز الجهل وذاهب إلى آخر مختصة أشد وطأة


لماذا نجد أن المؤمنين بالإله يسوع المسيح, أو بالإله بوذا, أو حتى بإله موسى, هم جميعهم من أسياد مجتمعات القرن الحادي والعشرين, بينما بقينا نحن وحدنا نأكل الطعام من تحت طاولات موائدهم, منتظرين أن يتحننوا علينا بعظمة أو بقطعة خبز؟




بكل بساطة لأن في المجتمع أيد هدامة

والحقيقة أني لم أر استنتاجا اشد تهالكا من هذا

قال الله تعالى: وتلك الأيام نداولها بين الناس

وقال الله تعالى: ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

فهل غيرنا حتى نتطاول على السابقين؟

هل تملك الدليل على أنك لست طبالا في جوقة أحد الحكام المتخاذلين ؟

مادام الكلام يرمى على عواهنه

ألأم يعلموك أن أجدادنا الأوائل كانوا سادة العالم وأتباع الديانات الأخرى كانوا في درك التخلف والجهل .

ولكن من به شيء من سوء مقصد يكون لحول النظر ويطغى على عقله الهوى فتطمس عنده الحقائق ويحولها إلى أراجيف

وسؤالي لصاحب المقال: هل كل اتباع المسيح سادة ( أمريكا اللاتينية) مثلا وهل كل أتباع بوذا سادة

لو طالب صاحب المقال بمواجهة المتسلطين على رقاب الناس من أجل اصلاح الأوضاع لقلنا له أحسنت ولكنه لا ينملك إلا أن يكون ضمن هذا الطابور الهائل الذي يسعى لإبقائنا في التخلف من خلال طرح معارك جانبية مفتعلة وإلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية

إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن

وعليه نقول: هل التخلف سياسي أم ديني ؟؟؟

أليس من هم اليوم في سدد الحكم كلهم علمانيون ليبيراليون ؟

ماذا جلبوا للأمة غير النكبات والمصائب وما زالوا

فهل نجد لصاحب المقال كلمة واحدة فيهم ؟؟ طبعا لا؟ لأنه من بلاطهم


هل ضللنا عن الله الحقيقي وعبدنا غيره ؟
أم أن إلهنا وهماً على هامش الحقيقة, فأصبحنا نحن على هامش الحياة والعلم والإقتصاد.
فالله الذي نعبده هو واحد أحد ولم يلد ولم يولد, وهو إلـه إبراهيم وموسى ووعيسى وهو: الله القدوس (أي الذي ليس مقدس سواه) وهو الصمد, ويسبح له مافي السموات والأرض, وكل آتيه يوم القيامة فرداً.
ولكن هل جنته مليئة بالنساء والغلمان والفاكهة والشراب والطعام وأن كل رجل سيتزوج من ألف حورية في اليوم والليلة, هل في الجنة فعلاً نهور من عسل ولبن وخمر؟, وهل الجنة فعلاً بيت للملذات والشهوات وكأنها (لاس فيجاس)؟ وكل شيء فيها بالمجان وإلى الأبد.
وهل النار والجحيم فعلاً نار ولظى وحديد مصهور, تكوى به الجلود؟ ويتلذذ خزنتها بتعذيب البشر والجن بالأساليب المخيفة.
لنذكر كيف نظرنا نحن المسلمين, إلى أساليب التعذيب الأمريكية في أبو غريب, التي وصلت إلى عرض الأجساد العارية للكلاب المفترسة, والإغتصاب الجنسي وخلع الأظافر وكي الجلود, ووصفناها بالجرائم الوحشية, فكيف نحكم على تعذيب الإنسان للإنسان بأنه وحشي وهناك في مخيلتنا نحن, أن الله أشد وحشية بعذابه وهو الذي وصف نفسه بالرؤوف الرحيم, وهل عبارة "شديد العقاب" أكثر من "وحشية العقاب"؟

يزداد يقيني بعد كل كلمة أقرِها أنك مريض نفسيا ومنفصم الشخصية

المدعي البحث العلمي بدأ يهلوس

1 – المقارنة بين توعد الله بالعذاب للإنسان وبين جرائم الأمريكان . ونكاد نشم رائحة تبرئة الأمريكان من أفعالهم لا تنبئ إلا عن تخلف ذهني متأكد.

فكيف يقارن بين الله وبين عباده؟؟؟

يعني ستفقتح لي أن اقرن بينك وبين الحمير: هل تقبل بهذا؟؟؟

طبعلا لن تقبل . فكيف تقبلها على الله تعالى ( تعالى علوا كبيرا عما يقول السفهاء)

2 – إن عقلك الواهم المريض لا يستطيع ان يدرك حقائق الغيب ولذلك فلا يمكن أن تحكم لا على النعيم ولا على العذاب .

3 - إن طرحك هذا يثبت فيه أنك تشكك فيما جاء به القرآن . فأنت تشكك في النعيم وتشكك في الجحيم . والأهم من هذا كله لا تملك ادنى وسيلة لإثبات ذلك

بل مشعوذ على ناصية الجهل يدلي بدلو خرب

كلنا يعرف قصة “سانتا كلوز” (بابا نويل) وكلنا يعلم أنها خرافة, فهل ما وصلنا عن الله من علماء الدين القدامى هو حقيقة الأمر, أم أن شوائب كثيرة علقت في صميم إيماننا حتى أتهمنا الأخرون بالجهل والتخلف؟


وأنت؟؟؟

نحن نعلم أنم الزبد يذهب جفاء وان الطفيليات يمكن كنسها والتخلص منها


ما هو موقف الإنسان المؤمن بديانة تؤمن بأن عمر الأرض سبعة ألاف سنة, وأن الإنسان بدأ من آدم وحواء, وأن حواء خلقت من ضلع من أضلاعه, وآدم من تمثال من طين نفخ الله فيه الروح الإلهية.
متى لهذا الإنسان أن يبدأ بمواجهة الحقيقية؟
أم أن الإنسان كتب عليه أن يؤمن بخرافات التلمود؟, والقرآن منها بريء.
لأن الحقيقة أن الإنسان قد ظهر منذ أكثر من مليوني عام وتطور إلى ما هو عليه اليوم


بدأت تهذي فعلا؟؟

الناقد لأمر أو الطارح لمسألة لابد من ان يوثق ما يقول. فبم توثق هذا الإدعاء؟؟؟

كما أن

الصور التي جئت بها مردودة عليك

التأريخ لها يحتاج إلى دليل كما تدعيه ان هذه وجدت وتلك وجدت . فامثالك ونظرا لما سبق من بيان لا يمكن أن تكون إلا مدلسا إذا لم تضع ما يوثق انها وجدت في منطقة كذا في زمن كذا

إذا عليك ان تثبت أولا دعواك

وحتى لو أثبت ما ادعيت فإنه لا يعبر إلا عن جهل مزمن بل محاولة تجند لصالح كل من يروم بالمسلمين شرا

إن كل ما ادعيته يمكن نسفه بدون عناء


للنظر إلى قبر إمرئ القيس الذي يعود للمئة الأولى قبل الإسلام والذي توفى في عام 223 م

أعجزني هذا الجهل الفاضح

تابعوا معي أين وصل الجهل بصاحب المقال

بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت سنة 609

يقول صاحب الموضوع وأظنه مجرد ناسخ لاصق: قبرامرئ القيس يعود إلى المائة الأولى قبل الإسلام

وفي الحقيقة النقش موجود على ما قيل أنه قبر امرئ القيس : نقش النمارة

وعليه الكتابة التالية: وترجمة هذا النقش هو
هذه نفس امرؤء القيس بن عمرو ملك العرب جميعا الذي عقد التاج
وملك قبيلتي اسد ونزار وملوكهم وصد بني مذحج حتى اليوم
وجاء بنجاح الى نجران مدينة شمر وملك قبيلة معد وقسم على ابنائه
الشعوب وجعلهافرسانا للروم فلم يبلغ ملك مبلغه
الى اليوم مات سنة223
يوم 7كسلول السعاده لابنائه

وتذهب بعض الدراسات الحديثة إلى أن امرأ القيس توفي بين عام 530م. وعام 540م. وأخرى إلى أنّ وفاته كانت حوالي عام 550م. وغيرها تحدّد عام 565م

وهو ما أكده صاحب المقال بنفسه

الآيجوز للباحث العلمي ان يتحرز هنا من اعتماد أدلة واهية متناقضة خاصة أنه لا يوجد اتفاق حول ترجمته

لا غريب ممن فقدوا المصداقية العلمية وكان همهم تحقيق مآربهم بأسوإ السبل ان يلتقطوا كل فتات


[QUOTE]أين الكتابة العربية وماذا حصل للحروف ؟

في الحقيقة أن الكتابة العربية قد اعتمدت على الحروف النبطية التي اشتهر بها العرب باسم الشعر النبطي القديم, تلك الأمة القديمة التي كانت عاصمتها البتراء, والذي يعود تاريخها إلى القرن الرابع قبل الميلاد, والتي امتدت بطونها في بلاد الجزيرة العربية وبلاد الشام وتلك البطون هي التالي :
الهاشميين, والأمويين والعدنانيين, والغساسنة والمناذرة والحمدانيين(التغلبيين) والمنانعة والزبيديين والشنابلة,والقواسمة والقرامطة والسبأيون, والقحطانيين كلهم كتبوا كتاباتهم بطرق مختلفة طبقاً لمكانهم الجغرافي, وأن الفرس الذين تبنوا الكتابة الفارسية الكوفية (المانديك) هم الذين استعمروا مناطق كثيرة من بلاد العرب متلازمين ومعاصرين للإمبراطورية الرومانية فأثروا على ثقافتهم وغيروا لهم طريقة كتابتهم للأحرف النبطية القديمة وطوروها إلى ما نسميه اليوم بالخط العربي, علماً أن هذا الخط هو خط كوفي فارسي الأصل, أضاف الغساسنة الهمزة عليه أما القرشيون فلم يهمزوا[/QUOTE

هكذا بكل بساطة استنتجت الخلاصة التي تناسبك وانتهى الأمر


حقيقة تعيسة كاستنتاجاتك منذ البداية

1 - يصعب الحكم على الخط العربي لآن النقوش التي عثر عليها نادرة ولا تتجاوز عدد الأصابع: أم الجمال الأول، ورقّوش، والنمّارة، ونقش وائل بن الجزاز، وزبد، ونقش جبل أسيس، وحرّان، وأم الجمال الثاني، ونقش العلا،

2 - الأمر الأهم أن ما تدعيه كحقيقة علمية ليس إلا خرافة واهية تثبت وتوضح خواء ما جئت به وتسعى لتمريره

وذلك لاختلاف الباحثين في هذا الباب وعدم اتفاقعهم وكل يرد رأي مخالفه

وقد تعلمنا أن الحقيقة العلمية لا يختلف عليها اثنان في أي ظرف وأي مكان

لقد ظهرت دراسات جديدة منذ 1963 تنقض الإدعاء القديم من أن العربية ذات أصول نبطية وتزعمها كل من الأب ميليك والأب ستاركي وتفيد أن الخط العربي تطور من الخط السرياني معتمدين على النصوص التاريخية القديمة التي ذكرها هشام بن محمد السائب الكلبي والبلاذري وابن النديم وياقوت الحموي، ومن نقل عنهم مثل ابن خلدون والقلقشندي والمقريزي.

وبنى استدلاله على أن الخط العربي ظهر بعد انقراض الدولة النبطية بقرون وأعطى أمثلة تدل على الشبه بين الخط السرياني الأسطرنجيلي والخط العربي القديم.

بعض الحروف العربية هي الحروف السريانية نفسها شكلاً ولفظاً : الألف والدال والراء والميم والشين والعين والهاء ذات العقدتين.

عض الحروف العربية متصلة كالسريانية، بينما النبطية تظل مستقلة

المصادر التاريخية العربية القديمة تؤيد هذا الاتجاه، فهي تذكر أن العرب تعلموا الخط من الحيرة والأنبار.

الحروف العربية تنتظم على سطر واحد كالسريانية، بينما الحروف النبطية لا تخضع لهذا الانتظام، فهي تعلو وتنخفض عن السطر.

ومع كل هذا والتزاما بالأمانة العلمية فلا يوجد قطعا على صحة هذا الطرح أو ذاك كما لا يمكن انكار ان هناك تأثر بالخط النبطي المتأخر .


فالمتأمل يلاحظ أن بعض الحروف العربية والسريانية متشابهة مظهرا ومختلفة لفظا وإن الحروف المتشابهة في الخطين النبطي المتأخر والعربي ظلت في اللفظ واحدة( وهذه تحسب للرأي القائل بالنبطي) ولكن

هذا يفسر كل شيء بل إننا نجد كتابات قبل الإسلام تؤكد أن هناك كلمات بل جملاً كاملة –بشكلها ومعناها ومبناها – عربية خالصة.

ونقش النمارة الذي يؤرخ لوفاة امرئ القيس ربما كانت له فائدة ( باعتبار القول انه نص عربي مكتوب بالخط النبطي)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=9223&d=1116421511

يتبع

صهيب
11-04-2009, 12:22 PM
ولكن اكتشاب نقش جبل أسيس قبلب كل المعادلة رأسا على عقب

وحتى لا نبقى نعيد ونسفه أحلام العابثين يكفي ان نحيله على هذه الدراسة المتعلقة بنقش جبل أسيس



إن القرآن الكريم وصل إلينا بالتواتر وفقا لما كتب وضبط القراء أمثال ورش وعاصم وحفص بالطرق الصحيحة المتواترة وتناقله المسلمون جيلا بعد جيل وهو المصحف نفسه في المغرب وفي اندونيسيا والقطب الشمالي

ولكن مرضى النفوس يحتملون هذا القول لأنه يهد دعاواهم الفاسدة

وأقتطف من مقال لأحد الإخوة عن التواتر

" فلقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلقّن القرآن للصحابة رضي الله عنهم جميعا ، وكان يحفظه منهم العدد الكبير والعشرات ، وكان بعضهم يختص به أكثر من غيره ، ولهذا كان المشتهرون بإقراء القرآن من الصحابة سبعة : عثمان وعلي وأبي وزيد بن ثابت وابن مسعود وأبو الدرداء وأبو موسى الاشعري ، كذا ذكرهم الذهبي في طبقات القراء ، وقد قرأ على أبيّ جماعة من الصحابة أيضا منهم أبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن السائب ، وأخذ ابن عباس عن زيد أيضا ، وأخذ عنهم خلق من التابعين ، فمنهم من كان بالمدينة ابن المسيب ، وعروة وسالم وعمر بن عبد العزيز وسليمان وعطاء ابن يسار ومعاذ بن الحارث المعروف بمعاذ القاري وعبد الرحمن بن هرمز والأعرج وابن شهاب الزهري ومسلم بن جندب وزيد بن أسلم ، وبمكة : عبيد بن عمير وعطاء بن أبي رباح وطاوس ومجاهد وعكرمة بن أبي مليكة ، وبالكوفة علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث بن قيس والربيع بين خيثم ، وعمرو بن ميمون وأبو عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، وعبيد بن نضيلة ، وسعيد بن جبير ، والنخعي والشعبي ، وبالبصرة : أبو عالية وأبو رجاء ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر والحسن وابن سيرين وقتادة ، وبالشام : المغيرة بن أبي شهاب المخزومي صاحب عثمان ، وخليفة بن سعد صاحب أبي الدرداء ، وقد انتشرت القراءة بالقرآن من غير هؤلاء عن غير شيوخهم عن غير أولئك الصحابة رضي الله عنهم ، فهو متواتر ينقله الجيل عن الجيل في صدورهم ."

ما بقي مجرد كلام عابث
من انت حتى تشرح لنا ونقبل بتخريفاتك.
وفي أي شيء أنت مختص ؟ في التلاوات أم في تاريخ الخط أم في الفقه
أم نلعب لعب الصبية؟
تعلمت من صغري أن أنقط وأن أضع الحركات على حروفها بدون مجاملة ولا دبلوماسية خاصة لذلك كان الرد بلا رتوش

بقي تحد أساسي

يشكك صاحب المقال في كل شيء

وأنا أشكك في قدرته الفكرية والمعرفية وأتحداه أن يقدر على الإجابة وليعتبر هذا تحد قائم أمامه إلى يوم الدين ولن يجيب عليه لأنه هو وكل المصطفين على نهجه عجزة إلى النخاع

السؤال: علموني كيف اصلي؟؟؟
أم انكم لا تصلون؟؟؟؟

أبو جهاد الأنصاري
12-04-2009, 03:21 AM
وبخصوص حديثك عن نظرية التطور : فلا أدرى هل تقصد بها تلك النظرية المعروفة عن ذلك العالم اليهودى الفاشل تشارلز داروين ، أم أن المسألة مجرد تشابه لفظى فقط ، فلا أظن أنه لا يزال هناك أحد يتعلق بالحبال المتقطعة لتلك النظرية المتهرئة التى منعت الدول الغربية تدريسها فى جامعاتها!!
فإن كان الأمر كذلك فأرجو مراجعة الموضوع التالى :
http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?p=4374 (http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?p=4374)

وعندما أقرأ قولك

فكان من البديهي بأن أنتهي بتعريف ليس فقط لديانة جديدة بل الإيمان بإلـه جديد, يختلف عن الإله القديم الذي كنت أعتقد بوجوده سلفياً,
أتذكر على الفور اللادينيين ، أولئك القوم الذين يريدون أن يجعلوا إلهاً تفصيلاً على مزاجهم ، وكأنهم فى فيلم أجنبى يرسمون فيه شخصيات آلهة الإغريق على مزاجهم وحسب أهوائهم!!!
فهل نحن نصنع آلهة؟
العجيب استخدامك لآيات القرآن الكريم فى غير موضعها لتزيين بحثك ولتلقى عليه صبغتين مفتراتين :
الأولى : صبغة دينية.
الثانية : أن هذه الصبغة إسلامية!!
وهذا من التلاعب بالنص وهو بمثابة تحريف للمعنى لا يقل عن تحريف النص ، فاحذر ، فهذه حرب على الله الذى قال : :(: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون :): وحرب على النبى :ص: الذى قال : ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ).
ألم اقل لك أننى ممسك بحجزك عن النار.
ولا يعجبنى استخدام لفظة : ( النص القرآنى ) وهذا شئ أقرأه كثيراً هذه الأيام فى كتابات منكرى السنة ، حيث أجدهم يتعاملون مع القرآن الكريم ، كلام الله ، على أنه ( نص أدبى ) قابل للنقد ، قابل للتشكيك فيه ، "يخضع!!" للدراسة ، فلا تتعاملون معه على أنه كتاب هداية وحجة وبرهان.
يعنى من الآخر : منكروا السنة ينظرون إلى القرآن من فوق. وهذا لا يجوز فى التعامل مع كتاب الله الذى لابد أن يتسم بالأدب والتقديس والإجلال والتعظيم.

ومن أهم أساليب قراءة النص القرآني الحديثة هي استخدام اسلوب الترتيل, الذي سأشرحه لكم في هذه المقدمة, هذه الطريقة المبتكرة في فهم النص الإلهي التي ساعدت على استقراء العديد من الحقائق الموجودة في القرآن, والتي تريح الإنسان وتقربه من الخالق حباً وطلباً له وليس خوفاً واستسماحاً منه.

عجباً !!! ما هذا التعالى والتكبر على الله؟ وهل الخوف من الله شئ معيب؟ إن الخوف من الله لهو أجل وأعظم العبادات ألم يقل ربنا : :(: ولمن خاف مقام ربه جنتان :): وقال فى سورة إبراهيم : :(: ذلك لمن خاف مقامى وخاف وعيد :): وقال أيضاَ : :(: وأما من من خاف مقام ربه ونهىالنفس عن الهوى فإن الجنة هىالمأوى :): [ النازعات : 40] وقال : (: إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنون :): [ آل عمران : 175 ] إلخ هذه الآيات العظيمات التى تبين منزلة الخوف من الله وكيف أنه درجة عظيمة لا يبلغها إلا المقربون. وعقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا ينبغى أن يجتمع الحب والخوف من أحد إلا لله تعالى.
فاللهم ارزقنا حبك وخوفك ، وأجرنا فى كلٍ أجراً جميلاً.
تلك الحقائق التي تجيب عن أسئلة هامة جداً مثل :
من الخطأ البين ، والزيف الواضح أن تسمى مجموعة أفكار ، وخطرات وربما هفوات ، تسميها : " حقائق " فلكل حقيقة برهان فهل لديك برهان على إثبات حقائقك ؟ أم أنه مجرد الزخارف اللفظية فحسب؟!
من أين أتينا وماذا نفعل هنا وإلى أين نحن ذاهبون
وكأنك تريد أن تقول أن هذه الأسئلة غابت عن معتقدنا ، أو كأنك تظننا حائرين كفلاسفة اليونان الذين تاهوا فى الدروب بحثاً على هذه الأسئلة ، إن كل هذا تحدث عنه القرآن الكريم والسنة النبوية باستفاضة بالغة ، ولا نملك إلا أن نقول لمن ينكر هذا ما قال الشاعر:
وقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد *** وقد ينكر الفم طعم الماء من سقم
أم إن إعادة فتح مجال لهذه الأسئلة يعد من باب حب الظهور على نهج : خالف تُعرف؟!
>>>>

أبو جهاد الأنصاري
12-04-2009, 03:37 AM
إن من أهم الأسئلة التي يطرحها هذا الكتاب هو:
لماذا نجد أن المؤمنين بالإله يسوع المسيح, أو بالإله بوذا, أو حتى بإله موسى, هم جميعهم من أسياد مجتمعات القرن الحادي والعشرين, بينما بقينا نحن وحدنا نأكل الطعام من تحت طاولات موائدهم, منتظرين أن يتحننوا علينا بعظمة أو بقطعة خبز؟
إن هذه الأسئلة لا تحتاج إلى كتاب وفروض ومسائل وأبحاث ، فهذه الأسئلة مدروسة من قبل ، ومجاب عنها سلفاً ، وبلا كلمة ( سلفاً ) هذه لأنها على ما يبدو قد تثير عندك نوعاً ما من الحساسية. فأقول : ومجاب عنها مسبقاً.
والإجابى بسيطة هى أننا تخلفنا لأننا تركنا ديننا. وابتعدنا عنه. وكان أول ذلك مع دخول أول بدعة فيه ، وهأنتم على الدرب سائرون ، ونحنمعكم إلى الأسفل نازلون ، فما ظهر فى ديننا بدعة غلا ونزلنا بها دركة.
ودليلى علىهذا شواهد التاريخ ، فماذا كان العرب قبل الإسلام؟ انظر حالهم ، أمة فقيرة ذليلة مستضعفة ، حفاة عراة ،أتباع للأمم حولهم ، يقتل بعضهم بعضاً ، ويغتصب بعضهم بعضاً ، وتنتشر فيهم الرذائل ، ثم جاء الإسلام فحولهم من رعاة غنم إلى قادة الأمم. فاعتبر. وهذا هو الدرس الذى يجب أن نعيه وهذا هو السبب الوحيد الذىسيعيدنا فوق هامات الكفار والمشركين ، ولنذكر قانون الله : :(: ومن أعرض ذكرى فإن له معيشة ضنكاً :):
هل ضللنا عن الله الحقيقي وعبدنا غيره ؟
سؤال غلط!!!
فلا يقال : هل ضللنا عن "الله" الحقيقى.
بل السؤال الصواب أن يقال : هل ضللنا عن "الإله الحقيقى".
فلا يوجد" الله " غير " الله " ولا يجوز أن يتسمى بهذا الاسم العظيم الشريف أحد غير الله عز وجل ، أما افتراضك وتساؤلك فأنت تحمل تبعته وأعباءه إلى يوم القيامة.
أم أن إلهنا وهماً على هامش الحقيقة, فأصبحنا نحن على هامش الحياة والعلم والإقتصاد.
مقابلة صفيقة ، ومزاوجة باطلة ،ورابط لا يجمعه رابط ، وتلاعب بالألفاظ أقل ما يقال فيها أنها ليس لها محل من الإعراب ولا الدين ولا الإيمان. كأمثال النقاد المسرحيين الذين يتمسكونبخيوط نصية واهية فينسجون بها فى مخيلاتهم قصور من الوهم والشتات لا حصر له.
ويبدو لى أنك تسير على مبدأ روجيه ديكارت :أنا اشك إذن أنا موجود. وهذا مبدأ الطائفة الثالثة من طوائف الإلحاد المعاصر ، وهم قوم يشكون فى كل شئ حتى فى حقيقة وجودهم!!!
فإن سألت أحدهم : هل أنت متأكد أنك موجود؟
أجابك : نعم بنسبة 50%.
فالله الذي نعبده هو واحد أحد ولم يلد ولم يولد, وهو إلـه إبراهيم وموسى ووعيسى وهو: الله القدوس (أي الذي ليس مقدس سواه) وهو الصمد, ويسبح له مافي السموات والأرض, وكل آتيه يوم القيامة فرداً.
وما الجديد الذى جئت به؟
الجديد الذى جئت به أنك عرفت الماء بالماء بخصوص اسم الله القدوس.
اضف إلى معلوماتك :
القدس من الطهر.
>>>>>

أبو جهاد الأنصاري
13-04-2009, 05:54 PM
ولكن هل جنته مليئة بالنساء والغلمان والفاكهة والشراب والطعام

أولاً: الدنيا مليئة بهذه الأصناف ، فما يمنع أن تمتلئ بها جنته؟
ثانياً: لا يجوز ان يسأل هذه الأسئلة مسلم ، لا على سبيل الاستنكار ولا على سبيل الشك. أما الكافر والمشرك والملحد فليسأل ما شاء. ولكن المسلم لا ينبغى له ذلك ، لأن السؤال يعنى الشك ، والشك يناقض اليقين ، ولا إيمان بلا يقين. يجب أن أنبهك إلى أن الإيمان يعنى التصديق ، فمن أنكر شيئاً معلوماً من الدين بالضرورة وكذبه فهو فى حكم الكافر الذى يجب أن يُستتاب ، فإنلم يتب ، فهو مستحق لحد الردة.
والإيمان بالغيبيات هو أصل الإيمان ، وقد ضل فى هذا الباب قوم من الفلاسفة الذين كانوا محسوبين على أمة افسلام ، وعلى رأسهم ابن سينا الفيلسوف ، فأنكروها واعتبروا ما جاء فى القرآن من هذه المسميات ما هى إلا مجازيات ، وقد كفروا بها ، وخرجوا من ربقة هذا الدين.


وأن كل رجل سيتزوج من ألف حورية في اليوم والليلة,

ربما أكثر وربما أقل ، وعلى كل حال فليكن منهجنا فى هذا هو قول الله تعالى : :(: أهم يقسمون رحمة ربك :):


هل في الجنة فعلاً نهور من عسل ولبن وخمر؟,

نعم أخبر بذلك القرآن الكريم ، راجع سورةالواقعة . هذه اشياء موجودة فى لادنيا - مع الفارق - فما الذى يمنع أن توجد فى الآخرة ، أوليس الذى خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم؟! بلى وهو الخلاق العليم.
وهل الجنة فعلاً بيت للملذات والشهوات وكأنها (لاس فيجاس)؟
حاشا لله أن يكون كذلك ، فتلك التى تتحدث عنها ماخور ، أم الجنة فهى جوار الرحمن ، حيث الطهر والنقاء ، ونعيم الجنة نعيم خالص نقى طاهر ، وأعظم نعيم بها هو رؤية الله سبحانه وتعالى.

وكل شيء فيها بالمجان وإلى الأبد. إن الله غنى عن العالمين.

وهل النار والجحيم فعلاً نار ولظى وحديد مصهور, تكوى به الجلود؟
الذى خلق شمساً مستعرة درجة حرارة جوفها تبلغ عشرين مليون درجة مئوية يصعب عليه أن يخلق ناراً تشوى الوجوه؟!

ويتلذذ خزنتها بتعذيب البشر والجن بالأساليب المخيفة.
قال تعالى : :(: وما أدراك ما سقر * لا تبقى ولا تذر * لواحة للبشر * عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين فى قلوبهم مرض والكافرون ماذا أرادا الله بهذا مثلاً كذلك يضل الله من يشاء ويهدى من يشاء وما يعلم جنود ربك إلا هو وما :) [ المدثر ]

لنذكر كيف نظرنا نحن المسلمين, إلى أساليب التعذيب الأمريكية في أبو غريب, التي وصلت إلى عرض الأجساد العارية للكلاب المفترسة, والإغتصاب الجنسي وخلع الأظافر وكي الجلود, ووصفناها بالجرائم الوحشية, فكيف نحكم على تعذيب الإنسان للإنسان بأنه وحشي وهناك في مخيلتنا نحن, أن الله أشد وحشية بعذابه وهو الذي وصف نفسه بالرؤوف الرحيم, وهل عبارة "شديد العقاب" أكثر من "وحشية العقاب"؟

واجبى أن أنصحك وأقول لك أن هذا كلام كفر ، يخرج به صاحبه من الملة ، فهل تشبه الله بدولة كافرة مستعلية متغطرسة؟
وهل تساوى بين من يعاقب الكافرين الفاسقين الظالمين المفسدين فى الأرض وبين من يستعبد المحتلين؟!
إن شدةالعقاب فى العدل هى عين الرحمة ، أمتراك تريد أن تساوى بين القاتل والقتيل ، وتريد أن تعطى القاتل باقة ورد لشجاعته فى قتل الضحية؟!
أنا لا أعلم ما هى منطلقاتك فى هذا الكلام ؟!
أهو الطعن فى الإسلام؟
أم هو الشرك والكفر والإلحاد؟

كلنا يعرف قصة “سانتا كلوز” (بابا نويل) وكلنا يعلم أنها خرافة, فهل ما وصلنا عن الله من علماء الدين القدامى هو حقيقة الأمر, أم أن شوائب كثيرة علقت في صميم إيماننا حتى أتهمنا الأخرون بالجهل والتخلف؟
هل تستطيع أن تخبرنى بشئ عن الروح؟ عن الفيورس؟ حقيقة الأحلام؟ إذا كنت تعجز عن وصف بعض مخلوقات الله ، فهل تدعى أنك أعلم الناس بالله؟!
قال تعالى : :(: ما أشهدتهم خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا :): هذا فى شأن ادعاء معرفة خلق الله ، فما بالنا فيمن يتحدثون عن الله!!
لقد انزلقت مزلقاً خطراً ، خير من فيه هالك.

ما هو موقف الإنسان المؤمن بديانة تؤمن بأن عمر الأرض سبعة ألاف سنة,
لا أعلم هذا الدين.
وأن الإنسان بدأ من آدم وحواء, وأن حواء خلقت من ضلع من أضلاعه,
هذا هو الحق الذى نؤمن به وإذا أردتأن تخالف فستحمل نفسك تبعة الدليل ، ولن تجد ، وستجد فىالنهاية أنها مجرد أوهام لا تسمن ولا تغنى من جوع. فوفر على نفسك عناء البحث عن الوهم.

وآدم من تمثال من طين نفخ الله فيه الروح الإلهية.
هل عرفت ما هى تلك الروح التى نفخها الله فى آدم؟ لو عرفتها ما قلت هذا الكلام.
يبدو أنك واقع تحت تأثير ثقافة العامة.


متى لهذا الإنسان أن يبدأ بمواجهة الحقيقية؟
أم أن الإنسان كتب عليه أن يؤمن بخرافات التلمود؟, والقرآن منها بريء. لأن الحقيقة أن الإنسان قد ظهر منذ أكثر من مليوني عام وتطور إلى ما هو عليه اليوم.

تاريخ الإنسان على الأرض ، ليست قضية يهتم بها الإسلام ، وإلا لذكرها الله فى كتابه ، أو النبى :ص: فى سنته ، ولكنها عندنا ، علم لا ينفع وجهل لا يضر ، وليست هذه قضية مهمة ينبنى عليها عمل ولا اعتقاد ، ألف سنة عشرة آلاف سنة مليون سنة ، كل هذا لا يهم فى قليل أو كثير ، المهم هو ماذا على الإنسان أن يفعل من أجل أن يفوز بالجنة وأن ينجو بنفسه من النار.
فلا ترهق نفسك فيما لا طائل من ورائه ، قال تعالى : :(: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم لا يحسنون صنعاً :): [ الكهف ]
أما غذا أردت أن تتمسك بأن عمر الإنسان على الأرض هو عدد معين من السنة ، فنحن نقول لك : هلم دليلاً.

وسام الدين اسحق
14-04-2009, 01:27 AM
:بس:
:سل:

الأخ الكري صهيب أدامك الله, وشكراً على قراءتك للمدونة وشكراً لما جاء فيها من تساؤلات كثيرة وسأحاول الإجابة على كل تساؤلاتك إن ساعدني في هذا تفهمي لفحوى السؤال, والله المعين.
ما رقم قراءتك يا صاحب المعجزة؟؟؟أجزم انك لا تستطيع أن تقرأ آيتين من القرآن بترتيل محكم.

إن هناك إختلاف في فهم مصطلح الترتيل, بين السلف وبين منهاج الترتيل الذي وضع أساسه الدكتور محمد شحرور, ولقد بينت هذا الفرق في بحث الترتيل من هذه المدونة ولقد أتيت بمثال (الطلاق في القرآن) يمكنك قراءته في ذات المدونة.

وفي الحقيقة النقش موجود على ما قيل أنه قبر امرئ القيس : نقش النمارة

وعليه الكتابة التالية: وترجمة هذا النقش هو
هذه نفس امرؤء القيس بن عمرو ملك العرب جميعا الذي عقد التاج
وملك قبيلتي اسد ونزار وملوكهم وصد بني مذحج حتى اليوم
وجاء بنجاح الى نجران مدينة شمر وملك قبيلة معد وقسم على ابنائه
الشعوب وجعلهافرسانا للروم فلم يبلغ ملك مبلغه
الى اليوم مات سنة223
يوم 7كسلول السعاده لابنائه

وتذهب بعض الدراسات الحديثة إلى أن امرأ القيس توفي بين عام 530م. وعام 540م. وأخرى إلى أنّ وفاته كانت حوالي عام 550م. وغيرها تحدّد عام 565م

وهو ما أكده صاحب المقال بنفسه

الآيجوز للباحث العلمي ان يتحرز هنا من اعتماد أدلة واهية متناقضة خاصة أنه لا يوجد اتفاق حول ترجمته

لا غريب ممن فقدوا المصداقية العلمية وكان همهم تحقيق مآربهم بأسوإ السبل ان يلتقطوا كل فتات




في الحقيقة أنك قد دللتني على شيء لم أكن أعلمه بعد فإنني قرأت أن إمرء القيس يعاد تاريخه الى القرن الأول قبل الإسلام وهذا جاء أيضاً في حديثك كما رأيت لكن النقش التذكاري يعيد سنة وفاته إلى 223 م كما ترى وهذا فعلاً تضارب في الأرقام وسنة 223 م هي على بعد ثلاثة قرون كما لاحظتها أنت ولكنك عندما استشهدت في الصورة المرفقة التالية :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/76/l_df59c36c200645369091fb12df9e01d8.jpg


نجد أن العام 223 بأنه لي تاريخ ميلادي بل أنه تاريخ (بصرى) أما التاريخ الميلادي فلقد اعتبر 338 م وهذا مازال يحصره في القرن الثاني قبل الإسلام, كما ترى, لنحاول فهم معنى كلمة تاريخ بصرى هذا وأين فعلاً تم التأريخ هناك وم علاقته بالعام 338م كما تقول المدونة التي استشهدتم بها أخي الكريم.

بصرى الشام:
يتفق المؤرخون على أن معنى بصرى هو "المدينة المحصنة "، ولقد ذكرت بصرى في النصوص المصرية التي تعود إلى مطلع الألف الثاني ق.م، وسجل اسمها في عداد الإمارات الأجنبية المعادية. كما ذكرت ضمن المدن التي نقشت أسماؤها على قاعدة تمثال للفرعون أمينوفس الثالث (1403-1364) ق.م، وكانت لاتزال في ذلك العهد إمارة صغيرة كغيرها من إمارات بلاد الشام الجنوبية. وبعد قيام مملكة دمشق الآرامية، وسيطرتها على الأجزاء الجنوبية من سورية، أصبح دور بصرى ثانوياً، ولكن سرعان ما استعادت مكانتها في عهد الأنباط، إذ يبدأ التاريخالواضح لمدينة بصرى مقترناً بهم، فلقد أصبحت عاصمة لهم أيام آخر ملوكهم (رب إيل الثاني أو رعبيل الثاني) الذي حكم من 70 إلى 106م وهو العام الذي احتل فيه الرومان في عهد تراجان مدينة بصرى، وضموا المملكة النبطية إلى النظام الشرقي الروماني، وأسسوا "المقاطعة العربية"، واتخذت بصرى مقراً للحاكم العسكري في هذه المقاطعة، وصارت تحمل الاسم "بصرى تراجان الجديدة"، ثم أعطيت درجة عاصمة من قبل فيليب العربي. ولا يعرف التاريخ الذي دخلت فيه المسيحية إلى بصرى، ولكنها في القرن السادس للميلاد كانت مقراً لأسقفية، ثم مقراً لأبرشية مطرانية. وبقيت بصرى في العصرين الروماني والبيزنطي سوقاً مهمة لتبادل السلع المحلية وسلع التجارة الدولية، وكانت تزود القوافل التجارية بالماء والمؤن، وتساعد في عملية التسويق والتخزين والتوزيع، وكان الفيلق المقيم في بصرى يحمي الطريق التجاري مثلما كانت زمن الأنباط، ولذلك سميت بمدينة القوافل. وكانت بصرى أول مدينة وصلها الرسول (ص) في تجارةٍ مع عمه أبي طالب، وفيها بشره بحيرا الراهب بالنبوة، كما بشره بالنبوة راهب نسطوري آخر عندما قدم إلى بصرى في تجارة لخديجة بنت خويلد (ر) مع غلامها ميسرة. وبهذه الفترة من تاريخ النبوة يرتبط اسم مبنى مبرك الناقة الذي يزوره المسلمون من مختلف الدول. وكانت بصرى أول مدينة فتحت في الشام عام 13 هـ في آخر أيام الخليفة أبي بكر الصديق، فتحها خالد بن الوليد بعد أن صالح أهلها وأمنهم على دمائهم وأموالهم وأولادهم، على أن يؤدوا الجزية. وعندما تم فتح بلاد الشام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب أنشئ في بصرى مسجد جامع، هو الجامع العمري، الذي يعتبره بعضهم أقدم مسجد جامع أنشئ في بلاد الشام. ولقد شهدت بصرى أوج توسعها وازدهارها الحضاري في العصر الأيوبي ، إذ كانت مقراً عسكرياً للملوك الأيوبيين، منها ينطلقون لمحاربة الصليبيين وإليها يلجأون ، وفي هذه الفترة بنيت قلعة بصرى، التي تعتبر أهم وأضخم مبنى أقيم فيها . وفي العصرين المملوكي والعثماني تقلص دور بصرى، ولكنها بقيت محطة هامة لقوافل الحجاج، فيها تتجمع ومنها تتزود بالمؤن. ثم صارت قوافل البدو تغير على قوافل الحجاج، فنقلت المحطة إلى مزيريب فهجر أهل بصرى مدينتهم، ولم يكن فيها في أواخر القرن التاسع عشر سوى أربعة عشر بيتاً (حسب الرحالة راي). فأهملت مباني بصرى وتهدمت، واستخدم بعضها دوراً للسكن، كما استخدمت أحجار بعضها الآخر في البناء. وبعد الاستقلال بدأت عمليات التنقيب عن الآثار في بصرى، كما بدأت عمليات الترميم، وإعادة الحياة للأبنية المهجورة.


وعليه فإن بدء التأريخ في بصرى يختلف عن التاريخ الميلادي ب 105 أو 115 سنوات أي أن عام 223 +115 = 338 م

وهذا يعيد تاريخ إمرء القيس إلى تلك العام كما شاهدنا أي إلى القرن الثاني قبل الإسلام.

أما ما جاء في نهاية استنتاجك على أن إمرء القيس توفي في عام 530- أو 565 م فليس هناك أي دليل مادي مثل لوحة القبر الشاهدة على وفاته, كما رأيت.

أما نقش جبل أسيس في بلاد الشام والذي اكتشف الأبجدية الصفائية فسأرفق لك تلك الأبجدية التي تختلف اختلافاً كبيراً عن الأبجدية النبطية وما ندعوه اليوم بالأبجدية العربية, كما سأرفك لك الأبجدية الثمودية :

http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/93/l_8f48780d6e2244bcb1a9f4341d8090ce.gif


الأبجدية الصفائية التي عثر عليها في جبل أسيس.



http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/89/l_b3d1a01175094b4481984475e585a512.jpg


الأبجدية الثمودية ومقانتها مع الأبجديات الليحانية و السبأية نرى وجه التقارب بينها.


وبهدا أكون قد أجبت على جميع تساؤلاتك حول الموضوع أما ما جاء في حديثك في اتهامي بالكفر والتأمر على الإسلام, فالله هو الفاصل بيننا يوم القيامة.
قال الله تعالى في كتابه العظيم :

(ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد ) 22/17


أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
14-04-2009, 02:15 AM
:بس:
:سل:

أخي الكريم أبو جهاد الأنصاري, أشكرك جزيل الشكر لقراءتك الوافية لنص المدونة ولما جاء من تساؤلات فيها, آملاً أن أستطيع أن أجيب عليها إن تمكن ذلك, من عون الله تعالى, وإن لم أستطع أو إن تبين لي عكس ما أرى سأعترف بذلك فوراً تماماً كما دلني الأخ الكريم صهيب على موضوع وفاة (إمرء القيس) وعلى الوثيقة التي وضعها لي كدليل على إختلاف الأرقام.

أولاً بالنسبة للتطور, فأنا أرى أن داروين قد أصاب في أشياء وقد خطأ في كثير, فالتطور حدث والله في القرآن أيده بآيات قرآنية كثيرة منها :
(وقد خلقكم اطوارا)71/14
(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين) 23/12

أما كون الإنسان يرجع إلى قرد فهذا كان خطأه, فالإنسان تطور فعلاً من البشر, وبإمكانك الرجوع إلى الجزء الثالث من كتابي هذا لترى شرح موضوع التطور.

أما بالنسبة للتساؤلات حول (من أين أتينا وماذا نفعل هنا وإلى أين نحن ذاهبون.
فإن كل ديانة على وجه هذه الأرض تؤمن بشيء متختلف وتتصور الجنة شيء آخر غير الذي يتخيله الطرف الآخر, ولكنني بعد أن نظرت في آيات الله في القرآن تبين لي أن المذاهب السلفية كلها تؤمن بحرفية الخطاب المجازي على أن الجنة هي مكان النساء وأنهار العسل والخمر, غير أنني وجدت أنها مكان الخلافة ومكان استلام الأمانة الحقيقية للإنسان الفائز, وأن ما وصفه الله لآدم قبل أن يخرجه من الجنة, وقبل أن يأكل من الشجرة التي دل عليها الشيطان بغرور, حيث قال إبليس له, أي للإنسان أنه ستكون له الحياة الأبدية وأنه سيصبح من الملائكة, لنحاول أن نذكر ما قاله الله تعالى لآدم وليس ما قاله إبليس, لقد قال الله تعالى:

(فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى * إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى *وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) 20/117-119
أي أن الله يحاول أن يرسم في مخيلة آدم ظروف معيشة المكان الثاني الذي سيخرج إليه إن أكل من الشجرة ويصفه له بمكان فيه شيء من العذاب, الشقاء والجوع والعري والضحى وكأنه يريد له أن يتخيل هذه الصورة :
http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images01/128/l_b3b89a72221f192e50d90f7bb155873d.jpg

ولكن هل كل البشر هم على شاكلة هذا الأنسان اليوم على كوكب الأرض ؟
بالطبع لا ولكن إن لم يعمل الإنسان إنتهى إلى تلك النتيجة, فالله قد قرن الإيمان بالعمل الصالح, وإن تفسير مصطلح العمل الصالح السلفي يشير إلى العبادات والزكاة والصدقات فهل هذا فعلاً صحيح ؟
إن ما أراه وما ألاحظه كإنسان يعيش على هذا الكوكب أن الله يحب الإنسان المؤمن الذي يعمل ولا يحب المؤمن القاعد عن العمل, والدليل على هذا في كتاب الله موجود وبأكثر من مكان والحمد لله ولقد كان لوالدي السبق في شرح معنى الفعل والعمل في كتابه (البرهان), وملخص ما جاء به أن العبادات والصدقات والزكاة تندرج تحت الأفعال, أما الأعمال فهي كل شيء يعمل به الإنسان من أجل تحصيل أجرة له من خلالها يصرف على نفسه منها وعلى عائلته, والعمل الصالح هو كل عمل مفيد لا يؤذي أحد, وفي ذات الأمر لم يحرمه الله تعالى, وأن تجارة الممنوعات والأسلحة والغش في التجارة كلها تأتي تحت باب الأعمال غير الصالحة.


اقتباس:
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">إن من أهم الأسئلة التي يطرحها هذا الكتاب هو:
لماذا نجد أن المؤمنين بالإله يسوع المسيح, أو بالإله بوذا, أو حتى بإله موسى, هم جميعهم من أسياد مجتمعات القرن الحادي والعشرين, بينما بقينا نحن وحدنا نأكل الطعام من تحت طاولات موائدهم, منتظرين أن يتحننوا علينا بعظمة أو بقطعة خبز؟
</TD></TR></TBODY></TABLE>

إن هذه الأسئلة لا تحتاج إلى كتاب وفروض ومسائل وأبحاث ، فهذه الأسئلة مدروسة من قبل ، ومجاب عنها سلفاً ، وبلا كلمة ( سلفاً ) هذه لأنها على ما يبدو قد تثير عندك نوعاً ما من الحساسية. فأقول : ومجاب عنها مسبقاً.
والإجابى بسيطة هى أننا تخلفنا لأننا تركنا ديننا. وابتعدنا عنه. وكان أول ذلك مع دخول أول بدعة فيه ، وهأنتم على الدرب سائرون ، ونحنمعكم إلى الأسفل نازلون ، فما ظهر فى ديننا بدعة غلا ونزلنا بها دركة.
ودليلى علىهذا شواهد التاريخ ، فماذا كان العرب قبل الإسلام؟ انظر حالهم ، أمة فقيرة ذليلة مستضعفة ، حفاة عراة ،أتباع للأمم حولهم ، يقتل بعضهم بعضاً ، ويغتصب بعضهم بعضاً ، وتنتشر فيهم الرذائل ، ثم جاء الإسلام فحولهم من رعاة غنم إلى قادة الأمم. فاعتبر. وهذا هو الدرس الذى يجب أن نعيه وهذا هو السبب الوحيد الذىسيعيدنا فوق هامات الكفار والمشركين ، ولنذكر قانون الله : :(: ومن أعرض ذكرى فإن له معيشة ضنكاً :):


أنا أوافقك الرأي تماماً أن المسلمين وصولوا لما هم عليه لأنهم تركوا دينهم, أما بالنسبة موضوع البدع والفرق الجديدة التي تنمو وتخرج براعمها من الصحوة الدينية الجديدة ففيها السقيم وفيها ماغير ذلك, وأنا أوافقك الرأي, وأن الإنسان الذي يملك مطلق حريته في الفهم والإستفتاء عن الأشياء والأمور الغامضة, وباستطاعته أن يرى الحق فيعلمه, كما أن باستطاعته أن يميز بين الفجور والتقوى والتي هي من خصائص النفس التي خلقها الله لنا:

(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا )91/7-10

اقتباس:
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=3 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">ولكن هل جنته مليئة بالنساء والغلمان والفاكهة والشراب والطعام </TD></TR></TBODY></TABLE>

أولاً: الدنيا مليئة بهذه الأصناف ، فما يمنع أن تمتلئ بها جنته؟
ثانياً: لا يجوز ان يسأل هذه الأسئلة مسلم ، لا على سبيل الاستنكار ولا على سبيل الشك. أما الكافر والمشرك والملحد فليسأل ما شاء. ولكن المسلم لا ينبغى له ذلك ، لأن السؤال يعنى الشك ، والشك يناقض اليقين ، ولا إيمان بلا يقين. يجب أن أنبهك إلى أن الإيمان يعنى التصديق ، فمن أنكر شيئاً معلوماً من الدين بالضرورة وكذبه فهو فى حكم الكافر الذى يجب أن يُستتاب ، فإنلم يتب ، فهو مستحق لحد الردة.
والإيمان بالغيبيات هو أصل الإيمان ، وقد ضل فى هذا الباب قوم من الفلاسفة الذين كانوا محسوبين على أمة افسلام ، وعلى رأسهم ابن سينا الفيلسوف ، فأنكروها واعتبروا ما جاء فى القرآن من هذه المسميات ما هى إلا مجازيات ، وقد كفروا بها ، وخرجوا من ربقة هذا الدين.

أخي العزيز ليس التساؤل محظوراً فقط في خانة الشك والكفر فالإنسان يستطيع أن يسأل من باب الإطمئنان لقد جاء في كتاب الله تعالى هذه الآيات في حواره مع نبيه إبراهيم (ص) :
(واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيم ) 2/260

أما عن سؤالك الأخير التالي :
هل تستطيع أن تخبرنى بشئ عن الروح؟

لقد أجبت على هذا السؤال في الجزء الثالث من هذا الكتاب, وسأدرجه لك هنا في هذا الجواب :

3- الروح :

هو مخلوق من مجموعة الملائكة مثل الروح الأمين جبريل المتخصص بتبليغ رسالة الله إلى نبي من أنبياءه, والنبي يوصل الأمر إلى الناس, والناس منهم من ينفذ الأمر ومنهم من يعصي أمر الرسول والذي هو أمر الله.
والروح أيضاً له وظيفة أخرى في تنفيذ أمر الله مثل نفخ الحياة في مخلوق محدد منه سبحانه.
والروح أيضاً هي المديرة لأمر الله والمسيطرة على بقية الملائكة, وهذا ما يجعلني أعتقد أن الروح هي :
1- إما أنها رئيسة الملائكة وهي من مجموعة الملائكة.
2-أو أنها لا تنتمي إلى مجموعة الملائكة أبداً, لأن الله كان يذكرها بشكل منفصل عن الملائكة كما نرى, ولكنها تبقى في مكانها على أنها هي التي تدبر أمر الله وتفعله في الواقع بتسخير الملائكة لطوعها.
قال تعالى :
(يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ)16/2
(نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) 26/193
أي أن الروح, هي التي تأمر الملائكة بالنزول وإطاعة أمر الله وهذا ما سنلاحظه في البراهين القادمة:
(وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)42/52
وهنا أتى الوحي (كلام الله) الذي أتى من الله بواسطة الروح, للرسول الكريم لتفهيمنا أمور الحكمة (الصراط المستقيم) والذي هو نور وهداية.
(رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ) 40/15
هذا الروح الذي سينزل على من يشاء الله من عباده للإنذار بيوم التلاق أي إلتقاء الناس بالله في يوم الحساب, سيأتي في زمن قادم أما طريقة الوحي فهي بواسطة الروح.
والروح أيضا له علاقة في تنفيذ أمر الله في الخلق ويعمل بإدارة يد الله المجازية من بقية الملائكة, فينفخ في شيء فيجعله حياً :
(ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) 32/9
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) 3/59
فإن كلمة كن هي التي أرسلت يد الله في الخلق ونفذها (الروح).
(فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ) 15/29
فالروح هنا ليست روح الله أي من ذاته وإنما هي مخلوق اسمه (الروح) وتابع لله ويعمل بأمره وهو من يقوم بنفخ نفخة الحياة في المخلوقات, فالروح ينفخ الحياة ولا ينفخ الأرواح.
(فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً) 19/17
وإذا ظننا أن روح الله هي ذات الله فإن تمثل الروح لمريم هو تمثل الله لها بصفة بشرية, طبعاً لا لأن الروح أساساً مخلوق ورسول من عند الله.
(فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا )19/17-19
(وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ) 21/91
(وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) 66/12
فالله لم يذكر الملائكة هنا أبداً وقد يكون الروح من مجموعة الملائكة, كما أن الجن من الملائكة أيضاً.
وكما أن لكل ملاك خاصيته وعمله الخاص به كذلك الروح, والروح الأمين والروح القدس, وملاك الموت, قال الله تعالى :
(مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) 2/98
هنا الله يذكر نفسه (الله) ثم يعطف اسمه على ملائكتة ورسله وجبريل وميكال ونحن نعلم أن الملائكة والروح هي رسل الله, فعطف كلمة الرسل تأتي لتعريف الملائكة أولاً, ثم أتت كلمتي أسماء جبريل وميكال وهم من الرسل أيضاً من مجموعة الروح حيث عرف الله جبريل بـ (الروح الأمين).
(وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ) 26/192-194
(قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين )2/97

لننظر في الفرق بين الملائكة والروح وما هي الأشياء التي يمكن أن يجتمعوا بها :
(تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) ليلة القدر 97/4
(تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)70/4
من هذه الآية يتبين لنا أن الروح والملائكة, لهم خصائص مشتركة مما يدعوني إلى الإعتقاد أن الروح هي من مجموعة الملائكة والتي تنقسم إلى سبع طرائق :
(ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين )23/17
(الروح (للحياة) والملك (على أرجاءها) والأيدي (فوق أيدي الجميع) والسمع (ما توسوس به النفس في الصدور) والعين (النظر الثاقب الذي يرى كل شيء) والجن (الإغواء والفتن والمكر) والجند (ولا يعلم عددهم إلا الله)) وجميعهم من مخلوقات الله وكلهم مخلوقات بطيئة الحركة ولكنهم متساويين فيها مقارنة مع الله الذي ليس كمثله شيء, والذي يستطيع أن يكون مع كل خلقه في كل لحظة ولا ينطبق عليه الزمن فهو في كل مكان ولا يحتاج إلى زمن لوجوده في مكان وإنتقاله إلى مكان آخر, فلا يحده لا زمن ولا مكان, كما يحدث لمخلوقاته.
(يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) 87/38
والروح ليس مخلوقاً واحداً فقط فالروح القدس ليس هو الروح الأمين, حتى أن الروح الذي تمثل لمريم, والذي لم يذكر الله اسمه لنا بل جعله مجهول الهوية حتى أن الروح الذي سينفخ في الصور لينذر في يوم التلاق هو روح أخرى تختلف عن بقية الأرواح:
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً) 16/2
(وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ)2/87
(إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) 5/110

الخلاصة :
يتبين لنا من استعراض (الوحي والروح والملائكة) أن الوحي هو كلام الله, وأن الروح والملائكة هي مخلوقات الله, وأن الله يضع الروح في مركز أعلى من بقية الملائكة وكأنه المدير العام لها, وأن الملائكة هي بقية الخلائق الستة الباقية التي تعمل بأمر الله, والموكل للروح فهي طوع الروح وطوع الله فإما أن تنفخ الحياة في مخلوقات الله أو توصل كلام الله ووحيه للرسل الذين هم عباد الله والنبي والرسول البشري يوصلها إلى الناس لينفذوا الأمر, وأن الله أيضاً له طريقة أخرى في الخطاب للناس كأن يرسل الروح مباشرة ليتمثل للبشر, كما حصل لمريم, وكما حصل لعيسى, وكما تمثل الروح جبريل لنبي المسلمين, وهناك طريقة أخرى وهي الخطاب المباشر ولكن من وراء حجاب, لأنه ليس هناك أي أحد يستطيع أن يرى الله مباشرة كما قال الله في الآية التالية :
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ )7/143



والله ولي المؤمنين

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
14-04-2009, 02:18 AM
لنذكر كيف نظرنا نحن المسلمين, إلى أساليب التعذيب الأمريكية في أبو غريب, التي وصلت إلى عرض الأجساد العارية للكلاب المفترسة, والإغتصاب الجنسي وخلع الأظافر وكي الجلود, ووصفناها بالجرائم الوحشية, فكيف نحكم على تعذيب الإنسان للإنسان بأنه وحشي وهناك في مخيلتنا نحن, أن الله أشد وحشية بعذابه وهو الذي وصف نفسه بالرؤوف الرحيم, وهل عبارة "شديد العقاب" أكثر من "وحشية العقاب"؟





الايستحق امثال هؤلاء العقاب ؟؟هم يظنون انهم اقوى من على وجه الارض ولكنهمخ لايعلمون قوة رب السماء والارض فحق لهم ان بعاقبوا بمثله ام تنكر على من عاقبهم لظلمهم ؟؟

حفيدة الفاروق عمر
14-04-2009, 02:41 AM
قال تعالى: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون) (الأنبياء:23)


وهذا امرمقطوع به انه لايجوز للانسان ان يسال الله تعالى عن عمل او امر فالله لم ينزله ولم يامر به الالحكمةوخاصة ان يكون السؤال بعد انزال الله تعالى للايات البينات وقصص الاقوام السايقة
حيث قال تعالى (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )
اما سؤال ابراهيم عليه السلام فلم تكن رسالته خاتمة الرسالات وكان سؤاله عن امر مجهول بلنسبة له وتغير في حياته لم يعهده ورسالة حمل بتبليغها
ولوكان الامر الذي تسال عنه في متناول السؤال لساله ابراهيم عليه السلام ولكن السؤال كان لوضع خاص به ولحالة غريبة عليه .ولم يكن لشك ابدا فالله تعالى قد اتاه رشده من قبل ولكن كان نبيا سيواجهه قومه بالاسئلة والشكوك
اما نحن فقد قراناتلك القصص وقرانا من نعيم الجنة وملذاتها مايكفينا عن السؤال عن اشياء تافهة كتواجد كالنساء والغلمان فان كان الله تعالى يامر عباده بصون النفس في الدنيا افنسال عنها في الاخرة وان كانت مليئة بذلك فمعروف ان يكون ذلك من العفة والطهارة بما يتناسب مع من نال تلك الجنان رزقنا الله تعالى دخولها


اخيرا اطوار خلق الانسان مذكورة في القران الكريم ولانحتاج الى نظريات ولاغيرها وحق لله تعالى الثناء والمجد ان لايخطا اما غيره فنعترف كما اعترفت بخطئهم
واسال الله الهداية لي وللجميع.

وسام الدين اسحق
14-04-2009, 04:47 AM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة عمر , أدامك الله ورعاك من كل سوء, لقد جاء سؤالك الأول في قول الله نعالى :

قال تعالى: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون) (الأنبياء:23)

في الحقيقة أن هذه الآية الكريمة لا تفسر إلا إذا علمنا كيفية عدل الله, فكيف نقول عن الله أنه لا يظلم مثقال ذرة وهو الذي خلق :
1.الطفل الجائع, اليتيم, الذي يموت صغيراً, ابن الزنا.
2. المرأة المظلومة, المغتصبة, الضحية.
3. العبد (الرق)
4. المعاق, السفيه, الأعمى, والأطرش, الأخرس, الكسيح, المريض.
5. المسروق, المقتول, المغشوش.
6. الأسود, الأحمر, الأصفر, الأبيض, الأسمر.
7. البوذي, اليهودي, المسلم, المسيحي, اللاديني.
8. المقتول أو المشوه بالكوارث الطبيعية.

إ الله في القرآن لم يقل وم يذكر أنه عادل, ولكنه قال أنه لا يظلم مثقال ذرة, وأيضاً يقول أنه يوزع كل شيء بقسط:
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ) 3/18
وقال الله تعالى أيضاً :
(ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) 10/47

وقال الله تعالى أيضاً :
( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47

وقال أيضاً :
(مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون )3/117

من هذه الآيات نرى أن عقوبة الإنسان في الآخرة تختلف من واحد إلى آخر وكل بحسب خطيئته, وبقسط إللهي, أما عذاب الإنسان هنا في عالم الدنيا هو قسط وعذاب لشيء حدث سابقاً وإلا فلم يلد الإنسان مشوه أو بلا عقل أو بلا أسرة :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images01/6/l_535f5d4f95d833dc9953fc062075d110.jpg


نعم إني أوافقك الرأي تماماً إن الله لا يسأل عما يفعل, لأن ما يقوم به هو بلا ظلم أساساً, لأن الإنسان الذي خرج من الجنة خرج لسبب وجيه, وكانت عاقبته أنه ولد هنا في هذه الحياة على شكله الحالي من دون أن يسأل, ووضعه الإجتماعي أيضاً بسبب حياته الأولى في ذات العالم الذي أتى وخرج منها آدم, لهذا يحاول الله تذكيرنا بالمواثيق التي أبرمها معنا قبل أن نأتي إلى هذه الحياة :

المواثيق



سأذكر لكم بعضاً من المواثيق التي برمها الله معنا والتي مسحت من عقولنا لحظة وصولنا إلى هذا الكوكب, وهذه الحياة, وهذا المستقر, قال الله تعالى :
(واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ) 7/172
فالسؤال الذي يجب أن يطرح ذاته هو التالي :
متى تم هذا الحوار بين الناس والله ؟
(ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين)36/60
متى كان هذا العهد ؟
(واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور) 5/7
ما هو الميثاق ومتى تم ؟
(فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون )6/169
متى تم اخذ ذلك الميثاق ؟
(وما لكم لا تؤمنون بالله والرسول يدعوكم لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين )57/8
هل من أحد يذكر أي ميثاق تم بينه وبين الله ؟
الجواب هو : (لا أحد يذكر أي شيء عن أي عهد أو ميثاق قبل أن نأتي إلى هذا العالم).
وهناك ميثاق آخر تكلم الله عنه وهو الميثاق الذي أبرم بين الله ورسله وأنبيائه.
(وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) 33/7
(واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ااقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين )3/81
وهناك أيضاً ميثاق آخر :
(لقد اعتبر الله عقدة النكاح بين الرجل والمرأة وما تكتبونه كمقدم ومؤخر للصداق هو ميثاق غليظ يجب طاعته في هذه الآية ) :
(وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا ) 4/20-21
وهناك عهود ومواثيق تمت مع الله والناس بوجود رسل الله وأنبياءه بين الناس, فمثلاً ذكرى المائدة كان ميثاق بين الله وبين النصارى إلى يوم اليقامة حيث قال :
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ )5/114-115
(ومن الذين قالوا انا نصارى اخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به ..) 5/14
(واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا .........)2/83
نرى من هذه المواثيق أنها قد ابرمت هنا في الأرض وبين الله والناس بواسطة أنبيائهم المتصلين بالله, ولكن المواثيق التي تم ذكرها والعهود التي أخذت من ذرية آدم قبل أن يصلوا إلى هنا : متى تمت وكيف تمت ولماذا لا نذكرها ولكننا سنتذكرها فيما بعد .... هكذا يقول الله !
هذا دليل أننا قد كنا شيئاً قبل أن نأتي هنا فأين كنا ؟ وماذا كنا ؟
للجواب على هذا السؤال يجب أن نعلم أننا هنا ليس بسبب خطأ أبوينا كما قال الله تعالى في هذه الآية فقط :
(قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ *قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ) 7/12-15
إذا كان أمر الله بطرد الشيطان من الجنة قد كان بسبب عدم سجوده للإنسان قد أوجل بسبب طلب مباشر من الشيطان, فسمح الله له بالمكوث فيها إلى يوم البعث, فعن أي بعث يتكلم الله هنا ؟
وهذا يعني ان البعث كان موجوداً في الجنة قبل الطرد, فلماذا حدث الطرد بعد وقوع آدم وحواء في خطيئة الأكل من الشجرة المحرمة ؟
أي أن البعث قد حصل.
(فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ * قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ) 7\20-25
فالهبوط والحياة والموت والخروج سيتم فقط على (العصاة) من أهل الجنة, أما البعث الذي تكلم الله عنه ومنحه لإبليس فهو قد حصل هنا في عالم الدنيا (المستقر الدنيوي الثاني) وهناك (المستقر الأول) ولكن الفرق بين (المستقر الأول والثاني) أنه في هذه الأرض سيضطر الإنسان على العمل والكدح من أجل العيش, يقول الله :
(فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى *إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى ) 20/117-119
هنا تم طرد آدم وحواء والشيطان بسبب عصيانهم لأمر الله.
ولكن ماذا عن الذين لم يعصوا الله من نسل آدم وحواء ومن نسل الجن أم أنه لم يكن هناك نسل في الجنة ؟
وهل كان هناك نسل لآدم في الجنة قبل أن يخرج منها ؟
قال الله تعالى :
(وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) 2/35
إن لم يكن هناك نسل في الجنة لما كان لأدم زوج أساساً, فما هو سبب وجود الزوج إن لم يكن من أجل النسل ؟
ولماذا كان ادم ذكراً أساساً وزوجه الأنثى والكلام مازال في الجنة ؟
ولماذا يحاول الله أن يذكرنا بأشياء كثيرة حدثت معنا في حياة أخرى لا نذكر فيها أي شيء (المواثيق)؟
( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون )51/49
( ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون )56/62
وهناك الكثير والكثير من الآيات التي تحث الإنسان على التذكر لأشياء لم تحصل معه في هذه الحياة وكأنها حصلت في حياة أخرى, ولكن وبسبب عصيانه لله وجبت عليه التوبة ووجبت عليه الحياة هنا على الأرض.
هل الجن والإنس جميعهم أكلوا من الشجرة. وكلهم هبطوا إلى الأرض ؟
أم أن كل من أكل من الشجرة من الإنس وكل من غوى الإنسان من الجن هم الذين تم ويتم طردهم يومياً من الجنة بسبب عصيانهم لأمر الله المستمر؟
ألم يخاطب الله سلالة بني آدم قبل أن يطردهم من الجنة وحذرهم قائلاً :
(يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) 7/27
أليست هذه الآية خطاب لبني آدم من قبل الخروج من الجنة.... ؟ يحذر الله فيها نسل آدم الموجود في الجنة بأن لا يقع بما وقع فيه آدم وزوجه من خطأ ويحاول الله أن يحذرهم بعدم الوقوع بذات الأمر.
وقبل أن نهبط إلى هذه الدنيا أقام الله عهداً معنا كما أبرم عهداً مع آدم عندما قال له :
(واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين ) 7/172
ألم يعصي آدم ربه ولهذا تم طرده :
(فاكلا منها فبدت لهما سواتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى ادم ربه فغوى )20/121

خلاصة :
كلنا في يوم من الأيام قد كنا في الجنة, وكلنا عصى الله وأكل من الشجرة, وكلنا هبط منها وبدأ بالشقاء والسعي وراء لقمة العيش ولهذا نحن هنا وإن لم نتوب لن نعود للجنة من جديد ولكننا سنذهب إلى مكان آخر ليس فقط من أجل الشقاء فيها والتوبة بل سنذهب إلى تعاسة ما بعدها تعاسة لقد أخطأنا نحن فتم طردنا من الجنة واليوم لدينا فرصة للعودة إلى الجنة من جديد إما أن نتوب وإما أن نذهب إلى شقاء ما بعده شقاء.


والله ولي المؤمنين


أخوك وسام الدين اسحق

محمد أحمد
14-04-2009, 07:11 AM
:بس:
يبدو ان الأخ يريد ان يلقي أهمية على كتاباته و يبدو انه مستمتع بلقص والصق يكتب نصف سطر ثم يلصق صفحة كاملة ويقول لقد أجبت٠
ينكر النعيم في الجنة وينكر العذاب في النار ثم يقول انا مسلم انا أخوكم.
اطالب الأستاذ وسام بالأجابة على ما يلي
١. هل تصلي؟؟
٢. هل تزكي؟؟
٣. هل تصوم رمضان و في أي شهر؟؟
٤. هل ذهبت الى الحج؟

صهيب
14-04-2009, 07:48 AM
وبهدا أكون قد أجبت على جميع تساؤلاتك حول الموضوع

إنتى لم تجب على أي شيء من تساؤلاتي بل حاولت أن تلف وتضع بعض الوثائق التي لا تفصل في أي امر بل هي موضع خلاف لا فسي الزمن ولا البيان



وبين منهاج الترتيل الذي وضع أساسه الدكتور محمد شحرور
كان ظني أنك أرفع من أن تستشهد بشخص ماركسي شعاره:الدين أفيون الشعوب

وإذا أردت الوثائق فيكفي أن أضع بعضا منها لتعيدك إلى ما قبل التاريخ


كتابة زبد: تقع زبد في سورية الشمالية بين قنسرين والفرات، وقد نقشت هذه الكتابة على نحت باب كنيسة مع كتابة يونانية وأخرى سريانية، الكتابة العربية غير مؤرخة، لكن اليونانية مؤرخة من سنة / 823 / بالتقويم السلوقي الذي يعادل / 512م /، وقد تم حفظ الأثر في متحف بروكسل الخمسيني.

http://www.landcivi.com/images/rteprislm6.jpg


كتابة أم الجمال الثانية:

http://www.landcivi.com/images/rteprislm5.jpg





http://www.landcivi.com/images/rteprislm7.jpg

http://www.landcivi.com/images/rteprislm8.jpg

بالتقويم النبطي = 568م

كما أنك تجاهلت موضوع التنقيط الذي جعلته مطية
وتفضل هذه

http://www.chihab.net/images/maqalat/22KhatArabi.jpg
بإمكان قراءتها مباشرة ودون مساعدة والتنقيط الظاهر فيها بلا جدال

بقيت الملاحظة:
اتهمامي لم يأت من فراغ وتعلمت أن لا أجامل ولا أحابي ولا أعرف دبلوما سية في دين الله
واستشهادك بالآية
قال الله تعالى:(ان الذين امنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد ) 22/17

أضيف إليها قال الله تعالى إذ لربما حرفتها يوما ونسنتها إلى شحرور والعياذ بالله

قال الله تعالى: وإنهم ليصونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون

فتأمل ولا تأخذك العزة بالإثم
كم أود لك الهداية ولكن

وعليه فكل ما فعلته أنك تملصت بكلام خال من معنى وعلم
نزلت بعض الوثائق للإيهام فقط

وسام الدين اسحق
14-04-2009, 09:44 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب,

أولا الدكتور محمد شحرو ليس ماركسي بل هو قرآني, وأن كان شعاره الدين أفيون الشعوب, فهذا ليس دليلاً على ماركسيته, أو انتسابه للشيوعية.

ثانياً لا أحد يتهمك بالجهل فالواضح أنك إنسان مهتم باللغات كما نرى.
أما عن موضوع لغة الكتابة الصفائية فلقد جلبت لك أبجديتها التي تعود إلى 1300 قم وإلى 400 م أما النقش الذي وضعنه لنا والذي يعود إل 512 أو 565 م فهذا يؤكد نظريتي القائلة أنه قبل الإسلام بقرن واحد إنتقل عرب قحطان في اليمن وبسبب الإستعمار الفارسي لبلادها إلى استخدام الأحرف الكوفية.

أما نظريات السيد محمد الحاج وهو قرآني آخر يكتب في أهل الفرآن والذي جند بها كل طاقاته للبرهان عل عكس نظريتي القائلة أن العرب قد استخدموا الأحرف النبطية قبل الإسلام, لقد اعتقد أن نظريتي تقول أن العربية تطورت عن الأحرف النبطية ولكنني لم أقل ذلك بل إني أقول أن العرب استخدموا الأحرف النبطية وأخذوا الكوفية من الفرس, فراح ليبرهن أن العدنانيون هم الذين استخدموا الخط المسند والذي أرففته لنا في نقش جبل أسيس.
وفي كلا الحالتين أنا أقول أن الخط المسند أو الخط الكوفي الذي كتب به القرآن لأول مرة في عصر الرسول هما خطوط فارسية الأصل منشأها الخط (المانديك) ولقد وضعت تلك الدراسة في كتابي.
أما كوني كاتب إسلامي أو عالم بالخطوط فهذا يعود إلى جهد الإنسان فأنت أيضاً يا أخي بإمكانك أ تبدأ الطريق في البحث وأرجوا منك أن تبدأ في اليمن حيث منشأ العرب, وأن لا تبدأ في بلاد الشام لأن العرب لم يأتوا من الشمال.


والله ولي المؤمنين
أخوك وسام الدين اسحق

أبو جهاد الأنصاري
14-04-2009, 10:18 PM
أولاً بالنسبة للتطور, فأنا أرى أن داروين قد أصاب في أشياء وقد خطأ في كثير, فالتطور حدث والله في القرآن أيده بآيات قرآنية كثيرة منها :
(وقد خلقكم اطوارا)71/14
(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين) 23/12

شتان بين تطور الإنسان فى القرآن وتطوره عند دارون ،فالأول ثابت وواضح ومعروف وليس موضع شك ولا ريب. أما التطور بالفكر الداروينى فيختلف اختلافاً كلياً وجزئياً ، فصاحبك دارون يزعم أن الإنسان قد جاء من نسل حيوانات ، أما القرآن الكريم فقد أخبر أن التطور فى الإنسان كان تطوراً داخلياً ، أى تطور الإنسان إلى إنسان. هاك الفرق.
فأنت تتطور من الطفولة إلى الشباب إلى الهرم ، ولكن فى كل هذا أنت لا تغادر إنسانيتك.



أما بالنسبة للتساؤلات حول (من أين أتينا وماذا نفعل هنا وإلى أين نحن ذاهبون.
فإن كل ديانة على وجه هذه الأرض تؤمن بشيء متختلف وتتصور الجنة شيء آخر غير الذي يتخيله الطرف الآخر, ولكنني بعد أن نظرت في آيات الله في القرآن تبين لي أن المذاهب السلفية كلها تؤمن بحرفية الخطاب المجازي على أن الجنة هي مكان النساء وأنهار العسل والخمر, غير أنني وجدت أنها مكان الخلافة ومكان استلام الأمانة الحقيقية للإنسان الفائز,

أولاً : ليس هذا بكلام جديد لعينا ، فقد سبقك إليه أقوام ضلوا وأضلوا ، وقد أفسدوا من حيث ظنوا أنهم يصلحون.
ثانياً : إن هذا الكلام يعنى - حتماً - إنكار اليوم الآخر يوم القيامة يوم الثواب والعقاب ، وهذا كفر بالله العظيم ، حيث أن الله سبحانه قد ربط بين الإيمات به وبين الإيمان باليوم الآخر فى عشرات المواضع. وناقض أحدهما ، ناقض للآخر ولابد.
ثالثاً : إن فى هذا الفكر الشاذ الغريب عن الإسلام تقارب مع دين اليهود الذين يخلو كتابهم المقدس منأى آية تخص اليوم الآخر. فها أنت تسير فى فلكهم !! ألم أقل لك سابقاً أن المبتدع ما هو إلا صورة باهتة من المشرك!
رابعاً : إن كلامك هذا وإن كان لا يعنى بالضرورة تحريف القرآن نصاً ، فهو لابد يعنى تحريف القرآن فهماً ومعنىً. فانتبه.
خامساً : أرى فى كلامك مسحة شيعية حيث أنى أجدك جعلت الخلافة اصل الأمر ، بل إنك نفيت اليوم الآخر من أجلها.
سادساً : ما دليلك على صحة ما تقول ، فالناقل عن الصل يحتاج إلى دليل. ونحن - حتىالآن - لم نسلم لك بشئ بعد مما تقول فاعرض أدلتك ، وسترى أنه من السهل جداً أن ننقضها لك بإذن الله.

وسام الدين اسحق
14-04-2009, 10:20 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم محمد أحمد,

أشكرك أخي الكريم على تساؤلاتك عن القص واللصق, فانا فعلاً أقص وألصق من أجزاء كتابي (عالم التوبة) ومن الأجزاء 2-3-4 للإجابة على تساؤلاتكم.

أما بالنسبة للعبادات فهي تختلف بشكل كلي عن عبادات وطقوس أهل السنة لأنك عندما تصلي وأنت تعلم أنك تائب تكون صلاتك مختلفة تماماً عن طقوس الصلاة الميكانيكية التي ليس فيها أي صلة بينك وبين الله, وهي خطاب مباشر وبكل خشوع وسجود وركوع لله, على أن لايذكر في الصلاة غير الله تعالى.

أما الزكاة فهي تختلف عن الصدقات, فالصدقات للمساكين والفقراء وإبن السبيل, أما الزكاة فهي الضريبة التي تدفع للدولة, ومنها إلى بيت المال.

أما الصيام فهو شهر الصوم (شهر رمضان) ويأتي شهر رمضان بعد إعادة شهر النسيء إلى التقويم, ما بين شهري تشرين أول وتشرين ثاني وذلك بحسب القمر, وإن أردت أن تستزيد في المعرفة أرجوا منك قراءة كتاب النسيء, فهو متوفر في جميع المكتبات في مصر والأردن ولبنان وسوريا.

أما الحج فأنا لم أذهب إلى الحج بعد ولكنني سأذهب إن شاء الله وقدر لي ذلك, والحج أشهر معلومات تماماً كما جاء في 2/197 وليس يوماً واحداً (الحج عرفة) وهذه الأشهر هي ثلاثة أشهر (شوال- ذو القعدة- ذو الحجة) وفي كل سبع سنوات تقريباً يأتي (الحج الأكبر), والذي صادف في السنة التاسعة للهجرة أثناء نزول آيات سورة التوبة والتي تحدثت عن الحج الأكبر.
ففي هذه السنة يصبح الحج 4 شهور لإنضمام شهر النسيء بين شهورها فتتأخر أشهر الحرم شهراً كاملاً.
أما الأشهر الحرم فهي تبدأ (بمحرم والذي كان يدعى صفر أول قبل الإسلام) ولقد دعاه نبي الإسلام محمد بن عبد الله (ص) بالمحرم حتى يحدد للجميع بدء أشهر الحرم وتستمر هذه الأشهر إلى نهاية الربيع, أي أنها (محرم - صفر- ربيع أول -ربيع ثاني) ويجب أن تأتي هذه الشهور الأربعة متتالية وتبدأ في نهاية الشتاء ثم الربيع كله.
أما الأشهر العربية الحالية التي فقدت شهر النسيء فإننا نرى أن أشهر الربيع تلك تأتي في جميع الفصول, وهذا ما جبر العرب على إلغاء رحلاتهم الموسمية (رحلة الشتاء والصيف) لتضارب فصول السنة مع طقوس العبادات.


وشكراً للسؤال علماً أنه خارج عن موضوع الكتاب.


أخوك وسام الدين اسحق

محمد أحمد
15-04-2009, 06:33 PM
افهم من كلامك انك لا تصلي الصبح ركعتين كما أمور الله نبيه محمد:ص: ان يصلي وكما صلى محمد صلى الله عليه وسلام وصحبه :ر:.
ولا تصلي الظهر أربع كما أمر الله وكما صلى محمد صلى الله عليه وسلام وصحبه:ر:.
ولا تصلي العصر أربع كما أمر الله وكما صلى محمد صلى الله عليه وسلام وصحبه:ر:.
ولا تصلي المغرب ثلاث كما أمر الله وكما صلى محمد صلى الله عليه وسلام وصحبه:ر:.
ولا تصلي العشاء أربع كما أمر الله وكما صلى محمد صلى الله عليه وسلام وصحبه:ر:.
أريد ان تجيب بدون لف ولا دوران ميكانيكي
نعم او لا
اذا كان جوابك بنعم انا لا اصلي وانكر ما يفعله المسلمين من صلاة كما صلى رسول الله وصحبه
فأطالب اولاً
ان تكف عن قول أخوكم او أخواني
لقول الله عز وجل
(فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)
ثانيا
أطالب الأخوة في الأشراف بنقل الموضوع الى قسم منتدى الحوار مع غير المسلمين.
بنتظارك
:تخ:

حفيدة الفاروق عمر
15-04-2009, 06:44 PM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة عمر , أدامك الله ورعاك من كل سوء, لقد جاء سؤالك الأول في قول الله نعالى :

قال تعالى: (لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون) (الأنبياء:23)

في الحقيقة أن هذه الآية الكريمة لا تفسر إلا إذا علمنا كيفية عدل الله, فكيف نقول عن الله أنه لا يظلم مثقال ذرة وهو الذي خلق :
1.الطفل الجائع, اليتيم, الذي يموت صغيراً, ابن الزنا.
2. المرأة المظلومة, المغتصبة, الضحية.
3. العبد (الرق)
4. المعاق, السفيه, الأعمى, والأطرش, الأخرس, الكسيح, المريض.
5. المسروق, المقتول, المغشوش.
6. الأسود, الأحمر, الأصفر, الأبيض, الأسمر.
7. البوذي, اليهودي, المسلم, المسيحي, اللاديني.
8. المقتول أو المشوه بالكوارث الطبيعية.

إ الله في القرآن لم يقل وم يذكر أنه عادل, ولكنه قال أنه لا يظلم مثقال ذرة, وأيضاً يقول أنه يوزع كل شيء بقسط:
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ) 3/18
وقال الله تعالى أيضاً :
(ولكل امة رسول فاذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) 10/47

وقال الله تعالى أيضاً :
( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47

وقال أيضاً :
(مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون )3/117

من هذه الآيات نرى أن عقوبة الإنسان في الآخرة تختلف من واحد إلى آخر وكل بحسب خطيئته, وبقسط إللهي, أما عذاب الإنسان هنا في عالم الدنيا هو قسط وعذاب لشيء حدث سابقاً وإلا فلم يلد الإنسان مشوه أو بلا عقل أو بلا أسرة :
http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images01/6/l_535f5d4f95d833dc9953fc062075d110.jpg


نعم إني أوافقك الرأي تماماً إن الله لا يسأل عما يفعل, لأن ما يقوم به هو بلا ظلم أساساً, لأن الإنسان الذي خرج من الجنة خرج لسبب وجيه, وكانت عاقبته أنه ولد هنا في هذه الحياة على شكله الحالي من دون أن يسأل, ووضعه الإجتماعي أيضاً بسبب حياته الأولى في ذات العالم الذي أتى وخرج منها آدم, لهذا يحاول الله تذكيرنا بالمواثيق التي أبرمها معنا قبل أن نأتي إلى هذه الحياة :



والله ولي المؤمنين


أخوك وسام الدين اسحق


:بس:

وسام انت دخلت الى موضوع اخر وهو مثبت بالطبع
ولو اتبعنا اهواء انفسنا لسالنا لم الله العدل جعل الناس متفاوت بين صحيح وسقيم ولم لم يجعل الجميع متساو في العطاء؟ وهنا ياتي دور الايمان بلقضاء والقدر وبلثواب على الابتلاء .

ولكن طالما انك اعتبرت الاية لايمكن ان تفهم الا بمعرفة غيرها فبنفس ماتقول كيف لك ان تسال عن اشياء الله تعالى اثبتها لك باوامر في الدنيا ونهي عن محرمات رغم ان الدنيا هي فانية فبلتاكيد في الجنة وهي الاولى بلنعيم والخلود بلتاكيد لن يكون هناك غير مااعتاد عليه من ترك الشهوات والملذات والا لكان هناك تناقض في اوامر الله تعالى واختلاف في تشريعاته
اذن طالما الله تعالى لايامر بسوء فلن يتيحه لمن جعل له جنة عرضها السموات والارض وجعل له الحور بدلا من بنات الهوى الاتي منعه دينه في الدنيا وايمانه من االتقرب اليهن والاستمتاع المحرم بهن
اذن طالما ذكر الله تعالى الحور جزاء للمؤمن فلن يكون هناك بلطبع كما تقول نساء وغلمان على المعنى الذي فهمته منك انه على غرار وجودهم في الدنيا



اخيرا ان كان الله عادل كما اثبت وهو كذلك فلم تسال عن اشياء وتجعل من سؤالك هو نفسه ذلك الموقف الذي سال فيه ابراهيم عليه السلام الله تعالى


اذن الانبياء حينما يسالون الله تعالى فهم بينهم وبينه سبحانه وحي لاينقطع
اما انت اوانا ان سالنا بعد اكمال الدين والشريعة وختمها فلن يجيبنا الا اناس مثلنا وسيكون جوابهم بناء على معتقدهم فلم تصبح اسير لاجابات بشر يصيبون ويخطئون وخطئهم اكبر من صوابهم وتترك المعين الذي لن ينضب ابدا وهو القران الكريم وسنة النبي عليه الصلاة والسلام الصحيحة متصلة السند معروفة المصدر والرواة.


شكرا لك .

صهيب
15-04-2009, 08:56 PM
أولا الدكتور محمد شحرو ليس ماركسي بل هو قرآني, وأن كان شعاره الدين أفيون الشعوب, فهذا ليس دليلاً على ماركسيته, أو انتسابه للشيوعية
عجيب
إلى هذا الحد تهبط؟
صاحبك ماركسي من زمان وما يدعيه ليس إلا نفاقا ( كما التقية عند الروافض)
بل هو قرآني,
وأن كان شعاره الدين أفيون الشعوب, فهذا ليس دليلاً على ماركسيته, أو انتسابه للشيوعية
تصور ترددت كثيرا في وضع وصف سيء لك لأنك لم تحترم محاوريك
1 - القرآني يدعي أنه يتبع القرآن فقط ( ادعاء طبعا)
2 - فإذا قال: الدين أفيون الشعوب فلا يجوز له ان يكون قرآنيا بل يجب ان يكون عدوا للدين
أرأيت مستوى تحليلك أين وصل
اترك لك توصيف نفسك

أما عن موضوع لغة الكتابة الصفائية فلقد جلبت لك أبجديتها التي تعود إلى 1300 قم وإلى 400 م أما النقش الذي وضعنه لنا والذي يعود إل 512 أو 565 م فهذا يؤكد نظريتي القائلة أنه قبل الإسلام بقرن واحد إنتقل عرب قحطان في اليمن وبسبب الإستعمار الفارسي لبلادها إلى استخدام الأحرف الكوفية.
فعلا بدأت تخبط عشواء كحاطب الليل
أذكرك إن نسيت
قلت سابقا:
إختلاف الكتابات والأخطاء المتواترة في نصوص القرآن.
لننظر إلى الصورة التالية من مصحف صنعاء الذي يعيده العلماء إلى القرن الأول الهجري :
أنت تريد أن تثبت أخطاء في القرآن بعد قرن من الإسلام وتطبق علييه حكما بمفعول رجعي لقرنين
أليس هذا الجهل بكل أبعاده؟؟؟
وضعنا لك نقيض ادعائك
ولم تصر على حصر ألمر في اليمن ( الجنوب) وليس الشمال
واين وجد نقش جبل أسيس؟؟
ومازلت أنتظر أن تعود إلى مشاركتي الأولى وترد عليها نقطة نقطة ولا تتهرب كما فعلت
فأنت طرحت عشرات الشبهات ودحضناها فتجاهلت الأمر وأغفلت ادعاءاتك
على كل أعفيك من الرد لأنك لا تملك المعرفة الكافية للرد وغنما بعض التمويهات واللقطات السينيمائية هنا وهناك

أما نظريات السيد محمد الحاج وهو قرآني آخر يكتب في أهل الفرآن والذي جند بها كل طاقاته للبرهان عل عكس نظريتي القائلة أن العرب قد استخدموا الأحرف النبطية قبل الإسلام, لقد اعتقد أن نظريتي تقول أن العربية تطورت عن الأحرف النبطية ولكنني لم أقل ذلك بل إني أقول أن العرب استخدموا الأحرف النبطية وأخذوا الكوفية من الفرس, فراح ليبرهن أن العدنانيون هم الذين استخدموا الخط المسند والذي أرففته لنا في نقش جبل أسيس.
ألا تستحي عندما تحاور أناسا ليسوا بمستوى معرفي بسيط بل لهم على الأقل قليلا من المعرفة تمكنهم من تبين الحقيقة من الدجل والزيف؟
هل ما جئت به نظرية أم مجرد فرضية قد تقبت وقد تفشل
ألم يعلمك القرآنيون امثالك أن النظرية لا يختلف عليها إثنان في أي زمان ومكان ؟
أم أصبح التدجيل أيضا نظرية؟

ما كوني كاتب إسلامي أو عالم بالخطوط فهذا يعود إلى جهد الإنسان فأنت أيضاً يا أخي بإمكانك أ تبدأ الطريق في البحث وأرجوا منك أن تبدأ في اليمن حيث منشأ العرب, وأن لا تبدأ في بلاد الشام لأن العرب لم يأتوا من الشمال
الملون بالأحمر أعجبني
العلماء عادة يكونوا متواضعين ويتركوا الحكم للناس على علمهم وجهدهم أما بعكس المتعالمين والدخلاء على العلم تراهم ينفخون في ذواتهم لعلمهم أنهم مثل الرغوة
بالمناسبة
وضعت صورة لا تدل على إلا على أمر واحد
وهذا الأمر استطيع ان أرد عليك هنا بدون ظلم:
أسأل الله أن يطبق عليك عدله قريبا بلا نقصان

.

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 09:45 PM
:بس:
:سل:
الأخ أبو جهاد الأنصاري أدامك الله, بالنسبة لموضوع التطور فإني سأنزل لك الموضوع كالاً من كتاب (حقيقة عالم التوبة):
التطور


جاء في كتاب الله الآيات التالية :
(قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدا الخلق ثم الله ينشئ النشاة الاخرة ان الله على كل شيء قدير )29/20
أي يجب علينا أن ندرس ونبحث في الحقائق والوقائع, وبعدها نرى كيف بدأ الله الخلق, فإذا وجدنا في العلم بأن الإنسان قد تطور من إنسان آخر قبله وأقدم منه بأكثر من مليون سنة, واعتبرنا أن هذا واقع, كان من واجب الله أن يضع لنا تلك الدلائل في كتابه لتؤكد مثل تلك الحقيقة.
لنرى ماذا أتى في نص القرآن بالنسبة لبدء الخلق, بعد أن وضعت تلك الآيات بطريقة الترتيل, مع تفعيل عامل الزمن في ترابط الآيات :

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ {71} 38
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ 23/12
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ {7} ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ {8} ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ{9} 32
إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ {11} 37
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ {2}6
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً {14}
من هذه الآيات نرى أن الله لا يعارض فكرة تطور الإنسان وإنحداره من البشر, ولكنني أرغب بشرح ما أتى فالله يقول في خلق السموات والأرض ما يلي :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ {54} 7

خلق السموات والأرض في ستة أيام, أي ستة عصور فاليوم هنا فترة زمنية وليست 24 ساعة, والعصور الستة التي يتكلم عنها الله هي حقبات طويلة من الزمن تتراوح ببلايين السنين الأرضية, لأن موضوع الزمن نسبي كما يرى العلم اليوم ويتعلق بدوران الشيء حول شيء آخر أو دوران الشيء حول نفسه.
وقد جاء هذا التعبير في نص القرآن في أكثر من موقع ليدل على أن اليوم ليس له علاقة بدوان الأرض حول نفسها, وبما أن الله يتكلم عن خلق الأرض والسموات السبع هنا فاليوم يجب أن لا يتعلق بذرة واحدة (كوكب الأرض) من ذلك الكون بل الكون كله:
(يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون )32/5
(تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة )70/4
رأينا في البحث السابق بحث (الروح) كيف أن الروح لها وظيفة نفخ نسمة الحياة في الأشياء, والله لقد وضع هذه الخاصية أيضاً في عنصر الماء حيث قال :
(وجعلنا من الماء كل شيء حي ) 21/30
لذلك كان لابد أن يكون مركز الخلق أو القاعدة الأساسية للخلق أساسها الماء, فقال الله تعالى مؤيداً العلم الحديث :
وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُم مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ {7} 11
ولقد بين العلم اليوم أن وجود الحياة في أي كوكب من كواكب السموات هو وجود الماء, فإن وجد ماء على أي كوكب وجب وجود الحياة فيه, وعبارة "العرش الذي هو على الماء" أي أن الخلق الذي حدث داخل هذا العالم الجديد الذي خلقه الله وهو السموات والأرض والذي استغرق فترة زمنية صغيرة جداً بالنسبة لعظمة الله قد كان العامل الرئيسي في الخلق فيه هو الماء, في هذا العالم الذي هو الرتق الصغير وسأبينه لكم بعد قليل, أما بقية الخلق الخارجة عن هذا العالم والذي بالنسبة لنا هو "المجهول" أي لا نعلمه بحواسنا, إن عقلنا يستطيع أن يتخيل أن هناك عالم كبير وعظيم خارج نطاق السموات والأرض ولكننا نجهله تماماً فكل عناصره مجهولة ومخلوقاته مجهولة وعظمته مجهولة وعدده مجهول وحجمه مجهول وكيفيته وحيثياته كلها مجهولة.
أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ {30}21
والرتق هنا للتشبيه بالصغر فكل ما نراه ظاهراً بالنسبة لنا من "السموات والأرض" ولا نستطيع نحن البشر أن نحيط بعلمها بعد, هو عبارة عن رتق صغير في عالم خلق الله.
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ {9} 41
فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {12} 41
(وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للسائلين)
سألني أحد قراء الملحدين السؤال التالي :


اقتباس:
لماذا لا يعرف الله العد فهو قال أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام, ثم قال موضحاً تلك الأيام الستة بأنها كالتالي :
خلق الأرض في يومين, وقضى السماوات السبع في يومين, ووضع رواسي في أربعة أيام أي 2 + 2 + 4 = 8
فمن أين جاء قوله ستة أيام وهي ثمانية كما نرى ؟


إن بداية خلق السموات والأرض هي اليومين الأولين لأن الأرض ليست مركزاً للكون والعلم على دراية بهذا, أما ما جاء في الآية الثانية من وضع الرواسي, في أربعة أيام فهي أيضاً لجميع الكواكب في الكون كله وليس تحديداً كوكب الأرض.


فعاد وسألني السؤال الآخر التالي إن كان الله قد خلق الأرض في يومين وقضى السموات السبع في يومين, وأنهى خلق السموات والأرض في ستة أيام, فأين كان الله قبل هذه الأيام الستة ؟
يقول الله تعالى :
يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ {29}
فالإنسان الذي يعتقد أن مهمة الله تنتهي في خلق السموات والأرض , وأنه لم يخلق قبلها ولن يخلق بعدها وأن سبب هذا الخلق هو سبب أبوة وبنوة وخلاص وشفاعة وعذاب وثواب ويظن الإنسان أن الله كان يلعب أو يلهو, فالله يجيب وبكل صراحة :
(وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {16} لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ {17} 21
هل يعتقد الإنسان أن خلق الله لعالمنا قد أعياه...؟
هل يظن الإنسان أن عالمنا هذا هو عالم عظيم فوق عظمة الخالق مثلاً ..؟
وهل يعتقد الإنسان أن الله لم يخلق مثله بعد ... ؟
إن الله تعالى قد خلق كل هذا العالم (السموات والأرض) في رتق صغير. (الإنفجار الكوني).
إن زمن خلق هذا العالم الذي يحيطنا جميعاً قد استغرق 6 أيام بالنسبة لله, ونحسبه بعيد وهو بالنسبة لله قريب, وإن عملية التطور التي رافقت تطور الإنسان من تراب إلى نطفة ثم علقة ثم مضغة ....الخ. هي ضمن الأيام الستة في الخلق.
وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجاً وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ {11}


الخلاصة:
من هذا الموضوع يتبين لنا التالي :
ان الله هو الخالق لكل شيء, وليس مثله أي شيء وأن عالمنا والكون الذي نحن فيه من مجرات وكواكب والذي لا نستطيع بعد أن نتخيل عظمته وكبره وحجمه, هو مجرد رتق صغير يستطيع الله أن يذهب به وأن يخلق عالم جديداً مثله أو أكبر منه, أو أحسن منه, وأن الله لن يكلفه هذا أي عناء هو الذي خلق هذا الكون في مدة زمنية بسيطة لا تتعدى الستة أيام, وأن هذه الأيام الستة بالنسبة إلينا هي ستة عصور يمتد كل عصر منها إلى بلايين السنين البشرية الأرضية, ولقد تطور الإنسان خلالها حيث بدأ خلقة من التراب والطين, كما ينبت النبات من الأرض, وبعد ذلك بدأ الإنسان الذي أصبح يتكاثر بواسطة الماء اللازب(المني) والذي يمر في الخلق المتتابع لوجود صفة الإنثى والذكر في أغلب مخلوقاته حتى يستمر في التكاثر والإنجاب بطريق السلالات التي تنتمي إلى التطور, والتي لا تنتمي إلى خلط الفصائل, فالإنسان لم يأت من القرد كما يعتقد دارون في نظريته ولكن الإنسان أتى من فصيلة البشر, وأن الإصطفاء الذي حدث لآدم هي تلك الطفرة التي إحتار بها العلم وهي الخطوة الأولى في تطور الإنسان ومن بعدها كان اصطفاء المؤمنين بإرسال الرسل فاصطفى الله تعالى نبه ورسوله نوح,وبعدها اصطفى الله آل إبراهيم علماً أن هناك الكثير والكثير من سلالات الإنسان التي لا تنتمي إلى سلالة إبراهيم, وبعدها اصطفى الله أيضاً سلالة آل عمران, التي أتى منها المسيح ابن مريم بنت عمران,
( اذ قالت امراة عمران رب اني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني انك انت السميع العليم ) 3/35
( ومريم ابنت عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ) 66/12
ولم يخاطبها الله (ابنة داود) كما تنبأ اليهود بولادة العزير من سلالة داوود في كتاب اشعياء, والذي اعتبرته المسيحية المسيح يسوع ابن الله, ولصقوه بيوسف النجار ليصبح من سلالة داود ليثبتوا صحة تحريف التوراة التي أخفت حقيقة أن المسيح سيأتي من (الأميين) "جوييم" (آل عمران) الكنعانيين, أي من الأمم الأخرى غير بين إسرائيل وكان هو السبب الأول في ملاحقته وقتله:
حيث جاء في إنجيل متى :

اقتباس:
كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن ابراهيم. 2 ابراهيم ولد اسحق.واسحق ولد يعقوب.ويعقوب ولد يهوذا واخوته. 3 ويهوذا ولد فارص وزارح من ثامار.وفارص ولد حصرون.وحصرون ولد ارام. 4 وارام ولد عميناداب.وعميناداب ولد نحشون.ونحشون ولد سلمون. 5 وسلمون ولد بوعز من راحاب.وبوعز ولد عوبيد من راعوث.وعوبيد ولد يسى. 6 ويسى ولد داود الملك.وداود الملك ولد سليمان من التي لأوريا. 7 وسليمان ولد رحبعام.ورحبعام ولد ابيا.وابيا ولد آسا. 8 وآسا ولد يهوشافاط.ويهوشافاط ولد يورام.ويورام ولد عزيا. 9 وعزيا ولد يوثام.ويوثام ولد آحاز.وآحاز ولد حزقيا. 10 وحزقيا ولد منسّى.ومنسّى ولد آمون.وآمون ولد يوشيا. 11 ويوشيا ولد يكنيا واخوته عند سبي بابل. 12 وبعد سبي بابل يكنيا ولد شألتيئيل.وشألتيئيل ولد زربابل. 13 وزربابل ولد ابيهود.وابيهود ولد الياقيم.والياقيم ولد عازور. 14 وعازور ولد صادوق.وصادوق ولد اخيم.واخيم ولد اليود. 15 واليود ولد أليعازر.وأليعازر ولد متان.ومتان ولد يعقوب. 16 ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح. 17 فجميع الاجيال من ابراهيم الى داود اربعة عشر جيلا.ومن داود الى سبي بابل اربعة عشر جيلا. ومن سبي بابل الى المسيح اربعة عشر جيلا.


ملاحظة هامشية ليس لها علاقة بالموضوع الرئيسي للقراءة فقط:
لاحظ أن السلالة التلمودية لشجرة يسوع المبنية على التبني تمر أولاً بولد ثامار (التي زنت بحماها فأنجبت التوأم فارص وزارح, أولاد الزنى)
ثم لاحظ الأسم الثاني في السلالة (بوعز) أهم شخصية في المعبد الماسوني, ثم لاحظ أن ذكر النبي سليمان أتى بربطه بإسم أوريا الحثي الذي أرسله النبي داوود إلى حتفه بعد أن زنى بزوجته, وأتى إبن الزنى (النبي سليمان). هذا ما ذكر في العهد القديم.
لاحظ التناقض في كتاب العهد القديم الذي لم يعترف بإبن إبراهيم إسماعيل لأنهم اعتبروه إبن زنى لأن إبراهيم دخل على هاجر من دون عقد زواج وعليه لم يتم الإعتراف بإسماعيل على أنه الإبن البكر لإبراهيم بل إنك سترى في عرض العهد القديم أن إسحق هو الإبن الوحيد لإبراهيم وهو الإبن الوحيد الذي ذهب مع إبراهيم إلى المحرقة, أما سلالة يسوع التي تم افتراض أساسها على التبني والتي تمر بفارص وسليمان وكلاهما في عين التوراة أولاد زنى, فما هذا المكيال الذي يكيل بمكيالين ؟

أي أن يسوع المسيح يرجع إلى سلالة داوود بالتبني., ومتى كان للتبني سلالة ونسل؟

وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ {12}66
إن الله الذي خلق هذا العالم العظيم بالنسبة إلينا في ستة أيام والذي هو في حجم الرتق الصغير لقد وصفه الله تعالى أنه في النهاية سيطبقه على بعضه كما يطبق على الكتاب :
(يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) {104}
أي إعادة الخلق من جديد التي تبدأ من منطقة الصفر في الخلق, بأن نطوي السجل إلى أوله من أول صفحة من الكتاب.
وهذا ما حدث في البعث في المستقر الثاني بعد المستقر الأول, لهذا فإن عملية خلق البشر ستكون أولاً في المستقر الثالث ومن بعدها سيتم بعث أموات المستقر الثاني في الثالث, وهكذا.
أرجو أن أكون قد لخصت موضوع تطور الإنسان موضحاً عظمة الله في الخلق ومحجماً عالمنا الصغير بالنسبة للخالق البارئ والمصور, والتي استغرقت لفترة ستة أيام, يقول الله تعالى :
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ {13} وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً {14} فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ {15} وَانشَقَّتِ السَّمَاء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ {16} وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ {17} يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ {18} فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ {19} إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ0 {20}

فإن الوقف في الآية 17 يجب أن يأت على كلمة (فوقهم) أن الإنسان الفائز سيصبح هو العدد ثمانية فوق طرائق الله في الخلق أي من جنوده يعمل كخليفة له ولا يخالفه الأمر والله يتكلم عن عدد جنوده الذين يحملون عرشه والذي هو مجازي وضمن حيز بسيط هو الرتق (المستودع)الذي ننتمي نحن له وهو لا شيء بالنسبة لعظمة الله والخالق.


التوبة


إن النظرة الدينية لموضوع خلق الإنسان هنا في عالم الدنيا وبأشكال مختلفة وظروف متباينة هي نقطة الخلاف بين جميع الديانات من حيث تعريف عدل الله, بل وأن تلك الظروف المتباينة لهي السبب الأول لخروج العديد من الناس عن الإيمان بفكرة الدين إلى الإلحاد والعلمانية, أو الإيمان بفكرة الخلاص والشفاعة, وأنه لو تخيلنا أن هناك ذرية للإنسان في عالم ما بعد هذه الحياة, في الجنة أو في الجحيم, فما ذنب الأطفال الذين سيولدون في ذلك العالم الجديد, ولماذا لم يكن لنا هذا الحق في الولادة في عالم الجنة, بدلاً من البدء من هذه النقطة الحرجة التي هي هنا في هذا العالم, ويقول البعض أن من يموت وهو طفل سيصبح في الجنة ومن غير حساب, فهل قتل الأطفال عمداً أو في الحروب والكوارث الطبيعية هي رحمة وخلاص لهم, أم أنها جريمة يعاقب عليها القانون؟

لنبدأ من نقطة خلق الله للبشر الذي كان (يسفك الدماء ويفسد فيها ) ... إلى أن اصطفى الله (آدم) الإنسان (وخلقه خلقاً آخر ).
(تك-2-7: وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَاباً مِنَ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً) تكوين الإصحاح الثاني جملة رقم 7 ترجمة فانديك


إن العلم الحديث اليوم قد أقر بأن “الإنسان” قد تطور من “إنسان بدائي” :
حيث جاء في كتاب ا"لبيئة الجغرافية لعصور ما قبل التاريخ" التالي :

أثارت الأكتشافات الأولى للهياكل العظمية والأدوات الحجرية التي حصلت منذ القرن الثامن عشر, الفضول لدى الكثيرين من العلماء، وأصطدم النقاش حول تقويمها (أي معرفة أعمارها) ومدى علاقاتها بالإنسان, فبعضهم قال :إن الجماجم المتحجرة تعود لحيوانات منقرضة, وإن الأدوات الحجرية التي رافقتها ما هي الا من صنع الصواعق والعوامل الطبيعية الأخرى, وأعتبرها أخرون شواهد على وجود أنسان ما قبل التاريخ, ولكن مع تدخل البحث العلمي الجاد والمتطور في القرن العشرين وبداية إطلالتنا الى القرن الحادي والعشرين أي بعد الوصول إلى مخابر تحليل الحموض الأمينية (الإطار الكرونولوجي العام والرئيسي) الذي يسمح للمؤرخين أن يعيدوا تأليف العناصر الهائلة للمعطيات المتعلقة بأصولنا.

http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/23/l_803ecc9d7f4d49cfb0682a067752b6cb.jpg
الإنسان القديم

http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/18/l_f295cfeac3cc4c38a41c50cee1480462.jpg

وأكد رواد العلم اليوم ما وصل إليه رواد العلم الأوائل بأمور كثيرة, وصححوا لهم زلاتهم وسهواتهم التي تشابهت عليهم حينها وخرجوا بالنتائج التالية :
1.أن عمر الانسان أقدم بكثير من الألف الخامس قبل الميلاد, وهي الإعتبارات المستنتجة من التوراة, التي اهتمت بكتابة أعمار الأنبياء المتدرجة من سلالة أدم, والتي حصرت عمر الإنسان بسبعة آلاف سنة، وأن هناك أدلة كثيرة تدعم بطلان الفكر الديني التوراتي, بعد العثور على أسلحة الإنسان الأول القديم وهياكله العظمية الأولى في طبقات جيولوجية ترجع إلى أقدم بكثير مما قالته تلك الكتب الدينة الخرافية، ورافق تلك الإكتشافات العثور على عظام حيوانات تعود إلى مئات الألوف من السنين والتي تنقض فكرة تكون الكون في ستة أيام.

http://c3.ac-images.myspacecdn.com/images02/34/l_54a01e91304246c189a8ce5e561a1b2e.jpg
جمجمة تعود إلى أكثر من 200,000 سنة

2.أن الأنسان الاول قد ظهر منذ أكثر من مليوني سنة ، ولكنه لم يخترع الكتابة الحرفية الرمزية فعلاً إلا في الألف الرابع قبل الميلاد وأنه في أماكن أخرى ظهرت بعض الرسومات التي تعود إلى أكثر من خمسين ألف سنة.
http://c2.ac-images.myspacecdn.com/images02/35/l_dd514310f30b4e878e3369c414b4419d.jpg
رسم يعود إلى 50000 سنة

الأقسام التي عاش فيها الانسان ما قبل التاريخ : أي البشر.
القسم الأول:
القسم الباليوليت: (من مليون إلى 250000 سنة خلت: الباليوليت القديم الأدنى)
فكان القسم الأطول من تاريخه المسمى بالعصر الحجري القديم متنقلاً خلف الصيد والالتقاط للثروات الحيونية والنباتية الطبيعية.
وهذا ما شرحناه في فصل التطور من هذا الكتاب (بالبشر) الذي خلقه الله قبل إصطفاء آدم.
القسم الثاني:
القسم الحجري الوسيط قسم الموزليت: (من 2500000 إلى 50000 قبل الميلاد.)
كان أكثر استقراراً وأكثر تنظيماً وفاعلية في الحصول على غذائه اليومي .
القسم الثالث:
القسم الحجري الحديث قسم النيوليت: (ترجع لـمرحلة النيوليت من 50000 إلى 7500 سنة قبل الميلاد)
أقام هذا الأنسان (البشري) القرى الثابتة الأولى وعرف الزراعة وتدجين الحيوانات وحقق بذلك انعطافاً جذرياً، أقتصادياً وأجتماعياً واضعاً الاساس المباشر للحضارة البشرية الغنية.

يعود هذا التطور الفيزولوجي للجنس البشري والذي يعود جذوره إلى أكثر من مليون سنة والتي عاشت في الزمن الثالث إلى أنواع انسانية أنتقلت عبر الزمن الرابع من أشكال بدائية إلى أخرى أكثر تعقيداً وتطوراً فظهر التالي :
1-الهرموهابيل:
وهو الأنسان الأول ذوالصفات الفيزيولوجية والدهنية البسيطة .
2-الهومواكتوس:
3-النياندرتال الأخير:
هو الانسان العاقل سلفنا المباشر, صاحب القدرات المادية والفكرية, النياندرتال هو المرحلة الاولى, من القسم الأول والأطول من للرباعي "البليستوسن" تميزت هذه الفترة بدورها بحدوث تقلبات تتابعث فيها عصور جليدية باردة فصلتها عن بعضها عصور أخرى جافة.
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/16/l_86dbf80206fc41d5b7f80d1959171003.jpg
فإذا قارنا هذه المعلومات مع ما أخذناه من الدينيين السلفيين حتى اليوم بأن الله :
(صنع الله تمثالاً من طين ونفخ فيه فأصبح آدم, ثم وضعه في حالة نوم فأخذ ضلعاً من أضلاعه وصنع له حواء, وأنها بهذه الإسطورة بدأت القصة)
( فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلَأَ مَكَانَهَا لَحْماً.
تك-2-22: وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.
تك-2-23: فَقَالَ آدَمُ: ((هَذِهِ الْآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هَذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ)).
تك-2-24: لِذَلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً.
تك-2-25: وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ. ) تكوين 2 / 22-25
إن صدقنا هذا الكلام نكون كالطفل الذي قيل له قصة “سانتا كلوز”, “بابا نويل” وصدقها, وبعد أن كبر مازال يصدقها.

إذاً,...... من أين جاء الإدعاء بأن الله خلق البشر من سلالة من الأطوار .................. ثم اصطفى آدم ؟
(وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) 71 / 14
(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين) 23 / 12

أما بالنسبة لنكران اليوم الآخر, أو يوم القيامة ,

فأنا يا أخي العزيز في كتابي (عالم التوبة) لا أنكر اليوم الآخر ولا أنكر يوم القيامة ولا أنكر اثواب والعقاب, ولا أدري من أين استنتجت هذا الإستنتاج الغريب.
يقول الله تعالى في كتابه العظيم :
(
امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير ) 2/285

والله ولي المؤمنين

أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 10:06 PM
:بس:
:سل:

الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,

لقد جاء في حديثك التالي :
اخيرا ان كان الله عادل كما اثبت وهو كذلك فلم تسال عن اشياء وتجعل من سؤالك هو نفسه ذلك الموقف الذي سال فيه ابراهيم عليه السلام الله تعالى

أختي العزيزة, كيف لك أن تعتبري أن العطاء هو قضاء الله وقدره ثم تقولين أن الله عادل ؟
الله جل جلاله لم يقل ولا مرة واحدة في القرآن أنه عادل لأن العدل هو أن يكون الناس سواسية كأسنان المشط, ولكن هذا واقعياً ليس صحيح, والله قال عن نفسه أنه لا يظم مثقال ذرة وقال أيضاً أنه يوزع بالقسط بين الناس, وهذا دليل على أن الإنسان كان شيئاً قبل أن يأتي إلى حياة الدنيا, ولهذا نرى مجموعة المواثيق التي أبرمها معنا قبل إرسالنا إلى هذا العالم, ولو أنك قرأت بتمعن وتأني ما أرسلته لك لوجدت أنني لم أخرج عن الموضوع أبداً بل أجبتك عليه تماماً, فرجائي لك أن تقرأي الموضوع بتمعن أكثر.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 10:14 PM
:بس:
:سل:
أخي العزيز بالنسبة لسؤالك لقد أجبتك عليه, وهو خارج عن موضوع الكتاب الذي نتناوله, فرجائي لك أن تبقي الموضوع ضمن موضوع الكتاب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

والله ولي المؤمنين

اخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 10:30 PM
:بس:
:سل:

أخي الكريم صهيب, أدامك الله, أظن أن أسئلتك الجديدة بدأت بالخروج عن موضوع الكتاب, لذلك أرجو منك حصر النقاش حول الموضوع الأساسي.
وإن كان لديك أي جديد بالنسبة للنقوش والكتابة فأنا مستعد لأن أتناولها واحدة واحدة, وأنا أقول أن العرب هم قبائل منتشرة في الجزيرة العربية وبلاد الشام, كل كتب بحروف مختلفة, أما أهل مكة فلقد كانوا يكتبون بالأحرف النبطية قبل الإسلام بمئة عام, ولقد حصل إنقلاب مفاجئ في كتاباتهم فتحولوا إلى الكتابة بالخط الكوفي في تلك الفترة المحصورة بمئة عام, ولهذا نجد أن الكتابات الأولى للنص القرآني أتت بهذا الشكل, وبعد الهجرةبحوالي 65 سنة اقترح البعض على خليفة المسلمين الأموي في دمشق بتشكيل القرآن وذلك لضرورة حفظ قراءته التي بدأت بالإختلاف لدخول الأعاجم, وينسب السلف هذه الزيادة لأبو أسود الدؤلي, أو الفراهيدي, وإن أردت أن تستزيد في الأمر فهناك شريط كامل بإسم رحلة القرآن العظيم على هذا الرابط بإمكانك الرجوع إليها لتتأكد ما جاء في تاريخ التدوين.
رحلة القران العظيم
http://www.majddoc.com/main.aspx?function=Item&id=10755&lang

إن سمح بها المشرف العام وإن لم يسمح فبإمكانك الذهاب إلى غوغل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
15-04-2009, 10:40 PM
:بس:
:سل:

الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,

لقد جاء في حديثك التالي :


أختي العزيزة, كيف لك أن تعتبري أن العطاء هو قضاء الله وقدره ثم تقولين أن الله عادل ؟
الله جل جلاله لم يقل ولا مرة واحدة في القرآن أنه عادل لأن العدل هو أن يكون الناس سواسية كأسنان المشط, ولكن هذا واقعياً ليس صحيح, والله قال عن نفسه أنه لا يظم مثقال ذرة وقال أيضاً أنه يوزع بالقسط بين الناس, وهذا دليل على أن الإنسان كان شيئاً قبل أن يأتي إلى حياة الدنيا, ولهذا نرى مجموعة المواثيق التي أبرمها معنا قبل إرسالنا إلى هذا العالم, ولو أنك قرأت بتمعن وتأني ما أرسلته لك لوجدت أنني لم أخرج عن الموضوع أبداً بل أجبتك عليه تماماً, فرجائي لك أن تقرأي الموضوع بتمعن أكثر.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق

:بس:
انظر جيدا وتامل ماوضعت تحته خط من حديثك ذكرت ان الله قسم بلقسط بين الناس والقسط هو العدل فبذلك ان الله تعالى حينما يحرم انسان ما من امر فانه بذلك ان صبر واحتسب فان الله يعوضه خيرا منها بخلاف من كفر بانعم الله تعالى وقد اعطاه الله اكثر من ذلك الذي لم يعط وصدقني لو تمعنت قليلافي الحكمة الالهية لوجدت انك تنفي العدل عن الله تعالى لانه لم يوزع بلتساوي انعمه بين الناس وهذا يقودك الى امور تفتح عليك باب الشيطان وباب تساؤلات كان بامكانك الايمان بان الله هو العدل طالما اثبت له انه لايظلم وانه صاحب القسط بين الناس الذي هو بمعنى العدل وكيف له سيحانه ان لايكون العدل وهو يامر الناس بلعدل والاحسان ؟


و ساسالك سؤالا لو قبلنا ماتقول من ان الله لم يظلم احدا فلماذا يعطي فلان من الناس ويحرم اخر وعليه ستجد ان مقدمتك كانت خاطئة لذلك كانت النتيجة ايضا خاطئة فمن الظلم عدم تساوي الخلق في العطاء بينما حرم الله على نفسه الظلم


موازين الله تعالى لخلقه اكبر بكثير من ان نشابهها بعطاء المخلوق او منعه
قال تعالى (
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوالِ وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِين))


اخيرا قصدت من قولي انك خرجت عن الموضوع لان الحديث سايقا كان عن ان سؤال الله تعالى عن شيئ فعله لهذا اوذاك مقطوع بحرمته ومنعه من الله تعالى في الاية التي اوردتها لك بينما انت تحدثت عن موضوع الظلم العدل وهو الذي الان اجيبك عليه اما سايقا فتحدثنا عن سؤال ابراهيم وغيرهم من الانبياء لله تعالى واريد ان اعرف رايك في ردي على هذه الجزئية .

صهيب
15-04-2009, 10:41 PM
:بس:
:سل:

أخي الكريم صهيب, أدامك الله, أظن أن أسئلتك الجديدة بدأت بالخروج عن موضوع الكتاب, لذلك أرجو منك حصر النقاش حول الموضوع الأساسي.
وإن كان لديك أي جديد بالنسبة للنقوش والكتابة فأنا مستعد لأن أتناولها واحدة واحدة, وأنا أقول أن العرب هم قبائل منتشرة في الجزيرة العربية وبلاد الشام, كل كتب بحروف مختلفة, أما أهل مكة فلقد كانوا يكتبون بالأحرف النبطية قبل الإسلام بمئة عام, ولقد حصل إنقلاب مفاجئ في كتاباتهم فتحولوا إلى الكتابة بالخط الكوفي في تلك الفترة المحصورة بمئة عام, ولهذا نجد أن الكتابات الأولى للنص القرآني أتت بهذا الشكل, وبعد الهجرةبحوالي 65 سنة اقترح البعض على خليفة المسلمين الأموي في دمشق بتشكيل القرآن وذلك لضرورة حفظ قراءته التي بدأت بالإختلاف لدخول الأعاجم, وينسب السلف هذه الزيادة لأبو أسود الدؤلي, أو الفراهيدي, وإن أردت أن تستزيد في الأمر فهناك شريط كامل بإسم رحلة القرآن العظيم على هذا الرابط بإمكانك الرجوع إليها لتتأكد ما جاء في تاريخ التدوين.
رحلة القران العظيم
http://www.majddoc.com/main.aspx?function=Item&id=10755&lang

إن سمح بها المشرف العام وإن لم يسمح فبإمكانك الذهاب إلى غوغل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق
أظن الآن أني أستطيع أن اجزم أنك أفلست كليا
سأبين لماذا؟؟
الآن تطالبني بحصر الأمر في النقوش
لو كان موضوعك عن النقوش لأهلت الرد عليك منذ البداية ولن اضيع وقتي
أنت انطلقت منثلاث قواعد:
الترتيل عند العلامة شحرور والنقوش والتنقيط لتبثت أخطاء في القرآن وتطعن كما يحلو لك
بينا تهافت هذا الرأي وبعده عن الحقيقة بنقوش متباينة وآراء مختلفة لم تتفق على موقف واحد
وعند الإختلاف في هذه الأمور يصبح الحكم من باب الرجم بالغيب
الذي حدث أنك تجاهلت ردي عن الترتيل وعن التنقيط
ثم بعد ذلك بدأت تخبط خبط عشواء وقد أهملنا الجانب الصبياني فيه وانحصر الرد على مالا توهمنا أنه يحتاج ردا
أتحفتنا بالنهاية أنك صاحب نظرية
والآن تأتي لتقول اننا خرجنا عن الموضوع
أبدعت ولربما تذكرت امرؤ القيس في قوله: مقبل مدبر معا.
تناقضك متعدد الأبعاد في كل افتجاهات في السياق الواحد

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 11:21 PM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة عمر الفاروق أدامك الله, لقد جاء في سؤالك أختي العزيزة بأن العدل والقسط واحد, وهذا ليس صحيح, فالعدل هو التوزيع بالتساوي أما القسط فهو العطاء على حسب المعطى له.
أي أن الإنسان الذي يعيش هنا في عالم التوبة فيرتكب أخطاء مثل الغش في الحليب مثلاً بإضافة الماء له قبل بيعه يكون قد ارتكب أحد الكبائر حيث قال الله تعالى :
(فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين )7/85

أما من قتل بلداً كاملاً كالعراق وشرد أهلها فهو مخطئ أيضاً كما نرى.

فهل عقوبة الأول ستساوي عقوبة الآخر ؟
أما القسط في العقاب والثواب فهو إعطاء كل فرد بحسب أفعاله وأعماله حيث قال الله :

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47

أي أن كل إنسان سيحاسب على عمله وسينظر إلى كل همزة ولمزة في عمله كما رأينا.

الآن لننظر الى شخص مصاب بمرض عقلي ولد هنا في عالم الدنيا, وهناك الكثير ممن يولد وهو معاق عقلياً فهل من المعقول أن هذا المريض سيذهب إلى الجنة من دون حساب على أعماله وأفعاله, أما الأصحاء فسيكون لهم الحساب بالمرصاد ليحاسبهم الله عى كل حبة خردل من أعماله فقط لأنه لم يكن معاقاً.
وكذلك الأطفال الذين يموتون من الجوع أو المرض أو الكوارث الطبيعية والحروب, هل سيصبحوا في الجنة فقط لأنهم ماتوا وهم أطفال, أما المعمرين فسكيون حسابهم عسيراً.

هل هذا يعني أن من يقتل الأطفال يخلصهم من الحساب ويرسلهم إلى الجنة, يقوم بعمل صالح في الحياة الدنيا ؟ ام أنه مجرم يستحق العقاب الشديد هنا وفي الآخرة, لننظر إلى الأطباء الذين يمارسون قتل الجنين (الإجهاض) ما حكمهم ؟

أرجو التفكر في موضوع العدل والقسط لأن الفرق بينهم شاسع.
وسؤال أخير : لو كان الله من صفاته الرحمن, والرحيم, والبارئ, والمصور, ونحن نعلم أسماء الله التي أتت في نص القرآن جميعها, الأحادية والمركبة, ولم نجد أي عبارة تقول أن الله يصف نفسه بالعادل, فهل كان هذا خطأً لا سمح الله؟ أم أن الله يعلم الفرق بين القسط والعدل ولهذا قال الله عن ذاته بأنه (القائم بالقسط) :
قال الله تعالى :
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ) 3/18
فمن الذي قال أن الله من صفاته أنه عادل ؟
إن الذي أضاف هذه الصفة على صفات الله لا يعلم الفرق بين العدل والقسط على ما يبدو.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
15-04-2009, 11:55 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب, أدامك الله وفتح قلبك للإيمان يا أخي الكريم.
إن كنت قد فهمت مني أني أحصر نقاشك فقط في موضوع النقوش فاعذرني ولأوضح لك مطلبي يا أخي الكريم.
ما أوده منك يا عزيزي أن تضع حاورك ضمن النقاش في الموضوع الأساسي, فالأخ الدكتور محمد شحرور هو كاتب معروف وله قيمته الأدبية والدينة في الوسط الإسلامي, وهو يتبع القرآن فقط. وهو الذي وضح موضوع الترتيل, وإن كان لديك أي سؤال تحب أن توجهه له فإن موقعه موجود على غوغل باسم موقع الدكتور محمد شحرور, وبإمكانك أن تطرح عليه السؤال الذي ترغب.
وإن كان لديك سؤال عن كيفية الترتيل الذي أطرحه هنا في موضوعي فأنا جاهز للإجابة.
أما بالنسبة للتنقيط والذي هو تمييز الحروف عن بعضها فالتنقيط موجود أساساً في جميع النصوص القديمة وإن شاهدت أنه هناك نص منقول أو مصور ويتبع الخط الكوفي أو المسند ولم تستطع أن ترى النقاط فيه, فهذا يعني أن الصورة غير واضحة أو أن الذي صورها قد سهى عن النقاط لأنها موجودة, ولقد بينتها لك في الأمثلة التي رفقتها في الكتاب كما رأيت.
أما التشكيل فهي زيادة أدخلت على النص في أزمنة لاحقة وقد كانت حجة إضافتها لضرورتها بدخول الأعاجم ويقر بذلك السلف, فأنا لا أطعن في القرآن و لا أحاول أن أثبت أنه مزور, بل ما أقوله أن هناك زيادات تمت على النص في عصور لاحقة ومن تلك الزيادات موضوع التشكيل المختلف عليه في القراءات السبع, ولم أصيغ القراءات السبع بل هي موجودة في تاريخ تدوين القرآن وما أفعله أنا هو إلقاء الضوء عليها ليس إلا, أما كيف تقرأ أنت ما أقوله وكيف ترغب بفهمه فهذا عائد لك.
مع كل احترامي وتقديري لك ولكل من يشارك في هذا الحوار.

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
16-04-2009, 12:03 AM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة عمر الفاروق أدامك الله, لقد جاء في سؤالك أختي العزيزة بأن العدل والقسط واحد, وهذا ليس صحيح, فالعدل هو التوزيع بالتساوي أما القسط فهو العطاء على حسب المعطى له.
أي أن الإنسان الذي يعيش هنا في عالم التوبة فيرتكب أخطاء مثل الغش في الحليب مثلاً بإضافة الماء له قبل بيعه يكون قد ارتكب أحد الكبائر حيث قال الله تعالى :
(فاوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس اشياءهم ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها ذلكم خير لكم ان كنتم مؤمنين )7/85

أما من قتل بلداً كاملاً كالعراق وشرد أهلها فهو مخطئ أيضاً كما نرى.

فهل عقوبة الأول ستساوي عقوبة الآخر ؟
أما القسط في العقاب والثواب فهو إعطاء كل فرد بحسب أفعاله وأعماله حيث قال الله :

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47

أي أن كل إنسان سيحاسب على عمله وسينظر إلى كل همزة ولمزة في عمله كما رأينا.

الآن لننظر الى شخص مصاب بمرض عقلي ولد هنا في عالم الدنيا, وهناك الكثير ممن يولد وهو معاق عقلياً فهل من المعقول أن هذا المريض سيذهب إلى الجنة من دون حساب على أعماله وأفعاله, أما الأصحاء فسيكون لهم الحساب بالمرصاد ليحاسبهم الله عى كل حبة خردل من أعماله فقط لأنه لم يكن معاقاً.
وكذلك الأطفال الذين يموتون من الجوع أو المرض أو الكوارث الطبيعية والحروب, هل سيصبحوا في الجنة فقط لأنهم ماتوا وهم أطفال, أما المعمرين فسكيون حسابهم عسيراً.

هل هذا يعني أن من يقتل الأطفال يخلصهم من الحساب ويرسلهم إلى الجنة, يقوم بعمل صالح في الحياة الدنيا ؟ ام أنه مجرم يستحق العقاب الشديد هنا وفي الآخرة, لننظر إلى الأطباء الذين يمارسون قتل الجنين (الإجهاض) ما حكمهم ؟

أرجو التفكر في موضوع العدل والقسط لأن الفرق بينهم شاسع.
وسؤال أخير : لو كان الله من صفاته الرحمن, والرحيم, والبارئ, والمصور, ونحن نعلم أسماء الله التي أتت في نص القرآن جميعها, الأحادية والمركبة, ولم نجد أي عبارة تقول أن الله يصف نفسه بالعادل, فهل كان هذا خطأً لا سمح الله؟ أم أن الله يعلم الفرق بين القسط والعدل ولهذا قال الله عن ذاته بأنه (القائم بالقسط) :
قال الله تعالى :
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم ) 3/18
فمن الذي قال أن الله من صفاته أنه عادل ؟
إن الذي أضاف هذه الصفة على صفات الله لا يعلم الفرق بين العدل والقسط على ما يبدو.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق



:بس:

اولا اشكرك على حسن التحاور
ثانيا اود ان اسالك لماذا برايك لم يذكر الله تعالى انه عادل هل بناء على تعريفك انه ليس العدل من صفاته ولايمكن ان نصفه بها لانها تخالف الواقع ؟وهل الانسان قد يكون اعدل من الله لذلك امره الله تعالى بلعدل ؟؟ولان ذلك لايستقيم مع الواقع وهذا مامنعه ان يذكرها لنفسه سبحانه ؟
ثانيا -انت تبني على اسس خاطئة واسمح لي فعلا ان اوضح لك تناقضك
انت تقول هل تستوي عقوبة من غش في الحليب كعقوبة من قتل بلدا كاملا كلعراق مثلا
وانا اقول لك القتل الله تعالى تكلم عنه انه من الاثام التي لايغفرها الله تعالى ان كانت عمدا
والغش في الحليب في تصورك اخف ضررا وعقوبة لانه لم يرد فييه حد الا انه لو تجاوز وكان سببا في قتل من غشه فهونفسه القتل اليس كذلك ؟
اذن خلاصة مااريد ان اصل اليه ان القسط الذي تقول عنه هو اعطاء كل ذي حق حقه هو نفسه العدل لان الله تعالى كان عادلا في حكمه على خطا الانسان وارتكابه للمعصية وكان عدله بانه وضح الحد لكل اثم وتعدي على اخر متعمدا .


وانت هنا اتيت لنا بمثال عن العقوبة وانها تعطى لمن يستحقها وهذا قمة العدل والانصاف.
ولكن هل تستطيع ان تعطيني مبررا لماذا الله تعالى لم يجعل من القسط في الحسنات كما جعلها في العقوبات لماذا الله لم يعطي الفقير مثل الغني طالما انه لم يظلم احدا وهل على كلامك بلقسط فقط اعطاءكل ذي حق حقه ان الفقير كان يستحق ان يكون فقيرا لذلك قسط الله معه ولم يظلمه فكان يستحق ذلك بينما غيره استحق ان يكون اكثر منه وماالميزان في التفاضل ؟؟

وسام الدين اسحق
16-04-2009, 04:37 AM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
شكراً لك ولحوارك الراقي أختي الكريمة, إنظري إلى هذا المثال :

هل الله يأمر بالعدل ؟ نعم
هل الله يأمر بالقسط ؟ نعم
ولكن ما هو الفرق بين الإثنين
لننظر إلى هذه الآية التي تتكلم عن القسط والعدل والفرق بينهما :

(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )4/3

إن الله يأمر الرجل الذي يريد أن يتزوج من إمرأة ثانية بأن يكون لها أطفال يتامى أساساً أولياً أي من أجل اليتامى, وهذا أمر لم نتناقش فيه هنا في هذا الكتاب وسيخالفني عليه العديد لأنهم يظنون أن الله حلل الزواج من الثانية والثالثة والرابعة وإن كانوا جميعهم من الأثياب, أي لا أطفال لهم وليسوا أرامل, وهذا ليس صحيح, فهذه الآية تتكلم عن إقامة العدل والقسط بين الأطفال اليتامى أي معاملتهم بالتساوي (العدل) أو (القسط) أي معاملة كل واحد على حسب شخصه, فنرى أن الله لم يعترض على عدم المقدرة بمعاملة اليتامى بالقسط, وإنما اعترض على عدم معاملته لهم بالعدل, أي المساواة بينهم, فعندما لم يستطع االرجل معاملة كل واحد من اليتامى معاملة خاصة (القسط) نراه قد أحل الزواج, ولكنه عندما قال تعالى (فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ) أي إن لم تكن معاملتكم لليتامى بشكل عادل بين الجميع وليس هناك أي تفريق, فعندها منع الله الزواج من أكثر من زوجة وأمره الله بالبقاء على الزوجة الأولى كما نرى.

أما عن العدل بين النساء فلقد قالها الله صراحة :
قال الله تعالى:
(ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما ) 4/129

أي أن الأمر خارج عن إرادة الرجل في موضوع المساواة بين النساء, لذلك طلب منه أن لا يميل كل الميل لواحدة دون غيرها.


أرجوا أن يكون الفرق قد بدأ بالظهور بين القسط والعدل.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
16-04-2009, 08:25 AM
دخلنا الآن منطقة التمويه
1 - لو راجعت نفسك من البداية لربما فهمت يوما أنك تقول قولا ونقيضه
سأترك جانبا امتناعك عن الرد المباشر التفصيلي واعتمادك المراوغة
وضعت موضوعك لتدلل على أمرين
أ - أن القرآن ليس عربي حتى لو تهربت من ذلك. فالبحث عن محاولة أنه كتب بخط نبطي ( والدراسات الموضوعية لا تنكر التأثير النبطي ) ولكنها لا تقتصر عليه)باعتبار أن ليس هناك خط عربي صرف
وهذه محاولة الطعن الأولى بفصل القول عن المكتوب
ب - هذه المحاولة لن توصل إلا إلى القول بتحريف القرآن خاصة وأنك اثبت ذلك على نفسك باستشهادك ببعض صحائف لتبين أن فيها من كتب : قال واخرى قل
2 - هذا يترتب عليه وجوبا الطعن في القرآن الواصل إلينا عن طريق الصحابة رضوان الله عليهم حتى لو حاولت أن تتملص من ذلك
نأتي الآن لللسمقونية القبيحة: الزنديق شحرور
لم تحمل الأرض أعفن منه وليس إلا شاذا معوقا عقليا ونفسيا وسأبين السبب
ولكن أريد ان أقول لك: ليس إلا حشرة ضارة واهماله واهمال امثاله أفضل من اعطائهم أي قيمة
* - مع ان شحرور يتنصل منكم ويدعي أنه ليس من القرآنيين فإنكم تلتصقون به
* - شحرور ماركسي لينيني متطرف : ولكن لا يمكن أن يطعن في الإسلام إلا من الداخل لذلك ادعى أنه مسلم ( وليس الوحيد)
* نأتي الآن للأهم
( آسف لا أقصد الإساءة عندما أقول أنت وإنما باعتبار أني احاور من يطرح نفسه من أتباع شحرور فبالضرورة سيكون الضمير : أنت أو أنتم ولا فرق)
1 - يقول معلمكم أن المرأة لا عورة لها وهذا يترتب عليه أن تخرج أختك إلى الشارع ولا ورقة التوت وأي حمار ( بشري) ثارت غريزته ولم يتحكم فيها أن يشبع رغبته
وبهذا سويتم أنفسكم مع الدواب
2 - لأختك ان تتحرك في المنزل عارية تماما وتجلس في أي وضعية ( تخيل انها تجلس امامك وتؤشر لك بعلامة النصر برجليها ( وأقصى ما تستطيع أن توجهه لها: عيب
3 - تصور أن يأتي اي شخص ويدق على اختك ويقول لها تعالي اسكني معي اسبوعا بلا عقد ولا شهود فتذهب معه وتعود لكم بعد اسبوع
ذهب مساكنها في حال سبيله وخلف لكم جنينا: اتصورك تقوم بدور الحاضنة
ألا ترى أنكم فقتم كل المذاهب والنحل التي عرفتها البشرية في الإنحطاط الخلقي والأخلاقي؟
قال الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ
وقال الله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
2 - يقول معلمكم:
" لقد ظن الكثير أن عمر الإنسان ورزقه وعمله مكتوب عليه سلفًا ، وبذلك يصبح فاقد الإرادة ولا خيار له في أعماله وأرزاقه ، ويصبح العلاج والعمليات الجراحية بدون معنى ، ويصبح دعاء الإنسان دقة ضربًا من ضروب العبث واللهو"
ويقول الله تعالى: وما كان لنفس ان تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا
كلمات بينة جلية من المفردات التي لا تحتاج مساعدة على الفهم ولكن معلمكم الضال يفهمها بفهم الماركسيين
نصيحة
رجع لنفسك وحاسبها وتب قبل أن تجد نفسك والشيطان في دركات الجحيم
قال الله تعالى: وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون
اللهم اشهد أني حذرته وأنذرته من العذاب الذي ينتظره بكفره وخروجه عن دينك الحق
( هذه الجمل الأخيرة لا علاقة لها بالحوار وإنما من باب الوعظ : تقبل او ترفض ولكن أكتبها حتى تكون لك داعية إلى الخير او شهادة يوم القيامة تضيق عليك الخناق

بقي السؤال الواجب الرد عليه بلا تمويه ولا لف ولا دوران

قال الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون

على ما أظن أني انسي وأريدج أن أعبد ربي ومن ضمن هذه العبادات : الصلاة والحج وأنا محتاج لمساعدتك كي تعلمني الطريقة التي أتعبد بها
أنا لا أعرف إلا طريقتي وأنت تدعوني ‘إلى طريقتك
فكيف تصلي وكيف تحج؟
أم ستنكر ذلك: أن لا صلاة ولا حج

حفيدة الفاروق عمر
16-04-2009, 04:52 PM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
شكراً لك ولحوارك الراقي أختي الكريمة, إنظري إلى هذا المثال :

هل الله يأمر بالعدل ؟ نعم
هل الله يأمر بالقسط ؟ نعم
ولكن ما هو الفرق بين الإثنين
لننظر إلى هذه الآية التي تتكلم عن القسط والعدل والفرق بينهما :

(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )4/3

إن الله يأمر الرجل الذي يريد أن يتزوج من إمرأة ثانية بأن يكون لها أطفال يتامى أساساً أولياً أي من أجل اليتامى, وهذا أمر لم نتناقش فيه هنا في هذا الكتاب وسيخالفني عليه العديد لأنهم يظنون أن الله حلل الزواج من الثانية والثالثة والرابعة وإن كانوا جميعهم من الأثياب, أي لا أطفال لهم وليسوا أرامل, وهذا ليس صحيح, فهذه الآية تتكلم عن إقامة العدل والقسط بين الأطفال اليتامى أي معاملتهم بالتساوي (العدل) أو (القسط) أي معاملة كل واحد على حسب شخصه, فنرى أن الله لم يعترض على عدم المقدرة بمعاملة اليتامى بالقسط, وإنما اعترض على عدم معاملته لهم بالعدل, أي المساواة بينهم, فعندما لم يستطع االرجل معاملة كل واحد من اليتامى معاملة خاصة (القسط) نراه قد أحل الزواج, ولكنه عندما قال تعالى (فان خفتم الا تعدلوا فواحدة ) أي إن لم تكن معاملتكم لليتامى بشكل عادل بين الجميع وليس هناك أي تفريق, فعندها منع الله الزواج من أكثر من زوجة وأمره الله بالبقاء على الزوجة الأولى كما نرى.

أما عن العدل بين النساء فلقد قالها الله صراحة :
قال الله تعالى:
(ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وان تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما ) 4/129

أي أن الأمر خارج عن إرادة الرجل في موضوع المساواة بين النساء, لذلك طلب منه أن لا يميل كل الميل لواحدة دون غيرها.


أرجوا أن يكون الفرق قد بدأ بالظهور بين القسط والعدل.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

أخوك وسام الدين اسحق
:بس:

اذا ممكن ان تجيبني على ماسالتك عنه تحديا بدون امثلة انت هنا اجبت عن عدل الانسان وقسطه الذي امره الله به
ونحن سابقا نتحدث عن الله تعالى والعدل والقسط

واخيرا بعد ان تجيبني عن اسئلتي التي وردت في ردي السابق ارجوا ان تعطيني رايك هل العدل صفة للفعل ام للذات؟؟
مرة اخرى لابد ان تجيب عن اسئلتي تحديدا حتى نستطيع الانتقال الى غير تلك النقطة
شكرا لك .

حفيدة الفاروق عمر
16-04-2009, 10:09 PM
:بس:
:سل:

(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )4/3

فنرى أن الله لم يعترض على عدم المقدرة بمعاملة اليتامى بالقسط, وإنما اعترض على عدم معاملته لهم بالعدل, أي المساواة بينهم,


اولا اعتذر على وضع مشاركة اخرى قبل ان تجيب ولكن اردت ان ارد على مشاركتك.


مع اني لم اقبل منك امثلة قبل الاجابة الا ان تفسيرك خاطئ فالاعتراض في الايتين كان عن عدم القسط والعدل وان خفتم الا تقسطوا
فان خفتم الا تعدلوا


وانت بنفسك قلت العدل او القسط واو تعني تشابه الكلمتين من حيث المعنى

وقد احتجت للفصل بين المعنيين ان تاتي بمثال اخر وهو استحالة العدل بين النساء ودللت على ذلك بوجود كلمة العدل وهو التساوي الذي لايستطيعه الانسان وهو خارج عن ارادته كما وضحه الرسول عليه الصلاة والسلام انه الميل القلبي لاحداهن وهو ليس بامكان الشحص العدل به بينما هو يعطي عطاء بلتساوي من حيث النفقةوغيرها

وهذا يدلل لك لم طلبت منك ان تجيب عن سؤالي السابق عن عدل الله تعالى لانك ستعرف وقتها ان الله لايمنعه من العدل ما قد يمنع الانسان منه احيانا على الرغم انه يحاول العدل مااستطاع الى ذلك (اقصد الانسان )
اما الله تعالى فبامكانه ان يعدل ويقسم رزقه على عباده بلتساو ولايمنعه منها اي مانع ولكن لحكمة الهية اتعبت نفسك بنفي العدل عنه سبحانه فتعبت في تحصيل المعنى وصدقني لن تجيب لم الله تعالى لم يكون قاسطا في ثوابه لتقسيم الرزق والفقر والغنى بين عباده وماهو السبب وللعلم هذا السؤال يطرح على الكل سؤاء مسلم اوغيره هل الهك عادل ام لا ولماذا جعل هذا غني وذاك فقير هذا مريض والاخر معافى ؟ ؟

اخيرا هناك احاديث شريفة وطبعا صحيحة لان اهل السنة اهل علم الحديث والسند ومعرفة الرواة ولايروون الا ماصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام تبين ماتعب عن تفسيره العقل البشري القاصر هل بامكانك ان تبين لنا ماوجه اعتراضك على الاخذ بها ؟
وان كنت مسلم تحب الله تعالى والقران فلم لاتاخذ بكلام الرسول:ص: (الابوجد اثر للرسول في ذلك الوقت من قول او تعليق اوتفسير مع ان الله تعالى قال( ومااتاكم الرسول فخذوه ومانهكم عنه فانتهوا )
طالماذلك الحديث او الاثر كان لايجانب الواقع بل يجعل الانسان في راحة من الذهاب في اقصى اليمين واليسار ؟
انتظر ردك .

وسام الدين اسحق
17-04-2009, 03:56 AM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله
سأتناول أسئلتك سؤالا تلو الآخر حتى لانضيع عن الموضوع ولا نسهى إن شاء الله تعالى :
1- لماذا برايك لم يذكر الله تعالى انه عادل هل بناء على تعريفك انه ليس العدل من صفاته ولايمكن ان نصفه بها لانها تخالف الواقع ؟

جواباً على سؤالك هذا هو التالي :
إن الله بدأ بالعدل في المستقر الأول (عالم الشجرة), وهو قائم بالقسط في المستقر الثاني (أي في عالم الدنيا) وسيقوم بالقسط أيضاً في المستقر الثالث (أي عالم الثواب والعقاب).

2- وهل الانسان قد يكون اعدل من الله لذلك امره الله تعالى بلعدل ؟
لا الإنسان في المستقر الأول لا يمكن أن يكون أعدل من الله, ولكن الإنسان في المستقر الثاني والثالث مأمور بالعدل على حسب إستطاعة, فالله لم يفرض العدل علينا في كل الأمور, والله يعلم أن الإنسان لن يستطيع أن يقوم به في كثير من الأمور وخصوصاً بين أولاده وأولاد نساءه, أو بين النساء, أو بين أفرد عائلتك وأفراد عوائل قبيلتك, علماً أن الله تعالى قال :
( واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)6/152

والله الذي يعاقب العصاة هنا في عالم المستقر الثاني لم يصف ذاته بالعادل لهذا السبب.
وإن وصف ذاته بالعادل فكيف نقرأ هذه الآيات إذاً :
(اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) 3/55
(وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما اتاكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم )6/165
(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون )43/32
(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا )4/34


3- ولان ذلك لايستقيم مع الواقع وهذا مامنعه ان يذكرها لنفسه سبحانه ؟

لا لأن هذا لا يستقيم في واقع المستقر الثاني, المكان الذي طرد إليه الإنسان بسبب ظلمه لنفسه فابتلاه الله فيه بالجوع والشقاء والعطش والعري, ولكن بقسط ما بعده قسط, كل على حسب ما يستحق..

4- ثانيا -انت تبني على اسس خاطئة واسمح لي فعلا ان اوضح لك تناقضك انت تقول هل تستوي عقوبة من غش في الحليب كعقوبة من قتل بلدا كاملا كلعراق مثلا وانا اقول لك القتل الله تعالى تكلم عنه انه من الاثام التي لايغفرها الله تعالى ان كانت عمدا والغش في الحليب في تصورك اخف ضررا وعقوبة لانه لم يرد فييه حد الا انه لو تجاوز وكان سببا في قتل من غشه فهونفسه القتل اليس كذلك ؟

إن مثالك غير صحيح إلا في حالة أن الغش وصل إلى حالة القتل, كما ترغبين أنت أن تفرضيه فالإنسان الذي يغش في زيادة الماء في الحليب لن يقتل أحداً أساساً. اما من يغش في الدواء فهذا أعظم وأكبر كما ترين, فلا تحاولي التلاعب بألفاظ مثالي لذي طرحته عليك لترفعيه إلى الحد الأعلى له ومن ثم تساويه بجريمة القتل, لأن الله حرم الغش أساساً وإن لم يؤذي أحد كمن يغش في الذهب والفضة مثلاً أما من يغش في الحديد في تسليح سقف المنزل, فسقط السقف وقتل العائلة فهذا مجرم, والله سيحاسبة بالقسط على عملة.
5- اذن خلاصة مااريد ان اصل اليه ان القسط الذي تقول عنه هو اعطاء كل ذي حق حقه هو نفسه العدل لان الله تعالى كان عادلا في حكمه على خطا الانسان وارتكابه للمعصية وكان عدله بانه وضح الحد لكل اثم وتعدي على اخر متعمدا .
لا هذا ليس صيحاً لأنه لو أراد الله أن يعدل في العقاب لعاقب الجميع عقاب واحد, ولما ذكر لنا حبة الخردل وكل همزة ولمزة يقوم بها الإنسان وسيحاسب عليها, ولقال لنا إن فعلتم هذا ذهبتم إلى كوكب الشمس جميعكم وأحرقتكم كلكم بذات النار.


وشكراً لك ولحوارك الراقي , وأنا آسف لأني لم أسرد الموضوع مفصلاً هكذا من أول مرة, وظننت أنك ترغبين بمعرفة الفرق بين العدل والقسط.
والفرق بينهما كما رأيت في الآية التي تكلمت عنهما مجتمعين في ذات الآية.
حيث قال الله تعالى :
(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )4/3

أي إن لم تستطع أيها الإنسان أن تعامل اليتامى من أبناء الأرامل كل واحد على حدى أي إن وجدت أن هذا الطفل مثلاً ضعيف في مادة الفيزياء وإبنك أنت ضعيف في مادة الرياضيات, فقلت في نفسك أنك ترغب بتوظيف إستاذ لتعليم إبنك أنت ومنعت ذلك عن إبن زوجتك يكون هذا خارجا عن العدل لأنك لم تساوي بينهم.
أما القسط, فهو التالي :
إبني لا يرغب بالدراسة
إبن زوجتي يرغب بالدراسة
ظروفي المادية تساعدني أن أستأجر أستاذ واحد فقط, فمن القسط أن آت بإستاذ الفيزياء لإبن زوجتي, ومن العدل أن ألغي الموضوع كله وأصرف النظر عن الإستاذ.

وانت هنا اتيت لنا بمثال عن العقوبة وانها تعطى لمن يستحقها وهذا قمة العدل والانصاف.
لا يا أختي هذا قمة القسط, أما العدل هو تساوي العقوبة على الجميع.

6- هل تستطيع ان تعطيني مبررا لماذا الله تعالى لم يجعل من القسط في الحسنات كما جعلها في العقوبات لماذا الله لم يعطي الفقير مثل الغني طالما انه لم يظلم احدا؟

لأن الإنسان هنا في المستقر الثاني هو في حالة عقوبة من عصيانه الذي ارتكبه في المستقر الأول.

وهل على كلامك بلقسط فقط اعطاءكل ذي حق حقه ان الفقير كان يستحق ان يكون فقيرا لذلك قسط الله معه ولم يظلمه فكان يستحق ذلك بينما غيره استحق ان يكون اكثر منه وماالميزان في التفاضل ؟؟

عزيزتي حفيدة الفاروق عمر الكريمة إن اللغة العربية بالنسبة لي هي لغتي الثانية وليست الأولى, ولقد حاولت أن أفهم سؤالك هنا ولكني فشلت, فأنا أطلب منك أن تبسطيه علي قليلاً لأنني لم أفهمه.

ولقد حاولت أن أجزء السؤال على الشكل التالي :
ان الفقير كان يستحق ان يكون فقيرا لذلك قسط الله معه ولم يظلمه فكان يستحق ذلك بينما غيره استحق ان يكون اكثر منه ؟

ولأجيب على هذا السؤال :

إن ولادة الإنسان في عائلة فقيرة أو أي حالة يمكن أن تتخيليها من مرض أو جوع أو شقاء أو رخاء هو من القسط الذي يستحقه هذا الإنسان.

أما ما يفعله هذا الإنسان من تغيير بذاته من أجل تحسين وضعه فهو عائد له لهذا لا يغيره الله إن لم يحسن الإنسان من ذاته, أما نقطة البداية فهي قسط وليست عدل.

أما موضوع التفاضل والميزان فأرجو منك أن تبسطي الأمر علي أكثر.

والسلام عيك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق<!-- / message -->

حفيدة الفاروق عمر
17-04-2009, 04:40 AM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله
سأتناول أسئلتك سؤالا تلو الآخر حتى لانضيع عن الموضوع ولا نسهى إن شاء الله تعالى :
1- لماذا برايك لم يذكر الله تعالى انه عادل هل بناء على تعريفك انه ليس العدل من صفاته ولايمكن ان نصفه بها لانها تخالف الواقع ؟

جواباً على سؤالك هذا هو التالي :
إن الله بدأ بالعدل في المستقر الأول (عالم الشجرة), وهو قائم بالقسط في المستقر الثاني (أي في عالم الدنيا) وسيقوم بالقسط أيضاً في المستقر الثالث (أي عالم الثواب والعقاب).

2- وهل الانسان قد يكون اعدل من الله لذلك امره الله تعالى بلعدل ؟
لا الإنسان في المستقر الأول لا يمكن أن يكون أعدل من الله, ولكن الإنسان في المستقر الثاني والثالث مأمور بالعدل على حسب إستطاعة, فالله لم يفرض العدل علينا في كل الأمور, والله يعلم أن الإنسان لن يستطيع أن يقوم به في كثير من الأمور وخصوصاً بين أولاده وأولاد نساءه, أو بين النساء, أو بين أفرد عائلتك وأفراد عوائل قبيلتك, علماً أن الله تعالى قال :
( واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى)6/152

والله الذي يعاقب العصاة هنا في عالم المستقر الثاني لم يصف ذاته بالعادل لهذا السبب.
وإن وصف ذاته بالعادل فكيف نقرأ هذه الآيات إذاً :
(اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون ) 3/55
(وهو الذي جعلكم خلائف الارض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما اتاكم ان ربك سريع العقاب وانه لغفور رحيم )6/165
(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون )43/32
(الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ان الله كان عليا كبيرا )4/34


3- ولان ذلك لايستقيم مع الواقع وهذا مامنعه ان يذكرها لنفسه سبحانه ؟

لا لأن هذا لا يستقيم في واقع المستقر الثاني, المكان الذي طرد إليه الإنسان بسبب ظلمه لنفسه فابتلاه الله فيه بالجوع والشقاء والعطش والعري, ولكن بقسط ما بعده قسط, كل على حسب ما يستحق..

4- ثانيا -انت تبني على اسس خاطئة واسمح لي فعلا ان اوضح لك تناقضك انت تقول هل تستوي عقوبة من غش في الحليب كعقوبة من قتل بلدا كاملا كلعراق مثلا وانا اقول لك القتل الله تعالى تكلم عنه انه من الاثام التي لايغفرها الله تعالى ان كانت عمدا والغش في الحليب في تصورك اخف ضررا وعقوبة لانه لم يرد فييه حد الا انه لو تجاوز وكان سببا في قتل من غشه فهونفسه القتل اليس كذلك ؟

إن مثالك غير صحيح إلا في حالة أن الغش وصل إلى حالة القتل, كما ترغبين أنت أن تفرضيه فالإنسان الذي يغش في زيادة الماء في الحليب لن يقتل أحداً أساساً. اما من يغش في الدواء فهذا أعظم وأكبر كما ترين, فلا تحاولي التلاعب بألفاظ مثالي لذي طرحته عليك لترفعيه إلى الحد الأعلى له ومن ثم تساويه بجريمة القتل, لأن الله حرم الغش أساساً وإن لم يؤذي أحد كمن يغش في الذهب والفضة مثلاً أما من يغش في الحديد في تسليح سقف المنزل, فسقط السقف وقتل العائلة فهذا مجرم, والله سيحاسبة بالقسط على عملة.
5- اذن خلاصة مااريد ان اصل اليه ان القسط الذي تقول عنه هو اعطاء كل ذي حق حقه هو نفسه العدل لان الله تعالى كان عادلا في حكمه على خطا الانسان وارتكابه للمعصية وكان عدله بانه وضح الحد لكل اثم وتعدي على اخر متعمدا .
لا هذا ليس صيحاً لأنه لو أراد الله أن يعدل في العقاب لعاقب الجميع عقاب واحد, ولما ذكر لنا حبة الخردل وكل همزة ولمزة يقوم بها الإنسان وسيحاسب عليها, ولقال لنا إن فعلتم هذا ذهبتم إلى كوكب الشمس جميعكم وأحرقتكم كلكم بذات النار.


وشكراً لك ولحوارك الراقي , وأنا آسف لأني لم أسرد الموضوع مفصلاً هكذا من أول مرة, وظننت أنك ترغبين بمعرفة الفرق بين العدل والقسط.
والفرق بينهما كما رأيت في الآية التي تكلمت عنهما مجتمعين في ذات الآية.
حيث قال الله تعالى :
(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا )4/3

أي إن لم تستطع أيها الإنسان أن تعامل اليتامى من أبناء الأرامل كل واحد على حدى أي إن وجدت أن هذا الطفل مثلاً ضعيف في مادة الفيزياء وإبنك أنت ضعيف في مادة الرياضيات, فقلت في نفسك أنك ترغب بتوظيف إستاذ لتعليم إبنك أنت ومنعت ذلك عن إبن زوجتك يكون هذا خارجا عن العدل لأنك لم تساوي بينهم.
أما القسط, فهو التالي :
إبني لا يرغب بالدراسة
إبن زوجتي يرغب بالدراسة
ظروفي المادية تساعدني أن أستأجر أستاذ واحد فقط, فمن القسط أن آت بإستاذ الفيزياء لإبن زوجتي, ومن العدل أن ألغي الموضوع كله وأصرف النظر عن الإستاذ.

وانت هنا اتيت لنا بمثال عن العقوبة وانها تعطى لمن يستحقها وهذا قمة العدل والانصاف.
لا يا أختي هذا قمة القسط, أما العدل هو تساوي العقوبة على الجميع.

6- هل تستطيع ان تعطيني مبررا لماذا الله تعالى لم يجعل من القسط في الحسنات كما جعلها في العقوبات لماذا الله لم يعطي الفقير مثل الغني طالما انه لم يظلم احدا؟

لأن الإنسان هنا في المستقر الثاني هو في حالة عقوبة من عصيانه الذي ارتكبه في المستقر الأول.

وهل على كلامك بلقسط فقط اعطاءكل ذي حق حقه ان الفقير كان يستحق ان يكون فقيرا لذلك قسط الله معه ولم يظلمه فكان يستحق ذلك بينما غيره استحق ان يكون اكثر منه وماالميزان في التفاضل ؟؟

عزيزتي حفيدة الفاروق عمر الكريمة إن اللغة العربية بالنسبة لي هي لغتي الثانية وليست الأولى, ولقد حاولت أن أفهم سؤالك هنا ولكني فشلت, فأنا أطلب منك أن تبسطيه علي قليلاً لأنني لم أفهمه.

ولقد حاولت أن أجزء السؤال على الشكل التالي :
ان الفقير كان يستحق ان يكون فقيرا لذلك قسط الله معه ولم يظلمه فكان يستحق ذلك بينما غيره استحق ان يكون اكثر منه ؟

ولأجيب على هذا السؤال :

إن ولادة الإنسان في عائلة فقيرة أو أي حالة يمكن أن تتخيليها من مرض أو جوع أو شقاء أو رخاء هو من القسط الذي يستحقه هذا الإنسان.

أما ما يفعله هذا الإنسان من تغيير بذاته من أجل تحسين وضعه فهو عائد له لهذا لا يغيره الله إن لم يحسن الإنسان من ذاته, أما نقطة البداية فهي قسط وليست عدل.

أما موضوع التفاضل والميزان فأرجو منك أن تبسطي الأمر علي أكثر.

والسلام عيك ورحمة الله وبركاته.

أخوك وسام الدين اسحق<!-- / message -->

:بس:


اشكرك على ردك واتمنى من الله ان يثمر حوارنا بثمرة مباركة وسابسط لك الاسئلة ان شاء الله تعالى
رغم اني احاورك بكل بساطة ولااتكلف في حواري معك ابدا

وساعطيك جواب مختصر ولعلي اكمل معك الموضوع غدا ان شاء الله تعالى


بلنسية للعقاب تقول لوكان الله تعالى عادلا لكان عاقب الناس بنفس العقاب
وانا اقول لك اخطات لوكان العقاب واحدا لايمكن ان يدل على العدل لوانه تساوى باختلاف الذنب وهذا مااردت ان اصل له بجوابك لي حيث انك علقت علي انه لايمكن ان تتساوى جريمة غش الحليب مع القتل
ولذلك الله تعالى حينما يعاقب على الحدود والاثام تكون العقوبة اكبر من صغائر الذنوب اليس كذلك
اذن هذا من العدل ان يكون العقاب مختلف باختلاف الذنب
لانه لوكان متساو في العقوبة لكان هذا من الظلم وهو ضد العدل


وتقول اننا في مرحلة الذنب بعد عصيان ادم لله فهو في مرحلة فقر وجوع وعري
وانا اقول لك ولكن ليس كل الناس في فقر وجوع وعري اليس كذلك فهناك الفقراء وهناك المنعمين مع ان اصلهم جميعا ادم الذي اخطا وقلت ان هذه المرحلة هي مرحلة عقاب للناس ولكن هل الكل متساو في الفقر طبعا لا
مارايك ؟
وماالذي كان يمنع الله تعالى من ان يكون عادلا كما تقول في المرحلة الثانية والثالثة مع اني فسرت لك ان الفقر ليس للكل في الدنيا اذن اين القسط في ان يكون فلان فقير والاخر غني ولم استخق هذا ان يكون في عائلة فقيرة والاخرى غنية ولم رفع درجات بعضهم فوق بعض وهذا ماقصدت به المفاضلة لماذا ؟ ان لم يكن هناك حكمة؟
ثم اين القسط في المرحلة الثالثة في ان يختلف العقاب وزعمك انه لوتساوى العقاب لكان هناك عدل بينما هو قمة الظلم بل العدل في العقاب على مايستخقه الانسان فقط .
ولي عودة باذن الله تعالى

وسام الدين اسحق
17-04-2009, 05:15 AM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب أدامك الله وحفظك من كل سوء.


لقد جاء في حوارك الأسئلة التالية :
أ - أن القرآن ليس عربي حتى لو تهربت من ذلك. فالبحث عن محاولة أنه كتب بخط نبطي ( والدراسات الموضوعية لا تنكر التأثير النبطي ) ولكنها لا تقتصر عليه)باعتبار أن ليس هناك خط عربي صرف وهذه محاولة الطعن الأولى بفصل القول عن المكتوب.




أخي العزيز هناك فرق بين لغة اللسان وحرف الكتابة,
فالقرآن عربي النطق, أما الحروف التي كتب بها فهي كوفية فارسية الأصل.
وتستطيع أن تكتب التالي :
alsalamu aleakum wa rahmatu allahi wa barakato
فستجد نفسك تنطق بالعربي.
أما ما قلته في مجال الطعن وفصل القول عن المكتوب فهذا هو رأيك الشخصي أنت وحدك فقط.
ب - هذه المحاولة لن توصل إلا إلى القول بتحريف القرآن خاصة وأنك اثبت ذلك على نفسك باستشهادك ببعض صحائف لتبين أن فيها من كتب : قال واخرى قل


أنا لم أكتب هذه الصحائف وكل ما قمت به هو أنني قرأت تلك الصحائف لكم فأنت عندما تنظر إلى صورة موجودة في متحف ستقوم بشيئين الأول أن تنظر إلى الصفحة وتمر عليها مرور الكرام, والثاني هو أنك ستحاول قراءة النص, وما فعلته أنا هو أنني قرأت النص فوجدت ما وجدت وأشرت إليه.

2 - هذا يترتب عليه وجوبا الطعن في القرآن الواصل إلينا عن طريق الصحابة رضوان الله عليهم حتى لو حاولت أن تتملص من ذلك.


إن كانت قراءة صحائف القرآن القديمة الموجودة في المتاحف طعناً في القرآن فأظن أن هذا هو رأيك الشخصي فقط, لا أوافقك أنا عليه.






نأتي الآن لللسمقونية القبيحة : الزنديق شحرور لم تحمل الأرض أعفن منه وليس إلا شاذا معوقا عقليا ونفسيا وسأبين السببولكن أريد ان أقول لك: ليس إلا حشرة ضارة واهماله واهمال امثاله أفضل من اعطائهم أي قيمة
* - مع ان شحرور يتنصل منكم ويدعي أنه ليس من القرآنيين فإنكم تلتصقون به
* - شحرور ماركسي لينيني متطرف : ولكن لا يمكن أن يطعن في الإسلام إلا من الداخل لذلك ادعى أنه مسلم ( وليس الوحيد)


لا أعلم يا أخي الكريم من أي مرجعية دينية ترمي الناس بهذا الكلام, فأظن أن الذي يتسم بدين الإسلام لا يرمي الناس بهذا الكلام حتى لو كانوا ينتمون إلى عبادة الفئران في الهند أي طعناً بهم من وراء ظهورهم إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز :


(يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم ) 49/12




* نأتي الآن للأهم
( آسف لا أقصد الإساءة عندما أقول أنت وإنما باعتبار أني احاور من يطرح نفسه من أتباع شحرور فبالضرورة سيكون الضمير : أنت أو أنتم ولا فرق)
1 - يقول معلمكم أن المرأة لا عورة لها وهذا يترتب عليه أن تخرج أختك إلى الشارع ولا ورقة التوت وأي حمار ( بشري) ثارت غريزته ولم يتحكم فيها أن يشبع رغبتهوبهذا سويتم أنفسكم مع الدواب


أخي العزيز صهيب, أولاً أنا لا أقول ما تحاول أنت قوله عن لسان الدكتور شحرور,وثانياً هو ليس معلمنا, ولكنني أحترمه وأحترم علمه لأنه شرح معنى الترتيل ليس إلا.

2 - لأختك ان تتحرك في المنزل عارية تماما وتجلس في أي وضعية ( تخيل انها تجلس امامك وتؤشر لك بعلامة النصر برجليها ( وأقصى ما تستطيع أن توجهه لها: عيب.


لماذا تنظر إلى الأمر وكأنه فقط للإناث, فهل ترضى أنت أن تتمشى في بيتك بين أطفالك أو إخوانك وأنت عاري ؟

3 - تصور أن يأتي اي شخص ويدق على اختك ويقول لها تعالي اسكني معي اسبوعا بلا عقد ولا شهود فتذهب معه وتعود لكم بعد اسبوع ذهب مساكنها في حال سبيله وخلف لكم جنينا:


هل ترضى ذلك على نفسك أو على إبنك ؟


اتصورك تقوم بدور الحاضنة ألا ترى أنكم فقدتم كل المذاهب والنحل التي عرفتها البشرية في الإنحطاط الخلقي والأخلاقي؟


لا أعلم لماذا فكرك وخلدك وخيالك دائماً يفكر بهذه الأمور ؟
قال الله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ


هذه الأية التي تقرأها نزلت على الإنسان قبل أن يطرده الله من الجنة ليتعظ الإنسان ولا يقرب من الشجرة المحرمة وليس لها أي صلة أو علاقة بما تحاول أن تطرحه علينا من تخيلات وأفكار لا أعلم من أين تأت بها.
وقال الله تعالى: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

2 - يقول معلمكم:
" لقد ظن الكثير أن عمر الإنسان ورزقه وعمله مكتوب عليه سلفًا ، وبذلك يصبح فاقد الإرادة ولا خيار له في أعماله وأرزاقه ، ويصبح العلاج والعمليات الجراحية بدون معنى ، ويصبح دعاء الإنسان دقة ضربًا من ضروب العبث واللهو"


لو أنك قرأت كتابي لوجدت أني أقول التالي:
هنا في عالم الدنيا عمر الإنسان ومكان ولادته وكونه أنثى أو ذكر سليم أم ضعيف فقير أم غني وحتى موته, فهو مقدر عليه سلفاً بقسط إلهي بسبب عصيانه قبل أن يأتي إلى هذه الدنيا, وأن الله لن يبدل له حاله هذه, إن لم يغير الإنسان من نفسه.
يقول الله تعالى :
(ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم ) 8/53


ويقول الله تعالى: وما كان لنفس ان تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلاكلمات بينة جلية من المفردات التي لا تحتاج مساعدة على الفهم ولكن معلمكم الضال يفهمها بفهم الماركسيين .


مازلت تستغيب الشخص وتطعن به من الخلف, فهل لديك الجرأة أن تواجهه بهذا الحوار ؟

نصيحة رجع لنفسك وحاسبها وتب قبل أن تجد نفسك والشيطان في دركات الجحيم


الأخ صهيب إن حاولت أن تقرأ عنوان كتابي هو (حقيقة عالم التوبة) فهل تعلم ما هي التوبة ولماذا يتوب الإنسان إن لم يكن قد وقع في المعصية, إن لم تعلم أنك عاصي لن تنفعك التوبة.


(يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير )66/8
بقي السؤال الواجب الرد عليه بلا تمويه ولا لف ولا دورانقال الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدونعلى ما أظن أني انسي وأريدج أن أعبد ربي ومن ضمن هذه العبادات : الصلاة والحج وأنا محتاج لمساعدتك كي تعلمني الطريقة التي أتعبد بها

مسكين أنت يا أخي, لا تعلم كيف تتعبد !


لقد أجبت على هذا السؤال سابقاً, وليس من الواجب أن أجيبك عليه مرة أخرى.
وإن كان لابد لي فعلاً أن أجيب فأرجو منك أن تسأل الجن أولاً وبعدها إسأل الإنس.




والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
17-04-2009, 05:58 AM
:بس:
:سل:

الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
رجائي لك أن تقرأي ردي الأخير بتمعن أكثر وستري أننا هنا بسبب عصياننا جميعنا وليس فقط بسبب عصيان آدم, فالله لن يطردنا جميعاً بسبب خطيئة شخص واحد فقط لأن هذا ضد العدل وضد القسط.
أما الفرق بين العدل والقسط والذي مازلنا نتحاور فيه ونحاول أن نبين الفرق بينهما فهو بالنسبة لك بالعكس تماماً لما أراه أنا, فأنت ترين القسط عدلا والعدل قسطاً, والأهم من كل هذا أن الله وصف نفسه في كتابه لنا (القرآن)هنا في عالمنا هذا (عالم التوبة) "القائم بالقسط" ولم يصف ذاته بـ "العادل" وكتابه بين أيدينا, والسؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو التالي :
لو كان الله عادل هنا في عالم الدنيا لقال ذلك في كتابة فلماذا لم يصف نفسه بالعدل, إن لم يكن هناك تضاربا في المعنى بينة وبي القيام بالقسط.

والشيء الثاني الذي يبرهن على ان العدل هو المساواة و أن القسط هو التوزيع على الناس كل بحسب أعماله وليس بالتساوي بين الجميع هو وجود الفقير والغني ووجود السليم والضعيف والمسكين واليتيم وووو الخ من خلق الله تعالى الذي وصف نفسه بالقائم بالقسط ولو وصف الله نفسه بالعادل بعد خلق كل هذه المفارقات في الخلق لربما فهمنا أن العدل هو أن يكون هناك فوارق بين الناس كما تقولين أنت.

يقول الله تعالى في تعريف القسط التالي:
(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين) 49/9

أولاً لوكان معنى العدل والقسط واحد لما فهمنا معنى هذه الآية وما الذي يرغب الله بنقله لنا, فأنا أقرأها كالتالي :
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
بغت إحداهما على الأخرى أي واعتدت عليها وسلبتها شيئاً, يأمرنا الله أن نقاتل الفئة التي بغت على الأخرى, وبدأت بالعدوان, إلى أن تفيء إلى أمر الله وتعود لرشدها, (فإن فائت) أي علمت أنها على خطأ وقررت الرجوع عن عدوانها وسلبها ذلك الشيء نأتي الآن نحن الطرف الثالث في المعادلة, ونقوم بالمصالحة بإستخدام العدل أي المساواة بين الطرفين لأنهما كلاهما من المؤمنين أساساً, وبعدها يجب أن نقسط بينهم لأن هناك طرف سلب الطرف الآخر شيئاً فلا نستطيع أن نقسم الشيء المسلوب إلى نصفين ونعطي كل طرف نصف, بل بالقسط أي إن كان المسلوب والمتعارك عليه أساساً هو خاص لطرف دون آخر, أعدنا المسلوب لصاحبة, وهذا هو القسط, إن كان ما تريه أنت هو العكس تماماً , بأن العدل قسط والقسط عدل, فهذا تضارب في فهم المصطلحات بينك وبيني, ليس إلا.

وشكراً لك, ولكني مازلت عند طلبي لك بأن تقرأي جوابي السابق مرة أخرى وستجدي أني قد وضحت فكرة العصيان أيضاً.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
17-04-2009, 08:47 AM
أخي العزيز هناك فرق بين لغة اللسان وحرف الكتابة,
فالقرآن عربي النطق, أما الحروف التي كتب بها فهي كوفية فارسية الأصل.
وتستطيع أن تكتب التالي :
alsalamu aleakum wa rahmatu allahi wa barakato
فستجد نفسك تنطق بالعربي.
أما ما قلته في مجال الطعن وفصل القول عن المكتوب فهذا هو رأيك الشخصي أنت وحدك فقط.
هذا رأيك ولا دليل عليه والتخمين أو الفرضية تظل فرضية ولا تقنع إلا صاحبها وهذا مختصر الحال عندك
افترضت وصدقت نفسك

أنا لم أكتب هذه الصحائف وكل ما قمت به هو أنني قرأت تلك الصحائف لكم فأنت عندما تنظر إلى صورة موجودة في متحف ستقوم بشيئين الأول أن تنظر إلى الصفحة وتمر عليها مرور الكرام, والثاني هو أنك ستحاول قراءة النص, وما فعلته أنا هو أنني قرأت النص فوجدت ما وجدت وأشرت إليه.
لك ان تقرأ ولكن تأكد أن قراءتك فاشلة بل سيئة إذ لم يسبقك أحد لقولك ( هذا لو سلمنا لك بأن لك ما بساعد على القراءة السليمة)
كل الدراسات التي تناولت هذا الموضوع لم تتفق على شيء إلى اليوم فتأتي انت لتتحدث عن نظرية
من له مسحة من العلم يترك الناس تحكم على ما توصل إليه لا ان يهرطق وحده
وأظن انك جسدت الأخيرة بامتياز


إن كانت قراءة صحائف القرآن القديمة الموجودة في المتاحف طعناً في القرآن فأظن أن هذا هو رأيك الشخصي فقط, لا أوافقك أنا عليه.
هل تمزح؟
سأشرح لأن فاقد الحقيقة كثيرا ما يراوغ
كتاباتكم شككت في السنة وفي من نقلوها وناقلوا السنة هم انفسهم ناقلي القرآن وعليه يتحتم وجوبا القول ب
dilemma
ارسطو
ولذلك تنتفي عدالتهم ويصبج قولكم بعدكم النحريف قول نفاق

لا أعلم يا أخي الكريم من أي مرجعية دينية ترمي الناس بهذا الكلام, فأظن أن الذي يتسم بدين الإسلام لا يرمي الناس بهذا الكلام حتى لو كانوا ينتمون إلى عبادة الفئران في الهند أي طعناً بهم من وراء ظهورهم إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز :


(يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم )
الأمر ليس ظنا وإنما حقيقة ثابتة
والحكم عليه لم يأت من عاطفة وإنما من كتاباته
واو القينا نظرة تاريخية على كل من كتب ضد الإسلام فلن نجد أشر منه على وجه الأرض
فالشخص الدي يسفه أمة من العلماء مجعيا انه وخجه يملك الحقيقة لا يستحق إلا الإحتقار
بل الإحتقار قليل فيه
لو ادعى الزندقة فحينها سنعتلاضه ولكن يحترم رأيه كمخالف أما ان يتزندق يهذه الطريقة ويدعي الحقيقة فهذا كذاب أشر
أخي العزيز صهيب, أولاً أنا لا أقول ما تحاول أنت قوله عن لسان الدكتور شحرور,وثانياً هو ليس معلمنا, ولكنني أحترمه وأحترم علمه لأنه شرح معنى الترتيل ليس إلا.
تناقض صارخ
استمت في الدفاع عنه
وعليه فمن يدافع عن فكر هو بالضروة يؤمن به ولو تظاهر بالعكس
هل ستراني ادافع عن الماركسية لو كنت لا أؤمن بها
فدع المراوغة

صهيب
17-04-2009, 09:15 AM
آسف لإعادة الرد
ضغطت خطأ قبل ان اتمم تارد

أخي العزيز هناك فرق بين لغة اللسان وحرف الكتابة,
فالقرآن عربي النطق, أما الحروف التي كتب بها فهي كوفية فارسية الأصل.
وتستطيع أن تكتب التالي :
alsalamu aleakum wa rahmatu allahi wa barakato
فستجد نفسك تنطق بالعربي.
أما ما قلته في مجال الطعن وفصل القول عن المكتوب فهذا هو رأيك الشخصي أنت وحدك فقط.
هذا رأيك ولا دليل عليه والتخمين أو الفرضية تظل فرضية ولا تقنع إلا صاحبها وهذا مختصر الحال عندك
افترضت وصدقت نفسك

أنا لم أكتب هذه الصحائف وكل ما قمت به هو أنني قرأت تلك الصحائف لكم فأنت عندما تنظر إلى صورة موجودة في متحف ستقوم بشيئين الأول أن تنظر إلى الصفحة وتمر عليها مرور الكرام, والثاني هو أنك ستحاول قراءة النص, وما فعلته أنا هو أنني قرأت النص فوجدت ما وجدت وأشرت إليه.لك ان تقرأ ولكن تأكد أن قراءتك فاشلة بل سيئة إذ لم يسبقك أحد لقولك ( هذا لو سلمنا لك بأن لك ما بساعد على القراءة السليمة)
كل الدراسات التي تناولت هذا الموضوع لم تتفق على شيء إلى اليوم فتأتي انت لتتحدث عن نظرية
من له مسحة من العلم يترك الناس تحكم على ما توصل إليه لا ان يهرطق وحده
وأظن انك جسدت الأخيرة بامتياز


إن كانت قراءة صحائف القرآن القديمة الموجودة في المتاحف طعناً في القرآن فأظن أن هذا هو رأيك الشخصي فقط, لا أوافقك أنا عليه.هل تمزح؟
سأشرح لأن فاقد الحقيقة كثيرا ما يراوغ
كتاباتكم شككت في السنة وفي من نقلوها وناقلوا السنة هم انفسهم ناقلي القرآن وعليه يتحتم وجوبا القول ب
dilemma
ارسطو
ولذلك تنتفي عدالتهم ويصبج قولكم بعدكم النحريف قول نفاق

لا أعلم يا أخي الكريم من أي مرجعية دينية ترمي الناس بهذا الكلام, فأظن أن الذي يتسم بدين الإسلام لا يرمي الناس بهذا الكلام حتى لو كانوا ينتمون إلى عبادة الفئران في الهند أي طعناً بهم من وراء ظهورهم إذ يقول الله تعالى في كتابه العزيز :


(يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله ان الله تواب رحيم ) الأمر ليس ظنا وإنما حقيقة ثابتة
والحكم عليه لم يأت من عاطفة وإنما من كتاباته
واو القينا نظرة تاريخية على كل من كتب ضد الإسلام فلن نجد أشر منه على وجه الأرض
فالشخص الدي يسفه أمة من العلماء مجعيا انه وخجه يملك الحقيقة لا يستحق إلا الإحتقار
بل الإحتقار قليل فيه
لو ادعى الزندقة فحينها سنعتلاضه ولكن يحترم رأيه كمخالف أما ان يتزندق يهذه الطريقة ويدعي الحقيقة فهذا كذاب أشر
أخي العزيز صهيب, أولاً أنا لا أقول ما تحاول أنت قوله عن لسان الدكتور شحرور,وثانياً هو ليس معلمنا, ولكنني أحترمه وأحترم علمه لأنه شرح معنى الترتيل ليس إلا.تناقض صارخ
استمت في الدفاع عنه
وعليه فمن يدافع عن فكر هو بالضروة يؤمن به ولو تظاهر بالعكس
هل ستراني ادافع عن الماركسية لو كنت لا أؤمن بها
فدع المراوغة

لماذا تنظر إلى الأمر وكأنه فقط للإناث, فهل ترضى أنت أن تتمشى في بيتك بين أطفالك أو إخوانك وأنت عاري ؟عظيم
أفدتنا يمعلومة جديدة
إذا تريد الأمر عاما ذكورا وإناثا
هنا سيتميز الحيوان ان له ذيل يغطي الخلفية
هل تظبق هذا في منزلك ؟

هل ترضى ذلك على نفسك أو على إبنك ؟معقول أن توجه لي السؤال
صاحبكم من قال
والجواب مطلوي منك لامني

لا أعلم لماذا فكرك وخلدك وخيالك دائماً يفكر بهذه الأمور ؟أنا لا أتخيل
وإنما كل فعل له نتائج تترتب عليه ودعاواكم تصب هنا
ألستم تريدون التغيير؟

هذه الأية التي تقرأها نزلت على الإنسان قبل أن يطرده الله من الجنة ليتعظ الإنسان ولا يقرب من الشجرة المحرمة وليس لها أي صلة أو علاقة بما تحاول أن تطرحه علينا من تخيلات وأفكار لا أعلم من أين تأت بها.
هنا فعلا تأكدت من جهل مريع في فهم القرآن
أشرح وأمري لله
الخطاب موجه لبني آدم وبنو آدم ليسوا في الجنة وجاء التشبيه: كما حدث في الجنة لآدم
فأي حنة ستقربها ةأنت في الأرض اللهم الفاحشة التي تنادون بها ليل نهار

لو أنك قرأت كتابي لوجدت أني أقول التالي:
هنا في عالم الدنيا عمر الإنسان ومكان ولادته وكونه أنثى أو ذكر سليم أم ضعيف فقير أم غني وحتى موته, فهو مقدر عليه سلفاً بقسط إلهي بسبب عصيانه قبل أن يأتي إلى هذه الدنيا, وأن الله لن يبدل له حاله هذه, إن لم يغير الإنسان من نفسه.
يقول الله تعالى :
(ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم ) 8/53فعلا لم ادع أني قرأت "كتابك"
ولكن هذا قول صاحبكم أم أن القرآنيين كل يغني على ليلاه؟
وبالتالي ملل ونحل

مازلت تستغيب الشخص وتطعن به من الخلف, فهل لديك الجرأة أن تواجهه بهذا الحوار ؟أتحمل مسؤوليتي أمام ربي وأنا مقتنع أنه يستحق لأكثر من ذلك
الأخ صهيب إن حاولت أن تقرأ عنوان كتابي هو (حقيقة عالم التوبة) فهل تعلم ما هي التوبة ولماذا يتوب الإنسان إن لم يكن قد وقع في المعصية, إن لم تعلم أنك عاصي لن تنفعك التوبة.
(يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار يوم لا يخزي الله النبي والذين امنوا معه نورهم يسعى بين ايديهم وبايمانهم يقولون ربنا اتمم لنا نورنا واغفر لنا انك على كل شيء قدير )66/8لا يحتاج لأن يعلم
يكفي أن تقرأ أواخر سورة الفرقان لتعلم انك مقصر
والتقصير في ذاته يحتاج توبة

لقد أجبت على هذا السؤال سابقاً, وليس من الواجب أن أجيبك عليه مرة أخرى.
وإن كان لابد لي فعلاً أن أجيب فأرجو منك أن تسأل الجن أولاً وبعدها إسأل الإنس.لو أجبت لما سألتك
ولكنه الهروب
هل تتفضل وتعيد أم الخوف من الورطة؟

وسام الدين اسحق
17-04-2009, 10:10 AM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب, أدامك الله وحفظك من كل سوء,
في الحقيقة أني لم أفهم ردك الأخير على الإطلاق, وأظن أن العيب في فهمي البسيط وليس في بلاغة حديثكم الدال على علم أكيد ولكنني كما تعلم, اللغة العربية بالنسبة لي هي لغتي الثانية وليست الأولى, لهذا أطلب منك أن تشرح لي الرسالة مرة أخرى, ولكن باسلوب آخر, لو سمحت.

وأشكرك سلفاً
:جز:

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
17-04-2009, 07:59 PM
:بس:
:سل:

الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
رجائي لك أن تقرأي ردي الأخير بتمعن أكثر وستري أننا هنا بسبب عصياننا جميعنا وليس فقط بسبب عصيان آدم, فالله لن يطردنا جميعاً بسبب خطيئة شخص واحد فقط لأن هذا ضد العدل وضد القسط.
أما الفرق بين العدل والقسط والذي مازلنا نتحاور فيه ونحاول أن نبين الفرق بينهما فهو بالنسبة لك بالعكس تماماً لما أراه أنا, فأنت ترين القسط عدلا والعدل قسطاً, والأهم من كل هذا أن الله وصف نفسه في كتابه لنا (القرآن)هنا في عالمنا هذا (عالم التوبة) "القائم بالقسط" ولم يصف ذاته بـ "العادل" وكتابه بين أيدينا, والسؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو التالي :
لو كان الله عادل هنا في عالم الدنيا لقال ذلك في كتابة فلماذا لم يصف نفسه بالعدل, إن لم يكن هناك تضاربا في المعنى بينة وبي القيام بالقسط.

والشيء الثاني الذي يبرهن على ان العدل هو المساواة و أن القسط هو التوزيع على الناس كل بحسب أعماله وليس بالتساوي بين الجميع هو وجود الفقير والغني ووجود السليم والضعيف والمسكين واليتيم وووو الخ من خلق الله تعالى الذي وصف نفسه بالقائم بالقسط ولو وصف الله نفسه بالعادل بعد خلق كل هذه المفارقات في الخلق لربما فهمنا أن العدل هو أن يكون هناك فوارق بين الناس كما تقولين أنت.

يقول الله تعالى في تعريف القسط التالي:
(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين) 49/9

أولاً لوكان معنى العدل والقسط واحد لما فهمنا معنى هذه الآية وما الذي يرغب الله بنقله لنا, فأنا أقرأها كالتالي :
طائفتان من المؤمنين اقتتلوا
بغت إحداهما على الأخرى أي واعتدت عليها وسلبتها شيئاً, يأمرنا الله أن نقاتل الفئة التي بغت على الأخرى, وبدأت بالعدوان, إلى أن تفيء إلى أمر الله وتعود لرشدها, (فإن فائت) أي علمت أنها على خطأ وقررت الرجوع عن عدوانها وسلبها ذلك الشيء نأتي الآن نحن الطرف الثالث في المعادلة, ونقوم بالمصالحة بإستخدام العدل أي المساواة بين الطرفين لأنهما كلاهما من المؤمنين أساساً, وبعدها يجب أن نقسط بينهم لأن هناك طرف سلب الطرف الآخر شيئاً فلا نستطيع أن نقسم الشيء المسلوب إلى نصفين ونعطي كل طرف نصف, بل بالقسط أي إن كان المسلوب والمتعارك عليه أساساً هو خاص لطرف دون آخر, أعدنا المسلوب لصاحبة, وهذا هو القسط, إن كان ما تريه أنت هو العكس تماماً , بأن العدل قسط والقسط عدل, فهذا تضارب في فهم المصطلحات بينك وبيني, ليس إلا.

وشكراً لك, ولكني مازلت عند طلبي لك بأن تقرأي جوابي السابق مرة أخرى وستجدي أني قد وضحت فكرة العصيان أيضاً.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته


أخوك وسام الدين اسحق



:بس:
السلام عليكم
----
اولا صدقني انني اقرا ردك وجيدا قبل ان تجيب وانت فعلا الذي لم تجب على فقرات من اسئلتي بذلك اعدت الكلام مرة اخرى

ثانيا وهو المهم انت قلت سابقا ان العدل هو تقسيم العقاب بلتساوي وانا قلت لك ان هذا هو الظلم وليس العدل لانه لو قسم العقاب بلتساوي على الجميع باختلاف الذنب لكان ظلما وليس قسطا بل العدل هو تقسبم المثوبة والعقاب
اذن انت هنا اثبت القسط وهو عدم تساوي العقاب بينما انكرت العدل الذي اعتبرته المساواة في العقاب وهذا خطا كبير منك اذ كيف يكون القسط ضد العدل فالظلم هو ضد العدل

وهنا انا سالتك لماذا القسط كما تقول في عالم التوبة فقط في العقاب على اعتبار انني قبلت بتعريفك لماذا لايكون في الثواب فقلت لان الانسان هو الذي يسعى لتحسين معيشته بينما خلق الله الكل في هذا العالم في فقر وجوع وعري وهنا انا اقول لك ماذنب الطفل الذي يولد في عائلة غنية مرفهة بينما الاخر يولد في عائلة شديدة الفقر والبؤس هل كان هذايستخق ذلك بينما الاخر لايستحق ؟
وهنا تنتفي صفة ان الانسان هو من يسعى لتغيير معيشته واسلوبها لاننا وضعنا مثلا بلطفل لابغيره .

ثالثا عدت وضربت لي مثلا


(وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين) 49/9


انا اعتذر فعلا ان قلت لك انه بسبب عدم معرفتك للغة وتراكيبها اضر بعلمك ويسعدنا انك بيننا ان نتناقش ونتعلم فما خفي عنك من لغة القران اوغيره اسال وستجد مايسرك ان شاء الله تعالى نفيدك اياه بعلمنا المتواضع ونسال الله التوفيق .
ففي الجملة حينما يذكر معنيين متفقين يدل على التاكيد لاعلى احتمال معنيين مختلفين

وانت قلت سابقا انه لايمكن للانسان ان يكون عادلا في عالم التوبة ولايستطيع
ذلك

والله تعالى ايضا لايكون عادلا في الحياة هذه بل قائما يلقسط
ولذلك انا سالتك قبل هذا الرد كيف يامر الله تعالى الانسان الضعيف بالعدل بينما هو سبحانه لم يكن عادلا فيها.
وهذا قادك الى السؤال لماذا الله تعالى لم يقل عادلا بل قائما بالقسط عن نفسه وانا قلت لك سابقا هل العدل وصف للذات ام للفعل ولم تجبني ؟
تامل في ماقلت لك ولعل هذا تفسير لاسئلتي السابقة التي لم تجب عليها لعدم فهمها وانتظر ردك ؟
شكرا لك

وسام الدين اسحق
17-04-2009, 08:43 PM
:بس:
:سل:
الأخت العزيزة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله.
شكراً لك أخت الكريمة على ردك الأخير والذي مازال يدور في ذات الفلك, تعريف معنى القسط والعدل.
أنا يا أختي العزيزة لم أقل أن القسط والعدل هما نقيضان,وأنت تحاولي أن تقولي أنهما متساويان تماماً, ولكن ما قلته أنا هو التالي:
هناك فرق بينهما فالعدل هو التساوي والقسط هو التوزيع على حسب شخص ومكانة كل فرد في المجتمع لنأخذ مثال توزيع الإرث بالعدل بين الأطفال مثلاً :
فمن العدل أن نعطي الذكر والإنثى ذات الحصة, أي رجل مات وله إبن وإبنتين فمن العدل أن أعطي كل احد منهم الثلث.
أما إن أردت أن أوزع بالقسط فأني سأعطي الذكر مثل حظ الإنثيين فأعطي الذكر النصف وأعطي كل أنثى نصف حصة الذكر وهي الربع,
قال الله تعالى :
(وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) 4/176

فإني لا أجد في كلامي هذا أني أضع القسط في معنى معاكس للعدل والذي هو الظلم, كما ترينه يا أختي العزيزة.

على كل أرغب بأن أدرج لك هذا الموضوع من كتابي لعله سيشرح لك الأمر ويؤكد عليه, وأيضاً سيشرح موضوع العصيان أيضاً :

النشور


إن الإنسان الذي يعيش هنا في أرض التوبة (المستقر الثاني) ثم يسقط في الموت قبل أن ينهي إمتحانه يعود فيخلق من جديد بجسد جديد كالأطفال والمعاقين ومسلوبي الحرية, تعاد تجربتهم مرة أخرى وفي ثوب جديد, حتى تكتمل حياتهم بشكلها الكامل لينهوا فترة التوبة, ولكن تضاف حياتهم السابقة وإن كانت قصيرة لحياتهم الجديدة مع كل سلبياتها وإيجابياتها بعدالة إلهية رائعة توزع على كل شخص بشكل منفرد ولا نستطيع أن ندعوها "عدلاً" بل (بالقسط) ولقد دعى الله عودة الإنسان في الثوب الجديد بالنشور.
(من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) 17 / 15
إن قضية النشور يا أعزائي هي قضية حساسة جداً لا أستطيع طرحها على إسلوب البيان, وإن رغبت بطرحها فإني أطرحها بإسلوب الرأي الشخصي البحت الذي لا ألزمه أحد, أؤمن أنا به وأدعوه لنفسي ولا أفرضه على أحد, مثله مثل موضوع الصلاة, والتي هي علاقة الإنسان الفرد بربه.
إنطلاقاً من نظرية الدكتور محمد شحرور القائلة أن الله تعالى في كتابه القرآن, دقيق العبارات ولا يستخدم كلمتان مختلفتان في ذات الدلالة أبداً, ولقد رأينا أننا نستطيع أن نستثني من هذه القاعدة بعض الأفعال والأسماء أما الصفات والمصادر, فإن كل كلمة منها فعلاً تخصص الدلالة لكل كلمة كما جاء في نظريته, وأن النظر إلى الوعاء الحاوي للكلمة يأتي بسياق الجملة.
وإذا حاولنا النظر في الآيات التي تتكلم عن النشور في مثالنا التالي نجد التالي :
قال الله تعالى في كتابه العزيز(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
إن قضية النشر عائدة لله تعالى وهي حالة لا تأتي إلا لسبب معين وأهم هذه الأسباب هي:
1.الفترة الزمنية التي تعيشها النفس في الجسد, في المستقر الثاني.
2. علاقة النفس بالمحيط, وعلاقة المحيط بها.
3. كون النفس حرة أم مقيدة.
4. إضطراب الجسد مما يؤثر على النفس.
5. إضراب العقل مما يؤثر على القرار.
6. وصول البلاغ للنفس أثناء حياتها في عالم التوبة.
هذا يعني أنها حق عليها العذاب أو العكس فيقول الله تعالى في هذا الصدد :
(فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون ) 7 – 30
فمن هم الذين حق عليهم الضلالة, هل هم الأطفال الذين قتلوا أو ماتوا وهم ضعفاء وقبل سن الرشد ؟ أم هم الضعفاء الذين لا يملكون قرارهم, أم هم مريضوا العقل والجسد, أم هم ممن لم يسمع بكلام الله بعد ولم تأتيه الرسالة بعد ولم يسمع بها ابداً ؟
(واذا اردنا ان نهلك قرية امَّرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )17/16

http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/10/l_a289967778304dca904b1ad0f7ea02b8.jpg

فماذا عن الأطفال الذين يسكنون هذه القرية ما مصيرهم ؟ ولماذا حق عليهم الدمار بذنوب أبائهم ؟
(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء )22/18
(ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين )46/15

إن الله لم ينسى ان يذكر الأطفال بإحترامه للآباء, فلماذا يعذب الله الأطفال بأخطاء الأباء إذا ؟

من الآية السابقة نجد أن الله يخصص للإنسان فترة نموه الفكري 40سنة كما يعتقد البعض, ولكن ماذا عن الأطفال الذين يموتون كل يوم من كوارث اللإنسان من قتل وتدمير وحروب ومن الكوارث الطبيعية التي يوقعها الله بالبشر من زلازل وإعصارات, فماذا عن الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد هذا ... ؟ أم أن الجميع سيمرون تحت ذات المظلة ؟؟؟





إن الله تعالى في القرآن الكريم لم يذكر أبداً أنه عادل, علماً أن السلف قد قالوا أن واحداً من أسماء الله الحسنى بأنه عادل, فأين العدل في كل هذا ؟
الإنسان الملون الأسود والأصفر والأحمر والأسمر والأبيض وإختلاف الألوان هل هذا عدل عندما يبدأ الإنسان بظلم نفسه من اجل لون بشرته :
(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )49/13
حتى أن الإنثى والذكر ليسوا متساويين وفي بعض البلدان يعاملون الأنثى معاملة البهائم ومعاملة الدون فأين العدل في هذا ؟
وقالت إمرأة عمران في خطابها التالي :
(فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) 3/63
ناهيك أن هناك الأعرج والأكتع والأعمى فهل يستوي الأعمى مع البصير والله يعلم أنهم لا يستوون؟
(قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون )6/50

وهناك الأبله والذكي والمعتوه والعبقري والمسكين فهل هناك عدل في هذا ؟

وهناك الأبن اليتيم, والإبن المحروم من العطف والإبن الذي يولد وفي فمه معلقة من ذهب وهناك الفقير, وهناك من يولد وهو مريض بمرض خبيث وهناك من هو إبن زنى فما ذنبه هو إن أخطأت أمه وأبيه وهناك من يولد في أثناء المجاعات الكبرى.


الجوع

مرض التوحد


الأعمى

أين العدل والله لم يقل ولو مرة واحدة في القرآن أن الله عادل فمن أين قيل عن الله انه عادل وما هو مصدرهم ؟
قال الله تعالى :
(ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما )4/40
وقال أنه يعامل بالقسط :
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )3/18
إن الله لا يظلم أحد إختار هذا الإنسان مصيره ولم يظلمه الله ولكنه هو الذي ظلم نفسه فحق عليه العذاب, ولكي نفهم كيف ظلم الإنسان نفسه قبل أن يولد يجب على كل إنسان ان يتذكر عصيانه في (المستقر الأول) وسبب طرده من هناك فإن تذكر فهم , وبسبب جهله وعدم طاعته وعصيانه قد تم طرده من مستقر الهناء إلى مستقر الشقاء.
(فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون )9/70
(ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به واسروا الندامة لما راوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون )10/54
فكيف يقضى بين الناس (بالقسط) والعذاب يأتي على الجميع الصغير والكبير ؟
يجب علينا أن نتذكر قوله تعالى :
(وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)2 / 35
وربط ظلم الإنسان لنفسه بمصيره هنا في عالم التوبة هنا في(المستقر الثاني), وربطه أيضاً بقوله (وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ).
والكافرون بما أنهم لا يروا عدل الله فيزيدهم هذا كفراً فيكفروا بالنشور أي بعودة من لم تكتمل عليهم وتحق عليهم كلمته فإنهم يؤمنون بأن هي حياة واحدة وان كل من يموت لا يعود فيحيى حياة جديدة, ونشر جديد فيقولون :
(ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين )44/35
هل هذا يعني أن هناك موت ثاني وربما أكثر !
وبعضهم يتخذ بعض الألهة التي تؤمن بالنشور ولكنهم لا يؤمنون بالله تعالى خالقهم الأول:
(ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون ) 21/21
قد نفهم هذه الآية بأكثر من معنى :
1. الألهة التي يتخذها الإنسان (من الأرض... من الخلق... مما خلق الله...) وهذه الألهة هي التي تنشر الناس أي تعيد خلقهم من جديد, يؤمن بهذه الديانة المصريون القدماء و بعضاً من البوذيين والدروز.
2. أي أن الآلهة ذاتها التي يتخذها الإنسان والتي تموت (الطاغوت) فتعود فتخلق من جديد في جسد جديدة فيتخذوها الهة ويبحثوا عنها ليعرفوا من هي, ويؤمن بهذه المعتقدات الكثير من الأديان الهندية والصينة القريبة من البوذية ومن الأديان العربية هي الديانة العلوية التي تؤمن (بسليمان الراشد الإله) الذي يموت جسده ليعود فيخلق من جديد في جسد آخر.
ولنفهم معنى كلمة النشور نجد أن الله تعالى يمثلها لنا بإعادة إحياء الأرض الميتة من جديد بإرسال ماء الغيث عليها:
(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ) 42/28
(والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون )43/11
ويذكرنا الله تعالى ويشبه هذه العملية بخروجنا نحن البشر :
(واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا )25/3

إن الأديان جميعها تؤمن باليوم الآخر وتؤمن بالحساب ولكن أين العدل في الحساب إذا كان الإنسان تختلف طبيعية حياته من واحد إلى آخر فهناك من يولد عربي مسلم من أب وأم ينفقان عليه بكل إستطاعتهم ليعلموه كل ما لديهم من أخلاق ودين وأعراف, وهناك ملايين من البشر من الذين لا يتكلمون العربية, وملايين منهم أيضاً من الذين حرموا من الأب أو الأم أو كليهما, ومنهم أيضاً من وُلِدَ من أب أو أم مجرمين كفرة فسقة, أو أنه يتيم الأب و الأم, أو أن ظروف حياته كلها وكأنها الجحيم, كأطفال الإنتفاضة أو الإحتلال أو العبودية, فأين العدل في هذا ؟
كيف يفسر الله لنا أنه يعامل الناس (بالقسط) والتي فسرت بمعنى العدل ؟
كيف يفسر الله لنا أنه لا يظلم مثقال ذرة ونحن نعلم أن كل إنسان له ظروفاً مغايرة ومختلفة عن الآخر في الجمال أو المال أوإنسان قبيح مشوه بليد ولد هكذا فكانت حياته جحيماً ولم يفلح فيسقط في قاع المجتمع, أومخلوق جميل راح ضحية الإعتداء فقتل واغتصب ونهب فكان جماله نقمة فأين العدل ؟


طفل في السادسة أغتصب وقتل.


طفلة في الرابعة عشر حامل بإبن الخطيئة.


مظاهرات لحماية حق الإجهاض وقتل الجنين.

حتى لو تخيلنا أسرة رائعة تتألف من أب وأم وأبناء كلهم يعملون فينفقون أموالهم في الخير لهم وللجميع, فوقعوا في مصيبة المرض الخبيث أو اتى عليهم الزلزال فأخذهم جميعاً وترك أصغرهم يتيماً ذهب ليعيش في الملجأ.

(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا )4/9
(اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية )4/77
الخلاصة :

هل الله عادل في التوزيع؟ :
1. للمال.
2. والجمال.
3. والجاه.
4.والجنس.
5. والصحة.
6. والذكاء.
7. والظروف الإجتماعية.
8. والمصائب.





لكن الله لا يظلم الإنسان مثقال ذرة والله بريء مما اختار الإنسان لنفسه, من معصية أو إيمان ومن خير وشر, ومن اتباعه لشهواته وملذاته دوناً عن الحب والخير لوجه الله, ولكن هذا الإنسان الذي اختار بنفسه يجب أن يكون :
بالغاً.
عالماً.
مدركاً.
على دراية برسالة الله.
لم تجبره الظروف القاسية على الإنصياع.
يؤكد الله لنا ان نعم الله كثيرة في الأية التالية :
(واتاكم من كل ما سالتموه وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار )14/34
(وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم ) 16/18
إن نعم الله كثيرة فهو من خلق لنا الشمس والقمر وهو من خلق لنا الليل والنهار, وهو الذي خلق لنا البحر والشجر والجبال, وهو الذي رفع لنا السماء من دون أعمدة, وهو الذي زين لنا السماء بمصابيح, وهو الذي حلل لنا الطيبات, وهو الذي خلقنا من ذكر وأنثى وهو الذي...... الخ.
وإن الذي يحاول أن يكفر بهذه النعم فإنه يظلم نفسه, ولكن ماذا عن الأشياء الأخرى والتي تعد من النقمات, والتي شرحناها فليس كل البشر أيتام, وليس كلهم بهم مرض, أو عاهة أو سبب إجتماعي قد يدفع بهم إلى الرذيلة والتشرد والسرقة والقتل, والكره..... الخ. وليس كلهم يعيشوا حتى يبلغوا سن الأربعين, وليس جميعهم سواسية كأسنان المشط حتى تنطبق عليهم قاعدة واحدة.
وهل من العدل أو القسط أو من عدم الظلم بأن يموت الإنسان في عمر الورد في العاشرة أو الخامسة أو الثامنة عشرة فيذهب هؤلاء إلى الجنة من غير حساب, وتعيش أنت إلى عمر الثمانين فتحاسب على كل همزة ولمزة, فأين العدل؟



لهذا يقول الله :
(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
أي أنه تعود النفس فتولد في جسد ثانية ليكتمل عليها ما اكتمل على الجميع ولتمر بذات الظروف لتذهب إلى الحساب.
وإذا نظرنا إلى الآيات في سورة الكهف التي تصف الطفل (النفس الزكية) التي قتلها الرجل الصالح هل قتله لأنه طفل سيمضي إلى الكفر أم لأنه كافر وعاصي ومازال طفلاً, هل دخل الشيطان إلى ذاته ولن يخرج حتى لو أراد الله أن ينجيه منه وهل هناك طريقة أخرى غير قتله لخلاص أبويه من هذا الطفل تعالوا لنقرأ ما جاء في هذه الآيات :
( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا )18/74-76

(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) 18/80-81
فالطغيان والكفر ليس من الطفل وإنما من الحالة الإجتماعية الخاصة جداً للأبوين الذين لم يكن لهم الجاهزية الكافية لتربية هذا الطفل, وكلمة يبدلهما الله خيراً منه, زكاة وأقرب رحماً فما دخل الزكاة وقرب الرحم بالموضوع ... ؟
الزكاة لها علاقة بالمال, وقرب الرحم لها علاقة ببقاء الأم والأب في ذات المكان مع بقية العائلة فلا يضطر الأب والأم إلى الهجرة وإنقطاع صلة الرحم فيما بينهم لأنه إن حصل هذا لوقع الأب والأم المؤمنين بالإرهاق في الحياة والهجرة والغربة لبلاد الكفر والطغيان, وإن النفس الزكية لهذا الطفل يمكن أن تعاد وتنتشر وبعدها تدخل إلى الحساب, وإن تفاسير السلف لهذه القضية نراها قد حكمت على الطفل بالكفر والطغيان, علماً أنه مازال طفلاً لم يقع بعد بأي معصية تجبره بالذهاب إلى الجحيم فهل يعقل أن الله الذي لا يظلم مثقال ذرة أن يبعث بهذا الطفل إلى جهنم لأنه كان سيرتكب المعاصي, عندما يكبر, لأن الملك الذي نزل عليه وهو في بطن أمه فقدر الله له (سعيد أم شقي) كافر أم مؤمن, وهو في يومه الأربعين داخل الرحم, فلماذا خلقنا الله ولماذا يحاسبنا الله على أمور كتبها الله لنا وقدرها لنا حتى من قبل أن نأت إلى هذا العالم ؟
إن الله لا يتدخل أبداً بسبب أن الحياة بعد البعث هنا في (المستقر الثاني) اساساً هي إمتحان من أجل التوبة, وأن سبب الشر الموجود هنا أساسأ هو نتيجة عصياننا وظلمنا لأنفسنا وخروجنا عن وصية الله لنا من عدم الإقتراب من شجرة الفاكهة, التي أكلنا منها في (المستقر الأول).
أما بالنسبة للإنسان الذي مازال يعيش هناك في (المستقر الأول) فإمتحانه يكمن في اتباع وصية الله بأن لا يقرب تلك الشجرة المجهولة, وطاعة الله ووئد الفضول من ذات الإنسان الفضولية أساساً.

الله خلق الإنسان فضولي, فمنهم من رضى ومنهم من حاول أن لا يرضى, فقرر أن يعرف ما هو سر هذه الفاكهة, وأين يختفي الجميع ؟
أراد أن يعلم هل يصبح الإنسان ملاكاً خالداً كما قال له إبليس.؟

هذا هو سر ما حصل, وما يحصل, ولماذا الله لا يتدخل.
ولهذا يرسل الله لنا الأنبياء والرسل ليعلموننا أنه الحل الوحيد للعودة إلى جنة الخلد هي شيئان لا ثالث لهما :
1- الإيمان بالله غيباً وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
2- العمل الصالح (والعمل هو الجهد المبذول في الحصول على الأكل والشرب واللباس, والمأوى).

إن المؤمن سيقع في الإشراك لذات الأسباب :
الأكل والشرب واللباس والمأوى, سيأتي الشيطان ليقدم هذه الأشياء للإنسان من أجل ضلاله, ولكي يتخفى الشيطان وراء حجابه يجب أن يأتي ومعه جمال ومحبة وروعة مابعدها روعة ليغوي بها الإنسان.

العلاقة الجنسية بين الجنسين هي نشوة ونقطة ضعف لدى الإنسان, يفتقدها الإنسان بعد الزواج وتصبح عادية تماماً حتى أن المتزوجين الذين يدخلون في عقدهم الثاني لا يذكرون مدى نشوتها الرائعة التي بدأت في أيامها الأولى, ولكنهم لا يزالون يتكلمون عن القبلة الأولى ولمسة اليد الأولى والعملية الجنسية الأولى.
فيأتي الشيطان ليريهم أن الزنا مع العشيقة والعشيق لهي تجدد دائم لهذا الشعور الذي لا ينتهي إلا إذا رغب الزناة بالزواج الفعلي, والإرتباط من أجل الأطفال والحياة, عندها فقط يقف الإنسان ويقول (أين ذهبت النشوة) فيعود إليها بعلاقة جديدة لأنه قد أدمن على النشوة ولم يكن يهمه الشخص الذي يمارسها معه حتى وإن تحولت إلى الجنس المثلي الذي أصبحوا يطالبون باعتراف به رسمياً في معظم البلدان العلمانية اليوم.


زواج الرجال في معظم البلاد الغربية قد أصبح حقاً شرعياً.

ثم ياتي الشيطان فيري الإنسان كيفية الحصول على المال بالغش والخداع والكذب والرياء والإضرار وتجارة الممنوعات, فيري الإنسان أنه يستطيع أن يحصل على أضعاف مايريد من مال إذا أراد أن يبيع ضميره للشيطان فيفعل.

إن الله يرى هذا ولكنه لا يتدخل للأسباب التالية :
قال الله تعالى لنا إذا أكلنا من الشجرة سيحدث التالي:
1- سيجوع الإنسان ويعرى ويتعب.
2- سيكون الشيطان له عدو, وسيصبح الإنسان عدو للإنسان.
3- ستصطدم الإنسانية بعضها ببعض بحروب ومجاعات.
4- سيتخذ الإنسان بعضه سخرياً وسيستعبد بعضه الآخر.
5- سيفرق الإنسان بينه وبين أخيه الإنسان ويميز بين الرجل والمرأة والأسود والأصفر والأبيض والفقير والغني والقوي والضعيف.

السؤال الذي يطرح نفسه :
ماذنب الإنسان :
1.الطفل الجائع, اليتيم, الذي يموت صغيراً, ابن الزنا.
2. المرأة المظلومة, المغتصبة, الضحية.
3. العبد (الرق)
4. المعاق, السفيه, الأعمى, والأطرش, الأخرس, الكسيح, المريض.
5. المسروق, المقتول, المغشوش.
6. الأسود, الأحمر, الأصفر, الأبيض, الأسمر.
7. البوذي, اليهودي, المسلم, المسيحي, اللاديني.
8. المقتول أو المشوه بالكوارث الطبيعية.

إن سببه هو أنه إلتهم مذاق الشجرة حتى ملئ منها البطون قبل أن يأتي إلى عالم التوبة هذا (المستقر الثاني), الذي هو هنا في هذه الحياة, وبما أن الجنة فيها مراتب كثيرة للمتقين والمؤمنين والمقربين المقربين, وهكذا هي أيضاً في جهنم فمنهم من حق عليهم غضب الله ومنهم من أصبحوا بغضب على غضب ومنهم من يذيقهم الله ضعف الحياة وضعف الممات, ومنهم من هو أسفل السافلين, وهنا على الأرض, "أرض التوبة" الناس أيضاً ليسوا سواسية لأنهم أتوا إلى هنا بأسباب مختلفة موزعة على درجات ومدرجات الحياة, بقسط إلهي لا مثيل له, لو أننا عرفنا ما هو سبب توبتنا هنا في عالم التوبة لبطل العجب.

هل الحب والمحبة هي طريق النجاة ؟
الحب والمحبة هي خلاصة التوبة والرجوع عن الخطيئة والإيمان الكامل والقيام بالعمل الصالح والإبتعاد عن الشيطان.
والحب هو شعور داخلي لا ينعكس على الواقع إلا بالأعمال.

1.إن الحب وحده قد يختفي وراء النشوة الجنسية لدى الزاني المدمن على الجنس.
2.إن الحب وحده قد يكون واجهة للشر يأتي من أجل الأطفال والنساء والأبرياء وكأنه يأتي ليدمر الشر الذي يعذب به الأطفال (كما يفعل الشيطان اليوم في العراق, ليظهر المحبة للشعب من جهة واضحة ويسرق خيرات البلاد من جهة مستترة, يأتي ليعطي إسرائيل حقها في الوجود, ويموت آلاف أطفال الفلسطينيين الأبرياء يومياً بعذر مخاض وأوجاع حرية وديموقراطية فكرة شعب الله المختار ووعدهم بأرض الميعاد.
3.الحب وحده يأتي بين الأديان ليحرفها جميعاً ويرمي الإنسان في وادي الإشراك بين الله الحبيب والإنسان المحبوب, فيصور صورة التساوي بين الإثنين.
هل الله يحب الإنسان حباً آخر غير محبته للذباب, فالله خلق الإنسان وخلق الذباب, لكن الذباب حشرات أما الإنسان فهو: إبن الله بالروح, وهنا يبدأ طريق الإشراك, إن كنا نحن أبناء الله, هل هذا يعني أننا سنصبح ألهة هناك في ملكوت أبينا السماوي.
4.الحب وحده ممكن أن يكون القناع الذي يختفي وراءه الشيطان من أجل ضلالة الإنسان (حب الرياء والنفاق).
(ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رافة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون ) 57 / 27

عندما ينبع الإيمان والعمل الصالح من ذات الإنسان العاقل ومن تلقاء ذاته, وبغض النظر عن موقعه الجغرافي أو بعده الزمني الفاصل بينه وبين الأنبياء فينتش عن ذلك الإيمان وذلك العمل البسيط الصالح براعم الحب الجميل , الذي لا يدنسه الغش والخداع, بعيداً عن الكذب والسرقة والقتل والإيذاء.
عندما يعلم الإنسان أنه في أرض التوبة, عندها سيفكر بالتوبة وسيضاعف أمله بالجنة والثواب, وسيحثه هذا الإبتعاد النفور التام من الشيطان عدوه الأول, عندها سيبتعد الإنسان عن شياطين الإنس الذين هم عدوه الثاني, ومن هنا يبدأ طريق التوبة.

الكلام الجميل والنثر الرائع والرسم بالألوان أو بالكلمات كله من طرائق الإنسان للتعبير, فهذا كله جميل ولكن على الإنسان أن يعلم أنه هنا فقط من أجل شيء واحد فقط, هو التوبة, ومن خلال التوبة يمكن أن يبدع الإنسان ويمكن أن يكتب أروع القصائد, ولكنه بجميع قصائده يجب عليه أن لا ينسى أنه تائب.

الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة يفعل كل شيء, يذوب بالنشوة الجنسية إلى حد الثمالة وإلى غير حد فيدخل في العلاقات الجنسية المثلية, ثم يدخل بها مع الحيوانات والبهائم ثم يتمادى ويتمادى إلى أبعد الدرجات, هكذا الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة تراه ينام مع الشيطان ويأكل مع الشيطان ويرتدي ما يلبسه الشيطان.

نحن هنا لأن جميعنا مخطئين وليس بسبب خطأ آدم وحواء أجبرنا إلى الدخول إلى عالم الشقاء, وإنما بسبب عصياننا نحن جميعاً, طردنا جميعاً من (جنة البعث المستقر الأول) وسنذهب إلى جنة الخلد إذا اعترفنا بخطأنا الذي ما زلنا ننكره, لكنه حصل ولهذا نحن هنا فالله لم يرسلنا إلى هذا العالم بسبب خطيئة آدم وحده فكلنا آدم وكلنا حواء وكلنا مخطؤون. فأين التائبون.
(قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) 6/164
سألني أحدهم أنه لا يذكر أبداً أنه كان هناك (في المستقر الأول) وأنه لا يذكر أنه قد أكل من الشجرة, وأنه لا يذكر حتى طعمها, وأنه لا يصدق أنه كان هناك ومن أجل خطيئته أتى إلى هنا.
قلت له التالي :
1. إن كلمات الله للإنسان هي للذكر أي للتذكر, لأن النفس التي تخلق أو تنشر في الإنسان تخلق بشكل طفلٍ لا تعلم شيئاً.
2. الطفل الوحيد الذي أتت نفسه وهي تذكر تماماً مهمتها ونطقت وهي في المهد هي نفس النبي عيسى عليه السلام
قال الله تعالى :
(ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم ) 3 / 58
(افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولوا الالباب )13 / 19
(ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا ) 17 / 72
(ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) 3/46

ولكن إن لم نتب فإلى أين ؟
سنذهب إلى تعاسة مابعدها تعاسة وإلى جحيم مابعدها جحيم وإلى عذاب ما بعده عذاب, وسيكون هناك طبقات فالمذنب الذي أكل مال اليتيم لن تتم عقوبته مثل من قتل نفساً ولن تكون عقوبته كمن زنى, ولم تكون عقوبته كمن ذبح بلداً كاملاً كالعراق من أجل نهب كل خيراتها وتعذيب كل أهلها, فهناك طبقات وهناك قسط ما بعده قسط, لأن الفرق بين العدل والقسط كبير, حيث أن العدل هو التوزيع بالتساوي أما القسط فهو التوزيع حسب ظلم الإنسان نفسه لنفسه.
(اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون ) 10/4
(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47
والإنسان الذي يخلق هنا على أرض (المستقر الثاني) في مجاعات السودان أو في رفاهية البلاد الإسكندنافية, هل يستوي هذا مع ذاك ؟
إن السجين الذي ينام في زنزانة ويأكل الطعام إنه أفضل ممن يموت جوعاً في دارفور, فكيف للإنسان أن يتذكر ما حدث له في الحياة السابقة من دون نذير ومذكر ؟

كيف للإنسان أن يعلم أنه يجب عليه الصحوة والتوبة لينال جنة الوعد ؟
_________________
ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ


و :سل:

أخوك وسام الدين اسحق


[ تم حذف صور الأشخاص من المشاركة لمخالفته لمنهج أهل السنة ... المراقب العام ]

حفيدة الفاروق عمر
17-04-2009, 09:30 PM
حررصور النساء اذا تكرمت وساكمل الحوار معك ان شاء الله تعالى
وحاول ان تجيب عن اسئلتي هل العدل للذات ام للافعال
وسؤالك عن عدم العدل انا ضربت لك امثلة انه ايضا بيس قسط وانما لحمة من الله تعالى وسالتك ماهو التفاضل وصدقنب لونفيت العدل عن الله في عالم التوبة كما تقول لانتفى القسط ابضا فكر جيدا واخبرني برايك

صهيب
17-04-2009, 11:34 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب, أدامك الله وحفظك من كل سوء,
في الحقيقة أني لم أفهم ردك الأخير على الإطلاق, وأظن أن العيب في فهمي البسيط وليس في بلاغة حديثكم الدال على علم أكيد ولكنني كما تعلم, اللغة العربية بالنسبة لي هي لغتي الثانية وليست الأولى, لهذا أطلب منك أن تشرح لي الرسالة مرة أخرى, ولكن باسلوب آخر, لو سمحت.

وأشكرك سلفاً
:جز:

أخوك وسام الدين اسحق
سأحاول عندما أجد الوقت المناسب بإذن الله
ولكن لي سؤال اندهاش
إذا كانت العربية لغتك الثانية كيف سمحت لنفسك أن تفسر كتاب الله بمحدودية معرفة ودراية في أمر تتحور فيه الحركة إلى معان فما أدراك باللفظ
تزداد الغرائب والعجائب كل يوم
المفروض أن يكون الوهن اللغوي مني وليس منك: أن يكون من انسان كانت الفرنسية هي الطاغية على دراسته ولم يعرف العربية إلا كمادة هامشية في حين درست له جميع المواد العلمية والأدبية والإنسانية بلغفة الغريب
ومع ذلك تمسك بتلابيب لغة أرادوا عزله عنها
اسأل الله أن يعيدك مما أنت فيه ويفتح عليك بالهداية
وقد لا يرى غيري بعدك عن الحق كما أراه أنا
الشخص الذي خبركل الإتجاهات واحتك بها وعرف خلفياتها واحدا واحدا ( من التروتسكية يسارا إلى الرجعية

أبو جهاد الأنصاري
17-04-2009, 11:44 PM
إن هناك إختلاف في فهم مصطلح الترتيل, بين السلف وبين منهاج الترتيل الذي وضع أساسه الدكتور محمد شحرور, ولقد بينت هذا الفرق في بحث الترتيل من هذه المدونة ولقد أتيت بمثال (الطلاق في القرآن) يمكنك قراءته في ذات المدونة.


قد رددنا بحول الله وقوته على شبهة الطلاق التى أثرتها على هذا الرابط فلتراجعه والتزم بالحق :
http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=756 (http://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=756)

أبو جهاد الأنصاري
18-04-2009, 12:41 AM
بالطبع لا ولكن إن لم يعمل الإنسان إنتهى إلى تلك النتيجة, فالله قد قرن الإيمان بالعمل الصالح, وإن تفسير مصطلح العمل الصالح السلفي يشير إلى العبادات والزكاة والصدقات فهل هذا فعلاً صحيح ؟
إن ما أراه وما ألاحظه كإنسان يعيش على هذا الكوكب أن الله يحب الإنسان المؤمن الذي يعمل ولا يحب المؤمن القاعد عن العمل, والدليل على هذا في كتاب الله موجود وبأكثر من مكان والحمد لله ولقد كان لوالدي السبق في شرح معنى الفعل والعمل في كتابه (البرهان), وملخص ما جاء به أن العبادات والصدقات والزكاة تندرج تحت الأفعال, أما الأعمال فهي كل شيء يعمل به الإنسان من أجل تحصيل أجرة له من خلالها يصرف على نفسه منها وعلى عائلته, والعمل الصالح هو كل عمل مفيد لا يؤذي أحد, وفي ذات الأمر لم يحرمه الله تعالى, وأن تجارة الممنوعات والأسلحة والغش في التجارة كلها تأتي تحت باب الأعمال غير الصالحة.


ولماذا تفرض علينا تفسير والدك ، وترفض تفسيرات سلفنا؟
ما البينة على صواب والدك أو خطأ السلف؟
ومن قال أن العبادات كالصلاة والصيام وغيرها ليس عليها أجر كالعمل؟
أنا لا أميل إلى تفسير والدك للعمل بأنه ما يكون مقابل أجر ،فلو كان هذا صحيحاً فما الأجر الذى يلقاه الله من هذا :
:(: أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً فهم لها مالكون :): [ يس : 71] هل تزعم أن الله سيلقى أجراً مما عملت يداه؟!
سبق أن شغلتنى قضية الفرق بين الفعل والعمل ، وهى كثيراً ما تشغلنى فى مترادفات اللغة ، وسبق أن أجريت بحثاً عن الفرق بين هاتين كلمتين : عمل ، فعل. ولكنى للأسف قد فقدت البحث ، ولكن عندما رجعت إلى نفسى سريعاً الآن وجدت فرقاً لطيفاً قد يفيدك أن تعلمه ألا وهو أن الفعل يطلق على الشئ الغير مرغوب فى وقوعه شرعاً أو قدراً. بينما العمل يطلق على ما وقع فعلاً ويلحق به وصف الصلاح والسوء ، وغالباً يقترن بأجر وليس دائماً.
راجع مشتقات الكلمتين فى القرآن الكريم.

وسام الدين اسحق
20-04-2009, 10:57 PM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيده الفاروق عمر,
لقد جاء سؤالك في ثلاث مواقع ومن دون أي شرح.

وحاول ان تجيب عن اسئلتي
1- هل العدل للذات ام للافعال
وسؤالك عن عدم العدل انا ضربت لك امثلة انه ايضا بيس قسط وانما لحمة من الله تعالى وسالتك ماهو التفاضل وصدقنب لونفيت العدل عن الله في عالم التوبة كما تقول لانتفى القسط ابضا فكر جيدا واخبرني برايك
وجاء سؤالك الأول :
والله تعالى ايضا لايكون عادلا في الحياة هذه بل قائما يلقسط
ولذلك انا سالتك قبل هذا الرد كيف يامر الله تعالى الانسان الضعيف بالعدل بينما هو سبحانه لم يكن عادلا فيها.


في الحقيقة, يا أختي الكريمة إنني حاولت أن أقرأ ما كتبت, فوجدت أن هناك الكثير والعديد من الأخطاء الإملائية والنحوية في كلامك, فأنا أرجو منك أن تعيدي صياغة كلامك في لغة عربية مفهومة, مع وضع بعض الجهد ولو كان بسيطاً في شرح المصطلحات التي تحاولي أن تتكلمي عنها, فمثلاً أنا لا أرى ما تقصدينه في التفاضل, فهل شرحتي الفكرة أكثر,
وثانياً أرغب منك أن تشرحي لي العبارة التالية من سؤالك:
هل العدل للذات ام للافعال ؟
عندما تتحدثين عن الذات هل تقصدي أنها صفة للذات ؟
وعندما تقولي للأفعال هل تقصدي صفة الفعل.
أرجوا منك أن تصيغي كتاباتك بغة عربية واضحة, وأن توضحي الفكرة أكثر.

وشكراً لك
خوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
20-04-2009, 11:28 PM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيده الفاروق عمر,
لقد جاء سؤالك في ثلاث مواقع ومن دون أي شرح.


وجاء سؤالك الأول :


في الحقيقة, يا أختي الكريمة إنني حاولت أن أقرأ ما كتبت, فوجدت أن هناك الكثير والعديد من الأخطاء الإملائية والنحوية في كلامك, فأنا أرجو منك أن تعيدي صياغة كلامك في لغة عربية مفهومة, مع وضع بعض الجهد ولو كان بسيطاً في شرح المصطلحات التي تحاولي أن تتكلمي عنها, فمثلاً أنا لا أرى ما تقصدينه في التفاضل, فهل شرحتي الفكرة أكثر,
وثانياً أرغب منك أن تشرحي لي العبارة التالية من سؤالك:
هل العدل للذات ام للافعال ؟
عندما تتحدثين عن الذات هل تقصدي أنها صفة للذات ؟
وعندما تقولي للأفعال هل تقصدي صفة الفعل.
أرجوا منك أن تصيغي كتاباتك بغة عربية واضحة, وأن توضحي الفكرة أكثر.

وشكراً لك
خوك وسام الدين اسحق
المعذرة فقد انتبهت بعد ان انتهى وقت التحرير بسبب خطا عندي في لوحة المفاتيح
سؤالي كان كالتالي
هل العدل صفة للذات ام للفعل ؟

يعني هل نقول فلان عادل ام نقول هذا العمل قمة العدل والانصاف ؟

وهذا كتبته من غير خطا املائي ولااعرف لماذا تريد شرح للكلام في ان العدل صفة للذات ام للفعل هل هذا صعب ؟

ثانيا
كنت اقول

وسؤالك عن عدم العدل انا ضربت لك امثلة انه ايضا بيس قسط وانما لحمة من الله تعالى وسالتك ماهو التفاضل وصدقنب لونفيت العدل عن الله في عالم التوبة كما تقول لانتفى القسط ابضا فكر جيدا واخبرني برايك



التصحيح
سؤالك عن عدم العدل في عالم التوبة انا ضربت لك امثلة ايضا ووضحت انه ليس قسط وانما لحكمة من الله تعالى لم تتساوى كل البشرية في العطاء والحرمان بينما العدل في عدم التساوي في العقوبة وانت سابقا زعمت انه لو تساوى العقاب لوجد العدل وهذا اكبر خطا .سالتك ماهو التفاضل (طبعا قصدت به لماذا فلان من الناس يولد لعائلة غنية والاخر يولد لاخرى فقيرة ؟)
يعني انت قلت القسط هو فقط الموجود الان اي الاستحقاق انا سالتك ماهو التفاضل في ان فلان استحق ان يكون في عائلة فقيرة والاخر العكس لانك اجبت سابقا ان هذا انتفى بناء على عمل الانسان وسعيه لتحسين مستواه.
فسالتك عن الطفل لاعن البالغ الذي يحسن مستواه المعيشي (

اخيرا قلت صدقني لونفيت القسط لانتفى العدل .
ارجوا ان تكون الصيغة وصلت وانتظر الاجابة مشكورا

الأنصاري
21-04-2009, 01:03 AM
<style>.wysiwyg { FONT: bold 18pt traditional arabic; BACKGROUND: #f5f5ff; COLOR: #000000 } P { MARGIN: 0px } .inlineimg { VERTICAL-ALIGN: middle } </style>من جديد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معذرة لأخوانى الكرام ولضيفنا أ/وسام ، وحتى لا يضيع وقتنا سدى ، وحتى لانخرج عن سياق الموضوع الأصلى ، نرجو منه أن يحدد لنا نقاط الخلاف لنتحدث فيها واحداً تلو الآخر ، فإن رأى أن هناك شئ يخالف فيه أهل السنة فليتفضل ويضعه ويقدم دليله على المخالفة ولنا أن نرد على مايأتى به. حتى إذا فرغنا انتقنا إلى ما بعدها من نقاط وهكذا. ونتجن بالتفريع ، ولو كان ثمة تفريع فلنفتح للفرع حوار آخر جانبى منفصل.
وأقول هذا لأسباب منها أن وقت الإخوة المتحاورين ضيق جداً ولايسمح لنا بنقض كتاب كامل فى وقت قصير كهذا ، فالإخوة يكتبون هنا فيردون على اليهود وعلى النصارى وعلى الشيعة وعلى منكرى السنة وعلى الصوفية وعلى الملاحدة وعلى باقى ملل الأرض لم نذكرهم اختصاراً.
وهناك عدد منهم يكتب فى أكثر من منتدى إسلامى. فرجاءً من صاحب الموضوع ، كل موضوع وأى موضوع أن يطرح موضوعه بشكل واضح ومختصر ويقدم أدلته ولا يسمح بالتفريع، حتى يستفيد من وقت الإخوة
ومن نقاشاتهم.
والآن فليتفضل الأستاذ وسام بطرح أهم نقاط بحثه التى يخالف فيها أهل السنة ويضع أدلته ثم يتفضل الأخوة بمناقشتها مشكورين

أبو جهاد الأنصاري
21-04-2009, 01:10 AM
على ما يبدو أن أول مشكلة طرحها بحث محاورنا هى قضية القرآن الكريم. أنا أراه يطعن فى القرآن ، فيتوجب عليّ أن أسأله هل هو يطعن فى نص ولفظ القرآن أم أنه يقر بهذا اللفظ ويطعن فقط فى رسمه؟
فليحدد لنا لو سمح وللأهمية ، لأننا نؤمن طبعاً أن الذى يطعن فى لفظ القرآن ليس بمسلم ، قولاً واحداً ، وبلا خلاف عليه ، وبالتالى سوف يتحول الحوار معه تسعين درجة حيث سيتم حواره علىاعتبار أنه غير مسلم. وهذا حقنا.
أما لو كان يطعن فى رسم القرآن بحيث أنه يرى أن هذا الرسم هو فعل بشرى خارج عن الكلام الإلهى وأن عنده أدلة أو شواهد تدعم زعمه ، فليقدم لنا ما عنده.
بصراحه الكلام طويل وكثير ولقد وجدت المحاور قد تفرع مع الإخوة إلى أمور أخرى خارج موضوع الحوار تماماً. مسألة الفرق بين العدل والقسط هذه يمكن أن تعالج فى موضوع منفصل.

وسام الدين اسحق
21-04-2009, 01:38 AM
:بس:
:سل:
الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,

بالنسبة للسؤال الأول :
هل العدل صفة للذات ام للفعل ؟

يعني هل نقول فلان عادل ام نقول هذا العمل قمة العدل والانصاف ؟



أي :
1- صفة العدل عائدة على الله.
2- صفة العدل تعود على الفعل ذاته بانه قمة العدل والإنصاف.

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.
والأسماء التي نستطيع أ ندعوا الله بها هي الأسماء الفردية والأسماء الثنائية والأسماء المركبة, علماً أن كلمة (اسم) في القرآن تعني صفة.
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/112/l_b450187c58154575930b677f093f614b.jpg

هذه هي الصفات التي وصف الله نفسه بها في كتابه الكريم, علماً أنني قد استبعدت الأفعال الذي يقوم بها ولم يذكرها الله على أنها صفاته.
أما الأفعال التي يقوم بها الله فهي كثيرة جداً وقد ذكرها السلف ضمن الصفات (كالضار والنافع, القابض والباسط, الخافضُ الرافعُ, المعِزُّ المذِلُّ, العَدلُ , الباعثُ, المُحصِي, المُبدِئُ المُعيدُ, المُحيِي المميتُ, المانِعُ )

نرى أن هذه كلها من الأفعال التي يقوم بها الله وهي ليست من صفاته, أما العدل فالله لم يستخدمها لا للصفة ولا للفعل.


أما بالنسبة لموضوع التفاضل, فالجواب هو القسط, فإن قرأتي موضوع النشور الذي أرسلته لك في الجواب السابق ستجدي أنني قد شرحت الموضوع في إسهاب ولا أعلم لماذا كررت السؤال عن ذات الموضوع الذي أجبتك عنه سابقاً.


وشكراً

أخوك وسام الدين اسحق

أبو جهاد الأنصاري
21-04-2009, 01:51 AM
في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.


واضح يا أستاذ إنك لا تدرى شيئاً عن مذهب السلف رضى الله عنهم أجمعين وبخاصة فى باب أسماء الله وصفاته.
فعلى ما يبدو أنك لا تعرف أننى نفرق بين الاسم وبين الصفة ، وعلى ما يبدو أنك لا تعلم أننا نعتقد أن أسماء لله الحسنى غير محصورة ، ألا تذكر قول النبى :ص: : ( أسألك بكل اسم و لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك ... ) الحديث
انظر ما لونته لك هذا دليلنا من السنة المطهرة على أن اسماء الله الحسنى غير محصورة ، كما زعمت خطئاً عنا.
وعلى ما يبدو أنك لا تعلم أيضاً أننا لا نقر بكل الأسماء الحسنى المشهورة عند العامة والتى اتخذوها أغنيات الآن ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، لأن بعضها لم يثبت بالدليل الشرعى ، فلا تؤاخذنا بما يفعل السفهاء والجهلاء منا ، وتعرف على منهج السلف جيداً قبل أن تخوض فيه.

أرجو ألا تتحدث خطأً عن باب الأسماء والصفات عن السلف قبل أن تدرسه جيداً. واعلم أننا نجيد الحديث فيه والحمد لله ،وعقيدتنا فيه واضحة وثابتة وقوية ومدعمة بالأدلة. فإن شئت الحديث عن الأسماء والصفات فافتح موضوعاً خاصاً به.
ولا تقل علينا ولا تنسب لنا أشياء ليس لك بها علم.

وسام الدين اسحق
21-04-2009, 02:03 AM
:بس:
:سل:

الأخ أبو جهاد الأنصاري, أدامك الله وحفظك من كل سوء,
بالنسبة لرسالتك الأولى في موضوع الطلاق لقد ذهبت إلى تلك الصفحة ووجدت أنك قد اقتطعت حديثي وبترته كما شئت وبعدها قلت لي تعال وناقشنا بالموضوع, والموضوع موجود هنا في هذه المدونة كاملاً, وإن رغبت بالنقاش فأنا مازلت في ضيافتكم.

أما بالنسبة لسؤالك الجديد, فأنا لم أعلم كيف حكمت علي بأنني أحاول أن أقدح وأطعن في القرآن, فأنا يا عزيزي أقول أن القرآن نزل على رسول الإسلام الكريم كاملاً والحمد لله, ولم تأكل العنزة منه بضعاً من الصحائف كما جاء في رسائل السلف لنا, هذا أولاً, وثانياً أنا أوضح للجميع أن القرآن نزل منقط للتمييز بين حروفه المنقطة (ج خ غ ف ق ث ض ن ت ب ي ش ز ة ) علماً أن السلف قالوا أن القرآن نزل غير منقط على الإطلاق.
ثالثاً أنا أقول أن أهل قريش لم يهمزوا وهذا معروف لدى السلف ولست بحاجة لأن أبرهن على هذا, ولكنني رغبت بأن أذكركم بالموضوع.
أما رابعاً فأنا أقول أن التشكيل لم يكن معروفاً لدى العرب وقد أضيف التشكيل في لقرن الثاني الهجري, وهناك روايتان مختلفتان تعيد الأمر لأبي الأسود الدؤلي في أواخر القرن الأول, أو الفراهيدي. أول القرن الثاني.
وخامساً لقد أتيت بشواهد القراءات السبعة وقارنت التشكيل المختلف عليه سلفياً. فمن أين أتيت بسؤالك بأنني أطعن بالقرآن الكريم, وأنا أساساً لا أؤمن إلا به.

الرجاء قبل أن تظهر حكمك على الناس وترميهم بعبارات القذف والطعن والقدح, أن تتبين يا أخا الإسلام, حتى لا ترمي الناس بالجهالات.

أما موضوع القسط والعدل فهو في صميم موضوع الكتاب الذي أعتقد أنك لم تكمل قراءته على ما أعتقد.
أما بالنسبة لموضوع أسماء الله الحسنى, فأنا أتكلم عن صفات الله تعالى التي وصف الله نفسه بها من خلال كتابه العظيم (القرآن) وللأسف فأنا لا آخذ بغيره من الكتب ولا أقول أني أعلم كل شيء, لأني ببساطة أؤمن بأن فوق كل ذي علم عليم, وإن كنت قد سهوت فستجدني أول الناس الذين يعودوا عن الخطأ, لأني أخاف عذاب الله, علماً أني أؤمن به حباً وقرباً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوك وسام الدين اسحق

أبو جهاد الأنصاري
21-04-2009, 02:34 AM
موضوع الطلاق:
أنا قرآته كاملاً آنذاك ، ورددت على المهم منه الذى تخالفنا فيه ، حيث زعمت أن الطلاق يكون واحدة فقط بطريقة عجيبة ابتكرتها أنت من عند نفسك ، وأنا أثبت - وبالقرآن - فساد رأيك ، فلم ترجع عن رأيك ولم تأت بدليل ينقض رأيى. وما زال الكلام منشوراً على الملأ لمن أراد أن يطالعه فى موضعه . ولو شئت الاستزادة حول هذا الموضوع وتعيد فتحه وجهاً لوجه فأنت ههنا بيننا من السهل أن نناقشك دون الحاجة إلى الإشارة لما هو وراء أعالى البحار.
ثانياً : أنت ادعيت خطأ على مذهب السلف فى باب الأسماء والصفات وتزعم أنك تعود إلى الحق متى ظهر لك ، وقد بينت لك وبالدليل أن أهل السنة يؤمنون أن أسماء الله غير محصورة ، فلم ترجع عن كذبك على أهل السنة ولم تعترف بخطئك هذا ، فمتى سترجع إلى الحق إذاً ، ومتى أنتظر منك أن ترجع وأنت هنا لم ترجع عن الخطأ الذى ثبت عليك فى التو واللحظة.؟!

القــرآن:
قال تعالى : :(: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون :): الله سبحانه تكفل بحفظ كتابه لفظاً ونصاً ، حفظاً فى الصدور ،وحفظاً فى السطور ، ونحن نؤمن يقين الإيمان أن رسم القرآن محفوظ كنصه لا غبار على أحدهما ، وأن الذى يفرق بينهما مبتدع ، وهذا قول لم يسبقك إليه أحد من العالمين.
إننا ندرس التاريخ جيداً جداً. درسناه بامتياز وتتبعنا أهل البدع ، كل البدع ، وتعلمنا درساً مهماً جداً ألا وهو أن كل بدعة تبدأ صغيرة ، من قول لا يرى صاحبه أن فيه بأساً ثميأتى من بعده من يبنى على القالب الأول ، حتى يصير بناءً يستحيل هدمه بعد ذلك.
إن أول التشيع هو القول بأن على كان أولى بالخلافة من عثمان ، ثم جاء من هم أكثر مغالاة فقالوا بل كان أولى بها من ابى بكر وعمر ، ثم جاء من بعدهم من غالى أكثر فادعى أن النبوة كانت لعلي وجبريل أخطأ، ثم جاء من الشيعة من قال أن على هو الله الذى فى السماء.
فلا تظن أنك تقول مثل هذا القول وسنترك لك الحبل على الغارب تزعم ما شئت وأننا سنقف أمامك لنتعلم من حكمتك!!
أنا الآن أقول لك أن رسم القرآن سليم مائة فى المائة ولا غبار عليه البتة وأنه محفوظ بحفظ الله له ، وما أضيف عليه من شئ سواء كان إعجام أو شكل أو علامات وقف أو رؤوس آيات أو تحزيب فكل هذا لم يمس صلب رسم القرآن وأنه ما وضع إلا لضرورة ، وما كانت الضرورة إلا وقوع اللحن والخطأ من لامسلمين الشعوبيين الذين دخلوا الإسلام ولم يجيدوا العربية فوضعت هذه الأشياء صيانة للقرآن وليس تحريفاً ولا تغييراً للخط الأول.
وإن شئت قول غير هذا فهات بأدلتك لننقضها لك وكلى ثقة فى أنك لن تعود ولن تعترف بالحق - كما تزعم - لأنك لم تعترف بالحق الذى أظهرته لك بخصوص عقيدة أهل السنة فى الأسماء والصفات.

وسام الدين اسحق
21-04-2009, 05:17 AM
:بس:
:سل:

أخي العزيز أبو جهاد الأنصاري أدامك الله,
لقد جاء في جوابك التالي :
أنا الآن أقول لك أن رسم القرآن سليم مائة فى المائة ولا غبار عليه البتة وأنه محفوظ بحفظ الله له ، وما أضيف عليه من شئ سواء كان إعجام أو شكل أو علامات وقف أو رؤوس آيات أو تحزيب فكل هذا لم يمس صلب رسم القرآن وأنه ما وضع إلا لضرورة ، وما كانت الضرورة إلا وقوع اللحن والخطأ من لامسلمين الشعوبيين الذين دخلوا الإسلام ولم يجيدوا العربية فوضعت هذه الأشياء صيانة للقرآن وليس تحريفاً ولا تغييراً للخط الأول.

شكراً لك يا أخي الكريم هذا ما أردت أن اسمعه من شخص قدير مثلكم والحمد لله. وهذا ما قلته أنا أيضاً.

أما بالنسبة لموضوع أسماء الله الحسنى والتي هي صفاته التي وصف الله بها في كتابه الكريم لي سؤال بسيط :
إن أراد أحداً أن يضيف عليها صفة جديدة أليس له أن يظهر البرهان ؟
ولقد أضاف السلف بعضاً من أفعال الله ووصفوها بالأسماء ومنها إثنتين في محل الإستفهام أولهما "الضار" حيث قال تعالى في كتابه العزيز :
قال الله تعالى :
(ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا ) 25/55
(ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فان فعلت فانك اذا من الظالمين )10/106
(قال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ) 21/66
(يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد ) 22/12
(وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) 6/17
(ولقد ارسلنا الى امم من قبلك فاخذناهم بالباساء والضراء لعلهم يتضرعون) 6/42
(قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون )7/188

فهل هذا يعني أن كل فعل يقوم به الله ممكن أن نجعله صفة واسم لله ؟
إنظر إلى هذا المثال :

(والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات من يشا الله يضلله ومن يشا يجعله على صراط مستقيم )6/39
(فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) 6/125
(واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما اخذتهم الرجفة قال رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا ان هي الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين ) 7/155


لاحظ معي يا أخي الكريم أن الله يقوم بفعل الضلالة أيضاً فهل نقول أن الضلالة هي اسم من اسمائه ماعاذ الله سبحانه العلي القدير.

والإسم الثاني الذي أضيف على أسماء الله هو العدل فما هو العدل ؟
لو كان العدل هو أن يعطي كل إنسان ميزة مختلفة عن الآخر فيخلق الطبيعي والمشوه, والأبيض والأسود والرجل والمرأة وقوله التالي :

(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) 43/32


من خلاصة ما أود نقله لكم يا أخواني, أن أسماء الله موجودة في كتاب الله, ولربما هناك صفات وأسماء نجهلها لأنه ليس لنا بها علم لأننا لم نؤت من العلم إلا ما أعلمنا به الله وخصوصاً في مجال الغيبيات هذه, ولكن يجب علينا أن نفرق بين الصفة(الإسم) والفعل, وهذا أولاً والثاني أن لا نضيف جهلاً صفة من عندنا حتى لا نقع في التناقض البيِّن, إن الله قائم بالقسط بين الناس ولا يظلمهم مثقال ذرة, ولا تزر وازرة وزر أخرى, أي كل إنسان خلقه الله هو مستحق لما وجد حاله عليه, قد يضره الله في حياته من أجل أن يجربه, ولكنه عندما يخلقه أعمى يجعله هكذا لأنه يستحق أن يكون أعمى.
وقد يضله الله عن الحق, لأن الإنسان أراد الضلالة أولاً.


وأخيراً أخي الكريم أبو جهاد, لاحظ معي أنني ضيف في منزلك بين أهلك وإخوانك, وإني لم أجرح شعور من تهجم علي عنوة, هذا لا يعني أنني لا استطيع الرد, فرجائي الأخير لك أن لا تقذف من ألقى السلام عليك وتنعته بألفاظ لا ترق لسامع, لا يحصد منها سوى الخصام.


أخوك وسام الدين اسحق

أبو جهاد الأنصاري
21-04-2009, 06:22 AM
بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :ص: ،،،
بادئ ذى بدء ،كان الأولى والأحرى والأجدر بك أن تتراجع عن الأخطاء التى نسبتها إلى منهج أهل السنة والجماعة خلف النبى :ص: بخصوص باب أسماء الله وصفاته. عندما قلت:

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.


وكنت أنتظر منك أن تعترف بهذا الخطأ ،ولكنك للأسف لم تفعل ،وأنا مصر على هذا فهذا حقى ، إن منهجى الذى أؤمن به ومن أجله أوقفت نفسى وجهدى ومالى من أجل إظهاره على رؤوس الأشهاد يستوجب عليّ أن أتمسك بهذا الحق. وإلا فإن منزلتك - عندى - كمحاور ستتهاوى إلى أعماق سحيقة. لأنك بنفسك قلت :

لأني ببساطة أؤمن بأن فوق كل ذي علم عليم, وإن كنت قد سهوت فستجدني أول الناس الذين يعودوا عن الخطأ, لأني أخاف عذاب الله

فأين أنت من هذا الزعم؟!
ثانياً : أراك تخطئ كثيراً عند الحديث عن الصفة وتضعها بين قوسين وتكتب الاسم ، حيث أرى عندك نوع من التردد والحيرة بين الاسم بين الصفة وبين الفعل ، ثم تنسب إلى السلف أنهم جهلوا وما علموا الفرق بين ( الصفة ) الاسم وبين الفعل. سأعيد عليك هذا الاقتباس من عندك :

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.


والذى لا تعرفه أنت ويعرفه السلف جيداً عن بكرة أبيهم أن :
1- هناك فرق بين الاسم وبين الصفة وبين الفعل.
2- وليس كل فعل يعبر عن صفة ، وليس كل صفة تعبر عن اسم.
3- ولكن كل اسم يعبر عن صفة ، وكل صفة تعبر عن فعل.
4- لا يوجد دليل على أن صفات من قبيل : الضار ، النافع ، وأفعال من قبيل : ( يضل - يمكر ) ليست من قبيل الأسماء ، ولا يوجد دليل شرعى صحيح - حتى الآن - يقول بهذا. والذى يزعم أننا نقول بهذا فقد أعظم علينا الفرية.
5- اعلم كذلك أن أهل السنة والجماعة لا يؤمنون بأن هناك دليل على أن ( العادل ) من أسماء الله الحسنى!!! ورغم أن الله سبحانه وتعالى يقول : :(: إن الله يأمر بالعدل والإحسان :): [ النحل : 90 ] ويقول : :(: وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلا :): [ الأنعام : 115 ] فليس معنى هذا أن نطلق على الله اسم ( العادل ) فهذا لا يجوز.
وحتى نبين الفرق بين الاسم والصفة والفعل سنلجأ إلى اسم الله الرحيم. فالله اسمه الرحيم. وما الدليل على هذا؟ الدليل من القرآن هو قوله تعالى : ( الحمد لله رب العالين الرحمن الرحيم ) وهذا نص فى القرآن الكريم ، فالرحيم هنا جاءت معرفة وتدل على العلمية وقد ورد مطلقاً دون تقييد بقيد معين يقيده أو يخصصه بحالة دون أخرى وهو اسم يوصف بالحسن من جميع الوجوه وليس له أى وجه يستنكر به. هذا من حي التسمية.
أما من حيث الوصف فكل أسماء الله أعلام وأوصاف ، فهو سبحانه اسمه الرحيم ، ومتصف بصفة الرحمة غير متجرد منها كقوله تعالى : :(: وربك الغفور ذو الرحمة :): بخلاف البشر الذى قد يتسمى فيهم الإنسان باسم وتكون صفاته على نقيضه ، فقد يسمى المرء ( كريم ) وهو أبخل البخلاء ، أو ( سعيد ) وهو أتعس التعساء ، أو ( ذكى ) وهو أجهل من حمار قومه.
أما أسماء الله فهى أسماء وصفات أو كما يقول العامة اسم على مسمى.
أما الفعل فهى كقول النبى :ص: : ( الرحماء يرحمهم الله ) فالله سبحانه يرحم عباده وهذا من أفعاله سبحانه وتعالى. فتأمل هذا المثال للتعلم التفرقة بين الاسم وبين الصفة وبين الفعل.
وليست كل صفة اسم ، فالله سبحانه وتعالى مستوٍ على عرشه ، والاستواء صفة من صفات الله لقوله تعالى : :(: الرحمن على العرش استوى :): [ طه ] فهل نقول أن ( مستوى ) من أسماء الله الحسنى ؟!طبعاً لا. كذلك لا يجوز أن نقول أن الله هو الضار أو الماكر فهذه الأسماء ليست من الحسن فى شئ ، ولكن كصفات لابد أن تكون مقيدة بحالة معينة وسياق معين تذكر فيه وتكون فيه فى حق الله تحمل معنى الحسن ، أما فى ذاتها فهى ليست كذلك ، وإذا نزعت من هذا السياق فهى ليست كذلك.
أما الأفعال فهى من قبيل : :(: الله يتوفى الأنفس حين موتها :): فهذا فعل لله ، كفعل النزول إلى سما الدنيا فى النصف الآخر من الليل ، أنا أعلم أنك لا تؤمن بهذا الحديث ، ولكن إنكارك له لن يجعلنى أتنصل منه ، فهو نزول يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى ، بضابط : :(: ليس كمثله شئ :): نقر به وبمعناه ونفوض كيفيته لصاحبه سبحانه وتعالى ، فهل نقول أن الله اسمه ( النازل ) أو ( المتوفى ) ؟ لا. فليس كل فعل يعبر عن اسم ، وليس كل صفة تعبر عن اسم.
وهذا أهم باب من أبواب الدين ، قد ضل فيه كثيرون لأنهم أعملوا فيه عقولهم بمعزل عن الشرع ، فضلوا وأضلوا.
وأنصحك بمطالعة كتابين نفيسين جداً وهما يعبران عن منهج أهل السنة والجماعة فى باب أسماء الله الحسنى يعنى إن شاء الله تعالى ستجد أن اجتهادات الشيخين فيهما بلغت حوالى 99.9% ألا وهما كتاب : القواعد المثلى فى صفات الله وأسمائه الحسنى ، لفضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله. وهو على هذا الرابط:
http://www.ibnothaimeen.com/all/books/cat_index_290.shtml

الكتاب الآخر وهو كتاب : أسماء الله الحسنى الثابتة فى اكتاب والسنة - الجزء الأول - الإحصاء
للدكتور / محمود عبد الرازق الرضوانى ، الأستاذ المساعد بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بكلية الشريعة وأصول الدين جامعة الملك خالد.
وهو على هذا الرابط :
http://www.saaid.net/book/open.php?book=1668&cat=1
وإن شاء الله تكون هذه التذكرة على عجالة وهذين الكتابين فاتحة خير كثير لك إن شاء الله.
وأسأل الله لك التيسير.

حفيدة الفاروق عمر
21-04-2009, 06:54 AM
:بس:
:سل:
الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,

بالنسبة للسؤال الأول :


أي :
1- صفة العدل عائدة على الله.
2- صفة العدل تعود على الفعل ذاته بانه قمة العدل والإنصاف.

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.
والأسماء التي نستطيع أ ندعوا الله بها هي الأسماء الفردية والأسماء الثنائية والأسماء المركبة, علماً أن كلمة (اسم) في القرآن تعني صفة.
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/112/l_b450187c58154575930b677f093f614b.jpg

هذه هي الصفات التي وصف الله نفسه بها في كتابه الكريم, علماً أنني قد استبعدت الأفعال الذي يقوم بها ولم يذكرها الله على أنها صفاته.
أما الأفعال التي يقوم بها الله فهي كثيرة جداً وقد ذكرها السلف ضمن الصفات (كالضار والنافع, القابض والباسط, الخافضُ الرافعُ, المعِزُّ المذِلُّ, العَدلُ , الباعثُ, المُحصِي, المُبدِئُ المُعيدُ, المُحيِي المميتُ, المانِعُ )

نرى أن هذه كلها من الأفعال التي يقوم بها الله وهي ليست من صفاته, أما العدل فالله لم يستخدمها لا للصفة ولا للفعل.


أما بالنسبة لموضوع التفاضل, فالجواب هو القسط, فإن قرأتي موضوع النشور الذي أرسلته لك في الجواب السابق ستجدي أنني قد شرحت الموضوع في إسهاب ولا أعلم لماذا كررت السؤال عن ذات الموضوع الذي أجبتك عنه سابقاً.


وشكراً

أخوك وسام الدين اسحق






السلام عليكم
:بس:


وسام اسمح لي انك لاترد على كل نقطة اسالك عنها ردا وافيا وهذا لاينبغي لانسان مثلك يؤلف كتبا يعتبرها ردودا على منهج ديني وكيف تقنع المتلقي بعلمك وانت تسهب في ضرب امثلة تعتقد ان من يحاورك لايفهمها .
انظر جيدا لما اسالك عنه نقطة نقطة وحاول ان ترد لالمجرد الرد بل لاقناع من امامك.

مثلا انا سالتك هل العدل صفة للذات ام للفعل قلت

-----------------------
أي :
1- صفة العدل عائدة على الله.
2- صفة العدل تعود على الفعل ذاته بانه قمة العدل والإنصاف.

في الحقيقة يا أختي الكريمة لقد أخطأ السلف في كتابة صفات الله (أسماء الله الحسنى) لأنهم لم يعرفوا الفرق بين الفعل والإسم, وهذا ما جعلهم يحصروا أسمائه ضمن 99 أسم, وسيتبين لك من هذا البحث البسيط بأن أسماء الله أي صفاته هي أكثر بكثير من 99 أسم علماً أنني لم أدرج الأفعال الذي يقوم الله بها, علماً أن العدل لم يكن لا فعلاً يقوم به الله في عالم الدنيا ولم تكن أيضاً صفة له, أي أنه تعالى اسمه الرحمن الرحيم لم يصف نفسه بالعادل ولم يقل أنه قد قام بفعل العدل.
والأسماء التي نستطيع أ ندعوا الله بها هي الأسماء الفردية والأسماء الثنائية والأسماء المركبة, علماً أن كلمة (اسم) في القرآن تعني صفة.
http://c4.ac-images.myspacecdn.com/images02/112/l_b450187c58154575930b677f093f614b.jpg


----------يعني انت هنا قلت ان اسمائه وصفاته اكثر من 99 وان السلف اخطئوا في حصرها في 99
واسمح لي اقل لك ان السلف رضوان الله عليهم حددوا ان اسماء الله هي ال99 وتسعين ولم يدخلوا فيها الصفات يعني يقال اسماء الله الحسنى والاسم غير الصفة في اللغة
هذا اولا -


ثانيا

قلت

لاحظ معي يا أخي الكريم أن الله يقوم بفعل الضلالة أيضاً فهل نقول أن الضلالة هي اسم من اسمائه ماعاذ الله سبحانه العلي القدير.


نعم الضلال لمن اراد الله تعالى ذلك فعل له تعالى ولكنك خلطت بين الفعل والاسم هذه المرة قلت هل نطلق على الله اسم المضل وهذا خطا لغوي حيث اننا نقول حينما ندعوا الله باسمائه وصفاته مثلا سبحان الله العزيز الحكيم سبحان الله ربالعرش العظيم سبحانك تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيئ قدير وقد نقول تهدي من تشاء وتضل من تشاء اللهم اهدنا لافضل الاعمال لايهدي لها الا انت سبحانك
اذن نذكر فعل الله تعالى ولانحولها لاسم بل نثبت له اسمائه التي وردت وندعوه بصفاته وافعاله كما وردت حرفيا بدون ان نشتق منها ونحورها على هوى انفسنا .





----------------


ثالثا قلت =
والإسم الثاني الذي أضيف على أسماء الله هو العدل فما هو العدل ؟
لو كان العدل هو أن يعطي كل إنسان ميزة مختلفة عن الآخر فيخلق الطبيعي والمشوه, والأبيض والأسود والرجل والمرأة وقوله التالي :

(اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون) 43/32
--------

انت هنا تسال كيف يعطي الله تعالى كل انسان مختلف عن الاخر ابيض والاخر اسود ومشوه وغيره اذن تقول هنا لايوجد عدل
ولكنك اثبت القسط انه موجود فاين القسط هنا من اعطاء كل ذي حق حقه كما اوردت وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟
واكرر لمن يقرا ولك انت جعلت العدل في مشاركة سابقة لك في ان يعاقب جميع البشر عقوبة واحدة حتى يوجد العدل وهذا والله الظلم بعينه


فتامل في الاية


نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون)



اذن رد الله عليك ان تقسيم رحمته سبحانه هذا هو من يفعلها لحكم عديدة ومنها ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا وقد بينت لك سابقا ان الله يعطي فلان من الغنى ابتلاء له وقد يجره غناه الى النار والعياذ بالله بسبب تكبره وعدم صونه لتلك النعمة وقد يسخر من غيره ويتغطرس وقد يكون حرمان الفقير في الدنيا سبب في نعيمه في الاخرة وفوزه بنعيم دائم يعوضه الله تعالى عن نعيم الدنيا الذي حرمم منه وهذا مالم ولن تستوعبه لانك حصرت عالم التوبة كما تسميه فقط
بلقسط وصدقني للمرة الاخيرة اقولها لك لن تجيب عن اسئلتي اين القسط في عدم تساوي الناس غنيهم وفقيرهم في الدنيا ؟؟

اما قولك

ولكن يجب علينا أن نفرق بين الصفة(الإسم) والفعل, وهذا أولاً والثاني أن لا نضيف جهلاً صفة من عندنا حتى لا نقع في التناقض البيِّن, إن الله قائم بالقسط بين الناس ولا يظلمهم مثقال ذرة, ولا تزر وازرة وزر أخرى, أي كل إنسان خلقه الله هو مستحق لما وجد حاله عليه, قد يضره الله في حياته من أجل أن يجربه, ولكنه عندما يخلقه أعمى يجعله هكذا لأنه يستحق أن يكون أعمى.
وقد يضله الله عن الحق, لأن الإنسان أراد الضلالة أولاً.


--------


وقد رد الله عليك بهذه الاية
ولكنك اخطات خطا كبيرحينماقلت ان العمى استحق ذلك لماذا ؟
هل تستطبع ان تمر باعمى وتقول له انت تستحق
مااكبر رحمة الله من كلامنا حينما نؤل الحرمان باستحقاقه بينما الله يجعله حرمانه مؤقتا لم يستحقه من حرم منه .
وتقول من ضل هو اراد
اين اراد ولماذا الاخر لم يضل ولم فلان يعود بعد ضلاله والاخر لم يعود هل فلان استحق العودة بعد الضلال والاخر لا ؟مع ان الاثنين تساووا في الضلال بداية على حد وصفك انهم ارادوا ذلك ؟طيب ستقول فلان عاد لله تعالى والاخر لا ؟اقل لك ولماذا استحق ان يعود والاخر لم يستحق العودة ؟؟

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 156 /157)




واخيرا هذا بحث لك قد يفيدك باذن الله تعالى .
---------
قضية أسماء الله الحسنى هل هي مشتقة من الصفات أم الصفات مشقة من الأسماء لا بد أن نفرق فيها بين عدة جوانب أساسية توضح المسألة وتبين القضية :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الجانب الأول : إذا نظرنا إليها من جهة التكليف والحكم الشرعي ، فإنه لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء ، فتشتق من السميع البصير صفة السمع والبصر ، ومن العليم القدير العلم والقدرة، ومن العزيز الحكيم العزة والحكمة ، ومن الكريم العظيم الكرم والعظمة ، لكن لا يجوز أن نشتق من صفات الذات والأفعال أسماء رب العزة والجلال ، فقد وصف الله نفسه بالإرادة والاستواء والكلام والنزول والجلال والانتقام وأنه يؤتي وينزع ويعز ويذل ويخفض ويرفع ويبديء ويعيد ويقضي ويكتب لكن لا يجوز لنا أن نشتق له من هذه الصفات المريد والمستوى والمتكلم والنازل والجليل والمنتقم والمؤتي والمنزع والمعز والمذل والخافض والرافع والمبديء والمعيد والقاضي والكاتب .<o:p></o:p>
ومن الخطأ أن نسمى الله بهذه الأسماء أو بعضها ، ومن فعل ذلك فقد سمى ربه بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله ، فأسماء الله الحسنى بإجماع السلف الصالح توقيفية على النص ؛ لا بد فيها من أدلة قرآنية ، أو ما صح عن رسول الله في السنة النبوية ، وليست أسماء الله مسألة عقلية اجتهادية يشتق فيها الإنسان لربه من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، فكثير من العلماء جعلوا المرجعية في علمية الاسم واشتقاقه من الوصف إلى أنفسهم ، وليس إلى النص الثابت في الكتاب والسنة ، وهذا يعارض ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة في كون الأسماء الحسنى توقيفية ، وقد تقدم الكلام عن ذلك عند الحديث عن الشرط الأول من شروط الإحصاء، ومن ثم فإن الأسماء الحسنى على هذا الاعتبار لا تشتق من صفات الذات أو صفات الأفعال حتى لو كانت الصفة مطلقة في الكمال ، أو مقيدة به في حال دون حال ، ومن أجل ذلك كان باب صفات الله عز وجل أوسع من باب أسمائه الحسنى . <o:p></o:p>
الجانب الثاني : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب الاعتقادي وكيفية توحيد المسلم لربه ؟ فإنه سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء في ذاته المقدسة أو أسمائه الحسنى أو صفاته العليا أو أفعاله سبحانه ، ولا يقاس على خلقه بقياس تمثيلي أو شمولي ، فمن المعلوم أن الإنسان في بدايته وعند أول خلقه وتكوينه يكون ناقصا في أوصافه وأفعاله ؛ من أجل ذلك صح اكتساب ما يليق به من أنواع الكمال كالشرف والعلم والقوة والمال ، وما يحمد عليه من جميل الصفات والأفعال ؛ إذ كمالهم وصلاحهم عن أفعالهم ، فالعبد أسماؤه وصفاته عن أفعاله ؛ فيحدث له اسم العالم والكامل بعد حدوث العلم والكمال فيه ، ويكتسب مالا فيصبح غنيا ، ويحمده الناس فيصبح محمودا ، ويتحرى الصدق فيكون صادقا ، فهم يُكمِّلون نقصهم الذاتي بفعل كمال كسبي ؛ فيظهر بين الناس حسنهم وحسن أسمائهم وأوصافهم وأفعالهم <o:p></o:p>
أما رب العزة والجلال فأفعاله عن جلال أسمائه وكمال أوصافه ، وهي مشتقة منها كما ورد في المسند وصححه الألباني من حديث عبد الرحمن بن عوف t أن النبي قال : ( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلّ : أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي اسْماً فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ ) وهذا الحديث دليل واضح على أن الله سبحانه وتعالى أفعاله صادرة عن أسمائه وأوصافه ، بعكس أسماء المخلوقين وأوصافهم التي تصدر عن أفعالهم ؛ فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية ، وطالما أنه سبحانه ليس كمثله شيء في ذاته وأسمائه وصفاته ، وأن الاشتقاق في حقه ليس كالاشتقاق في حقنا ، فإن الأسماء الحسنى دالة على الصفات ومرتبطة بها ، والصفات يشتق الله لنفسه منها ما يشاء من الأسماء ؛ فهذا حقه وفعله فيما يخصه ، قال تعالى : }فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ { [الأنبياء:23] ، لكن المسلم الموحد صاحب العقيدة الصحيحة لا يجوز له أن يشتق لله من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، لأنها توقيفية على النص كما سبق ، ولأن دورنا حيال أسماء الله الحسنى الإحصاء ، ثم الحفظ والدعاء ، وليس الاشتقاق والإنشاء ، ولعل هذا ما يعنيه من قال من العلماء بأن الأسماء مشتقة من الصفات كقول ابن القيم رحمه الله : ( أسمائه مشتقة من صفاته ، وصفاته قديمة به ، فأسماؤه غير مخلوقة ) <SUP></SUP>، وكذلك قوله : ( والرب تعالى يُشتق له من أوصافه وأفعاله أسماء ، ولا يُشتق له من مخلوقاته ، وكل اسم من أسمائه فهو مشتق من صفة من صفاته ، أو فعل قائم به ، فلو كان يُشتق له اسم باعتبار المخلوق المنفصل ؛ فإنه يُسمى متكونا ومتحركا وساكنا وطويلا وأبيض وغير ذلك لأنه خالق هذه الصفات ، فلما لم يطلق عليه اسم من ذلك مع أنه خالقه علم إنما يشتق أسمائه من أفعاله وأوصافه القائمة به ، وهو سبحانه لا يتصف بما هو مخلوق منفصل عنه ، ولا يتسمى باسمه ) .<o:p></o:p>
الجانب الثالث : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب اللغوي ، فمن جهة اللغة واشتقاق الألفاظ يصح القول بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات والأفعال ، وأنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر ، وإنما هو باعتبار أن أحدهما متضمن للآخر وزيادة ، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا ثم اشتقوا منها الأفعال ؛ فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء لا فرق بينهما ، فالاشتقاق هنا ليس اشتقاقا ماديا ، وإنما هو اشتقاق تلازم يسمى المتضمِّن فيه مشتقا ، والمتضمَّن مشتقا منه ، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى
قال ابن القيم : ( زعم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق ؛ لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها ، واسمه سبحانه قديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى فهو باطل ، ولكن من قال بالاشتقاق لم يُرد هذا المعنى ولا ألمّ بقلبه ، وإنما أراد أنه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى من العليم والقدير ؛ فإنها مشتقة من مصادرها بلا ريب ، وهي قديمة والقديم لا مادة له ، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء كان جواب من قال بالاشتقاق في الله تعالى ، ثم الجواب عن الجميع أنا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله )
ولولا أن الأسماء تتنوع في اشتقاقاتها اللغوية ومبانيها اللفظية لما ظهرت معاني التخاطب بين الإنسانية ، والله عز وجل إنما أنزل القرآن بالعربية ، والقرآن تضمن ذكر الأسماء والصفات الإلهية التي أراد من عباده أن يعرفوها ويدعوه بها ، قال أبو هلال العسكري : ( كل اسمين يجريان على معنى من المعاني وعين من الأعيان في لغة واحدة فإن كل واحد منهما يقتضي خلاف ما يقتضيه الآخر )
والمدقق بعمق في أسماء الله الحسنى ودلالتها على معاني الكمال يجد أنه لا يوجد اسمان يتطابقان دلاليا سواء جاء الاختلاف من المعنى المعجمي للاسم حيث يختلف الاسمان في الجذر ويتقارب معناهما فيُظن ترادفهما ، أو جاء الاختلاف من المعنى الصرفي حين يتفق الاسمان في الجذر فيُظن تكرارهما .<o:p></o:p>
فمن النوع الأول التمييز الدلالي بين اسم الله الحميد واسمه الشكور ، فكلاهما اسمان لله عز وجل مختلفان في الجذر متقاربان في المعنى لكن لا يتطابقان<SUP> </SUP>، وقد جمع النبي بين الحمد والشكر في موضع واحد بأداة العطف ، والأصل في العطف اقتضاء المغايرة ، كما ورد عند أحمد وصححه الألباني من حديث سعد بن أبي وقاص tأن رسول الله قال : ( عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ ، وَإِنَّ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهِ وَصَبَرَ ) ، قال أبو هلال العسكري : ( يعطف الشيء على الشيء وإن كانا يرجعان إلى شيء واحد إذا كان في أحدهما خلاف للآخر ) . <o:p></o:p>
وقد ذكر في الفرق بينهما أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم ولا يصح إلا على النعمة ، أما الحمد فهو الذكر الجميل على جهة التعظيم ويصح على النعمة وغير النعمة .<o:p></o:p>
وأما النوع الثاني وهو مجيء الاختلاف من المعنى الصرفي ، فإنما يتلمس حين يتفق الاسمان في الجذر ويختلفان في الوزن ؛ فينفي احتمال الترادف بينهما أو ثبات المعنى للاسم ذاته اختلاف معنى الصيغة في كل اسم ، واشتقاقه من فعلين يختلفان في التجرد والزيادة ، كاسم الله المبين والقيوم ؛ فإن كانا مشتقين من المجرد كبان وقام على وزن فعل حَمل الاسم المأخوذ من الفعل مجرد أصل المعنى ، وهو الظاهر الواضح المتميز في المبين ، والقيام بالنفس وكمال الوصف والبقاء على الدوام في القيوم ، أما تلك التي أخذت من وزن أفعل فقد أضافت الصيغة فيها معنى التعدية ، وهو المعنى الغالب على وزن أفعل ، فيكون معنى المبين الذي أبان لكل مخلوق علة وجوده وغايته ، وأبان لهم طلاقة قدرته مع بالغ حكمته ، وأبان لهم الأدلة القاطعة على وحدانيته ، وأبان لهم دينهم بأحكام شريعته ، ولا يعذب أحدا من خلقه إلا بعد بيان حجته ، ومعنى القيوم الذي أقام أُمور الخلق وتولى تدبير الرزق وأبقاهم لمقتضى حكمته ، فالمعنى يتغير في الاسم بتغير الاشتقاق في الفعل من الأصل والزيادة .<o:p></o:p>
وهناك من التنوع في معاني الأسماء ما نتج عن اختلاف الوزن فيه عن طريق اشتقاق الاسم من فعلين مزيدين يختلفان في نوع الزيادة مما جعل كلا منهما يكتسب معناه الصرفي من معنى فعله المزيد ، كالقادر والمقتدر من فعَّل وافتعل قدَّر واقتدر ، وقد تقدم ذكر الفرق بينهما في شرحنا للأسماء الحسنى، وكذلك ورد من أسماء الله تعالى ما هو مأخوذ من فعل على وزن تفاعل وله نظير من الجذر الثلاثي المجرد وهو العلي والمتعال ، فالعلي الذي يتصف بعلو الفوقية ، أما المتعال فهو الذي يتصف بعلو الشأن على سبيل المبالغة والإطلاق ، وأيضا ورد من أسماء الله تعالى ما هو مأخوذ من فعل على وزن تفعَّل ولهما نظير من الفعل الثلاثي المجرد وهما الكبير والمتكبر ، ذكر البيهقي أن التاء في المتكبر هي تاء التفرد والتخصيص بالكبر لا تاء التعاطي والتكلف .<o:p></o:p>
وقد ذهب بعضهم إلى أن أسماء الله التي هي صيغة مبالغة كلها مجاز ، إذ هي موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها ؛ لأن المبالغة هي أن تثبت للشيء أكثر مما له وصفات الله تعالى متناهية في الكمال لا يمكن المبالغة فيها ، والمبالغة أيضا تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان ، وصفات الله تعالى منزهة عن ذلك ، وقد ذكرنا أن ذلك يصح من الجانب الاعتقادي ، وإن كان فيه نظر من الجانب اللغوي ، كما أن المحققين ذهبوا إلى أن المبالغة في حق الله تعالى لا تعني زيادة الفعل ، ولكن تعني تعدد المفعولات وكثرة المتعلقات ، فالله تواب لكثرة قبوله من يتوب إليه من عباده ، والله قدير باعتبار تكثير التعلق وليس تكثير الوصف ، والله عليم باعتبار عموم العلم لكل الأفراد لا باعتبار المبالغة في الوصف ، إذ العلم لا يصح التفاوت فيه <SUP>(<SUP>[</SUP> (http://www.resaltalislam.com/UserFrontEnd/Dictionary.aspx#_ftn18)</SUP>
<SUP><SUP>18]</SUP>)</SUP> .<o:p></o:p>
ومن التنوع الدلالي لأسماء الله الحسنى أيضا الفرق بين معاني الصيغ داخل المشتق الواحد ، حيث يثير تعدد الصيغ في كل من الصفة المشبهة وصيغ المبالغة سؤالا هاما وهو : هل معانيها كلها واحدة أو هناك فروق بينها ؟ علمنا أن الحديث عن نفي الترادف يستلزم في حال اتحاد المعنى المعجمي عدم الاتحاد في المعنى الصرفي أو معنى الصيغة ، ويؤكد هذا الاتجاه تنوع الاستعمال القرآني وعدم استخدامه وزنا معينا من أوزان النوع الواحد تبعا للمعنى المراد إبرازه ، كقوله تعالى : } إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ { [البقرة:173] ، مع قوله تعالى : } رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ { [ص:66] ، فماذا يمكن أن يلحظ من فروق بين أوزان الصفة المشبهة ؟ أو بين أوزان صيغ المبالغة ؟ <o:p></o:p>
على الرغم من دقة الإجابة عن هذا السؤال إلا أنه يمكن تلمس هذه الفروق فبالنسبة للصفة المشبهة فالملحظ الأساسي عنها أن اختلاف أوزانها يعكس تفاوتا في درجة دلالتها على الثبوت والدوام من ناحية ، كما يعكس اختلاف الدلالة الصرفية لأفعالها من ناحية أخرى ، فوزن فعلان على سبيل المثال يفيد ثبوت الصفة ولكن بشكل أقل ، ولكن لا يبلغ في تجدده ووقوعه مبلغ اسم الفاعل ، لأن زواله بطيء مثل شبعان وظمآن وغضبان وريان ، ولكنه يعوض هذا بدلالته على معنى الامتلاء أو ضده وهذا بخلاف وزن فعيل الذي يفيد ثبوت الصفة بقدر كبير من الدوام والاستمرار نحو طويل وقصير ودميم وعقيم ، أو على وجه قريب من ذلك نحو نحيف وسمين ، أما وزن فَعِل فيرتبط عادة بالصفات الداخلية تبعا لفعله ، مثل فرح وطرب وقلق .<o:p></o:p>
وأما بالنسبة لصيغ المبالغة فعلى الرغم من دلالتها جميعا على كثرة المعنى كما وكيفا من ناحية واشتقاقها من الأفعال المتعدية عادة من ناحية أخرى ؛ فإنه يفرق بينها لغويا عدة أشياء ، منها اختلافها في درجة القوة تبعا لاختلاف أبنيتها على حد قولهم : إن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، فوزن فعَّال مثلا أو فَعُّول أو فُعُّول أدل على المبالغة من فَعُول أو فعيل وهما أدل على المبالغة من فعِل ، ومنها تميز وزن فعَّال بارتباطه بمعنى التكرار والوقوع وقتا بعد وقت ، ومنها تميز وزن فعيل بكثرة استخدامه للمبالغة في الصفات الدالة على الثبوت ، فعليم يدل على أنه لكثرة علمه وتبحره فيه أصبح له طبيعة ثابتة وسجية ملازمة ، قال أبو هلال العسكري : ( إذا كان الرجل قويا على الفعل
قيل فَعول مثل صبور وشكور ، وإذا فعل الفعل وقتا بعد وقت قيل فعّال

مثل علام وصبار ، وإذا كان عادة له قيل مفعال مثل معوان ومعطاء .. ومن لا يتحقق المعاني يظن أن ذلك كله يفيد المبالغة فقط ، وليس الأمر كذلك ، بل هي مع إفادتها المبالغة تفيد المعاني التي ذكرناها )
.<o:p></o:p>
ومعظم الأسماء الحسنى جاءت على صيغ دالة على الفاعل ، فمنها ما دل على وجود الصفة دون قصد المقارنة ، ويضم اسم الفاعل ، وهو ما يدل على التجدد والحدوث كالخالق والقاهر والرازق والشاكر والمالك والقادر والوارث ، ومنها ما دل على الصفة المشبهة وهي ما يدل على الثبات والدوام كما في وزن فعلان كالرحمن ، ووزن فُعُّول كالقدوس ، ووزن فَعَلْ كالأحد الصمد الحكم ، ووزن فَعْل كالبر والحق والحي والرب ، وكذلك على وزن فَعُّول كالقيوم ، ومنها ما دل على صيغ المبالغة وهي ما يدل على التأكيد والمبالغة في الشيء ، كالأسماء التي وردت على وزن فعَّال مثل التواب الغفار الفتاح الجبار الوهاب القهار الخلاق الرزاق ، وعلى وزن فعيل كالسميع البصير العليم الخبير الحسيب النصير الحفيظ الرقيب اللطيف القريب العلي العظيم الغني الحكيم العزيز الرحيم القدير الحليم الكريم الحميد المجيد الوكيل الشهيد المليك الكبير القوي المتين ، وعلى وزن فعُول كالرءوف الودود الشكور العفو الغفور ، وعلى وزن فَعِل كالملك ، ومنها ما جاء على اسم التفضيل وهو ما يدل على وجود الصفة مع قصد المقارنة كالأول والآخر والأكرم والأعلى
.<o:p></o:p>
وهناك عدد من الأسماء الحسنى ورد بصيغ مشتركة بين الصفة المشبهة وصيغ المبالغة مثل وزن فعيل كحسيب وحفيظ وحكيم ورحيم وستير وسميع وعزيز وعليم وبصير وجميل وحليم وخبير ورقيب ، وأيضا وزن فعُول مثل شكور وغفور وودود وعفو ورءوف<SUP> </SUP>، وكذلك وزن فعِل الذي ورد منه اسم الله الملك ، وقد يسأل سائل عن كيفية التمييز بين النوعين ؟ على الرغم من صعوبة ذلك ، واختلاف العلماء حول معايير الفصل بين النوعين ، بل تساهل بعضهم في إطلاق أحد النوعين على الآخر لاشتراكهما في الدلالة على قوة المعنى ، على الرغم من ذلك يمكن طرح معيارين للتفريق بين النوعين ، أحدهما : اتخاذ معنى الصيغة فيصلا حين الحكم ، ورد كل ما جاء من فعيل بمعنى اسم الفاعل سواء كان بمعنى فاعل أو مُفْعِل أو مُفاعِل إلى الصفة المشبهة إذا كان المراد من الحدث الدلالة على الثبوت ، وإلى صيغة المبالغة إذا كان المراد الدلالة على كثرة وقوع الفعل وتكراره ، والثاني : اتخاذ التعدي واللزوم مقياسا آخر ، فما كان من اللازم كان أولى أن ينسب إلى الصفة المشبهة ، وما كان من المتعدي كان أولى أن ينسب إلى صيغ المبالغة ، وبهذا يمكن توجيه ما جاء في قوله تعالى : } إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ { [البقرة:32] ، قال في الفروق اللغوية : ( الحكيم بمعنى المحكِم مثل البديع بمعنى المبدع .. أو بمعنى العالم بإحكام الأمور ) فعلى الأول يكون صيغة مبالغة لتعديه إلى مفعول ،

وعلى الثاني يكون صفة مشبهة ، وكذلك القول في الحسيب فإذا كان من فعل متعد فهو صيغة مبالغة ، وإذا كان من فعل لازم فهو صفة مشبهة ، وأيضا الحفيظ والرحيم والستير والسميع والعليم كلها صيغ مبالغة لأنها من فعل متعد ، أما العزيز فهو صفة مشبهة لأنه من فعل لازم ، وكذلك العلي صفة مشبهة لأنه من فعل لازم ، وقس على ذلك .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>

وسام الدين اسحق
21-04-2009, 10:17 PM
:بس:
:سل:
الأخت حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله,
لقد جاء في مطلع ردك الأخير التساؤلات التالية :

أولاً: الاسم غير الصفة في اللغة.
ثانياً: سبحان الله العزيز الحكيم سبحان الله رب العرش العظيم سبحانك تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيئ قدير وقد نقول تهدي من تشاء وتضل من تشاء اللهم اهدنا لافضل الاعمال لايهدي لها الا انت سبحانك

ثالثاً : وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟

نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون)

اذن رد الله عليك ان تقسيم رحمته سبحانه هذا هو من يفعلها لحكم عديدة ومنها ان يتخذ بعضهم بعضا سخريا وقد بينت لك سابقا ان الله يعطي فلان من الغنى ابتلاء له وقد يجره غناه الى النار والعياذ بالله بسبب تكبره وعدم صونه لتلك النعمة وقد يسخر من غيره ويتغطرس وقد يكون حرمان الفقير في الدنيا سبب في نعيمه في الاخرة وفوزه بنعيم دائم يعوضه الله تعالى عن نعيم الدنيا الذي حرمم منه وهذا مالم ولن تستوعبه لانك حصرت عالم التوبة كما تسميه فقط
بلقسط وصدقني للمرة الاخيرة اقولها لك لن تجيب عن اسئلتي اين القسط في عدم تساوي الناس غنيهم وفقيرهم في الدنيا ؟؟

وقد رد الله عليك بهذه الاية
ولكنك اخطات خطا كبيرحينما قلت ان العمى استحق ذلك لماذا ؟
هل تستطيع ان تمر باعمى وتقول له انت تستحق
مااكبر رحمة الله من كلامنا حينما نؤل الحرمان باستحقاقه بينما الله يجعله حرمانه مؤقتا لم يستحقه من حرم منه .
وتقول من ضل هو اراد
اين اراد ولماذا الاخر لم يضل ولم فلان يعود بعد ضلاله والاخر لم يعود هل فلان استحق العودة بعد الضلال والاخر لا ؟مع ان الاثنين تساووا في الضلال بداية على حد وصفك انهم ارادوا ذلك ؟طيب ستقول فلان عاد لله تعالى والاخر لا ؟اقل لك ولماذا استحق ان يعود والاخر لم يستحق العودة ؟؟

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 156 /157)



الأخت العزيزة حفيدة الفارق عمر,شكراً على أسئلتك مرة أخرى, والتي لم تتغير بعد فما زلت تسألين ذات السؤال وأجبك ذات الجواب, وأنت تظني أني أتهرب من جوابك, لأنك لا تجدي الجواب في ما أقول, بل تظنين ني ألف وأدور على الموضوع ولا أجيب صراحة.

سؤالك الأول هو سؤال جديد, بل هو ليس سؤال وما أراه بأنك تقررين حقيقة بأن الإسم ليس صفة, وفي اللغة العربية فإني سأنقل لك م جاء في البحث الذي نشرتيه في اسفل ردك السابق وهذا ما جاء به ليجيب على تساؤلك : فمن جهة اللغة واشتقاق الألفاظ يصح القول بأن الأسماء الحسنى مشتقة من الصفات والأفعال ، وأنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى ، وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر ، وإنما هو باعتبار أن أحدهما متضمن للآخر وزيادة ، لا أن العرب تكلموا بالأسماء أولا ثم اشتقوا منها الأفعال ؛ فإن التخاطب بالأفعال ضروري كالتخاطب بالأسماء لا فرق بينهما ، فالاشتقاق هنا ليس اشتقاقا ماديا ، وإنما هو اشتقاق تلازم يسمى المتضمِّن فيه مشتقا ، والمتضمَّن مشتقا منه ، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى.
أما في لغة القرآن فلقد جاء التالي في تعريف بعض الأسماء لغير الله :
(اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين ) 3/45
أي أن صفته هي المسيح, والمسيح هو الممسوح بزيت المعبد المقدس ليكون ملكاً على بني اسرائيل أو أن يمسح ليصبح الكاهن في المعبد أيضاً .

ثم جاء في الآية التالية :
(يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) 19/7
أي صفته يحيى, وهي صفة مشتقة من لغة الكنعانيين, الأرامية وتعني "المغسل" ولهذا قيل عنه "المعمد" أو يوحنا المعمدان.

وجاء أيضاً الآية التالية :
(واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول ياتي من بعدي اسمه احمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ) 61/6
أي صفته الحمد, ومن هنا نعلم أن الإسم تعني الصفة في لغة القرآن, وليس من قواعد النحو والصرف العربية, علماً أن قواعد النحو والصرف العربية لم تخالف هذه القاعدة على إطلاق والله في القرآن يستخدم التعبير الذي استخدم في لغة كل شخص, ولا يعرب ويترجم تلك الصفات وإنما يبقيها كما هي من لغاتها الأصلية, لذلك عندما نذكر إسم النبي, يعقوب (ص) دعاه الله باسمه أي صفته (اسرائيل), والتي هي من أصل اللغة العبرية كما نرى, ومن هنا نرى أن الإسم العلم يختلف عن الإسم الصفة, وعندما نظرنا إلى أسماء الله في القرآن (كالرحيم والرحمن والقدوس البارئ والسميع,,,, الخ) وجدنا أن لهلذه الأسماء جذر كالرحمة والقدس والمبرء والسمع الخ,, لكن عندما حاولنا أن نفهم الفرق بين الإسم في لغة القرآن والصفة والجذر والمشتق منه وجدنا أن صفة الإطلاق تأتي لله في كل صفاته, وهي من المبالغة ولكنها بما أنها تصف الله الكبير العظيم, أساساً وجدنا أن لا مبالغة في وصف الله بها لقصور العقل في تصور الموصوف, الذي ليس كمثله شيء.

ولو أنك قرأت ما أرسلته لي من بحث الأسماء الحسنى صفات الله لوجدت أن الشخص الذي كتب المقال يتكلم عن ذات الشيء الذي أتحدث أنا به وسأعيد عليك المقدمة مع بعض الشروح:

قضية أسماء الله الحسنى هل هي مشتقة من الصفات أم الصفات مشتقة من الأسماء لا بد أن نفرق فيها بين عدة جوانب أساسية توضح المسألة وتبين القضية :<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الجانب الأول : إذا نظرنا إليها من جهة التكليف والحكم الشرعي ، فإنه لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء ، فتشتق من السميع البصير صفة السمع والبصر ، ومن العليم القدير العلم والقدرة، ومن العزيز الحكيم العزة والحكمة ، ومن الكريم العظيم الكرم والعظمة ، لكن لا يجوز أن نشتق من صفات الذات والأفعال أسماء رب العزة والجلال ، فقد وصف الله نفسه بالإرادة والاستواء والكلام والنزول والجلال والانتقام وأنه يؤتي وينزع ويعز ويذل ويخفض ويرفع ويبديء ويعيد ويقضي ويكتب لكن لا يجوز لنا أن نشتق له من هذه الصفات المريد والمستوى والمتكلم والنازل والجليل والمنتقم والمؤتي والمنزع والمعز والمذل والخافض والرافع والمبديء والمعيد والقاضي والكاتب .<o:p></o:p>
ومن الخطأ أن نسمى الله بهذه الأسماء أو بعضها ، ومن فعل ذلك فقد سمى ربه بما لم يسم به نفسه في كتابه أو في سنة رسوله ، فأسماء الله الحسنى بإجماع السلف الصالح توقيفية على النص ؛ لا بد فيها من أدلة قرآنية ، أو ما صح عن رسول الله في السنة النبوية ، وليست أسماء الله مسألة عقلية اجتهادية يشتق فيها الإنسان لربه من أوصافه وأفعاله ما يشاء من الأسماء ، فكثير من العلماء جعلوا المرجعية في علمية الاسم واشتقاقه من الوصف إلى أنفسهم ، وليس إلى النص الثابت في الكتاب والسنة ، وهذا يعارض ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة في كون الأسماء الحسنى توقيفية ، وقد تقدم الكلام عن ذلك عند الحديث عن الشرط الأول من شروط الإحصاء، ومن ثم فإن الأسماء الحسنى على هذا الاعتبار لا تشتق من صفات الذات أو صفات الأفعال حتى لو كانت الصفة مطلقة في الكمال ، أو مقيدة به في حال دون حال ، ومن أجل ذلك كان باب صفات الله عز وجل أوسع من باب أسمائه الحسنى . <o:p></o:p>
الجانب الثاني : إذا نظرنا إلى اشتقاق الأسماء والصفات من الجانب الاعتقادي وكيفية توحيد المسلم لربه ؟ فإن الأسماء الحسنى دالة على الصفات ومرتبطة بها ، والصفات يشتق الله لنفسه منها ما يشاء من الأسماء ؛ فهذا حقه وفعله فيما يخصه
ثم أضاف الأفعال في التكليف والحكم الشرعي فقال التالي :
فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية.


أي أن الكاتب يعتبر من جهة التكليف والحكم الشرعي لا يجوز أن تُشتق الأسماء من الصفات ، وإنما الصفات هي المشتقة من الأسماء وعليه فإن "السميع" كصفة مشتقة من الإسم "السمع"
ومن جهة الجانب الإعتقادي فيقول أن الإسم دال على الصفة ومرتبط بها وأن الله يشتق منها الأسماء فقط ليجعلها صفات لنفسه.
ثم أضاف الأفعال في التكليف والحكم الشرعي فقال التالي :
فعقيدة التوحيد تقتضي الإيمان بأن أفعال الله عز وجل صادرة عن كماله ، كمُل ففعل ، وأن كمال المخلوق صادر عن أفعاله ، فعل فكمل الكمال اللائق به ، ومن ثم اشتقت الأسماء له بعد أن كمل بالفعل ، أما الرب فلم يزل كاملا على الدوام بأسمائه وصفاته أزلا وأبدا
وعلى ذلك فإن الأسماء الحسنى والصفات الذاتية وأصل الصفات الفعلية من جهة المشيئة والإمكانية هي في حقيقتها أزلية أبدية بأزلية الذات الإلهية.

ومن هنا أختلف أنا مع التعريف الثاني كما تلاحظين فإني لا أدرج الأفعال بالأسماء وإنما أبقى في مجال جهة التكليف والحكم الشرعي, وهذا يجيب على سؤالك الثاني أيضاً.

أما السؤال الثالث : ثالثاً : وقد سالتك مرارا وتكرارا اين القسط في جعل طفل يولد لعائلة فقيرة والاخر لغنية مرفهة واين القسط في هذا وكيف ولماذا استحق كل منهم ذلك حتى يتحقق القسط
اذن برايي انا انه لاقسط في الامر
ولذلك تجنبت ان تذكر القسط الا في العقوبات فقط وهي ان يعاقب كل انسان بما اخطا وهذا جيد لكن اين تعريفك من العطاء المختلف ؟


أعود وأقول أني قد اجبتك على هذا السؤال في ردي بعنوان (النشور) ولكنك للأسف إما أنك لم تقرأي ما كتبت لك لأنك طلبت مني أن أزيل بعض الصور وبعدها ستردي على الموضوع, ولكنك لم تفعلي.


وشكراً لكل تساؤلاتك

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
21-04-2009, 11:58 PM
:بس:
السلام عليكم
وسام اما انك لاتفهم مااقصد او انك لاتزال تصر انك اجبت ولم تجب وللقارئ الحكم
ثم ماشان صور لنساء كديانا وغيرها في القسط في الدلالة على نعيم الدنيا او الحرماان منها

سالتني عن ان نذكر الله انه يضل ونسميه بهذا فقلت لك هذا من الافعال وكيف نسمي الله تعالى بافعاله ؟؟

ولم ترد عليها ايضا
قلت فلان الاعمى استحق العمى وقلت لك هذل في رايك اما عند الله تعالى فالله حرمه وابتلاه وان صبر عوضه يجزاء واحسان افضل مماحرمه منه
ولازلت اقول لك واسال الى ان تجيب
في رايك انك اجبت وبرايي انه لااجابة ابدا

ولاتنسى التعليق منك على ان العدل هو التساوي في العقوبة وهذا كما قلت لك هو الظلم وضد العدل

وساظل اسالك ان لم تجب او اكتفي بهذه الاسئلة وان رددت عليها رد علمي مقنع فاعدك ان اعترف لك بلصواب اما بهذه الطريقة فصدقني انه حتى القسط سينتفي لو انتفى العدل الذي هو خاص بافعال الله تعالى ومنه فلا يمكن ان نجعل افعاله من اسمائه وللمعلومية السلف رضوان الله عليهم يطلقون العدل على الله تعالى وليس العادل يناء على عدالة الافعال ولااعرف ان كنت تعرف كلمة العدل وهي ايضا تحمل معنى صفة للذات اي هو المحقق للعدل
شكرا لك

وسام الدين اسحق
22-04-2009, 02:04 AM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله.

جواباً على سؤالك التي تعتقدين أني لم أجب عليه سأورد لك موضوع النشور مرة أخرى ومن دون صور النساء وأرجوا منك أن تقرأيه وإن كان لديك أي تساؤل عليه فإني جاهز للجواب.

النشور



إن الإنسان الذي يعيش هنا في أرض التوبة (المستقر الثاني) ثم يسقط في الموت قبل أن ينهي إمتحانه يعود فيخلق من جديد بجسد جديد كالأطفال والمعاقين ومسلوبي الحرية, تعاد تجربتهم مرة أخرى وفي ثوب جديد, حتى تكتمل حياتهم بشكلها الكامل لينهوا فترة التوبة, ولكن تضاف حياتهم السابقة وإن كانت قصيرة لحياتهم الجديدة مع كل سلبياتها وإيجابياتها بعدالة إلهية رائعة توزع على كل شخص بشكل منفرد ولا نستطيع أن ندعوها "عدلاً" بل (بالقسط) ولقد دعى الله عودة الإنسان في الثوب الجديد بالنشور.
(من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) 17 / 15
إن قضية النشور يا أعزائي هي قضية حساسة جداً لا أستطيع طرحها على إسلوب البيان, وإن رغبت بطرحها فإني أطرحها بإسلوب الرأي الشخصي البحت الذي لا ألزمه أحد, أؤمن أنا به وأدعوه لنفسي ولا أفرضه على أحد, مثله مثل موضوع الصلاة, والتي هي علاقة الإنسان الفرد بربه.
إنطلاقاً من نظرية الدكتور محمد شحرور القائلة أن الله تعالى في كتابه القرآن, دقيق العبارات ولا يستخدم كلمتان مختلفتان في ذات الدلالة أبداً, ولقد رأينا أننا نستطيع أن نستثني من هذه القاعدة بعض الأفعال والأسماء أما الصفات والمصادر, فإن كل كلمة منها فعلاً تخصص الدلالة لكل كلمة كما جاء في نظريته, وأن النظر إلى الوعاء الحاوي للكلمة يأتي بسياق الجملة.
وإذا حاولنا النظر في الآيات التي تتكلم عن النشور في مثالنا التالي نجد التالي :
قال الله تعالى في كتابه العزيز(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
إن قضية النشر عائدة لله تعالى وهي حالة لا تأتي إلا لسبب معين وأهم هذه الأسباب هي:
1.الفترة الزمنية التي تعيشها النفس في الجسد, في المستقر الثاني.
2. علاقة النفس بالمحيط, وعلاقة المحيط بها.
3. كون النفس حرة أم مقيدة.
4. إضطراب الجسد مما يؤثر على النفس.
5. إضراب العقل مما يؤثر على القرار.
6. وصول البلاغ للنفس أثناء حياتها في عالم التوبة.
هذا يعني أنها حق عليها العذاب أو العكس فيقول الله تعالى في هذا الصدد :
(فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون ) 7 – 30
فمن هم الذين حق عليهم الضلالة, هل هم الأطفال الذين قتلوا أو ماتوا وهم ضعفاء وقبل سن الرشد ؟ أم هم الضعفاء الذين لا يملكون قرارهم, أم هم مريضوا العقل والجسد, أم هم ممن لم يسمع بكلام الله بعد ولم تأتيه الرسالة بعد ولم يسمع بها ابداً ؟
(واذا اردنا ان نهلك قرية امَّرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )17/16



http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/10/l_a289967778304dca904b1ad0f7ea02b8.jpg


فماذا عن الأطفال الذين يسكنون هذه القرية ما مصيرهم ؟ ولماذا حق عليهم الدمار بذنوب أبائهم ؟
(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء )22/18
(ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين )46/15


إن الله لم ينسى ان يذكر الأطفال بإحترامه للآباء, فلماذا يعذب الله الأطفال بأخطاء الأباء إذا ؟


من الآية السابقة نجد أن الله يخصص للإنسان فترة نموه الفكري 40سنة كما يعتقد البعض, ولكن ماذا عن الأطفال الذين يموتون كل يوم من كوارث اللإنسان من قتل وتدمير وحروب ومن الكوارث الطبيعية التي يوقعها الله بالبشر من زلازل وإعصارات, فماذا عن الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد هذا ... ؟ أم أن الجميع سيمرون تحت ذات المظلة ؟؟؟





إن الله تعالى في القرآن الكريم لم يذكر أبداً أنه عادل, علماً أن السلف قد قالوا أن واحداً من أسماء الله الحسنى بأنه عادل, فأين العدل في كل هذا ؟
الإنسان الملون الأسود والأصفر والأحمر والأسمر والأبيض وإختلاف الألوان هل هذا عدل عندما يبدأ الإنسان بظلم نفسه من اجل لون بشرته :
(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )49/13
حتى أن الإنثى والذكر ليسوا متساويين وفي بعض البلدان يعاملون الأنثى معاملة البهائم ومعاملة الدون فأين العدل في هذا ؟
وقالت إمرأة عمران في خطابها التالي :
(فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) 3/63
ناهيك أن هناك الأعرج والأكتع والأعمى فهل يستوي الأعمى مع البصير والله يعلم أنهم لا يستوون؟
(قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون )6/50


وهناك الأبله والذكي والمعتوه والعبقري والمسكين فهل هناك عدل في هذا ؟


وهناك الأبن اليتيم, والإبن المحروم من العطف والإبن الذي يولد وفي فمه معلقة من ذهب وهناك الفقير, وهناك من يولد وهو مريض بمرض خبيث وهناك من هو إبن زنى فما ذنبه هو إن أخطأت أمه وأبيه وهناك من يولد في أثناء المجاعات الكبرى.



الجوع

مرض التوحد



الأعمى


أين العدل والله لم يقل ولو مرة واحدة في القرآن أن الله عادل فمن أين قيل عن الله انه عادل وما هو مصدرهم ؟
قال الله تعالى :
(ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما )4/40
وقال أنه يعامل بالقسط :
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )3/18
إن الله لا يظلم أحد إختار هذا الإنسان مصيره ولم يظلمه الله ولكنه هو الذي ظلم نفسه فحق عليه العذاب, ولكي نفهم كيف ظلم الإنسان نفسه قبل أن يولد يجب على كل إنسان ان يتذكر عصيانه في (المستقر الأول) وسبب طرده من هناك فإن تذكر فهم , وبسبب جهله وعدم طاعته وعصيانه قد تم طرده من مستقر الهناء إلى مستقر الشقاء.
(فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون )9/70
(ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به واسروا الندامة لما راوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون )10/54
فكيف يقضى بين الناس (بالقسط) والعذاب يأتي على الجميع الصغير والكبير ؟
يجب علينا أن نتذكر قوله تعالى :
(وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)2 / 35
وربط ظلم الإنسان لنفسه بمصيره هنا في عالم التوبة هنا في(المستقر الثاني), وربطه أيضاً بقوله (وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ).
والكافرون بما أنهم لا يروا عدل الله فيزيدهم هذا كفراً فيكفروا بالنشور أي بعودة من لم تكتمل عليهم وتحق عليهم كلمته فإنهم يؤمنون بأن هي حياة واحدة وان كل من يموت لا يعود فيحيى حياة جديدة, ونشر جديد فيقولون :
(ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين )44/35
هل هذا يعني أن هناك موت ثاني وربما أكثر !
وبعضهم يتخذ بعض الألهة التي تؤمن بالنشور ولكنهم لا يؤمنون بالله تعالى خالقهم الأول:
(ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون ) 21/21
قد نفهم هذه الآية بأكثر من معنى :
1. الألهة التي يتخذها الإنسان (من الأرض... من الخلق... مما خلق الله...) وهذه الألهة هي التي تنشر الناس أي تعيد خلقهم من جديد, يؤمن بهذه الديانة المصريون القدماء و بعضاً من البوذيين والدروز.
2. أي أن الآلهة ذاتها التي يتخذها الإنسان والتي تموت (الطاغوت) فتعود فتخلق من جديد في جسد جديدة فيتخذوها الهة ويبحثوا عنها ليعرفوا من هي, ويؤمن بهذه المعتقدات الكثير من الأديان الهندية والصينة القريبة من البوذية ومن الأديان العربية هي الديانة العلوية التي تؤمن (بسليمان الراشد الإله) الذي يموت جسده ليعود فيخلق من جديد في جسد آخر.
ولنفهم معنى كلمة النشور نجد أن الله تعالى يمثلها لنا بإعادة إحياء الأرض الميتة من جديد بإرسال ماء الغيث عليها:
(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ) 42/28
(والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون )43/11
ويذكرنا الله تعالى ويشبه هذه العملية بخروجنا نحن البشر :
(واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا )25/3


إن الأديان جميعها تؤمن باليوم الآخر وتؤمن بالحساب ولكن أين العدل في الحساب إذا كان الإنسان تختلف طبيعية حياته من واحد إلى آخر فهناك من يولد عربي مسلم من أب وأم ينفقان عليه بكل إستطاعتهم ليعلموه كل ما لديهم من أخلاق ودين وأعراف, وهناك ملايين من البشر من الذين لا يتكلمون العربية, وملايين منهم أيضاً من الذين حرموا من الأب أو الأم أو كليهما, ومنهم أيضاً من وُلِدَ من أب أو أم مجرمين كفرة فسقة, أو أنه يتيم الأب و الأم, أو أن ظروف حياته كلها وكأنها الجحيم, كأطفال الإنتفاضة أو الإحتلال أو العبودية, فأين العدل في هذا ؟
كيف يفسر الله لنا أنه يعامل الناس (بالقسط) والتي فسرت بمعنى العدل ؟
كيف يفسر الله لنا أنه لا يظلم مثقال ذرة ونحن نعلم أن كل إنسان له ظروفاً مغايرة ومختلفة عن الآخر في الجمال أو المال أوإنسان قبيح مشوه بليد ولد هكذا فكانت حياته جحيماً ولم يفلح فيسقط في قاع المجتمع, أومخلوق جميل راح ضحية الإعتداء فقتل واغتصب ونهب فكان جماله نقمة فأين العدل ؟



طفل في السادسة أغتصب وقتل.



طفلة في الرابعة عشر حامل بإبن الخطيئة.



مظاهرات لحماية حق الإجهاض وقتل الجنين.


حتى لو تخيلنا أسرة رائعة تتألف من أب وأم وأبناء كلهم يعملون فينفقون أموالهم في الخير لهم وللجميع, فوقعوا في مصيبة المرض الخبيث أو اتى عليهم الزلزال فأخذهم جميعاً وترك أصغرهم يتيماً ذهب ليعيش في الملجأ.


(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا )4/9
(اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية )4/77
الخلاصة :


هل الله عادل في التوزيع؟ :
1. للمال.
2. والجمال.
3. والجاه.
4.والجنس.
5. والصحة.
6. والذكاء.
7. والظروف الإجتماعية.
8. والمصائب.





لكن الله لا يظلم الإنسان مثقال ذرة والله بريء مما اختار الإنسان لنفسه, من معصية أو إيمان ومن خير وشر, ومن اتباعه لشهواته وملذاته دوناً عن الحب والخير لوجه الله, ولكن هذا الإنسان الذي اختار بنفسه يجب أن يكون :
بالغاً.
عالماً.
مدركاً.
على دراية برسالة الله.
لم تجبره الظروف القاسية على الإنصياع.
يؤكد الله لنا ان نعم الله كثيرة في الأية التالية :
(واتاكم من كل ما سالتموه وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار )14/34
(وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم ) 16/18
إن نعم الله كثيرة فهو من خلق لنا الشمس والقمر وهو من خلق لنا الليل والنهار, وهو الذي خلق لنا البحر والشجر والجبال, وهو الذي رفع لنا السماء من دون أعمدة, وهو الذي زين لنا السماء بمصابيح, وهو الذي حلل لنا الطيبات, وهو الذي خلقنا من ذكر وأنثى وهو الذي...... الخ.
وإن الذي يحاول أن يكفر بهذه النعم فإنه يظلم نفسه, ولكن ماذا عن الأشياء الأخرى والتي تعد من النقمات, والتي شرحناها فليس كل البشر أيتام, وليس كلهم بهم مرض, أو عاهة أو سبب إجتماعي قد يدفع بهم إلى الرذيلة والتشرد والسرقة والقتل, والكره..... الخ. وليس كلهم يعيشوا حتى يبلغوا سن الأربعين, وليس جميعهم سواسية كأسنان المشط حتى تنطبق عليهم قاعدة واحدة.
وهل من العدل أو القسط أو من عدم الظلم بأن يموت الإنسان في عمر الورد في العاشرة أو الخامسة أو الثامنة عشرة فيذهب هؤلاء إلى الجنة من غير حساب, وتعيش أنت إلى عمر الثمانين فتحاسب على كل همزة ولمزة, فأين العدل؟



لهذا يقول الله :
(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
أي أنه تعود النفس فتولد في جسد ثانية ليكتمل عليها ما اكتمل على الجميع ولتمر بذات الظروف لتذهب إلى الحساب.
وإذا نظرنا إلى الآيات في سورة الكهف التي تصف الطفل (النفس الزكية) التي قتلها الرجل الصالح هل قتله لأنه طفل سيمضي إلى الكفر أم لأنه كافر وعاصي ومازال طفلاً, هل دخل الشيطان إلى ذاته ولن يخرج حتى لو أراد الله أن ينجيه منه وهل هناك طريقة أخرى غير قتله لخلاص أبويه من هذا الطفل تعالوا لنقرأ ما جاء في هذه الآيات :
( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا )18/74-76


(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) 18/80-81
فالطغيان والكفر ليس من الطفل وإنما من الحالة الإجتماعية الخاصة جداً للأبوين الذين لم يكن لهم الجاهزية الكافية لتربية هذا الطفل, وكلمة يبدلهما الله خيراً منه, زكاة وأقرب رحماً فما دخل الزكاة وقرب الرحم بالموضوع ... ؟
الزكاة لها علاقة بالمال, وقرب الرحم لها علاقة ببقاء الأم والأب في ذات المكان مع بقية العائلة فلا يضطر الأب والأم إلى الهجرة وإنقطاع صلة الرحم فيما بينهم لأنه إن حصل هذا لوقع الأب والأم المؤمنين بالإرهاق في الحياة والهجرة والغربة لبلاد الكفر والطغيان, وإن النفس الزكية لهذا الطفل يمكن أن تعاد وتنتشر وبعدها تدخل إلى الحساب, وإن تفاسير السلف لهذه القضية نراها قد حكمت على الطفل بالكفر والطغيان, علماً أنه مازال طفلاً لم يقع بعد بأي معصية تجبره بالذهاب إلى الجحيم فهل يعقل أن الله الذي لا يظلم مثقال ذرة أن يبعث بهذا الطفل إلى جهنم لأنه كان سيرتكب المعاصي, عندما يكبر, لأن الملك الذي نزل عليه وهو في بطن أمه فقدر الله له (سعيد أم شقي) كافر أم مؤمن, وهو في يومه الأربعين داخل الرحم, فلماذا خلقنا الله ولماذا يحاسبنا الله على أمور كتبها الله لنا وقدرها لنا حتى من قبل أن نأت إلى هذا العالم ؟
إن الله لا يتدخل أبداً بسبب أن الحياة بعد البعث هنا في (المستقر الثاني) اساساً هي إمتحان من أجل التوبة, وأن سبب الشر الموجود هنا أساسأ هو نتيجة عصياننا وظلمنا لأنفسنا وخروجنا عن وصية الله لنا من عدم الإقتراب من شجرة الفاكهة, التي أكلنا منها في (المستقر الأول).
أما بالنسبة للإنسان الذي مازال يعيش هناك في (المستقر الأول) فإمتحانه يكمن في اتباع وصية الله بأن لا يقرب تلك الشجرة المجهولة, وطاعة الله ووئد الفضول من ذات الإنسان الفضولية أساساً.


الله خلق الإنسان فضولي, فمنهم من رضى ومنهم من حاول أن لا يرضى, فقرر أن يعرف ما هو سر هذه الفاكهة, وأين يختفي الجميع ؟
أراد أن يعلم هل يصبح الإنسان ملاكاً خالداً كما قال له إبليس.؟


هذا هو سر ما حصل, وما يحصل, ولماذا الله لا يتدخل.
ولهذا يرسل الله لنا الأنبياء والرسل ليعلموننا أنه الحل الوحيد للعودة إلى جنة الخلد هي شيئان لا ثالث لهما :
1- الإيمان بالله غيباً وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
2- العمل الصالح (والعمل هو الجهد المبذول في الحصول على الأكل والشرب واللباس, والمأوى).


إن المؤمن سيقع في الإشراك لذات الأسباب :
الأكل والشرب واللباس والمأوى, سيأتي الشيطان ليقدم هذه الأشياء للإنسان من أجل ضلاله, ولكي يتخفى الشيطان وراء حجابه يجب أن يأتي ومعه جمال ومحبة وروعة مابعدها روعة ليغوي بها الإنسان.


العلاقة الجنسية بين الجنسين هي نشوة ونقطة ضعف لدى الإنسان, يفتقدها الإنسان بعد الزواج وتصبح عادية تماماً حتى أن المتزوجين الذين يدخلون في عقدهم الثاني لا يذكرون مدى نشوتها الرائعة التي بدأت في أيامها الأولى, ولكنهم لا يزالون يتكلمون عن القبلة الأولى ولمسة اليد الأولى والعملية الجنسية الأولى.
فيأتي الشيطان ليريهم أن الزنا مع العشيقة والعشيق لهي تجدد دائم لهذا الشعور الذي لا ينتهي إلا إذا رغب الزناة بالزواج الفعلي, والإرتباط من أجل الأطفال والحياة, عندها فقط يقف الإنسان ويقول (أين ذهبت النشوة) فيعود إليها بعلاقة جديدة لأنه قد أدمن على النشوة ولم يكن يهمه الشخص الذي يمارسها معه حتى وإن تحولت إلى الجنس المثلي الذي أصبحوا يطالبون باعتراف به رسمياً في معظم البلدان العلمانية اليوم.



زواج الرجال في معظم البلاد الغربية قد أصبح حقاً شرعياً.


ثم ياتي الشيطان فيري الإنسان كيفية الحصول على المال بالغش والخداع والكذب والرياء والإضرار وتجارة الممنوعات, فيري الإنسان أنه يستطيع أن يحصل على أضعاف مايريد من مال إذا أراد أن يبيع ضميره للشيطان فيفعل.


إن الله يرى هذا ولكنه لا يتدخل للأسباب التالية :
قال الله تعالى لنا إذا أكلنا من الشجرة سيحدث التالي:
1- سيجوع الإنسان ويعرى ويتعب.
2- سيكون الشيطان له عدو, وسيصبح الإنسان عدو للإنسان.
3- ستصطدم الإنسانية بعضها ببعض بحروب ومجاعات.
4- سيتخذ الإنسان بعضه سخرياً وسيستعبد بعضه الآخر.
5- سيفرق الإنسان بينه وبين أخيه الإنسان ويميز بين الرجل والمرأة والأسود والأصفر والأبيض والفقير والغني والقوي والضعيف.


السؤال الذي يطرح نفسه :
ماذنب الإنسان :
1.الطفل الجائع, اليتيم, الذي يموت صغيراً, ابن الزنا.
2. المرأة المظلومة, المغتصبة, الضحية.
3. العبد (الرق)
4. المعاق, السفيه, الأعمى, والأطرش, الأخرس, الكسيح, المريض.
5. المسروق, المقتول, المغشوش.
6. الأسود, الأحمر, الأصفر, الأبيض, الأسمر.
7. البوذي, اليهودي, المسلم, المسيحي, اللاديني.
8. المقتول أو المشوه بالكوارث الطبيعية.


إن سببه هو أنه إلتهم مذاق الشجرة حتى ملئ منها البطون قبل أن يأتي إلى عالم التوبة هذا (المستقر الثاني), الذي هو هنا في هذه الحياة, وبما أن الجنة فيها مراتب كثيرة للمتقين والمؤمنين والمقربين المقربين, وهكذا هي أيضاً في جهنم فمنهم من حق عليهم غضب الله ومنهم من أصبحوا بغضب على غضب ومنهم من يذيقهم الله ضعف الحياة وضعف الممات, ومنهم من هو أسفل السافلين, وهنا على الأرض, "أرض التوبة" الناس أيضاً ليسوا سواسية لأنهم أتوا إلى هنا بأسباب مختلفة موزعة على درجات ومدرجات الحياة, بقسط إلهي لا مثيل له, لو أننا عرفنا ما هو سبب توبتنا هنا في عالم التوبة لبطل العجب.


هل الحب والمحبة هي طريق النجاة ؟
الحب والمحبة هي خلاصة التوبة والرجوع عن الخطيئة والإيمان الكامل والقيام بالعمل الصالح والإبتعاد عن الشيطان.
والحب هو شعور داخلي لا ينعكس على الواقع إلا بالأعمال.


1.إن الحب وحده قد يختفي وراء النشوة الجنسية لدى الزاني المدمن على الجنس.
2.إن الحب وحده قد يكون واجهة للشر يأتي من أجل الأطفال والنساء والأبرياء وكأنه يأتي ليدمر الشر الذي يعذب به الأطفال (كما يفعل الشيطان اليوم في العراق, ليظهر المحبة للشعب من جهة واضحة ويسرق خيرات البلاد من جهة مستترة, يأتي ليعطي إسرائيل حقها في الوجود, ويموت آلاف أطفال الفلسطينيين الأبرياء يومياً بعذر مخاض وأوجاع حرية وديموقراطية فكرة شعب الله المختار ووعدهم بأرض الميعاد.
3.الحب وحده يأتي بين الأديان ليحرفها جميعاً ويرمي الإنسان في وادي الإشراك بين الله الحبيب والإنسان المحبوب, فيصور صورة التساوي بين الإثنين.
هل الله يحب الإنسان حباً آخر غير محبته للذباب, فالله خلق الإنسان وخلق الذباب, لكن الذباب حشرات أما الإنسان فهو: إبن الله بالروح, وهنا يبدأ طريق الإشراك, إن كنا نحن أبناء الله, هل هذا يعني أننا سنصبح ألهة هناك في ملكوت أبينا السماوي.
4.الحب وحده ممكن أن يكون القناع الذي يختفي وراءه الشيطان من أجل ضلالة الإنسان (حب الرياء والنفاق).
(ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رافة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون ) 57 / 27


عندما ينبع الإيمان والعمل الصالح من ذات الإنسان العاقل ومن تلقاء ذاته, وبغض النظر عن موقعه الجغرافي أو بعده الزمني الفاصل بينه وبين الأنبياء فينتش عن ذلك الإيمان وذلك العمل البسيط الصالح براعم الحب الجميل , الذي لا يدنسه الغش والخداع, بعيداً عن الكذب والسرقة والقتل والإيذاء.
عندما يعلم الإنسان أنه في أرض التوبة, عندها سيفكر بالتوبة وسيضاعف أمله بالجنة والثواب, وسيحثه هذا الإبتعاد النفور التام من الشيطان عدوه الأول, عندها سيبتعد الإنسان عن شياطين الإنس الذين هم عدوه الثاني, ومن هنا يبدأ طريق التوبة.


الكلام الجميل والنثر الرائع والرسم بالألوان أو بالكلمات كله من طرائق الإنسان للتعبير, فهذا كله جميل ولكن على الإنسان أن يعلم أنه هنا فقط من أجل شيء واحد فقط, هو التوبة, ومن خلال التوبة يمكن أن يبدع الإنسان ويمكن أن يكتب أروع القصائد, ولكنه بجميع قصائده يجب عليه أن لا ينسى أنه تائب.


الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة يفعل كل شيء, يذوب بالنشوة الجنسية إلى حد الثمالة وإلى غير حد فيدخل في العلاقات الجنسية المثلية, ثم يدخل بها مع الحيوانات والبهائم ثم يتمادى ويتمادى إلى أبعد الدرجات, هكذا الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة تراه ينام مع الشيطان ويأكل مع الشيطان ويرتدي ما يلبسه الشيطان.


نحن هنا لأن جميعنا مخطئين وليس بسبب خطأ آدم وحواء أجبرنا إلى الدخول إلى عالم الشقاء, وإنما بسبب عصياننا نحن جميعاً, طردنا جميعاً من (جنة البعث المستقر الأول) وسنذهب إلى جنة الخلد إذا اعترفنا بخطأنا الذي ما زلنا ننكره, لكنه حصل ولهذا نحن هنا فالله لم يرسلنا إلى هذا العالم بسبب خطيئة آدم وحده فكلنا آدم وكلنا حواء وكلنا مخطؤون. فأين التائبون.
(قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) 6/164
سألني أحدهم أنه لا يذكر أبداً أنه كان هناك (في المستقر الأول) وأنه لا يذكر أنه قد أكل من الشجرة, وأنه لا يذكر حتى طعمها, وأنه لا يصدق أنه كان هناك ومن أجل خطيئته أتى إلى هنا.
قلت له التالي :
1. إن كلمات الله للإنسان هي للذكر أي للتذكر, لأن النفس التي تخلق أو تنشر في الإنسان تخلق بشكل طفلٍ لا تعلم شيئاً.
2. الطفل الوحيد الذي أتت نفسه وهي تذكر تماماً مهمتها ونطقت وهي في المهد هي نفس النبي عيسى عليه السلام
قال الله تعالى :
(ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم ) 3 / 58
(افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولوا الالباب )13 / 19
(ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا ) 17 / 72
(ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) 3/46


ولكن إن لم نتب فإلى أين ؟
سنذهب إلى تعاسة مابعدها تعاسة وإلى جحيم مابعدها جحيم وإلى عذاب ما بعده عذاب, وسيكون هناك طبقات فالمذنب الذي أكل مال اليتيم لن تتم عقوبته مثل من قتل نفساً ولن تكون عقوبته كمن زنى, ولم تكون عقوبته كمن ذبح بلداً كاملاً كالعراق من أجل نهب كل خيراتها وتعذيب كل أهلها, فهناك طبقات وهناك قسط ما بعده قسط, لأن الفرق بين العدل والقسط كبير, حيث أن العدل هو التوزيع بالتساوي أما القسط فهو التوزيع حسب ظلم الإنسان نفسه لنفسه.
(اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون ) 10/4
(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47
والإنسان الذي يخلق هنا على أرض (المستقر الثاني) في مجاعات السودان أو في رفاهية البلاد الإسكندنافية, هل يستوي هذا مع ذاك ؟
إن السجين الذي ينام في زنزانة ويأكل الطعام إنه أفضل ممن يموت جوعاً في دارفور, فكيف للإنسان أن يتذكر ما حدث له في الحياة السابقة من دون نذير ومذكر ؟


كيف للإنسان أن يعلم أنه يجب عليه الصحوة والتوبة لينال جنة الوعد ؟
_________________
ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ



و :سل:


أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
22-04-2009, 07:33 PM
:بس:
:سل:

الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله.

جواباً على سؤالك التي تعتقدين أني لم أجب عليه سأورد لك موضوع النشور مرة أخرى ومن دون صور النساء وأرجوا منك أن تقرأيه وإن كان لديك أي تساؤل عليه فإني جاهز للجواب.

النشور



إن الإنسان الذي يعيش هنا في أرض التوبة (المستقر الثاني) ثم يسقط في الموت قبل أن ينهي إمتحانه يعود فيخلق من جديد بجسد جديد كالأطفال والمعاقين ومسلوبي الحرية, تعاد تجربتهم مرة أخرى وفي ثوب جديد, حتى تكتمل حياتهم بشكلها الكامل لينهوا فترة التوبة, ولكن تضاف حياتهم السابقة وإن كانت قصيرة لحياتهم الجديدة مع كل سلبياتها وإيجابياتها بعدالة إلهية رائعة توزع على كل شخص بشكل منفرد ولا نستطيع أن ندعوها "عدلاً" بل (بالقسط) ولقد دعى الله عودة الإنسان في الثوب الجديد بالنشور.
(من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) 17 / 15
إن قضية النشور يا أعزائي هي قضية حساسة جداً لا أستطيع طرحها على إسلوب البيان, وإن رغبت بطرحها فإني أطرحها بإسلوب الرأي الشخصي البحت الذي لا ألزمه أحد, أؤمن أنا به وأدعوه لنفسي ولا أفرضه على أحد, مثله مثل موضوع الصلاة, والتي هي علاقة الإنسان الفرد بربه.
إنطلاقاً من نظرية الدكتور محمد شحرور القائلة أن الله تعالى في كتابه القرآن, دقيق العبارات ولا يستخدم كلمتان مختلفتان في ذات الدلالة أبداً, ولقد رأينا أننا نستطيع أن نستثني من هذه القاعدة بعض الأفعال والأسماء أما الصفات والمصادر, فإن كل كلمة منها فعلاً تخصص الدلالة لكل كلمة كما جاء في نظريته, وأن النظر إلى الوعاء الحاوي للكلمة يأتي بسياق الجملة.
وإذا حاولنا النظر في الآيات التي تتكلم عن النشور في مثالنا التالي نجد التالي :
قال الله تعالى في كتابه العزيز(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
إن قضية النشر عائدة لله تعالى وهي حالة لا تأتي إلا لسبب معين وأهم هذه الأسباب هي:
1.الفترة الزمنية التي تعيشها النفس في الجسد, في المستقر الثاني.
2. علاقة النفس بالمحيط, وعلاقة المحيط بها.
3. كون النفس حرة أم مقيدة.
4. إضطراب الجسد مما يؤثر على النفس.
5. إضراب العقل مما يؤثر على القرار.
6. وصول البلاغ للنفس أثناء حياتها في عالم التوبة.
هذا يعني أنها حق عليها العذاب أو العكس فيقول الله تعالى في هذا الصدد :
(فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله ويحسبون انهم مهتدون ) 7 – 30
فمن هم الذين حق عليهم الضلالة, هل هم الأطفال الذين قتلوا أو ماتوا وهم ضعفاء وقبل سن الرشد ؟ أم هم الضعفاء الذين لا يملكون قرارهم, أم هم مريضوا العقل والجسد, أم هم ممن لم يسمع بكلام الله بعد ولم تأتيه الرسالة بعد ولم يسمع بها ابداً ؟
(واذا اردنا ان نهلك قرية امَّرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا )17/16



http://c1.ac-images.myspacecdn.com/images02/10/l_a289967778304dca904b1ad0f7ea02b8.jpg


فماذا عن الأطفال الذين يسكنون هذه القرية ما مصيرهم ؟ ولماذا حق عليهم الدمار بذنوب أبائهم ؟
(وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم ان الله يفعل ما يشاء )22/18
(ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه واصلح لي في ذريتي اني تبت اليك واني من المسلمين )46/15


إن الله لم ينسى ان يذكر الأطفال بإحترامه للآباء, فلماذا يعذب الله الأطفال بأخطاء الأباء إذا ؟


من الآية السابقة نجد أن الله يخصص للإنسان فترة نموه الفكري 40سنة كما يعتقد البعض, ولكن ماذا عن الأطفال الذين يموتون كل يوم من كوارث اللإنسان من قتل وتدمير وحروب ومن الكوارث الطبيعية التي يوقعها الله بالبشر من زلازل وإعصارات, فماذا عن الأطفال الذين لم يبلغوا سن الرشد هذا ... ؟ أم أن الجميع سيمرون تحت ذات المظلة ؟؟؟





إن الله تعالى في القرآن الكريم لم يذكر أبداً أنه عادل, علماً أن السلف قد قالوا أن واحداً من أسماء الله الحسنى بأنه عادل, فأين العدل في كل هذا ؟
الإنسان الملون الأسود والأصفر والأحمر والأسمر والأبيض وإختلاف الألوان هل هذا عدل عندما يبدأ الإنسان بظلم نفسه من اجل لون بشرته :
(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير )49/13
حتى أن الإنثى والذكر ليسوا متساويين وفي بعض البلدان يعاملون الأنثى معاملة البهائم ومعاملة الدون فأين العدل في هذا ؟
وقالت إمرأة عمران في خطابها التالي :
(فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) 3/63
ناهيك أن هناك الأعرج والأكتع والأعمى فهل يستوي الأعمى مع البصير والله يعلم أنهم لا يستوون؟
(قل هل يستوي الاعمى والبصير افلا تتفكرون )6/50


وهناك الأبله والذكي والمعتوه والعبقري والمسكين فهل هناك عدل في هذا ؟


وهناك الأبن اليتيم, والإبن المحروم من العطف والإبن الذي يولد وفي فمه معلقة من ذهب وهناك الفقير, وهناك من يولد وهو مريض بمرض خبيث وهناك من هو إبن زنى فما ذنبه هو إن أخطأت أمه وأبيه وهناك من يولد في أثناء المجاعات الكبرى.



الجوع

مرض التوحد



الأعمى


أين العدل والله لم يقل ولو مرة واحدة في القرآن أن الله عادل فمن أين قيل عن الله انه عادل وما هو مصدرهم ؟
قال الله تعالى :
(ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه اجرا عظيما )4/40
وقال أنه يعامل بالقسط :
(شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم )3/18
إن الله لا يظلم أحد إختار هذا الإنسان مصيره ولم يظلمه الله ولكنه هو الذي ظلم نفسه فحق عليه العذاب, ولكي نفهم كيف ظلم الإنسان نفسه قبل أن يولد يجب على كل إنسان ان يتذكر عصيانه في (المستقر الأول) وسبب طرده من هناك فإن تذكر فهم , وبسبب جهله وعدم طاعته وعصيانه قد تم طرده من مستقر الهناء إلى مستقر الشقاء.
(فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون )9/70
(ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض لافتدت به واسروا الندامة لما راوا العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون )10/54
فكيف يقضى بين الناس (بالقسط) والعذاب يأتي على الجميع الصغير والكبير ؟
يجب علينا أن نتذكر قوله تعالى :
(وقلنا يا ادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)2 / 35
وربط ظلم الإنسان لنفسه بمصيره هنا في عالم التوبة هنا في(المستقر الثاني), وربطه أيضاً بقوله (وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ).
والكافرون بما أنهم لا يروا عدل الله فيزيدهم هذا كفراً فيكفروا بالنشور أي بعودة من لم تكتمل عليهم وتحق عليهم كلمته فإنهم يؤمنون بأن هي حياة واحدة وان كل من يموت لا يعود فيحيى حياة جديدة, ونشر جديد فيقولون :
(ان هي الا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين )44/35
هل هذا يعني أن هناك موت ثاني وربما أكثر !
وبعضهم يتخذ بعض الألهة التي تؤمن بالنشور ولكنهم لا يؤمنون بالله تعالى خالقهم الأول:
(ام اتخذوا الهة من الارض هم ينشرون ) 21/21
قد نفهم هذه الآية بأكثر من معنى :
1. الألهة التي يتخذها الإنسان (من الأرض... من الخلق... مما خلق الله...) وهذه الألهة هي التي تنشر الناس أي تعيد خلقهم من جديد, يؤمن بهذه الديانة المصريون القدماء و بعضاً من البوذيين والدروز.
2. أي أن الآلهة ذاتها التي يتخذها الإنسان والتي تموت (الطاغوت) فتعود فتخلق من جديد في جسد جديدة فيتخذوها الهة ويبحثوا عنها ليعرفوا من هي, ويؤمن بهذه المعتقدات الكثير من الأديان الهندية والصينة القريبة من البوذية ومن الأديان العربية هي الديانة العلوية التي تؤمن (بسليمان الراشد الإله) الذي يموت جسده ليعود فيخلق من جديد في جسد آخر.
ولنفهم معنى كلمة النشور نجد أن الله تعالى يمثلها لنا بإعادة إحياء الأرض الميتة من جديد بإرسال ماء الغيث عليها:
(وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ) 42/28
(والذي نزل من السماء ماء بقدر فانشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون )43/11
ويذكرنا الله تعالى ويشبه هذه العملية بخروجنا نحن البشر :
(واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا )25/3


إن الأديان جميعها تؤمن باليوم الآخر وتؤمن بالحساب ولكن أين العدل في الحساب إذا كان الإنسان تختلف طبيعية حياته من واحد إلى آخر فهناك من يولد عربي مسلم من أب وأم ينفقان عليه بكل إستطاعتهم ليعلموه كل ما لديهم من أخلاق ودين وأعراف, وهناك ملايين من البشر من الذين لا يتكلمون العربية, وملايين منهم أيضاً من الذين حرموا من الأب أو الأم أو كليهما, ومنهم أيضاً من وُلِدَ من أب أو أم مجرمين كفرة فسقة, أو أنه يتيم الأب و الأم, أو أن ظروف حياته كلها وكأنها الجحيم, كأطفال الإنتفاضة أو الإحتلال أو العبودية, فأين العدل في هذا ؟
كيف يفسر الله لنا أنه يعامل الناس (بالقسط) والتي فسرت بمعنى العدل ؟
كيف يفسر الله لنا أنه لا يظلم مثقال ذرة ونحن نعلم أن كل إنسان له ظروفاً مغايرة ومختلفة عن الآخر في الجمال أو المال أوإنسان قبيح مشوه بليد ولد هكذا فكانت حياته جحيماً ولم يفلح فيسقط في قاع المجتمع, أومخلوق جميل راح ضحية الإعتداء فقتل واغتصب ونهب فكان جماله نقمة فأين العدل ؟



طفل في السادسة أغتصب وقتل.



طفلة في الرابعة عشر حامل بإبن الخطيئة.



مظاهرات لحماية حق الإجهاض وقتل الجنين.


حتى لو تخيلنا أسرة رائعة تتألف من أب وأم وأبناء كلهم يعملون فينفقون أموالهم في الخير لهم وللجميع, فوقعوا في مصيبة المرض الخبيث أو اتى عليهم الزلزال فأخذهم جميعاً وترك أصغرهم يتيماً ذهب ليعيش في الملجأ.


(ومن الناس والدواب والانعام مختلف الوانه كذلك انما يخشى الله من عباده العلماء ان الله عزيز غفور )35-28
(وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا )4/9
(اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية )4/77
الخلاصة :


هل الله عادل في التوزيع؟ :
1. للمال.
2. والجمال.
3. والجاه.
4.والجنس.
5. والصحة.
6. والذكاء.
7. والظروف الإجتماعية.
8. والمصائب.





لكن الله لا يظلم الإنسان مثقال ذرة والله بريء مما اختار الإنسان لنفسه, من معصية أو إيمان ومن خير وشر, ومن اتباعه لشهواته وملذاته دوناً عن الحب والخير لوجه الله, ولكن هذا الإنسان الذي اختار بنفسه يجب أن يكون :
بالغاً.
عالماً.
مدركاً.
على دراية برسالة الله.
لم تجبره الظروف القاسية على الإنصياع.
يؤكد الله لنا ان نعم الله كثيرة في الأية التالية :
(واتاكم من كل ما سالتموه وان تعدوا نعمت الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار )14/34
(وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الله لغفور رحيم ) 16/18
إن نعم الله كثيرة فهو من خلق لنا الشمس والقمر وهو من خلق لنا الليل والنهار, وهو الذي خلق لنا البحر والشجر والجبال, وهو الذي رفع لنا السماء من دون أعمدة, وهو الذي زين لنا السماء بمصابيح, وهو الذي حلل لنا الطيبات, وهو الذي خلقنا من ذكر وأنثى وهو الذي...... الخ.
وإن الذي يحاول أن يكفر بهذه النعم فإنه يظلم نفسه, ولكن ماذا عن الأشياء الأخرى والتي تعد من النقمات, والتي شرحناها فليس كل البشر أيتام, وليس كلهم بهم مرض, أو عاهة أو سبب إجتماعي قد يدفع بهم إلى الرذيلة والتشرد والسرقة والقتل, والكره..... الخ. وليس كلهم يعيشوا حتى يبلغوا سن الأربعين, وليس جميعهم سواسية كأسنان المشط حتى تنطبق عليهم قاعدة واحدة.
وهل من العدل أو القسط أو من عدم الظلم بأن يموت الإنسان في عمر الورد في العاشرة أو الخامسة أو الثامنة عشرة فيذهب هؤلاء إلى الجنة من غير حساب, وتعيش أنت إلى عمر الثمانين فتحاسب على كل همزة ولمزة, فأين العدل؟



لهذا يقول الله :
(ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ )80/21-22
أي أنه تعود النفس فتولد في جسد ثانية ليكتمل عليها ما اكتمل على الجميع ولتمر بذات الظروف لتذهب إلى الحساب.
وإذا نظرنا إلى الآيات في سورة الكهف التي تصف الطفل (النفس الزكية) التي قتلها الرجل الصالح هل قتله لأنه طفل سيمضي إلى الكفر أم لأنه كافر وعاصي ومازال طفلاً, هل دخل الشيطان إلى ذاته ولن يخرج حتى لو أراد الله أن ينجيه منه وهل هناك طريقة أخرى غير قتله لخلاص أبويه من هذا الطفل تعالوا لنقرأ ما جاء في هذه الآيات :
( فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا )18/74-76


(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِّنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا) 18/80-81
فالطغيان والكفر ليس من الطفل وإنما من الحالة الإجتماعية الخاصة جداً للأبوين الذين لم يكن لهم الجاهزية الكافية لتربية هذا الطفل, وكلمة يبدلهما الله خيراً منه, زكاة وأقرب رحماً فما دخل الزكاة وقرب الرحم بالموضوع ... ؟
الزكاة لها علاقة بالمال, وقرب الرحم لها علاقة ببقاء الأم والأب في ذات المكان مع بقية العائلة فلا يضطر الأب والأم إلى الهجرة وإنقطاع صلة الرحم فيما بينهم لأنه إن حصل هذا لوقع الأب والأم المؤمنين بالإرهاق في الحياة والهجرة والغربة لبلاد الكفر والطغيان, وإن النفس الزكية لهذا الطفل يمكن أن تعاد وتنتشر وبعدها تدخل إلى الحساب, وإن تفاسير السلف لهذه القضية نراها قد حكمت على الطفل بالكفر والطغيان, علماً أنه مازال طفلاً لم يقع بعد بأي معصية تجبره بالذهاب إلى الجحيم فهل يعقل أن الله الذي لا يظلم مثقال ذرة أن يبعث بهذا الطفل إلى جهنم لأنه كان سيرتكب المعاصي, عندما يكبر, لأن الملك الذي نزل عليه وهو في بطن أمه فقدر الله له (سعيد أم شقي) كافر أم مؤمن, وهو في يومه الأربعين داخل الرحم, فلماذا خلقنا الله ولماذا يحاسبنا الله على أمور كتبها الله لنا وقدرها لنا حتى من قبل أن نأت إلى هذا العالم ؟
إن الله لا يتدخل أبداً بسبب أن الحياة بعد البعث هنا في (المستقر الثاني) اساساً هي إمتحان من أجل التوبة, وأن سبب الشر الموجود هنا أساسأ هو نتيجة عصياننا وظلمنا لأنفسنا وخروجنا عن وصية الله لنا من عدم الإقتراب من شجرة الفاكهة, التي أكلنا منها في (المستقر الأول).
أما بالنسبة للإنسان الذي مازال يعيش هناك في (المستقر الأول) فإمتحانه يكمن في اتباع وصية الله بأن لا يقرب تلك الشجرة المجهولة, وطاعة الله ووئد الفضول من ذات الإنسان الفضولية أساساً.


الله خلق الإنسان فضولي, فمنهم من رضى ومنهم من حاول أن لا يرضى, فقرر أن يعرف ما هو سر هذه الفاكهة, وأين يختفي الجميع ؟
أراد أن يعلم هل يصبح الإنسان ملاكاً خالداً كما قال له إبليس.؟


هذا هو سر ما حصل, وما يحصل, ولماذا الله لا يتدخل.
ولهذا يرسل الله لنا الأنبياء والرسل ليعلموننا أنه الحل الوحيد للعودة إلى جنة الخلد هي شيئان لا ثالث لهما :
1- الإيمان بالله غيباً وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
2- العمل الصالح (والعمل هو الجهد المبذول في الحصول على الأكل والشرب واللباس, والمأوى).


إن المؤمن سيقع في الإشراك لذات الأسباب :
الأكل والشرب واللباس والمأوى, سيأتي الشيطان ليقدم هذه الأشياء للإنسان من أجل ضلاله, ولكي يتخفى الشيطان وراء حجابه يجب أن يأتي ومعه جمال ومحبة وروعة مابعدها روعة ليغوي بها الإنسان.


العلاقة الجنسية بين الجنسين هي نشوة ونقطة ضعف لدى الإنسان, يفتقدها الإنسان بعد الزواج وتصبح عادية تماماً حتى أن المتزوجين الذين يدخلون في عقدهم الثاني لا يذكرون مدى نشوتها الرائعة التي بدأت في أيامها الأولى, ولكنهم لا يزالون يتكلمون عن القبلة الأولى ولمسة اليد الأولى والعملية الجنسية الأولى.
فيأتي الشيطان ليريهم أن الزنا مع العشيقة والعشيق لهي تجدد دائم لهذا الشعور الذي لا ينتهي إلا إذا رغب الزناة بالزواج الفعلي, والإرتباط من أجل الأطفال والحياة, عندها فقط يقف الإنسان ويقول (أين ذهبت النشوة) فيعود إليها بعلاقة جديدة لأنه قد أدمن على النشوة ولم يكن يهمه الشخص الذي يمارسها معه حتى وإن تحولت إلى الجنس المثلي الذي أصبحوا يطالبون باعتراف به رسمياً في معظم البلدان العلمانية اليوم.



زواج الرجال في معظم البلاد الغربية قد أصبح حقاً شرعياً.


ثم ياتي الشيطان فيري الإنسان كيفية الحصول على المال بالغش والخداع والكذب والرياء والإضرار وتجارة الممنوعات, فيري الإنسان أنه يستطيع أن يحصل على أضعاف مايريد من مال إذا أراد أن يبيع ضميره للشيطان فيفعل.


إن الله يرى هذا ولكنه لا يتدخل للأسباب التالية :
قال الله تعالى لنا إذا أكلنا من الشجرة سيحدث التالي:
1- سيجوع الإنسان ويعرى ويتعب.
2- سيكون الشيطان له عدو, وسيصبح الإنسان عدو للإنسان.
3- ستصطدم الإنسانية بعضها ببعض بحروب ومجاعات.
4- سيتخذ الإنسان بعضه سخرياً وسيستعبد بعضه الآخر.
5- سيفرق الإنسان بينه وبين أخيه الإنسان ويميز بين الرجل والمرأة والأسود والأصفر والأبيض والفقير والغني والقوي والضعيف.


السؤال الذي يطرح نفسه :
ماذنب الإنسان :
1.الطفل الجائع, اليتيم, الذي يموت صغيراً, ابن الزنا.
2. المرأة المظلومة, المغتصبة, الضحية.
3. العبد (الرق)
4. المعاق, السفيه, الأعمى, والأطرش, الأخرس, الكسيح, المريض.
5. المسروق, المقتول, المغشوش.
6. الأسود, الأحمر, الأصفر, الأبيض, الأسمر.
7. البوذي, اليهودي, المسلم, المسيحي, اللاديني.
8. المقتول أو المشوه بالكوارث الطبيعية.


إن سببه هو أنه إلتهم مذاق الشجرة حتى ملئ منها البطون قبل أن يأتي إلى عالم التوبة هذا (المستقر الثاني), الذي هو هنا في هذه الحياة, وبما أن الجنة فيها مراتب كثيرة للمتقين والمؤمنين والمقربين المقربين, وهكذا هي أيضاً في جهنم فمنهم من حق عليهم غضب الله ومنهم من أصبحوا بغضب على غضب ومنهم من يذيقهم الله ضعف الحياة وضعف الممات, ومنهم من هو أسفل السافلين, وهنا على الأرض, "أرض التوبة" الناس أيضاً ليسوا سواسية لأنهم أتوا إلى هنا بأسباب مختلفة موزعة على درجات ومدرجات الحياة, بقسط إلهي لا مثيل له, لو أننا عرفنا ما هو سبب توبتنا هنا في عالم التوبة لبطل العجب.


هل الحب والمحبة هي طريق النجاة ؟
الحب والمحبة هي خلاصة التوبة والرجوع عن الخطيئة والإيمان الكامل والقيام بالعمل الصالح والإبتعاد عن الشيطان.
والحب هو شعور داخلي لا ينعكس على الواقع إلا بالأعمال.


1.إن الحب وحده قد يختفي وراء النشوة الجنسية لدى الزاني المدمن على الجنس.
2.إن الحب وحده قد يكون واجهة للشر يأتي من أجل الأطفال والنساء والأبرياء وكأنه يأتي ليدمر الشر الذي يعذب به الأطفال (كما يفعل الشيطان اليوم في العراق, ليظهر المحبة للشعب من جهة واضحة ويسرق خيرات البلاد من جهة مستترة, يأتي ليعطي إسرائيل حقها في الوجود, ويموت آلاف أطفال الفلسطينيين الأبرياء يومياً بعذر مخاض وأوجاع حرية وديموقراطية فكرة شعب الله المختار ووعدهم بأرض الميعاد.
3.الحب وحده يأتي بين الأديان ليحرفها جميعاً ويرمي الإنسان في وادي الإشراك بين الله الحبيب والإنسان المحبوب, فيصور صورة التساوي بين الإثنين.
هل الله يحب الإنسان حباً آخر غير محبته للذباب, فالله خلق الإنسان وخلق الذباب, لكن الذباب حشرات أما الإنسان فهو: إبن الله بالروح, وهنا يبدأ طريق الإشراك, إن كنا نحن أبناء الله, هل هذا يعني أننا سنصبح ألهة هناك في ملكوت أبينا السماوي.
4.الحب وحده ممكن أن يكون القناع الذي يختفي وراءه الشيطان من أجل ضلالة الإنسان (حب الرياء والنفاق).
(ثم قفينا على اثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم واتيناه الانجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رافة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون ) 57 / 27


عندما ينبع الإيمان والعمل الصالح من ذات الإنسان العاقل ومن تلقاء ذاته, وبغض النظر عن موقعه الجغرافي أو بعده الزمني الفاصل بينه وبين الأنبياء فينتش عن ذلك الإيمان وذلك العمل البسيط الصالح براعم الحب الجميل , الذي لا يدنسه الغش والخداع, بعيداً عن الكذب والسرقة والقتل والإيذاء.
عندما يعلم الإنسان أنه في أرض التوبة, عندها سيفكر بالتوبة وسيضاعف أمله بالجنة والثواب, وسيحثه هذا الإبتعاد النفور التام من الشيطان عدوه الأول, عندها سيبتعد الإنسان عن شياطين الإنس الذين هم عدوه الثاني, ومن هنا يبدأ طريق التوبة.


الكلام الجميل والنثر الرائع والرسم بالألوان أو بالكلمات كله من طرائق الإنسان للتعبير, فهذا كله جميل ولكن على الإنسان أن يعلم أنه هنا فقط من أجل شيء واحد فقط, هو التوبة, ومن خلال التوبة يمكن أن يبدع الإنسان ويمكن أن يكتب أروع القصائد, ولكنه بجميع قصائده يجب عليه أن لا ينسى أنه تائب.


الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة يفعل كل شيء, يذوب بالنشوة الجنسية إلى حد الثمالة وإلى غير حد فيدخل في العلاقات الجنسية المثلية, ثم يدخل بها مع الحيوانات والبهائم ثم يتمادى ويتمادى إلى أبعد الدرجات, هكذا الإنسان الذي لا يرغب بالتوبة تراه ينام مع الشيطان ويأكل مع الشيطان ويرتدي ما يلبسه الشيطان.


نحن هنا لأن جميعنا مخطئين وليس بسبب خطأ آدم وحواء أجبرنا إلى الدخول إلى عالم الشقاء, وإنما بسبب عصياننا نحن جميعاً, طردنا جميعاً من (جنة البعث المستقر الأول) وسنذهب إلى جنة الخلد إذا اعترفنا بخطأنا الذي ما زلنا ننكره, لكنه حصل ولهذا نحن هنا فالله لم يرسلنا إلى هذا العالم بسبب خطيئة آدم وحده فكلنا آدم وكلنا حواء وكلنا مخطؤون. فأين التائبون.
(قل اغير الله ابغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) 6/164
سألني أحدهم أنه لا يذكر أبداً أنه كان هناك (في المستقر الأول) وأنه لا يذكر أنه قد أكل من الشجرة, وأنه لا يذكر حتى طعمها, وأنه لا يصدق أنه كان هناك ومن أجل خطيئته أتى إلى هنا.
قلت له التالي :
1. إن كلمات الله للإنسان هي للذكر أي للتذكر, لأن النفس التي تخلق أو تنشر في الإنسان تخلق بشكل طفلٍ لا تعلم شيئاً.
2. الطفل الوحيد الذي أتت نفسه وهي تذكر تماماً مهمتها ونطقت وهي في المهد هي نفس النبي عيسى عليه السلام
قال الله تعالى :
(ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر الحكيم ) 3 / 58
(افمن يعلم انما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى انما يتذكر اولوا الالباب )13 / 19
(ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى واضل سبيلا ) 17 / 72
(ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ) 3/46


ولكن إن لم نتب فإلى أين ؟
سنذهب إلى تعاسة مابعدها تعاسة وإلى جحيم مابعدها جحيم وإلى عذاب ما بعده عذاب, وسيكون هناك طبقات فالمذنب الذي أكل مال اليتيم لن تتم عقوبته مثل من قتل نفساً ولن تكون عقوبته كمن زنى, ولم تكون عقوبته كمن ذبح بلداً كاملاً كالعراق من أجل نهب كل خيراتها وتعذيب كل أهلها, فهناك طبقات وهناك قسط ما بعده قسط, لأن الفرق بين العدل والقسط كبير, حيث أن العدل هو التوزيع بالتساوي أما القسط فهو التوزيع حسب ظلم الإنسان نفسه لنفسه.
(اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب اليم بما كانوا يكفرون ) 10/4
(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين ) 21/47
والإنسان الذي يخلق هنا على أرض (المستقر الثاني) في مجاعات السودان أو في رفاهية البلاد الإسكندنافية, هل يستوي هذا مع ذاك ؟
إن السجين الذي ينام في زنزانة ويأكل الطعام إنه أفضل ممن يموت جوعاً في دارفور, فكيف للإنسان أن يتذكر ما حدث له في الحياة السابقة من دون نذير ومذكر ؟


كيف للإنسان أن يعلم أنه يجب عليه الصحوة والتوبة لينال جنة الوعد ؟
_________________
ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين
وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ



و :سل:


أخوك وسام الدين اسحق


:بس:

السلام عليكم
طبعا هذا اخر تعليق لي الى ان تجيب على كل نقطة باسئلتي وانا قلت لك سابقا الجواب مختصر ولايحتاج لان تضع تصوراتك والذهاب يمينا ويسارا لشرح نقطة سهلة التصور والادراك .واعتقد ان اللغة كانت عائقا امامك ان تخرج لتصورصحيح وتفسير منطقي( ولاحظ انني ولامرة احلتك الى السنة التي تنكرها بل حاورتك بلعقل الذي لايمكن ان تلغيه السنة ابدا )او ان تجيب عن اسئلتي لان من يدرس اللغة العربية وتركيباتها يسهل عليه فهم دلالاتها وخير مثال على ذلك خلطك لمسالة الاسماء والصفات وتعريف العدل انه التساوي في العقوبة ولوكان الذنب مختلف وغيره الكثير الكثير .
كان يجدر بك ان تقنع من يحاورك بادلة عقلية ملموسة ان كنت فعلا تريد من القارئ ان يستوعب ماتكتب ولن ينتهي الموضوع حتى تجيب على الاسئلة
لانك تجعلني اعيد السؤال وتسال لماذا اعدته . وللقارئ الحكم .ولم ولن تجعل من كتبك ادلة على نقض مانقول طالما هذا هو ردك وهذه طريقة تاليفك واسمح لي انه اول مرة احاور قراني وبفهمي المتواضع ولم اكن اعتقد فعلا ان يكون فكرك بهذا المستوى ولااقصد الانتقاص منك لاوالله ولكن اسمح لي حجتك وردودك لاتقنع اي انسان وانشر تعليق لك على موضوع العدل والقسط وان علق عليه احد انه اقنعه فانت انتصرت علي وقتهارغم ان هذه اقل نقطة واسهل مايمكن ان تعتبر من النقاط الغير رئيسية في كتابك ولو علقنا على كل فقرات كتابك اعتقد لوجدنا الكثير من الخلط والتصور الغير واقعي ابدا .
شكرا لك ولحوارك واسال الله لي ولك الهداية .

وسام الدين اسحق
22-04-2009, 09:12 PM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله حفظك من كل سوء.
لقد جاء في ردك لأخير التالي :

طبعا هذا اخر تعليق لي الى ان تجيب على كل نقطة باسئلتي
يؤسفني أن هذا هو آخر تعليق لك, لأنني أجبت على كل سؤال طرح والحمد لله.
وقلت أيضاً:
وانا قلت لك سابقا الجواب مختصر ولايحتاج لان تضع تصوراتك والذهاب يمينا ويسارا لشرح نقطة سهلة التصور والادراك
هذا يدل على أنك تسألين سؤالاً تعرفين إجابته وعندما لم تجدي في جوابي ما تظنين حكمت على إجابتي بالتهرب.

وقلت أيضاً :
واعتقد ان اللغة كانت عائقا امامك ان تخرج لتصورصحيح وتفسير منطقي

أنا مازلت طفلاً يحبوا في مجال اللغة, وأعرف تماماً أني لست كاملاً.

ثم تابعت الموضوع بعد أن وضعت جملة إعتراضية :


او ان تجيب عن اسئلتي لان من يدرس اللغة العربية وتركيباتها يسهل عليه فهم دلالاتها وخير مثال على ذلك خلطك لمسالة الاسماء والصفات وتعريف العدل انه التساوي في العقوبة ولوكان الذنب مختلف وغيره الكثير الكثير .


أنا لا أنكر أني لست عالماً في اللغة ولكني أستطيع أن أميز بين العدل والذي هو مساواة والفرق بينه وبين القسط, والذي هو إعطاء كل ذي حق حقه.



ثم جاء في خلاصة ما تود إن تنقليه لي التالي :

[quote]ولم ولن تجعل من كتبك ادلة على نقض مانقول طالما هذا هو ردك وهذه طريقة تاليفك واسمح لي انه اول مرة احاور قراني وبفهمي المتواضع ولم اكن اعتقد فعلا ان يكون فكرك بهذا المستوى ولااقصد الانتقاص منك لاوالله ولكن اسمح لي حجتك وردودك لاتقنع اي انسان وانشر تعليق لك على موضوع العدل والقسط وان علق عليه احد انه اقنعه فانت انتصرت علي وقتهارغم ان هذه اقل نقطة واسهل مايمكن ان تعتبر من النقاط الغير رئيسية في كتابك ولو علقنا على كل فقرات كتابك اعتقد لوجدنا الكثير من الخلط والتصور الغير واقعي ابدا .
شكرا لك ولحوارك واسال الله لي ولك الهداية . [/
QUOTE]
أختي العزيزة إن من يبدأ رده بلم ولن, هذ يعني أنه دخل في النقاش وهو مقتنع أن خصمه في الحوار لا يملك أي دليل وإن كان دليله بيِّن واضح وضوح الشمس, على كل لقد كان حواري معك ممتع وأتمنى من الله أن يهديك إلى الحق إن أردت أنت الهداية.

وأشكرك يا أختي الكريمة على قدومك وعلى حوارك الراقي.
و:سل:

أخوك وسام الدين اسحق

حفيدة الفاروق عمر
22-04-2009, 09:26 PM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيدة الفاروق عمر, أدامك الله حفظك من كل سوء.
لقد جاء في ردك لأخير التالي :


يؤسفني أن هذا هو آخر تعليق لك, لأنني أجبت على كل سؤال طرح والحمد لله.
وقلت أيضاً:

هذا يدل على أنك تسألين سؤالاً تعرفين إجابته وعندما لم تجدي في جوابي ما تظنين حكمت على إجابتي بالتهرب.

وقلت أيضاً :


أنا مازلت طفلاً يحبوا في مجال اللغة, وأعرف تماماً أني لست كاملاً.

ثم تابعت الموضوع بعد أن وضعت جملة إعتراضية :



أنا لا أنكر أني لست عالماً في اللغة ولكني أستطيع أن أميز بين العدل والذي هو مساواة والفرق بينه وبين القسط, والذي هو إعطاء كل ذي حق حقه.



ثم جاء في خلاصة ما تود إن تنقليه لي التالي :

[quote]ولم ولن تجعل من كتبك ادلة على نقض مانقول طالما هذا هو ردك وهذه طريقة تاليفك واسمح لي انه اول مرة احاور قراني وبفهمي المتواضع ولم اكن اعتقد فعلا ان يكون فكرك بهذا المستوى ولااقصد الانتقاص منك لاوالله ولكن اسمح لي حجتك وردودك لاتقنع اي انسان وانشر تعليق لك على موضوع العدل والقسط وان علق عليه احد انه اقنعه فانت انتصرت علي وقتهارغم ان هذه اقل نقطة واسهل مايمكن ان تعتبر من النقاط الغير رئيسية في كتابك ولو علقنا على كل فقرات كتابك اعتقد لوجدنا الكثير من الخلط والتصور الغير واقعي ابدا .
شكرا لك ولحوارك واسال الله لي ولك الهداية . [/
QUOTE]
أختي العزيزة إن من يبدأ رده بلم ولن, هذ يعني أنه دخل في النقاش وهو مقتنع أن خصمه في الحوار لا يملك أي دليل وإن كان دليله بيِّن واضح وضوح الشمس, على كل لقد كان حواري معك ممتع وأتمنى من الله أن يهديك إلى الحق إن أردت أنت الهداية.

وأشكرك يا أختي الكريمة على قدومك وعلى حوارك الراقي.
و:سل:

أخوك وسام الدين اسحق

السلام عليكم

لاينقص من المسلم ان لايفهم اللغة ولاينقص من قدره فالرسول :ص:جعل من سلمان الفارسي وصهيب الرومي افضل عنده من العربي القرشي الكافر
ولكن في البحث لايمكن ان نجيز ذلك بناء على العاطفة فقط


والله ابدا كان فيي تصوري انك فقط تنكر السنة لانك وجدت عند الفرق التي لاتملك الدليل الصحيح من السنة وليس لديها علم للحديث ولادراسة السند وهذا جعلك تحتكم الى القران
ولكت للاسف اجدك تفرعت الى نقاط بسيطة وعلقت عليها بامور اعقد منها ولاتقترب الى التعريف الصواب ابدا

وساعطيك سؤالا ان اجبتني عليه اعدك ان اكمل معك الحوار


اعتبر اني انكر القسط على ارض الواقع يعني اعتبر ان من يحاورك يجد نصوص في القران تدل على القسط ولكنه لايستطيع ان ينزلها على ارض الواقع
حيث اني لااعتبر ان الاعمى يستحق ان يكون اعمى
كيف ترد علي ؟؟

محمد أحمد
22-04-2009, 09:35 PM
طبعاً سوف يلف ويدور كما لم يستطع الرد على اسئلتي ولم يرد على أسئلة لأخ صهيب وقفز فوق رد لأخ الأنصاري مدير عام شبكة أنصار السنة وقفز فوق رد الأخ ابو جهاد الأنصاري, فلا تتوقعي شيء أختي حفيدة الفاروق منه٠
انتظر ان يفتح وسام موضوع جديد عن العبادات كي نتحاور معه٠
تحياتي

osama_mma14
27-05-2009, 04:19 AM
الاخوة الافاضل
السلام على الموحدين المخلصين المؤمنين بالقرآن والسنة
الاستاذ وسام
لماذا تفترض الصحة في مراجعك التي تكون بها فكرك
انظر لمصدرك الرئسي للنقل(الموسوعة البريطانية)
معظم من يكون مرجعية الغرب التارخية والأثرية وغيرها هي جهات علميه مثل
1- American Palestine exploration society.


ويعود تأسيسه إلى عام 1870


2- American school of oriental researches.


ويعود تأسيسه إلى عام 1900


3- Ecole pratique d,etudes bibliques.


ويعود تأسيسها إلى عام 1892


4- Deutsch evangelische institut fur altertum wissenscheft des heigen landes.


ويعود تأسيسها إلى عام 1902


5- The british school of archaeology jerusalem.


هذه عينة من سيطرة اليهود على حقل التأريخ والوثائق والحفريات وغيرها
هل وثائقك كونها من الغرب صحيحه................لا يا عزيزي....
راجع نفسك ...ووثائقك اولا

الثوري
27-05-2009, 07:37 AM
هذه مشاركة ذهبية فى هذا الموضوع - جزاك الله خيراً أيها الأخ الكريم.

وسام الدين اسحق
27-05-2009, 07:56 PM
:بس:
:سل:
الأخت الكريمة حفيدة الفاروق أدامك لله, واعذريني لهذا الإنقطا فلقد كنت مشغولاً بعض الوقت.
جاء في ردك الأخير التالي :
وساعطيك سؤالا ان اجبتني عليه اعدك ان اكمل معك الحوار


اعتبر اني انكر القسط على ارض الواقع يعني اعتبر ان من يحاورك يجد نصوص في القران تدل على القسط ولكنه لايستطيع ان ينزلها على ارض الواقع
حيث اني لااعتبر ان الاعمى يستحق ان يكون اعمى
كيف ترد علي ؟؟

الفرق في تعريف المصطحات بيني وبينك هو العائق الذي يقف حاجزاً للفهم بيني وبينك, وبقد عرفت لك أنا القسط والعدل وأنهما مختلفان ولق كان دليلي على اختلافهما هو قراءة نص القرآن المبين الفاصل فيما يختلف الناس به على أرض الواقع.
فالعدل في مفهومي ومفهوم القرآن هو المساواة بين الأطراف, أما القسط فهو التوزيع بين الناس كل على حسب قدره واستطاعته.
ولهذا يقول الله تعالى :
(وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا ) 4/3-4

نرى من هذه الآية التي تفرق بين (العدل والقسط) أنه في حال الخوف من عدم القسط بين اليتامى يسمح لكم بالزواج مثنى وثلاث ورباع, أما في حال عدم العدل بين اليتامى فلقد منع الله الزواج من أكثر من واحدة. وهذا دليل على أن العدل والقسط ليسا دلالة لذت الشيء أو توكيداً كما كرت سابقاً, وضربت لك مثالاً :
أن توزعي التركة بين البنات والبنين بالتساوي, وهذا عدلاً وأن توزعي لكل ذكر مثل حظ الإنثيين وهذا قسط.

وعلى هذا المبدفإن اتفقناعلى تعريف المصطلحات فعندها يمكن أن نتحاور.
وسؤالك الفرضي الذي يؤمن بأن الأعمى لا يستحق أن يولد أعمى .... هل هذا يعني أنه ولد بحالة ظلم مثلاً ؟؟؟؟ والله لا يظلم مثقال ذرة !!!!.


وشكراً.


أخوك وسام الدين اسحق

وسام الدين اسحق
27-05-2009, 08:02 PM
:بس:
:سل:
الأخ الكريم اسامة أدامك الله,

شكراً لك قدومك وقراءتك للنص ولسؤالك الجيد, في الحقيقة يا عزيزي لو أنك قرأت بتروي أكثر لوجدت أن في كتابي نقداً حتى للماضيع المنسوخة من جميع المصادر ومحاولة ضحدها بالعقل والمنطق وكلام الله.
وأني لا أؤيد الموسوعة البريطانية فيما تكتب أو كتبت علماً أنه في بحث الكتابة بالذات يجب عليك الإعتماد على التاريخ تماماً عندما تتكلم عن الصحابة فأنت مضطر لإستشهاد بالأحاديث والسيرة , وهذا لا يعني أن العقل يجب عليه أن يعود إلى حالة النوم بعد أن توجد الشاهد, بل بإمكانك أن تنقد الشاهد بشاهد آخر وتحتاول أن تتوصل إلى الحقيقة بما أعطاك الله من مقدرة على التمييز.

وشكراً لك ولإهتمامك بالموضوع.


أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
27-05-2009, 09:24 PM
وسام اسحاق

محاورتك عقيمة ومضيعة للوقت

لكل ذلك أهملتك خاصة بعدما ادعيت أنك لا تفهم ما اطرح عليك وطلبت مني ان أعيد الطرح لأنك تجد ضصعوبة في الإستيعاب

تأتي اليوم لتلعب نفس اللعبة مع الأخت حفيدة


الفرق في تعريف المصطحات بيني وبينك هو العائق الذي يقف حاجزاً للفهم بيني وبينك, وبقد عرفت لك أنا القسط والعدل وأنهما مختلفان ولق كان دليلي على اختلافهما هو قراءة نص القرآن المبين الفاصل فيما يختلف الناس به على أرض الواقع.
فالعدل في مفهومي ومفهوم القرآن هو المساواة بين الأطرافمن أنت وماذا تساوي حتى تضع نفسك في مقابلة القرآن ؟؟؟
لا أريد ان أؤذيك بلساني فلا تعدها

جاء في تفسير الطبري

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم، يا معشر أولياء اليتامى، أن لا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهنَّ صدقات أمثالهنّ، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرَهن من الغرائب اللواتي أحلّهن الله لكم وطيبهن، من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا= إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة= فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم.ج7 ص 531

فلا تهذي علينا بما لا تعرف

المفروض ان تكون في المستوى المعرفي المحترم بأن تستند إلى مصدر تعتمده في شرح أو تفسير ما تدعيه
وأما أنك تسعى لتقنع برأيك الخاص فهذا يستطيع أي انسان أن يقول لك بدون مجاملة: الق برأيك في الزبالة
أرجو أنك فهمت القصد

أن توزعي التركة بين البنات والبنين بالتساوي, وهذا عدلاً وأن توزعي لكل ذكر مثل حظ الإنثيين وهذا قسط.

قمة المهزلة في التفسير

قال الله تعالى: وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً

فلا تدعي شرح ما تجهل

see
28-05-2009, 04:51 PM
قل هذا عندنا لايجوزو
فمن انتم حتى يكون عندكم عندو

وسام الدين اسحق
28-05-2009, 10:09 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب,

لقد جاء في فحوى رسالتك أن التفسير الصحيح هو تفسير الطبري فسقت لنا ما قاله وأنزلتها هنا لشرح (القرآن المبين) :

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم، يا معشر أولياء اليتامى، أن لا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهنَّ صدقات أمثالهنّ، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرَهن من الغرائب اللواتي أحلّهن الله لكم وطيبهن، من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا= إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة= فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم.ج7 ص 531


أولا يعترف الطبري أن هناك إختلاف في تفسير الآية, أي أن هناك أكثر من رأي, والآية واضحة وضوح الشمس لكن الخليفة لا يريد أن يغلق باب الزواج من العذارى مثنى وثلاث ورباع لهذا بدأوا بتأليف التلمود لتفسير (الكتاب المبين).
ولكن ما هي التفاسير الأخرى المختلف فيها يا ترى ؟
تعال معي يا أخي الكريم نسرد لك ولأهل العلم ما جاء في تلمودكم :


قوله تعالى: «و إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانحكوا ما طاب لكم من النساء» قد مرت الإشارة فيما مر إلى أن أهل الجاهلية من العرب - و كانوا لا يخلون في غالب الأوقات عن الحروب و المقاتل و الغيلة و الغارة و كان يكثر فيهم حوادث القتل - كان يكثر فيهم الأيتام، و كانت الصناديد و الأقوياء منهم يأخذون إليهم يتامى النساء و أموالهن فيتزوجون بهن و يأكلون أموالهن إلى أموالهم ثم لا يقسطون فيهن و ربما أخرجوهن بعد أكل مالهن فيصرن عاطلات ذوات مسكنة لا مال لهن يرتزقن به و لا راغب فيهن فيتزوج بهن و ينفق عليهن، و قد شدد القرآن الكريم النكير على هذا الدأب الخبيث و الظلم الفاحش، و أكد النهي عن ظلم اليتامى و أكل أموالهم كقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا و سيصلون سعيرا: «النساء: 10»، و قوله تعالى: و آتوا اليتامى أموالهم و لا تتبدلوا الخبيث بالطيب و لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا الآية: «النساء: 2»، فأعقب ذلك أن المسلمين أشفقوا على أنفسهم - كما قيل - و خافوا خوفا شديدا حتى أخرجوا اليتامى من ديارهم خوفا من الابتلاء بأموالهم و التفريط في حقهم، و من أمسك يتيما عنده أفرز حظه من الطعام و الشراب و كان إذا فضل من غذائهم شيء لم يدنوا منه حتى يبقى و يفسد فأصبحوا متحرجين من ذلك و سألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك و شكوا إليه فنزل: و يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير و إن تخالطوهم فإخوانكم و الله يعلم المفسد من المصلح و لو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم: «البقرة: 220»، فأجاز لهم أن يأووهم و يمسكوهم إصلاحا لشأنهم و أن يخالطوهم فإنهم إخوانهم فجلى عنهم و فرج همهم.
إذا تأملت في ذلك ثم رجعت إلى قوله تعالى: و إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا «إلخ» و هو واقع عقيب قوله: و آتوا اليتامى أموالهم الآية اتضح لك أن الآية واقعة موقع الترقي بالنسبة إلى النهي الواقع في الآية السابقة و المعنى - و الله أعلم -: اتقوا أمر اليتامى، و لا تتبدلوا خبيث أموالكم من طيب أموالهم، و لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم حتى إنكم إن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمات منهم و لم تطب نفوسكم أن تنكحوهن و تتزوجوا بهن فدعوهن و انكحوا نساء غيرهن ما طاب لكم مثنى و ثلاث و رباع.
فالشرطية أعني قوله: إن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء، في معنى قولنا إن لم تطب لكم اليتامى للخوف من عدم القسط فلا تنكحوهن و انكحوا نساء غيرهن فقوله: فانكحوا ساد مسد الجزاء الحقيقي، و قوله: ما طاب لكم، يغني عن ذكر وصف النساء أعني لفظ غيرهن، و قد قيل: ما طاب لكم و لم يقل: من طاب لكم إشارة إلى العدد الذي سيفصله بقوله: مثنى و ثلاث إلخ و وضع قوله: إن خفتم ألا تقسطوا موضع عدم طيب النفس من وضع السبب موضع المسبب مع الإشعار بالمسبب في الجزاء بقوله: ما طاب لكم، هذا.



و قد قيل في معنى الآية أمور أخر غير ما مر على ما ذكر في مطولات التفاسير و هي كثيرة، منها:
أنه كان الرجل منهم يتزوج بالأربع و الخمس و أكثر و يقول: ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان، فإذا فني ماله مال إلى مال اليتيم الذي في حجره فنهاهم الله عن أن يتجاوزوا الأربع لئلا يحتاجوا إلى أخذ مال اليتيم ظلما.
و منها: أنهم كانوا يشددون في أمر اليتامى و لا يشددون في أمر النساء فيتزوجون منهن عددا كثيرا و لا يعدلون بينهن، فقال تعالى: إن كنتم تخافون أمر اليتامى فخافوا في النساء فانكحوا منهن واحدة إلى أربع.
و منها: أنهم كانوا يتحرجون من ولاية اليتامى و أكل أموالهم فقال سبحانه: إن كنتم تحرجتم من ذلك فكذلك تحرجوا من الزنا و انكحوا ما طاب لكم من النساء.
و منها: أن المعنى إن خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة المرباة في حجوركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء مما أحل لكم من يتامى قرباتكم مثنى و ثلاث و رباع.
و منها: أن المعنى إن كنتم تتحرجون عن مؤاكلة اليتامى فتحرجوا من الجمع بين النساء و أن لا تعدلوا بينهن و لا تتزوجوا منهن إلا من تأمنون معه الجور، فهذه وجوه ذكروها لكنك بصير بأن شيئا منها لا ينطبق على لفظ الآية ذاك الانطباق فالمصير إلى ما قدمناه.
قوله تعالى: «مثنى و ثلاث و رباع» بناء مفعل و فعال في الأعداد تدلان على تكرار المادة فمعنى مثنى و ثلاث و رباع اثنتين اثنتين و ثلاثا ثلاثا و أربعا أربعا، و لما كان الخطاب متوجها إلى أفراد الناس و قد جيء بواو التفصيل بين مثنى و ثلاث و رباع الدال على التخيير أفاد الكلام أن لكل واحد من المؤمنين أن يتخذ لنفسه زوجتين أو ثلاثا أو أربعا فيصرن بالإضافة إلى الجميع مثنى و ثلاث و رباع.



و بذلك و بقرينة قوله بعده: و إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم و كذا آية المحصنات بجميع ذلك يدفع أن يكون المراد بالآية أن تنكح الاثنتان بعقد واحد أو الثلاث بعقد واحد مثلا، أو يكون المراد أن تنكح الاثنتان معا ثم الاثنتان معا و هكذا، و كذا في الثلاث و الأربع، أو يكون المراد اشتراك أزيد من رجل واحد في الزوجة الواحدة مثلا فهذه محتملات لا تحتملها الآية.

على أن الضرورة قاضية أن الإسلام لا ينفذ الجمع بين أزيد من أربع نسوة أو اشتراك أزيد من رجل في زوجة واحدة.
و كذا يدفع بذلك احتمال أن يكون الواو للجمع فيكون في الكلام تجويز الجمع بين تسع نسوة لأن مجموع الاثنتين و الثلاث و الأربع تسع، و قد ذكر في المجمع: أن الجمع بهذا المعنى غير محتمل البتة فإن من قال: دخل القوم البلد مثنى و ثلاث و رباع لم يلزم منه اجتماع الأعداد فيكون دخولهم تسعة تسعة، و لأن لهذا العدد لفظا موضوعا و هو تسع فالعدول عنه إلى مثنى و ثلاث و رباع نوع من العي - جل كلامه عن ذلك و تقدس -.
قوله تعالى: «و إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة» أي فانكحوا واحدة لا أزيد، و قد علقه تعالى على الخوف من ذلك دون العلم لأن العلم في هذه الأمور - و لتسويل النفس فيها أثر بين - لا يحصل غالبا فتفوت المصلحة.
قوله تعالى: «أو ما ملكت أيمانكم» و هي الإماء فمن خاف ألا يقسط فيهن فعليه أن ينكح واحدة، و إن أحب أن يزيد في العدد فعليه بالإماء إذ لم يشرع القسم في الإماء.
و من هنا يظهر أن ليس المراد التحضيض على الإماء بتجويز الظلم و التعدي عليهن فإن الله لا يحب الظالمين و ليس بظلام للعبيد بل لما لم يشرع القسم فيهن فأمر العدل فيهن أسهل، و لهذه النكتة بعينها كان المراد بذكر ملك اليمين الاكتفاء باتخاذهن و إتيانهن بملك اليمين دون نكاحهن بما يبلغ العدد أو يكثر عليه فإن مسألة نكاحهن سيتعرض لها في ما سيجيء من قوله: و من لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات الآية: «النساء: 25».
قوله تعالى: «ذلك أدنى ألا تعولوا» العول هو الميل أي هذه الطريقة على ما شرعت أقرب من ألا تميلوا عن العدل و لا تتعدوا عليهن في حقوقهن، و ربما قيل: إن العول بمعنى الثقل و هو بعيد لفظا و معنى.






أما ما أراه أنا يا أخي صهيب ومن قراءتي المتواضعة لكلام الله المبين, أن الله يخاطب رجال المسلمين الذين يرغبون بأن يصبحوا أولياءً لهؤلاء اليتامى ويقول لهم التالي :
إن أردتم ان تتزوجوا بأكثر من واحدة فبإستطاعتكم الزواج من الأرامل أمهات اليتامى, فإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فاعدلوا بينهم وبين أبنائكم, وإن خفتم أن لا تعدلوا بينهم وبين أبنائكم فتزوجوا واحدة فقط أي أن باب الزواج من الثانية والثالثة والرابعة قد أغلق لأن هذا الرجل يخاف أن لا يقسط ويخاف أن لا يعدل بين أبناءه وأبناء الأرامل اليتامى, ولهذا سمح أن يتزوج الإنسان مما ملكت يمينه من خدمه وعبيده ومنعت عنه الأرامل الأحرار.
أما إن كان اليتامى لا أم لهم فهم أيتام الأم والأب فالله سمح بالتبني على شرط أن ينسب اليتيم إلى أبيه فقط, والرسول (ص) لقد تبنى زيد بن الحارث ودعاه لأبيه كما كلنا يعلم.


قال تعالى :
مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّلائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
بل أن وضع الإبن والإبنة بالتبني في مقام الأخ والإخت في الدين كما نرى يوجب عدم زواج ولي أمر اليتيم من اليتيم لكن الله سمح الزواج من زوجة أو زوج إبن التبني أو إبنة التبني.
أي الأدعياء :د
قال تعالى :
(واذ تقول للذي انعم الله عليه وانعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله احق ان تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في ازواج ادعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان امر الله مفعولا )

أما ما تعتقده أنت من أن الطبري هو الوحيد الذي جاء بالشرح المفيد, بأنه : الخطاب موجه لأولياء اليتامى من الرجال وأن اليتامى هن نساءً فقط
فهذا أمر يميز بين اليتيم الذكر واليتيم الإنثى والله في الآية الكريمة لا يتكلم عن يتامى النساء, وإنما عن اليتامى بشكل عام.
والله الذي يحرص على عدم أكل مال اليتيم إلى أن يبلغ سن الرشد أو سن الزواج يرغب الله برعاية هذا اليتيم, ثم في الآية التي أتت بعدها بآيتين فحدد الله لنا بها طريقة تزويج اليتامى للغير ومتى يتم ذلك فيقول الله تعالى :
( وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا )
ففي الآية الأولى يتكلم الله عن الرعاية للأيتام والزواج من أمهاتهم ومعاملة اليتيم بالقسط والعدل أما هذه الآية فإنها تتكلم عن تزويج اليتامى للغير إن وصولوا إلى سن الزواج ودفع الأموال إليهم بعد أن أصبحوا في سن الرشد.

ولكن أهم شيء في الآيتين هو موضوع السماح بالزواج من أكثر من واحدة وهو باب فتح له الإسلام من أجل الإصلاح الإجتماعي والرعاية للأيتام أن الله سمح بالزواج من الأرامل فقط أما إن رغب الرجل الزواج من أكثر من واحدة من الأثياب, فالباب مفتوح فقط لملك اليمين من النساء.
أما القسط والعدل فهو عائد لليتامى كما نرى.

ثم نرى من سياق الآيات المتتالية شرح كامل للعدل والقسط الذي يطلبه الله من المسلمين في حق اليتامى وأموالهم وتوريثهم :
قال الله تعالى :
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُواْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
صدق الله العظيم


والله من وراء القصد.

أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
28-05-2009, 10:41 PM
ومع ذلك هربت كالعادة

أنت وضعت نفسك في مشاركتك السابقة في مواجهة القرآن

وادعيت ادعاء باطلا

فالعدل في مفهومي ومفهوم القرآن
وضعت نفسك والقرآن في مستوى واحد
وكالعادة تقفز على ما يقعد قولك وادعاءك وتواصل متجاهلا

وحوارا بهذه الطريقة يتجاوز البيزنطية


وأما قولك

أما ما أراه أنا يا أخي صهيب ومن قراءتي المتواضعة لكلام الله المبين, أن الله يخاطب رجال المسلمين الذين يرغبون بأن يصبحوا أولياءً لهؤلاء اليتامى ويقول لهم التالي :
إن أردتم ان تتزوجوا بأكثر من واحدة فبإستطاعتكم الزواج من الأرامل أمهات اليتامى

هذا مجرد رأي ولا دليل عليه

جاء في تفسير الشيخ الطاهر بن عاشور رحمه الله ما يدحض ادعاءك


وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3)

اشتمال هذه الآية على كلمة { اليتامى } يؤذن بمناسبتها للآية السابقة ، بيد أنّ الأمر بنكاح النساء وعددهنّ في جواب شرط الخوف من عدم العدل في اليتامى ممّا خفي وجهُه على كثير من علماء سلف الأمة ، إذ لا تظهر مناسبة أي ملازمة بين الشرط وجوابه . واعلم أنّ في الآية إيجازاً بديعاً إذ أطلق فيها لفظ اليتامى في الشرط وقوبل بلفظ النساء في الجزاء فعلم السامع أنّ اليتامى هنا جمع يتيمة وهي صنف من اليتامى في قوله السابق : { وآتوا اليتامى أموالهم } [ النساء : 2 ] . وعلم أنّ بين عدم القسط في يتامى النساء ، وبين الأمر بنكاح النساء ، ارتباطاً لا محالة وإلاّ لكان الشرط عبثاً . وبيانه ما في «صحيح البخاري» : أنّ عروة بن الزبير سأل عائشة عن هذه الآية فقالت : «يابنَ أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها تشرَكه في ماله ويعجبه مالها وجمالها ، فيريد وليّها أن يتزوجها بغير أن يُقسط في صداقها فلا يعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنُهوا أن ينكحوهنّ إلاّ أن يقسطوا لهنّ ويبلغوا بهنّ أعلى سنتهنّ في الصداق فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء غيرهنّ . ثم إنّ الناس استفتوا رسول الله بعد هذه الآية فأنزل الله : { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن } [ النساء : 127 ] . فقول الله تعالى : { وترغبون أن تنكحوهن } [ النساء : 127 ] رغبة أحدكم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال ، فنهوا عن أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلاّ بالقسط من أجل رغبتهم عنهنّ إذا كنّ قليلات المال والجمال» . وعائشة لم تسند هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن سياق كلامها يؤذن بأنّه عن توقيف ، ولذلك أخرجه البخاري في باب تفسير سورة النساء بسياق الأحاديث المرفوعة اعتداداً بأنها ما قالت ذلك إلاّ عن معاينة حال النزول ، وأَفهام المسلمين التي أقرّها الرسول عليه السلام ، لا سيما وقد قالت : ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، وعليه فيكون إيجاز لفظ الآية اعتداداً بما فهمه الناس ممّا يعلمون من أحوالهم ، وتكون قد جمعت إلى حكم حفظ حقوق اليتامى في أموالهم الموروثة حفظ حقوقهم في الأموال التي يستحقّها البنات اليتامى من مهور أمثالهنّ ، وموعظة الرجال بأنّهم لمّا لم يجعلوا أواصر القرابة شافعة النساء اللاتي لا مرغِّب فيهنّ لهم فيرغبون عن نكاحهنّ ، فكذلك لا يجعلون القرابة سبباً للإجحاف بهنّ في مهورهنّ . وقولها : ثمّ إنّ الناس استفتوا رسول الله ، معناه استفتوه طلباً لإيضاح هذه الآية . أو استفتوه في حكم نكاح اليتامى ، وله يهتدوا إلى أخذه من هذه الآية ، فنزل قوله : { ويستفتونك في النساء } الآية ، وأنّ الإشارة بقوله : { وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء } أي ما يتلى من هذه الآية الأولى ، أي كان هذا الاستفتاء في زمن نزول هذه السورة .وكلامها هذا أحسن تفسير لهذه الآية . وقال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والسدّي ، وقتادة : كانت العرب تتحرّج في أموال اليتامى ولا تتحّرج في العدل بين النساء ، فكانوا يتزوّجون العشر فأكثر فنزلت هذه الآية في ذلك ، وعلى هذا القول فمحلّ الملازمة بين الشرط والجزاء إنّما هو فيما تفرّع عن الجزاء من قوله : { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } ، فيكون نسج الآية قد حيك على هذا الأسلوب ليدمج في خلاله تحديد النهاية إلى الأربع . وقال عكرمة : نزلت في قريش ، كان الرجل يتزوّج العشر فأكثر فإذا ضاق ماله عن إنفاقهنّ أخذ مال يتيمه فتزوّج منه ، وعلى هذا الوجه فالملازمة ظاهرة ، لأنّ تزوّج ما لا يستطاع القيام به صار ذريعة إلى أكل أموال اليتامى ، فتكون الآية دليلاً على مشروعية سدّ الذرائع إذا غلبت . وقال مجاهد : الآية تحذير من الزنا ، وذلك أنّهم كانوا يتحرّجون من أكل أموال اليتامى ولا يتحرّجون من الزنا ، فقيل لهم : إن كنتم تخافون من أموال اليتامى فخافوا الزنا ، لأنّ شأن المتنسّك أن يهجر جميع المآثم لا سيما ما كانت مفسدته أشدّ . وعلى هذا الوجه تضعف الملازمة بين الشرط وجوابه ويكون فعل الشرط ماضياً لفظاً ومعنى . وقيل في هذا وجوه أخر هي أضعف ممّا ذكرنا .
ومعنى { ما طاب } ما حسن بدليل قوله : { لكم } ويفهم منه أنّه ممّا حلّ لكم لأن الكلام في سياق التشريع .
وما صَدْقُ { ما طاب } النساء فكان الشأن أن يؤتى ب ( مَن ) الموصولة لكن جيء ب ( ما ) الغالبة في غير العقلاء ، لأنّها نُحِي بها مَنْحى الصفة وهو الطيّب بِلا تعيين ذات ، ولو قال ( مَنْ ) لتبادر إلى إرادة نسوة طيّبات معروفات بينهم ، وكذلك حال ( ما ) في الاستفهام ، كما قال صاحب «الكشاف» وصاحب «المفتاح» . فإذا قلت : ما تزوجت؟ فأنت تريد ما صفتها أبكرا أم ثيّباً مثلاً ، وإذا قلت : مَن تزوجت؟ فأنت تريد تعيين اسمها ونسبها .
والآية ليست هي المثبتة لمشروعية النكاح ، لأنّ الأمر فيها معلّق على حالة الخوف من الجور في اليتامى ، فالظاهر أنّ الأمر فيها للإرشاد ، وأنّ النكاح شرع بالتقرير للإباحة الأصلية لما عليه الناس قبل الإسلام مع إبطال ما لا يرضاه الدين كالزيادة على الأربع ، وكنكاح المقت ، والمحرّمات من الرضاعة ، والأمر بأن لا يُخْلوه عن الصداق ، ونحو ذلك .
وقوله : { مثنى وثلاث ورباع } أحوال من { طاب } ولا يجوز كونها أحوالاً من النساء لأنّ النساء أريد به الجنس كلّه لأن ( مِنْ ) إمَّا تبعيضية أو بيانية وكلاهما تقتضي بقاء البيان على عمومه ، ليصلح للتبعيض وشبهه ، والمعنى : أنّ الله وسّع عليكم فلكم في نكاح غير أولئك اليتامى مندوحة عن نكاحهنّ مع الإضرار بهنّ في الصداق ، وفي هذا إدماج لحكم شرعي آخر في خلال حكم القسط لليتامى إلى قوله : { ذلك أدنى ألا تعولوا } .وصيغة مَفْعَل وفُعَال في أسماء الأعداد من واحد إلى أربعة ، وقيل إلى ستة وقيل إلى عشرة ، وهو الأصح ، وهو مذهب الكوفيّين ، وصحّحه المعرّي في «شرح ديوان المتنبيّ» عند قول أبي الطّيب :
أُحَاد أم سُدَاسٌ في آحاد ... لُيَبْلَتُنَا المَنوطةُ بالتنادي
تدُلّ كلّها على معنى تكرير اسم العدد لقصد التوزيع كقوله تعالى : { أولي أجنحة مَثْنَى وثُلاث ورُباع } [ فاطر : 1 ] أي لطائفة جناحان ، ولطائفة ثلاثة ، ولطائفة أربعة . والتوزيع هنا باعتبار اختلاف المخاطبين في السعة والطَّول ، فمنهم فريق يستطيع أن يتزوّجوا اثنتين ، فهؤلاء تكون أزواجهم اثنتين اثنتين ، وهلمّ جرّا ، كقولك لجماعة : اقتسِموا هذا المال درهمين درهمين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة أربعة ، على حسب أكبركم سنّاً . وقد دل على ذلك قوله بعد : { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } . والظاهر أنّ تحريم الزيادة على الأربع مستفاد من غير هذه الآية لأنّ مجرّد الاقتصار غير كاف في الاستدلال ولكنّه يُستأنس به ، وأنّ هذه الآية قرّرت ما ثبت من الاقتصار ، على أربع زوجات كما دلّ على ذلك الحديث الصحيح : إنّ غيلان بن سلمة أسلم على عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " أمسك أربعاً وفارق سائرهنّ " . ولعلّ الآية صدرت بذكر العدد المقرّر من قبل نزولها ، تمهيداً لشرع العدل بين النساء ، فإنّ قوله : { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } صريح في اعتبار العدل في التنازل في مراتب العدد ينزل بالمكلّف إلى الواحدة . فلا جرم أن يكون خوفه في كلّ مرتبة من مراتب العدد ينزل به إلى التي دونها . ومن العجيب ما حكاه ابن العربي في الأحكام عن قوم من الجهّال لم يعيّنهم أنّهم توهّموا أنّ هذه الآية تبيح للرجال تزوّج تسع نساء توهّما بأنّ مثنَى وثُلاث ورُباع مرادفة لاثنين وثلاثاً وأربعاً ، وأنّ الواو للجمع ، فحصلت تسعة وهي العدد الذي جمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين نسائه ، وهذا جهل شنيع في معرفة الكلام العربي . وفي «تفسير القرطبي» نسبة هذا القول إلى الرافضة ، وإلى بعض أهل الظاهر ، ولم يعيّنه . وليس ذلك قولاً لداوود الظاهري ولا لأصحابه ، ونسبه ابن الفرس في أحكام القرآن إلى قوم لا يعبأ بخلافهم ، وقال الفخر : هم قوم سُدى ، ولم يذكر الجصّاص مخالفاً أصلاً . ونسب ابن الفرس إلى قوم القول بأنّه لا حصر في عدد الزوجات وجعلوا الاقتصار في الآية بمعنى : إلى ما كان من العدد ، وتمسّك هذان الفريقان بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم مات عن تسع نسوة ، وهو تمسّك واه ، فإنّ تلك خصوصية له ، كما دلّ على ذلك الإجماع ، وتطلُّب الأدلّة القواطع في انتزاع الأحكام من القرآن تطلّب لما يقف بالمجتهدين في استنباطهم موقف الحيرة ، فإنّ مبنى كلام العرب على أساس الفطنة .

التحرير والتنوير ج3 ص 319

لكل هذا نقول لك دع عنك الإدعاء فنحن لا نترك القول القوي للرأي المتهالك الذي لا يقوم على سند وإنما شطحات من هنا وهناك

وسام الدين اسحق
28-05-2009, 11:59 PM
:بس:
:سل:

الأخ الكريم صهيب,
أتمنى أن تنقل كلامي كاملاً ولا تنقصه حقه وإن أردت أن تشخص النقاش, بدلاً من تحليله ومناقشة ما جاء فيه فأنا أعرض عن هذا الحديث :
فالعدل في مفهومي ومفهوم القرآن هو المساواة بين الأطراف, أما القسط فهو التوزيع بين الناس كل على حسب قدره واستطاعته.


ومفهومي هنا عائدة إلى مفهوم القرآن بعد القيام بالترتيل للآيات فوجدت أن العدل هو مساواة بين الأطراف والتوزيع بالتساوي وأن القسط هو توزيع بين الناس كل حدى, وقد جلبت لك الشواهد من القرآن فقط للدلالة على الموضوع, ولكنك مازلت تصر على قراءة التلمود بدلاً من كلام الله المبين في كتابه العظيم.
فلماذا لا تقرأ القرآن يا أخ صهيب وتصر على قراءة التلمود ؟

إن ما أتيت به الآن كمفهوم جديد لذات الآية التي نتناقش بها وأنها الآن هي اللإجابة الخاتمة لشرح الآية البينة من القرآن, هي تلمود جديد له تفسير آخر غير تفسير الطبري, وغير التفاسير الخمس التي ذكرتها لك من تفسير( الميزان في تفسير القرآن), وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الغبش والضلالة والإختلاف بين أهل السلف.
وأيضاً يدل على أنك أنت يا أخ صهيب لم تعتمد بعد على تفسير واحد لمفهوم ذات الآية, فكيف لنا أن نتحاور وأنت لك ألف لون ؟
وأن كل ما أعرضه عليك تقول أنت فيه أنه رأي شخصي, وهذا حقك وحقي وحق كل قارئ, فأنت عندما تقرأ ما أكتبه لك لا يترسخ في خلدك سوى ما لا تستسيغه منه, لأنك لا ترغب بسماعي أساساً, وإن جلبت لك كلام الطبري ونسبته لذاتي لنكرته أيضاً واتخذت اسلوب المعارضة حتى لما هو مذكور في تلمودك الركيك المناقض لذاته, وعندما تقرأ القرآن تحاول تفسيره بالتفاسير العديدة المختلف عليها حتى من أهل السلف ذاتهم, وفي النهاية تخرج إلى تأييد أحدهم, ولكن هذا لا يجعلك تعرض عن البقية بل ما زلت أنت متمسك بهم كلهم فكيف لك أن تأخذ بأكثر من 20 تفسير لذات الآية ؟
ولكن لو أنك أدركت ما هو الإستنباط لعرفت أنك يجب عليك أن تشغل عقلك وتدرس الموضوع بالمنطق والعقل والتحليل, لكل كلمة وصلت إلينا من السلف, قد يكون قد أصاب أحدهم وقد يخطئ الجميع لأنهم بشر, وإن حاولنا أن نقرأ آيات كثيرة من القرآن التي فسرت منذ أكثر من 1000 سنة لوجدت أن المفسرين القدامى قد أخطأوا ليس بسبب الإيذاء إلى الدين وإنما بسبب جهلهم بأمور كثيرة توضحت عبر الزمن.

فهل التفكر والتدبر لآيات القرآن عصيان لكلام الله, وهو الذي يحثنا جميعاً على التفكر والتدبر, أم أن تفاسير السلف وضعت حداً للتفكر وحصرته فقط في أهل السلف ؟
هل رسالة القرآن رسالة للناس كافة أم أنها أتت فقط للطبري وإبن كثير وأبو جعفر ؟


أسأل الله أن يفتح بصيرتك ويبدأ بتشغيل عقلك ويدلك على الطريق السليم.

أخوك وسام الدين اسحق

صهيب
29-05-2009, 01:39 AM
أتمنى أن تنقل كلامي كاملاً ولا تنقصه حقه وإن أردت أن تشخص النقاش, بدلاً من تحليله ومناقشة ما جاء فيه فأنا أعرض عن هذا الحديث

ليس مهما ان أنقل كلامك كله لأنه نقلته قبل ذلك وهنا وضعت لك الجملة الأولى وإذا أردت الإعادة فهذا هو

فالعدل في مفهومي ومفهوم القرآن هو المساواة بين الأطراف, أما القسط فهو التوزيع بين الناس كل على حسب قدره واستطاعته.

شيء محزن فعلا
مفهومك ومفهوم القرآن
يعني انت والقرآن شيء واحد وبقية الخلق مختلفون؟
أليست هذه التعاسة الفكرية بعينها

القضية ليست تشخيصية وإنما عندما تدعي امرا انت لست أهلا له ولا في مستواه فمن حق اي كان ان يقول لك: كفى هراء
وإذا اردتها من الآخر: أنت شخص نكرة لا علم اشتهرت به ولا صلاح ذكرت به وتأتي لتدعي ما تدعي
هنا وجب التنويه على الحال
لو قلت: هذا رأيي وقد أصيب وأخطئ فلربما عذرناك
وإنما انت ادعيت أنك والقرآن فهم واحد

بل الأسوأ أنك تصر على تفاهات

ومفهومي هنا عائدة إلى مفهوم القرآن بعد القيام بالترتيل للآيات فوجدت أن العدل هو مساواة بين الأطراف والتوزيع بالتساوي وأن القسط هو توزيع بين الناس كل حدى, وقد جلبت لك الشواهد من القرآن فقط للدلالة على الموضوع, ولكنك مازلت تصر على قراءة التلمود بدلاً من كلام الله المبين في كتابه العظيم.
وهل ترتيلك هذا يعتمد على الطبل والمزمار أم ماذا؟؟

البعض يلقي حماقات دون أن سيدري

أي ترتيل وأي بطيخ تريد ان تسوقه؟
ومن السقوط الأخلاقي عندما تتهم غيرك بأنه يصر على قراءة التلمود
ولأنك خرجت عن مسار الأخلاق فتحمل ولم يعد لك عندي احتراما يذكر وقد حذرتك سابقا ولكن عقلك المتحجر وذهنك المتبلد جعلك لا تستوعب
مع أنه كان بإمكاني منذ البداية أن أكشف حقيقتك وانك لست إلا دمية في يد الصهيونية العالمية
ولكني احترمت مجال النقاش
غير أنك بهذا اظهرت أنك لست اهلا للإحترام

إن ما أتيت به الآن كمفهوم جديد لذات الآية التي نتناقش بها وأنها الآن هي اللإجابة الخاتمة لشرح الآية البينة من القرآن, هي تلمود جديد له تفسير آخر غير تفسير الطبري, وغير التفاسير الخمس التي ذكرتها لك من تفسير( الميزان في تفسير القرآن), وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الغبش والضلالة والإختلاف بين أهل السلف.

حكمك هذا يزيدني قناعة بما قلت في ردي السابق أنك لست إلا من مجموعة الزنادقة التي تفتري لتثبت باطلا


وأيضاً يدل على أنك أنت يا أخ صهيب لم تعتمد بعد على تفسير واحد لمفهوم ذات الآية, فكيف لنا أن نتحاور وأنت لك ألف لون ؟

بالعكس
أنا اعتمد عديد التفاسير أفحصها ,اتخير أفضلها
أما أنت فملتزم بتوجيهات الصهيونية العالمية وأنك لا تريد الحق بل الدس والطعن في كتاب الله
ولو تأملت ما يقوله الملاحدة والنصارى لانطبقت إدعاءاتك بطروحاتهم

سوى ما لا تستسيغه منه, لأنك لا ترغب بسماعي أساساً, وإن جلبت لك كلام الطبري ونسبته لذاتي لنكرته أيضاً واتخذت اسلوب المعارضة حتى لما هو مذكور في تلمودك الركيك المناقض لذاته, وعندما تقرأ القرآن تحاول تفسيره بالتفاسير العديدة المختلف عليها حتى من أهل السلف ذاتهم, وفي النهاية تخرج إلى تأييد أحدهم, ولكن هذا لا يجعلك تعرض عن البقية بل ما زلت أنت متمسك بهم كلهم فكيف لك أن تأخذ بأكثر من 20 تفسير لذات الآية ؟

بل عقلك المتبلد يدفعك إلى سوء الخلق
وأمثالك ليسواأهلا للإحترام فلا دين ولا عقل ولا خلق وعند العجز ينحون منهجك ويبدؤون بما بدأت أنت به من شتائم
ولكن آليت على نفسي من زمان أن هذه الأشكال لا أمرر لها شتيمة أبدا بل ارد لها الصاع صاعين حتى يعرفوا حدودهم ومستواهم الهابط

كان بودي أن لا أقول هذا الكلام ولكنك البادئ ولا ولن أتسامح مع أي خلق هابط

ملاحظة خلاصية

نحن المسلمون بعكسكم نقول
كتاب واحد يؤخذ ولا يرد هو كتاب الله
ما عدا ذلك يدخل تحت باب التمحيص
ولكن
دعاة الضلال يريدون أن يتجاوزا كل تراث الأمة بأكمله

وهنا نقول : لو سايرنا هؤلاء لوجب ان نمسح التراث كله ليس الديني فقط بل الأدبي والعلمي والتاريخي
بمعنى أوضح : نمسح الطاولة

ولكن يطرح السؤال الأكبر

بما أنكم شككتم فيمن نقلوا إلينا هذا التراث فكيف لا تشككون في أمانتهم أيضا في نقل القرآن؟

سيجيب مجيب منكم : إن الله تكفل بحفظه في قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
ولكن يظل السؤال: ومن نقل هذه الآية بالذات؟ اليسوا اولئك الذين شككتم فيهم ؟
عقول الصبيان
أكيد ستغني أغنية الترتيل
( هذه تستطيع ادائها في الكنيسة يوم الحد عندما يقام قداس النصارى أسيادك)
أما نحن فليس لنا هذه الخرافات ولا نفسر القرآن بالتراتيل

وبما انكم مسحتم كل شيء

سأعود لأسئلتي القديمة التي هربت منها وادعيت الجهل بالعربية

وهذه بعضها

1 - قال الله تعالى: وعلى الثلاثة الذين خلفوا

من هؤلاء؟؟؟؟
2 - قال الله تعالى: لقد سمع الله قول التي تجادلك

من هذه المجادلة؟

3 - قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

كم ومتى وكيف وما المقدار؟

4 - قال الله تعالى: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

من هذه المرأة؟؟؟

أمامك غلى يوم القيامة لتأتي بجواب عن أحدها

وهذا مجرد أنموذج للآلاف الأسئلة

وسام الدين اسحق
29-05-2009, 03:00 AM
:بس:
:سل:

أعذرني لأني لا أسطيع شتمك ليس لأني لا أعرف بل لأن الله يرى ويسمع.


وشكراً لك وللإدارة لإستضافتكم لي.

صهيب
29-05-2009, 07:29 AM
كذاب
وماذا تسمي كلامك

لكن الخليفة لا يريد أن يغلق باب الزواج من العذارى مثنى وثلاث ورباع لهذا بدأوا بتأليف التلمود لتفسير
ما نعرفه أن التلمود لليهود

وعندما تصف علماء المسلمين باليهود فلا كرامة لك وأنت البادئ

ولكنك مازلت تصر على قراءة التلمود بدلاً من كلام الله المبين في كتابه العظيم.

فلماذا لا تقرأ القرآن يا أخ صهيب وتصر على قراءة التلمود ؟
إن ما أتيت به الآن كمفهوم جديد لذات الآية التي نتناقش بها وأنها الآن هي اللإجابة الخاتمة لشرح الآية البينة من القرآن, هي تلمود جديد له تفسير آخر غير تفسير الطبري
وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على الغبش والضلالة والإختلاف بين أهل السلفومن أنت حتى تحكم عليهم بكل هذه الأوصاف وتدعي أنك لا تشتم ولا تسب؟


فكيف لنا أن نتحاور وأنت لك ألف لون ؟
أهذه الأخلاق؟؟؟


وأن كل ما أعرضه عليك تقول أنت فيه أنه رأي شخصي,

وماذا تريد أن أعتبره؟ منزل من السماء؟
ومن أنت ؟؟ بالنسبة لي ضال من الدؤرجة الأولى عديم الأخلاق


وإن جلبت لك كلام الطبري ونسبته لذاتي لنكرته أيضاً واتخذت اسلوب المعارضة حتى لما هو مذكور في تلمودك الركيك المناقض لذاته
ومن تظن نفسك؟؟
أفاق أثيم

نحن عندما نشير إلى تفسير ننسبه لصاحبه
فهل أنت لك الجرأة على أن تنسب ما تأتي به إلى الشيطان؟؟

ولكن لو أنك أدركت ما هو الإستنباط لعرفت أنك يجب عليك أن تشغل عقلك وتدرس الموضوع بالمنطق والعقل والتحليلأليس هذا تطاول وادعاء مغرور؟؟؟


قد يكون قد أصاب أحدهم وقد يخطئ الجميع لأنهم بشروأنت لا تخطئ. لماذا؟؟أكيد من جنس مغاير .قد تكون الشياطين إحداها


أسأل الله أن يفتح بصيرتك ويبدأ بتشغيل عقلك ويدلك على الطريق السليم.

ما الذي وراء الملون بالأحمر؟

وبعد هذا تأتي لتقول


أعذرني لأني لا أسطيع شتمك ليس لأني لا أعرف بل لأن الله يرى ويسمع.


وهل تركت بابا لم تشتمنا وتشتم علماءنا فيه؟؟؟

ولكن حتى يكون الجميع على بينة

هذا القرآني الضال متميز في الكذب والنفاق

طرحت عليه من مدة تساؤلات يمكنكم الرجوع إليها في المشاركة 50
ويمكنكم قراءة رده في المشاركة الموالية 51
لتتبينوا أن هؤلاء الأدعياء عندما تضيق بهم سبل الإقناع يلتجؤون إلى المراوغة والنفاق
وما بدأناه بالإساءة
ولكن تأملوا ما اقتبسنا

واليوم يعلن الهرب لماذا
لأن الأسئلة كانت التالية
ولا يملك لها ردا

أعيد نقلها اقتباسا


ملاحظة خلاصية

نحن المسلمون بعكسكم نقول
كتاب واحد يؤخذ ولا يرد هو كتاب الله
ما عدا ذلك يدخل تحت باب التمحيص
ولكن
دعاة الضلال يريدون أن يتجاوزا كل تراث الأمة بأكمله

وهنا نقول : لو سايرنا هؤلاء لوجب ان نمسح التراث كله ليس الديني فقط بل الأدبي والعلمي والتاريخي
بمعنى أوضح : نمسح الطاولة

ولكن يطرح السؤال الأكبر

بما أنكم شككتم فيمن نقلوا إلينا هذا التراث فكيف لا تشككون في أمانتهم أيضا في نقل القرآن؟

سيجيب مجيب منكم : إن الله تكفل بحفظه في قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
ولكن يظل السؤال: ومن نقل هذه الآية بالذات؟ اليسوا اولئك الذين شككتم فيهم ؟
عقول الصبيان
أكيد ستغني أغنية الترتيل
( هذه تستطيع ادائها في الكنيسة يوم الحد عندما يقام قداس النصارى أسيادك)
أما نحن فليس لنا هذه الخرافات ولا نفسر القرآن بالتراتيل

وبما انكم مسحتم كل شيء

سأعود لأسئلتي القديمة التي هربت منها وادعيت الجهل بالعربية

وهذه بعضها

1 - قال الله تعالى: وعلى الثلاثة الذين خلفوا

من هؤلاء؟؟؟؟
2 - قال الله تعالى: لقد سمع الله قول التي تجادلك

من هذه المجادلة؟

3 - قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

كم ومتى وكيف وما المقدار؟

4 - قال الله تعالى: فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها

من هذه المرأة؟؟؟

أمامك غلى يوم القيامة لتأتي بجواب عن أحدها

وهذا مجرد أنموذج للآلاف الأسئلةقال الله تعالى: ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

ابق سلم لنا على الأخلاق

osama_mma14
30-05-2009, 06:55 PM
دأب الادينين والملاحده وغيرهم من اصطناع افتراءات ووضعها كموضعات للنقاش وللاسف يحتدم النقاش المبنى على
فساد الاصل وهو الاصل الخاطئ للموضوع فنري كل مداخله تبنى دورا في بناء منحرف حتى ينهار باقل رد علمى صحيح
ومثال ذلك موضوع الزميل وسام
فقد قفز على مداخلتى عن مرجعيته العلميه وهرب منها مدعيا انه يناقش تلك الادله بمنطقه وفلسفته وعقله
وقد اوردت له بعض الدوائر العلمية والأثرية التى تؤرخ التاريخ العالمي وكلها يهوديه ماسونيه ..وهذه المعاهد الاثرية منذ اكثر من 120عام وهي تشكل التاريخ وتشكل العقليه الغربيه ومن ورائها متبعيها من العرب
واضيف على ما ذكرت من الجهات العلميه اليهودية مرجعين آخرين يفضحان الزميل وسام ..لانهما هما اول من اورد تلك الاكاذيب
1- جورجي كنعان - في كتابه ( تاريخ الله) وكتاب ( اسمه: محمد واليهودية)وهذا الكاذب الكافر المسمى جورجي كعان هو اول من تلكم في ذلك ----وارى ان موضوعك من شاكلة مواضيعه ومصادرك التى اوردتها هنا سبققك هو اليها فكل كتبه خاوية من المصادر وان وجدت المصادر فهو ينقل عن مصادر هو نفسه يشكك فيها في كتب له اخري اي انه نفسة يعارض نفسه
والكل ممن يطعن في الاسلام من زاوية اللغة العربيه ياخذ من كتبه
يعني اكرر
ان اول من تكلم في هذا الموضوع بتوسع في عدة كتب هو (( جورجي كنعان )) ولم يثبت صحة مصادرة او قل حقيقة ً لم يثبت حقيقة مزاعمة الكاذبه
2- جورجي وامثاله يترجمون من المصادر اليهوديه مثل كتاب "اصل الحضارة " ل ويل سمث بالاضافة لعلماء النحو المقارن للغات السامية من أمثال بروكلمان ووليم رايت وأدوارد دوروم ودافيد يلين..وكلهم يهود ماسونين .......والله انا لا اعلم كيف يتكلمون في النحو وهم اصلا لا يتكلمون العربيه ..........الا يوجد عقل عندك يا وسام لترى عدم مصداقية مصادرك.............سبحان الله ....تدعي انك تبحث بالعقل والمنطق ....
3-قصة الحضارة " لول ديورانت................ايضا معروف عنه انه يستقي مصادرة من لجان الآثار الفرنسيه والايطاليه ((وكلا الجهتين ثبت تزويرهما لوثائق ومخطوطات حول المسجد الاقصى))...بالاضافة للجمعيات والمعاهد العلمية التأريخية وغالبيتها يهوديه


وللعلم يا زميل وسام كيف تهاجمون السنه والسند و المؤرخين العرب (1)،،،، ثم بعد ذلك تستدلون بفهمهم وتفسيرهم وتأريخهم..اهذه منهجيه علميه
والنصيحة ان الموضوع يرتكز على اسس واهية وبذلك يفتقد الموضوع للمصداقية العلمية


واصل الموضوع لا يمكن اثباته علميا لانه تلفيق وتدليس وتزوير
ولا يمكن اعتبار موضعاتك ونقولاتك ووثائقك المزعومه دليلا على ان العربيه وليدة غيرها من اللغات ....فهناك مئات الامثلة على عدم مصداقية وثائق الآثار والتاريخ (2)

======================
(1)
جورجي كنعان معظم كتاباته تتعارض مع بعضها وهو تفصيلا يرى ان كتابات ابن كثير بعضها غير صحيح لانه استقاها من مصادر يهودية وهنا هو يطعن في مصادرة اليهودية بالاضافة الى اثباته ما اثبته علماء الحديث قديما وهو ان تفسير بن كثير به الكثير من الروايات الغير صحيحه تاريخيا وبذلك يثبت انه متعارض ولا يمكن اعتبارة دليلا يمكن الوثوق به ،،،، هذا بالاضافة الى انه لايذكر من اين اتت تلك الوثائق او المراجع ومدى صحتها
(2)
مثلا كلمة هرم بالهيروغليفية اول ما نقشت لايعنى اول هرم بنى..........مفهوم طبعا
اذن لا يعنى وجود لفظ عربي او سريانى او اكادي بالاثرية مع فرض صحتها لا يعنى بداية اللفظ
كما انني احب ان اوضح ان بفرض صحة الاثرية او الوثيقة هناك مطلوب علمى اخر وهو صحة ماجاء بهاوصحة الترجمه ..ومدى صدق الباحث..ومدي تجرده ..ومدى صحة النتائج...ومدى مصداقية المعامل ...........وهذا غير متاح لامثالك ..انت متاح لك النتائج حتى تاتي لنا بتلك الشبهات
وهذا لن يحدث لآن اللجان التى تقوم بالكشوفات لا تطلعنا الا على النتائج ..دون ان نكلف انفسنا عناء البحث عن مصداقية تلك الوثائق والكشوفات
=================================================
دعائي لكل الاخوة الموحدين المخلصين خصوصا القائمين على المنتدى
اللهم انصر بنا الاسلام
اللهم اعز بنا الاسلام
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا

أبو جهاد الأنصاري
31-05-2009, 12:27 PM
الأخ الحبيب / أسامة
:جز:
صاحب الموضوع لا يهمه سوى الترويج لموضوعه.
يا إخوانى ، ما كل زُبالة فكر تصلح لأن تكون ديناً.
حفظكم الله.

جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة