المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم المظاهرات فى الإسلام ؟


ابن السني
11-06-2008, 06:44 PM
سؤال : هل المظاهرات حلال أم حرام ؟ وما الدليل؟
جزاكم الله خيراًً.

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحه وسلم

أما بعد

فالمظاهرات صورة من صور الخروج على ولاة الأمر والخروج على ولاة الأمر الممكنين لا يجوز شرعا لقوله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (سورة النساء آية 59)

ولقول النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِىٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ » رواه البخاري عَنْ أَنَسٍ

وأيضاً عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِىُّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا فَمَا تَأْمُرُنَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فِى الثَّانِيَةِ أَوْ فِى الثَّالِثَةِ فَجَذَبَهُ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ » رواه مسلم

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك ) رواه مسلم، قال العلماء معناه تجب طاعة ولا ة الأمور فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس بمعصية فإن كان معصية فلا سمع ولا طاعة إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق جل وعلا ومع هذا لا يجوز الخروج عليهم إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان والعلماء هم الذين يحكمون بالكفر على أي أحد ينطبق عليه هذا الحكم مع إقامة الحجة وتوافر الشروط وانتفاء الموانع

فعن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قال: قَالَ دَعَانَا النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَايَعْنَاهُ فَقَالَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، فِى مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا ، وَعُسْرِنَا ، وَيُسْرِنَا ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ ، إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا ، عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ) رواه البخاري ومسلم

الجواب باختصار لا يجوز التظاهر بدون إذن ولي الأمر والله تعالى أعلى وأعلم.

============
مصدر الفتوى :
http://www.aymanhasan.com/play.php?catsmktba=17

abu_abdelrahman
13-06-2008, 05:33 PM
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD height=10></TD></TR><TR><TD class=articalTitle align=middle>هل يجوز شرعا تسيير المظاهرات السلمية؟http://www.qaradawi.net/site/images/spacer.gif</TD></TR></TBODY></TABLE>

موقع القرضاوي/ 5-2-2008
تلقى فضيلة العلامة القرضاوي - رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين - استفساراً من أحد القراء حول جواز تنظيم المظاهرات في الإسلام للتعبير عن معارضة قضايا ما في الشآن السياسي أو الإقتصادي مثلاً، فهل تنظيمها حرام كما يرى بعض العلماء انطلاقاً من أنها بدعة يرفضها الاسلام.وكما جاء على لسان السائل :ما رأي فضيلتكم فيما ذكره بعض العلماء من عدم مشروعية تسيير المسيرات والمظاهرات، تأييدا لمطالب مشروعة، أو تعبيرا عن رفض أشياء معينة في مجال السياسة، أو الاقتصاد، أو العلاقات الدولية، أو غيرها.
وقال هذا العالم: إن تنظيم هذه المسيرات أو الدعوة إليها، أو المشاركة فيها حرام.

ودليله على ذلك: أن هذه بدعة لم يعرفها المسلمون، وليست من طرائق المسلمين، وإنما هي مستوردة من بلاد اليهود والنصارى والشيوعيين وغيرهم من الكفرة والملحدين.
وتحدّى هذا العالم من يأتيه بواقعة واحدة، سارت فيها مظاهرة كبيرة أو صغيرة، في عهد الرسول أو الصحابة.

وإذا كانت هذه المسيرات تعبّر عن الاحتجاج على الحكومة، فهذا خروج على المنهج الإسلامي في إسداء النصيحة للحكام، والمعروف: أن الأولى في هذه النصيحة أن تكون بين الناصح والحاكم، ولا تكون على الملأ.
على أن هذه المسيرات كثيرا ما يستغلّها المخرّبون، و يقومون بتدمير الممتلكات، وتخريب المنشآت. ولذا وجب منعها سدا للذرائع.

فهل هذا الكلام مسلّم من الوجهة الشرعية؟ وهل يسوغ للناس في أنحاء العالم: أن يسيروا المظاهرات للتعبير عن مطالبهم الخاصة أو العامة، وأن يـؤثروا في الرأي العام من حولهم، وبالتالي يؤثِّرون على الحكام وأصحاب القـــرار، إلا المسلمين دون غيرهم، يحرم عليهم استعمال هذه الوسيلة التي أصبحت عالمية؟
نرجو أن نسمع منكم القول الفصل، الموثق بأدلة الشرع، في هذه الفضية الخطيرة، التي غدت تهم كل الناس في سائر الأقطار والقارات. وفقكم الله وسددكم.

عدد من طلاب العلم الشرعي

وفي رده على السائل أفاد فضيلته بقوله:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ابتع هداه...أما بعد

فمن حق المسلمين – كغيرهم من سائر البشر- أن يسيروا المسيرات وينشئوا المظاهرات، تعبيرا عن مطالبهم المشروعة، وتبليغا بحاجاتهم إلى أولي الأمر، وصنّاع القرار، بصوت مسموع لا يمكن تجاهله. فإن صوت الفرد قد لا يسمع، ولكن صوت المجموع أقوى من أن يتجاهل، وكلما تكاثر المتظاهرون، وكان معهم شخصيات لها وزنها: كان صوتهم أكثر إسماعا وأشد تأثيرا. لأن إرادة الجماعة أقوى من إرادة الفرد، والمرء ضعيف بمفرده قوي بجماعته. ولهذا قال تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى}[المائدة:2]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضا" وشبّك بين أصابعه .
ودليل مشروعية هذه المسيرات: أنها من أمور (العادات) وشؤون الحياة المدنية، والأصل في هذه الأمور هو: الإباحة.

وهذا ما قررته بأدلة – منذ ما يقرب من نصف قرن- في الباب الأول من كتاب: (الحلال والحرام في الإسلام) الذي بين في المبدأ الأول أن القاعدة الأولى من هذا الباب: (أن الأصل في الأشياء الإباحة). وهذا هو القول الصحيح الذي اختاره جمهور الفقهاء والأصوليين.
فلا حرام إلا ما جاء بنص صحيح الثبوت، صريح الدلالة على التحريم. أما ما كان ضعيفا في مسنده أو كان صحيح الثبوت، ولكن ليس صريح الدلالة على التحريم، فيبقى على أصل الإباحة، حتى لا نحرم ما أحل الله.

ومن هنا ضاقت دائرة المحرمات في شريعة الإسلام ضيقا شديدا، واتسعت دائرة الحلال اتساعا بالغا. ذلك أن النصوص الصحيحة الصريحة التي جاءت بالتحريم قليلة جدا، وما لم يجئ نص بحله أو حرمته، فهو باق على أصل الإباحة، وفي دائرة العفو الإلهي.
وفي هذا ورد الحديث: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله لم يكن لينسى شيئا". وتلا: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64].

وعن سلمان الفارسي: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السمن والجبن والفراء فقال: "الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم" ، فلم يشأ عليه الصلاة والسلام أن يجيب السائلين عن هذه الجزئيات، بل أحالهم على قاعدة يرجعون إليها في معرفة الحلال والحرام، ويكفي أن يعرفوا ما حرم الله، فيكون كل ما عداه حلالا طيبا.
وقال صلى الله عليه وسلم: "إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" .

وأحب أن أنبه هنا على أن أصل الإباحة لا يقتصر على الأشياء والأعيان، بل يشمل الأفعال والتصرفات التي ليست من أمور العبادة، وهي التي نسميها: (العادات أو المعاملات) فالأصل فيها عدم التحريم وعدم التقييد إلا ما حرّمه الشارع وألزم به، وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ}[الأنعام:119]، عام في الأشياء والأفعال.
وهذا بخلاف العبادة فإنها من أمر الدين المحض الذي لا يؤخذ إلا عن طريق الوحي، وفيها جاء الحديث الصحيح: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" ، وذلك أن حقيقة الدين تتمثل في أمرين: ألا يُعبد إلا الله، وألا يُعبد إلا بما شرع، فمن ابتدع عبادة من عنده – كائنا من كان- فهي ضلالة ترد عليه، لأن الشارع وحده هو صاحب الحق في إنشاء العبادات التي يُتقرب بها إليه.
وأما العادات أو المعاملات فليس الشارع منشئا لها، بل الناس هم الذين أنشأوها وتعاملوا بها، والشارع جاء مصححا لها ومعدلا ومهذبا، ومقرا في بعض الأحيان ما خلا عن الفساد والضرر منها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن تصرفات العباد من الأقوال والأفعال نوعان: عبادات يصلح بها دينهم، وعادات يحتاجون إليها في دنياهم، فباستقراء أصول الشريعة نعلم أن العبادات التي أوجبها الله أو أحبها لا يثبت الأمر بها إلا بالشرع.
وأما العادات فهي ما اعتاده الناس في دنياهم مما يحتاجون إليه. والأصل فيه عدم الحظر، فلا يحظر منه إلا ما حظره الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن الأمر والنهي هما شرع الله، والعبادة لا بد أن تكون مأمورا بها، فما لم يثبت أنه مأمور به – أي من العادات – كيف يحكم عليه بأنه محظور؟
ولهذا كان أحمد وغيره من فقهاء أهل الحديث يقولون: إن الأصل في العبادات التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله، وإلا دخلنا في معنى قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ}[الشورى:21].

والعادات الأصل فيها العفو، فلا يحظر منها إلا ما حرّمه الله، وإلا دخلنا في معنى قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً}[يونس:59].

وهذه قاعدة عظيمة نافعة، وإذا كان كذلك فنقول:

البيع، والهبة، والإجارة، وغيرها من العادات التي يحتاج الناس إليها في معاشهم – كالأكل والشرب واللباس- فإن الشريعة قد جاءت في هذه العادات بالآداب الحسنة، فحرمت منها ما فيه فساد، وأوجبت ما لا بد منه، وكرهت ما لا ينبغي، واستحبت ما فيه مصلحة راجحة في أنواع هذه العادات ومقاديرها وصفاتها.
وإذا كان كذلك، فالناس يتبايعون ويستأجرون كيف يشاءون، ما لم تحرم الشريعة، كما يأكلون ويشربون كيف شاءوا ما لم تحرم الشريعة – وإن كان بعض ذلك قد يستحب، أو يكون مكروها - وما لم تحد الشريعة في ذلك حدا، فيبقون فيه على الإطلاق الأصلي) .انتهى.
ومما يدل على هذا الأصل المذكور ما جاء في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال: "كنا نعزل والقرآن ينزل، فلو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن" .

فدل على أن ما سكت عنه الوحي غير محظور ولا منهي عنه، وأنهم في حل من فعله حتى يرد نص بالنهي والمنع، وهذا من كمال فقه الصحابة رضي الله عنهم، وبهذا تقررت هذه القاعدة الجليلة، ألا تشرع عبادة إلا بشرع الله، ولا تحرم عادة إلا بتحريم الله.
والقول بأن هذه المسيرات (بدعة) لم تحدث في عهد رسول الله ولا أصحابه، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار: قول مرفوض؛ لأن هذا إنما يتحقق في أمر العبادة وفي الشأن الديني الخالص. فالأصل في أمور الدين (الاتباع) وفي أمور الدنيا (الابتداع) .
ولهذا ابتكر الصحابة والتابعون لهم بإحسان: أمورا كثيرة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك ما يعرف بـ (أوليات عمر) وهي الأشياء التي ابتدأها عمر رضي الله عنه، غير مسبوق إليها. مثل: إنشاء تاريخ خاص للمسلمين، وتمصير الأمصار، وتدوين الدواوين، واتخاذ دار للسجن، وغيرها.
وبعد الصحابة أنشأ التابعون وتلاميذهم أمورا كثيرة، مثل: ضرب النقود الإسلامية، بدل اعتمادهم على دراهم الفرس، ودنانير الروم، وإنشاء نظام البريد، وتدوين العلوم وإنشاء علوم جديدة مثل: علم أصول الفقه، وعلوم النحو والصرف والبلاغة، وعلم اللغة، وغيرها.
وأنشأ المسلمون (نظام الحسبة) ووضعوا له قواعد وأحكاما وآدابا، وألّفوا فيه كتبا شتّى.

ولهذا كان من الخطأ المنهجي: أن يطلب دليل خاص على شرعية كل شأن من شؤون العادات، فحسبنا أنه لا يوجد نص مانع من الشرع.

ودعوى أن هذه المسيرات مقتبسة أو مستوردة من عند غير المسلمين: لا يثبت تحريما لهذا الأمر، ما دام هو في نفسه مباحا، ويراه المسلمون نافعا لهــم." فالحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق الناس بها" .

وقد اقتبس المسلمون في عصر النبوة طريقة حفر الخندق حول المدينة، لتحصينها من غزو المشركين، وهي من طرق الفرس.

واتخذ الرسول صلى الله عليه وسلم خاتما. حيث أشير عليه أن يفعل ذلك، فإن الملوك والأمراء في العالم، لا يقبلون كتابا إلا مختوما.

واقتبس الصحابة نظام الخراج من دولة الفرس العريقة في المدنية والتنظيم.

واقتبسوا كذلك تدوين الدواوين، من دولة الروم، لما لها من عراقة في ذلك.

وترجم المسلمون الكتب التي تتضمن (علوم الأوائل) أي الأمم المتقدمة، التي طورها المسلمون وهذبوها وأضافوا إليها، وابتكروا فيها مثل: (علم الجبر) بشهادة المنصفين من مؤرخي العلم.

ولم يعترضوا إلا على (الجانب الإلهي) في التراث اليوناني؛ لأن الله تعالى أغناهم بعقيدة الإسلام عن وثنية اليونان وما فيها من أساطير وأباطيل.

ومن نظر إلى حياتنا المعاصرة في شتى المجالات: وجد فيها كثيرا جدا مما اقتبسناه من بلاد الغرب: في التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة والسياسة وغيرها.

ففكرة الدستور، والانتخابات بالصورة المعاصرة، وفصل السلطات، وإنشاء الصحافة والإذاعة والتلفزة، بوصفها أدوات للتعبير والتوجيه والترفيه، وإنجاز الشبكة الجبارة للمعلومات (الإنترنت).
والتعليم بمؤسساته وتقسيماته وترتيباته ومراحله وآلياته المعاصرة، مقتبس في معظمه من الغرب.

والشيخ رفاعة الطهطاوي، حين ذهب إلى باريس إماما للبعثة المصرية، ورأى من ألوان المدنية ما رأى، بهرته الحضارة الحديثة، وعاد لينبه قومه إلى ضرورة الاقتباس مما سبق به الأوربيون، حتى لا يظلوا يتقدمون ونحن نتأخر.
ومن يومها بدأ المصريون، وبدأ معهم كثير من العرب، وقبلهم بدأ العثمانيون في اقتباس ما عند الغربيين.

كل هذه مقتبسات من الغرب الذي تفوق علينا وسبقنا بها، ولم نجد بدا من أن نأخذها عنه، ولم تجد نكيرا من أحد من علماء الشرع ولا من غيرهم فأقرها العرف العام. وقد أخذ الغرب عنا من قبل واقتبس منا، وانتفع بعلومنا أوائل نهضته {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}[آل عمران:140].
المهم أن نأخذ ما يلائم عقائدنا وقيمنا وشرائعنا، دون ما يناقضها أو ينقضها. فالناقل هو الذي يأخذ من غيره ما ينفعه لا ما يضره. وأهم ما يأخذه المسلم من غيره: ما كان متعلقا بشؤون الحياة المتطورة، وجله يتصل بالوسائل والآليات التي طابعها المرونة والتغير، لا بالأهداف والمبادئ التي طابعها الثبات والبقاء.
على أن ما ذكره السائل أو السائلون، من نسبة هذه المظاهرات أو المسيرات إلى الشيوعيين الملحدين: غير صحيح، فالأنظمة الشيوعية لا تسمح بهذه المسيرات إطلاقا؛ لأن هذه الأنظمة الشمولية القاهرة تقوم على كبت الحريات، وتكميم الأفواه، والخضوع المطلق لسلطان الحكم وجبروته.


قاعدتان مهمتان


وأود أن أقرر هنا قاعدتين في غاية الأهمية:

1- قاعدة المصلحة المرسلة:

الأولى هي: قاعدة المصلحة المرسلة، فهذه الممارسات التي لم ترد في العهد النبوي، ولم تعرف في العهد الراشدي، ولم يعرفها المسلمون في عصورهم الأولى، وإنما هي من مستحدثات هذا العصر: إنما تدخل في دائرة (المصلحة المرسلة) وهي التي لم يرد من الشرع دليل باعتبارها ولا بإلغائها.
وشرطها: أن لا تكون من أمور العبادات حتى لا تدخل في البدعة، وأن تكون من جنس المصالح التي أقرها الشرع، والتي إذا عرضت على العقول، تلقتها بالقبول، وألا تعارض نصا شرعيا، ولا قاعدة شرعية.

وجمهور فقهاء المسلمين يعتبرون المصلحة دليلا شرعيا يبنى عليها التشريع أو الفتوى أو القضاء، ومن قرأ كتب الفقه وجد مئات الأمثلة من الأحكام التي لا تعلل إلا بمطلق مصلحة تجلب، أو ضرر يدفع.
وكان الصحابة – وهم أفقه الناس لهذه الشريعة- أكثر الناس استعمالا للمصلحة واستنادا إليها.

وقد شاع أن الاستدلال بالمصلحة المرسلة خاص بمذهب المالكية، ولكن الإمام شهاب الدين القرافي المالكي (684هـ ) يقول – ردا على من نقلوا اختصاصها بالمالكي-:

(وإذا افتقدت المذاهب وجدتهم إذا قاسوا أو جمعوا أو فرقوا بين المسألتين، لا يطلبون شاهدا بالاعتبار لذلك المعنى الذي جمعوا أو فرقوا، بل يكتفون بمطلق المناسبة، وهذا هو المصلحة المرسلة، فهي حينئذ في جميع المذاهب) .
2- للوسائل حكم المقاصد:

والقاعدة الثانية: هي أن للوسائل في شؤون العادات حكم المقاصد، فإذا كان المقصد مشروعا في هذه الأمور، فإن الوسائل إليه تأخذ حكمه، ولم تكن الوسيلة محرمة في ذاتها.

ولهذا حين ظهرت الوسائل الإعلامية الجديدة، مثل (التلفزيون) كثر سؤال الناس عنها: أهي حلال أم حرام؟

وكان جواب أهل العلم: أن هذه الأشياء لا حكم لها في نفسها، وإنما حكمها بحسب ما تستعمل له من غايات ومقاصد. فإذا سألت عن حكم (البندقية) قلنا: إنها في يد المجاهد: عون على الجهاد ونصرة الحق ومقاومة الباطل، وهي في يد قاطع الطريق: عون على الجريمة والإفساد في الأرض، وترويع الخلق.
وكذلك التلفزيون: من يستخدمه في معرفة الأخبار، ومتابعة البرامج النافعة ثقافيا وسياسيا واقتصاديا، بل والبرامج الترفيهية بشروط وضوابط معينة، فهذا لا شك في إباحته ومشروعيته، بل قد يتحول إلى قربة وعبادة بالنية الصالحة. بخلاف من يستخدمه للبحث عن الخلاعة والمجون وغيرها من الضلالات في الفكر والسلوك.
وكذلك هذه المسيرات والتظاهرات، إن كان خروجها لتحقيق مقصد مشروع، كأن تنادي بتحكيم الشريعة، أو بإطلاق سراح المعتقلين بغير تهمة حقيقية، أو بإيقاف المحاكمات العسكرية للمدنيين، أو بإلغاء حالة الطوارئ التي تعطي للحكام سلطات مطلقة. أو بتحقيق مطالب عامة للناس مثل: توفير الخبز أو الزيت أو السكر أو الدواء أو البنزين، أو غير ذلك من الأهداف التي لا شك في شرعيتها. فمثل هذا لا يرتاب فقيه في جوازه.
وأذكر أني كنت في سنة 1989م في الجزائر، وقد شكا إلي بعض الأخوات من طالبات الجامعة من الملتزمات والمتدينات، من مجموعة من النساء العلمانيات أقمن مسيرة من نحو خمسمائة امرأة، سارت في شوارع العاصمة، تطالب بمجموعة من المطالب تتعلق بالأسرة أو ما يسمى ( قانون الأحوال الشخصية) مثل: منع الطلاق، أو تعدد الزوجات، أو طلب التسوية بين الذكر والأنثى في الميراث، أو إباحة تزوج المسلمة من غير المسلم، ونحو ذلك.
فقلت للطالبات اللائي سألنني عن ذلك: الرد على هذه المسيرة العلمانية: أن تقود المسلمات الملتزمات مسيرة مضادة، من خمسمائة ألف امرأة! أي ضعف المسيرة الأولى ألف مرة! تنادي باحترام قواطع الشريعة الإسلامية.

وفعلا بعد أشهر قليلة أقيمت مسيرة مليونية عامتها من النساء تؤيد الشريعة، وإن شارك فيها عدد محدود من الرجال.

فهذه المسيرة – بحسب مقصدها- لا شك في شرعيتها، بخلاف المسيرة الأخرى المعارضة لأحكام الشريعة القطعية، لا يستطيع فقيه أن يفتي بجوازها.

سد الذرائع


أما ما قيل من منع المسيرات والتظاهرات السلمية، خشية أن يتخذها بعض المخربين أداة لتدمير الممتلكات والمنشآت، وتعكير الأمن، وإثارة القلاقل. فمن المعروف: أن قاعدة سد الذرائع لا يجوز التوسع فيها، حتى تكون وسيلة للحرمان من كثير من المصالح المعتبرة.
ويكفي أن نقول بجواز تسيير المسيرات إذا توافرت شروط معينة يترجح معها ضمان ألا تحدث التخريبات التي تحدث في بعض الأحيان. كأن تكون في حراسة الشرطة، أو أن يتعهد منظموها بأن يتولوا ضبطها بحيث لا يقع اضطراب أو إخلال بالأمن فيها، وأن يتحملوا المسؤولية عن ذلك. وهذا المعمول به في البلاد المتقدمة ماديا.


في السنة دليل على شرعية المسيرات


أعتقد أن فيما سقناه من الأدلة والاعتبارات الشرعية، ما يكفي لإجازة المسيرات السلمية إذا كانت تعبر عن مطالب فئوية أو جماهيرية مشروعة.

وليس من الضروري أن يطلب دليل شرعي خاص على ذلك، مثل نص قرآني أو نبوي، أو واقعة حدثت في عهد النبوة أو الخلافة الراشدة.

ومع هذا، نتبرع بذكر واقعة دالة، حدثت في عهد النبوة، وذلك عندما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

فبعد أن يسرد عمر رضي الله عنه قصة إسلامه، ولنستمع إلى عمر نفسه، وهو يقص علينا نبأ هذه المسيرة. حتى إذا دخل دار الأرقم ابن أبي الأرقم معلنا الشهادتين يقول: (فقلت: يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال: "بلى، والذي نفسي بيده، إنكم على الحق إن متم وإن حييتم" قال: فقلت: ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن، فأخرجناه في صفين: حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر، له كديد ككديد الطحين، حتى دخلنا المسجد، قال: فنظرت إليّ قريش وإلى حمزة، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها. فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق) .
ومن تتبع السيرة النبوية، والسنة المحمدية، لا يعدم أن يجد فيها أمثلة أخرى.

والحمد لله رب العالمين.

أبو جهاد الأنصاري
13-06-2008, 10:18 PM
الحمد لله رب العالمين ، وصلاةً وسلاماً على سيد المرسلين وبعد ،،
على عادته فإن الشيخ القرضاوى - غفر الله له - يوجه فتواه تأييداً لمنهج الأخوان المسلمين الذى ينتمى إليه.

ودائماً تأتى فتواه على هذا النهج ، ويغتر كثير من عامة الناس بهذه الفتاوى على اعتبار أنه الشيخ - غفر الله له - هو رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين وكأن هذا المنصب منصب علمي رفيع وتناسوا أن منصب شرفى تنظيمى أكثر من كونه منصباً علمياً يميز صاحبه عن غيره من علماء الأمة.

وإذا نظرنا إلى السؤال وإجابة السؤال وجدنا أن السؤال قد حوى علماً لم تحتوه الإجابة.

ودارت فتوى الشيخ - غفر الله له - حول أشياء :

الأول : أن المظاهرات هى من قبيل العادات ، والعادات الأصل فيها الحل والإباحة.

والثانى : هو واقعة إسلام عمر بن الخطاب وخروج المسلمين فى صفين تظارهاً أمام قريش.

والثالث : هو المصالح المرسلة وأنها توجب تسيير المظاهرات.

وباقى الكلام مجرد دعاوى لا قيمة لها فى ميزان الشرع.ولى على كل هذا تعليقات كثيرة. أذكرها فيما يلى بإذن الله.

أبو جهاد الأنصاري
14-06-2008, 04:21 PM
بخصوص قوله أن الأصل فى العادت هو الحل والإباحة : فهذا شئ لا خلاف عليه بيننا وبينه ، ولكن الخطأ الذى وقع فيه هو اعتباره أن المطاهرات الشعبية هى من قبيل العادات. وهنا نقول :

أن العادات تخرج من حكم الحل وافباحة إلى حكم آخر إذا جاء بشأنها نص.

مثال : الطعام والشراب الأصل فيه أنه من العادت وهو حلال مباح. ولكن أكل لحم الخنزير وشرب الخمر تحول إلى الحرمة ووجوب الترك بعد ورود النص الموجب لهذا.

ولقد تواترت الأدلة على حرمة المظاهرات الشعبية فى القرآن والسنة على السواء وسوف أجمع بعض الأدلة التى سيسرها الله لى فى الآتى :

أولاً : الأدلة القرآنية على تحريم المظاهرات الشعبية :

1- قوله تعالى فى سورة آل عمران : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ). [ آل عمران : 103 ]

وجه الاستدلال من الآية :

1. يأمرنا سبحانه بفعل الأمر ( اعتصموا ) والفعل الأمر - فى الأصل - يفيد الوجوب ، يأمرنا سبحانه أن نعتصم بحبل الله.

2. يأمرنا سبحانه ألا نتفرق. والأمر هنا عام ولم يخصص بشئ معين بل أطلقه ليشمل كل أنواع التفرق. فكل تفرق إذن محرم.

3. نتأمل قوله سبحانه ( جميعاً ) الذى يفيد أن الأمر يكون لجميع الأمة وليس للحكام دون المحكومين ،ولا للمحكومين دون الحكام ، بل الأمر بعدم التفرق يشمل الحكام والمحكومين ، ولاشك أن المظاهرات والخروج على الحكام يناقض هذه الآية الكريمة.

2- قوله تعالى فى سورة الأنفال : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) ) .

وجه الاستدلال من الآية :
1. ينهانا الله سبحانه عن التنازع ،والنه هنا عام كذلك غير مقيض بنزاع فى مسألة ما.
2. جاءت الآية بسياق النهى ،وثابت عند البلاغيين أن النهى أقوى دلالة من الأمر.

3. يكرّهنا سبحانه فى التفرق والنزاع بأن بيّن لنا مغبة التنازع وهو الفشل وذهاب القوة والريح ، وهنا نجد أن المولى سبحانه بين لنا الحكمة من وجوب ترك التنازع ، وهذا شئ تفردت به هذه الآية الكريمة ، حيث نجد أن الكثير من المحرمات التى فصلها لنا القرآن لم يبين فيها حكمة التحريم أو العلة منه ، ولكن هذه الآية فصل الله سبحانه الحكمة من التحريم تأكيداً على أهمية اتباع هذا الأمر.

4. نتأمل قوله سبحانه فى نفس هذه الآية : ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) وهو تزكية للصبر على الحكام ولو كانوا جائرين ، ثم بين الله سبحانه أنه مع الصابرين وهذا اعظم أجر يناله كل من يصبر على الجور والظلم ، ولا يقابله بشئ نهى عنه الشرع.

3- قوله تعالى فى سورة النساء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) ).

وجه الاستدلال من الآية :

1. يأمرنا سبحانه بطاعة أولى الأمر منا ، والطاعة هنا عامة فيما نحب ونكره كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسوف يأتى فى أدلة السنة. والخروج فى المظاهرات لاشك أنه يخالف أوامر أولى الأمر. فمن فعله فهو مخالف لقول الله سبحانه بنص هذه الآية.

2. يأمرنا ربنا عند الخلاف بين الحاكم والمحكوم أن نرد الأمر لله وللرسول ، فلا نحكم العوام من الناس ولا الطغمة الدهماء التى تنقاد وراء كل ناعق. وفى هؤلاء يقول ربنا سبحانه : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) [ الأنعام : 116 ]

3. يصدّر ربنا سبحانه الآية بنداء جميل : ( يأيها الذين آمنوا ) ليبين أن طاعة الله وطاعة رسوله وأولى الأمر من علامات المؤمنين الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر.

4. ذكر الإيمان باليوم الآخر فى ختام الآية فيه إشارة عظيمة جداً مفادها أن يقول للمؤمنين : إن وقع عليكم ظلم من قبل الحكام وأولى الأمر فإن الله سبحانه سيفصل بينكم وبينهم يوم القيامة ، ولكن ليس عليكم فى الدنيا إلا طاعتهم بالمعروف والصبر عليهم.

هذا ما يسره الله لى من أدلة القرآن الكريم على حرمة المظاهرات ويليها أدلة السنة بإذن الله.

أبو جهاد الأنصاري
14-06-2008, 06:14 PM
ثانياً: بعض الأحاديث النبوية التى توجب طاعة أولى الأمر وعدم الخروج عليهم وعد شق عصا الطاعة:

فعن عبادة بن الصامت – رضى الله عنه - قال : دعانا النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه ، فقال فيما أخذ علينا : أن بايعنا على السمع والطاعة ، في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا ، عندكم من الله فيه برهان .[ البخارى (7055) ، مسلم (1840) ].<O:p</O:p
<O:p

وعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنه قال – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) [ البخارى (7144) ، مسلم (1839) ]<O:p</O:p
<O:p</O:p

وعن العرباض بن سارية – رضى الله عنه – قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ، ثم أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ، ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب . فقال قائل : يا رسول الله ! كأن هذه موعظة مودع ، فما تعهد إليها ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة) [ أبو داود (4607) والترمذى (2676) ]<O:p</O:p
<O:p</O:p

وعن الحارث الأشعرى – رضى الله عنه قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (من فارق الجماعة قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع) . [ الترمذى (2863) ]<O:p</O:p
<O:p</O:p

وعن عبد الله بن عمر – رضى الله عنه – قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( من خلع يدا من طاعة ، لقي الله يوم القيامة ، لا حجة له . ومن مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية ) [ مسلم (1851)]<O:p</O:p

abu_abdelrahman
14-06-2008, 06:19 PM
بارك الله فيك اخي ابو جهاد على هذه الردود الجميلة جعلها الله في ميزان حسناتك٠
اذا كانت المظاهرات السلمية حرام
فماذا تقول من ناحية شرعية بما فعلته حركة حماس في الخروج على ولي الامر؟؟
و بما تفعله الكثير من الحركات الاسلامية الموجودة على الساحة هذه الايام بارك الله فيك.

أبو جهاد الأنصاري
14-06-2008, 08:48 PM
بارك الله فيك اخي ابو جهاد على هذه الردود الجميلة جعلها الله في ميزان حسناتك٠ وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
آمين

اذا كانت المظاهرات السلمية حرام
فماذا تقول من ناحية شرعية بما فعلته حركة حماس في الخروج على ولي الامر؟؟
و بما تفعله الكثير من الحركات الاسلامية الموجودة على الساحة هذه الايام بارك الله فيك.
أخى لا يجوز لأياً من كان أن يخرج على ولى الأمر طالما أنه على أصل الإسلام ويقيم الصلاة.

ولا يجوز الخروج على ولى الأمر إلا إن كان كافراً معلوم الكفر وعندنا عليه من الله برهان.

كما يجب أن يُنظر إلى المصالح والمفاسد فى هذا الأمر ، فإذا تشابكت المصالح بالمفاسد ، فإن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع. وإذا تعارضت منفعتان ، قدم أعلاهما ، وإذا تعارضت مفسدتان ، دُفع أشدهما.

بخصوص فتح وحماس فما أدين الله به أن كلا الطرفين مخطئان. وكان يجب ألا يصل النزاع بين الطرفين - مهما كان - إلى حد يراق فيه قطرة دم مسلم واحد. ذلك أن زوال الدنيا كلها أهون عند الله من دم المسلم ، كما فى الحديث الشريف ، وحرمة دم المسلم عند الله أشد من حرمة أحجار الكعبة.

وحماس تسعى إلى الحكم وتلتحف باسم الدين - شأنها فى ذلك شأن الأخوان المسلمين فى مصر وفى غيرها من الأمصار - وفتح تسعى إلى الحكم وتدور فى فلك الغرب.

فجميع الأطراف تسعى لمصالحها الذاتية ، ضد مصلحة عموم الأمة. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

نسأل الله أن يولى من يصلح ، ويصلح من تولى. ويهدى حكام الأمة ويوفقهم إلى ما يحب ويرضى. فصلاحهم صلاح للأمة وبفسادهم فساد للأمة.

و بما تفعله الكثير من الحركات الاسلامية الموجودة على الساحة هذه الايام بارك الله فيك.
أنا لا أحبذ استخدام مصطلحات من قبيل : حركة إسلامية ، حزب إسلامى ، جبهة إسلامية ، وذلك فى البلدان الإسلامية ( لماذا؟)

لأن معنى وجود حزب إسلامى فى دولة إسلامية ، أن باقى الدولة غير مسلمين ، وهذا غير صحيح ، فهى تسمية لو علموا حقيقتها لتنصلوا منها ، ولا يجب أن نلتحف بالدين من أجل أطماع دنيوية أو أهداف سياسية ، والدين يا أخى منهج حياة للأمة ، وليس مشروع عمل لحزب سياسى ، فيجب ألا نخلط الأوراق.

والعجيب أنك تجد الأحزاب التى ترفع مسمى الدين ، تجد أنها ليس لها هوية حقيقية ، خذ مثلاً أبرز وأشهر هذه الأحزاب السياسية فى العالم ، وهى حركة الأخوان المسلمين ، يا اخى أنا لا أجد لهم هوية حقيقية ، فمرة تجدهم يتحالفون مع حزب الوفد المصرى ، وهو حزب علمانى لا يفرق بين مسلم ونصرانى ، ومرة يتحالفون مع حزب العمل وهو حزب اشتراكى ، ينحى الدين جانباً ، وهذه الأيام تجدهم يغازلون النصارى لمنافقة أمريكا ، ويصفونهم بأنهم أخوة لهم ، وقرأت لهم - أى للأخوان - كلام فى هذا الشأن ، يخرج قائلة من حظيرة الإسلام.

إن الله تعالى يقول : ( وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32) ) [ الروم ]

فبأى أحزاب يُفرح يا أخى!!!

abu_abdelrahman
14-06-2008, 10:03 PM
بارك الله فيك اخي ابو جهاد
وجزاك الله عنا خيرا على هذه الاضاحات القيمة


نسأل الله أن يولى من يصلح ، ويصلح من تولى. ويهدى حكام الأمة ويوفقهم إلى ما يحب ويرضى

امين

مسلم سني
16-06-2008, 11:56 PM
فتاوى بعض العلماء في حكم المظاهرات
<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
فتوى الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله:<o:p></o:p>
السؤال :<o:p></o:p>
هل تعتبر المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة وهل من يموت فيها يعتبر شهيداً في سبيل الله؟<o:p></o:p>

الجواب:<o:p></o:p>
المظاهرات الرجالية والنسائية من أسباب الفتن وظلم الناس والتعدي على بعض الناس ولكن الأسباب الشرعية النصيحه والدعوة إلى الخير التي شرعها أهل العلم وأصحاب النبي بالمكاتبة والمشافعة مع الأمير والسلطان ومكاتبته ومناصحته دون التشهير به.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
فتوى الشيخ عبدالله صالح الفوزان:<o:p></o:p>
سؤال:<o:p></o:p>
أحسن الله إليكم هناك من يرى ويدعوا إلى الاعتصامات والمظاهرات ضد الحكام والعلماء فما هو رأيكم في هذه الوسيلة؟<o:p></o:p>

الجواب:<o:p></o:p>
الضرر لايزال بالضرر إذا حدث حادث فيه ضرر او منكر فليس الحل في أن تكون مظاهرات او اعتصامات او تخريب وهذا ليس حل هذا زيادة شر ولكن الحل مراجعة المسؤلين ومناصحتهم وبيان الواجب عليهم لعلهم أن يزيلوا هذا الضرر.<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>



<o:p></o:p>
فتوى الشيخ أبو اسحاق الجويني:<o:p></o:p>
السؤال : <o:p></o:p>
ما حكم المظاهرات ؟<o:p></o:p>

الجواب :<o:p></o:p>
هي غير مشروعة وعلي هذا سائر علمائنا وقدعلمنا بالتجربة أن هذه المظاهرات لا قيمة لها ولا أرجعت حقاً مغصوباً ، وإحراق العلم الاسرائيلي والأمريكي و صور الرؤساء لم يغير أي قرار سياسي بل أن الاعتقالات والإصابات والحوادث هي نتاج تلك المظاهرات فقط .

أبو جهاد الأنصاري
17-06-2008, 12:12 AM
قد يقول قائل :
ولكن هناك الكثير من المصالح التى قد نجنيها من وراء هذه المظاهرات : مادية أو معنوية ، فلماذا تستنكرونها؟

ونجيب هؤلاء فنقول :
وهناك أيضاً الكثير والكثير من المفاسد التىتقع كل يوم جراء هذه المظاهرات وتلك المسيرات. ولا شك أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، كما تقول القاعدة الأصولية.

سيما لو كانت هذه المفاسد كانت سفك دماء وإزهاق أرواح المسلمين ، فلاشك أن أى مصالح سوف تتضاءل وتتصاغر أمام دماء المسلمين وأرواحهم.

ناهيك عن أن جلب المنافع من الظاهرات أمر غير مؤكد ، بينما وقوع المفاسد جرائها فهو أمر يحدث كل ساعة فى ديار الإسلام. فدفع مفسدة مؤكدة مقدم على جلب منفعة غير مؤكدة.

وهذه هى المصالح المرسلة التىيجب أن ننظر إليها بعين الاعتبار لا كما قال الشيخ القرضاوى غفر الله له.

أناعراقي
19-06-2008, 01:55 PM
هل مطالبة الجماهير المسلمة بحقوقها أمرغير مشروع القرضاوي تأتية كل الامتيازات فلماذا يخرج ليتظاهر

أبو جهاد الأنصاري
20-06-2008, 12:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تزال لى وقفة مع كلام الشيخ القرضاوى - عفا الله عنه - بشأن إباحة المظاهرات ، وهنا أرد عما توهمه دليلاً من السنة على جواز تسيير المسيرات وإظهار المظاهرات وهو ليس بدليل وأقصد به ما جاءنا به ألا وهو حديث إسلام سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
وقد قمت بعمل تحقيق للحديث المذكور ، وسأعرضه على حضراتكم لنخرج منه بفوائد عدة منها عدم جواز الاستدلال بهذا الحديث ، لا سنداً ولا متناً فى هذا الصدد ، وشئ آخر مهم ألا وهو أن الشيخ القرضاوى - غفر الله لنا وله - لا يؤخذ منه لا كثير ولا قليل بشأن علم الحديث. وإليكم تحقيق هذا الحديث.

بحثت عن هذا الحديث فما وجدته فى أى من كتب السنة المعتبرة ، فما وجدته إلا فى كتاب حلية الأولياء للحافظ أبى نعيم الأصبهانى رحمه الله ، ولى تعليق على الكتاب وعلى صاحبه ، فحلية الأولياء ليس من كتب أو دواوين السنة المعتبرة ولا المعول عليها فى جمع طرق الأحاديث بل هو كتاب أخلاق وآداب ، ومشهور بين طلاب علم الحديث أن هذا الكتاب يكثر فيه الأحاديث الضعيفة والشاذة والمنكرة بل والموضوعة أيضاً ، والجافظ أبونعيم الأصبهانى ، توفى عام 430 هـ ، يعنى أسانيد أحاديثه طويلة ويكثر فيها الغلط.
ورد هذا الحديث فى الجزء الأول من الكتاب صفحة عشرين أو أربعين حسب النسخ الموجودة ، فى ترجمة الفاروق عمر بن الخطاب.

فقال : ( حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الحميد بن صالح، حدثنا محمد بن أبان، عن إسحاق بن عبد الله بن أبان بن صالح عن مجاهد، عن بن عباس، قال: سألت عمر رضي الله تعالى عنه لأي شيء سميت الفاروق؟ ... ) وساق الحديث وقد راجعت نص الحديث من مصدرين الأول ، برنامج المكتبة الألفية لشركة التراث ، والمصدر الثانى من موقع المكتبة الشاملة الذى أخذ نص الكتاب عن موقع الوراق. كلا المصدرين بالنص السابق وفيه خطأ فى قوله : ( عن إسحاق بن عبد الله بن أبان بن صالح ) والصواب أنه : ( عن إسحاق بن عبد الله عن أبان بن صالح ) فهما راويان وليس راوٍ واحد. ولا زلت أبحث عن مصادر أخرى للكتاب لتوثيق هذا الأمر.
والحديث : موضوع أى مكذوب وأقل ما يقال فيه أنه متروك ،وأقسم بالله أننى ما وجدت إسناد حديث أكثر إظلاماً من هذا الحديث. فهو ظلمات من فوقه ظلمات.
والحديث معل بثلاث علل لا علة واحدة أفصلها فى الاتى :
أولاً: فيه إسحاق بن عبد الله وهو بن أبى فروة ، وهو راوٍ متروك

قال المزى فى "تهذيب الكمال" :
(إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة ، و اسمه عبد الرحمن بن الأسود ابن سوادة ، و يقال : الأسود بن عمرو بن رياش ، و يقال : كيسان ، القرشى الأموى ، أبو سليمان المدنى ، مولى آل عثمان بن عفان ... اهـ .
و قال المزى :
... قال محمد بن سعد فى الطبقة الخامسة من أهل المدينة : إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة و يكنى أبا سليمان ....
و قال بقية بن الوليد عن عتبة بن أبى حكيم : جلس إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة بالمدينة فى مجلس الزهرى قريبا منه فجعل يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له الزهرى : قاتلك الله يا ابن أبى فروة ما أجرأك على الله ؟ ألا تسند أحاديثك تحدثنا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة؟!.
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : حدثنا محمد بن عاصم بن حفص المصرى وكان من ثقات أصحابنا ، و فى رواية : و كان من أهل الصدق ، قال : حججت و مالك حى فلم أر أهل المدينة يشكون أن إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة متهم ، قلت له : فيما
ذا ؟ قال : فى الإسلام و فى رواية : على الدين .
و قال البخارى : تركوه .
و نهى أحمد بن حنبل عن حديثه .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تحل عندى
الرواية عن إسحاق بن أبى فروة و قال : ما هو بأهل أن يحمل عنه ولا يروى عنه .
و قال أحمد بن الحسن الترمذى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا أكتب حديث أربعة :
موسى بن عبيدة و عبد الرحمن بن زياد بن أنعم و جويبر بن سعيد و إسحاق بن
عبد الله بن أبى فروة .
و قال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين : حديثه ليس بذاك .
و قال فى موضع آخر : لا يكتب حديثه ليس بشىء .
و كذلك قال أحمد بن سعيد بن أبى مريم عن يحيى .
و قال عبد الله بن شعيب الصابونى عن يحيى : ضعيف .
و قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن يحيى : ليس بشىء .
و قال إسحاق بن منصور عن يحيى : لا شىء .
و قال أبو داود عن يحيى : ليس بثقة . و كذلك قال الغلابى عن يحيى .
و قال عباس الدورى عن يحيى : عبد الحكيم بن أبى فروة و إسحاق بن أبى فروة و آخر من بنى أبى فروة : هم ثقات إلا إسحاق .
و قال على بن الحسن الهسنجانى عن يحيى : كذاب .
و كذلك قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش .
و قال الوليد بن شجاع عن أبى غسان : جاءنى على ابن المدينى فكتب عنى عن عبد السلام بن حرب أحاديث إسحاق بن أبى فروة فقلت : أى شىء تصنع بها ؟ قال :
أعرفها لا تقلب .
و قال إسماعيل بن إسحاق القاضى عن على ابن المدينى : منكر الحديث .
و قال يعقوب بن شيبة عن على ابن المدينى : لم يدخل مالك فى كتبه ابن أبى فروة .
و قال محمد بن عبد الله بن عمار : ضعيف ذاهب .
و قال عمرو بن على و أبو زرعة و أبو حاتم و النسائى : متروك الحديث .
و قال النسائى فى موضع آخر : ليس بثقة و لا يكتب حديثه .
و زاد أبو زرعة : ذاهب الحديث .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب " من يُرغب فى الرواية عنهم " قال : و آل أبى فروة
كل من حدث عنه ثقة ، إلا إسحاق بن أبى فروة لا يكتب حديثه و قال جعفر بن محمد
بن كزال : سمعت سعدويه و سئل عن حديث لعلى بن ثابت عن الوازع بن نافع فقال : لا
يروى الحديث عن الوازع بن نافع ، و سئل عن حديث إسحاق بن أبى فروة : فقال فيه
شرا مما قال فى الوازع .
و قال أبو بكر بن خزيمة : لا يحتج بحديثه
و قال الدارقطنى و البرقانى : متروك .
و قال أبو أحمد بن عدى : ما ذكرت هاهنا من أخباره بالأسانيد التى ذكرت فلا
يتابعه أحد على أسانيده و لا على متونه و سائر أخباره مما لم أذكره تشبه هذه
الأخبار التى ذكرتها و هو بين الأمر فى الضعفاء على أن الليث بن سعد قد روى عنه
نسخة طويلة .
....
روى له أبو داود حديثا واحدا متابعة و الترمذى و ابن ماجة )
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 1/242 :
و قال الخليلى فى " الإرشاد " : ضعفوه جدا و تكلم فيه مالك والشافعى و تركاه .
و قال البزار : ضعيف .
و ذكره ابن الجارود و العقيلى و الدولابى و أبو العرب و الساجى و ابن شاهين فى
الضعفاء ، و زاد الساجى : ضعيف الحديث ليس بحجة .
و قال أبو حاتم ابن حبان فى " الضعفاء " : يقلب الأسانيد و يرفع المراسيل .
اهـ .

قلت : فهذا راوٍ قد أجمع الأئمة على تضعيفه وترك حديثه وعدم الاحتجاج به فكانت جملة أوصافه : ( كذاب ، متروك ،ضعيف ذاهب ، ممن يُرغب عنهم ، ذاهب الحديث ، لا يحتج بحديثه ، منكر الحديث ، لا شئ ، ليس بشئ ، ضعيف )
فلولم يكن بهذا الحديث علة غير هذا الراوى لكفاه به ضعفاً.
ولكن للحديث علتان أخريان :

ثانياً: فيه محمد بن أبان بن صالح الجعفى يرويه عن إسحاق هذا السابق ذكره ، قال فيه أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه ، وقال البخارى : ليس بالقوى ، وقال يحيى بن معين : ضعيف وكذا قال النسائى وأبو داود.
وكل الأئمة السابق ذكرهم هنا هم من الأئمة المعتبرين فى الجرح والتعديل وإليهم المرجع فى هذا الشأن دون غيرهم ، وإذا اختلفوا مع غيرهم يرجح قولهم ،فانظر كيف أنهم أجمعوا قولهم على تضعيف محمد بن أبان هذا.

ثالثاً : فيه محمد بن عثمان بن أبى شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي ، مختلف به وثقه صالح جزرة بينما كذبه آخرون منهم عبد الله بن أحمد بن حنبل والراجح - عندى - أنه ضعيف فقال عنه ابن عدي .... "لا بأس به" أى فى المتابعات والشواهد واما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال كذاب وقال بن خراش كان يضع الحديث وقال مطين هو عصى موسى تلقف ما يأفكون وقال الدارقطني يقال أنه أخذ كتاب نمير فحدث به وقال البرقاني لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه .... وقال بن عقدة سمعت عبد الله بن وإبراهيم بن إسحاق الصواف وداود بن يحيى يقولون محمد بن عثمان كذاب زادنا داود قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها"

قلت : فتوثيق صالح جزرة لا يناهض أقوال غيره من العلماء الذين وصفوا محمداً بن عثمان بالكذب ، ومنهم المعتدلون كعبد الله بن أحمد ،ومنهم من تكلم ببينة ، ومعلوم من قواعد علم الجرح والتعديل أن الجرح المفصل مقدم على التعديل ، ولعل أقل جرح قيل فيه وهو قول ابن عدى : ( لا بأس به ) فهذا توهين وتضعيف لا تقوية ، فهذه اللفظة إذا أُطلقت من متساهل كابن عدى عُدت من قبيل الجرح والتضعيف. والله أعلم.

فهذه ثلاث علل قدحت فى صحة الحديث وألقت به فى أدنى دركات التجريح. فكيف إذن يستشهد الشيخ القرضاوى بمثل هذا الحديث ؟؟؟!!!

أبو جهاد الأنصاري
20-06-2008, 12:14 AM
ورغم أن إسناد الحديث مظلم إلى هذه الدرجة فإننى سأنحو نحواً آخر ، أدلل به على عدم جواز الاستدلال بهذا الحديث على إباحة التظاهرات لا سنداً ولا متاً فأقول : ولو افترضنا صحة هذا الحديث المكذوب فإننى أقول أنه ليس له أى وجه استدلال هنا (لماذا؟) لأن ما رواه الحديث ليس بمظاهرة بالمعنى المعروف ، وإن أخذت شكلها من الخروج فى جمع منظم من أجل هدف معين ، ولكنها ليست بذاك من عدة وجوه الأول : أن ما جاء بهذا الحديث الموضوع هو من قبيل إظهار الحق وليس المطالبة بحق ، وشتان بينهما وكان هذا الإظهار مطلوب من أجل الدعوة لأنه يوماً ما يجب أن تعلن.
الوجه الثانى أن ما حدث - لو افترضنا صحته - كان إشهار للإسلام فى وجه الكفر ، أما المظاهرات فتفتقر غلى هذه الخاصية ،حيث أن الحاكم ليس بكافر ولا يجوز الخروج عليه بحال ، ولا نصيحته بهذا الشكل السافر الذى يؤدى فى غالب الأحوال إلى سفك الدماء الأبرياء وإتلاف أموال من لا ذنب لهم.

الشاهد الثالث الذى نستفيده من كل هذا هو عدم جواز أن نأخذ بكلام للشيخ القرضاوى فى أية مسألة تخص علم الحديث الشريف ، لا إسناداً ولا استدلالاً ، ويجب علينا أن نأخذ هذا العلم من أهله.

شبهة أخيرة أرد عليها فى هذا الصدد وهو أن البعض قد يأخذ من حديث : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ... ) الحديث ، فأقول أن هذا الحديث - أيضاً - لا يحتج به فى هذا الموضع حيث ذكر العلماء أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى هذا الحديث قد جاء على ثلاثة مراتب :
1- التغيير باليد.
2- التغيير باللسان.
3- التغيير بالقلب.
وقد فسر العلماء الأولى بأنها للحكام وأولى الأمر ، والثانية للعلماء ، والثالثة للعامة. أما الجماهير الغاضبة المنقادة المحرَّضة فليس لها غير الثالثة.

والله تعالى أعلم وأحكم.

الطواف
03-12-2012, 10:56 AM
بارك الله فيك

تاج راسي علي
03-12-2012, 02:36 PM
بارك الله فيك

عجيب امركم تقولون ان المظارهرات غير واجبه وانتم تؤيديون المظاهرات في مصر ليبيا وتونس واليوم في سوريا وتنهون عنها وتحرمونها في باقي البلدان سبحان الله ؟؟؟

الى من يسمي نفسه الطواف ممكن ترفع وتمسح توقيعك او تبين لنا صحه كلامك من مصادر موثوقه ؟؟

أمجد الميساوي
03-12-2012, 05:30 PM
قد يقول قائل :
ولكن هناك الكثير من المصالح التى قد نجنيها من وراء هذه المظاهرات : مادية أو معنوية ، فلماذا تستنكرونها؟

ونجيب هؤلاء فنقول :
وهناك أيضاً الكثير والكثير من المفاسد التىتقع كل يوم جراء هذه المظاهرات وتلك المسيرات. ولا شك أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، كما تقول القاعدة الأصولية.

سيما لو كانت هذه المفاسد كانت سفك دماء وإزهاق أرواح المسلمين ، فلاشك أن أى مصالح سوف تتضاءل وتتصاغر أمام دماء المسلمين وأرواحهم.

ناهيك عن أن جلب المنافع من الظاهرات أمر غير مؤكد ، بينما وقوع المفاسد جرائها فهو أمر يحدث كل ساعة فى ديار الإسلام. فدفع مفسدة مؤكدة مقدم على جلب منفعة غير مؤكدة.

وهذه هى المصالح المرسلة التىيجب أن ننظر إليها بعين الاعتبار لا كما قال الشيخ القرضاوى غفر الله له.
رد: طاعة ولاة الأمر واجبة وإن ظلموا!
موضوع مهم
ولكن يا اختي الكريمة الحكام العرب لم يظلموا الشعوب فقط وانما تعاونوا مع اليهود والنصارى ضد المسلمين وكانوا معهم أولياء ضد عباد الله


حسبنا الله ونعم الوكيل على عليهم

بقرآني وإيماني
06-12-2012, 08:27 PM
يقول تعالى في سورة الشورى
{ ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ماعليهم من سبيل * إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق اولئك لهم عذاب أليم }

التظاهر على حكم رسول الله في حياته هل يجوز ؟
هل يجوز التظاهر على أبي بكر او عمر مثلا أو حتى علي بن أبي طالب رضي الله عنا وعنهم أجمعين ؟

حكم التظاهر على حسني مبارك مر بوجهين اولهما محرم والآخر فيه اصلاح واستمر الحكم الثاني ونسخ الاول
والتظاهر على بشار الاسد كان محرما في يوم ما والآن أصبح مطلباً !!
الخروج على حكام الخليج محرم قطعا لايجوز ( حتى الآن ) ولاحقا لانعلم ماذا يصبح الحكم
بهكذا طريقة الدين أصبح أهواء ، لانقاش في ذلك ياأخوة
السؤال عن حكم المظاهرات سؤال خاطئ فكيف تكون له اجابة صحيحة ؟؟؟!!!
السؤال يكون عن حكم الظلم لا عن حكم التعبير عن المظلمة !!!

الغريب كل الغرابة كيف أصبح الاسلام من مدافع عن حقوق المظلومين الى مدافع عن حقوق الظلمة :)
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين

أبو إلياس
16-01-2013, 01:45 AM
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ المفتي الذي أوفر في الإجابة على السؤال جاء فقط بآية كريمة أخرجت من سياقها وعدت أقوال من التراث لتحريم المظاهرات، فلنقرأ الآية في سياقها معا :


إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا

النساء 58 - 61

واضح من الآيات الكريمة أن الطاعة مرتبطة بالعدل فإن غاب سقطة الطاعة، وأنا حقيقتا لا أفهم لما تستعمل هته الآية في تحريم المظاهرات فلا ذكر للمظاهرات هنا أبدا والناس لا تتظاهر أبدا إذا وجد العدل.

والله المستعان

أبو سفيان الأثري
16-01-2013, 09:58 AM
الأصل قبل نقاش كل هذا، أن نناقش هل يوجد ولاه أمور الأن؟!

بمعنى أن رؤوساء الدول الذين أقسموا على الولاء للدستاير الوضعيه؛ هل هؤلاء ولاه أمور لاننزع يد من طاعتهم، أم الخروج عليهم واجب حسب الإستطاعه؟

هذا هو محل الخلاف.

جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة