أنصار السنة

أنصار السنة (https://www.ansarsunna.com/vb/index.php)
-   المعتزلة | الأشعرية | الخوارج (https://www.ansarsunna.com/vb/forumdisplay.php?f=39)
-   -   كيف تفسرون الخروج على مرسي يا علماء آل سعود؟؟؟ (https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=42499)

نمر 2013-07-16 03:16 PM

تقول : النظام الملكي مخالف للكتاب للسنة .
إستاذي العزيز الأخ البحر الغامض
هو مع إحترامى منهو لكى يدعى أن نظام الحكم عندنا مخالف ، سبحان الله كل الكلام الذي ذكرناه عن قول العلماء .
تعيد تسأل سؤال عن نظام الحكم أنا بعرف هو من يكون لكى يتكلم بنظام مبايع من الشعب وهيئة كبار العلماء
نتمنى تحترم العقول .
نتمنى عدم الزج والغلط بنظام الحكم الذي له الفضل بعد الله بإقامة الدولة التوحيد .
وقمنا بتوضيح ألي فيه الكفاية عن طريق الكتاب والسنة .
من قول العلماء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نمر 2013-07-16 03:34 PM

يارافضي مسلم عادي أسئلتك فى صفحة 60 سوف أكتب لك قول العلماء والرد على أسئلتك التى سبقوك جماعتك سئلوها شبه ورد عليها بالتفصيل للعلماء من الكتاب والسنة .
للفائدة للقارئ لكى يعلم ماذا قال العلماء فى هذه الفترة
وماذا يجب الرد على من يقول هذا الكلام .
القول للعلماء عن هذه الفترة سواء عبدالله بن سبأ اليهود والروايات
ومعركة الجمل والرد على هذه الشبه بأذن الله تعالى
فقط انتظار بعض الوقت لأن رمضان عندنا له عبادة خاصة وسوف اسرد لك الأقوال للعلماء .

كما قلت ما عندي مانع للرد على هذه الأسئلة المكرره فى المنتديات والرد بالتفصيل هم من قول العلماء الذين ردو على هذه الشبه التى الهم منها الطعن فقط بالصحابة وأم مهات المؤمنين رضي الله عنهم جميعا .
إنتظرونى إن شاء الله سوف نفصل لك سؤال دفاع وتوضيح عن الصحابة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم أجمعين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاسيف 2013-07-16 03:52 PM

بعيداً عن الموضوع

[B][FONT=Times New Roman][SIZE=5]أخوتى أنا أجزم أن المسمى ( [COLOR=Blue]مسلم عادي[/COLOR] ) هو الرافضي ([COLOR=Red]محب الأسباط[/COLOR] ) ..و هو نفسة الرافضي ( [COLOR=Red]شعي أصيل[/COLOR] )

وسؤالي للمسمي نفسه [COLOR=Blue]مسلم عادي[/COLOR] .. هل كلامي [COLOR=Red]صوب أم لا[/COLOR] ...!

أرجو أن تجيب عن هذا السؤال قبل أن تكتب في أي قسم ليس مخصص للرافضة ...![/SIZE][/FONT][/B]

نمر 2013-07-16 04:25 PM

صدقت والله الأسيف هذا الرافضي هذا أعتقد أنه شخص يسأل سؤال ويرد يسأل نفسه .
وما عندنا مانع نرد على أسئلته لأنها أسئلة مكرره سوف نرد إن شاء الله تعالى .
لأن الرافضة يحبون يدخلون بعدد من الأسماء لدعم أنفسهم .
لأن هكذا هم أهل الباطل يلقون الشبه والشبه والعلماء يردون جهاد والله ولكن دفاع بقول الحق من الكتاب والسنة .
أسئلتك سوف ننقل فيها الردود كل سؤال والإجابة من العلماء الأفاضل للقارئ لكى يعلم الحقيقة من الكتاب والسنة .
لأن الأسئلة هم تخصنا جميعا ويجب الرد عليها سأل هذا الرافضي .
سؤال عن أم المؤمنين
سوال عن كذبة مقتل عثمان

ولنأخذ هذا الحديث شعار لنا جميعا


عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .









الحاشية رقم: 1
هذا الحديث خرجه مسلم من رواية قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن أبي سعيد ومن رواية إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد وعنده في حديث طارق قال : أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان ، فقام إليه رجل ، فقال : الصلاة قبل الخطبة ، فقال : قد ترك ما هنالك ، فقال أبو سعيد : أما هذا فقد قضى ما عليه ثم روى هذا الحديث .

وقد روى معناه من وجه آخر ، فخرجه مسلم من حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده ، فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه ، فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه ، فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . [ ص: 244 ] وروى سالم المرادي عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : سيصيب أمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم ، لا ينجو منه إلا رجل عرف دين الله بلسانه ويده وقلبه ، فذلك الذي سبقت له السوابق ، ورجل عرف دين الله فصدق به ، وللأول عليه سابقة ، ورجل عرف دين الله ، فسكت ، فإن رأى من يعمل بخير أحبه عليه ، وإن رأى من يعمل بباطل أبغضه عليه ، فذلك الذي ينجو على إبطائه وهذا غريب ، وإسناده منقطع .

وخرج الإسماعيلي من حديث أبي هارون العبدي - وهو ضعيف جدا - عن مولى لعمر ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : توشك هذه الأمة أن تهلك إلا ثلاثة نفر : رجل أنكر بيده وبلسانه وبقلبه ، فإن جبن بيده ، فبلسانه وقلبه ، فإن جبن بلسانه وبيده فبقلبه .

وخرج أيضا من رواية الأوزاعي عن عمير بن هانئ ، عن علي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون بعدي فتن لا يستطيع المؤمن فيها أن يغير بيد ولا بلسان ، قلت : يا رسول الله ، وكيف ذاك ؟ قال : ينكرونه بقلوبهم ، قلت : يا رسول الله ، وهل ينقص ذلك إيمانهم شيئا ؟ قال : لا ، إلا كما ينقص القطر من الصفا ، وهذا الإسناد منقطع . وخرج الطبراني معناه من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد ضعيف .

[ ص: 245 ] فدلت هذه الأحاديث كلها على وجوب إنكار المنكر بحسب القدرة عليه ، وأما إنكاره بالقلب لا بد منه ، فمن لم ينكر قلبه المنكر ، دل على ذهاب الإيمان من قلبه .

وقد روى عن أبي جحيفة ، قال : قال علي : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه المعروف ، وينكر قلبه المنكر ، نكس فجعل أعلاه أسفله .

وسمع ابن مسعود رجلا يقول : هلك من لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر ، فقال ابن مسعود هلك من لم يعرف بقلبه المعروف والمنكر ، يشير إلى أن معرفة المعروف والمنكر بالقلب فرض لا يسقط عن أحد فمن لم يعرفه هلك .

مسلم عادي 2013-07-16 05:21 PM

[SIZE="5"][COLOR="Navy"]
1- تريدون أدلة أن النظام الملكي مخالف للكتاب و السنة؟
يا أخي البينة على من أدعى, الخلفاء الراشدون لم يحكموا بنظام ملكي و أتيتم أنتم بهذا النظام للحكم و زعمتم أنه موافق للكتاب و السنة فما هي أدلتكم؟؟
أما نحن فنرى " [COLOR="DarkGreen"]ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها و جعلوا أعزة أهلها أذلة و كذلك يفعلون[/COLOR]"
و نرى " [COLOR="DarkGreen"]انه بعد الحكم الراشد سيأتي حكما عضوضا[/COLOR]" أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
هل نستبدل سنة الخلفاء الراشدين التي أمرنا أن نعض عليها بالنواجذ بطريقة حكم يزيد بن معاوية المشهود له بالظلم و الفجور؟؟
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟؟ ما لكم كيف تحكمون؟
ألا ترون أن النظام الملكي مخالف لسنة الخلفاء الراشدين و مذموم من القرآن و من نبي القرآن؟؟
عجـــبي ألا تتقون؟؟ و بعد كل هذا تستمرون في غيكم تعمهون .

2- تجزمون أني رافضي!! ألا ترون أن بعض الظن اثم فما بالكم بالجزم ؟؟ أتقوا الله و نحن في شهر الصيام.
أنا مالكي المذهب سلفي العقيدة يحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكني [COLOR="DarkRed"][SIZE="7"]أمقت آل سعود و علماؤهم[/SIZE][/COLOR] في الله.
[/COLOR][/SIZE]

غريب مسلم 2013-07-16 06:04 PM

[QUOTE]أنا مالكي المذهب سلفي العقيدة يحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكني أمقت آل سعود و علماؤهم في الله[/QUOTE]
أما أنك سلفي العقيدة فهذا من الكذب، فأنت تطعن في أمير المؤمنين معاوية :ر:، وتدعو إلى الخروج على الحكام، وتكعن في العلماء، فكيف بعد هذا تدعي أنك من أهل السنة سلفي العقيدة؟

الاسيف 2013-07-16 06:56 PM

[QUOTE][QUOTE=مسلم عادي;279966][SIZE=5][COLOR=Navy]

2- تجزمون أني رافضي!! ألا ترون أن بعض الظن اثم فما بالكم بالجزم ؟؟ أتقوا الله و نحن في شهر الصيام.[/COLOR][/SIZE][/QUOTE]
[FONT=Arial Black][SIZE=5][COLOR=Red]بل نجزم بأنك رافضي خبيث اعيت الحجة فذهب للطرق الملتوية وعلى رآسها الكذب الذي هو من أصول دينه
بل أقسم على ذلك أنك هو ومن اول مشاركة طعنت بها في سيدك وتاج رآسك أمير المؤمنين وكاتب الوحي معاوية رضي الله عنه.[/COLOR][/SIZE][/FONT]
[QUOTE]أنا مالكي المذهب سلفي العقيدة يحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكني [COLOR=DarkRed][SIZE=7]أمقت آل سعود و علماؤهم[/SIZE][/COLOR] في الله.[/QUOTE][FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=Navy]بل أنت كلب من كلاب النار رافضي خارجى من سلالة أبن الملجم ، ولو كنت كما تدعي فلن تجد سنى واحد يطعن في عالم من علماء الأمة ، الا من هم على شاكلتك ينسبون أنفسهم لأهل السنة وذلك لغرض تشويههم وهم قلة والحمد لله و أصانفهم معرفة لنا فهم بين أمرين
[COLOR=Red]أما خارجى تكفيري حدادي صوفي مبتدع ضال
أو رافضي خبيث يمقت السنة التى جاء بها محمد صل الله عليه [/COLOR]وسلم ونقلها صحابته الغر المحجلين.
وخذ هذا التحذير الاخير لك لو رئيت منك أي طعن في العلماء أو غيرهم فسيتم حذفك في المكب المكان المناسب لك ولآمثالك .[/COLOR][/SIZE][/FONT]

مسلم عادي 2013-07-16 08:03 PM

[SIZE="5"][COLOR="Navy"]كيف طعنت في معاوية -رضي الله عنه-؟؟؟
أنا قلت بالحرف الواحد "جدكم معاوية" و كنت أقصد أنه أول من سن الحكم الملكي في الاسلام. أليس هذا صحيحا؟
اذا كنت تعتبر هذا طعنا فهذه بشارة عظيمة لأنك حينها تقر بأن االنظام الملكي هو بدعة.


بدل من التكفير و السب و الشتائم أجيبوا بالحجة و المنطق:

[COLOR="DarkGreen"]تريدون أدلة أن النظام الملكي مخالف للكتاب و السنة؟
يا أخي البينة على من أدعى, الخلفاء الراشدون لم يحكموا بنظام ملكي و أتيتم أنتم بهذا النظام للحكم و زعمتم أنه موافق للكتاب و السنة فما هي أدلتكم؟؟
أما نحن فنرى " ان الملوك اذا دخلوا قرية أفسدوها و جعلوا أعزة أهلها أذلة و كذلك يفعلون"
و نرى " انه بعد الحكم الراشد سيأتي حكما عضوضا" أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
هل نستبدل سنة الخلفاء الراشدين التي أمرنا أن نعض عليها بالنواجذ بطريقة حكم يزيد بن معاوية المشهود له بالظلم و الفجور؟؟
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير؟؟ ما لكم كيف تحكمون؟
ألا ترون أن النظام الملكي مخالف لسنة الخلفاء الراشدين و مذموم من القرآن و من نبي القرآن؟؟
عجـــبي ألا تتقون؟؟ و بعد كل هذا تستمرون في غيكم تعمهون .[/COLOR]

[/COLOR][/SIZE]

نمر 2013-07-16 08:07 PM

أنا مالكي المذهب سلفي العقيدة يحب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لكني أمقت آل سعود و علماؤهم في الله.الرافضي مسلم عادي ابن سبأ

يا رافضي تحب الشيخ محمد عبدالوهاب رحمة الله عليه ولاتحب الذي أعان الشيخ بعد فضل الله الشيخ محمد بن سعود هذا الشرط وافق عليه الذي تحبه وأقرأ وانت تغير التقيه التي تربيت عليها إنت ولي خلفك راح تعرف من ساند الملك آل سعود رحمة الله عليهم جميعا :


أقرأ يا رافضي الشيخ محمد وآل سعود قضي على القباب التى تحب تتبارك فيها لذلك أنت تكره آل سعود لأنهم قضوا على الشركيات التى لازلت تحب تعملها .


نضاله وجهاده[عدل]


دعوة التوحيد[عدل]


قام ابن عبد الوهاب بدعوة المسلمين من التخلص من البدع والخرافات وتوحيد الله عز وجل (حسب كتبه). وقد كان كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب أحد مؤلفاته التي ساق فيه الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله. كان على بن عبد الوهاب محاربة كل هذه البدع والضلالات - حسب رأيه - من خلال غزو هذا الفكر بفكر جديد وكان لفكر ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب وقد تصدى الكثيرون للدعوة في مطلعها. واشتد عداء خصومه لدعوته وأطلقوا اسم الوهابية أو الوهابيون على دعوته وردده الأوربيون ثم تداولته ألسنة الناس.[9]

بدأت الدعوة في لين ورفق من بن عبد الوهاب بين أتباعه ومريديه وفي بلدته العينية إلا أنه لقي معارضة شديدة من بعض المذاهب وكَثر أعداءه لاختلاف المصالح. ولكن الشيخ لم يهدأ واستعمل كل الوسائل لنشرها.


خروجه من العيينة[عدل]


خرج إلى الدرعية مقر آل سعود وهناك التقى بأمير الدرعية الشيخ محمد بن سعود فاستقبل الشيخ على الرحب والسعة وعرض الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوته على الأمير محمد بن سعود فقبلها وتعاهد الشيخان على حمل الدعوة على عاتقهم والدفاع عنها والدعوة للدين الصحيح ومحاربة البدع ونشر كل ذلك في جميع أرجاء جزيرة العرب. وكان أخطر شيء في هذا الاتفاق الذي ينم عن صدقه وجده هو الاتفاق على نشر الدعوة باللسان لمن يقبلها وبالسيف لمن يرفض دعوتهم.[9]


تحالفه مع محمد بن سعود[عدل]


يروي ابن بشر في تاريخه أن الشيخ أخرج من العيينة طريداً وكان سبب إخراجه من العيينة هو أن ابن معمر أمير العيينة خاف من حاكم الإحساء من أن يقطع عنه المعونة فأخرج محمد بن عبد الوهاب من العيينة. فتوجه إلى الدرعية وقد افتقد كل حظ من حظوظه الدنيوية المباحة افتقد ثقة الأمير وثقة الناس من حوله به وبما يدعو إليه وافتقد المسكن والمكانة وجميع الحظوظ النفسية والغايات الدنيوية ومشى وحيداً أعزل من أي سلاح ليس بيده إلا مروحة من خوص النخيل. لقد سار من العيينة إلى الدرعية يمشي راجلاً ليس معه أحد في غاية الحر في فصل الصيف لا يلتفت عن طريقه ويلهج بقول القرآن {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} ويلهج بالتسبيح. فلما وصل الدرعية قصد بيت ابن سويلم العريني، فلما دخل عليه ضاقت عليه داره وخاف على نفسه من محمد بن سعود فوعظه الشيخ وأسكن جأشه وقال :«سيجعل الله لنا ولك فرجاً ومخرجاً.[12]»

ثم انتقل الشيخ إلى دار تلميذ الشيخ ابن سويلم الشيخ محمد بن سويلم العريني وهناك بدأ التزاور بين خصائص أهل العلم من الدرعية ولما اطلعوا على دعوة الشيخ أرادوا أن يشيروا على ابن سعود بنصرته فهابوه فأتوا إلى زوجته موضي بنت محمد بن عبد الله بن سويلم العريني وأخيه ثنيان فأخبروها بمكان محمد بن عبد الوهاب ووصف ما يأمر به وينهى عنه فاتبعا دعوة الشيخ وقررا نصرته.[13]

دخل محمد بن سعود على زوجته فأخبرته بمكان الشيخ وقالت له: «هذا الرجل ساقه الله إليك وهو غنيمة فاغتنم ما خصك الله به» فقبل قولها ثم دخل على أخوه ثنيان وأخوه مشاري فأشارا عليه بمساعدته ونصرته. أراد أن يرسل إليه فقالوا:«سر إليه برجلك في مكانه وأظهر تعظيمه والاحتفال به، لعل الناس أن يكرموه ويعظموه» فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ ورحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده. وقال له: أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة، فقال الشيخ: وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إله إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها ملك بها البلاد والعباد وهي كلمة التوحيد وأول ما دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم وأنت ترى نجداً وأقطارها أطبقت على الشرك والجهل والفرقة وقتال بعضهم بعض فأرجو أن تكون إماماً يجتمع عليه المسلمون وذريتك من بعدك.[14]


شروط التحالف[عدل]


شرط الأمير محمد بن سعود على محمد بن عبد الوهاب شرطين: أن لا يرجع عنه إن نصرهم الله ومكنهم. وأن لا يمنع الأمير من الخراج الذي ضربه على أهل الدرعية وقت الثمار. فقال محمد بن عبد الوهاب: «أما الأول الدم بالدم والهدم بالهدم. وأما الثاني فلعل الله يفتح عليك الفتوحات وتنال من الغنائم ما يغنيك عن الخراج.[15]»
التطبيق[عدل]

ودخلت الدعوة في إطار التنفيذ ونجحت الدعوة شيئاً فشيئاً ودخل الناس في دعوة التوحيد ودخل أتباع الشيخ مكة وأرادوا أن يخلصوا الدين من البدع فهدم أتباع الشيخ كثيراً من القباب الأثرية في مكة كقبة السيدة خديجة وقبة كانت على المكان الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وقبة مولد أبي بكر وعلي. وفي المدينة رفعوا بعض الحلي والزينة الموضوعة على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أثار غضب كثير من الناس وبرر غضبهم رغبة من هؤلاء الناس في الحفاظ على معالم التاريخ ولأن قبر الرسول رمز للعاطفة الإسلامية وقوة دولة المسلمين.

ولم يهتم أتباع محمد بن عبد الوهاب بذلك بل اهتموا بعقيدتهم وإزالة البدع والرجوع إلى الأصول في دينهم. وكان الاهتمام الأكبر بأخلاق الناس وعقيدتهم والشروع في تقويتها وترسيخها وإزالة الرواسب منها. وفي وقت سيادة الدعوة بقيادة السلفيين قلت المشاكل في مجتمع الجزيرة فانعدمت السرقات وحروب الفجور وشرب الخمور. وأصبحت الطرق أكثر أمناً وأماناً بعد أن كانت مصدر متاعب للناس وحركتهم حيث السطو والسرقات قبل انتشار السلفيين ودعوتهم وأصبحت منطقة الجزيرة بمثابة منطقة جهاد بالنسبة للسلفيين مما أثار انتباه العالم الخارجي لهذه الدعوة الإسلامية الخطيرة الجديدة في ذلك الوقت.[9]

مسلم عادي 2013-07-16 08:17 PM

[SIZE="5"][COLOR="Navy"]أنا أتفق مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في محاربته للشركيات لكن لا أتفق معه في مبايعة آل سعود فهو غير معصوم.
"فكل يأخذ من كلامه و يرد الا صاحب هذا القبر" كما فال الامام مالك رضي الله عنه.
[/COLOR][/SIZE]

نمر 2013-07-16 08:26 PM

مادخل هذه الآيه يا من لا تعترف بالقرآن فى الحكم قلت طهران للرافضي مسلم عادي .

لما قرأت عليهم كتاب سليمان استشارتهم في أمرها وما قد نزل بها، ولهذا قالت: { يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} أي حتى تحضرون وتشيرون { قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد} أي منّوا عليها بعددهم وعددهم وقوتهم، ثم فوضوا إليها بعد ذلك الأمر فقالوا: { والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين} ؟ أي نحن أشداء إن شئت أن تقصديه أو تحاربيه فما لنا عاقة عنه، وبعد هذا فالأمر إليك، مري فينا رأيك نمتثله ونطيعه، قال الحسن البصري: فوضوا أمرهم إلى علجة تضطرب ثدياها، فلما قالوا لها ما قالوا كانت هي أحزم رأياً منهم وأعلم بأمر سليمان، وأنه لا قبل لها بجنوده وجيوشه وما سخر له من الجن والإنس والطير، وقد شاهدت من قضية الكتاب مع الهدهد أمراً عجيباً بديعاً فقالت لهم: إني أخشى أن نحاربه ونمتنع عليه، فيقصدنا بجنوده ويهلكنا بمن معه، ويخلص إليّ وإليكم الهلاك والدمار دون غيرنا؛ ولهذا قالت: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} ، قال ابن عباس:

أي إذا دخلوا بلداً عنوة أفسدوه أي خربوه، { وجعلوا أعزة أهلها أذلة} أي وقصدوا من فيها من الولاة والجنود فأهانوهم غاية الهوان إما بالقتل أو بالأسر، قال ابن عباس، قالت بلقيس: { إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة} ، قال الرب عزَّ وجلَّ: { وكذلك يفعلون} ، ثم عدلت إلى المصالحة والمهادنة والمسالمة فقالت: { وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون} أي سأبعث إليه بهدية تليق بمثله، وأنظر ماذا يكون جوابه بعد ذلك، فلعله يقبل ذلك منا ويكف عنا، أو يضرب علينا خراجاً نحمله إليه في كل عام، ونلتزم له بذلك ويترك قتالنا ومحاربتنا، قال قتادة: ما كان أعقلها في إسلامها وشركها، علمت أن الهدية تقع موقعاً من الناس، وقال ابن عباس: قالت لقومها: إن قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه، وإن لم يقبلها فهو نبي فاتبعوه.


هذه الآيه قول بلقيس وتستشير قومها بهذا الكتاب يا رافضي ما دخل هذه الآيه فى حكم آل سعود بعدين يوم حكم آل سعود رحمة الله عليه أنت أم أمك أم أمك ألي جابتك فى تهران قصدي طهران لماذا أمك لأنها تعرف من أبوك عرفت قصدي يا أبن المتعه .
انت وين لكى تتكلم على أمير المؤمنين معاويه رضي الله عنه .
مايمنع الرويبضة تتكلم نرد .


==============================================
==============================================


جزاء الله خير الاخوان

غريب مسلم

الأسيف


بالرد على هذا الخبيث مسلم عادي

==============================================
==============================================
==============================================

نمر 2013-07-16 08:32 PM

أقرؤ واستفيدو سوف ننزل لكم عن هذه المعركة التى أراد أعداء الاسلام الطعن فى أمنا أم المؤمنين رضي الله عنها .

رقـم الفتوى : 10605
عنوان الفتوى : حقائق حول معركة الجمل



السؤال

أريد معرفة بعض الحقائق حول معركة الجمل والإلمام بمغزاها ولماذا تقاتل الصحابة رضوان الله
عليهم فيما بينهم وهل نعتبر كتاب ابن العربي مرجعا لنا؟ أريد رداً من فضلكم.
جزاكم الله خيرا.

الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن معتقد أهل السنة والجماعة الإمساك عما جرى بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
والترضي عنهم جميعاً، واعتقاد أنهم مجتهدون في طلب الحق، للمصيب منهم أجران، وللمخطئ أجر واحد.

ولما كانت كتب التاريخ مشحونة بكثير من الأخبار المكذوبة التي تحط من قدر هؤلاء الأصحاب الأخيار،
وتصور ما جرى بينهم على أنه نزاع شخصي أو دنيوي، لما كان الأمر كذلك فإننا نسوق إليك جملة من الأخبار الصحيحة حول هذه المعركة،
وبيان الدافع الذي أدى إلى اقتتال الصحابة الأخيار رضي الله عنهم.


أولاً:

بويع علي رضي الله عنه بالخلافة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، وكان كارهاً لهذه البيعة رافضاً لها،
وما قبلها إلا لإلحاح الصحابة عليه، وفي ذلك يقول رضي الله عنه: (ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي،
وجاءوني للبيعة فقلت: والله إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:


"ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة"،

وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد، فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة،
فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبين،
وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى).

رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

نمر 2013-07-16 08:35 PM

ثانياً:

لم يكن علي رضي الله عنه قادراً على تنفيذ القصاص في قتلة عثمان رضي الله عنه لعدم علمه بأعيانهم، ولاختلاط هؤلاء الخوارج بجيشه، مع كثرتهم واستعدادهم للقتال، قد بلغ عددهم ألفي مقاتل كما في بعض الروايات،
كما أن بعضهم ترك المدينة إلى الأمصار عقب بيعة علي.


وقد كان كثير من الصحابة خارج المدينة في ذلك الوقت، ومنهم أمهات المؤمنين رضي الله عنهن،
لانشغال الجميع بالحج، وقد كان مقتل عثمان رضي الله عنه يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، سنة خمسة وثلاثين على المشهور.

ثالثاً:

لما مضت أربعة أشهر على بيعة علي دون أن ينفذ القصاص خرج طلحة والزبير إلى مكة، والتقوا بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، واتفق رأيهم على الخروج إلى البصرة ، ليققوا بمن فيها من الخيل والرجال،
ليس لهم غرض في القتال، وذلك تمهيداً للقبض على قتلة عثمان رضي الله عنه، وإنفاذ القصاص فيهم.

ويدل على ذلك ما أخرجه أحمد في المسند والحاكم في المستدرك:

أن عائشة رضي الله عنها لما بلغت مياه بني عامر ليلاً نبحت الكلاب،

قالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب،

قالت: ما أظنني إلا راجعة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: "كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب".

فقال لها الزبير: ترجعين!! عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس.

قال الألباني: إسناده صحيح جداً، صححه خمسة من كبار أئمة الحديث هم: ابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن كثير، وابن حجر (سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 474).

نمر 2013-07-16 08:37 PM

رابعاً:

وقد اعتبر علي رضي الله عنه خروجهم إلى البصرة واستيلاءهم عليها نوعاً من الخروج عن الطاعة،
وخشي تمزق الدولة الإسلامية فسار إليهم رضي الله عنه (وكان أمر الله قدراً مقدوراً).

خامساً:

وقد أرسل علي رضي الله عنه القعقاع بن عمرو إلى طلحة والزبير يدعوهما إلى الألفة والجماعة،
فبدأ بعائشة رضي الله عنها فقال: أي أماه، ما أقدمك هذا البلد؟ فقالت: أي بني الإصلاح بين الناس.

نمر 2013-07-16 08:38 PM

قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية:

فرجع إلى علي فأخبره، فأعجبه ذلك، وأشرف القوم على الصلح، كره ذلك من كرهه، ورضيه من رضيه،
وأرسلت عائشة إلى علي تعلمه أنها إنما جاءت للصلح،
ففرح هؤلاء وهؤلاء، وقام علي في الناس خطيباً، فذكر الجاهلية وشقاءها وأعمالها،
وذكر الإسلام وسعادة أهله بالألفة والجماعة، وأن الله جمعهم بعد نبيه صلى الله عليه وسلم على الخليفة أبي بكر الصديق،
ثم بعده على عمر بن الخطاب، ثم على عثمان، ثم حدث هذا الحدث الذي جرى على الأمة،
أقوام طلبوا الدنيا وحسدوا من أنعم الله عليه بها،

وعلى الفضيلة التي منَّ الله بها، وأرادوا رد الإسلام والأشياء على أدبارها، والله بالغ أمره،
ثم قال: ألا إني مرتحل غدا فارتحلوا، ولا يرتحل معي أحد أعان على قتل عثمان بشيء من أمور الناس،

فلما قال هذا اجتمع من رؤوسهم جماعة
كالأشتر النخعي، وشريح بن أوفى، وعبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء... وغيرهم في ألفين وخمسمائة، وليس فيهم صحابي ولله الحمد، فقالوا: ما هذا الرأي؟

وعلي والله أعلم بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان، وأقرب إلى العمل بذلك،
وقد قال ما سمعتم، غداً يجمع عليكم الناس، وإنما يريد القوم كلهم أنتم، فكيف بكم وعددكم قليل في كثرتهم.


فقال الأشتر:

قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا،
وأما رأي علي فلم نعرفه إلا اليوم، فإن كان قد اصطلح معهم، فإنما اصطلح على دمائنا...


ثم قال ابن السوداء قبحه الله:

يا قوم إن عيركم في خلطة الناس، فإذا التقى الناس فانشبوا الحرب والقتال بين الناس، ولا تدعوهم يجتمعون...) انتهى كلام ابن كثير.

نمر 2013-07-16 08:41 PM

وذكر ابن كثير

أن علياً وصل إلى البصرة، ومكث ثلاثة أيام، والرسل بينه وبين طلحة والزبير،
وأشار بعض الناس على طلحة والزبير بانتهاز الفرصة من قتلة عثمان فقالا:
إن علياً أشار بتسكين هذا الأمر، وقد بعثنا إليه بالمصالحة على ذلك.

ثم قال ابن كثير:

(وبات الناس بخير ليلة، وبات قتلة عثمان بشر ليلة، وباتوا يتشاورن، وأجمعوا على أن يثيروا الحرب من الغلس، فنهضوا من قبل طلوع الفجر، وهم قريب من ألفي رجل، فانصرف كل فريق إلى قراباتهم، فهجموا عليهم بالسيوف، فثارت كل طائفة إلى قومهم ليمنعوهم، وقام الناس من منامهم إلى السلاح، فقالوا: طرقتنا أهل الكوفة ليلاً، وبيتونا وغدروا بنا، وظنوا أن هذا عن ملأ من أصحاب علي، فبلغ الأمر علياً فقال: ما للناس؟ فقالوا: بيتنا أهل البصرة، فثار كل فريق إلى سلاحه، ولبسوا اللأمة، وركبوا الخيول، ولا يشعر أحد منهم بما وقع الأمر عليه في نفس الأمر، وكان أمر الله قدراً مقدراً، وقامت على الحرب على ساق وقدم، وتبارز الفرسان، وجالت الشجعان، فنشبت الحرب، وتواقف الفريقان، وقد اجتمع مع علي عشرون ألفاً، والتف على عائشة ومن معها نحوا من ثلاثين ألفاً، فإنا لله وإنا إليه راجعون، والسابئة أصحاب ابن السوداء قبحه الله لا يفترون عن القتل، ومنادي علي ينادي: ألا كفوا ألا كفوا، فلا يسمع أحد...)


انتهى كلام ابن كثير رحمه الله.

نمر 2013-07-16 08:51 PM

سادساً: وإن أهم ما ينبغي بيانه هنا، ما كان عليه هؤلاء الصحابة الأخيار من الصدق والوفاء والحب لله عز وجل رغم اقتتالهم،

وإليك بعض النماذج الدالة على ذلك:

1- روى ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح عن الحسن بن علي قال:

(لقد رأيته - يعني علياً - حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول:

يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة أو سنة).

2- وقد ترك الزبير القتال ونزل وادياً فتبعه عمرو بن جرموز فقتله وهو نائم غيلة،

وحين جاء الخبر إلى علي رضي الله عنه قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار.

وجاء ابن جرموز معه سيف الزبير،

فقال علي: إن هذا السيف طال ما فرج الكرب عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3- وأما طلحة رضي الله عنه، فقد أصيب بسهم في ركبته فمات منه،
وقد وقف عليه علي رضي الله عنه، فجعل يمسح عن وجهه التراب،

وقال: (رحمة الله عليك أبا محمد، يعز علي أن أراك مجدولاً تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري، والله لوددت أني كنت مت قبل لهذا اليوم بعشرين سنة).


وقد روي عن علي من غير وجه أن قال:

إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان ممن قال الله فيهم:

(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) [الحجر:47].



التكملة قادمة يا مسلم عادي اقرأ واستفد والكلام للإخوان لكى يعلمو الحقيقة مضت لا تودي ولا تجيب سواء من الذي حكم لأنهم كلهم صحابة مبشرين فى الجنة رضي الله عنهم أجمعين أنت يا ياخبيث مسلم عادي يامن تسأل ما قدمت لنفسكم .

نمر 2013-07-16 08:53 PM

4- وقيل لعلي: إن على الباب رجلين ينالان من عائشة،

فأمر القعقاع بن عمرو أن يجلد كل واحد منهما مائة، وأن يخرجهما من ثيابها.


5- وقد سألت عائشة رضي الله عنه عمن قتل معها من المسلمين، ومن قتل من عسكر علي،
فجعلت كلما ذكر لها واحداً منهم ترحمت عليه ودعت له.


6- ولما أرادت الخروج من البصرة، بعث إليها علي بكل ما ينبغي من مركب وزاد ومتاع،
واختار لها أربعين امرأة من نساء أهل البصرة المعروفات، وسيرَّ معها أخاها محمد بن أبي بكر - وكان في جيش علي -
وسار علي معها مودعاً ومشيعاً أميالاً، وسرَّح بنيه معها بقية ذلك اليوم.

7- وودعت عائشة الناس وقالت:


يا بني لا يعتب بعضنا على بعض، إنه والله ما كان بيني وبين علي في القدم إلا ما يكون بين المرأة وأحمائها،


وإنه على معتبتي لمن الأخيار، فقال علي: صدقت، والله ما كان بيني وبينها إلا ذاك، وإنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة.

محمود5 2013-07-16 08:57 PM

ما زلتم تجادلون مع الخوارج سبحان الله تعالى
اين ابن عباس حتى يعود معه الفان
ولكنه من الذين لن يعودوا كفاكم مراءا فانه من المراء المحرم
لو كان يريد حقا لتمسك بمذهب اهل السنة وارتاح واراح
ولكنه يريد ان يستدل على معتقده ويلوى عنق الادلة ارضاءا لهواه
وهكذا اصحاب الراى الفاسد ياتون باريهم ثم يعمدون الى شبه فى الادلة فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم .
((( فاما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله )))
ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم ((( هم العدو فاحذروهم )))

نمر 2013-07-16 08:58 PM

هذا الواجب علينا الدفاع عن عرض الرسول عليه الصلاة والسلام
أمى وأمك عائشة رضي الله عنها كما قال الله أمهات المؤمنين .
أخى محمود ما عندنا مانع نرد على هذا الخبيث مسلم عادي عليه وعلى ألي خلفته
لأنه مثل الببغاء يعيد الإسطوانه .

نمر 2013-07-16 09:05 PM

8- ونادى مناد لعلي:

(لا يقتل مدبر، ولا يدفف على جريح، ومن أغلق باب داره فهو آمن، ومن طرح السلاح فهو آمن).

وأمر علي بجمع ما وجد لأصحاب عائشة رضي الله عنها في العسكر،
وأن يحمل إلى مسجد البصرة، فمن عرف شيئاً هو لأهلهم فليأخذه.

فهذا - وغيره - يدل على فضل هؤلاء الصحابة الأخيار ونبلهم واجتهادهم في طلب الحق،
وسلامة صدورهم من الغل والحقد والهوى، فرضي الله عنهم أجمعين.

وأما الكتب التي ينصح بقراءتها في هذا الموضوع فمنها كتاب (العواصم من القواصم لابن العربي)،
ومنها (منهاج السنة لابن تيمية)، (والبداية والنهاية لابن كثير)، (وعصر الخلافة الراشدة للدكتور أكرم ضياء العمري).
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى




الآن معركة الجمل تابع

معي يا إبن المتعه أمك صاحبة الأجر الكبير

بارك الله فيك مسلم عادي لهذه الأسئلة المفيدة

نمر 2013-07-16 09:09 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

معركة الجمل:


ولاشك أن هذه القضايا فيها صراعاً وكما ذكرت في البداية أنه لا نستطيع أن نعطي كل قضية حقها،
ولكن لا بأس أن ننبه على بعضها، ولذلك قيل: ما لا يدرك جله لا يترك كله، ومن أراد التوسع فليرجع لكتب أهل العلم لهذه المسائل.

معركة الجمل كانت في 36 من الهجرة في صفر وذلك أن علياً رضي الله عنه بويع بعد مقتل عثمان رضي الله عنه فبايعه الصحابة.

ولا بأس أن ننبه عن الرواية التي تقول إن طلحة والزبير قد بايعا والسيف على رقبتيهما
فهذا كذب باطل ذلك أن القوم الذين

قتلوا عثمان رضي الله عنه ذهبوا إلى الزبير
وطلبوا منه أن يكون هو الخليفة فرفض وذهبوا إلى طلحة
كذلك فرفض حتى استقر الأمر على علي رضي الله عنه فكان الخليفة بعد عثمان رضي الله عنه،

فطلحة ما كان له طمع في الخلافة ولا الزبير ولذلك لما جعل عمر الأمر في ستة وهي الشورى
ما رشح نفسه لا طلحة ولا الزبير بل الزبير أعطى
صوته لعلي وطلحة أعطى صوته لعثمان فما كان حريصين على الخلافة أصلاً.

والذي وقع هو أن طلحة والزبير بعد مقتل عثمان في المدينة خرجا إلى مكة وكان الناس في الحج وذلك أن عثمان قُتل في ذي الحجة
وكان أمير الحج عبدالله بن العباس رضي الله عنهما وكانت عائشة في الحج رضي الله عنها فالتقيا بعائشة

نمر 2013-07-16 09:11 PM

ورأيا أن الأمور قد ازدادت سوءاً بعد مقتل عثمان ولكن هذه الثورة التي قام بها هؤلاء القوم
وهم يقدرون بألفين أو ستة ألاف على
خلاف فقيل من مصر ألفين ومن البصرة ألفين ومن الكوفة ألفين وقيل أن الجميع عددهم ألفان والعلم عند الله تبارك وتعالى
ولكن العدد ليس بقليل وهؤلاء كلهم من قبائل وكل واحد له قبيلة تدافع عنه ولذلك جبل وزهير بن حرقوص

لما أردوا قتلهما دافع عنهما آلاف من بني تميم وغيرهما، فلذلك خرجت
عائشة وطلحة وزبير إلى الزبير وعلي كان في المدينة
فالقول أن عائشة وطلحة وزبير

خرجوا على علي قول باطل لأنهم خرجوا من مكة إلى البصرة وذلك حتى يبينوا للناس
أن قتل عثمان كان باطلاً وأن الذين قتلوا عثمان

هم بغاة ظلمة جهّال فسقة فأرادوا أن يجمعوا كلمة المسلمين على الانتقام لعثمان
من هؤلاء القتلة والذي وقع أن علياً رضي الله عنه لما سمع
بخروجهم إلى البصرة وأنه وقعت مناوشة
وقتال بينهم وبين أهل البصرة وأهل المدينة شاركوا في قتل عثمان خرج علي رضي الله

عنه من المدينة إلى الكوفة وهناك أرسل إليهم قعقاع بن عمرو ومقداد بن الأسود ويسألهم لماذا خرجوا؟


ولماذا ذهبوا إلى البصرة؟

ولماذا تمّ القتال؟

نمر 2013-07-16 09:13 PM

ولماذا ذهبوا إلى البصرة؟

ولماذا تمّ القتال؟

فجاء قعقاع بن عمرو ومقداد بن الأسود إلى عائشة وطلحة وزبير وكانت عائشة رضي الله عنها كارهة
لهذا الخروج ولكن ذكروا لها قول الله تبارك وتعالى "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس"

وما خرجت إلا للإصلاح بين الناس فكان الأمر كذلك فاقتنعت بقولهم وخرجت معهم رضي الله عنهم أجمعين.

وسألاهما مالذي أخرجكم؟ فقالوا: حتى تستقر الأمور وتنتهي القضية فقالا:

لا مانع عندهم من أن يُقتل قتلة عثمان ولكن ليس بهذه الطريقة لأن كما قلنا لهم قبائل تدافع عنهم وأن الذين
شاركوا هم سبعة أو ثمانية والذين حاصروا
بيت عثمان ألفان أو ستة آلاف فلذلك كان الأمر عند علي رضي الله عنه هو أن
تستقر الأمور وتهدأ ثم يأتي أولياء الدم (أي أبناء عثمان رضي الله عنه)

فيقولون أن فلان شارك بقتل عثمان ويأتون بالشهود ويؤتى به فإذا أقر أو شهد الشهود فانتهى الأمر،

ولكن قتلة عثمان ما وهلوهم فقسموا أنفسهم قسمين قسم وهاجموا جيش

علي وقالوا يا قتلة عثمان ومجموعة هاجمت جيش
عائشة وطلحة وزبير وقالوا يا كفرة يا فجرة فظنوا أن الخيانة
من جيش علي كما ظن جيش علي الخيانة من جيش عائشة وطلحة وزبير وما صار الفجر إلا وكان القتال قد

اهتدم وكان علي وطلحة يحاولان يمنعا الناس من القتال وكان طلحة بن الزبير كان يقول:

يا ناس أتسمعون أتنصتون فكانوا لا يردون عليه فكان يقول:

والله كأنكم ذبان طمع (أي كالذباب الذي وجد شيئاً دسماً فلا يستطيع أحد أن يرده)، فكان وقعة الجمل.


بيعة علي رضي الله عنه:

نمر 2013-07-16 09:19 PM

بيعة علي رضي الله عنه:

التحكيم في صفين أو بعد صفين مباشرة لما صار القتال بين علي ومعاوية.

فالتحكيم الذي شُهر عند الناس أن التحكيم كان أبو موسى الأشعري طرفاً عن علي رضي الله عنه
وعمرو بن العاص طرفاً عن معاوية واتفقا على عزل علي وعزل معاوية ثم بعد ذلك النظر في أمر الخلافة من جديد.

فقام أبو موسى الأشعري وقال:

إني أعزل علياً من الخلافة كما أنزع خاتمي هذا من يدي،
وأعزل معاوية كذلك كما أنزع خاتمي هذا من يدي

فقام عمرو بن العاص فقال: أما أنا فأعزل علياً كما أنزع خاتمي هذا من يدي مع أبو موسى
وأثبت معاوية كما أثبت خاتمي هذا في يدي فالتفت أبو موسى الأشعري

وقال: لقد خدعتني فقال:

ما خدعتك ثم رجع أبو موسى الأشعري ولم يرجع إلى علي للكوفة ولكن ذهب إلى مكة يقولون
لم يستطع أن يواجه علياً لأنه غُدر به وضُحك عليه، وهذا باطل.


أولاً: أبو موسى الأشعري هو الذي أرسل إليه عمر بن الخطاب رسالة القضاء فكان قاضياً في عهدعمر وأبي بكر فهو ليس بالسذاجة حتى يُضحك عليه.

ثانياً: ثم أن هذه القصة مكذوبة من رواية أبي مخنف الكذاب.


فالقصة الصحيحة التي أخرجها الإمام البخاري أن أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص

اجتمعا فقالا عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري ماذا ترى؟ فقال أبو موسى الأشعري:

أرى أن علياً من الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو عنهم راض، فقال عمرو بن العاص لأبي موسى الأشعري:

أين تضعني أنا ومعاوية إذا كان هذا موقفك من علي؟

قال: إن يستعن بكما ففيكما معونة وإن يستغن عنكما فطالما استغنى أمر الله عنكم،

(أي ليس بالضرورة أن يكون لكما شأن في البيعة أو غيره)، وهذا هو الإسناد الصحيح في هذه المسألة.

ثم كذلك يقال كيف يصح أن يجتمع اثنان فيعزلان خليفة المسلمين؟ الخلافة في الإسلام ليست بهذه السهولة

بحيث يجتمع شخصان فيقول الأول للآخر أنه عزل خليفة وثبّت آخر.

ثالثاً: ثم معاوية ما كان يقول أنه خليفة حتى يعرض في خلافة علي ولكن معاوية كان

يرى أن يؤجل أمر الخلافة حتى تنتهي قضية قتلة عثمان ثم يُنظر بعد ذلك في أمر الخلافة.


جزء من موضوع

لشيخنا الفاضل عثمان الخميس حفظه الله

المصدر المنهج

نمر 2013-07-17 12:33 AM

هذا الكلام للذي يقول نناصحهم ليه من هب ودب قال بنصح ماهو العلم الشرعي ماهى مكانتك العلمية رحم الله امرؤ عرف قدر نفسه الأمير والملك الحاكم النصيحة تأتى له من أهل العلم العلماء الذين لهم التقدير فى السمع والنصح منهم وتكون بينه وبين الحاكم بالسر ولا تقول ما صار بينكم هذا ما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام درئ للفتنة . قبل النصيحة جزاه الله ألف خير لم يقبل االنصيحة لأمر لأنه يري فيه مصلحة البلاد والعباد جزاه الله خير .


مع هذا القول للشيخ الله يحفظة .
منقول للأمانة .



أقول لهم : لم يكلفكم الله – تعالى – هذا السبيل؛ وإنما هو منوط بالعلماء الربانيين وأهل العلم الراسخين؛ فتوبوا إلى ربكم ولا تكونوا مذاييع للشر، ودعاة للفتنة؛ فإن قسطًا كبيرًا مما تعانيه بلداننا اليوم كان سببًا فيه دعاة الشر والتهييج .


فيما يلي بعض النقول عن أهل العلم فيها ما يثلج صدر كل سني متبع .


قال الشيخ أحمد بن عمر بازمول في كتابه القيم ( السنة فيما يتعلق بولي الأمة ) :


النصيحة لولي الأمر لها أربع صور :


الأولى : نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا .


والثانية : نصيحة ولي الأمر أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سرًّا .


والثالثة :نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا ثم يخرج من عنده وينشرها بين الناس .


والرابعة : الإنكار على السلطان في غيبته من خلال المجالس والمواعظ والخطب والدروس ونحوها .

هذه أربع صور سنأتي إن شاء الله تعالى على صورة صورة :


الصورة الأولى : النصيحة لولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سرًّا .


النصيحة لولي الأمر سرًّا أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج :


إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما أخرجه أحمد في المسند عن عِيَاض قال قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ ".
فقوله(من أراد أن ينصح لسلطان بأمر )) فيه العموم في الناصح والعموم في المنصوح به
و قوله : (( فلا يبد له علانية )) فيه النهي عن النصيحة علانية والنهي يقتضي التحريم وعليه الواجب الإسرار .

قوله : (( ولكن ليأخذ بيده فيخلو به )) فيه بيان الطريقة الشرعية لنصيحة الولاة وهي الإسرار دون العلانية (( فيخلو به )) أي منفرداً كقول أسامة – رضي الله عنه - : " أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " .

و ذلك فيما أخرجه البخاري و مسلم في الصحيحين عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ".


ففي هذا الأثر أن النصيحة علانية أمر منكر تنتج عنه الفتنة و أن الإسرار هو الأصل الذي تتم فيه النصيحة دون فتنة أو تهييج للرعية على الراعي لقوله - رضي الله عنه - : " والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " وقوله - رضي الله عنه - " دون أن أفتح أمرًا لا أحب أن أكون أوّل من فتحه ... " .


قال النووي : " يعني المجاهرة بالإنكار على الأُمراء في الملأ؛ كما جرى لقتلة عثمان - رضي الله عنه - وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم ، و وعظهم سرًّا و تبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه وهذا كله إذا أمكن ذلك؛ فإن لم يمكن الوعظ سرًّا والإنكار؛ فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " (1) .

قوله : " وهذا كله إذا أمكن ذلك " أي أمكن الناصح السرية في النصيحة للسلطان فهو الواجب عليه لا غيره .


و قوله : " فإن لم يمكن الوعظ سرًّا والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " أي أنه لا ينكر علنًا إلا عند الضرورة الشديدة (2) ولذلك أنكر عياض – رضي الله عنه - على هشام – رضي الله عنه - إنكاره عليه علانية بدون ضرورة؛ فما كان من هشام – رضي الله عنه - إلا التسليم والله أعلم .


و قال الشيخ ابن باز معلقًا على أثر أسامة - رضي الله عنه - : " لما فتحوا الشر في زمن عثمان - رضي الله عنه - و أنكروا على عثمان - رضي الله عنه - جهرة تمت الفتنة و القتال و الفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي و معاوية و قتل عثمان و على بأسباب ذلك و قتل جم كثير من الصحابة و غيرهم بأسباب الإنكار العلني و ذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم و حتى قتلوه نسأل الله العافية " (3).


و أخرج أحمد في المسند عن سَعِيدِ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له : إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ".


فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - منعه من الكلام في السلطان و أمره بنصيحته سراً دون العلانية .


قال ابن النحاس رحمه الله : " يختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد " (4) .


و قال الشوكاني : " ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه و لا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده و يخلو به و يبذل له النصيحة و لا يذل سلطان الله " (5) .


و قال أئمة الدعوة :" ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي و المخالفات التي لا توجب الكفر و الخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق و اتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس و مجامع الناس " (6) .


و قال العلامة السعدي رحمه الله :" على من رأى منهم ما لا يحل أن ينبههم سرًّا لا علنًا بلطف وعبارة تليق بالمقام " (7) .


و قال الشيخ ابن باز : " الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم و بين السلطان و الكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير .


و إنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى و ينكر الخمر و ينكر الربا من دون ذكر من فعله و يكفي إنكار المعاصي و التحذير منها من غير ذكر أن فلاناً يفعلها لا حاكم و لا غير حاكم " (8) .

بارك الله فى من كتب هذا الكلام نكمل مع النصائح :

سوف نرد على أسئلتك بالتفصيل مثلم قصدي مسلم عادي

للفائدة قبل كل شئ منقول لأنى شخص عامي ناقل للحقيقة ولست حتى طالب علم فقط الرد على الشبه من قول العلماء .

نمر 2013-07-17 12:35 AM

الصورة الثانية : نصيحة السلطان أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سرًّا .


و هذه الصورة محرمة لا تجوز للأمور التالية :


1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم - رضي الله عنه - الذي فيه الأمر بالإسرار .


2- مخالفتها لآثار السلف ومنهجهم كأسامة بن زيد و عبدالله بن أبي أوفى و غيرهما .

3- لقوله صلى الله عليه وسلم : " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " أخرجه الترمذي .


قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ـ رحمه الله - : " إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهرًا والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته ، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه ـ يريد الإسرار بالنصيحة ـ لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يَغْشَوْنَهم " (9) .


و قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : " إذا صدر المنكر من أمير أو غيره ينصح برفق خُفْية ما يستشرف ـ أي ما يطلع ـ عليه أحد فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية فإن لم يفعل؛ فيمكن الإنكار ظاهرًا إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر إلينا خُفْية " ( 10 ) .

نمر 2013-07-17 12:38 AM

و الصورة الثالثة : نصيحة السلطان فيما بينه وبين الناصح سرًّا ثم ينشرها بين الناس:


وهذه الصورة محرمة لما يلي :


1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم – رضي الله عنه - إذ الغرض والمقصود عدم إطلاع الناس عليها لما يترتب عليها من مفاسد .


2- مخالفتها لهدي السلف مع ولي الأمر .


3- لما فيها من الرياء وعلامة ضعف الإخلاص .


4- لما فيه من الفتنة والبلبلة والتفرقة للجماعة .


5- لما فيها من إهانة السلطان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله ) .


قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين - رحمه الله- : " إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً أو التشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه "(11) - يريد الإسرار بالنصح ونحوه - .


قال الشيخ السعدي - رحمه الله - : " أحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ـ أي : سرًّا بلطف ولين ـ أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم : إني نصحتهم وقلت وقلت ؛ فإن هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الإخلاص
وفيه أضرار أخرى معروفة " (12) .

نمر 2013-07-17 12:41 AM

الصورة الرابعة : نصيحة ولي الأمر في غيبته من خلال المجالس والمواعظ والخطب
ونحوها :

و هذه الصورة محرمة لما يلي :

لأنها غيبة و بهتان على ولي الأمر قال تعالى ( وَ لاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ) و أخرج مسلم في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" فنهى الله عز و جل و رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة و لا شك أن الكلام في و لي الأمر من الغيبة في غيبته إن كان حقاً فإن كان كذباً فهو بهتان .

و لأن هذه الصورة تدخل في القالة بين الناس مما يترتب عليها من الفتنة والبلبلة كما أخرج مسلم في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ : الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ " .

ولأنها تخالف حديث عياض بن غَنْم - رضي الله عنه - في وجوب النصيحة سرًّا .

ولأنها تخالف هدي السلف الصالح في كيفية النصيحة لولي الأمر

ولأنها من باب إهانة السلطان و هي محرمة

ولأنها تؤدي إلى سفك الدماء و إلى القتل كما أخرج ابن سعد في الطبقات عن عبدا لله بن عكيم الجهني أنه قال : لا أعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان !!

فقيل له : يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ ؟ فيقول إِني أًعد ذكر مساويه عوناً على دمِهِ ! ". فتأملوا هذا الأثر جيدًا حيث اعتبر أن ذكر مساوئ الحاكم مما يعين على سفك الدماء(13)

قال أئمة الدعوة :" ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي و المخالفات التي لا توجب الكفر و الخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق و اتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس و مجامع الناس واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد و هذا غلط فاحش و جهل ظاهر لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين و الدنيا كما يعرف ذلك من نور الله قلبه و عرف طريقة السلف الصالح و أئمة الدين " (14) .

نمر 2013-07-17 12:43 AM

و قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - : " بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضًا بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب، ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد في الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلًا ولا يرفع مظلمة إنما يزيد البلاء بلاءًا ويوجب بغض الولاة وكراهيتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها "(15).

نمر 2013-07-17 12:47 AM

و قال الشيخ ابن باز - رحمه الله تعالى - : " ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة و ذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات و عدم السمع و الطاعة في المعروف و يفضي إلى الخروج الذي يضر و لا ينفع " (16) .


و قال الشيخ ابن عثيمين : " الله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان و أن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس و إلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة و أحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر و الفتنة و الفوضى و كذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء و بالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها فإذا حاول أحد يقلل من هيبة العلماء و هيبة ولاة الأمر ضاع الشرع و الأمن لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم و إن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم و حصل الشر و الفساد .


فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان و أن يضبط الإنسان نفسه و أن يعرف العواقب .


و ليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام فليست العبرة بالثورة و لا بالانفعال بل العبرة بالحكمة .


و لست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ بل معالجة الخطأ لنصلح الأوضاع لا لنغير الأوضاع فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها " (17) . )) اهـ ( 18 ) السنة فيما يتعلق بولي الأمة صـ 22 إلى 28 .

نكمل الموضوع غداً إن شاء الله .
الله ينفعنا بما قدمه لنا علمائنا لكى نقرأ ما ننقل .

نمر 2013-07-17 11:47 AM

قال ابن حجر في الفتح : ( وقال عياض : مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك بل يتلطف به وينصحه سرًّا ) ( 19 ) .

قال ابن بطال : " قال المهلب : وأما قول أبى وائل : " قيل لأسامة : ألا تكلم هذا الرجل " يعنى عثمان بن عفان ليكلمه فى شأن الوليد؛ لأنه ظهر عليه ريح نبيذ وشهر أمره، وكان أخا عثمان لأمه، وكان عثمان يستعمله على الأعمال، فقيل لأسامة : ألا تكلمه فى أمره؛ لأنه كان من خاصة عثمان، وممن يخف عليه، فقال : قد كلمته فيما بينى وبينه، وما دون أن أفتح بابًا أكون أوّل من يفتحه، يريد لا أكون أوّل من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانيةً فيكون بابًا من القيام على أئمّة المسلمين فتفترق الكلمة وتتشتت الجماعة، كما كان بعد ذلك من تفرق الكلمة بمواجهة عثمان بالنكير " ( 20 ) .


قال العلامة ابن عثيمين – رحمه الله تعالى – في معرض كلامه عن حقوق ولاة الأمر :

" رابعًا :

إبداءُ خطأهم فيما خالفوا فيه الشرع, بمعنى أن لا نسكت, ولكن على وجه الحكمة والإخفاء, ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى الإنسان من الأمير شيئًا أن يمسك بيده, ذكر النصيحة أن تمسك بيده, وأن تكلمه فيما بينك وبينه لا أن تقوم في الناس وتنشر معايبه, لأن هذا يحصل به فتنة عظيمة السكوت عن الباطل لا شك أنه خطأ, لكن الكلام في الباطل الذي يؤدي إلى ما هو أشد هذا خطأ أيضًا, فالطريق السليم الذي هو النصيحة وهو من دين الله عز وجل هو أن يأخذ الإنسان بيده, ويكلمه سرًّا, أو يكاتبه سرًّا، فإن أمكن أن يوصله إياه فهذا المطلوب وإلا فهناك قنوات, الإنسان البصير يعرف كيف يوصل هذه النصيحة إلى الأمير بالطريق المعروف " ( 21 ) .

نمر 2013-07-17 11:48 AM

قال العلامة الفوزان – حفظه الله تعالى - :


" لا نتخذ من أخطائهم مجالًا للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم، حتى وإن جاروا، وإن ظلموا حتَّى وإن عصوا، ما لمَ يأتوا كفرًا بواحًا، كما أمر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -، وإن كان عندهم معاصٍ وعندهم جور وظلم؛ فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة، ووحدةً للمسلمين، وحماية لبلاد المسلمين، وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة؛ أعظم من المنكر الذي هم عليه، يحصل - في مخالفتهم - ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم، ما دام هذا المنكر دون الكفر، ودون الشرك .

ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء، لا؛ بل تُعالَج، ولكن تُعالَج بالطريقة السليمة، بالمناصحة لهم سرًّا، والكتابة لهم سرًّا .

وليست بالكتابة التي تُكتب، ويوقع عليها جمع كثير، وتُوزّع على الناس، هذا لا يجوز، بل تُكتب كتابة سرية فيها نصيحة، تُسَلّم لولي الأمر، أو يُكَلّم شفويًا، أما الكتابة التي تُكتب وتُصَوَّر وتُوَزَّع على الناس؛ فهذا عمل لا يجوز، لأنه تشهير، وهو مثل الكلام على المنابر، بل هو أشد، بل الكلام يمكن أن يُنسى، ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي؛ فليس هذا من الحق " ( 22 ) .

نمر 2013-07-17 11:51 AM

قال الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى - : " أنبه على مسألة مهمة ذكرتها عدة مرات، وهي أن هناك فرقًا ما بين النصيحة والإنكار في الشريعة، وذلك أن الإنكارَ أضيقُ من النصيحة، فالنصيحة اسم عام يشمل أشياء كثيرة، كما مر معنا في حديث «الدَّينُ النَصِيحَةُ» ومنها الإنكار، فالإنكار حال من أحوال النصيحة؛ ولهذا كان مقيدًا بقيود وله ضوابطه، فمن ضوابطه أنّ الإنكار الأصل فيه أن يكون علنًا؛ لقوله (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرا فَلْيُغَيّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ) وهذا بشرط رؤية المنكر، وهنا ندخل في بحث مسألة بحثناها مرارًا، وهي أن الولاة يُنكَر عليهم إذا فعلوا المنكر بأنفسهم، ورآه من فُعِل أمامه ذلك الشيء، وعلى هذا يحمل هدي السلف في ذلك، وكل الأحاديث التي جاءت، وهي كثيرة، أكثر من عشرة، أو اثني عشر حديثًا في هذا الباب، فيها إنكار طائفة من السلف على الأمير، أو على الوالي، كلها على هذا الضابط، وهو أنهم أنكروا شيئًا رَأَوه من الأمير أمامهم، ولم يكن هدي السلف أن ينكروا على الوالي شيئًا أجْرَاه في ولايته؛

ولهذا لما حصل من عثمان - رضي الله عنه - بعض الاجتهادات وقيل لأسامة بن زيد رضي الله عنهما:

ألا تنصح لعثمان؟ ألا ترى إلى ما فعل؟

قال: أما إني بذلته له سرًّا، لا أكون فاتح باب فتنة؛ ففرق السلف في المنكر الذي يُفعل أمام الناس كحال الأمير الذي قدّم خطبة العيد على الصلاة، وكالذي أتى للناس وقد لبس ثوبين، وأحوال كثيرة في هذا، فرقوا ما بين حصول المنكر منه أمام الناس علنا، وما بين ما يجريه في ولايته، فجعلوا ما يجريه في ولايته بابًا من أبواب النصيحة، وما يفعله علنًا يأتي هذا الحديث (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرا فَلْيُغَيّرْهُ بِيَدِهِ) مع الحكمة في ذلك؛ ولهذا قال رجل لابن عباس رضي الله عنهما : ألا آتي الأمير، فآمره وأنهاه ؟

قال : لا تفعل، فإن كان؛ ففيما بينك وبينه

قال : أرأيت إن أمرني بمعصية ؟

قال : أما إن كان ذاك فعليك إذن .

فدلّ هذا على أن الأمر والنهي المتعلق بالولي إنما يكون فيما بين المرء وبينه، فيما يكون في وِلايته، وأما إذا كان يفعل الشيء أمام الناس، فإن هذا يجب أن ينكر من رآه بحسب القدرة وبحسب القواعد التي تحكم ذلك " ( 23 ) .

نمر 2013-07-17 11:54 AM

قال الشيخ هشام البيلي – حفظه الله تعالى - :
" عبدالله بن عكيم ماذا قال ؟ قال : ( والله لا أعين على دم خليفةٍ بعد عثمان ). قالوا : يرحمك الله، وهل أعنتَ على دم عثمان؟
قال : ( إني لأعدُّ ذكرَ معايبه من الإعانة على دمه)
أعدُّ ذكر إيه ؟ المعايب فقط! يبئه كيف نذكر المعايب ونقول هذه ليست.. لأ! ( لأعدُّ ذكر معايبه من الإعانة على دمه )
ثم هذا يتنافى مع النصح، ولهذا عبد الله بن أبي أوفى ماذا قال لسعيد بن جمهان لما قال سعيد، لما قال : ألا تنظر ما يصنع السلطان؟ قال : عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع لك فائته في بيته.
ما قال على المنبر!! تذكر معايبه!، والرجل ماذا قال؟ قال : ألا تنظر ما يصنع السلطان؟ ألا ترى ما يصنع السلطان؟ فأخذ بيده، قال: عليك بالسواد الأعظم، فدل هذا على أن ذكر مثل هذا منافي لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-..
إن كان السلطان يسمع منك، فائته في بيته فأعلمه بالذي ترى، فإن استجاب لك وإلا فقد أديتَ ما عليك .
وحديث أسامة بن زيد عند البخاري: إني أكلمه فيما بيني وبينه، لما قالوا له: ألا تنصح لعثمان ؟ قال : إني أكلمه فيما بيني وبينه.. الله!!
وحديث أنس : نهانا كبراؤنا عن إيه؟ من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن إيه يا إخواني؟ عن أن نسبهم وأن نغشهم وأن وأن..
فلا يُذكر ولي الأمر بهذا، إنما تُذكر المعاصي : تتكلم عن التجهم، تتكلم عن الشيعة، تتكلم عن المعاصي، نتكلم عن هذا، وأما ولي الأمر فننصح له، فنكون بذلك قد جمعنا بين النصح لولي الأمر وبين ماذا؟ وبين النصح للناس.
فالنصح للناس : نتكلم عن الجريمة كما تكلم أحمد عن فتنة خلق القرآن، وتكلم أحمد عن كذا وكذا وكذا وكذا.
وللسلطان : وقفنا بين يديه نصحنا، فنجمع بين الأمرين.
أما إنكار المنكر – علنًا - فهذا لا بأس به، ولكن إنكار المنكر إن حصل من السلطان منكرٌ أمامي فأنا أنكر عليه، كما حصل في حديث أبي سعيد الخدري لما أنكر على مَن قدّم الخطبة على الصلاة..
منكرٌ أمامك، لكن ما قام يقول : لا تصلوا وراء فلان! أو حذّر من فلان على الملإ!!
هذا موطن تفطنوا له يا إخواني وإلا عدنا ننقض ما كنا نرد به على أهل البدع والأهواء، كنا نقول : فلان مُهَيِّج سياسة على المنابر، فلان يُهيِّج على الحكام، فلان يفعل كيت، فلان يفعل كيت.
ولهذا نحن ما ذكرنا مثالب السلطان الأول، السلطان الأول عنده مثالب كثيرة جدًا، ما ذكرناها على المنبر، لماذا نذكر مثالب هذا السلطان على المنبر؟!
إننا لنُحَجِّم عواطفنا -وإن رضيت بأشياء- نُحَجِّم عواطفنا، نُمرِّن عواطفنا على اتباع السنة، وإلا هيُقال لنا : طيب المعاصي دية كانت فين؟! ما كان عند فلان معاصي – السابق -؟ لماذا لا تذكرون هذا على المنابر -ما كنتم-؟! وكنتم تعتبرون هذا تهييج سياسي، بل كنتم تعتبرون إن الكلام في النظام القائم أو سلبيات المجتمع وكذا، هذا من التهييج السياسي وليس من منهج أهل السنة والجماعة، فلماذا تعودون تذكرون هذا؟!
فمنهج أهل السنة والجماعة أنهم يفرِّقون بين النصح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والخروج.
أما ( الخروج ) : فنزع اليد من الطاعة، وهذا لا يجوز، لا باللسان، ولا باليد، ولا حتى بالقلب؛ أن تعتقد إنه ليس بإمامٍ لك..
وبين ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر): إنْ وقع منكرٌ أمامك. وهذا العلما اختلفوا فيه، من أهل العلم مَن يقول: يجب عليه أن يُنكِر، ومنهم مَن يقول: لا يجب عليه، ومنهم مَن يفصِّل بين إذا خاف أو لم يخف -خاف على نفسه أو لم يخف -، ثلاثة أقوال لأهل العلم كما ذكر ابن جرير - رحمه الله تعالى - .
وأما ( النصحُّ ) : فإنما يكون سرًا في أمرٍ بلغكَ عن السلطان، فعله السلطان، فتنصحه سرًا كما فعل عثمان، وكما قلتُ لك أثرَ عبدالله بن عكيم (والله لا أعين على دم خليفةٍ بعد عثمان ) .
وكان الصحابة ينهون عن ذلك كما نهى عبدالله بن أبي أوفى نهى عن ذلك، وكما رد أسامة ذلك، وكما رد أنسٌ ذلك..
أي خطبة خطبها أنس عن الحجاج؟! أي خطبة خطبها عبدالله بن عمر عن يزيد بن معاوية؟!
فلنفرِّق -يا إخو اني- بارك الله فيكم- بين الكلام على ما يُحدِثه السلطان في البلد؛ فأنا أتكلم عليه كأحكام شرعية..
منع الحجاب؛ نتكلم عن الحجاب..
حصل دخول شيعة؛ نتكلم عن الشيعة وخطر الشيعة والتحذير من ذلك..
أمرَ السلطان بمعصية؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
لكن هذا شيء والتأدب بآداب الصحابة والتابعين شيء آخر" ( 24 ) .

::: وصفهم بالفجور أو الفسق أو غير ذلك من الأوصاف الردية، والدعاء عليهم علنًا – بتعيينهم – :::

نمر 2013-07-17 11:55 AM

::: وصفهم بالفجور أو الفسق أو غير ذلك من الأوصاف الردية، والدعاء عليهم علنًا – بتعيينهم – :::

يستدلون بأثرين عن الإمام أحمد – رحمه الله تعالى - في محنته.
الأول :
جاء في " السُّنَّة " لأبي بكر بن الخلال :
" أخبرني علي بن عيسى، قال : سمعت حنبلًا يقول في ولاية الواثق : اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبد الله، أبو بكر بن عبيد، وإبراهيم بن علي المطبخي، وفضل بن عاصم، فجاءوا إلى أبي عبد الله، فاستأذنت لهم، فقالوا: يا أبا عبد الله، هذا الأمر قد تفاقم وفشا، يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك، فقال لهم أبو عبد الله: " فما تريدون؟ قالوا: أن نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته، ولا سلطانه، فناظرهم أبو عبد الله ساعة، وقال لهم: «عليكم بالنكرة بقلوبكم، ولا تخلعوا يدا من طاعة، ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، انظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر، أو يستراح من فاجر» " ( 25 ) .
الثاني :
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - في البداية والنهاية في ملخص الفتنة والمحنة - والكلام رواية عن البيهقي - : " فلما اقتربوا من جيش المأمون ونزلوا دونه بمرحلة جاء خادم، وهو يمسح دموعه بطرف ثيابه وهو يقول : يعز علي يا أبا عبد الله أن المأمون قد سل سيفًا لم يسله قبل ذلك، وبسط نطعًا لم يبسطه قبل ذلك، وأنه يقسم بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن لم تجبه إلى القول بخلق القرآن ليقتلنك بذلك السيف.
قال : فجثا الإمام أحمد على ركبتيه ورمق بطرفه إلى السماء ثم قال : سيدي غر حلمك هذا الفاجر حتى يتجبر على أوليائك بالضرب والقتل؛ اللهم فإن يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته.
قال : فجاءهم الصريخ بموت المأمون في الثلث الأخير من الليل " ( 26 ) .
***

نمر 2013-07-17 11:57 AM

::: رد الشيخ هشام البيلي – حفظه الله تعالى – على شبهة جواز وصفهم بالفجور أو غيره :::
قال الشيخُ - حفظه الله- في شرحه على كتاب ( مختصر زاد المعاد ) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، في الدرس الرابع والأربعين :
فهنا ابن القيم يقول : ( وتَرْك السلام عليهم؛ تحقيرًا لهم وزجرًا )
كيف هذا؟! هل كانوا يحقِّرون كعب بن مالك؟!
قول يا عليّ.. ( وهنا يجيب الأخ عليّ )
أحسنتَ يا علي، أحسنتَ - بارك الله فيك – أحسنتَ .. أحسنتَ. هذا سياق عام، دي قاعدة عامة، فالقاعدة إيه؟
دي قاعدة عامة، والقاعدة العامة هذه دليلها وإن لم تنطبق على أفرادها .
هو أخذَ من هجر النبي لكعب بن مالك وكذا هجْر أصحاب المعاصي والبدع، مع إنه لم يكن كعب مبتدعًا،
وقال : ( تحقيرًا لهم )، هذا بئه بالنقل إلى إيه؟ إلى القاعدة العامة، إن إحنا لما بنهجر أصحاب المعاصي ونهجر وهكذا.. هذا للاحتقار لهم، لكن كعبًا لم يكن ممن يُحتقر؛ لأن كعبًا شعر بذنبه، وتاب إلى الله فلم يكن من هؤلاء .
وعليه نفس الحكم لو وُجد عاصي فهجرتُ أنا فارتدع وتاب وندم، كيف أحتقره ؟!
مثل ما يُقال إيه ؟ الإمام أحمد - رحمه الله تعالى- لما قال له بعض فقهاء بغداد : إن إحنا هنخرج على هكذا،
فقال : ( اصبروا حتى يستريح بر أو يُستراحَ من فاجر )
الله! هو قال المأمون فاجر؟! هو صعد على المنابر وقال المأمون فاجر؟!
إنما دي قاعدة عامة، مثل ما قال أنس - رضي الله عنه - لما اشتكوا له ظلم الحجاج،
فقال : ( اصبروا فلقد سمعتُ النبي يقول : لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه )
ما قال الحجاج هذا شر!، وطلع على المنبر وقال : هذا شر!،
حتى يُقال تُذكر مثالب السلطان، وتُذكر معايب السلطان على المنابر، وهذا ليس فيه الخروج أو التأليب عليه في شيء..
كيف هذا أصلًا ؟! كيف هذا ؟!
هذه قواعد عامة : (اصبروا حتى يستريح بر أو يُستراح من فاجر). قاعدة عامة.
وإلا فهل أحمد خرج على المنبر فقال هذا؟! هاه؟ قال: المأمون فاجر؟! ... "
ثم تكلم الشيخ – حفظه الله - عن الإنكار على الحكام علانية ثم قال بعد :
" أما قول أحمد : (حتى يستريح بر أو يُستراح من فاجر). هذه قاعدة عامة، قاعدة عامة، ولهذا ما قال : حتى تستريحوا من المأمون الفاجر!
ولو افترضنا أنه قال : المأمون الفاجر – مثلًا -، لو افترضنا، فإنما قال لبعض فقهاء بغداد بينه وبينهم، لبعض الفقهاء، لكن ما خطب بذلك على المنابر..
لو افترضنا أن هذا في هذا الباب، لكن ما خطب بذلك على المنابر، فلا يكون حجة في أن نخطب بذلك على المنابر، هذا ليس من هدي الصحابة ولا التابعين كما قال أنسٌ : ( نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فأرجوا أن تنتبهوا لهذا الموضع جيدًا. طيب " ( 27 ) .
ويؤيد كلام الشيخ هشام – حفظه الله – في أن الكلام عام؛ ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، قال – رحمه الله - :
حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن بشير بن عمرو قال شيعنا بن مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا فقضى الحاجة ثم توضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء فقلنا له أعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا قال اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ) ( 28 ) .

::: الدعاء على ولي الأمر علنًا – بتعيينه – :::

قلت – مستعينًا بالله - :

نمر 2013-07-17 11:59 AM

قلت – مستعينًا بالله - :
يشرع الدعاء على الظالم حاكمًا كان أو محكومًا؛ لكن هل الكيفية واحدة ؟
وما الذي يعود علينا من وراء الدعاء عليهم على رؤوس الأشهاد إلا زيادة حنق الناس تجاه حكامهم ؟
القياس الخاطئ دائمًا ما كان قاتلًا؛ كمثل استدلال أهل التفجير والقتل على باطلهم بحديث :
( يُخسَفُ بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم )، ولا شك أن أقيسة هؤلاء في الجملة؛ تأتي بعد اعتقادهم قبل الإستدلال، وهذه عادة أهل الأهواء، والله المستعان على حماقاتهم !
السؤال الآن :
هل قياسهم الدعاء على ولاة الأمر على المنابر وفي المحاضرات والمجامع بما حصل من الإمام أحمد صحيح ؟
أولًا : هل دعا الإمام أحمد على منبر أو غيره من المواطن التي يجتمع لها الناس ؟
الجواب : لا، وهذا كما يقال " قياس مع الفارق "؛ فالإمام أحمد جعل يدعو حينما أتاه آتٍ يخبره بقسم المأمون على قتله إن لم يجبه إلى القول بخلق القرآن .
ثانيًا : الفتنة أصبحت عامة، واشتد الأمر جدًّا حتى على عامة الناس
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في مجموع الفتاوى :
" فإن الإمام أحمد ـ مثلا ـ قد باشر (‏‏الجهمية)‏ الذين دعوه إلى خلق القرآن، ونفي الصفات، وامتحنوه وسائر علماء وقته، وفتنوا المؤمنين والمؤمنات ـ الذين لم يوافقوهم علي التجهم ـ بالضرب والحبس، والقتل والعزل على الولايات، وقطع الأرزاق، ورد الشهادة، وترك تخليصهم من أيدى العدو، بحيث كان كثير من أولى الأمر إذ ذاك من الجهمية من الولاة والقضاة وغيرهم، يكفرون كل من لم يكن جهميًا موافقًا لهم على نفي الصفات، مثل القول بخلق القرآن، يحكمون فيه بحكمهم في الكافر، فلا يولونه ولاية، ولا يفتكونه من عدو، ولا يعطونه شيئًا من بيت المال، ولا يقبلون له شهادة، ولا فتيا ولا رواية‏.‏ ويمتحنون الناس عند الولاية والشهادة، والافتكاك من الأسر وغير ذلك‏؛‏ فمن أقر بخلق القرآن حكموا له بالإيمان، ومن لم يقر به لم يحكموا له بحكم أهل الإيمان ومن كان داعيًا إلى غير التجهم قتلوه أو ضربوه وحبسوه " ( 29 ) .
هذا ما جنته عليهم تلك الفتنة المهلكة؛ فهل تجدون هذا يا من تتشدقون بدقة الفهم والنظر ؟!
ثالثًا : الإمام أحمد – رحمه الله تعالى – إمام أهل السنة، وقد تصدى لفتنة خلق القرآن وليس معه ولا بعده من يقوم مقامه .
قال الحافظ ابن كثير – رحمه الله تعالى - في البداية والنهاية :
" فلما وصل الكتاب كما ذكرنا استدعى جماعة من أئمة الحديث فدعاهم إلى ذلك فامتنعوا، فتهددهم بالضرب، وقطع الأرزاق، فأجاب أكثرهم مكرهين، واستمر على الامتناع في ذلك الإمام أحمد بن حنبل، ومحمد بن نوح الجُنْدَيْسابُوري؛ فحملا على بعير، وسيرهما إلى الخليفة عن أمره بذلك، وهما مقيدان متعادلان في محمل على بعير واحد، فلما كانوا ببلاد الرحبة جاء رجل من الأعراب من عبادهم يقال له : جابر بن عامر؛ فسلم على الإمام أحمد، وقال له : يا هذا، إنك وافد الناس، فلا تكن مشئومًا عليهم، وإنك رأس الناس اليوم، فإياك أن تُجيبَ فيجيبوا " ( 30 ) .
وقال أيضًا – رحمه الله تعالى - :
" قال البخاري : لما ضرب أحمد بن حنبل كنا بالبصرة فسمعت أبا الوليد الطيالسي يقول : لو كان هذا في بني إسرائيل لكان أحدوثة .
وقال إسماعيل بن الخليل : لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان عجبا.
وقال المزني : أحمد بن حنبل يوم المحنة، وأبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار، وعلي يوم صفين .
قال قتيبة : إن أحمد بن حنبل قام في الأمة مقام النبوة .
قال البيهقي : يعني في صبره على ما أصابه من الأذى في ذات الله، عز وجل .
وقال الميموني : قال لي علي بن المديني بعدما امتحن أحمد، وقبل أن يمتحن: يا ميموني، ما قام أحد في الإسلام ما قام أحمد بن حنبل؛ فعجبت من هذا عجبًا شديدًا، وذهبت إلى أبي عبيد القاسم بن سلام؛ فحكيت له مقالة علي بن المديني؛ فقال : صدق، إن أبا بكر الصديق وجد يوم الردة أنصارًا وأعوانًا وإن أحمد بن حنبل لم يكن له أنصار ولا أعوان؛ ثم أخذ أبو عبيد يطري أحمد ويقول : لست أعلم في الإسلام مثله .
وقال إسحاق بن راهويه : أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في أرضه .
وقال علي بن المديني : إذا ابتليت بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل لم أبال إذا لقيت ربي كيف كان، وقال علي أيضا : إني اتخذت أحمد بن حنبل حجة فيما بيني وبين الله عز وجل؛ ثم قال : ومن يقوى على ما يقوى عليه أبو عبد الله؟ " ( 31 ) .
قلت : هذه النقولات وغيرها تفيدك أيها اللبيب أن أحمد بن حنبل قام مقامًا لم يقوى عليه أئمة زمانه – وهم أئمة راسخون في العلم -، وإن أجاب أجاب الناس، واستحمكت البدعة وانتشرت؛ فكيف يسوون بين دعائه على المأمون في هذا الموقف العصيب وهو كذلك متوعد بالقتل، وهو رأس الناس يومئذ بما يؤصلون له من جواز الدعاء على الحاكم الظالم - علانية -؟
ثم إن القائلين بهذه الأقوال الشاذة الباطلة؛ من فرط جهلهم؛ لا ينضبطون بما تقرر عند أهل العلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر – لاسيما إن تعلق بالحاكم -؛
قال ابن دقيق في شرحه على الأربعين النووية : " ثم إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقي وإذا تركه الجميع أثم كل من تمكن منه بلا عذر " ( 32 ) .
أمَّا هؤلاء بأس عندهم أن يقع من كل أحد في كل مكانٍ !، ولستُ أبالغ؛ فهم حتى مواقع التواصل الإجتماعي جعلوها منبرًا لكل جهولٍ مجهولٍ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ! .
وهذا نزولًا على قاعدتهم، وإلا فقد تقدم ما قرره أهل العلم في تلك المسألة – بفضل الله وتوفيقه -،

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شرح مسلم (18/160) .
(2) وعليه يحمل فعل السلف كقصة أبي سعيد الخدري مع مروان أمير المدينة لمّا قدّم الخطبة على الصلاة . انظر صحيح البخاري ( 2/449 رقم956 فتح ) ك العيدين ب الخروج إلى المصلى بغير منبر
(3) المعلوم23 و المعاملة 44 .
(4) تنبيه الغافلين 64.
(5) السيل (4/556) .
(6) نصيحة مهمة 30 .
(7) الرياض الناضرة 50 .
(8) المعلوم 22 .
(9) مقاصد الإسلام ص393 .
(10) نصيحة مهمة 33 .
(11) مقاصد الإسلام 393.
(12) الرياض الناضرة ص50 .
(13) و هذا يفيد أن الخروج يكون بالسيف و يكون باللسان ، بخلاف من يقول : إن الخروج لا يكون إلا بالسيف . فتأمل هذا و احفظه جيداً .
(14) نصيحة مهمة 30 .
(15) وجوب طاعة السلطان للعريني ص23-24 .
(16) المعلوم 22 و المعاملة 43.
(17) المعاملة 32 .
(18) السنة فيما يتعلق بولي الأمة صـ 22 إلى 28 .
(19) فتح الباري لابن حجر ( 13 / 52 ) .
(20) شرح صحيح البخاري لابن بطال ( 10 / 49 ) .
(21) شرح بلوغ المرام، كتاب الجامع، باب الترغيب في مكارم الأخلاق، في شرح حديث" الدين النصيحة " ، شريط رقم 15 - الوجه الأول - من الدقيقة 29 إلى الدقيقة 39 .
(22) (الأجوبة المفيدة صـ 27) .
(23) من شرحه – حفظه الله - لحديث " من رآى منكم منكرًا ... " .
(24) شرح على كتاب ( مختصر زاد المعاد ) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، الدرس الرابع والأربعين، تفريغ الأخ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد المصريّ على أحد المنتديات.
(25) رواه الخلال في السنة [1 /132] وابن مفلح في الآداب الشرعية [1 /221] .
(26) البداية والنهاية ( 14 / 377 ) .
(27) شرح على كتاب ( مختصر زاد المعاد ) لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله -، الدرس الرابع والأربعين، تفريغ الأخ أبو عبدالرحمن حمدي آل زيد المصريّ على أحد المنتديات.

(28) مصنف ابن أبي شيبة ( حديث رقم 37192 ، 7/ 457 ) ، قال ابن حجر في التلخيص الحبير 3/296 : إسناده صحيح، ومثله لا يقال من قبل الرأي .
(29) مجموع الفتاوى ( 12 / 488 ).
(30) البداية والنهاية ( 14 / 397 ).
(31) البداية والنهاية ( 14 / 406 ، 7 ، 8 ) .
(32) شرح الأربعين النووية لابن دقيق – رحمه الله تعالى - صـ 112 .


انتهى الموضوع ولله الحمد

مسلم عادي 2013-07-17 01:04 PM

WOOOOOOOOOOOOOOWWWW!!
[SIZE="5"][COLOR="Navy"]
أهذا ما تنتظره من زوار هذا الموضوع يا أخي نمر؟؟؟
لم كل هذه الردود و حشو الآيات و الأحاديث؟ لكي يقال انك متعلم و عارف؟ تريد أن تخدع الزوار؟
لم نعد مغفلين كما كنا من نقبل يضحك علينا من طرف علماء آل سعود بليهم لأعناق الآيات و الأحاديث.
كل شيئ واضح الا من أبى و تكبر.
اللهم أرنا الحق حقا و أرزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلا و أرزقنا اجتماعه.[/COLOR][/SIZE]

نمر 2013-07-17 02:11 PM

هذه ردود عليك من الكتاب والسنة للقارئ لكي يستفيد

لست محتاج أن يقولوا عنى متعلم بل توصيل الحقيقة للقارئ

وكما قلت من قبل كلامك صح أو كلام العلماء الذين ردو على هذه الأسئلة فى المنتديات الأخرى .

اكتب عربي أستاذ اقرأ ترا رمز الذي داخل فيه يعنى أريد العمل لوجه الله .

تطعن بالصحابى الجليل معاوية رضي الله عنه وتتكلم عن كذبه مقتل عثمان وخروج أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها معركة الجمل ، وتريد منا الصمت لا والله إلا الرد عليك من قول العلماء والمشايخ .

لكى تعرف حجم أسئلتك .


الساعة الآن »10:42 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة