![]() |
Imp ( فضائل الدولة الاموية - والرد علي القرود الشيعية).متجدد
[CENTER][B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B]
[B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=arial]][/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red]يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون[/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial][[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial] .[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=arial]][/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا[/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial][[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial] .[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=arial]][/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=red]يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما[/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial][[/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=arial].[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]أما بعد :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]فإن خير الكلام : كلام الله، وخير الهَدْي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]ثم أما بعد :[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]اهدي هذا الموضوع لكل مؤمن بالله ورسوله[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]متبع لهدي النبي صلي الله عليه وسلم - ويحب القرابة ويترضي عن الصحابة[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]بداية اقول للشيعة الروافض الصفويين [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]يا أبناء كسري [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [SIZE=5][COLOR=black][B]يا أبناء بن سبأ [/B][/COLOR][/SIZE] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]ياأبناء أبولؤلؤة المجوسي [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]يا أبناء بن العلقمي ونصير الدين الطوسي[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]يا أبناء قرمط [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]يا أبناء أسماعيل الصفوي والخوميني[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]اقول لكم[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [COLOR=blue][B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]أولئك ابائي فجئني بمثلهم = اذا جمعتنا ياجرير المجامع[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B][/COLOR] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]بنتهاء عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]ال امر الخلافة الي الحسن بن علي رضي الله عنهم[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]وتحقق حديث النبي صلي الله وسلم حين اخذ الحسن رضي الله [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]عنه وهو صغير الي جانبه علي المنبر وقال صلي الله عليه [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]وسلم ان ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين من المسلمين[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]وهكذا تنازل الحسن بن علي عن الخلافة وسلمها الي معاوية بن [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]ابو سفيان رضي الله عنهم جميعا[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]شريطة ان يحكم بكتاب الله وسنة نبيه صلي الله علي وسلم[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]وسمي هذا العام بعام الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]تولي الامر معاوية بن ابو سفيان رضي الله عنهم وبدا عصر [/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=arial][SIZE=5]الدولة الاموية[/SIZE][/FONT][/COLOR][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]اسمه ونسبه وكنيته ومولده :[/COLOR][/SIZE][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]مناف بن قصيّ بن كلاب أمير المؤمنين ملك الإسلام أبو عبد الرحمن، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]القرشي الأمويُ المكي ولد قبل البعثة بخمس سنين، وقيل بسبع، وقيل : [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]بثلاث عشرة، والأول أشهر وكان رجلاً طويلاً، أبيض، جميلاً، مهيباً، وقد [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]تفرس فيه والده ووالدته منذ الطفولة بمستقبل كبير، فهذا أبو سفيان ينظر [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]إليه وهو يحبو فيقول لوالدته : إن إبني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]يسود قومه، فقالت هند : قومه فقط، ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وعن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]أبان بن عثمان قال : كان معاوية يمشي مع أمه هند، فعثر، فقالت: قم لا [/SIZE][/FONT][/B] [B][SIZE=5][FONT=times new roman]رفعك الله، وأعرابي ينظر، فقال: لما تقولين له؟ فوالله إني لأظنه سيسود [/FONT][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][FONT=times new roman]قومه: قالت: لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه[/FONT] [/SIZE][/B] [SIZE=2][B][COLOR=red]إسلام معاوية رضي الله عنه وشئ من فضائله :[/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=2][SIZE=5][B]أسلم معاوية مع أبيه وأخيه يزيد رضي الله عنهم يوم الفتح [/B][/SIZE][/SIZE][/CENTER] [SIZE=2][CENTER] [SIZE=5][B]هذا على المشهور، ولكن يروى عنه أنه قال: أسلمت يوم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القضية ـ [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أي عمرة القضاء سنة 7 هـ ـ ولكن كتمت إسلامي من أبي، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ثم علم بذلك،[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقال لي: هذا أخوك يزيد وهو خير منك على دين قومه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقلت له: لم آل نفسي جهد، ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وإني لمصدق به، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ثم لما دخل عام الفتح أظهرت إسلامي، فجئته فرحب بي وكتبت بين يديه،[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وشهد معاوية ـ رضي الله عنه ـ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حنيناً وأعطاه مائة من الأبل وأربعين أوقية من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الذهب وقد ذكر العلماء لمعاوية رضي الله عنه فضائل كثيرة من هذه الفضائل:[/B][/SIZE] [/CENTER] [/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]اشترك معاوية رضي الله عنه في غزوة حنين قال تعالى: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=red]((ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ)) [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B](التوبة ، الآية : 26). ومعاوية رضي الله عنه من الذين شهدوا غزوة حنين وكان من المؤمنين الذين أنزل الله سكينته [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه ممن وعدهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الله الحسنى: قال تعالى: [COLOR=red]((لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=red]وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ[/COLOR][COLOR=red]))[/COLOR] (الحديد ، الآية : 10).[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ومعاوية رضي الله عنه ممن وعدهم الله الحسنى، فإنه أنفق في حنين والطائف وقاتل فيهما.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أخرج البخاري من طريق أم حرام بنت ملحان[/B] [B][SIZE=5]رضي الله عنها قالت:[/SIZE][/B][/SIZE][SIZE=5] [B][SIZE=5]سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت : [/SIZE][/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][CENTER] [B][SIZE=5]يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا[/SIZE][/B] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال المهلب معلقاً على هذا الحديث: في هذا الحديث [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر. وكان معاوية رضي الله عنه يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]وسلم، [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]وكذلك رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زعماء [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]القبائل، وكتابة معاوية للوحي لرسول الله صلى الله [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]عليه وسلم أتاح له لون من القرب الطبيعي من [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة التي [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]أعقبت فتح مكة حتى وفاة رسول الله صلى الله عليه [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]وسلم، مما يستتبع بالضرورة التأثر بشخص الرسول [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]الكريم صلى الله عليه وسلم، والأخذ المباشر منه[/SIZE][/B][/FONT][SIZE=6].[/SIZE][/SIZE][/FONT] [B][SIZE=5]ألبداية السياسية[/SIZE][/B] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]بدا نجم معاوية رضي الله عنه في الظهور في ميدان العمل السياسي والإداري[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه فقد ولاه [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]فتح قيساريةسنة خمس عشرة للهجرة، وجاء في كتاب توليته له:[/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]أما بعد فقد وليتك قيسارية فسر إليها واستنصر الله عليهم، وأكثر [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الله ربنا وثقتنا ومولانا فنعم المولى ونعم النصير، كانت هذه المهمة الجسيمة[/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]اختبار كبير من عمر لمعاوية في ميدان الواقع، فقد استطاع تجاوز هذا الاختبار بكل نجاح، فقد سار إلى قيسارية بجنوده [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]الذين أعدهم له أخوه يزيد بن أبي سفيان ـ أحد ولاة الشام لعمر رضي الله عنه وكانت تلك المدينة محصنة وبأس أهلها شديد،[/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]فحاصرها معاوية طويلاً وزاحف أهلها مرات عديدة، فلم ييأس [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B]معاوية، فصمم على فتحها، واجتهد في القتال حتى فتح الله على يديه، وكان فتحه كبيراً فقد قتل من أهلها ما [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE] [SIZE=2][SIZE=5][B]يقرب من مائة ألف وبعث بالفتح والأخماس على أمير المؤمنين [/B][/SIZE][/SIZE][/CENTER] [SIZE=2][CENTER] [SIZE=5][B]عمر رضي الله عنه، وقد أثبت معاوية بعد توفيق الله ـ بهذا الفتح جدارته وحسن قيادته، فأكسبه ذلك ثقة الجميع، فأسند له [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أخوه يزيد ـ أمير دمشق ـ مهمة فتح سواحل الشام، وقد أبلى في ذلك بلاءً حسناً، فكان يقيم على الحصن اليومين والأيام [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]اليسيرة فربما قوتل قتالاً شديد، وربما رمى ففتحها، وكان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسلمون كلما فتحوا مدينة ظاهرة أو عند ساحل رتبوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فيها قدر ما يحتاج لها إليه من المسلمين فإن حدث في شيء منها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حدث من قبل العدو سربوا إليها الإمداد، ويرى الدكتور عبد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الرحمن الشجاع أن مدن الشام تساقطت تحت ضربات المجاهدين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الواحدة تلو الأخرى، لأن الروم كانوا من الهزيمة بمكان لا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تجعلهم يفكرون في المقاومة فتساقطت مدن بيروت، وصيدا، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ونابلس، واللد، وحلب، وأنطاكية، وكانت قيسارية آخر مدن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الشام فتحاً على يد معاوية بن أبي سفيان، وكان ذلك بعد القدس.[/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=red]جهود معاوية رضي الله عنه على جبهة الشام :[/COLOR][/SIZE][/B] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]لما تولى معاوية أمر الشام، وانطلق عمرو بن العاص لفتح [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]مصر، أصبحت مهمة حماية الحدود الشامية للدولة الإسلامية [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]والتوسع منها منوطة به، وتتلخص أهم إنجازاته العسكرية[/SIZE][/B] [/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]في أمرين هما: سن نظام الصوائف والشواتي، وتكوين [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]أسطول بحري إسلامي لأول مرة في تاريخ الإسلام.[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]وهنا نأ تي لولاية معاوية رضي الله عنه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ونذكر بعض اقول الصحابة رضي الله عنهم في معاوية رضي الله عنه[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][COLOR=red]عمر بن الخطاب رضي الله عنه :[/COLOR][/B][/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال عمر بن الخطاب عمر بن الخطاب إلى الشام فرأى [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]معاوية في موكب يتلقاه, وراح إليه في موكب, فقال له [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]عمر : يا معاوية, تروح في موكب وتغدو في مثله, وبلغني [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات بباك : قال يا أمير [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]المؤمنين إن العدو بها قريب منا, ولهم عيون وجواسيس, [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزاً، فقال له عمر : [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]إن هذا لكيد رجل لبيب, أوخدعة رجل أريب؛ فقال معاوية : يا [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]أمير المؤمنين, مرني بما شئت أصر إليه؛ قال : ويحك : ما [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلا تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك.[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][COLOR=red]علي بن أبي طالب رضي الله عنه :[/COLOR][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : لا تكرهوا إمارة [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]معاوية فوالله لئن فقد تموه لترون رؤوساً تندر عن كواهلها [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]كأنها الحنظل. فهذا توجيه من أمير المؤمنين علي لأصحابه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]لعدم كراهيتهم إمارة معاوية[/SIZE][/B].[/FONT][/CENTER] [/SIZE][CENTER] [FONT=times new roman][COLOR=red][SIZE=5][B]عبد الله بن عباس رضي الله عنه :[/B] [/SIZE][/COLOR][/FONT] [SIZE=2][FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال رضي الله عنه : ما رأيت رجلاً كان أخلق بالملك من [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=2][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]معاوية, وفي صحيح البخاري أنه قيل لابن عباس : هل لك [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة قال : إنه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]فقيه وذكر بن عباس معاوية فقال : لله درَّ ابن هند ما أكرم [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]حسبه وأكرم مقدرته, والله ما شتمنا على منبر قط, ولا [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]بالأرض ضَّناً منه بأحسابنا وحسبه وحين عزى معاوية [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]عبدالله بن عباس في الحسن بن علي بقوله : لا يخزيك الله [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ولا يسوؤك في الحسن فقال : له ابن عباس : أما ما أبقى الله [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]لي أمير المؤمنين, فلن يسؤني الله ولن يخزيني[/SIZE]-[/B][/FONT] [FONT=times new roman][COLOR=red][B][SIZE=5]سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه[/SIZE][/B][SIZE=5] :[/SIZE][/COLOR][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]قال رضي الله عنه : ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحقٍّ[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من صاحب هذا الباب, يعني : معاوية[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][COLOR=red]- أبو هريرة رضي الله عنه :[/COLOR] كان يمشي في سوق المدينه وهو [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]يقول : ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية, اللهم لا تدركني إمارة الصبيان[/FONT] [/B][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=red][B]عبدالله بن المبارك- رحمه الله - :[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER] [FONT=times new roman][CENTER] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]قال : معاوية عندنا محنة, فمن رأيناه ينظر إليه شزراً, اتهمناه على [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]القوم, يعني الصحابة وسئل ابن المبارك عن معاوية فقال : ما أقول في [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]رجل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده. فقال [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]خلفه : ربَّنا ولك الحمد؟ فقيل أيُّما أفضل؟ هو أم عمر بن عبد العزيز؟ [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]فقال : لتراب في منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [/SIZE][/FONT][/B] [B][SIZE=5][FONT=times new roman]خير وأفضل من عمر بن عبدالعزيز[/FONT] [/SIZE][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5][COLOR=red]عمر بن عبد العزيز : رحمه الله :[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]قال ابن المبارك عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]قال : ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب إنساناً قط إلا إنساناً [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=times new roman][SIZE=5]شتم معاوية, فإنه ضربه أسواطا[/SIZE][/FONT][/B] [FONT=times new roman][B][FONT=times new roman][SIZE=5][COLOR=red]أحمد بن حنبل –رحمه الله- :[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]سئل الإمام أحمد : ما تقول رحمك الله فيمن [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال : لا أقول إن معاوية كاتب الوحي, ولا أقول [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]إنه خال المؤمنين فإنه أخذها بالسيف غصباً؟ [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]قال أبو عبدالله : هذا قول سوءٍ رديء, يجانبون [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]هؤلاء القوم, ولا يجالسون, ونبين أمرهم للناس[/SIZE][/B][/FONT][/CENTER] [/FONT][/SIZE][/SIZE][SIZE=2][CENTER] [SIZE=2][FONT=times new roman][SIZE=5][B][COLOR=red]- الربيع بن نافع الحلبي - رحمه الله-[/COLOR] [/B][/SIZE][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=2][CENTER] [SIZE=5][FONT=times new roman][B]: قال : معاوية ستر لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم, فإذا كشف الرجل الستر, اجترأ على ماوراء[/B].[/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][COLOR=red][B]- [/B][B]قال ابن أبي العز الحنفي :[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B]وأول ملوك المسلمين معاوية وهو خير ملوك المسلمين.[/B][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][COLOR=red]- القاضي بن العربي المالكي : رحمه الله :[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]تحدث ابن العربيِّ عن الخصال التي اجتمعت في معاوية [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]رضي الله عنه, فذكر منها : ... قيامه بحماية البيضة, وسدِّ [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الثغور, وإصلاح الجند, والظهور على العدوِّ, وسياسة [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الخلق, وقال في موضع آخر من كتابه العواصم من [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]القواصم : فعمر ولاه, وجمع له الشَّامات كلّها, وأقرَّه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]عثمان, بل إنَّما ولاه أبو بكر الصَّديق, لأنَّه ولي أخاه يزيد, [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]واستخلفه يزيد, فأقرّه عمر, فتعلَّق عثمان بعمر وأقرَّه [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]فانظر إلى هذه السِّلسلة ما أوثق عُراهاوثبت أن رسول الله[/SIZE][/B] [/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]صلى الله عليه وسلم استكتبه ..., ثمَّ صالحه وأقرَّ له [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]بالخلافة الحسن بن عليِّ سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5][COLOR=red][FONT=times new roman]-[/FONT][FONT=times new roman]- [FONT=times new roman]يقول ابن تيمية – رحمه الله [/FONT]:[/FONT][/COLOR][/SIZE][/B][/FONT][/CENTER] [FONT=times new roman][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]واتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة, فإن الأربعة [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]قبله كانوا خلفاء نبوة وهو أول الملوك, كان ملكه ملكا ورحمة[/SIZE][/B][/FONT] [B][SIZE=5][FONT=times new roman]وقال : فلم يكن من ملوك المسلمين خيراً منهم في زمان معاوية[/FONT] [/SIZE][/B] [/FONT][/SIZE] [FONT=times new roman][B][SIZE=5][COLOR=red]عقليته الفذه وقدرته على الاستيعاب[/COLOR] :[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][FONT=times new roman][B][SIZE=5]امتاز معاوية رضي الله عنه بالعقلية الفذة, فإنه كان يتمتع [/SIZE][/B][/FONT][/FONT][/CENTER] [FONT=times new roman][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]بالقدرة الفائقة على الاستيعاب, فكان يستفيد من كل مايمر به من [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الأحداث, ويعرف كيف يتوقاها, وكيف يخرج منها إذا تورط فيها, [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]وكانت خبراته الواسعة وممارسته لأعباء الحكم على مدى أربعين[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]سنة, منذ ولاه عمر رضي الله عنه الشام, فكانت ولا يته على [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الشام عشرين سنة أميراً, وعشرين سنه خليفةهذه الفترة الطويلة[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]التي تقلب فيها بين المناصب العسكرية والولاية المدينة اكسبتة [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]خبرة في سياسة البلاد, والاستفادة من كل الظروف والأوضاع [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]التي تمر بها, حتى استطاع أن يسير بالدولة عشرين سنة دون أن [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ينازعه منازع, يقول الشيخ الخضري : أما معاوية نفسه, فلم يكن [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]أحد أوفر منه يداً في السياسة, صانع رؤوس العرب, وكانت غايته [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]في الحلم لا تدرك, وعصابته فيه لا تنزع ومرقاته فيه تزل عنها [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الأقدام[/B] [/SIZE][SIZE=5][B]ومن المعلوم أن السياسة الناجحة تتوقف على القدرة على ضبط النفس عند الغضب, واحتواء الشدائد حتى تنجلي, ولمعاوية [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]في ذلك نصيب وافر -رضي الله عنه - وكانت تلك سياسته مع [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]العامة والخاصة, وهذه طريقه مع الملوك والسوقة[/B][/SIZE][/FONT] [SIZE=5][B][COLOR=red]الشورى في عهد معاوية رضي الله عنه:[/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]لم يكن معاوية بن أبي سفيان ممن يجهل فوائد [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الشورى ويهمل الأخذ بها ، وما كان يصد في المهمات إلا عن مشورة، فقد كان يشاور ذوي الرأي[/SIZE][/B][/FONT] [/SIZE] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]من الولاة ووجوه الناس وأشراف القوم وأهل العلم وكان ذلك [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]سنة من جاء بعده من الخلفاء من بني أمية، [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]وكان من كبار مستشاري معاوية رضي الله عنه عمرو بن [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]العاص، والمغيرة بن شعبة، وكان يستشير [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]الوفود التي كانت تأتيه، وكان الناس يتكلمون بحرية فيعرضون [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]آراءهم ، ويهتم الخليفة بها كل الاهتمام، [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ويناقشهم فيها ويحقق ما يمكن تحقيقه منها والحكم يعتمد على [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]مستشارين أكفاء وكتّاب قادرين، أطلقت يدهم [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]في العمل،[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][COLOR=red]هل عمّم معاوية سب أمير المؤمنين علي على منابر الدولة [/COLOR][/B][/SIZE][/FONT] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][COLOR=red]الأموية ؟[/COLOR][/B][/FONT][/SIZE] [SIZE=5][FONT=times new roman][B][SIZE=5]الأثر الذي ذكره ابن سعد لا يصح، قال ابن سعد:[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]أخبرنا علي بن محمد، عن لوط بن يحي، قال: كان الولاة [/SIZE][/B][/FONT][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]من بني أمية قبل [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]عمر بن عبد العزيز كانوا يشتمون ة قبل عمر بن عبد [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]العزيز يشتمون رجلاً رضي الله عنه، فلما ولي هو ـ عمر بن عبد [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]العزيز ـ أمسك عن ذلك، فقال كثير عزة الخزاعي:[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]وليت فلم تشتم علياً ولم تخف[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]بـرياً ولـم تتبـع مقـالة مجــرم[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]تكلمت بالحـق المبين وإنمـا [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]تبيـن آيــات الهــدى بالتـكلم[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]فصدَّقت معروف الذي قلت[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]بالذي فعلت فأضحى راضياً كل مسلم[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][FONT=times new roman][B][SIZE=5]فهذا الأثر واهٍ، فعلي بن محمد هو المدائني فيه [/SIZE][/B][/FONT][/FONT][/CENTER] [FONT=times new roman][CENTER] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]ضعف وشيخه لوط بن يحي، واهٍ بمرة، قال عنه يحي بن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث،[/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5]وقال الدارقطني: أخباري ضعيف ووصفه في الميزان: أخبار تالف لا يوثق به، وعامة روايته ع[/SIZE][/B][/FONT][FONT=times new roman][B][SIZE=5] الضعفاء [/SIZE][/B][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]والهلكى والمجاهيل، وقد اتهم الشيعة معاوية رضي الله عنه بحمل الناس [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]على سب علي ولعنه فوق منابر المساجد، فهذه الدعوة [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]لا أساس لها من الصحة، والذي يقصم الظهر أن الباحثين قد التقطوا هذه [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]الفرية على هوانها دون إخضاعها للنقد والتحليل، حتى [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]صارت عند المتأخرين من المُسلَّمات التي لا مجال [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]لمناقشتها، ولم يثبت قط في رواية صحيحة، ولا يعول على ما جاء في كتب [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]الدميري، واليعقوبي وأبي الفرج الأصفهاني، علماً بأن [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]التاريخ الصحيح يؤكد خلاف ما ذكره هؤلاء، من احترام وتقدير معاوية [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]لأمير المؤمنين علي وأهل بيته الأطهار، فحاكيه لعن [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]علي على منابر بني أمية لا تتفق مع منطق الحوادث، ولا طبيعة [/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]المتخاصمين، فإذا رجعنا إلى الكتب التاريخية المعاصرة لبني[/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]أمية، فإننا لا نجد فيها ذكراً لشيء من ذلك أبداً، وإنما نجده في كتب المتأخرين الذين كتبوا تاريخهم في عصر بني العباس بقصد[/FONT][/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][FONT=times new roman]أن يسيؤوا إلى سمعة بني أمية في نظر الجمهور الإسلامي.[/FONT] [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][B][SIZE=5][COLOR=red]جهاده رضي الله عنه[/COLOR][/SIZE][/B][/FONT][/CENTER] [/FONT][/SIZE][/FONT][/SIZE][CENTER] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ومن شهرته كمجاهد موفق في البر والبحر منذ عهد أبي بكر [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وكان له فتوحاته الكبرى في [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الساحل الشمالي للشام، كما أن له الفضل ـ بعد الله ـ في تأسيس [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]البحرية الإسلامية وهزيمة الروم في البحر وانتزاع السيادة منهم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]لأول مرة في تاريخ المسلمين، فالجهاد في سبيل الله أصل في [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]حياة المسلمين في عهد الدولة الأموية، ولم تكن الغنائم هي [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الدافع للقيادة الإسلامية الرئيسي نحو الفتح والجهاد، وإن وجد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]لدى بعض الأفراد وهؤلاء لا يخلو منهم جيش حتى على عهد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]رسول الله صلى الله عليه وسلم (( منكم من يريد الدنيا ... )) [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]وغيرها ولكن هذا بالطبع لا يمثل وجهة نظر المسلمين في [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]فتوحاتهم، ولا يمثل القيادة الفكرية التي كان يتبناها الخليفة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]والقادة وينفذها الجند، كما أنه لا يمثل وجهة نظر الأمة ورأيها [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]العام، ومما يدل على ذلك مشاركة كبار الصحابة في ذلك [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الوقت فيها وحثهم المسلمين على الجهاد في سبيل الله، وحوادث [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الجهاد وجهود الأمويين على جبهات القتال توضح ذلك: فجبهة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الروم مثلاً وهي التي كانت مثار الشجاعة ومرتع البطولة ما [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]كانت تدر الربح الكثير بل كان بيت المال يئن منها، لأن حملاتها [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ما كانت تنتهي إلى تقدم، خاصة إذا ذكرنا الحملات الثلاثة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الكبرى التي توجهت إلى القسطنطينية وتكلفت نفقات باهظة[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]لقد أعطى المجاهدون المسلمون في العهد الأموي صوراً رائعة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]للتضحية والبطولة والتجرد وإخلاص النية لله في جهادهم، سواء [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]كانوا من القادة أو الأمراء أو من عامة الجند، أو من جماعات [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]العلماء والزاهدين والربانيين الذين فهموا عبادة الجهاد، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ومارسوا ذلك على نحو مثير للإعجاب ودافع إلى التأسي، وقد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]توزعت صور الإخلاص والتضحية هذه على جميع جبهات القتال، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]وفي جميع مراحل الجهاديدل دلالة واضحة على عمق التوجه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الإسلامي للفتوحات في العهد الأموي، وينفي الغبش الذي يثيره [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]المنحرفون عن بني أمية على أنصع منجزاتهم وأحراها بالفخر [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]والإعزاز، ومما شك فيه إسلامية الفتوح في العهد الأموي، وقد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]كانت الحصيلة النهائية والحصيلة التاريخية لحركة الفتوح لذلك [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]العصر، امتداد عالم الإسلام إلى آفاق بعيدة وكسب ـ عبر امتداده [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]هذا ـ الأرض والإنسان، كما أنه حمى وعزّز في الوقت نفسه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]منجزات الموجة الأولى في حركة الفتح التي قادها وخطط لها [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الخلفاء الراشدون، فالموجة الثانية لحركة الفتوح هي التي بدأت [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]في عهد معاوية نفسه واستمرت فيما بعد لكي تبلغ أقصى اتساعها في عهد الوليد.[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B][COLOR=red]حركة الجهاد ضد الدولة البيزنطية[/COLOR] :[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]كان معاوية رضي الله عنه يرى أن الخطر الأكبر من وجهة نظره [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الدولة البيزنطية، وإن كانت قد خسرت أهم أقاليمها في الشرق ـ [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الشام ومصر ـ إلا أن جسم الدولة لا زال سليماً لم يمس، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]فعاصمتها باقية، وممتلكاتها في آسيا الصغرى وأوربا وشمال [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]إفريقيا لا زالت شاسعة وإمكانياتها كبيرة، وقدرتها على المقاومة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]هائلة، وهي لم تكف بعد عن مناوأة المسلمين، وباختصار فهي [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]العدو الرئيسي والخطر الأكبر الماثل أمام المسلمين، وكان [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]معاوية رجل المرحلة وقادراً على فهم وتقدير هذا الخطر، وعلى [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]مواجهته، أيضا، فقد كان موجوداً بالشام منذ مطلع الفتوحات في [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]عهد أبي بكر الصديق، وأصبح والياً عليه ولمدة عشرين سنة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]تقريباً، وهو يشكل مع مصر خط المواجهة الرئيسي مع الدولة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]البيزنطية، فطول إقامة معاوية رضي الله عنه بالشام، أكسبته [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]خبرة واسعة بأحوال البيزنطيين وسياستهم وأهدافهم مما أعانه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]على أن يعرف كيف يتعامل معهم، لكل ذلك فليس غريباً أن نرى [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]معاوية يولي حدوده مع الدولة البيزنطية وعلاقاته معها جل [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]اهتمامه ويرسم لنفسه نحوها سياسة واضحة ثابتة سار عليها [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]هو وخلفاؤه من الأمويين إلى نهاية دولتهم، وقد كان من أهدافه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الرئيسة الاستيلاء على عاصمتهم القسطنطينية[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]فبعد أن قضى معاوية على حركات المردة أو الجراجمة الذين [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]أستخدمهم الروم وسيلة لرصد حركات الدولة الإسلامية ونقاط [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ضعفها وإبلاغ الروم عنها متخذين من مرتفعات طوروس وجبل [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]اللكام مقراً لهم بدأ الخليفة نشاطه البحري بإرسال حملات [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]بحرية استطلاعية منها حملة فضالة بن عبيد الأنصاري، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]للوقوف على تحركات الروم وجلب المعلومات الدقيقة عنهم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]لمنعهم من استخدام جزر قبرص، وأرواد، ورودس ذوات [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الخدمة التعبوية والعسكرية في عملياتهم ضد الأسطول الإسلامي [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]وقد باشر أعماله الاستطلاعية بإحدى الشواتي وهي شاتية بسر [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]بن أبي أرطأة في البحر عام 43هـ وأعقبها بشاتية مالك بن [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]عبد الله بأرض الروم سنة 46هـ وصائفة عبد الله بن قيس [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الفزاري بحراً وحملة عقبة بن عامر الجهني بأهل مصر في البحر [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]سنة 48هـ، وصائفة بن عبد الله بن كرز البجلي، وحملة بن عبد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الله بن يزيد بن شجر الرهاوي، وشاتيته بأهل الشام في سنة 49[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]هـ، وكان نظام الشواتي والصوائف مستمراً. فقد وضع [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]معاوية أمامه هدفاً واضحاً وهو محاولة الضغط على الدولة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]البيزنطية من خلال الضغط على عاصمتها القسطنطينية تمهيداً [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]للاستيلاء عليها، ولعل معاوية رضي الله عنه كان يرمي إلى [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]إسقاط الدولة البيزنطية ذاتها بالاستيلاء على عاصمتها فهو يعلم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]أن هذه العاصمة العتيدة هي مركز أعصاب الدولة ومستقر الأموال[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]والرجال، وفيها العقول المفكرة، فإذا سقطت في يده فإن هذا سيؤدي إلى [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]شلل كامل في الدولة كلها، وأمامه تجربة المسلمين مع الفرس، فبعد سقوط [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]المدائن عاصمتهم في أيديهم أصابهم الارتباك ولاحقهم الفشل، ولم تقم لهم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]قائمة وزالت دولتهم، فإذا استطاع إسقاط عاصمة البيزنطيين فسيكون ذلك [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]نذيراً بإسقاط الدولة، ويستريح من خصم عنيد وعدو رئيسي، لذلك واصل [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ضغطه ومحاولاته لتحقيق هدفه، وليس من المبالغة القول إن الدولة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]البيزنطية ظلت على قيد الحياة مدة تقرب من ثمانية قرون، وهي مدينة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]ببقائها لعاصمتها القسطنطينية، فمناعة المدينة وصمودها أمام محولات [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]الأمويين المستمرة لفتحها، حال دون ذلك وبالتالي حال دون سقوط الدولة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]والدليل على هذا أنه عندما استطاع السلطان العثماني محمد الفاتح فتح [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]القسطنطينية والاستيلاء عليها في سنة 857هـ التاسع والعشرين من مايو [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]سنة 1453م كان إيذاناً بسقوط الدولة البيزنطية وزوالها من الوجود[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=times new roman][SIZE=5][B]يتبع [/B][/SIZE][/FONT][/CENTER] [/SIZE][/SIZE] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]التخطيط الاستراتيجي عند معاوية للاست[/B][B]يلاء على القسطنطينية:[/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][B]حرص معاوية رضي الله عنه أن يكون زمام المبادرة دائماً في يده،للاسيلاء علي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية لأنها هي التي تمد جزر شرق البحر المتوسط بالقوات والعتاد وتشجع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أهلها على شن الغارات على ساحل مصر والشام، وقد سار في تحقيق هذا الهدف في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عدة اتجاهات:[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]1 ـ الاهتمام بدور صناعة السفن في مصر والشام ، واختيار أمهر الصناع للعمل فيها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والإغداق عليهم بالأجور والهبات حتى يبذلوا قصارى جهدهم بالعمل، فقد أدرك معاوية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ـ رضي الله عنه ـ بحسه العسكري وفكره العبقري أن معارك المسلمين مع الروم، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ستعتمد أساساً على الأسطول البحري، وزاد هذا الإحساس عمقاً في قلب معاوية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ونفسه تكتل الروم وإعدادهم أكثر من خمسمائة سفينة في معركة ذات الصواري لقهر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأسطول الإسلامي، ومع أن الروم باءوا بفشل ذريع في هذه المعركة، إلا أنهم لم يكفوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عن الإعداد ولم ينتهوا عن تجميع قواتهم لمواجهة قوة المسلمين في البحر، لقد كانوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يظنون أن قوة المسلمين البحرية يمكن القضاء عليها لأنها لا زالت في دور التكوين، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ولكنهم فوجئوا بهزيمتهم المنكرة في ذات الصواري، فتوقعوا بعد ذلك أن تكون [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المعركة القادمة على أسوار العاصمة القسطنطينية فراحوا يستعدون لذلك، وقد أدى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]التعاون بين مصر والشام في صناعات السفن إلى الوصول إلى نتائج ممتازة، ففي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الشام كانت تتوفر أخشاب الصنوبر القوي والبلوط والعرعر التي تصلح لبناء السفن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وفي مصر كانت توجد الأخشاب التي تصلح لعمل الصواري، وضلوع جوانب السفن، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وخشب الجميز واللبخ والدوم التي تصلح لصناعة المجاديف، وكذلك استغل معاوية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معدن الحديد الذي كان متوافراً في مصر والشام واليمن لعمل المسامير والمراسي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والخطاطيف والفؤوس، كما كان يتوافر في مصر مادة القطران اللازمة لقلفطة السفن، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ونبات الدقس الذي كانت تصنع منه الحبال، وباختصار فقد أدى التعاون المصري [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الشامي إلى ازدهار البحرية الإسلامية التي ازدادت أهميتها بعد أن أمر معاوية عامله [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]على مصر مسلمة بن مخلد الأنصاري ببناء دار لصناعة السفن في جزيرة الروضة عام 54هـ[/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://www.falsafa.info/images/galeres_barbaresques.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]2ـ تقوية الثغور البحرية في مصر والشام،فقد آثر أن يحصن المدن الساحلية ويزودها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بالقوات المجاهدة بما يجعلها قواعد تنقل منها الجنود بحراً إلى أي مكان يشاء ووضع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لهذه المدن نظاماً عرف بالرباط، وهو ما يقصد به الأماكن التي تتجمع بها الجند [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والركبان استعداداً للقيام بحملة على أرض العدو، واعتني بهذا النظام حتى أصبح [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جزءاً مرتبطاً اشد الارتباط بالجهاد، إذ اجتذب الرباط إليه كل الأتقياء المتحمسين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]العاملين على إعزاز الإسلام ونصرته، وتدرج معاوية رضي الله عنه في تدعيم هذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]النظام على نحو ما اتبعه في كل أعماله التي اتسمت بالدقة والابتعاد عن الارتجال [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والاندفاع، فأعد الرباط لتكون حصوناً يتجمع فيها الجند للدفاع عن المناطق المعرضة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لإغارات الأساطيل البيزنطية، ولتكون ملجأً يحتمي بها الأهالي في المناطق الساحلية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بأن يأخذوا حذرهم إذا ما لاح خطر السفن البيزنطية في المياه الإقليمية، فكان الحصن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في الرباط يضم حجرات للجند ومساكن لهم، ومخازن للأسلحة والمؤن، وبرج [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]للمراقبة، ثم لم يلبث أن أتسع وازدادت أهميته حتى أصبح قاعدة للهجوم وشن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الغارات، وتعتبر سياسة منح الإقطاعات بالسواحل الخطوة الأخيرة في سلم السياسة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]البحرية الدفاعية التي رسمها معاوية قبل أن يستطيع ركوب البحر في عهد عثمان، إذ [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أتم بفضل هذه الامتيازات إعداد القواعد البحرية التي أخذ ينشىء فيها أساطيله، وكانت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]آية ازدهار المدن الساحلية نقل جماعات من أهالي بعلبك وحمص وأنطاكية عام 42هـ [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إلى صور وعكا وغيرهما من المدن بسواحل الأردن، كذلك أصلح معاوية رضي الله [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عنه حصون هاتين المدينتين ولاسيما عكا التي خرج منها بأولى حملاته البحرية ضد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قبرص، وبسط معاوية رضي الله عنه اهتمامه إلى سائر المدن الساحلية-[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]3 ـ الاستيلاء على الجزر الواقعة شرقي البحر المتوسط ، وقد بدأ ذلك بالاستيلاء على [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جزيرة قبرص ـ كما سبق ذكره ـ ثم استولى جزيرة أخرى هامة وهي رودس وأمر ببناء [/B][/SIZE] [IMG]http://www.fustat.com/images/sawari_map.jpg[/IMG] [B][COLOR=red]خريطة عامة[/COLOR][/B] [SIZE=5][B]حصن بها وبعث إليها جماعة من المسلمين يتلون الدفاع عنها، وجعلها رباطاً يدفعون [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]منه عن الشام، وآثر معاوية أن يحيط المسلمين في رودس بالجو الإسلامي الديني [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ويعلي راية الإسلام بين أهاليها، فأرسل إليها فقيهاً يدعى مجاهد بن جبر يقرئ الناس [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القرآن وأراد معاوية أن يتوج حملاته البحرية بغلق بحر إيجة وسد منافذه الرئيسية في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وجه السفن البيزنطية، ومنعها من الوصول إلى بلاد المسلمين وعمل على تحقيق ذلك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في الاستيلاء على جزيرة ((كريت)) إذ تسيطر هذه الجزيرة تماماً على بحر إيجة، الذي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يشبه طرفه الجنوبي فوهة قربة تمتد جزيرة ((كريت)) عبرها، بامتدادها البالغ 160 [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ميلاً وتقسم الجزيرة هذه فتحة إلى مدخلين يتحكم في كل منهما، وأرسل معاوية جنده [/B][/SIZE] [SIZE=5][B][IMG]http://l.yimg.com/us.yimg.com/i/travel/tg/lp/d9/500x500_d9918b7b42e805bf3e16957e7eef5ca9.jpg[/IMG][/B][/SIZE] [COLOR=red][B]صورة لجزيرة كريت[/B][/COLOR] [SIZE=5][B]الذي استولى على رودس لفتح هذه الجزيرة الهامة ومنع الأساطيل البيزنطية من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]التسلل عبر الفتحات البحرية المتاخمة لها لمهاجمة الشام على أن جنادة بن أمية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأزدي لم يستطع الاستيلاء على هذه الجزيرة لضخامتها، واكتفى بالإغارة عليها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والبطش بالبيزنطيين وأساطيلهم بها، وهكذا وجه معاوية رضي الله عنه أنظار [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسلمين شطر البحر الأبيض المتوسط، وأوقفهم على أهمية جزره، فاستولى على ما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]استطاعت أساطيله أن تفتحه منها، وطرق باب غيرها ومهد الطريق لمن يأتي بعده [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من الخلفاء الأمويين، وكفل معاوية للمسلمين قوة بحرية نافست البيزنطيين أنفسهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سيادتهم القديمة على البحر الأبيض المتوسط ثم أخذ يعبئها لأهم عمل في تاريخها، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وهو ضرب عاصمة البيزنطيين أنفسهم والاستيلاء عليها، ولكن تريث معاوية في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تحقيق الهدف الأخير حتى يمكن لنفسه من التفوق البحري على البيزنطية[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]4 ـ كان من الضروري لكي تؤتي هذه الاستعدادات البحرية، ثمارها وتحقق أهدافها أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يصاحبها تحصين أطراف الشام الشمالية، التي تشكل مناطق الحدود بين الدولتين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلامية والبيزنطية، ضد غارات البيزنطيين من ناحية ولتكون سنداً للقوات الزاحفة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]على القسطنطينية من ناحية ثانية ذلك لأن المسلمين في فتوحاتهم الأولى في عهد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخلفاء الراشدين، وصلوا إلى أطراف الشام الشمالية، ثم وقفت أمامهم سلسلة جبال [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]طوروس تحول دون وصولهم إلى آسيا الصغرى البيزنطية، وكان البيزنطيون عند [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]انسحابهم وتقهقرهم أمام المسلمين قد قاموا بتخريب المناطق الواقعة شمال حلب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وإنطاكيا لئلا يستفيد منها المسلمون، كما خربوا معظم الحصون فيما بين الأسكندرونة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وطورسوس، فرأى معاوية ضرورة الاهتمام بهذه المناطق وتعميرها وتحصينها، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فاهتم أولاً بمدينة أنطاكيا التي كانت معرضة دائماً للإغارات البيزنطية المفاجئة، واتبع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في تعميرها السياسة التي سار عليها إزاء المدن الساحلية للشام، وأغرى الناس على [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإقامة بأنطاكيا، بأن منحهم اقطاعات من الأرض، وقوى الرباط المخصص للدفاع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عنهم وأخذ معاوية يوالي تدريجياً تعمير المدن الواقعة بين الأسكندرونة وطرسوس [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أثناء غاراته على أراضي البيزنطيين حتى أصبحت حدود الشام تتاخم مباشرة جبال [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]طوروس الحد الفاصل بين الشام وآسيا الصغرى ولإحكام سيطرته على المعاقل الهامة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الواقعة في مناطق التخوم الإسلامية البيزنطية، استولى على سميساط وملطية، كما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جدد حصوناً أخرى مثل مرعش والحدث، ثم استولى على حصن زبطرة البيزنطي الهام [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأعاد تحصينه، ولكي تكون الحركة مستمرة وتكون مناطق الحدود ميداناً عملياً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لتدريب جند المسلمين، وتعويدهم على الدروب والطرق والممرات الجبلية الوعرة دأب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معاوية على الغزوالمستمر، وأصبح هذا النشاط العسكري يعرف بغزوات الصوائف [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والشواتي فلا تكاد تمر سنة وإلا ونجد ذكراً عند الطبري وغيره لغزو في البر أو [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]البحر كأن يقول: وفيها شتى فلان بأرض الروم أو كانت صائفة فلان إلى أرض الروم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكانت هذه الغزوات تنطلق إلى بلاد الأعداء وتخرب تحصيناتهم وتغنم وتعود، وكان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تكرار هذه الغزوات يشكل ضغطاً على الدولة البيزنطية ويرهق أعصابها وينهك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قواهاوقد برز في هذه الحملات المستمرة عدد من كبار القادة المسلمين الذين تلقوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تدريباتهم في ميدانها وأتقنوا فن الحرب،، مثل عبد الله بن كرز البجلي، ويزيد بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]شجرة الرهاوي، ومالك بن هبيرة السكوني، وجنادة بن أمية الأزدي، وسفيان بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عوف، وفضالة بن عبيد، ومالك بن عبد الله الخثعمي، الذين أطلقوا عليه مالك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الصوائف لعلو كعبه في الميدان الحربي في آسيا الصغرى وهؤلاء القادة ابلوا بلاءً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حسناً في الجهاد ضد البيزنطيين لإعلاء كلمة الله.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الحصار الأول للقسطنطينية[/B][/SIZE] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][B]ألحصار الأول للقسطنطينية[/B][/SIZE]
[SIZE=5][B]بعث معاوية رضي الله عنه سنتي 47 ـ 48هـ سرايا من قواته لتغيرعلى الأراضي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]البيزنطية لتمهد الطريق في سبيل الوصول إلى القسطنطينية فتمكن مالك بن هبيرة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]السكوني من قضاء الشتاء في الأراضي البيزنطية، ولقد شهدت سنة 49هـ/669م [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أول حصار إسلامي لمدينة القسطنطينية ذلك أن نجاح قوات المسلمين في توغلهم في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأراضي البيزنطية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي واجهها الإمبراطور قُسطانز [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الثاني نتيجة تمرد اثنين من قادته هما سيليوس وميزيريوس، كل ذلك ساعد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معاوية رضي الله عنه على أن يبعث قواته في البر والبحر بقيادة كل من فضالة بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عبيد الليثي وسفيان بن عوف العامري يساعدهم يزيد بن شجرة الرهاوي، تجاه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية، ووصل الأسطول الإسلامي إلى خلقيدونيةـ ضاحية من ضواحي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية على البر الآسيوي ـ وحاصرها توطئة لاقتحامها في محاولة لاختراق [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المدينة من تلك الناحية، ولكن انتشار مرض الجدري وفتكه بكثير من جند المسلمين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]علاوة على حلول الشتاء القارص جعل ظروف الجيش المحاصر صعبة للغاية، فما كان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من فضالة بن عبيد الليثي، قائد الجيش البري إلا أن استنجد بمعاوية طالباً منه أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يمده بقوات إضافية، فأرسل معاوية رضي الله عنه مدداً من الجيش يضم بين أفراده [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مجموعة من الصحابة، أمثال: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد اله بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عمرو بن العاص، وأبو أيوب خالد بن يزيد الأنصاري، رضي الله عنهم، وكان القائد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]العام لهذه الفرقة هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وعندما وصل يزيد بقواته إلى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]خلقيدونية انضم إلى الجيش المرابط هناك، وزحفوا جميعهم نحو القسطنطينية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وعسكروا خلف أسوارها ضاربين عليها الحصار حوالي ستة أشهر ((من الربيع إلى الصيف)) وكان يتخلل هذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الحصار اشتباكات بين قوات القوتين، وأبلى يزيد في هذا الحصار بلاءً حسناً وأظهر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من دروب الشجاعة والنخوة والإقدام ما حمل المؤرخين على أن يلقبوه بـ((فتى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]العرب))وكادت القوات الإسلامية أن تحرز انتصاراً لولا أنه واجهوا صعوبات جمة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]منها: الشتاء الغزير المطر والبرد القارص مما أدى إلى نقص الطعام والأغذية، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وتفشي الأمراض بينهم، كما كان لمناعة أسوار القسطنطينية أثرها في تراجع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسلمين وإجبارهم مرة أخرى على العودة إلى بلاد الشام، كما كانت النار التي فتحها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المتحصنون بها على جيش المسلمين من أهم الأسباب التي عوقت قدرتهم على فتحها، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقد أحرقت النار كثيراً من سقى المسلمين، ويعد غزو القسطنطينية من دلائل النبوة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حيث أخبر به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال:... أول جيش من أمتي يغزون [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مدينة قيصر مغفور لهم، وقد اشترك في غزو القسطنطينية عدد من كبراء الصحابة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رضوان اله عليهم، طلباً للمغفرة التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رابعاً : وفاة أبي أيوب الأنصاري في حصار القسطنطينية وهو خالد بن زيد بن كليب، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً والعقبة والمشاهد كلها، وشهد مع علي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رضي الله عنه قتال الخوارج وفي داره كان نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قدم المدينة مهاجراً من مكة فأقام عنده شهراً حتى بنى المسجد ومساكنه حوله، ثم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تحوَّل إليها، وقدوفد أبو أيوب على عبد الله بن عباس لما كان والياً على البصرة في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عهد علي، فبالغ في إكرامه، وقال لأجزينَّك على إنزالك النبي صلى الله عليه وسلم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عندك، فوصله بكل ما في المنزل فبلغ ذلك أربعين ألفاً، وجاء في رواية لما أراد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الانصراف خرج له عن كل شئ بها، وزاده تحفاً وخدماً كثيراً وأعطاه أربعين ألفاً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأربعين عبداً، إكراماً له لما كان أنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في داره، وقد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كان من أكبر الشرف لهوهو القائل لزوجته أم أيوب حين قالت له: أما تسمع ما يقول [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الناس في عائشة؟ ـ أي في حديث الافك ـ فقال لها: أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ فقالت: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لا والله. فقال: والله لهي خير منك فأنزل الله[COLOR=red](( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=red]وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا)) [/COLOR](النور ، الآية : 12) . وقد آخى رسول الله صلى الله عليه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وسلم بين أبي أيوب ومصعب بن عمير رضي الله عنهما صاحب الفتح السلمي الكبير [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بالمدينة المنورة. وكانت وفاته ببلاد الروم قريباً من سور قسطنطينية، وكان في جيش [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يزيد بن معاوية وإليه أوصى وهو الذي صلى عليه وقد جاء في رواية: أغزى أبو [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أيوب، فمرض، فقال: إذا متُّ فاحملوني، فإذا صافقتم العدوَّ، فارموني تحت أقدامكم. أما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إني سأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، من مات لا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ودفن أبو أيوب عند سور القسطنطينية، وقالت الروم لمن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]دفنه: يا معشر العرب قد كان لكم الليلة شأن. قالوا: مات رجل من أكابر أصحاب نبينا، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والله لئن نُبش، لاضُرِبَ بناقوس في بلاد العرب، وبعد مجيء الدولة العثمانية وفتح [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية أصبحت مكانة أبي أيوب الأنصاري عظيمة في الثقافة العثمانية، فقد درج [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]السلاطين العثمانيون يوم يتربعون على الملك أن يقيموا حفلاً دينياً في مسجد أبي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أيوب، حيث يتقلدون سيفاً للرمز إلى السلطة، التي أفضت إليهم وكان لأبي أيوب رضي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B][IMG]http://www.odabasham.net/images/IMG_249-7.jpg[/IMG][/B][/SIZE] [FONT=Simplified Arabic][SIZE=5][B][SIZE=4][COLOR=red]مسجد السلطان أيوب كما يسمونه[/COLOR][/SIZE][/B] [/SIZE][/FONT] [SIZE=5][B]بعث معاوية رضي الله عنه سنتي 47 ـ 48هـ سرايا من قواته لتغيرعلى الأراضي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]البيزنطية لتمهد الطريق في سبيل الوصول إلى القسطنطينية فتمكن مالك بن هبيرة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]السكوني من قضاء الشتاء في الأراضي البيزنطية، ولقد شهدت سنة 49هـ/669م [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أول حصار إسلامي لمدينة القسطنطينية ذلك أن نجاح قوات المسلمين في توغلهم في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأراضي البيزنطية بالإضافة إلى الصراعات الداخلية التي واجهها الإمبراطور قُسطانز [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الثاني نتيجة تمرد اثنين من قادته هما سيليوس وميزيريوس، كل ذلك ساعد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معاوية رضي الله عنه على أن يبعث قواته في البر والبحر بقيادة كل من فضالة بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عبيد الليثي وسفيان بن عوف العامري يساعدهم يزيد بن شجرة الرهاوي، تجاه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية، ووصل الأسطول الإسلامي إلى خلقيدونيةـ ضاحية من ضواحي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]القسطنطينية على البر الآسيوي ـ وحاصرها توطئة لاقتحامها في محاولة لاختراق [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المدينة من تلك الناحية، ولكن انتشار مرض الجدري وفتكه بكثير من جند المسلمين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]علاوة على حلول الشتاء القارص جعل ظروف الجيش المحاصر صعبة للغاية، فما كان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من فضالة بن عبيد الليثي، قائد الجيش البري إلا أن استنجد بمعاوية طالباً منه أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يمده بقوات إضافية، فأرسل معاوية رضي الله عنه مدداً من الجيش يضم بين أفراده [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مجموعة من الصحابة، أمثال: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد اله بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عمرو بن العاص، وأبو أيوب خالد بن يزيد الأنصاري، رضي الله عنهم[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الله عنه عند الترك خواصهم وعوامهم رتبة ولي الله الذي تهوي إليه القلوب المؤمنة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وينظرون إليه كونه مضيف رسول الله، فقد أكرمه وأعانه وقت العسرة كما أنه له [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مكانة مرموقة بين المجاهدين واعتبروها ضيافته لرسول الله وجهاده في سبيل الله [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أ[/B][/SIZE][SIZE=5][B]عظم مناقبه وأظهر مآثره .وقد ترك أبو أيوب رضي الله عنه في وصيته بأن يدفن في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أقصى نقطة من أرض العدو صورة رائعة تدل علىتعلقه بالجهاد، فيكون بين صفوفهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حتى وهو في نعشه على أعناقهم وأراد أن يتوغل في أرض العدو حياً وميتاً، وكأنما لم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يكفه ما حقق في حياته فتمنى مزيد عليه بعد مماته، وهذا ما لا غاية بعده في مفهوم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المجاهد الحق بالمعنى الأصح الأدق ومن الغريب ما نراه في حياتنا من حرص بعض [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسلمين إذا مات خارج بلده أن يوصي أهله بأرجاعه ودفنه في أرضه والأرض [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأرض الله والبلاد بلاد الله. وقد مدحه شعراء الأتراك في أشعارهم وهذا شيخ الإسلام، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أسعد أفندي يشير أشارة لامحة إلى موقعه بقوله: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]... ... ... شهد المشاهد جاهداً ومجاهداً [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]... ... ... ... ... ... ... ومكابداً بحروبه ما كابدا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]... ... ... حتى أتى بصلابة ومهابة [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]... ... ... ... ... ... ... في آخر الغزوات هذا المشهدا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]... ... ... قد مات مبطوناً غريباً غازيا [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]... ... ... ... ... ... ... فغدا شهيداً قبل أن يستشهدا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كان أبو أيوب رضي الله عنه عندما خرج في غزوة الفسطنطينية قد تقدمت به السن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأصبح شيخاً كبير وكان يقول: قال الله تعالى:[COLOR=red] ((انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا...))[/COLOR] (التوبة ، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الآية :41) لأجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً، وكان أبو أيوب رضي الله عنه يعلم الناس الفهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الصحيح لآيات الله ومفاهيم الإسلام فعن أبي عمران التجيبي قال: غزونا من المدينة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ـ يعني الجماعة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الذين غزو من المدينة ـ والروم ملصقوا ظهورهم بحائط القسطنطينية، فحمل رجل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]على العدو فقال الناس مه، مه لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة: فقال أبو أيوب: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأظهر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلام قلنا: هلمَّ نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: [COLOR=red]((وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=red]وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))[/COLOR] (البقرة ، الآية : 195) فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد قال أبو عمران، فلم يزال أبو أيوب يجاهد في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية فهذا الحديث يبين لنا خطورة الاشتغال بالأموال عن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الجهاد في سبيل الله تعالى، وإن الهلاك الحقيقي هو هلاك الآخرة بسبب التهاون في واجبات الإسلام[/B][/SIZE][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]الحصار الثاني للقسطنطينية [/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=#ff0000][IMG]http://www8.0zz0.com/2009/09/19/16/101985774.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استطاع معاوية رضي الله عنه أن يضيق الخناق على الدولة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البيزنطية بالحملات المستمرة والاستيلاء على جزر رودس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأرواد اللتين سبقت الإشارة إليهما، وقد كان لجزيرة أرواد والتي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تسميها المصادر الأوربية كزيكوس أهمية خاصة لقربها من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القسطنطينية، حيث اتخذ منها الأسطول الإسلامي في حصاره [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الثاني للمدينة أو حرب السنين السبع 54 ـ 60هـ قاعدة لعملياته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحربية، وذلك أن معاوية أعد أسطولاً ضخماً، وأرسله ثانية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لحصار القسطنطينية، وظل مرابطاً أمام أسوارها من سنة 54هـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.travel4arab.com/photo/data/1171/medium/1.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى سنة 60هـ، فكانت الأساطيل تنقل الجنود من هذه الجزيرة إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البر لمحاصرة أسوار القسطنطينية على حين يكمل الأسطول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحصار، واستمر الحصار البري والبحري للقسطنطينية من شهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أبريل إلى سبتمبر، تتخلله مناوشات بين أساطيل المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وجنود البيزنطيين من الصباح إلى المساء، على حين تتراشق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القوات البرية الإسلامية مع الجند البيزنطي المرابط على أسوار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القسطنطينية بالقذائف والسهام، استمر هذا الوضع طيلة سبع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنوات حتى أرهقت البيزنطيين، وأذاقتهم ألوان الضنك والخوف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأنزلت بهم خسائر فادحة، وبالرغم من كل ذلك لم تستطع اقتحام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المدينة أو التغلب على حراسها المدافعين عن أسوارها، وكانت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العوامل التي ساعدت القسطنطينية على الصمود عديدة منها:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]1 ـ استعمال البيزنطيين في هذه المعارك ناراً سموها النار[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البحرية أو النار الأغريقية وهو عبارة عن مركب كيمائي مكون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من النفط والكبريت، القار، وكان هذا المركب يشعل بالنار وتقذف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]به المراكب فيشعل فيه النار والعجيب أنه كان يزداد اشتعالاً إذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لامس الماء ومخترع هذا المركب الكيميائي الفتاك، الذي فتك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالعديد من سفن المسلمين وجنودهم هو مهندس سوري الأصل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اسمه كالينكوس، كان في أوائل الأمر في خدمة المسلمين ثم هرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.marefa.org/images/f/f7/Greekfire-madridskylitzes1.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى القسطنطينية، ووضع خبرته في خدمة البيزنطيين وكان هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السلاح الجديد من أهم العوامل التي ساعدت البيزنطيين على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصمود والاستمرار في الدفاع عن العاصمة وظل هذا السلاح سراً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خفياً، لا يعرفه إلا المتخصصون في صناعته، وكان الأباطرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يمدون حلفاءهم بهذا السلاح دون أن يطلعوهم على سره،، ومرت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أربعة قرون، وهو سلاح غامض لم يعرف كنهه سوى مخترعه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفي القرن العاشر المسيحي، الرابع الهجري، عرف الباحثون سر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه النار، وبينوا العناصر التي تكونت منها، والوسائل التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يمكن إخمادها بها، وتطور هذا السلاح حتى كان منه ما يشبه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المفرقعات، وكانت تلقى على الأعداء بواسطة المجانيق، أو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنابيب نحاسية تقذف من السفن، وكان لها صوت مدو يصحبه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دخان كثيف مسبوق بلهب خاطف، وشغل هذا الاختراع عقول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العلماء المسلمين، فراحوا يبحثون ويفكرون، حتى عرفوا سره [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في مطلع القرن الحادي عشر المسيحي، الخامس الهجري، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأدخلوا عليه تعديلات جعلته أشد فتكاً، وأقوى أشراً من النار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأغريقية واستخدم المسلمون هذا السلاح الفتاك في حروبهم مع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصليبيين بأرض الشام، وكان وقعه شديداً على الصليبيين، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونشر فيهم الرعب والفزع، ومن ذلك الحين عرفت هذه النار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((بالنار الإسلامية))، يقول الدكتور إبراهيم العدوي: لأن الأعداء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عجزوا عن معرفة هذا السلاح الجديد[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي احتضنه المسلمون، وظل استخدام النار الإسلامية سائد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى القرن الرابع عشر المسيحي،الثامن الهجري حيث دخلت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليها تطورات وتعديلات كثيرة، أدت أخيراً إلى صناعة البارود. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومن ثم تعتبر النار الإسلامية أساس هذا الانقلاب الخطير في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أساليب الحرب التي عرفها العالم الحديث وبرهن المسلمون على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنهم لا يقفون مكتوفي الأيدي أمام أي سلاح جديد يفاجئهم به [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأعداء، وأنهم قادرون على استغلاله فيما بعد لما فيه صالحهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونفعهم -ونسأل الله تعالى أن يوفق المسلمين لا يجاد حل للتفوق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العسكري الأمريكي والغربي عليهم.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]2 ـ السلسلة الحديدية الضخمة، الحاجزة ما بين القرن الذهبي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ميناء القسطنطينية وبين الشاطئ الآسيوي، حيث كان يتم إقفالها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في حالات الحرب أو التهديد بالحصار[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]3 ـ الموقع الجغرافي في الفريد الذي وصفه المؤرخ بينز بأنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((استقر على شبه الجزيرة البارز من أوروبة، والذي يكاد يلاقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشاطئ الآسيوي وفي وسط الطريق بين الحدود الشمالية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والشرقية في بقعة يحميها مدّ مرمرة العنيف من الهجمات البحرية.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]4 ـ الأسوار الداخلية والخارجية الضخمة والمزوّدة بعدد كبير من أبراج المراقبة التي كان لها دور في كشف التحركات المعادية[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وإبطال عنصر المفاجأة فيها .[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]5 ـ ضعف التجربة الأموية في حرب الحصار للمدن المتداخلة مع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مياه البحر، مثل القسطنطينية، حيث تطلب ذلك أسلحة متطورة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بأساليب جديدة في القتال، لم تكن في متناول القوات الأموية حتى ذلك الحين[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]6 ـ دبلوماسية الدولة البيزنطية والإسلامية: لقد تظاهرت عدة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عوامل ساهمت في منع سقوط القسطنطينية منها، مناعة المدينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الطبيعية وقوة تحصيناتها، والنار الإغريقية، ورداءة الطقس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقسوته، والتيارات المائية الشديدة الانحدار الآتية من البحر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأسود لتحول دون استيلاء المسلمين على المدينة، رغم صبرهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبسالتهم وتحملهم المشاق وفي النهاية دعت الظروف الداخلية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في كل من الدولتين إلى إنهاء الحصار، فدخلوا في مفاوضات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]انتهت بعقد صلح بينهما،عاد بمقتضاه الجيش الإسلامي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والأسطول إلى الشام.. ففيما يتعلق بالدولة الأموية أدرك معاوية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن مدة الحصار قد طالت دون أن يتحقق الهدف، ولما كانت سنّه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قد كبرت، وأحس بدنو أجله، رأى من المصلحة أن يعود هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجيش الكبير المرابط حول المدينة تحسباً لأي مشاكل قد تواجه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ابنه وخليفته يزيد بعد موته، فيكون وجود هذا الجيش عنده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ضرورياً لضبط الأمور داخلياً، كذلك كانت الدولة البيزنطية تواقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى إنهاء هذا الحصار عن عاصمتها، فقد أرهقها وأنهك قواها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولذلك يقال: إنها أرسلت إلى دمشق رجلاً يدعى يوحنا من أشهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رجالها الدبلوماسيين، وأكثرهم ذكاء وفطنة وحضر هذا الرجل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جلسات كثيرة تضم خيرة أبناء البيت الأموي وأبدى فيها من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإجلال للدولة الإسلامية، ما أكسبه تقدير معاوية واحترامه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونجحت مفاوضاته في عقد صلح بين الطرفين، وبعد إبرام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المعاهدة أخذت القوات الإسلامية المرابطة براً وبحراً أمام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القسطنطينية طريق العودة إلى الشام، وتركت عاصمة البيزنطيين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تئن من جراحها المثخنة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=#ff0000]العلاقات السلمية بين الدولتين
[/COLOR][B]رغم أن الطابع العام الذي ميز العلاقات بين الدولة الإسلامية والبيزنطية في عصر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخلافة الراشدة والعصر الأموي كان عسكرياً نتيجة لحركة الجهاد واستمرارها في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]العهد الأموي من حملات الصوائف والشواتي طوال السنة تقريباً، وكذلك الدور [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الجهادي الذي كانت تؤديه مدن الثغور، إلا أن هذا لا يعني أن الطابع السلمي المتمثل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فيما جرى من مفاوضات ومداولات كان مفقوداً فقد اتخذت العلاقات السلمية بين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الدولتين، الإسلامية والبيزنطية في العهد الأموي أشكالاً مختلفة منها المراسلات، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وتبادل الخبرات، والمناظرات في المجالات الثقافية، وتبادل الأسرى والسفراء[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقد تم مراسلة قيصر الروم من قبل معاوية في فترة الفتنة وتوصل معه إلى عقد صلح [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]على أن يؤدي معاوية له مالاً وأن يأخذ كل طرف رهناً من الطرف الآخر، وارتهن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك، ثم إن الروم غدرت فلم يستحل معاوية [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://public.bay.livefilestore.com/y1p3uszjDDPCkp0ROtINCk0YsC2VLsWYxQWr33ppueXOft6Ozno6WKYS6hEzcIg1mh8e7Awn0Ow_EfA5AIm5lYhOw/lebanon-baalbeck-temple.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=4][COLOR=red][B]قلعة بعلبك القديمة[/B][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][B]والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم، وخلوا سبيلهم وقالوا: وفاء بغدر خير من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]غدر بغدر،والمهم أن مثل هذه الحوادث يجب أن تُقدَّر بقدرها فلا يجوز للدولة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلامية ـفي الأصل ـ أن تتهاون وتتكاسل عن الأخذ بأسباب القوة حتى تصل إلى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مرحلة من الضعف تمكّن الأعداء منها أو يطمع فيها الطامعون، بل الأصل في دولة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلام أن تكون دولة قوية يهابها الأعداء، فإذا مرت بها فترة ضعف أو احتاجت إلى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]دفع ضرر عليها بمال أو نحوه فذلك يدخل من باب ((الضرورات)) وليس حكماً عاماً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وما (( أبيح للضرورة يُقدّر بقدرها، كما قرر الفقهاء، فلا ينبغي عقد صلح دائم مع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]العدو بدفع المال إليه، بل يجب أن يكون الصلح والدفع لفترة ضعف المسلمين أو حالة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الضرورة، مع العمل الجاد على رفع حالة الضعف وبناء قوة الأمة وقدراتها المطلوبة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بكل جدية وعزم، فإذا زالت يجب على المسلمين أن يمتنعوا من عقد أي معاهدة فيها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ذلة أو مفسدة لهم، والخلاصة: إنه يجوز للدولة الإسلامية عقد معاهدة اضطرارية تُقدّر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بقدرها وتنتهي بانتهاء حالة الضرورة التي عُقدت من أجلها[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لم تقتصر المراسلات على الجانب العسكري فقط، ولكن رويت بعض المراسلات التي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تتناول المناظرة في الجوانب العلمية والأمور العامة، فقد كتب قيصر الروم إلى معاوية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سلام عليك أما بعد: فانبئني بأحب كلمة إلي الله وثانية وثالثة ورابعة وخامسة وعن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أربعة أشياء، فيهن روح ولم يرتكضن في رحم، وعن قبر يسير صاحبه، ومكان في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأرض لن تصبه الشمس إلا مرة واحدة وغير ذلك من الأسئلة، فكتب إليه معاوية: أما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أحب كلمة إلى الله، فلا إله إلا الله لا يقبل عملاً إلآ بها، وهي المنجية، والثانية سبحان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الله صلاة الخلق، والثالثة الحمد لله كلمة الشكر والرابعة الله أكبر، فواتح الصلوات [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والركوع والسجود، والخامسة لا حول ولا قوة إلا بالله. والأربعة فيهن روح ولم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يرتكضن في رحم فآدم، وحواء وعصا موسى والكبش، والموضع الذي لم تصله شمس [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إلا مرة واحدة، فالبحر حين انفلق لموسى وبني إسرائيل والقبر الذي سار بصاحبه، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فبطن الحوت الذي كان فيه يونس-[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يذكر العدوي: إن انعكاس التسامح الديني مع النصارى ظهر تأثيره على الدولة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]البيزنطية، إذ من المعروف، إنها كانت تضظهد رعاياها من أصحاب المذاهب الأخرى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وتعاملهم معاملة قاسية وتعتبرهم هراطقة، وبظهور دولة الإسلام ودخول كثير من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسيحيين في التبعية لها، اتجهت الإمبراطورية البيزنطية إلى تجديد أساليبها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وسياستها، وجعلت من نفسها صاحبة الحق في رعاية المسيحيين في بلاد الشام، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكان معاوية رضي الله عنه يجلس إلى جماعات المسيحيين من المذاهب المختلفة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ويستمع إلى جدلهم الديني ومناقشاتهم المختلفة، وبهذا ضربت الدولة الإسلامية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأموية مثلاً سامياً، يدل على عظمة الرسالة الإسلامية ومدى التسامح الديني تجاه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رعاياها من غير المسلمين وابتعادها عن التعنت والتعصب الديني الذي يتهمهم به [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قسم من المستشرقين[/B][/SIZE] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]الجراجمة[/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][B]في أثناء الحروب والغارات بين المسلمين والبيزنطيين، في عهد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، كان هناك طرف ثالث [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يشارك في النزاع القائم بينهما، يطلقون على أنفسهم اسم[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]((الجُرَاجمِة)) نسبة إلى مدينة((الجُرَجُومة))، وأصولهم غير [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معروفة، ويشير البلاذري إلى أنهم كانوا يدينون بالنصرانية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأنهم كانوا لذلك يتبعون((بطريق أنطاكية وواليها))وعندما فتح [/B][/SIZE] [SIZE=5][B][IMG]http://i139.photobucket.com/albums/q295/alsaaher/Travel/1000105505.jpg[/IMG][/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسلمون بلاد الشام أرسل أبو عبيدة عامر بن الجراح حبيب بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مسلمة الفهري: فغزا الجرجومة فلم يقاتلها أهلها ولكنهم بادروا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بطلب الأمان والصلح، فصالحوه على أن يكونوا أعواناً للمسلمين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وعيوناً ومسالح في جبل اللكام، وأن لا يُؤخَذوا بالجزية، وأن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يُنَفَّلوا أسلاب من يقتلون من عدوّ المسلمين إذا حضروا حرباً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معهم في مغازيهم ولكن الجراجمة لم يلبثوا أن نقضوا اتفاقهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]هذا، وصنعواً حاجزاً بين المسلمين والبيزنطيين واستطاعوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عرقلة سير الفتوحات الإسلامية في آسيا الصغرى، فكانوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]متذبذبين مرّة مع المسلمين وأخرى مع الروم وقد بقيت شوكة في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ظهر الجيوش الإسلامية ليس في عهد معاوية لكن حتى عهد عبد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الملك، ثم ما لبثت أن تفرقت في بلاد الشام وآسيا الصغرى، فخفَّ [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]خطرها. وعلى أية حال، فلابد من القول بأن الانشاءات [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والمجهودات التي قام بها معاوية رضي الله عنه في سبيل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الوصول إلى القسطنطينية وان كانت لم تثمر خلال حياته إلا أنها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لعبت دوراً أساسياً في حفز من جاؤوا بعده من الخلفاء لأن يكملوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المسيرة التي بدأها.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يتبع[/B][/SIZE][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]جبهة شمال أفريقيا [/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=#ff0000][B][IMG]http://www.arab-ency.com/servers/gallery/2111-1.jpg[/IMG][/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]كانت جبهة شمال أفريقيا، من أولى الجبهات التي وجه إليها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اهتمامه، لأنها تتاخم حدود مصر الغربية من ناحية ومن ناحية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أخرى فهي تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية، العدو اللدود للمسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والتي صمم أمير المؤمنين معاوية على تضييق الخناق عليها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعدم إعطائها فرصة لالتقاط أنفاسها، ففي الوقت الذي واصل فيه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ضغطه عليها من الشرق، وزحفه على جزرها في البحر المتوسط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تمهيداً للوصول إلى عاصمتها القسطنطينية ـ كما سبق ذكره ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نراه قد قرر أن يطوقها من الجنوب، من شواطي شمال إفريقيا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التي كانت تعتبرها من أملاكها، ففي أول سنة من حكمه 41هـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أرسل معاوية بن حديج[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على رأس حملة إلى إفريقيا ثم أرسله ثانية سنة 45هـ على رأس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حملة من عشرة الآف مقاتل، فمضى حتى دخل إفريقيا وكان معه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، وعبد الملك بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مروان، ويحيى بن الحكم بن العاص، وغيرهم من أشراف قريش، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فبعث ملك الروم إلى إفريقية بطريقاً يقال له: نقفورا في ثلاثين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ألف مقاتل، فنزل الساحل، فأخرج إليه معاوية بن حديج عبد الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن الزبير في خيل كثيفة، فسار حتى نزل على شرف عال ينظر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://leqatar.org/files/8/51e29e956a.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منه إلى البحر بينه وبين مدينة سوسة ، اثنا عشر ميلاً، فلما بلغ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ذلك نقفوراً أقلع من في البحر منهزماً من غير قتال، ورجع بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الزبير إلى معاوية بن حديج وهو بجبل القرن، ثم وجه ابن حديج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك بن مروان في ألف فارس إلى مدينة جلولاء فحاصرها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقتل من أهلها عدداً كثيراً حتى فتحها عنوة، وأغزى معاوية بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حديج جيشاً في البحر إلى صقلية في مائتي مركب، فسبوا وغنموا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأقاموا شهراً، ثم انصرفوا إلى إفريقيا بغنائم كثيرة ، وبعد هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفتوح عاد معاوية بن حديج إلى مصر دون أن يترك قائداً أو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عاملاً، ويفهم من هذا التصرف ومن سلوك معاوية بن حديج أثناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه الغزوة أن البربر أهل البلاد كانوا قد أصبحوا حلفاء للمسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على الروم، وأن المسلمين كانوا يكتفون إلى ذلك الحين بإبعاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخطر الرومي من هذه الناحية وعندما استعاد معاوية بن حديج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طرابلس الغرب ترك فيها رويفع بن ثابت الأنصاري والياً عليها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنة 46هـ فغزا منها إفريقيا ((تونس)) ودخلها سنة 47هـ ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفتح جزيرة جربة التي كان يسكنها البربر، وقد تحدثت المراجع [/SIZE][/B] [IMG]http://leqatar.org/files/8/c547501168.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]عن كثرة السبايا في هذه الغزوة وقام رويفع بن ثابت الأنصاري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بتذكير المسلمين في هذه بأحكام وطء السبايا، حيث قال: أما أني [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يوم حنين: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]زرع غيره ، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]امراة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يُقسم وقد بقي في ولاية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طرابلس الغرب ثم ولاه مسلمة بن مخلد ولاية مصر وبرقة، وبقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليها أميراً ومات بها سنة 56هـ وقبره معروف في الجبل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأخضر ببرقة في مدينة البيضاء وهو آخر من توفي من الصحابة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هناك، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أحاديث، وان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقيهاً من أصحاب الفتيا من الصحابة وكان خطيباً مفوهاً-[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]عقبة بن نافع وفتح إفريقية[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5]هو عقبة بن نافع القرشي الفهري، نائب إفريقيا لمعاوية وليزيد، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهو الذي أنشأ القيروان واسكنها الناس، وكان ذا شجاعة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وحزم، وديانة، لم يصحّ له صحبة، شهد فتح مصر، واختطّ بها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقد اسند معاوية بن أبي سفيان قيادة حركة الفتح في إفريقية إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا القائد الكبير الذي خلد التاريخ اسمه في ميدان الفتوحات، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان عقبة قد شارك في غزو إفريقية منذ البداية مع عمرو بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العاص واكتسب في هذا الميدان خبرات واسعة، وكان عمرو بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العاص قد خلفه على برقة عند عودته إلى الفسطاط، فظل فيها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يدعو الناس إلى الإسلام، وقد جاء إسناد القيادة إلى عقبة بن نافع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خطوة موفقة في طريق فتح شمال إفريقيا كله، ذلك أنه لطول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://leqatar.org/files/8/e395e991b8.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إقامته في برقة وزويلة وما حولها، منذ فتحها أيام عمرو بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العاص، أدرك أنه لكي يستقر الأمر للمسلمين في إفريقية ويكف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أهلها عن الارتداد، فلا بد من بناء قاعدة ثابتة للمسلمين ينطلقون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها في غزواتهم، ويعودون إليها ويأمنون فيها على أهلهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأموالهم، فلما أسند إليه معاوية بن أبي سفيان قيادة الفتوحات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في إفريقية، أرسل إليه عشرة آلاف فارس وانضم إليه من اسلم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من البربر فكثر جمعه، وسار في جموعة حتى نزل بمغمداش من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سرت، فبلغه أن أهل ودان قد نقضوا عهدهم مع بسر بن أبي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أرطأة الذي كان عقده معهم حين وجهه إليهم عمرو بن العاص [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومنعوا ما كانوا اتفقوا عليه من الجزية، فوجه إليهم عقبة قسماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الجيش عليهم عمر بن علي القرشي وزهير بن قيس البلوي، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسار معهم بالقسم الآخر من الجيش واتجه إلى فزان، فلما دنا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها دعاهم إلى الإسلام فأجابوا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://leqatar.org/files/8/c41b065572.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثم واصل فتوحاته، فتح قصور كُوّار، وخاور، وغدامس، وغيرها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومما يلاحظ أن عقبة تجنّب في مسيرة المناطق الساحلية، فقصد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المناطق الداخلية يفتحها بلداً بلداً، ويبدو أنه فعل ذلك ليأخذ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البربر إلى جانبه ويقيم جبهة داخلية تحيط بالبيزنطيين على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الساحل وتمدّه بالطاقات البشرية للاستقرار والإطاحة بالوجود [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البيزنطي[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]بناء مدينة القيروان [/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5][COLOR=black]في سنة 50هـ بدأت إفريقية الإسلامية عهداً جديداً مع عقبة بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]نافع، المتمرس بشؤون إفريقية منذ حداثة سنّه، فقد لاحظ كثرة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ارتداد البربر، ونقضهم العهود، وعلم أن السبيل الوحيد للمحافظة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]على إفريقية ونشر الإسلام بين أهلها هو إنشاء مدينة تكون محط [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]رحال المسلمين، ومنها تنطلق جيوشهم فأسس مدينة القيروان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وبنى جامعها، وقد مهد عقبة قبل بناء المدينة لجنوده بقوله: إن [/COLOR][/SIZE][/B] [CENTER][IMG]http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/01/Plan_grande_mosquee_kairouan.jpg/800px-Plan_grande_mosquee_kairouan.jpg[/IMG][/CENTER] [COLOR=red]تخطيط للمسجد[/COLOR] [B][SIZE=5][COLOR=black]إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يا معشر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فاتفق الناس على ذلك وأن يكون أهلها مرابطين، وقالوا: نقرب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من البحر ليتم لنا الجهاد والرباط، فقال عقبة إني أخاف أن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يطرقها صاحب القسطنطينية بغتة فيملكها، ولكن اجعلوا بينها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وبين البحر ما لا يوجب فيه التقصير للصلاة فهم مرابطون، ولم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يعجبه موضع القيروان الذي كان بناه معاوية بن حديج قبله، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فسار والناس معه حتى أتى موضع القيروان اليوم، وكان موضع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]غيضة لا يرام من السباع والأفاعي، فدعا عليها، فلم يبق فيها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]شئ ، وهربوا حتى أن الوحوش لتحمل أولادها، وعن يحي بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عبد الرحمن بن حاطب قال: يا أهل الوادي! إنا حالون إن شاء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله، فظعنوا، ثلاث مرات فما رأينا حجراً ولا شجراً إلا يخرج من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تحته دابة حتى هبطنا بطن الوادي: ثم قال للناس: انزلوا بسم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله، وكان عقبة بن نافع مجاب الدعوة، وقد رأى قبيل من البربر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كيف أن الدواب تحمل أولادها وتنتقل، فأسلموا ثم شرع الناس في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قطع الأشجار وأمر [/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER] [SIZE=5][COLOR=black] [B][IMG]http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/4/48/Kairouan-mosquee-cimetiere.jpg/400px-Kairouan-mosquee-cimetiere.jpg[/IMG][/B] [SIZE=4][COLOR=red]صورة للمسجد[/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][CENTER] [B][SIZE=5][COLOR=black]عقبة ببناء المدينة فبنيت وبني المسجد الجامع، وبنى الناس [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مساجدهم ومساكنهم وتم أمرها سنة 55هـ وسكنها الناس، وكان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في الناس، وكان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فتغير وتنهب ودخل كثيراً من البربر الإسلام، واتسعت خطة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأمنوا واطمأنوا على المقام فثبت الإسلام فيها، وتم تخطيط [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مدينة القيروان على النمط الإسلامي، فالمسجد الجامع ودار [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.maktoobblog.com/userFiles/m/s/msajed2007/images/7.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الإمارة توأمان، لا ينفصل أحدهما عن الآخر، فهما دائماً إلى جوار [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بعضهما، ويكونان دائماً في قلب المدينة التي يخطتها المسلمون [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ويرتكزان في وسطها، وبينهما يبدأ الشارع الرئيسي للقيروان، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الذي سيسمى باسم السماط الأعظم، ثم ترك عقبة فراغاً حول [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسجد ودار الإمارة في هيئة دائرة واسعة، ثم قسمت الأرض [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]خارج الدائرة إلى خطط القبائل، ليكون استمراراً للشارع الرئيسي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في الاتجاهين إلى نهاية المدينة، وانجفل البربر من نواحي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إفريقية إلى القيروان، وسكنوا حولها وكان الكثير منهم دخل في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الإسلام، وشرعوا في تعلم اللغة العربية والقرآن الكريم وأمور [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]دينهم وهكذا نشاهد فيما بين سنتي 50 و55هـ حركة قوية بدأت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في تعريب الشمال الأفريقي[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]1 ـ الخصائص المتوفرة في موضع القيروان : [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][COLOR=black]... كانت الدوافع السياسية والعسكرية والإدارية والدعوية دوافع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قوية في قرار عقبة في اتخاذ موقع القيروان، فقد تميز موقع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]القيروان بالآتي : [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][COLOR=black]أ ـ بأنه لا يفصله عن مركز القيادة العسكرية في الفسطاط إي بحر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أو نهر، فهو يقع على الطريق البري الذي يربط بين الفسطاط [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black](بمصر) وبين المغرب، ويبدو أن عقبة رحمه الله أخذ بنظرية [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عمر بن الخطاب في بناء الأمصار والمعسكرات بألا يفصلها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فاصل من نهر أو بحر أو جسر عن المدينة أو مركز القيادة، وأن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تكون على طرف البر أو أقرب إلى البر والصحراء،[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ب ـ موافقة الموضع لذهنية العرب ومتطلباتهم الضرورية. [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وتتجلى هذه الخصوصية من خلال قراءة توصية عقبة بن نافع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في أن يكون الموضع قريباً من السبخة: فإن أكثر دوابكم الإبل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تكون أبلكم على بابها في مراعيها، وكذلك في الكلمات التي عبر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عنها أصحاب عقبة عندما استجمع رأيهم في الموضع المنتخب، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إذ قالوا: نحن أصحاب أبل ولا حاجة لنا بمجاورة البحر [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][COLOR=black]جـ ـ بأنه يتمتع ببعض الانتاجات والموارد الذاتية، فالمنطقة التي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كان فيها موضع القيروان عبارة غيضة، كما أورد الجغرافيون، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وكان مواجهاً لجبال أوراس، معقل قبائل البربر، إذن، فإنه كان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في بقعة زراعية تتضمن بعض المحاصيل التي تكفل للمجاهدين [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسلمين مورداً غذائياً مهماً [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][COLOR=black]س ـ صحيح أن المشكلة الرئيسية التي جابهتها القيروان بعد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]اتخاذها كانت متمثلة بالموارد المائية، كما هي الحال في مدينة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البصرة، مع وجود فارق بين المصرين، فإن مياه البصرة كانت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مع الأنهار غير أنها مالحة. أما مياه القيروان الصالحة للشرب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فكانت تعتمد على مصدرين، الأول منهما الأمطار حيث كانت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تخزن في صهاريج يطلق عليها اسم (المواجل) ، وثانيها مياه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وادي السراويل في قبلة المدينة، لكنه كان مالحاً. لذلك فإن بعض [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المؤرخين حدد مصدر مياه القيروان قائلاً: وشربهم من ماء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المطر. إذا كان الشتاء ووقعت الأمطار والسيول دخل ماء المطر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من الأودية إلى برك عظام يقال لها (المؤجل).. ولهم وادٍ يسمى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وادي السراويل في قبلة المدينة يأتي فيه ماء مالح.. يستعملونه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فيما يحتاجونه، ومع ذلك، فإن هذه المشكلة المعقدة يبدو أنها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أخذت تتضاءل تدريجياً إلى حد ما.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إن الموقع الجغرافي لمدينة القيروان كان له دور كبير في إثراء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الحياة العلمية وإنعاشها، فقد كانت في موقع متوسط بين الشرق [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والغرب يمرّ بها العلماء والطلبة من أهل المغرب والأندلس في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ذهابهم إلى المشرق، فيسمعون من علمائها، وكثير منهم يصبح [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أهلاً للعطاء عند عودته فيسمع منه أهلها، كما كان يدخلها من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يقصد المغرب أو الأندلس من أهل المشرق [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=black][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][COLOR=black]ش ـ لقد كانت التجارة في القيروان رابحة والسلع فيها نافقة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ولذلك أمّها كبار التجار من المشرق والمغرب وكثير منهم من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المحدّثين والفقهاء، فكان ذلك عاملاً مهماً في إزدهار الحياة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]العلمية بالقيروان[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B] [/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]فتوحات عقبة بن نافع[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5]نجح عقبة بن نافع رحمه الله في فتوحاته حيث جعل الجهاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قضيته الكبرى في هذه الحياة . سار عقبة في جيش عظيم متجهاً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى مدينة باغية ، حيث واجه مقاومة عنيفة من البيزنطيين الذين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]انهزموا أمامه ودخلوا مدينتهم وتحصنوا بها، فحاصرهم مدة ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سار إلى تلمسان وهي من أعظم مدائنهم فانضم إليها من حولها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الروم والبربر فخرجوا إليه في جيش ضخم والتحم القتال، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وثبت الفريقان حتى ظن المسلمون أن في تلك المعركة فناءهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولكن منَّ عليهم بالصبر فكانوا في ذلك أشدَّ وأصبر من أعدائهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فهاجموا الروم هجوماً عنيفاً حتى ألجئوهم إلى حصونهم فقاتلوهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى أبوابها وأصابوا منهم غنائم كثيرة، ثم استمر غربا قاصداً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلاد الزاب، فسأل عن أعظم مدنها فقيل له(( أَرَبَه)) وهي دار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملكهم وكان حولها ثلاثمائة وستون قرية كلها عامرة، فامتنع بها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من كان هناك من الروم وأهل المدينة وهرب بعضهم إلى الجبال، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فاقتتل المسلمون مع أهل تلك المدينة فانهزم أهل تلك البلاد وقُتل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كثير من فرسانهم ورحل عقبة إلى(( تاهرت)) فاستغاث الروم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.libsc.org.ly/mrkaz/images/greav.gif[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالبربر فأجابوهم ونصروهم، وقام عقبة بن نافع في الناس خطبةً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه: أيها الناس إن أشرافكم وخياركم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذين رضي الله تعالى عنهم وأنزل فيهم كتابه بايعوا رسول الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بيعه الرضوان على من كذب بالله إلى يوم القيامة، وهم أشرافكم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والسابقون منكم إلى البيعة، باعوا أنفسهم من رب العالمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بجنته بيعة رابحة، وأنتم اليوم في دار غربة وإنما بايعتم رب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العالمين، وقد نظر إليكم في مكانكم هذا، ولم تبلغوا هذه البلاد إلا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طلبا لرضاه وإعزازاً لدينه، فأبشرو فكلما كثر العدو كان أخزى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لهم وأذل إن شاء الله تعالى وربكم عز وجل لا يُسلمكم، فالقوهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقلوب صادقة، فإن الله عز وجل جعلكم بأسه الذي لا يرد عن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القوم المجرمين فقاتلوا عدوكم على بركة الله وعونه والله لا يرد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بأسه عن القوم المجرمين . وهذه خطبة عظيمة تدل على أن عقبة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن نافع رضي الله عنه قد اعتمد في حروبه على السلاح الأعظم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي فيه سر انتصارات المسلمين الباهرة .. ألا وهو التوكل على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله تعالى، واستحضار عظمته وجلاله، ومعيته لأوليائه المؤمنين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالنصر والتأييد، فهو لا يبالي بجيوش الأعداء مهما كثرت، وإنما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي يهتم به أن يتأكد جيداً من أن هذا السلاح المعنوي الفعال قد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]توفر في جيشه، وحينما يضمن ذلك فإنه يرحب باجتماع جيوش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأعداء ليكون ذلك أسرع في هلاكهم وتمزيق جمعهم على يد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أولياء الله الصالحين وما أعظم شبه عقبة بخالد بن الوليد رضي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله عنه، الذي كان يُسَرُّ ويداخله شعور بالقوة والتعاظم ـ من غير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غرور ولا استهانة ـ كلما تضخم جيش الأعداء وتعددت عناصره، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكأن عقبة قد تأس به واتخذه له قدوة في القيادة والإقدام الذي لا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يعرف التردد والسآمة، وهو في إقدامه واندفاعه يدرك أن جنود [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام الصادقين هم بأس الله تعالى المسلط على أعدائه الكفار، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والله تعالى لا يُردّ بأسه عن القوم المجرمين.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقد التقى المسلمون بأعدائهم في مدينة ((تاهرت)) وقاتلوهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتالاً شديداً، فاشتد الأمر على المسلمين لكثرة عدوهم، ولكنهم [/SIZE][/B] [IMG]http://www.educdz.com/montada/imgcache/2270.imgcache.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]انتصروا أخيراً، وانهزم أعداؤهم من الروم والبربر، وقتل منهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عدد كبير، وغنم منهم المسلمون أموالهم وسلاحهم ، ثم توجه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى جهات المغرب الأقصى فوصل إلى طنجة، حيث قابل بطريق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الروم اسمه (( جوليان )) الذي: أهدى له هدية حسنة، ونزل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على حكمه ولما سأله عقبة عن بحر الأندلس قال عنه: لا إنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محفوظ لا يرام ، ثم سأله عن البربر والروم بقوله: دلني على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رجال البربر والروم فقال: قد تركت الروم خلفك وليس أمامك إلا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البربر وفرسانهم في عدد لا يعلمهم إلا الله تعالى وهم أنجاد البربر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفرسانهم، فقال عقبة: فأين موضعهم؟ قال: في السوس الأدنى، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهم قوم ليس لهم دين .. استفاد عقبة من هذه المعلومات واتجه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى الجنوب الغربي، قاصداً بلاد السوس الأدنى حيث التقى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.educdz.com/montada/imgcache/2267.imgcache.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بجموع بربر أطلس الوسطى، فهزمهم وطاردهم نحو صحراء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وادي درعا، حيث بنى مسجداً في مدينة درعا ثم غادر صحاري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مراكش باتجاه الشمال الغربي إلى منطقة ((تافللت)) من أجل أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يدور حول جبال أطلس العليا كي يدخل بلاد صنهاجة الذين [/SIZE][/B] [IMG]http://img.1.vacanceo.net/classic/69643.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]أطاعوه دون قتال، وكذلك فعلت قبائل هكسورة في مدينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((اغمات))، بعدها اتجه عقبة نحو الغرب إلى مدينة تفيس ، حيث [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حاصر بها جموعاً من البيزنطيين والبربر، فلم ينفعهم تحصنهم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فدخل المدينة منتصراً وبذلك أتم تحرير بلاد السوس الأقصى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ودخل عاصمتها ((ايجلي)) التي بنى فيها مسجداً، ثم دعا القبائل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيها هناك إلى الإسلام فأجابته قبائل جزولة، وبعد ذلك سار إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مدينة ((ماسة)) ومنها إلى رأس ((ايفران)) على البحر المحيط ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبوصول عقبة بن نافع إلى ساحل المحيط الأطلسي يكون قد أنجز [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تحرير معظم بلاد المغرب، وتشير مصادرنا التاريخية أن عقبة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لما وصل إلى المحيط الأطلسي قال: يا رب لولا هذا البحر لمضيت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في البلاد مجاهداً في سبيلك. ثم قال: اللهم أشهد أني قد بلغت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجهود، ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل من كفر بالله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://i174.photobucket.com/albums/w81/moslima/350px-Morocco_map_Ar.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى لا يعبد أحد من دونك ثم وقف ساعة ثم قال لأصحابه: ارفعوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أيديكم، ففعلوا، فقال: اللهم لم أخرج بطراً ولا أشراً وإنك لتعلم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنما نطلب السبب الذي طلبه عبدك ذو القرنين وهو أن تُعبد ولا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يُشرك بك شيء، اللهم إنا معاندون لدين الكفر، ومدافعون عن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دين الإسلام، فكن لنا ولا تكن علينا يا ذا الجلال والإكرام، ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]انصرف راجعاً. وندرك من قوله المذكور مدى حبه للجهاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وشعوره بالمسئولية الكبرى التي حملها على عاتقه نحو تبليغ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام وتقوية دولته والقضاء على دول الكفر التي حجبت نور [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام عن شعوبها، فهو يقف على البحر المحيط ويعلم آنذاك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنه نهاية المعمور من الأرض من ناحية المغرب، ثم نجده يُشهد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله تعالى على أنه قد بلغ المجهود الذي تحت مقدرته، وهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشهادة تشعرنا بمدى ارتباط عقبة بالله تعالى، وأنه لم يكن يسير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خطوة إلا وهو يستلهم التوفيق منه جل وعلا ويطلب رضوانه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهذا الكلام يدل على وضوح الهدف من الجهاد عند عقبة حيث [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بيّن أن الحد الذي يقف عنده الجهاد، أن يزول الشرك من الأرض، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأن لا يعبد إلا الله وحده، ومادام الشرك قائماً فإن الجهاد لا بد أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يكون موجوداً، فالجهاد أذن هو جهاد الدعوة إلى الله تعالى، وذلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بإزالة الطغيان البشري وإخضاع دول العالم لحكم الإسلام لكي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يكون فهم الإسلام واعتناقه متيسراً لكل الناس[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتبع[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER]
[SIZE=5][B]. ولم يقف عمل عقبة على الجهاد بل رافق ذلك بناء المساجد مثل مسجد درعة ومسجد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ماسة بالسوس الأقصى، كما كان يترك نفراً من أصحابه يعلمون الناس القرآن وشرائع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلام، ومن هؤلاء شاكر الذي بنى رباطاً ما بين بلدتي مراكش وموجادور ولا زال [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]موقعه باقياً إلى اليوم وهو المعروف عند العامة بالمغرب الأقصى بسيدي شاكر، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ويظهر أن أغلبية بربر المغرب الأقصى أسلموا على يده طوعاً مثل صنهاجة وهسكورة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وجزولة، كما أخضع المصامدة، وحملهم على طاعة الإسلام، وكي يأمن القبائل الكثيرة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من الانتقاض عليه، كان عقبة يأخذ منها رهائن ويولي عليها رجلاً منها مثلما فعل مع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مصمودة فقد ترك عليها أبا مدرك زرعة بن أبي مدرك، أحد رؤسائها، الذي شارك في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فتح الأندلس فيما بعد، ويلاحظ أن الوثنية كانت غالبة على بربر المغرب الأقصى مما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يفسر كثرة السبايا والغنائم، وأصاب ((عقبة)) نساء لم يرى الناس مثلهن فقيل أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الجارية كانت تساوي بالمشرق ألف مثقال وأكثر، وكان السبي أحد عوامل انتشار [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلام بين البربر بحكم اختلاطهم بالبيئة العربية الإسلامية ثم إن الاحتكاك والاختلاط [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المستمرين بين المقاتلة العرب، والبربر أوجد صلات وروابط تجلت في الحلف والولاء [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في هذا الوقت المبكر. يذكر السلاوي أن عقبة حين وصل إلى جبل درن: نهضت زناته [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكانت خالصة للمسلمين منذ إسلام مغراوة وهذا يشعر بأن بعض زناته ومغراوة كانتا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قد أسلمتا منذ زمن وكانتا حليفتان للمسلمين فنهضتا للدفاع عن المسلمين .[/B][/SIZE] [SIZE=5][COLOR=red][B]استشهاد عقبة بن نافع وأبو المهاجر رحمهما الله تعالى[/B][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][B]يبدو أن عقبة المجاهد المخلص، كان يحس إحساس المؤمن الصادق، أنه سيلقى ربه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]شهيداً في هذه الجولة، فعندما عزم على المسير من القيروان في بداية الغزو دعا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أولاده وقال لهم: إني قد بعت نفسي من الله عز وجل ... إلى أن قال ولست أدري [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أتروني بعد يومي هذا أم لا، لأن أملي الموت في سبيل الله، وأوصاهم بما أحب، ثم قال: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عليكم سلام الله .. اللهم تقبل نفسي في رضاك. نعى عقبة نفسه إلى أولاده، فتقبل الله [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]منه وحقق له أمله في الشهادة، فقد أعد له الروم والبربر كميناً عند تهوذة، وأوقعوا به [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وقضوا عليه هو ومن معه من جنوده، وترجع المصادر أمر الكارثة التي تعرض لها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عقبة عند تهوذة إلى سبب رئيسي وهو سياسته نحو البربر بصفة عامة، وزعيمهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كسيلة بصفة خاصة ذلك الزعيم صاحب النفوذ والمكانة في قومه، والذي كان أبو [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المهاجر قد تألفه وأحسن إليه، فأسلم وتبعه كثير من قومه، لكن عقبة أساء إلى هذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الرجل إساءة بالغة، فأدرك أبو المهاجر عاقبة الخطأ الذي وقع فيه عقبة ولم يكتم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]نصيحته عنه ـ رغم أنه كان في حكم المعتقل ـ ولكن عقبة لم يسمع منه، وكان أبو [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المهاجر من معاشرته للبربر وزعيمهم، قد عرف مدى اعتزازهم بكرامتهم وأدرك أنهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لن يقبلوا هذه الإهانة، وهذا الإذلال الذي لحق بزعيمهم من عقبة فخاف غدرهم، فأشار [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]على عقبة بالتخلص من كسيلة وقال له: عاجله قبل أن يستفحل أمره(3)، ولكن عقبة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]لم يصغ إلى هذه النصيحة أيضاً وليته احتاط للأمر، بل أقدم على عمل آخر في غاية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخطورة، حيث جعل معظم جيشه يسير أمامه بعد أن رجع من رحلته الطويلة من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المغرب الأقصى قاصداً القيروان، ولما صار قريباً من القيروان أرسل غالب جيشه على [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أفواج إلى القيروان وبقي هو على رأس الفوج الأخير، ومعه ما [/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]يقرب من ثلاثمائة من الفرسان من الصحابة والتابعين، وكان من عادة عقبة أنه يكون [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في مقدمة الجيش عند الغزو ويكون في الساقة عند قفول الجيش، فهو بذلك يعرض [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]نفسه لخطر مواجهة العدو دائماً وإن هذه التضحية الكبيرة جعلته محبوباً لدى أفراد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جيشه بحيث لا يعصون له أمراً ويتسابقون على التضحية اقتداء به، وهذه الصفة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تعتبر من أهم عوامل نجاح القائد في أي عمل يتوجه إليه ولما علم الروم بانفراد عقبة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بهذا العدد القليل من جيشه انتهزوا هذه الفرصة لمحاولة القضاء عليه، وهم يدركون [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أن وجوده القوي يعتبر أهم العوامل في تماسك المسلمين وبقاء قوتهم، فتآمروا عليه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مع كسيلة البربري، فجمعوا لعقبة وأصحابه جمعاً لا قِبَلَ لهم به وإذا بكسيلة يحيط [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بجيش عقبة في جمع عدته خمسون ألفاً. وكان أبو المهاجر موثقاً في الحديد مع عقبة، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فلمّا رأى الجموع تمثل بقول أبي محن الثقفي: [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]كفى حزناً أن تمرغ الخيل بالقنا [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]وأُترك مشدوداً عليّ وثاقيا [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]إذ قمتُ عنّاني الحديد وأُغلت [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER][SIZE=5][B]مصارع من دوني تصمّ المناديا[/B][/SIZE] [/CENTER] [SIZE=5][B][CENTER] [IMG]http://www.gumsalamanca.com/Fotos/Galeria/PedroSanchez/20040402Marruecos/07-Atlas.jpg[/IMG][/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]فلما سمع عقبة ذلك أطلقه، فقال له: الحق بالمسلمين وقم بأمرهم وأنا اغتنم الشهادة، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فلم يفعل وقال: وأنا أيضاً أريد الشهادة، وهكذا كان أبو المهاجر نموذجاً من تلك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]النماذج الفريدة من الرجال، الذين هانت عليهم الحياة الدنيا واستولى على قلوبهم حب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الآخرة وكسب رضوان الله تعالى، ومن هذا المنطلق أقدم عقبة ومعه عدد قليل على [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]معركة غير متكافئة، وكان بإمكان بعضهم الفرار ولكنهم ثبتوا ثبات الأبطال حتى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]استشهدوا جميعاً في بلاد ((تهوذة)) من أرض الزاب ويَذكر المؤرخون أن قبور هؤلاء [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الشهداء معروفة في ذلك المكان وأن المسلمين يزورونها. وهكذا تحقق أمل عقبة في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أبو المهاجر ونالا الشهادة في سبيل الله بعد ما قاموا بالواجب الذي عليهم، واستقبلوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الشهادة في سبيل الله بنفس راضية مطمئنة إلى حسن ثواب ربها، وقد استطاع عقبة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أن يشق بجهاده للإسلام طريقه في هذا الجزء من العالم الذي سار فيه خلفاؤه من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بعده، زهير بن قيس البلوي، وحسان بن النعمان الغساني، وموسى بن نصير، فقد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حقق أهدافه من التمهيد لنشر الإسلام والجهاد في سبيل الله، ولقد كان استشهاد عقبة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بن نافع ومن معه في عام ثلاثة وستين للهجرة وعمره آنذاك في حدود أربع وستين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سنة، وبهذا ندرك مبلغ القوة التي كان يتمتع بها أسلافنا حيث قام بتلك الرحلة الشاقة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وخاض المعارك الهائلة وقد جاوز الستين من عمره وهكذا استشهد هذا القائد العظيم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بعد جهاد دام أكثر من أربعين عاماً قضاها في فتوح شمال أفريقيا، ابتداء بمصر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وإنتهاء بالمغرب الأقصى[/B][/SIZE][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]فتوحات معاوية في الجناح الشرفي للدولة الأموية[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=black]كان المسلمون حتى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه قد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أتموا فتح البلاد التي تقع بين العراق ونهر جيحون، وتضم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]جرجان وطبرستان وخراسان وفارس وكرمان وسجستان، فلما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قتل عثمان تعثرت حركة الفتح، وخرج أكثر أهل هذه البلاد عن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الطاعة، حتى إذا جاء عهد معاوية رضي الله عنه أخذت دولته [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تبذل جهوداً بالغة لإعادة البلاد المفتوحة إلى الطاعة ومد حركة الفتح .[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أولاً : فتوحات خراسان وسجستان وما وراء النهر [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://kids.islamweb.net/subjects/Images/Bokhary/02.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]لما استقامت الأمور لمعاوية بن أبي سفيان ولّى عبد الله بن عامر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البصرة وحرب سجستان وخراسان، ولقد جاء تعيين عبد الله بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عامر في هذا المنصب نظراً لخبرته السابقة في هذه المنطقة وفي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سنة 42هـ ـ 43هـ عين ابن عامر، عبد الرحمن بن سمرة بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]حبيب بن عبد شمس والياً على سجستان فأتاها وعلى شرطته [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عبّاد بن الحصين الحبطي ومعه من الأشراف عمر بن عبيد الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بن معمر التيمي، وعبد الله بن خازم السُّلمي، وقطري بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الفجاءة، والمهلب بن أبي صفرة الأزدي ففتحوا في هذه الحملة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مدينة زرنج، صلحا ووافق مرزبانها على دفع ألفي ألف (مليوني) [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]درهم، وألفي وصيف. ثم تقدموا نحو مدن خواش(، وبست ، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وخُشَّك، وغيرها من البلدان وتمكنوا من فتحها ، كما تمكنوا من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فتح مدينة كابل بعد أن ضربوا عليها حصاراً استمر لعدة أشهروما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]لبث أن جعل معاوية رضي الله عنه إقليم سجستان ولاية مستقلة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأمّر عليها عبد الرحمن بن سمرة كمكافأة له على تحقيقه مثل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تلك الفتوحات. وظل عبد الرحمن والياً عليها حتى قدم زياد بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أبي سفيان البصرة معيناً عليها بدل عبد الله بن عامر، والذي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عزله معاوية سنة 45هـ كما مر معنا وعادت ولاية خراسان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وسجستان مرة أخرى تحت إشراف والي البصرة. وعند وصول [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.alarab.co.il/pics/1/sindh2-170507.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]زياد البصرة سنة 45هـ قسم خراسان أربعة أقسام هي: مرو [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وعليها أُمَير أحمد اليشكري والذي كان أول من أسكن العرب في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مرو ونيسابور وعليها خُلَيد بن عبد الله الحنفي، مرو الرُّود [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والطالقان والفارياب وعليها قيس بن الهيثم السُّلمي، هَراة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وباذغيس وبوشنج وقاديس وعين عليها نافع بن خالد الطاحي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الأزدي، وفي سنة 47هـ عمل زياد على جعل السلطة المركزية في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]خراسان في مدينة مرو ((القاعدة الأساسية فيها)).[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ثانياً : تعيين الحكم بن عمرو الغفاري :[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]... وكان عفيفاً وله صحبة، وفي سنة 47هـ غزا الحكم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]((طخارستان))، فغنم غنائم كثيرة ثم سار إلى جبال الغور وغزا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أهلها الذين ارتدوا على الإسلام فأخذهم بالسيف عنوة وفتحها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأصاب منها مغانم كثيرة، وكان المهلب بن أبي صفرة مع الحكم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بخراسان، فغزا معه بعض جبال الترك وغزا معه جبل ((الأشل)) [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من جبال الترك، إلا أن الترك أخذوا عليهم الشعاب والطرق [/COLOR][/SIZE][/B] [COLOR=black][FONT=Arial][B][FONT=Arial Black][SIZE=5][COLOR=#660066][IMG]http://i19.tinypic.com/43xidzr.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/FONT][/COLOR] [B][SIZE=5][COLOR=black]واحتار الحكم بالأمر، فولى المهلب الحرب، فلم يزل المهلب يحتال [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]حتى أسر عظيماً من عظماء الترك، فقال له: إما أن تخرجنا من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]هذا الضيق أو لأقتلنك، فقال له: أوقد النار حيال طريق من هذه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الطرق، وسير الأثقال نحوه، فإنهم سيجتمعون فيه ويخلون ما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سواه من الطرق، فبادرهم إلى طريق أخرى، فما يدركونكم حتى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تخرجوا منه، وفعل ذلك المهلب، فسلم الناس بما معهم من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الغنائم، وقطع الحكم نهر جيحون وعبر إلى ما وراء النهر في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ولايته ولم يفتح وكان أول من شرب من مائه من المسلمين هو [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أحد موالي الحكم، فقد اغترف بترسه بماء النهر، فشرب وناول [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الحكم فشرب وتوضأ وصلى ركعتين، وكان الحكم أول من فعل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ذلك. وقد قال عبد الله بن المبارك لرجل من أهل ((الصغانيات)): [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]((من فتح [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بلادك؟)) فقال الرجل: لا أدري!! فقال ابن مبارك: فتحها الحكم بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عمرو الغفاري. وقد مات الحكم سنة50هـ، فخلفه الصحابي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الجليل غالب بن فضالة الليثي والذي واصل سياسة سلفه في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إرسال حملات منظمة في فتح طخارستان ولكنه، رغم كل الجهود [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]التي بذلها لم يحرز إي تقدم يذكر في ولايات طخارستان لذلك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عزله زياد وولى مكانه الربيع بن زياد الحارثي ((50 ـ 53هـ، وقد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]استطاع الربيع بن زياد إبان فترة ولايته على خراسان أن يغزو [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بلخ فصالحه أهلها، ثم غزا قوهستان ففتحها عنوة ثم أن ابنه عبد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله، الذي خلفه لبضعة أشهر من عام 53هـ وخلفه خليد بن عبد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله الحنفي في إدارة الإقليم، وظل خليد في منصبه هذا حتى وصل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان عامل معاوية رضي الله عنه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المعين على خراسان في سنة 54 ـ 55هـ [/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]فتوحات السند في عهد معاوية [/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=black]تمكن المسلمون في عهد معاوية رضي الله عنه من بسط نفوذهم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إلى ما وراء نهر السند، ففي سنة 44هـ غزا المهلب بن أبي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]صفرة ثغر السند فأتى بَنَّة، ولاهور، وهما بين المًلتان، وكابل، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأما في مستهل سنة 45هـ فقد أرسل والي البصرة عبد الله بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عامر: عبد الله بن سوّار العبيدي إلى ثغر السند على رأس حملة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قوامها أربعة آلاف رجل، ولم وصل ابن سوّار إلى مدينة مكران، [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.almedan.net/images/baleed.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]بقي هناك أربعة أشهر يعدّ نفسه وجنده للحملة المرتقبة. ثم تقدم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وجماعته نحو بلاد القيقان، وفتحها، وكانت هديته إلى معاوية [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]رضي الله عنه خيلاً قيقانية سلّمها بنفسه إليه في الشام، فأصل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البرازين القيقانية من نسل تلك الخيول. وعلى أية حال، فلم يدم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المقام لابن سوّار طويلاً في ثغر السند فقد قتلته جماعة من الترك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]هناك في سنة 47هـ ، وفي سنة 48هـ اختار زياد بن أبي سفيان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سنان بن سلمة بن المُحَبَّق الهذلي ليكون والياً على الاقاليم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المفتوحة من ثغر السند وما أن وصل سنان إلى هناك حتى تمكن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من فتح مدينة مكران ((عنوّة)) ومصَّرها وأقام بها وضبط [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البلادولكن سنان لم يمكث هناك سوى سنة أو سنتان ثم عزله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]زياد. وولى مكانه راشد بن عمرو الأزدي، فأتى مكران ثم تقدم في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بلاد القيقان، فظفر، ثم اتجه نحو الميد، فقتل هناك، وبعد ذلك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تولَّى عباد بن زياد بن أبي سفيان أمر سجستان فقاد حملة توغل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فيها في منطقة حوض نهر السند فنزل كِشْ، ثم سار إلى قُنْدُهار: [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقاتل أهلها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.chtn.ir/UploadedFiles/Fa/News/2/Image23637.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فهزمهم، وفتحها بعد أن أصيب رجال من المسلمين، وكان آخر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الولاة الذين تولوا أمر الفتوحات في هذا الجزء هو المنذر بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الجارود العبدي أبو الأشعث والذي وصل ثغر السند معيناً عليه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من قبل عبد الله بن زياد بن أبي سفيان والي البصرة سنة 62هـ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقاد المنذر حملة ضد مدينة قُصدار، وتمكن من فتحها.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]استشهاد صلة بن أشيم وابنه بسجستان عام 62هـ[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]صلة بن أشيم هو الزاهد، العابد، القدوة، أبو الصهباء العدويُّ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البصري، زوج العالمة معاذة العدوية، وكان صلة له مواقف في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المجتمع الإسلامي مؤثرة ومن هذه المواقف، عن ثابت قال: جاء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]رجل إلى صلة بنعي أخيه، فقال له: أدن فكل، فقد نُعي إليَّ أخي [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black]منذ حين، قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((إنك ميت وإنهم ميتون))[/COLOR][/B][B][COLOR=black] (الزمر ، الآية : 30)، [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]وكان صلة له كرامات منها، عن حمّاد بن جعفر بن زياد أنّ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أباه أخبره، قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فنزلوا فقلت: لأَرمُقَنَّ عمله، فصلَّى ثم اضطجع، فالتمس غفلة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الناس، ثم وثب، فدخل غَيْضَةً، فدخلتُ فتوضَّأ وصلّى، ثم جاء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أسد حتى دنا منه، فصعدت شجرة، أفتراه التفت إليه حتى سجد؟ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقلت: الآن يفترسه فلا شيء، فجلس ثم سلَّم فقال: يا سبع اطلب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الرِّزق بمكان آخر، فولىّ وإن له زئيراً أقول: تصدّع منه الجبل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فلمّا كان الصبح فجلس، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها، ثم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قال: اللَّهم إني أسألك أن تُجيرني من النار، أو مثلي يَجتَرِئُ أن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يسألك الجنَّة، وعن العلاء بن هلال، أن رجلاً قال لصلة: يا ابا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الصهباء رأيت أني أعطيت شهدة، وأعطيت شهدتين فقال: [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تستشهد وأنا وابني، فلما كان يوم يزيد بن زياد، لقيتهم الترك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بسجستان، فانهزموا. وقال صلة: يا بُنيَّ ارجع إلى أمك. قال: يا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أَبَة، تريد الخير لنفسك، وتأمرني بالرجوع! قال: فتقدَّمْ، فتقدَّم، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقاتل حتى أصيب، فرمى صلةُ عن جسده، وكان رامياً، حتى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تفرَّقوا عنه، وأقبل حتى قام عليه، فدعا له، ثم قاتل حتى قُتل، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وعن حمّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت أنّ صلة كان في الغزو، ومع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ابنه، فقال: أي بني، تقدم فقاتل حتى احتسبك، فحمل، فقاتل، حتى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قُتل، ثم تقدَّم صلة فقتل، فاجتمع النساء عند امرأته معاذة، فقالت: [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مرحباً إن كنتنّ جئتنَّ لتُهنَّئنني، وإن كنتنَّ جئتُنَّ لغير ذلك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فارجعنَّ.[/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://farm3.static.flickr.com/2040/2500308292_e459019e09.jpg?v=0[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=red]أثر الآيات والأحاديث في نفوس المجاهدين[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]... كان للآيات والأحاديث التي تتحدث عن فضل الجهاد أثرها في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]نفوس المجاهدين، فقد بين المولى عز وجل أن حركات [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black]المجاهدين كلها يثاب عليها قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]الْمُحْسِنِينَ * وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=blue]إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))[/COLOR][/B][B][COLOR=black] (التوبة ، [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]الآيتان : 120 ـ 121) .[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]... وقد تلعموا أن الجهاد أفضل من عمارة المسجد الحرام وسقاية [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black]الحاج فيه قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=blue]الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ آمَنُوا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=blue]عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ))[/COLOR][/B][B][COLOR=black] (التوبة ، الآيات : 19 ـ 22) .[/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=black]واعتقدوا أن الجهاد فوز على كل حال قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((قُلْ هَلْ [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=blue]تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)) [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]( التوبة ، الآية : 52)، وأن الشهيد لا تنقطع حياته بل هو حي [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black]قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=blue]أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=blue]أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)) [/COLOR][/B][B][COLOR=black](آل عمران ، الآيات : 169 ـ 171)، وكانوا [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=black]يشعرون بسمو هدفهم الذي يقاتلون من أجله قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((فَلْيُقَاتِلْ [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=blue]فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ آمَنُوا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=blue]فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا))[/COLOR][/B][B][COLOR=black] (النساء ، [/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]الآيات : 74 ـ 76). وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]للمسلمين فضل الجهاد فألهبت أحاديثه مشاعرهم وعواطفهم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وفجرت طاقاتهم ومن هذه الأحاديث ما ورد عن أبي سعيد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الخدري رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مؤمن يجاهد بنفسه وماله، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم درجات المجاهدين فقال: [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة. وقد وضح صلى الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عليه وسلم فضل الشهداء وكرامتهم فقال: انتدب الله لمن خرج [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في سبيله لا يُخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ما قعدت خلف سرّية ولوددت أني اقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]اقتل ثم أحيا ثم أقتل وقال صلى الله عليه وسلم: ما أحد يدخل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الكرامة. وغير ذلك من الأحاديث وقد تأثر المسلمون الأوائل ومن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سار على نهجهم بهذه الآيات والأحاديث، فكان كبار الصحابة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]رضي الله عنهم يغزون وقد تقدم بهم العمر فيشفق عليهم الناس [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وينصحونهم بالقعود عن الغزو، لأنهم معذورون فيجيبونهم أن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سورة التوبة تأبى عليهم القعود ويخافون على أنفسهم من النفاق [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إذا ما تخلفوا عن الغزو. كما كان للعلماء والفقهاء والزهاد دور [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كبير في تربية الناس على هذه الآيات والأحاديث ومن هؤلاء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]العلماء كبار الصحابة كأبي أيوب الأنصاري، وابن عمر، وغيرهم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ومن التابعين كأبي مسلم الخولاني، يرون أن الجهاد في سبيل الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ضرورة من ضرورات بقاء الأمة الإسلامية، فقاموا بهذه الفريضة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في فتوحات بلاد الشام والشمال الأفريقي وخراسان وسجستان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والسند، وترتب على قيامهم بهذه الفريضة ثمرات كثيرة ..[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كانت الفتنة التي أدت إلى استشهاد عثمان رضي الله عنه أكبر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]معوق أصاب حركة الفتوحات بعد الردة أيام أبي بكر رضي الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عنه، حيث أدى استشهاد عثمان إلى توقف الجهاد، واتجاه سيوف [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسلمين إلى بعضهم في فتنة كادت تعصف بالأمة الإسلامية لولا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أن تداركتها رحمة الله ـ سبحانه وتعالى بصلح الحسن بن علي مع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]معاوية رضي الله عنهما وقد امتلأت المصادر بالنصوص التي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]تبين أثر الفتنة في انحسار حركة الجهادومن هذه الآثار:[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ـ ... عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه قال: قد رأيت أن أعمد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]طالت الفتنة، وسقطت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]السبل، وعُطلت الفروج ـ يعني الثغور.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ـ ... ما أخرجه أبو زرعة الدمشقي بإسناده قال: لما قتل عثمان، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]واختلف الناس، لم تكن للناس غازية، ولا صائفة حتى اجتمعت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الأمة على معاوية.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قول أبي بكر المالكي: فوقعت الفتنة .. واستشهد عثمان رضي الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عنه، وولى بعده علي رضي الله عنه، وبقيت إفريقية على حالها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إلى ولاية معاوية رضي الله عنه، ولكن بعد الصلح وما ترتب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عليه من الاتحاد والاجتماع عادت حركة الفتوحات إلى ما كانت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عليه وأصبحت في عهد معاوية على ثلاث جبهات كما مر معنا . [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إن الاتحاد والاجتماع على كتاب الله وسنة رسوله مقصد من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مقاصد الشريعة وهذا المقصد من أهم أسباب التمكين لدين الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]واستمرار حركة الفتوحات، فالأخذ بالأسباب نحو تأليف قلوب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المسلمين، وتوحيد صفهم من أعظم الجهاد، لأن هذه الخطوة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مهمة جداً في إعزاز المسلمين، وإقامة دولتهم، وتحكيم شرع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ربهم فحركة الفتوحات بين الانطلاق والتوقف مرهون بتحقيق [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سنة الاتفاق والاتحاد والاجتماع ونبذ الفرقة والخلاف والشقاق [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][B][COLOR=black]قال تعالى: [/COLOR][/B][B][COLOR=blue]((واعتصموا بحبل الله جميعا.. ))[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]عبد الملك بن مروان [/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5]هو عبد الملك بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو الوليد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأموي وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]مولده ووصفه: كان مولده ومولد يزيد بن معاوية في سنة ستٍّ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعشرين، وقد كان عبد الملك قبل الخلافة من العباد الزهاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفقهاء، الملازمين للمسجد، التالين للقرآن، وكان ربعة من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الرجال أقرب إلى القصر، وكانت أسنانه مشبكة بالذهب، وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أبيض ربعة ليس بالنحيف ولا البادن، مقرون الحاجبين، أشهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كبير العينين، دقيق الأنف، مشرق الوجه، أبيض الرأس واللحية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حسن الوجه لم يخضب ويقال: إنه خضب بعد ذلك. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [SIZE=5][COLOR=red][B]طلبه للعلم وعبادته قبل الإمارة وثناء الناس عليه[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]قال نافع: لقد رأيت المدينة ما فيها شاب أشدُّ تشميراً، ولا أفقه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان. وقال الأعمش عن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أبي الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة، سعيد بن المسيِّب، وعروة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك قبل أن يدخل الإمارة، وعن ابن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمر أنه قال: ولد الناس أبناء وولد مروان أبا ـ يعني عبد الملك ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويقصد ابن عمر أن عبد الملك كان يفوق سنه، ويعلو فوق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أقرانه، وعن يحي بن سعيد قال: أول من صلّى ما بين الظهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه. فقال سعيد بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسيب: ليست العبادة بكثرة الصلاة والصيام، إنما العبادة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التفكر، في أمر الله، والورع عن محارم الله. وقد صدق رحمه الله. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقال الشعبي: ما جالست أحداً إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك ابن مروان، فإنِّني ما ذاكرته حديثاً إلا زادني فيه، ولا شعراً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلا زادني فيه. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]تعظيمه لاسم الله تعالى: روى البيهقي: أن عبد الملك وقع منه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فلس في بئر قذرة، فاكترى عليه بثلاثة عشر ديناراً حتى أخرجه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها، فقيل له في ذلك، فقال: إنه كان عليه اسم الله عز وجل. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]التسبيح والتكبير في الأسفار: روى ابن أبي الدينا، أن عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان يقول لمن يسايره في سفره إذا رفعت له شجرة سبِّحوا بنا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى نأتي تلك الشجرة، وكبَّروا بنا حتى نأتي ذالك الحجر، ونحو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ذالك[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]هل يصح هجره للقرآن الكريم؟ [/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]قيل: إنه لمّا وضع المصحف من حجره قال: هذا آخر العهد منك. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهذه رواية ضعفها ابن كثير ورواها بصيغة التمريض ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن عبد الملك قال لمؤدِّب أولاده وهو إسماعيل بن عبيد الله ابن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أبي المهاجر:ـ علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]وجنبهم السَّفِلَةَ فإنهم أسوأ الناس رِعة ، وأقلهم أدباً، وجنِّبهن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحشم، فإنَّهم بهم مفسدة، وأحفِ شعورهم تغلظ رقابهم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأطعمهم اللحم يقْوَوا وعلمهم الشعر يمجُدُوا وينجُدُوا ومُرْهم أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يستاكوا عَرْضاً ويمصوا الماء مصَّاً ولا يُعبُّوا عبّاً، وإذا احتجت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في سرٍّ لا يعلم بهم أحد من الحاشية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيهونوا عليهم[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]روى ابن سعد ما يدل على أن عبد الملك كان محبوباً مرغوباً من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمومته كبار بني أمية، فذكر أنه: كان معاوية بن أبي سفيان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جالساً يوماً ومعه عمرو بن العاص رضي الله عنهما، فمر بهما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك بن مروان فقال معاوية: ما آدب هذا الفتى وأحسن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مرؤته فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين، إن هذا الفتى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أخذ بخصال أربع وترك خصالاً ثلاثاً: أخذ بحسن الحديث إذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حدّث، وحسن الاستماع إذا حُدِّث وبحسن البشر إذا لقي، وخفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤونة إذا خولف، وترك من القول ما يعتذر عنه، وترك مخالطة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اللئام من الناس وترك ممازحة من لا يوثق بعقله ولا مروءته[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]أول حادث سياسي أثر في حياته[/COLOR] [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان أول حادث سياسي أثر في حياته عندما كان عمره عشر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنوات، فقد شهد مقتل عثمان رضي الله عنه، وكان لهذا الحادث [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اثر في سياسته لما تولى الإمارة فقد خطب في إحدى خطبه: أيها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الناس أنا نحتمل لكم كل اللغوبة ما لم يكن رأيه أو وثوب على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منبر. وأول منصب إداري تولاه في الدولة في عهد معاوية بن أبي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سفيان، فقد كان عاملاً على هجر ثم تولى ديوان المدينة بعد وفاة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]زيد بن ثابت، وشارك في الجهاد فقد خرج على رأس حملة إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أرض الروم ويشتي هناك في سنة 42هـ،كما يذكر أنه غزا إفريقية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مع معاوية بن حديج وكلفه بفتح جلولا في بلاد الشمال الإفريقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفي عهد يزيد كان يقول على ابن الزبير ما على الأرض اليوم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خيراً منه، كما أن علاقته بمصعب بن الزبير كانت حسنة، وأما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عن دوره السياسي في عهد مروان بن الحكم، فقد تولى فلسطين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان يبعث نائباً عنه روح بن زنباع، ويمكن أن يكون ذلك ليبقى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في دمشق قريباً من إدارة الدولة لمساعدة والده هناك لاسيما أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفترة التي تولى فيها والده الحكم كانت الدولة محاطة فيها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالأعداء من الداخل والخارج، وتولى أمرة دمشق عند ذهاب والده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لفتح مصر، وهذه المهمة تدل على كفايته الإدارية وحزمه[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]بيعة العلماء[/B][/COLOR][/SIZE] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]بايع بعض العلماء لعبد الملك بن مروان بالشام وقد ذكر من [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]هؤلاء العالم الجليل قبيصة بن ذؤيب ـ رحمه الله ـ فكان من [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]المبايعين لعبد الملك وأحد المقربين إليه، ومنهم يزيد بن الأسود [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]الجرشي ـ رحمه الله ـ فورد أنه كان مع عبد الملك في خروجه [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]لقتال مصعب بن الزبير وروي عنه أنه حين رأى الجيشين قد [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]التقيا قال: اللهم أحجز بين هذين الجبلين وول الأمر أحبهما إليك.[/COLOR] [/CENTER] [/SIZE][/B][/COLOR][COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][/COLOR][CENTER] [B][SIZE=5]فكان الأمر لعبد الملك[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]توحيد الدولة والقضاء على الثورات الداخلية[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استطاع عبد الملك أن يقض على كل الحركات الداخلية وقد ذكرت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أهم هذه الثورات، كثورة الأزارقة، والصفرية، وابن الأشعث، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهناك حركات أخرى ذكرتها كتب التاريخ كحركة مطرف بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المغيرة بن شعبة، وعبد الله بن الجارود، وحركة الأزد في عمان، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفي نهاية المطاف تغلب عبد الملك عليها واحدة تلو الأخرى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ووضع الأساليب المناسبة لتحقيق الأهداف المخططة لذلك وقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أثبتت الأحداث قدرة الخليفة عبد الملك بن مروان على معرفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأحداث معرفة جيدة، ثم السيطرة على هذه الأحداث والقدرة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]احتوائها، باستئصال خصومه حيناً، والتسامح معهم حيناً آخر، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ضمن خطة سياسية ومنهج قائم على أهداف واضحة، أدت إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النتائج المتوخاة، وهي إعادة الوحدة السياسية مرّة أخرى، مما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أدى إلى إيجاد علاقات جديدة مع الدولة البيزنطية، والقيام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بفتوحات جديدة في الشرق والغرب ثم القيام بالعديد من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإصلاحات الجديدة، منحت سياسته الداخلية والخارجية قدرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على التخطيط الشامل الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف المنشودة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أهتم عبد الملك بن مروان اهتماماً خاصاً بإدارة شؤون الدولة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسار على نهج معاوية في تطوير المؤسسات والاهتمام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالإصلاحات، وقد قام بتطوير الجهاز الإداري وتنشيطه، وقام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بتعريب الإدارة والنقد وهو ما يعرف بحركة التعريب، كما استعان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بنخبة من أمهر رجال عصره في الإدارة والسياسة، فقد كرّس عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك كل وقته وجهده لتوطيد أركان الدولة وتنظيمها والسهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على سلامتها، حتى تركها قوية غنية مرهوبة الجانب مرعية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السلطان[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]تعريب الدواوين [/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]جاءت عملية تعريب الدواوين ضمن الخطة المرسومة لسياسة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدولة الإصلاحية التي بدأها الخليفة عبد الملك بن مروان وأكملها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخلفاء الذين جاءوا من بعده والتي تضمنت نقل الدواوين من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اللغات الأجنبية، الفارسية، واليونانية، والقبطية إلى اللغة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العربية لإزالة النفوذ الأجنبي من مؤسسات الدولة الإدارية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمالية، وعملية التعريب التي ابتدأها عبد الملك تعتبر من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأحداث العظيمة والجليلة التي قام بها عبد الملك وفق خطة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شاملة وكان لتعريب المؤسسات الإدارية (الدواوين) أسباب كثيرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها:[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 1 ـ إن دخول شعوب وأقوام مختلفة اللغات والديانات إلى الإسلام [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]يعني حاجة هؤلاء الماسة إلى التفقه بالدين وقراءة القرآن الكريم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مما شدد الصراع بين اللغة العربية واللغات الأخرى، ومن ثم إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شيوع اللحن لذلك اعتنى عبد الملك وواليه الحجّاج بن يوسف، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بضبط قراءة القرآن، عن طريق تمييز الحروف المتشابهة بوضع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النقط عليها لذلك كان التعريب ضرورة ملحة، وكان الحرص على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سلامة اللغة العربية من العوامل المهمة التي أدت تعريب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدواوين في عصر الخليفة عبد الملك بن مروان[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]2 ـ كان الخليفة عبد الملك يهدف وراء التعريب إلى تحقيق وحدة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدولة وتماسكها، إذ أن اختلاف لغات الدواوين يكرّس اختلاف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النظم المالية والإدارية، ويعيق عملية تنظيم وتوحيد إدارة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدولة، كما أن تعريب الدواوين يعني إنهاء التأثيرات الشعوبية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعنصرية مما يؤكد سيادة الدولة سياسياً على البلاد المفتوحة.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 3[/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5]ـ إن استعمال اللغات الأجنبية في الدواوين يعني بقاء هذه[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اللغات حية وكأنها رسمية، فيتعلمها الناس لحاجة الدولة إليها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لكونها طريقاً لتولي الوظائف الكبيرة، وينتج عن ذلك استمرار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منافسة هذه اللغات اللغة العربية مما يضعف من شأنها، ويضعف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كيان الدولة الأموية، ولذلك كان التعريب جزءاً من سياسة عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك بن مروان الهادفة إلى إعادة تنظيم جهاز الدولة الإداري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتحقيق شخصية الدولة واستقلالها عن النفوذ الأجنبي[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]. 4 ـ كان للعوامل الاقتصادية أثراً مهماً في تعريب الدواوين، فقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان متولي هذه الدواوين يحصلون على أموال طائلة من عملهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا، لذلك كان تعريب دواوين الخراج خطوة أولى باتجاه إعادة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تنظيم طريقة جباية الضرائب في الأقاليم، وبذلك يمكن ضبط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أعمال تلك الدواوين والإشراف بدقة عليها، فيمنع الغش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والتزوير، أي أن تعريب الدواوين هو جزء من خطة الإصلاح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المالي الذي كانت الدولة بحاجة شديدة إليه إذ ذاك، ولاسيما في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العراق أهم أقاليم الدولة الأموية اقتصادياً، حيث حاول الحجّاج بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يوسف الثقفي معالجة الأوضاع الاقتصادية وذلك بالسيطرة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشؤون الإدارية عن طريق السيطرة على سجلات الدواوين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المالية، هذه هي أهم الأسباب التي دعت عبد الملك يعرّب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدواوين[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]نتائج تعريب الدواوين[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حققت حركة تعريب الدواوين على يد الخليفة عبد الملك بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مروان نتائج ذات آثار عظيمة في جميع الميادين السياسية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والإدارية والثقافية واللغوية ما زالت نتائجها شاخصة للعيان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى اليوم ويمكن تحديد نتائج حركة التعريب بما يأتي:[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 1 ـ تحقيق سيادة لغة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]وتعزيز مكانتها، وانتصارها على اللغات الأجنبية في الدولة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كالفارسية واليونانية، والقبطية، إذ أصبحت لغة الدين الإسلامي، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لغة السياسة والدين والعلم، وأصبحت مادة التفاهم اليومي في كل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنحاء الدولة، فانتشرت الثقافة العربية التي طغت على الثقافات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأخرى، وتفاعلت معها وأذابتها وحلت محلها، إذ اعتبر التعريب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الأحداث الكبيرة والإنجازات الضخمة في المجال الثقافي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والسياسي وقد تمّ وفق خطة مدروسة.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 2 ـ ظهور فئة مهمة من الكتاب العرب أو الموالي حلّوا محل [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]الكتّاب الفرس والروم في إدارة الدواوين، إذ كان لصالح بن عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الرحمن مهمة كبيرة في ذلك، حيث يقول عبد الحميد بن يحي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المعروف بعبد الحميد الكاتب للخليفة مروان بن محمد: لله در [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صالح ما أعظم متنه على الكتّاب، وبذلك كان عامّة كتاب العراق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تلامذة صالح ومن هؤلاء قحذم بن أبي سليم وشيبة بن ايمن، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمغيرة وسعيد ابنا عطية ومروان بن إياس.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 3 ـ ظهور حركة الترجمة، من اللغات الأجنبية إلى العربية حيث كانت حركة تعريب الدواوين أول عملية ترجمة منظمة أدت إلى نقل الكثير من المصطلحات الأجنبية، وظهر من أهتم بالترجمة، مثل خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان المتوفي 85هـ فهو أول من أمر بنقل بعض كتب الكيمياء والطب من اليونانية إلى العربية[/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]5 ـ كان تعريب الدواوين سبيلاً إلى تعريب الأقاليم والجاليات غير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العربية، فكان هذا من أكبر العوامل في انتشار اللغة العربية، كما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن أجزاء كثيرة من العالم الإسلامي ما زالت إلى وقتنا الحاضر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عربية ثمرة لجهود عبد الملك، فاللغة العربية هي الأداة التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جعلت مجتمع العرب يتسع رويداً رويداً حتى صارت حدوده تمتد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الخليج العربي شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 6 ـ تمكنت الدولة من تحقيق الإشراف التام على النواحي المالية والإدارية وضبط أعمال الدواوين وسجلات الضرائب أي أسهم ذلك في نجاح الدولة بخطه الإصلاحي. 7 ـ إتجه الموالي لتعليم اللغة العربية لكونها الطريق التي تؤدي إلى الوظائف والمناصب العالية، كما أدى من جهة أخرى إلى إشاعة اللحن في اللغة، مما دعا الحجّاج إلى معالجة ذلك، ثم اندفع الموالي للتخلص من اللحن والخطأ وتعلم النحو ودراسته، فحدثت نهضة لغوية واسعة، وهذا يفسر لنا ظهور علماء كبار من الموالي في العصر الأموي ثم العصر العباسي. 8 ـ إيجاد نظام إداري موحد وشامل، وللدلالة على حسن هذا النظام أن إتخذه العباسيون، فقد كانت الإدارة عندهم تطوراً للإدارة عند الأمويين، هذه هي أهم نتائج حركة التعريب التي قام بها عبد الملك بن مروان. [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]ألدينار ألعربي الاسلامي[/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5][COLOR=#ff0000][IMG]http://faculty.ksu.edu.sa/31770/Pictures%20Library/%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%20%D8%A8%D9%86%20%D9%85%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قام عبد الملك بتعريب النقد تعريباً نهائياً وأحدث دور الضرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التي تضرب فيها الدنانير، وجعلها بإشراف الخلافة، ويود [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤرخون أن يشعرونا بأنه فعل ذلك لأنه تخاصم مع ملك الروم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيقولون: إن الروم كانوا يأخذون من البلاد العربية صحائف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البَرْدي، وأمر عبد الملك أن يكتب على رأس صحائف البردي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((شهد الله أن لا إله إلا هو))، فغضب لذلك ملك الروم، وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محتاجاً إلى البردي، فهدد بأن يطبع على الدنانير عبارات القذف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بحق الرسول صلى الله عليه وسلم، إن استمرت تلك العبارة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صحف البردي، فاعتمد عبد الملك أن يضرب السكة في بلاده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويستغنى عن الدنانير التي تأتيه من بلاد الروم. على أن الأمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يبدو أوسع من هذا، فقد كان في بلاد المسلمين نقود فارسية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونقود حميرية قديمة، وغيرها، وقد حاول الخلفاء من قبله ضرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النقود، بل يرجع إلى عمر بن الخطاب أنه ضرب الدراهم لكنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استبقى عليها العبارات الفارسية، وأضاف بعض العبارات العربية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيها كقول ((جائز))، واستمر ضرب النقود في عهد عثمان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومعاوية وابن الزبير، فكان من الطبيعي أن يستأنف عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمله، وهو ما فعل. على أن عبد الملك يمتاز بأنه وضع لذلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مخططاً واضحاً، فليست القضية قضية إنشاء مصنع للنقود، ونقل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السكة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية فحسب، بل يدخل في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا الأمر وزن النقود وشكلها. وقد تحدث المؤرخون عن أسباب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دينية وسياسية واقتصادية قد لعبت دوراً أساسياً في بناء موقف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخليفة، تتلخص هذه الأسباب على الشكل التالي:[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 1 ـ كان الخليفة حريصاً على صبغ الدولة الأموية بصبغة إسلامية، ولذا فإن الإصلاح النقدي يندرج ضمن خطة شاملة لتعريب مؤسسات الدولة. [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]2 ـ حرص الخليفة على إنهاء التبعية الاقتصادية للدولة البيزنطية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التي كانت تسيطر دنانيرها الذهبية على الجانب النقدي من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اقتصاديات الدولة.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 3 ـ توقف حجم السيولة النقدية للدولة الأموية على ما يرد عليها [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]من الدولة البيزنطية، مما يعرضها لأزمات اقتصادية حادة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خاصة في حالات انقطاع هذه السيولة بسبب ممارسة ضغوط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اقتصادية، أو نشوب معارك حربية أو نحوها.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 4 ـ سيطرت الدولة على مصادر عرض النقود، وضمان تخليصها من الغش وكسب ثقة الناس في النقود المتداولة. 5 ـ حاجة الدولة الفعلية إلى عملة داخلية موحدة ومنضبطة حتى تستوفي بها حقوقها لدى الأفراد، وتسهل لها القيام بوظائفها الاقتصادية. [IMG]http://www.qadeem.com/q/q701.jpg[/IMG] 6 ـ إن إصدار النقود يعبر عن السيادة الكاملة للدولة الإسلامية ويحررها من النفوذ الأجنبي، فقد أراد عبد الملك بن مروان أن يقيم سلطانه على أساس اقتصادي مستقل عن بيزنطة وعدم ا لارتباط بنقدها، كما أن إصدار أول دينار إسلامي يرتبط بحالة ا لصراع مع البيزنطيين حيث استطاع الخليفة أن يوجه ضربة اقتصادية موجعة للدولة البيزنطية. 7 ـ يعتبر سك النقود الإسلامية وتوحيدها في الدولة اتجاهاً نحو الدولة المركزية وضبط جهازها المالي. 8 ـ ومن المعلوم الأكثر أهمية التي جعلت الخليفة يقدم على إصدار النقود الإسلامية، توفر كميات كبيرة من الذهب والفضة لدى المسلمين في البلاد المفتوحة، فاستند على قاعدة هذا المخزون الكبير من المعادن في إصدار النقد الإسلامي الجديد. أهم خصائص النقود الإسلامية في عهد عبد الملك: 1 ـ أنه ألغى العبارات والإشارات التي تشير إلى العقيدة المسيحية المحرفة واستبدلها بعبارات تدل على عقيدة التوحيد الإسلامية.[/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]2 ـ إنها موافقة في أوزانها النسبية لنصاب زكاة النقدين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومقدارها.[/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] 3 ـ أنه حدد وزن الدينار باثنين وعشرين قيراطاً إلا حبة، وجعل الدرهم خمسة عشر قيراطاً أو ستة دوانق. 4 ـ أنه حدد بناء على الوزن السابق سعر الصرف بين الدرهم والدينار، فكانت كل عشرة دراهم تساوي سبعة دنانير. [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]5 ـ تحددت تواريخ إصدار النقود الأموية بالتاريخ الهجري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المتسلسل، إي وفق المتعارف عليه، بينما افتقرت النقود [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الساسانية والبيزنطية إلى التواريخ التقويمية، إذ اعتمدت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تواريخها على بداية حكم كل ملك. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][SIZE=5][CENTER] [B][IMG]http://www.qadeem.com/q/q702.jpg[/IMG] [/CENTER] [/B][B][CENTER] [/B][/SIZE][B][SIZE=5] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5]محاربة تزييف العملة: تشدد عبد الملك وخلفاءه من بعده وولاتهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في تعقب أية محاولة لغش النقود وتزييفها ومعاقبة من يثبت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليه ذلك، فقد روي أنه أخذ رجلاً يضرب على غير سكة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين فأراد قطع يده، ثم ترك ذلك وعاقبه، فاستحسن ذلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شيوخ المدينة .[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]بناء تونس[/B][/COLOR][/SIZE]
[IMG]http://www.kuwait25.com/arab/frame/map/tunisia.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]اختط هذه المدينة القائد حسان بن النعمان الغساني عام 82هـ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لتكون قاعدة عسكرية بحرية، ولتحول دون تكرار البيزنطيين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الهجوم على قرطاجة عام 78هـ، بنى حسان بن النعمان مدينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تونس على أنقاض قرية قديمة عرفت باسم ترشيش القديمة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.leblover.com/files.php?file=800px_Quartier_Punique_196110132.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وإنما سميت تونس في أيام الإسلام لوجود صومعة الراهب، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكانت سرايا المسلمين تنزل بإزاء صومعته، وتأنس لصوت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الراهب، فيقولون هذه الصومعة تؤنس، فلزمها هذا الإسم فسميت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]باسم تونس، واختط حسان تونس غربي البحر المتوسط بنحو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عشرة أميال، فقام بحفر قناة تصل المدينة بالبحر لتكون ميناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بحرياً ومركزاً للأسطول الإسلامي بعد أن أنشأ فيها صناعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المراكب، بخبراء في هذه الصناعة زوده بها والي مصر عبد [/SIZE][/B] [IMG]http://www.chahadatouna.com/2004/041101/images/sour_2.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]العزيز بن مروان بناء على توجيه الخليفة عبد الملك، وقد بنيت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مدينة تونس طبقاً لأهداف سياسية استراتيجية، وأهداف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اقتصادية إجتماعية تبناها الخليفة عبد الملك، أما الأهداف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السياسية البعيدة المدى، فيتضح ذلك بوضع حد لاعتداءات الروم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمتمثلة بإغارتهم على الساحل الإفريقي، والسبيل الأمثل هو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إيجاد قاعدة بحرية، وصناعة بحرية قادرة على إنشاء أسطوله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مهمته صد العدوان الرومي بادي الأمر، ثم الانتقال من مرحلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التصدي إلى الغزو والفتح فيما بعد، وقد تمثل تطبيق هذه المرحلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من قبل الخليفة عبد الملك فقام بالإيعاز لشقيقه والي مصر: عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العزيز بن مروان، لإرسال ألفي قبطي من مهرة الصناع لإقامة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صناعة مراكب بحرية وقام هؤلاء بالمهمة الموكلة إليهم خير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قيام، وأما الهدف الثاني: فيتمثل بإيجاد حياة إجتماعية بايجاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤسسات القادرة على خدمة [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]الأفراد، فأقام في المدينة المسجد الجامع ودار الإمارة وثكنات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للجند للمرابطة وأخذ يقوم بتدوين الدواوين، تنظيم الخراج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعناية بالدعوة الإسلامية بين البربر، فقام بإرسال الفقهاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ليعلموهم اللغة العربية والدين الإسلامي، وسارت المدينة لتكون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]معسكراً حربياً في البداية، ومركز استيطان وإدارة لدعم الفتوحات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأخيراً مركزاً حضارياً ومركز إشعاع فكري وعلمي وثقافي. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهكذا رسخ الخليفة عبد الملك بن مروان إقدام الدولة الأموية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بتأسيس مدينة تونس، وقطع دابر الغارات اليبزنطية بإيجاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مدينة إسلامية مرتبطة بالأهداف العليا للدولة[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]بناء مسجد قبة الصخرة[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=black]بنى هذا المسجد الخليفة عبد الملك بن مروان وسماه الأوربيون [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]خطأ مسجد عمر، وقد رصد الخليفة لأعماره أموالاً طائلة، قال ابن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كثير: ولما أراد عبد الملك عمارة بيت المقدس وجه إليه بالأموال [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والعمال ووكل بالعمل رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام مولاه، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وجمع الصناع من أطراف البلاد وأرسلهم إلى بيت المقدس، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأرسل إليه بالأموال الجزيلة الكثيرة، وأمر رجاء بن حيوة ويزيد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أن يفرغا الأموال إفراغاً ولا يتوقفا فيه، فبثوا النفقات وأكثروا، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فبنوا القبة فجاءت في أحسن البناء، وفرشاها بالرخام الملون [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وحفاها بأنواع الستور، وأقاما لها سدنة وخداماً بأنواع الطيب [/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.maktoobblog.com/userFiles/b/a/bayt_almaqdis/images/199image.jpeg[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]والمسك والعنبر وماء الورد والزعفران، يعملون منه غاليه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ويبخرون القبة والمسجد من الليل، وجعلا فيها من قناديل الذهب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والفضة والسلاسل الذهبية والفضية شيئاً كثيراً، وفرشاها بأنواع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البسط الملونة، وكانوا إذا أطلقوا البخور شمَّ من مسافة بعيدة، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وقد عملوا فيها من الإشارات والعلامات المكذوبة شيئاً كثيراً مما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]في الآخرة، فصورا فيه صورة الصراط وباب الجنة وقدم رسول [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله صلى الله عليه وسلم ووادي جهنم وكذلك في أبوابه ومواضع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]منه، فاغتر الناس بذلك إلى زماننا... وبالجملة فإن صخرة بيت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المقدس لما فرغ من بنائها لم يكن لها نظير على وجه الأرض [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بهجة ومنظراً، وقد كان فيها من الفصوص والجواهر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والفسيفساء وغير ذلك شيء كثير وأنواع باهرة، ولما فرغ رجاء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بن حيوة ويزيد بن سلام من عمارتها على أكمل الوجوه، فضل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من المال الذي أنفقاه على ذلك ستمائة ألف مثقال، وقيل ثلاثمائة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ألف مثقال، فكتبا إلى عبد الملك يخبرانه بذلك، فكتب إليهما قد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وهبته لكما، فكتبا إليه إنا لو استطعنا لزدنا في عمارة هذا المسجد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من حلي نساءنا، فكتب إليهما: إذا أبيتما أن تقبلاه فأفرغاه على [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]القبة والأبواب، فما كان أحد يستطيع أن يتأمل القبة مما عليها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]من الذهب القديم والحديث[/COLOR][/SIZE][/B] [IMG]http://spocrep.files.wordpress.com/2009/01/dome_of_rock_from_west_tb042403.jpg[/IMG] [COLOR=black][B][SIZE=5][COLOR=red]الشكل النهائي[/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [B][SIZE=5][COLOR=black]، وهناك عدة أسئلة تطرح نفسها: ما سبب بناء هذا المسجد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وبهذا الإتقان والإبداع؟ ولماذا تزامن مع حركة ابن الزبير في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الحجاز؟، إن أول المؤرخين الذين حاولوا إيجاد التسويغ لبناء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مسجد قبة الصخرة المشرفة هو اليعقوبي (ت 284) وقد ربط ذلك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بالحكم والخلافة حينئذ، وأوجد صيغة مشتركة في التعامل بين [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]السلطة الأموية والمجتمع، لأن معظم العالم الإسلامي كان قد بايع [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عبد الله بن الزبير بالخلافة (64 ـ 73هـ) ما عدا إقليم الأردن، فقد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قال في كتابه: ومنع عبد الملك أهل الشام من الحج، وذلك لأن ابن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الزبير كان يأخذهم إذا حجوا بالبيعة، فلما رأى عبد الملك ذلك [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]منعهم من الخروج إلى مكة فضج الناس وقالوا: تمنعنا من حج [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بيت الله الحرام، وهو فرض علينا، فقال: هذا ابن شهاب الزهري [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يحدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تشد الرحال إلا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إلى ثلاث مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي ومسجد بيت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المقدس. وهو يقوم لكم مقام المسجد الحرام، وهذه الصخرة التي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.maktoobblog.com/userFiles/b/a/bayt_almaqdis/images/725image.jpeg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=black][IMG]http://www.islam-network.net/Vb/imgcache/2/2503alsh3er.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5][COLOR=black]يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع قدمه عليها لما صعد إلى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]السماء. واليعقوبي راوي الأثر السابق مؤرخ شيعي إمامي كان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يعمل في كتابة الدواوين في الدولة العباسية حتى لقب بالكاتب [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]العباسي، وقد عرض اليعقوبي تاريخ الدولة الإسلامية من وجهة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]نظر الشيعة الإمامية، فهو لا يعترف بالخلافة إلا لعلي بن أبي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]طالب وأبنائه حسب تسلسل الأئمة عند الشيعة، ويسمي علي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بالوصي، وعندما أرخ لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لم يضف [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]إليهم لقب الخلافة إنما تولى الأمر فلان، ثم لم يترك واحداً منهم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]دون أن يطعن فيه، وكذلك كبار الصحابة، وقد ذكر عن عائشة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]رضي الله عنها أخباراً سيئة وكذلك عن خالد بن الوليد، وعمرو [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بن العاص،، ومعاوية بن أبي سفيان، وعرض خبر السقيفة خبراً [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مشيناً، إدعى فيه إنه قد حصلت مؤامرة على سلب الخلافة من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]علي بن أبي طالب الذي هو الوصي في نظره، وطريقته في سياق [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الاتهامات ـ الباطلة ـ هي طريقة قومه من أهل التشيع وهي إما [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]اختلاق الخبر بالكلية، أو التزيد في الخبر، والإضافة عليه أو [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]عرضه في غير صياغه ومحله حتى يتحرف معناه، ومن الملاحظ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أنه عندما ذكر الخلفاء الأمويين وصفهم بالملوك وعندما ذكر [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]خلفاء بني العباس وصفهم بالخلفاء، كما وصف دولتهم في كتابه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]البلدان باسم الدولة المباركة، مما يعكس نفاقه وتستره وراء [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]شعار التقية وهذا الكتاب يمثل الانحراف والتشويه الحاصل في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كتابة التاريخ الإسلامي، وهو مرجع لكثير من المستشرقين [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]والمستغربين الذين طعنوا في التاريخ الإسلامي وسيرة رجاله، [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مع أنه لا قيمة له من الناحية العلمية إذ يغلب على القسم الأول [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]القصص والأساطير والخرافات، والقسم الثاني كتب من زاوية [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]نظر حزبية، كما أنه يفتقد من الناحية المنهجية لأبسط قواعد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]التوثيق العلمي. هذا هو اليعقوبي الذي اعتمده المؤرخون [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]المتأخرون في روايته قصة بناء مسجد قبة الصخرة أو مسجد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بيت المقدس على حد تعبيره، وعلينا أن نتحفظ من رواية [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]اليعقوبي الآنفة الذكر ونعتبرها خارجة عن الإطار المقبول لأنه لا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يعقل رجل بمستوى عبد الملك في دهائه ومكره وعقله وفقهه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]يضع نفسه موضع شبهة الكفر، فيصد الناس عن الحج إلى بيت [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الله الحرام، هذا من ناحية العقل والمنطق،وأما من ناحية السند [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]فقد بينا ولم نسمع أن أحداً من خصوم الأمويين أوردوا ذلك في [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]مطاعنهم على عبد الملك ـ سوى الشيعة ـ. كما أن الإمام الزهري [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]لم يلتق بعبد الملك إلا بعد مقتل ابن الزبير، فقد نقل الذهبي عن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الليث بن سعد أنه قال: قدِم ابن شهاب على عبد الملك سنة اثنين [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وثمانين. وقد نص على أن ابن الزبير قتل سنة 72هـ، وبعد مقتله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]استوثقت الممالك لعبد الملك، فليس هو في حاجة لمن يضع له [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أحاديث لصرف الناس عن الحج والزهري لم يكن عند مقتل ابن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الزبير ذائع الصيت عند الأمة الإسلامية بحيث تتقبل منه حديثاً [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]موضوعاً يلغي به فريضة الحج الثابتة بالقرآن والأحاديث [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الصحيحة وذلك لصغر سنه، فإنه قد ولد بعد الخمسين من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الهجرة، وصداقته بعبد الملك وتردده عليه لا يقدح في أمانته [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]ودينه، وأما حديث شد الرحال فهو صحيح رواه البخاري ومسلم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأصحاب السنن الأربعة وغيرهم من العلماء، قال عنه ابن تيميه: [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وهو حديث مستفيض، متلقى بالقبول، أجمع أهل العلم على [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]صحته وتلقيه بالقبول والتصديق، ولم ينفرد الزهري رحمه الله [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]برواية هذا الحديث حتى يتهم بوضعه، والحديث ليس فيه فضل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]قبة الصخرة وليس فيه الدعوة إلى الحج إليها والطواف حولها [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]بدلاً عن الكعبة كما يدعي بعض المزورين، وغاية ما فيه فضل [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]الصلاة في بيت المقدس وزيارته، وأما الصخرة فقد ذكر ابن القيم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]أن كل حديث فيها فهو كذب مفترى، وقد قام الدكتور حارث بن [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]سليمان الضاري بنسف هذه الشبهة في كتابه القيم الإمام الزهري [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]وأثره في السنة في ثلاثة عشر صفحة وأتى بحجج دامغة قوية [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]لمن يبحث عن الحقيقة العلمية. [/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]المهلب بن ابي صفرة والقضاء على حركة الخوارج[/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5]وصف المهلب بن أبي صفرة الأزدي وشيء من أقواله: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... وصف المهلب بأنه كان نزر الكلام وجيزه، يفضل فعله على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لسانه، متلطفاً في إجاباته، كاتماً للسر، حليماً في موضع الحلم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شديداً في موضع الشدة، وإن كان الحلم أغلب عليه، فيروى أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رجلاً شتمه فلم يرد عليه: فقيل له لم حلمت عنه؟ قال: لم أعرف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مساويه وكرهت أن أبهته بما ليس فيه، واتصف المهلب بصبره [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واناته في أعماله وحروبه وكان يقول: إناة في عواقبها فوت خير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من عجلة في عواقبها درك، وعندما كان الحجّاج يستعجله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بمناجزة الأزارقة الخوارج، أجابه بقوله: إن البلاء كل البلاء أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يكون الرأي لمن يملكه دون من يبصره، ومما اشتهر به المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في حروبه هو إعداده للبيات وأحكامه الأمور، أي أنه كان يباغت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أعداءه بشن الهجوم عليهم ليلاً فيحرز انتصارات مؤزرة، واشتهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المهلب بكرمه وسخائه، ومن أقواله لأبنائه في هذا الباب: ما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رأيت أحداً بين يدي قط إلا أحببت أن أرى ثيابي عليه، واعلموا يا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بني أن ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، وكان يحرص على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شراء ود الناس وله قول مأثور في ذلك: عجبت لمن يشتري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بمعروفه، وقيل له بما ظفرت؟ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال: بطاعة الحزم، ومعصية الهوى[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ظل الخوارج فرقة واحدة يتبنون أفكاراً ومبادئ واحدة بصفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عامة إلى ما بعد وفاة يزيد بدأوا ينشقون على أنفسهم وكلما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اختلف أحدهم مع رفاقه في الرأي، انشق عنهم مكوناً له فرقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خاصة، حتى وصل عدد فرقهم إلى أكثر من ثلاثين فرقة، ومن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أشهر فرق الخوارج التي قاتلها عبد الملك الأزارقة والصفرية. [/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]أولاً الأزارقة: هم أتباع نافع بن الأزرق ، الذين يعدون أشد فرق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخوارج تطرفاً في الأفكار والمبادئ وجنوحاً إلى العنف، وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]زعيم هذه الفرقة هو أول من أحدث الخلاف بين الخوارج لتطرفه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقد برئ من القاعدين، الذين لا يخرجون معه للقتال، كما قال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بكفر من لم يهاجر إليه. فضلاً عن إباحته أموال ودماء مخالفيه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتكفيره لمرتكب الكبيرة وحكمه بخلوده في النارومن أهم ما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تميزت به هذه الفرقة. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ـ الانفصال الكامل عن المجتمع المسلم، حيث زعم نافع وأتباعه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن دار مخالفيهم دار كفر. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ـ إيمانهم بمبدا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاستعراض فكانوا يتعرضون للناس بالقتل والنهب، فقد أباحوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لأنفسهم قتل الرجال والنساء والصبيان((من المسلمين)). [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ـ أنهم كفروا القعدة. ونافع أول من أظهر البراءة من القعدة عن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القتال، وإن كانوا موافقين له على دينه وكفر من لم يهاجر إليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فهذه من أهم البدع الني فارق بها الأزارقة بقية الخوارج.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فارق الأزارقه بقيادة نافع بن الأزرق عبد الله بن الزبير عند ما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تبين لهم أنه لم يكن على رأيهم فيما يذهبون إليه، وقد أنبث أفراد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه الفرقة الخارجية في مناطق البصرة والأهواز وما وراءها من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلاد فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وصاروا يحاربون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين جهاراً، وجاءت تولية المهلب على حرب الأزارقة بناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على اختيار أهل البصرة له واقتران ذلك بموافقة عبد الله بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الزبير، إلا أن المهلب لم يخرج لقتالهم إلا بعد أن اشترط على أهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البصرة جملة شروط أجابوه إليها، فخوّل الحق باختيار من يشاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من المقاتلة، وأن تكون له أمرة وخراج كل بلد يقع في حوزته، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وانتخب المهلب اثني عشر ألف رجل من أخماس البصرة، ولم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يكن بيت المال سوى مئتي ألف درهم عجزت عن عطاء الجند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعن تجهيزاتهم، فبعث المهلب إلى التجار وقال لهم أن تجارتكم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منذ حول قد كُسرِت بانقطاع موارد الأهواز وفارس عنكم، فهلمّ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فبايعوني وأخرجوا معي أُوفيكم إن شاء الله حقوقكم، فأخذ منهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من المال ما يصلح به عسكره، واتخذ لأصحابه ما يلزم من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التجهيزات، فلما انتصر المهلب على الخوارج، قام بجباية الخراج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الكور حتى قضى للتجار ما أخذ منهم. [/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]استمر المهلب يقاوم الخوارج ما يقرب من عامين، ثم استدعاه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مصعب بن الزبير الذي أصبح والي البصرة من قبل أخيه عبد الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ليشترك معه في حرب المختار الثقفي سنة 67هـ وبعد هزيمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المختار عين مصعب المهلب والياً على الموصل والجزيرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأذربيجان وأرمينية، ولكن أحد لم يستطع أن يقوم مقام المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في مقاومة الخوارج مما اضطر مصعباً أن يستدعيه من الموصل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ليتولى قتالهم من جديد، وبينما المهلب يقاوم الخوارج في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأهواز تمكن عبد الملك بن مروان من سيطرة الدولة الأموية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على العراق، بعد مقتل مصعب بن الزبير سنة 72هـ، وولي أخاه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بشر بن مروان على العراق وأمره بإبقاء المهلب على حرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخوارج ومساعدته، فعمل بشر بما أمره به أخوه وبرهن المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على إخلاصه في حرب الخوارج الأزارقة مهما كانت السلطة التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تصدر إليه الأوامر، فكما قاتلهم تحت لواء آل الزبير استمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يقتالهم تحت لواء عبد الملك، ولما أسندت ولاية العراق إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحجّاج بن يوسف الثقفي سنة 75هـ جدّ في مساعدة المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وحشد له العراقيين وشد أزره، فاشتد في مقاومتهم حتى تمكن من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القضاء على خطرهم، وقد أتاح له الخوارج أنفسهم فرصة كسر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شوكتهم عندما انقسموا على أنفسهم قسمين، قسم تزعمه رجل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اسمه عبد ربه فقد قضي عليه المهلب نهائياً، وأما قطري بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفجاءة ومجموعته فقد رحلوا إلى طبرستان، ولكن المهلب تمكن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من القضاء عليهم سنة 77هـ بمساعدة جيش أرسله إليه الحجّاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقيادة سفيان بن الأبرد الكلبي، وهكذا قضى المهلب على خطر من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أكبر الأخطار التي هددت الدولة الأموية في عهد عبدالملك بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مروان، وهم الخوارج الأزارقة الذين كان مسرح عملياتهم العراق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبلاد فارس وكرمان والأهواز، واستمرت حركتهم ثلاثة عشر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عاماً 65 ـ 78هـ [/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]كانت سياسة المهلب تقوم على النفس الطويل في محاربة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخوارج وكان ينتظر تفجيرهم من الداخل، حتى يهون عليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أمرهم ويسهل القضاء عليهم، فقد كتب إلى الحجّاج: إني انتظر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منهم ثلاث خصال: موت صاحبهم قطري بن الفجاءة أو فرقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتشتيتاً أو جوعاً قاتلاً، ولم تخطيء تقديرات المهلب للخوارج إذ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سرعان ما دبّ الشقاق في صفوف الأزارقة، فما كان من المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلا أن انتهز الفرصة فصعّد الخلاف في صفوفهم، فعمد إلى حيلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ناجحة، فقد عرف بين الخوارج رجلاً يصنع السهام المسمومة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فأرسل المهلب أحد أصحابه، بكتاب أمره أن يلقيه بين عساكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قطري سراً كتب فيه: أما بعد، فإن نصالك وصلت وقد أنفذت إليك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ألف درهم. فلما استوضح عن الصانع أنكر فقام قطري بن الفجاءة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقتله، فخالفه بذلك عبد ربه الكبير ووقع خلاف جديد. وتعميقاً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للخلاف في صفوف الخوارج جنّد المهلب رجلاً نصرانياً وأمره أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يسجد لقطري بن الفجاءة فلما شاهده الخوارج أنكروا ذلك عليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقتلوا النصراني واتهموا زعيمهم بتأليه نفسه. وأخذ الخوارج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يقتتلون فيما بينهم، بينما المهلب ينتظر النتائج النهائية، التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تسفر عنها هذه التصفيات ليتفرغ لها مما جعله لا يمتثل لأمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحجّاج عندما طالبه بمقاتلتهم، بل كتب له: إني لست أرى أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أقاتلهم ما دام يقتل بعضهم بعضاً، فإن تمّوا على ذلك، فهو الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تريد وفيه هلاكهم، وإن اجتمعوا لم يجتمعوا إلا وقد رمق بعضهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بعضاً، فأناهضهم حينئذ، وهو أهون ما كانوا وأضعهم شوكة إن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شاء الله تعالى، فكف عنه الحجّاج، وتركهم المهلب يقتتلون شهراً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لا يحركهم، ثم سار إليهم المهلب وتهيأت له الخوارج بقيادة عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ربه الكبير ثم تلا ذلك قتل شديد تمكن المهلب في نهايته من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طردهم من جيرفت، ثم لاحقهم حتى هزمهم هزيمة منكرة، وقتل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]زعيمهم عبد ربه [/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]ولم ينج منهم إلا عدد قليل، ولعل نجاح المهلب يعود إلى أسلوبه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحربي، الذي يعتمد على المطاولة ويتجنب العجلة، بجانب قيادته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحكيمة وشجاعته وخبرته العسكرية ومكره في الحروب. قال الشاعر: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قد يدرك المرء بالتدبير ما عجزت [/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5]عنه الكمأة ولم يحمل على بطل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... ونتيجة انتصاراته ضد الخوارج فقد رأى فيه الخليفة عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك بأنه قادر على إيجاد التوازن بين الأطراف القبلية المتنازعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فولاّه على خراسان، فمكث فيها خمس سنوات إلى أن توفي عام 82هـ.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=#ff0000]أبو محمد البطال
[/COLOR][B]كان من أبطال المسلمين وأمرائهم الشاميين وكان مع جيش [/B][/SIZE] [B][SIZE=5]مسلمة بن عبد الملك وكان مقره بإنطاكية أوطأ الروم خوفاً وذلاً. [/SIZE][/B] [SIZE=5][URL="http://www.discover-syria.com/image/_px/ds_52.jpg"][B][IMG]http://www.discover-syria.com/image/530px/ds_52.jpg[/IMG][/B][/URL][/SIZE] [B][SIZE=4][COLOR=red]منظر جوي لانطاكية 1937[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولكن كذب عليه أشياء مستحيلة في سيرته الموضوعة، وعن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك بن مروان أنه أوصى مسلمة أن صير على طلائعك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البطال ومره فليعس بالليل، فإنه أمير شجاع مقدام، وعقد مسلمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للبطال على عشرة آلاف وجعلهم طلائع للجيش، ومن نوادر ما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.news.alladab.com/data/thum/1266900939.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [COLOR=red][B]احد ابواب انطاكية[/B][/COLOR] [B][SIZE=5]يحكى عن البطال أنه قال: اتفق لي إنا أتينا قرية لنغير، فإذا بيت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيه سراج وطفل صغير يبكي، فقالت أمه أسكت، أو لأدفعنك إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البطال فبكى وقالت: خذه يا بطال فقلت: هاتيه: وجرت له أعاجيب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفي الآخر أصبح في معركة مثخوناً وبه رمق فجاء الملك ليون، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال: أبا يحي، كيف رأيت؟ قال: وما رأيت؟ كذلك الأبطال تقتل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولا تُقتل، فقال: عليَّ بالأطباء، فأتوا فوجوده قد أنفذت مقاتله،، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال: هل لك حاجة؟ قال: تأمر من يثبت معي بولايتي وكفني [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والصلاة عليَّ ثم تطلقهم، ففعل، قتل 112هـ وقيل 113هـ. قال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنه ابن العماد:.. وله حروب ومواقف ولكن كذبوا عليه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فأفرطوا، ووضعوا له سيرة كبيرة، تقرأ كل وقت، يزيد فيها من لا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يستحي من الكذب .[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]عامر الشعبي سفير عبد الملك لعظيم الروم[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]وجه عبد الملك بن مروان الشعبي إلى ملك الروم ـ يعني رسولاً ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فلما انصرف من عنده قال: يا شعبي، أتدري ما كتب به إليّ ملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الروم؟ قال: وما كتب به يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أتعجب لأهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ديانتك، كيف لم يستخلفوا عليهم رسولك. قلت: يا أمير المؤمنين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لأنه رآني ولم يرك، وفي رواية: يا شعبي، إنما أراد أن يغريني [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقتلك. وبلغ ذلك ملك الروم فقال لله أبوه، والله ما أردت إلا ذاك. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفي هذا ما يدل على أن الروم لم تكن نياتهم سليمة مع المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى في زمن السلم والمراسلات وعقود الصلح، وأنهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يستخدمون الكيد والمكر لشق الصفوف، والتخلص من الأفذاذ.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]فتوحات حسان بن النعمان الغساني[/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5]استشهد زهير البلوي وأصحابه في معركة مع البيزنطيين في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مدينة درنة بشرق ليبيا ودفن مع أصحابه، وقبورهم هناك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img466.imageshack.us/img466/726/16bd1.jpg[/IMG] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=4][COLOR=red]مسجد الصحابة وبه مقبرة الشهداء بدرنة[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER] [B][CENTER] [/CENTER] [/B][CENTER] [B][SIZE=5]معروفة إلى اليوم تسمى مقبرة الشهداء وكان ذلك 71هـ، وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقع استشهاد زهير بن قيس البلوي ورفاقه عظيماً على الخليفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك بن مروان لذلك ما إن انتهى من حربه مع ابن الزبير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى أولى اهتماماً خاصاً إلى الوضع في شمال إفريقيا، لذلك نراه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يجهز جيشاً كبيراً قوامه نحو أربعين ألف مقاتل غالبيتهم من أهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشام، وعهد بقيادته إلى حسان بن النعمان الغساني الذي كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رجلاً ورعاً تقياً يدل على ذلك تسميته بـ((الشيخ الأمين))، وقد أقر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخليفة حسان بن النعمان أن يقيم بمصر استعداداً لإنجاز مهمته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكتب إليه: إني قد أطلقت يدك في أموال مصر، فأعط من معك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومن ورد عليك من الناس، وأخرج إلى جهاد إفريقيا على بركة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله. وقد وصف ابن الأثير عظمة هذا الجيش من حيث تعداده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعدته بقوله: لم يدخل إفريقيا جيش مثله، وكان بداية الغزو في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عام 74هـ، وقد تمكن هذا الجيش من فتح المناطق التي مر بها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان على مقدمته كل من محمد بن أبي بكير وهلال بن ثروان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اللواتي ووجود هذا الأخير كقائد على مقدمة الجيش حسان يشير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى مشاركة البربر بشكل كبير في هذه الحملة.[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]فتح قرطاجنة[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]وصل حسان القيروان ودخلها دون أن يواجه أي مقاومة ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]توجه بعد ذلك إلى الشمال حيث قرطاجنة القاعدة البيزنطية على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الساحل، وسار حسان إلى قرطاجنة وكان صاحبها أعظم ملوك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إفريقية، فلما وصل إليها رأى بها من الروم والبربر ما لا يحصى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.3mints.info/upload/uploads/475f482172.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كثرة، ولم تطل المعركة مع البيزنطيين ودخل حسان قرطاجنة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنوة، ولم يكد حسان ينصرف منها عائداً إلى القيروان حتى عاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أهلها للاعتصام بها مرة أخرى، مما اضطر حسان لفتحها مرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الثانية، فهدم المسلمون ما أمكنهم منها، لكي لا يعود إليها من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يطمع بالتحصن بها. ثم أعقب حسان حملته هذه بحملة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ططفورة وبنزرت فافتتحها ولم يتبع المنهزمين من الروم الذين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تحصنوا في مدينة باجة ولا البربر الذين تحصنوا في مدينة بونة. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعاد حسان إلى القيروان، لأن الجراح قد كثرت في أصحابه فأقام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بها حتى صحوا. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]... نهج حسان نفس السياسة التي سار عليها أبو المهاجر وهي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تأليف البربر وإشراكهم في الفتوح ولعله توسع في ذلك بإدخالهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الجيش على نطاق واسع، فكانت سياسته خطوة كبيرة في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اكتساب ولاء البربر وإخلاصهم، ففي حملته الأولى عين هلال بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شروان اللواتي قائداً على مقدمته مع اثنين من العرب هما محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن بكير وزهير بن قيس كما استعان بالبربر كعيون فقد أرسل أحد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رجالهم الذي أسلم طوعاً ليأتيه بالأخبار عما يجري في معسكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكاهنة، ورحب بولدي الكاهنة وولى أكبرهما قيادة الجيش في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منطقة الأوراس واثقاً بإخلاصه وحسن إسلامه مما أدى إلى إسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نفر كبير من البتر. ويبدو نجاح سياسته من استغاثة أهل قابس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقفصه وأهل نقراوة به فسره ذلك. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]ب ـ المساواة بين البربر والعرب المسلمين: [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]... حين جند حسان البربر ساوى بينهم وبين العرب المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وذلك وفقاً لمبادئ المساواة في الإسلام، ففرض لهم ومنحهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نصيبهم من الغنائم. ثم خطا خطوى كبرى بأن قسم المغرب خططاً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للبربر. ويبدو أن حساناً اعتبر أرض المغرب أرضاً أسلم عليها أهلها. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]ج ـ الاهتمام بالتنظيم الإداري: [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]كان حسان قد اعتنى بالتنظيم الإداري في المغرب خلال مدة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إقامته (82هـ ـ 86هـ). فقد أنشأ الديوان أو ديوان الجند، وهو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سجل يحفظ فيه أسماء المقاتلين وأنسابهم وصفاتهم ومقدار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أعطياتهم، ونظم ديوان الخراج بأن عني بتحديد الجزية والخراج. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يقول ابن عذاري فدون الدواوين وصالح على الخراج وكتبه على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عجم إفريقية وعلى من أقام معهم على دين النصرانية، وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عامتهم من البرانس إلا قليلاً من البتر. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]... وقام حسان ببناء دار لصناعة السفن، وأنشأ مدينة إسلامية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثانية وهي تونس أصبحت رباطاً يحمي القيروان ومحرساً للبحر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وميناء جديداً للبلاد. وصارت تونس ثانية العواصم الإفريقية حين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أولاها حسان اهتمامه، واهتم بالقيروان فجدد بناء مسجدها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أحسن مما كان عليه أيام عقبة، واهتم بتعليم البربر مبادئ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام، وترك معهم ثلاثة عشر رجلاً من علماء التابعين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يعلمونهم القرآن وشرائع دينهم،، وبث الدعاة في مختلف القبائل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لنشر الإسلام بين البربر، فبنوا المساجد، واستلموا المنابر ومن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ذلك بناؤهم لمسجد أغمات سنة 85هـ، وانتشرت الكتاتيب لتعليم [/SIZE][/B] [IMG]http://www.qantara-med.org/qantara4/admin/pics_diapo/311Mosqu%C3%A9e%20de%20Tinmal%20Photo%201.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]أولاد المسلمين مبادئ القراءة والكتابة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال الذهبي عن حسان بن النعمان الغسّاني: من ملوك العرب ولي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المغرب فهذَّبه وعَمَره وكان بطلاً شجاعاً، مجاهداً لبيباً، ميمون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النقيبة كبير القدر، وجهه معاوية في سنة 57هـ فصالح البربر ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ورتب عليهم الخراج وانعمرت البلاد، وله غزوات مشهودة بعد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتل الكاهنة وكان يدعى الشيخ الأمين، توفي سنة 80هـ.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]الفتوحات في بلاد الروم[/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=red][B]من خطب عبد الملك في التحريض على قتال الروم[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]وفي عهد عبد الملك عندما علم بتحرك الروم بأرض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القسطنطينية وغيرها من بلاد الروم على غزو المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومفاجأتهم نادى بالنفير العام وحين اجتمع لديه جند المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قام فيهم محرضاً فقال لهم بعد أن حمد الله عز وجل وأثنى عليه: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أيها الناس إنكم قد علمتم ما ذكر الله عز وجل في كتابه من فضل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجهاد وما وعد الله عليه من الثواب ألا وأني قد عزمت أن أغزو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بكم غزوة شريفة على أليون صاحب الروم فإنه طغى وبغى وقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلغني أنه قد جمع للمسلمين جموعاً كثيرة وعزم على غزوكم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومفاجأتكم في دياركم وقد علمت أن الله تعالى مهلكه ومبدد شمله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وجاعل دائر السوء عليه وعلى أصحابه وقد جمعتكم من كل بلد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأنتم أهل البأس والنجدة، والشجاعة والشدة وأنتم من قام لله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بحقه ولدينه بنصرته وهذا ابني مسلمة وقد أمرته عليكم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فاستمعوا له وأطيعوا يوفقكم الله ويرشدكم لصالح الأمور فقال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الناس جميعاً سمعاً وطاعة يا أمير المؤمنين، وعندما سير عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك بن مروان ابنه مسلمة لمحاربة الروم أوصاه بالعسكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقوله: فكن يا بنيَّ بالمسلمين باراً رحيماً وأميراً حليماً ولا تكن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنيداً كفوراً ولا مختالاً فخوراً، كما أوصى عبد الملك قائداً آخر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سيره إلى أرض الروم: أنت تاجر الله لعباده فكن كالمضارب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكيس الذي إن وجد ربحاً تاجر، وإلا احتفظ برأس المال ولا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تطلب الغنيمة حتى تحرز السلامة وكن من احتيالك على عدوك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أشد حذراً من احتيال عدوك عليك. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]في أواخر عام 73هـ شعر عبد الملك أن الدولة استعادت قوتها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأنها تستطيع أن تستأنف جهادها وتعلي إرادتها، وكانت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العلاقات قد ساءت بين دولة الروم والدولة الإسلامية في هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفترة، وأخذ الروم يتأهبون للانتقاض فكان عبد الملك لهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالمرصاد وقد أحكم إعداده، فعين أخاه محمد بن مروان والياً على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجزيرة وأرمينية ليكون القائد في هذه الجبهة، ومنع عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إرسال النقود التي كانت يدفعها وقت الضرورة فأثار هذه حنق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأمبراطور الروماني البيزنطي، فأعلن الحرب، وقدم بجيش كبير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ليغزو المسلمين من ناحية أرمينية، فلاقاه محمد بن مروان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.marefa.org/images/2/22/Frigya_ve_antik_kentler2.JPG[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بجيشه ودارت موقعة عنيفة هزم فيها الروم على كثرة عددهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هزيمة شنيعة وفر الإمبراطور بنفسه وانفض عنه أكثر جنوده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان ذلك عام 74هـ، فزعزعت هذه الوقعة الدولة البيزنطية، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واستغل عبد الملك هذا النصر وواصل ضغطه على الدولة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البيزنطية عبر الحدود وانتظمت غزوات الصوائف والشواتي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وشرع في التوغل داخل الأراضي البيزنطية القريبة فكانت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصوائف تخرج بانتظام للإغارة على هذه الأراضي يقودها محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن مروان أو غيره من أمراء بني أمية. وفي عام 81هـ بعث عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك ففتح ((قاليقالا)) وهي إحدى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مدن الروم الكبيرة، وفي عام 84هـ تمكن عبد الله بن عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من فتح مدينة أخرى رئيسية، داخل دولة الروم في آسيا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصغرى، وهي مدينة ((المصيصة) فبنى حصنها، ووضع بها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.elaphblog.com/Blog/nahry/am1.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حامية من ثلاثمائة مقاتل من ذوي البأس، ولم يكن المسلمون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يسكنوها من قبل وبني مسجدها وهكذا اندفعت قوة المسلمين إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإمام، تفتح المعاقل وتستولي على الحصون داخل أرض العدو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في دولة الروم، منذ تحققت الوحدة في عهد عبد الملك ولقد أثبت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك بعد إعادة الوحدة السياسية أن الدولة وأن قوّتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الموحدة قادرة على التفوّق وإحراز السيادة، وتحقيق النصر على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البيزنطيين، وأن قوتها الموحدة قادرة على الاندفاع في الجبهات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كافة، واستمرت الجيوش الإسلامية في جهادها طوال مدة الوليد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.elaphblog.com/Blog/nahry/am2.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثم سليمان، وقد برز مسلمة بن عبد الملك في تلك الحروب كقائد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فذ، ومقاتل عظيم، فكان في كل سنة يفتح بلداً أو حصناً من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحصون العظيمة التي أقامها الروم لتأمين سلامة بلادهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمحافظة عليها من غارات الأعداء، وكان يغزو معه هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الغزوات ـ في عهد الوليد ـ فتح هذه الفتوح العباس بن الوليد بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد الملك ومن الحصون التي فتحها: حصن عمورية وهرقلية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقمونية، وحصن طوانة وسمطية والمرزبانين وطروس، وكثير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غير هذه الحصون.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ففي جماد الآخرة سنة 88هـ ـ 707م فتح مسلمة بن عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعباس بن الوليد حصن طوانة وشتوا بها، وهزم المسلمون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأعداء حتى صاروا إلى كنيستهم ثم رجعوا فانهزم الناس، وبقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العباس ومعه نُفير، منهم ابن محيريز الجُمحي، فقال العباس لابن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محيرز: أين أهل القرآن الذين يريدون الجنة؟ فقال ابن محيريز: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نادهم يأتوك. فنادى العباس: يا أهل القرآن، فأقبلوا جميعاً فهزم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله العدو حتى دخلوا طوانة. وهكذا لا تمر سنة وإلا ويغزو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمون أرض الروم ويستولون على بعض حصونهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومعاقلهم، ومن الجدير بالذكر أن معظم الذين كانوا يقودون هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحملات هم من أبناء البيت الأموي، أولاد الخليفة الوليد نفسه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأخوه مسلمة الذي لم يكد يتخلف سنة واحدة عن غزو أرض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الروم، وهذا أمر له مغزاه فقد كان مسلمة هو الذي قاد الجيش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي حاصر القسطنطينية الحصار الأخير في عهد سليمان ـ كما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنذكر قريباً بإذن الله ـ ومعنى هذا أن اشتراكه المستمر في غزو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلاد الروم كان مقصوداً ليزداد معرفة وخبرة بالطرق والمسالك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى عاصمة البيزنطيين، التي كانت إحدى الأهداف الرئيسية من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه الغزوات.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]أشهر قادة المسلمين ضد الروم: مسلمة بن عبد الملك[/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=#ff0000][B]فارس بني مروان[/B][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][B]مسلمة بن عبد الملك الأمير الضرغام، قائد الجيوش، أبو سعيد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأموي الدمشقي، ويلقب بالجرادة الصفراء، له مواقف مشهودة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مع الروم، وهو الذي غزا القسطنطينية وكان ميمون النقيبة، وقد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ولى العراق لأخيه يزيد ثم أرمينية، قال عنه الذهبي: كان أولى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بالخلافة من سائر أخوته، وقد ظهرت مزايا مسلمة وألمعيته [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مبكراً وهو صغير السن، فركز أبوه عبد الملك عليه وبخاصة في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وصيته أبناءه وبنيه وهو على فراش الموت فقال فيه:.. وانظروا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مسلمة فاصدروا عن رأيه، فإنه نابكم الذي عنه تفترون ومِجّنَّكم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الذي عنه ترمون. فهو قائد من قواد الفكر وقائد من قادة الجهاد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بالنسبة لبني أمية، لا يخالفون له رأياً، ولا يعصون له أمراً، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ويلجأون إليه في أيام المحن والحروب، ومسلمة هذا عُرف في [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://al-nnas.com/ARTICLE/AHaba/ir3.JPG[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]التاريخ مع قصة صاحب النقب، حيث حاصر مسلمة حصناً، فندب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الناس إلى نَقْب منه، فما دخله أحد فجاء رجل من عُرض الجيش، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فدخله ففتحه الله عليهم: فنادى مسلمة: ((أين صاحب النِّقب؟)) [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فما جاء أحد. فنادى: إني قد أمرت الأذن بإدخاله ساعة يأتي، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فعزمت عليه إلا جاءا فجاء رجل فقال: استأذن لي على الأمير. [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقال له: أنت صاحب النِّقب؟ قال: أنا أخبركم عنه، فأتى مسلمة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فأخبره عنه، فإذن له، فقال: إن صاحب النِّقب يأخذ عليكم ثلاثاً: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ألا تسودوا إسمه في صحيفة إلى الخليفة، ولا تأمروا له بشيء، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ولا تسألوه: ممن هو؟ قال مسلمة: فذاك له، قال: ((أنا هو)). [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فكان مسلمة لا يصلي بعدها إلا قال: اللهم أجعلني مع صاحب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]النقِّب. وكان مسلمة في جهاده يحرص على سلامة جنده وفي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قتاله للخزر، تكالب عليه الأعداء مما اضطره إلى خداعهم بإشعال [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://www.rtarabic.com/backend/images/photo//1//d37/582.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]النيران ليوهمهم بمكوثه وجعل خيامه مضروبة بعد العشاء [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الآخرة جعل مسلمة يطوي المراحل طياً في العودة فقد جعل كل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مرحلتين في مرحلة غير أنه قدم الضعفاء بين يديه واهتم بهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وجعل الأقوياء أهل الجلد والشجاعة على الساقة، فلم يزل كذلك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حتى جاوز الخطر. وكان يمقت العجز ويمدح الحزم، فقد قال: ما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ولا ذممتهما على مكروه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ابتدأته بحزم، ومن أقواله في الزهد: إن اقل الناس هماً في الدنيا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أقلهم هماً في الآخرة. وكانت تجربته العملية غنية إلى أبعد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الحدود، فقد شهد كيف تدار الدولة على أعلى المستويات مع أبيه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عبد الملك بن مروان ومع إخوته من بعده، وكان الخلفاء من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إخوته يحرصون على أن يبقى إلى جانبهم مستشاراً يتعلمون منه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أكثر مما يتعلم منهم إلا إذا حزبهم أمر يهدد أمن الدولة ومصيرها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تهديداً خطيراً، فيبعثونه، ليقضي على الثورات، وليقمع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإضطرابات، وليعيد الأمن والاستقرار. وكان مسلمة مخلصاً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]غاية الإخلاص لبني أمية ويدين بالولاء المطلق للخلفاء، ولم يكن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يطمح لتولي الخلافة لأن بني أمية لم يكونوا يبايعون لبني أمهات [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأولاد، ولم يكن لعبد الملك بن مروان ابن أسدَّ راياً ولا أذكى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عقلاً، وأشجع قلباً، وأسمح نفساً ولا أسخى كفاً من مسلمة، وإنما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تركوه لهذا المعنى. وكانت بني أمية لا تستخلف بني الإماء، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وقالوا: لا تصلح لهم العرب. ولم يكن لمسلمة أمل في تولي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخلافة مع أنه ـ كما قال الذهبي ـ: كان أحق بالملك من سائر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إخوته. وكان ذا عقل راجح ورأي سديد يحولان بينه وبين مغامرة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تشق صفوف المسلمين، وكان بحق من أكثر الناس حرصاً على [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رص الصفوف والوحدة، كما أنه كان يعتبر [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخلافة (وسيلة) من أجل خدمة الأمة لا (غاية) من أجل أطماع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]شخصية، وأمجاد أنانية، وهو بحق خدم الأمة أجل الخدمات، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكان رحمه الله [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جميل الصورة حسن الوجه صبيحاً، من أجمل الناس وهو معدود [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من الطبقة الرابعة من تابعي أهل الشام، توفي 120هـ. [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وسيأتي الحديث مفصلا عنه في حصار القسطنطينية في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]خلافة اخيه سليمان بن عبد الملك [/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE] |
[CENTER][SIZE=5][B]اهتم الخليفة عبد الملك بالحدود البرية، فقام ببناء عسقلان [/B][/SIZE]
[SIZE=5][B]وحصّنها ورمّ قيسارية، وبنى بها بناءً كثيراً وبنى مسجدها، وقام [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بتجديد وترميم صور وعكا وأردبيل وبرذعه لما لهذه الثغور من[/B][/SIZE] [SIZE=5][B][URL="http://alkutnet.com/up//uploads/images/alkutnet-583f9274dc.jpg"][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=red][IMG]http://alkutnet.com/up//uploads/images/alkutnet-583f9274dc.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/B][/SIZE] [COLOR=red][B]بقايا مديتة واسط [/B][/COLOR] [SIZE=5][B]أهمية حربية، وبنى واليه الحجّاج بن يوسف مدينة واسط كقاعدة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عسكرية تتوسط بين الأهواز والبصرة والكوفة بمقدار واحد قدره [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]خمسون فرسخاً وذلك أنه كان حينما يريد غزو خراسان ينزل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جيش الشام على أهل الكوفة فكانوا يتأذون منهم فبنى واسطاً، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كمعسكر لهم ولقد لعبت دوراً مهماً في عملية الإمداد لثغور [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المشرق، وفي عهد عبد الملك فتح حصن سنان، من بلاد الروم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حيث استفاد منه بشحنه بالجند لحماية الحدود، واهتم عبد الملك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في إدارته العسكرية بحملات الصوائف والشواتي، فكان يوليها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كبار رجالات البيت الأموي، مما يدل على حرصه وعنايته في [/B][/SIZE] [URL="http://alkutnet.com/up//uploads/images/alkutnet-3e179e4d77.jpg"][FONT=Comic Sans MS][SIZE=6][COLOR=#ff0000][IMG]http://alkutnet.com/up//uploads/images/alkutnet-3e179e4d77.jpg[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL] [COLOR=red][B]صورة البوابة[/B][/COLOR] [SIZE=5][B]حماية وتأمين حدود الدولة الإسلامية ضد هجمات الأعداء، وكان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]من هؤلاء الأمراء ابنه الوليد، ومن أمراء البيت الأموي الذين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]تولوا حملات الصوائف والشواتي لعدة سنوات أخو الخليفة عبد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الملك محمد بن مروان والذي له الأثر الجميل في مباشرة تحصين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وإنشاء حصن المصيصة وشحنه بالجند وبنائه لطرندة وتعزيزه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إياها بالعسكر، وابنه مسلمة بالإضافة إلى كبار القادة أمثال يحي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بن الحكم وعثمان بن الوليد وغيرهما[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]إن ما حدث في عهد عبد الملك من فتوحات هي امتداد طبيعي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]للأسس المتينة والقواعد الراسخة لفقه النهوض الذي أسسه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكمل بناؤه الخلفاء الراشدون، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكانت الأمة وكثير من حكامها يعيشون لأجل العقيدة والدعوة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الإسلامية وقد انتصر المسلمون بالإسلام نفسه، فهم قد فهموه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فهماً صحيحاً دقيقاً وطبقوه على أنفسهم فأنشأ منهم خلقاً جديداً، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]غير النفوس والقلوب والعقول، وحررها من الوثنية وعبادة غير [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الله وفتح أمامهم آفاق الإيمان والعمل فاندفعوا يحملون رسالة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]التوحيد إلى الإنسانية كلها فأقاموا أمة وأنشأوا دولة كبرى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأعلنوا كلمة الله في الأرض حقاً وصدقاً، لقد صيغت هذه الأمة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على أساس واضح من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الترابط بين الإسلام والإيمان، والعقيدة والعمل، وفق أصفى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مفهوم للتوحيد وأصدق فهم لإقامة المجتمع الإنساني واجتمع لها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في إيمانها: العقيدة والشريعة والأخلاق دون أن ينفصل أحدها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عن الآخر، وتكامل لها مفهوم المعرفة القائم على القلب والعقل، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وقد ظلت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بكل دقائقها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وتفاصيلها أمام المسلمين قدوة صادقة وأسوة حسنة وقد كانت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المثل الأعلى أمام القادة والمصلحين والأبطال والمجاهدين وما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]زالت وستظل كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولقد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]انتصر المسلمون بقيم ومقومات ومثل كثيرة تعلموها وتربوا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عليها من القرآن الكريم وهدي الرسول الأمين صلى الله عليه [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وسلم ومن أبرز هذه القيم والمقومات عقيدة سليمة، عبادة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]صحيحة، كتاب منير، أسوة حسنة، شريعة عادلة، أخلاق حميدة، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جهاد في سبيل الله، تربية صالحة مستمرة، مفهوم شامل للحياة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والمجتمع، بطولة في المواقف، وصمود في وجوه العدو وغير [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ذلك من القيم والمقومات. [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][COLOR=red][B]وصية عبد الملك لأولاده ووفاته[/B][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][B]لما احتضر عبد الملك أمر بفتح الأبواب من قصره، فلما فتحت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سمع قصاراً ـ أي: غسالاً ـ بالوادي، فقال: ما هذا قالوا: قصار، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فقال: يا ليتني كنت قصاراً أعيش من عمل يدي، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B] 1 ـ ولما حضره الموت جعل يندم ويندب ويضرب بيده على رأسه ويقول: وددت لو أكتسب قوتي يوماً بيوم واشتغلت بعبادة ربي. 2 ـ وقيل له لما حضره الموت: كيف تجدك؟ قال: أجدني كما قال الله تعالى: [COLOR=blue]((وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا [/COLOR] [COLOR=blue]خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ))[/COLOR]((الأنعام ، الآية : 94). 3 ـ وقيل إنه لما حضرته الوفاة دعا بنيه فوصاهم فقال: الحمد لله الذي لا يسأل أحداً من خلقه صغير أو كبيراً ثم أنشد: فهل من خالد إما هالكنا وهل بالموت للباقين عار وقيل: إنه قال: أرفعوني فرفعوه حتى شم الهواء وقال: يا دنيا ما أطيبك؟ إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لحقير، وإن كنا بك لفي غرور، ثم تمثل بهذين البيتين: إن تناقش يكن نقاشك يا رب عذاباً لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت رب صفوح عن مسيء ذنوبه كالتراب [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وخطب عبد الملك يوماً خطبة بليغة، ثم قطعها وبكى بكاءً شديداً، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ثم قال: يا رب إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل عفوك أعظم منها، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]اللهم فامح بقليل عفوك عظيم ذنوبي فبلغ ذلك القول زاهد العراق [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الحسن البصري فبكى وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الكلام، وقال الشعبي: خطب عبد الملك، فقال: اللهمّ إن ذنوبي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عظام وهي صغار في جنب عفوك يا كريم، فأغفرها لي.[/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][B][CENTER] 4 ـ جاء ابنه الوليد بباب المجلس وهو غاص بالنساء، فقال:[/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]كيف أصبح أمير اامؤمنين؟ قيل له يُرجى له العافية وسمع عبد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الملك ذلك فقال: [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]وكم سائل عنا يريد لنا الرَّدى [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]وكم سائلات والدموع ذوارف [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]ثم أمر النساء، فخرجن وأذن لبني أمية فدخلوا عليه وفيهم خالد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية فقال لهما: يا بني يزيد أتحبان أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أقيلكما بيعة الوليد؟ [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]... قالا معاذ الله يا أمير المؤمنين. قال: لو قلتما غير ذلك لأمرت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بقتلكما على حالتي هذه. ثم خرجوا عنه واشتد وجعه، فتمثل ببيت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أمية بن الصَّلت: [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]ليتني كنت قبل ما قد بدا لي [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][B]في قلال الجبال أرعى الوعولا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=red]وصية عبد الملك لابنه الوليد عند موته تدل على حزمه[/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=#000000]لما احتضر عبد الملك دخل ابنه الوليد فبكى، وقال له عبد الملك: [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=#000000]ما هذا؟ أتخن حنين الجارية والأمة، إذا مت فشمر واتزر، وألبس [/COLOR][/B][/SIZE] [SIZE=5][B][COLOR=#000000]جلد النمر وضع الأمور عند أقرانها واحذر قريشاً:[/COLOR][/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][B][COLOR=#000000][CENTER] 1 ـ يا وليد: أتقي الله فيما استخلفك فيه، واحفظ وصيتي.[/CENTER] [/COLOR][/B][/SIZE][SIZE=5][B][COLOR=#000000][CENTER] 2 ـ انظر إلى أخي معاوية فصل رحمه واحفظني فيه. 3 ـ وانظر إلى أخي محمد فأمره على الجزيرة ولا تعزله عنها. 4 ـ أنظر إلى ابن عمنا علي بن عباس، فإنه قد انقطع إلينا بمودته ونصيحته وله نسب وحق فصله رحمه، واعرف حقه. 5 ـ وانظر إلى الحجّاج بن يوسف فاكرمه، فإنه هو الذي مهد لك البلاد، وقهر الأعداء، وخلص لك الملك وشتت الخوارج. 6 ـ وأنهاك وإخوتك عن الفرقة، وكونوا أولاد أمٍ واحدة، وكونوا في الحرب أحراراً، وللمعروف مناراً، فإن الحرب لم تدن منية قبل وقتها، وإن المعروف يشيد ذكر صاحبه، ويميل القلوب بالمحبة، ويذلل الألسنة بالذكر الجميل، ولله در القائل: إن الأمور إذا اجتمعنا فرامها بالكسر ذو حنقٍ وبطشٍ مفند عزت فلم تكسر وإن هي بددت فالكسر والتوهين للمتبدد 7 ـ ثم قال: إذا أنا مت فادعو الناس إلى بيعتك، ومن أبى فالسيف، وعليك بالإحسان إلى أخواتك فاكرمهن، وأحبهن إليَّ فاطمة، ثم قال: اللهم أحفظني فيها، وكان قد تزوجها عمر بن عبد العزيز وهو ابن عمها. [COLOR=red]وصيته لبنيه[/COLOR] ... لما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة دعا بنيه، فأوصاهم فقال: 1 ـ يا بني: أوصيكم بتقوى الله، فإنها أحصن كهف وأزين حلة ليعطف الكبير منكم على الصغير، وليعرف الصغير منكم حق الكبير. 2 ـ وإياكم والاختلاف والفرقة، فإنها بها هلكة الأولون قبلكم، وذل ذو العدد والكثرة. 3 ـ وانظروا مسلمة فاصدروا عن رأيه فإنه جنتكم الذي به تستجنون، ونابكم الذي عنه تفترون. 4 ـ اكرموا الحجّاج، فإنه وطأ لكم المنابر وكونوا عند القتال أحراراً وعند المعروف مناراً، وكونوا بني أم بررة، أحلولوا في مرارة ولينلوا في شدة ثم رفع رأيه إلى الوليد فقال: 5 ـ يا وليد: لأعرفنكم إذا وضعتني في حفرتي تمسح عينيك وتعصرهما فعل الأمة ولكن إذا وضعتني في حفرتي فشمر واتزر، والبس جلد النمر، ثم أصعد المنبر فادعو الناس إلى البيعة، من قال كذا فقل كذا. [COLOR=red]وفاته ودفنه[/COLOR] ... كان عبد الملك يقول: ولدت في رمضان، وفطمت في رمضان، وختمت القرآن في رمضان، وأتتني الخلافة في رمضان، وأخشى أن أموت في رمضان، فلما دخل شوال وأمن مات، مات بدمشق سنة 86هـ يوم الجمعة وقيل الأربعاء وصلى عليه ابنه الوليد ولي عهده من بعده وكان عمره يوم مات ستين سنة، وقيل ثلاث وستين سنة وقيل ثمان وخمسين سنة، ودفن بين باب الجابية وباب الصغير، وكان نقش خاتمه (آمنت بالله مخلصاً)، وانفرد بالخلافة منذ مقتل ابن الزبير إلى وفاته، والصحيح أنه لما مات كان عمره ستين سنة حيث ولد عام ستة وعشرين هجرية. رحمك الله يا أبا الوليد وحدت البلاد وأمنت العباد وأقمت دولة الاسلام خالصة للمسلمين.[/CENTER] [/COLOR][/B][/SIZE] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]العصر الذهبي [/B][/COLOR][/SIZE]
[SIZE=5][COLOR=red][B]خلافة الوليد بن عبد الملك[/B][/COLOR][/SIZE] [SIZE=5][B]هو أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الدمشقي بويع بعهد من أبيه، وكان مترفاً نهمته في البناء، أنشأ [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]جامع بني أمية ووسع أيضاً مسجد رسول الله صلى الله عليه [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://faculty.ksu.edu.sa/mohamedbatouche/Pictures%20Library/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AC%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]وسلم وزخرفه ورزق في دولته سعادة، ففتح بوابة الأندلس، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وبلاد الترك، [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://wh-em.com/mt7f-7r/data/media/170/ip057.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=red]منظر جوي للمسجد النبوي[/COLOR][/B] [IMG]http://www.ibtesama.com/vb/imgcache2/140088.gif[/IMG] [SIZE=5][B]وغزا الروم مرات في دولة أبيه، وحج وقيل كان يختم في كل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ثلاث، وختم في رمضان سبعة عشرة ختمة، وكان يقول: لولا أن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الله ذكر قوم لوط ما شعرت أن أحداً يفعل ذلك. وكان فيه عسف [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وجبروت. وقيام بأمر الخلافة، وقد فرض للفقهاء والأيتام [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والزّمنى والضعفاء وضبط الأمور.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]كان الوليد بن عبد الملك من اشهر خلفاء بني أمية وهو أكثرهم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عناية بالبناء والعمران حتى لقب مهندس بني أمية، وأراد الوليد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أن يبني المسجد النبوي ويشيده بما يليق به وبعظمة الخلافة في [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عهده، فصمم على تنفيذ ذلك المشروع وهو توسعة المسجد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]النبوي، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وقد كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز أن يحفر الفوارة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بالمدينة، وأن يجري مائها ففعل، وأمره أن يحفر الآبار وأن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]يسهل الطرق والثنايا، وساق إلى الفوارة الماء من ظاهر المدينة، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والفوارة بنيت في ظاهر المسجد عند بقعة رآها فأعجبته. [/B][/SIZE][/CENTER] [SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE][CENTER] [SIZE=5][COLOR=red][B]بناء المسجد الأموي[/B][/COLOR][/SIZE] [IMG]http://www.travel4arab.com/photo/data/500/medium/13042006093.jpg[/IMG] [SIZE=5][B]... قال ابن كثير في حوادث عام 96هـ: فيها تكامل بناء الجامع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الأموي بدمشق على يد بانيه أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بن مروان، جزاه الله عن المسلمين خير الجزاء وكان أصل موضع [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]هذا الجامع قديماً معبداً بنته اليونان الكلدانيون الذين كانوا [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://img.rian.ru/images/8959/92/89599268.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]يعمرون دمشق، وهم الذين وضعوها وعمروها أولاً... ثم ـ إن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]النصارى حولوا بناء هذا المعبد الذي هو بدمشق معظماً عند [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]اليونان، فجعلوه كنيسة واستمر النصارى على دينهم هذا بدمشق [/B][/SIZE] [IMG]http://up.arab-x.com/pic/s5c51921.jpg[/IMG] [SIZE=5][B]وغيرها نحو ثلاثمائة سنة حتى ـ جاء الإسلام ـ وعندما صارت [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الخلافة إلى الوليد عزم على تحويلها إلى مسجد، بعد أن تفاوض [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مع النصارى وقام بترضيتهم مقابل عروض مغرية. ثم أمر الوليد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]باحضار آلات الهدم واجتمع إليه الأمراء والكبراء من رؤساء [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://www.aljazeeratalk.net/forum/picture.php?albumid=102&pictureid=604[/IMG][/SIZE][/B] [IMG]http://up.arab-x.com/pic/MNK49992.jpg[/IMG] [SIZE=5][B]الناس وجاء إليه أساقفة النصارى وقساوستهم، فقالوا: يا أمير [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المؤمنين، إن نجد في كتبنا أن من يهدم هذه الكنيسة يجن. فقال: [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أنا أحب أن أجن في الله عز وجل والله لا يهدم فيها أحد شيئاً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قبلي، ثم صعد المنارة ثم إلى أعلى مكان من الكنيسة وضرب بها [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في أعلى حجر فألقاه، فتبادر الأمراء إلى الهدم، فهدم الوليد [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]والأمراء جميع ما جدده النصارى في تربيع هذا المكان من [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المذابح والأبنية.. ثم شرع في بنائه وقد استعمل الوليد في بناء [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]هذا المسجد خلقاً كثير من الصناع والمهندسين والفعلة، وكان [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]المستحث على عمارته أخوه، وولي عهده من بعده سليمان بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]عبد الملك، وقد أنفق في مسجد دمشق أربعمائة صندوق في كل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]صندوق أربعة عشر ألف دينار وفي رواية: في كل صندوق ثمانية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وعشرون ألف دينار. قلت فعلى الأول يكون ذلك خمسة آلاف [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وألف دينار وستمائة ألف دينار، وعلى الثاني يكون المصروف [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]في عمارة الجامع الأموي أحد عشر ألف ألف دينار، ومائتي ألف [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]دينار،وقد نقل إلى الوليد بأن الناس يقولون أنفق الوليد أموال [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بيت المال في غير حقها فنودي في الناس: الصلاة جامعة، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فاجتمع الناس، فصعد الوليد المنبر وقال: إنه بلغني عنكم إنكم [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]قلتم: أنفق الوليد بيوت الأموال في غير حقها. ثم قال: يا عمر بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مهاجر، قم فاحضر أموال بيت المال، فحملت على البغال إلى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الجامع وبسطت الأنطاع تحت القبة ثم أفرغ عليها المال ذهباً [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]صبيباً وفضة خالصة حتى صارت كوماً حتى كان الرجل لا يرى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الرجل من الجانب الآخر وهذا شيء كثير، فوزنت الأموال، فإذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]هي تكفي الناس ثلاث سنين مستقبلة، وفي رواية: ستة عشرة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]سنة مستقبلة ولو لم يدخل للناس شيء بالكلية ـ ففرح الناس [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وكبروا وحمدوا الله عز وجل على ذلك، ثم قال الوليد: يا أهل [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]دمشق إنكم تفخرون على الناس بأربع: بهوائكم ومائكم، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وفاكهتكم، وحماماتكم، فأحببت أن أزيدكم خامسة وهي هذا [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الجامع فاحمدوا الله تعالى. وانصرفوا شاكرين داعين. وقد كان [/B][/SIZE] [IMG]http://www.qatar-photo.com/gallery/data/652/Umayyad_Mosque.jpg[/IMG] [SIZE=5][B]الجامع الأموي لما كمل بناؤه لم يكن على وجه الأرض بناء [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]أحسن منه، ولا أبهى ولا أجل منه، بحيث أنه إذا نظر الناظر إليه، [/B][/SIZE] [B][SIZE=5][IMG]http://www.masaged.info/pic/d543.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]أو إلى أي جهة منه، أو إلى أي بقعة أو مكان منه، تحير فيما [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]ينظر إليه لحسنه جميعه، ولا يمل ناظره، بل كلما أدمن النظر، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بانت له أعجوبة ليست كالأخرى. [/CENTER] [/B][/SIZE][SIZE=5][B][CENTER] [/CENTER] [/B][/SIZE] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]المستشفيات في عهد الوليد[/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5]... كان الخليفة الوليد بن عبد الملك أول من أسس مستشفى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خاصاً بالمجذومين وذلك سنة 88هـ، وجعل فيه أطباء مهرة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأجرى عليهم الأرزاق، وأمر بعزلهم عن الأصحاء كي لا تنتقل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العدوى من المصابين إلى الأصحاء، وهذا ما يعرف في التاريخ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بدور المجذومين. يقول الأستاذ الدكتور أحمد شوكت الشطي:.. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أول مؤسسة عرفت هي مجذمة الوليد بن عبد الملك في دمشق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنة 88هـ، ثم تعددت الملاجئ بعد ذلك في مختلف البلاد العربية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لبذل العناية الإنسانية لهؤلاء التعساء، وتعد المجاذم العربية أول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دور عولج فيها المصابون بالجذام معالجة فنية، ويقول أحمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عيس بكر: قال الشيخ أبو العباس أحمد القلقشندي، إن أول من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اتخذ البيمارستان بالشام للمرضى الوليد بن عبد الملك وهو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سادس خلفاء بني أمية.. وقال رشيد الدين بن الوطواط: أول من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمل البيمارستان وأجرى الصدقات على الزَمْنَى والمجذومين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعميان والمساكين واستخدم لهم الخدام الوليد بن عبدالملك. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقال تقي الدين المقريزي: أول من بنى البيمارستان في الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ودار المرضى الوليد بن عبد الملك وهو أيضاً أول من عمل دار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الضيافة وذلك سنة 88هـ وجعل في البيمارستان أطباء، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأجرىلهم الأرزاق وأمر بحبس المجذومين لئلا يخرجوا وأجرى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليهم وعلى العميان الأرزاق، ولم يصل إلينا إي علم أو إشارة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عن المكان الذي أنشأ فيه الوليد البيمارستان.[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]كفالة الدولة للمحتاجين وتطوير الطرق[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]... كان الوليد يخصص الأرزاق للفقهاء والضعفاء والفقراء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويحرم عليهم سؤال الناس، ويفرض لهم ما يكفيهم كما فرض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على العميان والمجذومين، فقد أعطى المجذومين وقال: لا تسألوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الناس وأعطى كل مقعد خادماً وكل ضرير قائداً وفتح في ولايته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتوح عظام، وقد اهتم الوليد بتعبيد الطرق وبخاصة تلك التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.maktoobblog.com/userFiles/z/o/zorro_amman/images/1213298270.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=#ff0000][IMG]http://www.maktoobblog.com/userFiles/z/o/zorro_amman/images/1213305386.jpg[/IMG][/COLOR][/B] [B][COLOR=red]قصر الخزانة الي الشرق من عمان علي طريق الحجاج[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]تؤدي إلى الحجاز لتيسير سفر الحُجاج إلى بيت الله الحرام، فكتب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى عمر بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار وعمل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفوارة في المدينة وأمر لها بقوام يقومون عليها وأن يسقى منها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أهل المساجد.[/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]ديوان المستغلات[/B][/COLOR][/SIZE] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]يعتبر عهد الوليد امتداد لأبيه في النظام السياسي والاقتصادي [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]والإداري وغيرها ويبدو أن ديوان المستغلات ظهر ذكره في عهد [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]الوليد، وكان هذا الديوان ينظر في إدارة أموال الدولة غير [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]المنقولة من أبنية وعمارات وحوانيت ولأول مرة ترد إشارة [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]ديوان المستغلات في عهد الوليد حيث ذكر أن نفيع بن ذؤيب تقلد [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]للوليد بن عبد الملك ديوان المستغلات، وأن اسمه مكتوب على [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [IMG]http://www.alchamaa.com/images/ch183.jpg[/IMG] [B][COLOR=red]خريطة طرق دمشق القديمة [/COLOR][/B] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]لوح في سوق السراجين بدمشق. وهذا يدل على: أن الديوان كان [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]قائماً في خلافة الوليد، ولعله أحدث قبل هذا الوقت، وأن وجود [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]اسمه على لوح في سوق دمشق له دلالته على وجود أملاك عائدة [/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [COLOR=#ff0000][B][SIZE=5][COLOR=#000000]إلى الدولة، وإن نفيع كان يشرف على جباية وارداتها.[/COLOR][/SIZE][/B][/COLOR] [SIZE=5][COLOR=red][B]الوليد والقرآن الكريم[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]أخذ الخلفاء الأمويون والأمراء أنفسهم بتلاوة القرآن وختمه من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقت لآخر وقد شب الوليد على حب القرآن الكريم والاكثار من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تلاوته وحث الناس على حفظه وإجازتهم على ذلك، حدث إبراهيم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن أبي عبلة قال: قال لي: الوليد بن عبد الملك يوماً في كم تختم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القرآن؟ قالت: كذا وكذا، فقال: أمير المؤمنين على شغله يختمه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في ثلاث ـ وقيل في سبع ـ قال: وكان يقرأ في شهر رمضان سبعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شعرة ختمة، قال إبراهيم: رحم الله الوليد، وأين مثله؟ بنى مسجد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دمشق، وكان يعطيني قطع الفضة، فأقسمها على قرّاء بيت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المقدس، ورى الطبري أن رجلاً من بني مخزوم سأل الوليد قضاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دين عليه. فقال: نعم إن كنت مستحقاً لذلك، قال: يا أمير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤمنين، وكيف لا أكون مستحقاً لذلك مع قرابتي؟ قال: أقرأت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القرآن؟ قال: لا، قال: أدن مني فدنا منه، فنزع عمامته بقضيب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان في يده وقرعه قرعات بالقضيب، وقال للرجل: ضم إليك هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فلا يفارقك حتى يقرأ القرآن، فقام إليه عثمان بن يزيد بن خالد... [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال يا أمير المؤمنين إن علي ديناً، فقال: أقرأت القرآن قال: نعم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فاستقرأه عشر آيات من الأنفال، وعشر آيات من براءة، فقرأ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال: نعم نقض عنكم، ونصل أرحامكم على هذا. وقال عنه ابن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كثير: .. فقد كان صيناً في نفسه حازماً في رأيه يقال: إنه لا تعرف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]له صبوة [/SIZE][/B] [SIZE=5][COLOR=red][B]المراسلات بين الوليد وملك الروم[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]كانت هناك مراسلات بين الوليد وبين ملك الروم ولاسيما حينما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هدم الوليد كنيسة دمشق، فكتب إليه ملك الروم: إنك هدمت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكنيسة التي رأى أبوك تركها، فإن كان صواباً فقد أخطأت، وإن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان خطأ فما عذرك؟. فكتب إليه الوليد: [COLOR=blue]((وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]* فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا)) [/COLOR](الأنبياء ، الآيتان :[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]78 ـ 79). وحين قرر الوليد بن عبد الملك فتح القسطنطينية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأعد العدة لذلك أرسل قيصر الروم سفيراً يدعى دانيا حاكم مدينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سينوب إلى دمشق للتداول مع الخليفة حول إمكانية عقد هدنة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بين الطرفين وزوده بتعليمات سرية ترمي إلى الوقوف على مدى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استعدادات المسلمين لحصارالقسطنطينية، وعند رجوعه اطلعهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على استعداد العرب للحملة وحث الروم على اتخاذ التدابير الكفيلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لمواجهة الموقف، وهذا يدل على أن الروم كانوا يتخذون من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السفراء والوفد وسيلة لجمع المعلومات في الدولة الإسلامية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واستعداداتهم إتجاه الروم والتجسس على الدولةالإسلامية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مستغلين كونهم رسلاً بين الدولتين مستفيدين من طبيعة المهمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السلمية التي يقومون بها وكانت هناك مراسلات وتبادل هدايا بين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخليفة الوليد بن عبد الملك وبين ملوك الروم حين أراد بناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجامع الأموي، فعلى سبيل المثال لا الحصر ما أهداه الوليد إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملك الروم من كميات الفلفل قدرت قيمتها بعشرين ألف دينار، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهناك روايات كثيرة تشير إلى التعامل السلمي وتبادل الخبرات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان موجود بين الوليد وقيصر الروم، فقد أراد الوليد الاستفادة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من خبرات الروم في صناعة الفسيفساء والبناء والعمران، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكانت هناك مراسلات متعلقة بالأسرى والرهائن بين الطرفين، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقد كانت من المسائل المهمة جداًَ وكانت المفاوضات بشأنها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تجري أما في دمشق أو في القسطنطينية، وليس في مدن محلية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صغيرة.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]عصر الفتوحات [/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][COLOR=#ff0000]عصر القادة العظام [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=#ff0000]مسلمة وموسي بن نصير وطارق بن زياد وقتيبة بن مسلم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=#ff0000]ومحمد بن القاسم الثقفي[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=black]كان في أواخر عهد عبد الملك رحمه الله وبداية عهد الوليد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان هذا العصر هو عصر الفتوحات والبطولات التي خاضها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمون في كل الاتجاهات وبلغت الدولة الاموية في ذالك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الوقت اقصي اتساع لها من الصين شرقا الي ألا ندلس غربا [/SIZE][/B] [IMG]http://www.mooode.com/data/media/252/800px-Umay-futh.jpg[/IMG] [SIZE=5][B]بفضل[/B][/SIZE] [B][SIZE=5]قادتها الذين بذلو ا كل مالديهم من أجل اعلاء كلمة الله[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فكان حقا علي الله ان ينصرهم ويفتح الدنيا امامهم .[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسيأتي ذكر هؤلاء الابطال وما فعلوه في فتوحاتهم بفضل الله[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتي بلغت الدولة حدودا بعيد ة من الدنيا وخافها الشرق والغرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتحققت كلمة الله [/SIZE][/B] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue][B]((قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ))[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=black]وقاتل المسلمون في شتي انحاء الارض حتي اعطي الكفار الجزية عن يد وهم [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=black]صاغرون.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]الفتوحات في المغرب [/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5][COLOR=red]موسي بن نصير[/COLOR] [COLOR=red]وطارق بن زياد[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... لا يتفق المؤرخون على تاريخ محدد لتولية موسى بن نصير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على المغرب وعزل حسان بن النعمان عنه، ولكن الأقرب إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تسلسل الأحداث أن يكون عزل حسان وتوليه موسى بن نصير في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنة 85هـ، قبيل وفاة عبد العزيز ابن مروان والذي ينسب إليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤرخون عزل حسان وتولية موسى، وبعد أن عزل عبد العزيز [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن مروان والي مصر حسان بن النعمان والي إفريقية وليَّ مكانه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى بن نصير، وكان في أواخر سنة خمس وثمانين الهجرية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أو في أوائل سنة ست وثمانين الهجرية وعندما توافدت الجيوش، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قام موسى بن نصير خطيباً، فكان مما قاله: وإنما أنا رجل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كأحدكم، فمن رأى مني حسنة، فليحمد الله، وليحض على مثلها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومن رأى مني سيئة، فلينكرها، فإني أخطئ كما تخطئون، ,أصيب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كما تصيبون، وقد أمر الأمير أكرمه الله لكم بعطاياكم وتضعيفها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثلاثاً، فخذوها هنيئاً مريئاً، من كانت له حاجة فليرفعها إلينا، وله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عندنا قضاؤها على ماعز وهان مع المواساة إن شاء الله، ولا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حول ولا قوة إلا بالله، وهكذا أنجز موسى قبل أن يدخل إفريقية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حشد جيشه وأكمل استحضاراته الإدارية وساوى نفسه برجاله، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسار موسى متوجهاً إلى الغرب وكان الأمن غير مستتب، فلما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وصل إفريقية برز موسى بن نصير قائداً منتصراً في فتح المغرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويرجع ذلك إلى السياسة التي اتبعها مع الأهالي وهي سياسة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التعاون والاندماج الكلي مع البربر، فحين كان يقدم على موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفود القبائل ليعلنوا ولاءهم كان يولي عليهم رجلاً منهم ويأخذ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رهائن من خيارهم لضمان هذا الولاء، كما فعل مع وفد كتامة ومع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفد مصمودة وغيرهم، ولكن ما أن يعتنق البربر الإسلام، كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى يقر زعمائهم في الرئاسة مقابل مساهمة كل قبيلة بعدد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان من المقاتلين للانضمام للمقاتلة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العرب. وأعطت سياسة التفاهم هذه ثمارها، فقد استطاع موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن يجند أعداداً كبيرة من قبائل البربر مثل كتامة وهوارة وزناتة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومصمودة، وألحق موسى بن نصير هؤلاء المقاتلة من البربر مع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جراوة الذين كانوا قد جندوا في عهد حسان، ووضعهم جميعاً في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حامية طنجة تحت قيادة طارق بن زياد الذي وليها سنة 90 هـ من [/SIZE][/B] [IMG]http://www.aljazeera.net/mritems/images/2004/11/29/1_512911_1_34.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]قبل موسى بن نصير، ومن الوسائل التي استخدمها موسى في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تأليف القلوب وضبط الأمور، وتقوية الدولة الإسلامية:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]1 ـ عتق بعض السبايا:كان موسى بن نصير يعتق بعض سباياهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويتولاهم في نطاق خطته لتشجيع البربر على الدخول في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام، فكان يشتري من السبايا من كان في ظنه أن يقبل الإسلام.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]2 ـ تطبيق مبدأ المساواة:في النفل بين البربر المسلمين والعرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذين أبلوا بلاء حسناً وذلك تشجيعاً وتقديراً لبلائهم وبهذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التصرف تمكن موسى من جلب أعداد كبيرة إلى الإسلام وإشراكهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الجيش الإسلامي.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.alriyadh.com/2008/03/07/img/083641.jpg[/IMG] [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][SIZE=3][COLOR=red]بقايا قلعة موسي بن نصير[/COLOR][/SIZE][/SIZE][/B] [SIZE=5][B]3 ـ التنظيم الإداري: ويبدو أن موسى بن نصير حين دخل إفريقية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وجدها في حاجة ماسة إلى إدارة مستقرة، فقد انفردت كل قبيلة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]بربرية بناحيتها واستبدت بها دون أن تخضع لولاة أو عمال، [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فأخذ موسى يعمل على إخضاع كل المغرب إلى الحكم الإسلامي [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]فبدأ ينقل البيزنطيين من المدن الساحلية والنواحي الداخلية [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]وأسكنهم قرب مراكز الحكم الإسلامي مما يتيح للمسلمين [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]مراقبتهم ودعوتهم وتعليمهم.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]4 ـ تكوين القوة البحرية: أنشأ حسان بن النعمان دار صناعة [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]السفن بتونس ثم استكملها بعده موسى بن نصير وعبيد الله بن [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]الحباب، ويذكر أنه صنع بها مراكب مما مكنه من غزو صقلية.[/B][/SIZE] [SIZE=5][B]5 ـ سك النقود: ويبدو أنه بادر بسك النقود بإفريقية، إذ يرى [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]حسن حسني عبد الوهاب أن أول أمير سك النقود بإفريقية، هو [/B][/SIZE] [SIZE=5][B]موسى بن نصير سنة 95هـ.[/B][/SIZE] [B][SIZE=5]... وتتلخص أعمال موسى بن نصير في حرصه على نشر الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بين البربر ولهذا كان يختار عمالاً يحسنون السيرة في أهالي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المناطق المفتوحة، واختار فئة من أصحابه لتعليم البربر حديثي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام، القرآن ومبادئ الإسلام. فقد أمر العرب أن يعلموا البربر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القرآن وأن يفقهوهم في الدين، وذكر ابن عذارى أن موسى ترك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سبعين رجلاً من العرب في طنجة يعلمون البربر القرآن وشرائع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام. وهذه السياسة هي استمرار لسياسة عقبة بن نافع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وحسان بن النعمان. وهذا أدى إلى انتشار الإسلام في المغرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأقصى. واستطاع موسى بن نصير بعد حملات جهادية منظمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السيطرة على جميع شمال إفريقية من برقة إلى المحيط الأطلسي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img410.imageshack.us/img410/4052/fouteh003ka4.gif[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأصبح سيد إفريقية بدون منازع، وكان أولاده من ضمن قادته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في فتوحاته الكبرى وكانت له حملات بحرية على جزر البحر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأبيض المتوسط ومن أشهر تلك الحملات ما سمي بحملة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأشراف بسبب اشتراك أشراف الناس فيها وكانت وجهتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جزيرة صقلية حيث بلغ عدد مقاتليها بين التسعمائة والألف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.sarkosa.com/vb/imgcache/45211.imgcache.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=red]صقلية[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]وكانت بقيادة ابنه عبد الله الذي حقق نصراً حاسماً حتى غنم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمون غنائم كثيرة بلغ فيها سهم المقاتل مائة دينار ذهب. هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولم تقتصر حملات موسى بن نصير البحرية على مقاتلة إفريقية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بل شملت دعم الحملات البحرية في ولاية مصر، هذا وقد توجت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه الانتصارات البحرية الرائعة التي حققها الأسطول الإسلامي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بفتح بلاد الأندلس الذي خطط له موسى بن نصير ونفذه طارق بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]زياد وتم بشكل نهائي بتوفيق الله ثم جهود هذين القائدين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العظيمين.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]فتح الأندلس وجهود طارق بن زياد[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5]... كان الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الايبيريَّة (أسبانيا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والبرتغال) أمراً طبيعياً حسب الخطة التي اتبعها المسلمون أثناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتوحاتهم، وهي تأمين حدودهم ونشر دعوتهم وذلك بالمضي في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جهادهم إلى ما وراء تلك الحدود، لنشر العقيدة الإسلامية التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تقتضي أن يستمر المدُّ الإسلامي ما دامت فيه القوة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاستمرار، وبعد أن أرسى موسى بن نصير، ومن معه، كلمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام بجهودهم في المغرب الكبير، كانت الخطوة التالية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الطبيعية هي فتح الأندلس وقد عمل موسى على إكمال جهود من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سبقه من الجند الدعاة ـ قادة وجيشاً ـ في ترسيخ قدم الإسلام في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشمال الإفريقي، فقد عمل على تثبيت الإسلام في قلوب الناس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونشط في تعليمهم وتربيتهم على مبادئ الدين الحنيف، وآتت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جهوده الدعوية ثمارها الزكية فقد أصبح البربر في تلك الديار من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أخلص الناس للإسلام والدعوة إليه والجهاد في سبيل نشر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تعاليمه، ولقد كانت أكثرية جيش طارق إلى الجزيرة الايبيريَّة من [/SIZE][/B] [IMG]http://www.mo3alem.com/vb/images/uploads/1_394647892afc1c765.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]المسلمين البربر، الذين تحمسوا لدعوة الإسلام، حباً لها وتضحية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من أجلها، لا طمعاً في مغنم أو حرصاً على جاه، فهذا هو هدف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جميع الفتوحات الإسلامية التي يكفي الاطَّلاع عليها ومعرفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طبيعتها لرفض الإدعاءات وإسقاط المفتريات المزوّرة، التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تشير ـ تلميحاً أو تصريحاً ـ إلى إعتبار الغنائم سبب هذا الفتح، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهو أمر عاري من الحجج والبراهين والأدلة، وإنما هي أوهام لا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تحمل أي رائحة من الطابع العلمي أو السند التاريخي.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]فكرة الفتح[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]: يمكن القول بأن فكرة فتح الجزيرة الايبيريَّة هي فكرة إسلامية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تماماً. بل يُروى بأنها فكرة قديمة تمتد إلى أيام الخليفة الراشد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عثمان بن عفان، فقد كان عقبة بن نافع الفهري يفكر في إجتياز [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المضيق إلى أسبانيا لو استطاع وسبق للمسلمين نشاط على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شواطئ أسبانيا الشرقية وبعض الجزر القريبة منها، وهي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.yabeyrouth.com/images/andaloucia/2491.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مَيورْقة ومَنورقة، واليابسة، يذكر الذهبي أنه في سنة 89هـ: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جهز موسى بن نصير ولده عبد الله، فافتتح جزيرتي مَيورْقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومَنورقة، أما الإتصال بيُليان حاكم مدينة سبتة أو بغيره من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأسبان فإنها جاءت مواتية على ما يبدو وفي الوقت الذي كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى بن نصير يفكر في تنفيذ فكرة الفتح ولكن كيف تم الاتصال [/SIZE][/B] [IMG]http://img174.imageshack.us/img174/7279/12ze3.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]بالجانب الأسباني ((يُليْان وأنصار الملك المخلوع وغيرهم،؟ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اختلفت الأقوال فيما إذا تم الأمر بالمراسلة أو باللقاء الشخصي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأين؟ إذا كان هذا الاتصال أصلاً قد تمّ وبهذا المستوى على كل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حال فإن اتصالات الجانب الأسباني بموسى ومساعداتهم ـ أثناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمليات الفتح ـ ربما كانت عاملاً مساعداً سهّل سير الفتح أو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عجّل به. لكن المبادأة ومردّ العمليات وإنجازها كانت من الجانب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلامي الذي اندفع مع الفتح بقوة فائقة معتمداً على الله في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تحقيق ما يصبوا إليه من هداية الناس وقد استشار موسى الوليد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن عبد الملك (86 ـ 96هـ) قبل اتصالاته بليُليان، أو اتصال هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأخير بموسى. وقد ترددت الخلافة ـ بادي الأمر ـ بالقيام بمثل هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العمل الكبير، خوفاً على المسلمين من المخاطرة في مفاوز أو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إيقاعهم في مهالك، ولكن موسى أقنع الخليفة بالأمر، ثم تمّ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاتفاق على أن يَسبق الفتح اختبار المكان بالسرايا أو الحملات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاستطلاعية.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]الحملة الاستطلاعية ، أو حملة طريف[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... نفذ موسى أوامر الوليد بأن جهز حملة استطلاعية مؤلفة من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خمسمائة جندي منهم مائة فارس بقيادة طريف بن مالك الملقب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بأبي زُرعة وهو مسلم من البربر وجاز هذا الجيش الزُّقاق ـ اسم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يطلق أحياناً على المضيق ـ من سبتة بسفن يُليْان أو غيره، ونزل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قرب أو في جزيرة بالوما في الجانب الأسباني وعرفت هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجزيرة فيما بعد باسم هذا القائد: جزيرة طريف، وكان إبحار هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحملة من سبتة في رمضان عام 91هـ )تموز 710م) وقد جال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طريف في المدينة والنواحي المحيطة بها واستطلع أخبار العدو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في تلك الجهات، وعادت حملة طريف بالأخبار المطمئنة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمشجعة على الاستمرار في عملية الفتح،، فقد درس أحوال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المنطقة وتعرّف على مواقعها وأرسل جماعات إلى عدة أماكن ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها جبل طارق ـ لهذا الغرض فكانت هذه المعلومات عوناً في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وضع خُطة الفتح ونزول طارق بجيشه على الجبل.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... لما رأى موسى بن نصير ما حققته حملة طريف، وصحّ عنده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ما نقل إليه من أحوال الأندلس، بعث طارق بن زياد في سبعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]آلاف من المسلمين أكثرهم من البربر والموالي وأقلهم من العرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولما احتاج طارق إلى أعداد في فترة تالية أمدّه موسى بخمسة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]آلاف فتمّ جيش طارق من السفن لنقل الجنود إلى بر الأندلس وقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حرص القائمون على الحملة لاستكمال عملية نزول الجند أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يُعموُا أخبار الحملة على الناس، لذلك أحضر يوليان السفن إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سبتة ليلاً وأخذت تنقل الجنود تباعاً، ويبدو أن عملية إبحار الجند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اقتضت أكثر من ليلة، فقيل أن الجند الذين نزلوا بر الأندلس كانوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يكمنون في النهار حتى لا يشعر بهم أحد، وكانت السفن تختلف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بين سبتة والأندلس وأهل الأندلس لا يظنون إلا أنها تختلف بمثل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ما كانت السفن تختلف به من المنافع والمتاجر، ولما علم أهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأندلس بالحملة كانت عملية الإبحار قد تمت بسلام في رجب من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عام اثنين وتسعين للهجرة، ونزل طارق، بالجند عند جبل كالبي، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهو الجبل الذي أخذ اسم طارق وصار يعرف بجبل طارق، وقيل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لما ملك رئيس الموحدين عبد المؤمن الأندلس وعبر جبل طارق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أمر ببناء مدينة على الجبل وسماه جبل الفتح ولكن الاسم لم يثبت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]له وظل اسم جبل طارق جارياً على الألسنة، وسار طارق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالجيش نحو الجزيرة الخضراء ففتحها، وكان لذريق في شمال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأندلس مشغولاً في محاربة البشكنس، وقيل في محاربة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفرنسيين، فأرسل خليفته تدمير يُعْلِمُه بالهجوم الإسلامي، فعاد [/SIZE][/B] [/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER][SIZE=4][COLOR=#000080][FONT=Simplified Arabic][IMG]http://kids.islamweb.net/subjects/Images/TarekEbnZeiad/02.jpg[/IMG][/FONT][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]لذريق مسرعاً لصده، وفي طريقه لقتال المسلمين عرّج على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العاصمة طليطلة دون أن يدخلها وصالح أسرة غيطشة ودعاهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والقوط المخالفين له إلى الانضمام إليه في حرب العدو المشترك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فساروا معه، وقيل أن لذريق عهد بقيادة ميمنة جيشه وميسرته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى ابني غيطشة، وعلم طارق بالحشود التي حشدها لذريق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لمجابهته فكتب إلى موسى ينبئه بضخامتها ويطلب منه مدداً، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فأمدّه موسى بخمسة آلاف مقاتل، ويصف المقري، نقلاً عن بعض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://gracefultt.jeeran.com/moussais6.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المؤرخين جند طارق لقد أقبلوا وعليهم ((الزرد)) وفوق رؤوسهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((العمائم البيض)) وبأيديهم ((القسي العربية)) وقد تقلدوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السيوف وحملوا الرماح فلما رآهم لذريق دخله منهم الرعب، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وذكر ابن الأثير: أن طارقاً لما ركب البحر غلبته عينه فرأى النبي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صلى الله عليه وسلم ـ في نومه ـ ومعه المهاجرون والأنصار قد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تقلّدوا السيوف وتنكّبوا القسّي، فقال له النبي صلى الله عليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسلم: يا طارق تقدم لشأنك، وأمره بالرفق بالمسلمين، والوفاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالعهد، فنظر طارق فرأى النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قد دخلوا الأندلس أمامه، فاستيقظ من نومه مستبشراً وبشر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أصحابه وقويت نفسه ولم يشك في الظفر.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]معركة وادي لكّة أو العبور إلى الأندلس[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... لم يعد بين طارق وخصمه لذريق سوى عاملي الزمن، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والأرض وأصبح من الواضح أن طارقاً أكثر حرية من خصمة بعد [/SIZE][/B] [IMG]http://sub3.rofof.com/img5/05opdic18.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]سقوط ولاية ((الجزيرة الخضراء)) بيده وهزيمة قائد القوط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((بنج)) وهلاك فرقته بكاملها على يدي جيش طارق، وأصبح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قادراً على اختيار المكان المناسب للقتال، فقد كان اختيار ميدان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القتال من قبله من أهم عناصر نجاحه في هذه المعركة، إذ كان قد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أسند ميمنة جيشه إلى بحيرة خاندا شرقاً، الممتدة عدة كيلومترات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والتي يصب فيها نهر البرباط الذي بمر بوادي البرباط وأسند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ميسرته إلى الوادي المذكور غرباً، كما اسند مؤخرة هذا الجيش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى جبال ((رتينا)) العالية جنوباً، منتظراً أن يأتيه العدو من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشمال بعد أن وضعه في موضع الاضطرار لا الاختيار، وما أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استكمل لذريق عدة الجيش وعديدة حتى تحرك جنوباً لمواجهة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارق وجيشه في المكان الذي اختاره هذا الأخير، فوصله في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.alawan.org/IMG/arton3336.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأيام الأخيرة من شهر رمضان عام 92هـ وعسكر بجيشه على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجهة الشمالية للوادي، والتقى الجيشان على نهر لكة من أعمال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شذونة لليلتين بقيتا من رمضان سنة 92هـ واتصلت الحرب بين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجانبين ثمانية أيام استشهد فيها ثلاثة آلاف من المسلمين ولكن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الهزيمة دارت على لذريق وجيشه، وقيل أن لذريق غرق وقتل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كثير من جيشه، ومما يروي عن ابناء غيطشة أنهم خذلوا لذريق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتركوهم وأنصارهم مواقفهم أمام المسلمين ظناً منهم أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/12/images/pic7.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين إذا امتلأت أيديهم من الغنائم عادوا إلى بلادهم فبقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الملك لهم، ولعل خذلان آل غيطشة وأنصارهم لذريق كان بدافع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الانتقام منه، ولا شك أن هذا الفتح مثل غيره يعود إلى قوة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين بتمكن العقيدة وتغلغل معانيها في نفوسهم وحرصهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على الشهادة في سبيلها.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... وبعد هذا النصر العظيم تعقب طارق فلول الجيش القوطي التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لاذت بالفرار. وسار الجيش الإسلامي فاتحاً لبقية مناطق الجزيرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإيبيريّة.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]الدروس المستخلصة من معركة وادي لكّة[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أ ـ أسلوب ((الحذر واليقظة)) تجاه الحلفاء: لم يكتف موسى بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نصير بقول يليان ووعده بالعون والمساعدة في فتح الأندلس بل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كلفه مهمة استطلاعية في تلك البلاد ليختبر صدقه ووفاءه بعهده، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقد كان يليان صادقاً بما قال ووفياً لما تعهد به، كما كان موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حذراً ويقظاً ونبهاً.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ب ـ أسلوب الاستطلاع قبل الانزال: أراد موسى أن يستطلع البيئة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التي سوف يقتحمها والعدو الذي سوف يقاتله والبقعة التي سوف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يتم النزول فيها، وذلك قبل أن يدفع بجيشه في مغامرة مجهولة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النتائج، فأرسل حملة استطلاعية بقيادة طريف بن مالك وما أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عادت تلك الحملة بالمعلومات الوافية عن البيئة والعدو وبقعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النزول حتى اطمأن إلى سلامة قراره فكتب إلى الخليفة يستأذنه بالفتح[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ج ـ الأسلوب المتكرر في الاختبار والحيطة: رغم ما سبق من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اختبار سواء بواسطة الحملة التي قام بها يليان أو حملة طريف، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقد أبى الخليفة إلا أن يكرر الاختبار فقال لموسى: خضها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالسرايا حتى ترى وتختبر شأنها، ولا تغرر بالمسلمين في بحر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شديد الأهوال. ولما لفت موسى نظر الخليفة إلى سهولة عملية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإبحار والإنزال أصر الخليفة قائلاً: وإن كان، فلابد من اختباره [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالسرايا قبل اقتحامه. وذلك يدل على مدى حرص الخليفة على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التأكد من نجاح العملية وسلامتها وتأمين الفوز للمسلمين بدل أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يغرر بهم في بحر شديد الأهوال. وهذا الأسلوب المتكرر في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاختبار والحيطة قبل الإنزال والاقتحام سهّل عملية الفتح إلى حد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كبير وأعان المسلمين في مواجهتهم الحاسمة للعدو، إذ أمّن لهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عملية (( المباغتة)) لعدو لم يكن ينتظر مثل هذه المفاجأة أبداً.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خ ـ أسلوب المباغتة: إن الأسلوب الذي اتبعه طارق في إيصال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين إلى ساحل الأندلسي منفذاً تعليمات الخليفة، كان أسلوباً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.mayo.ws/omts/map2.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بارعاً إلى حد كبير، فهو لم يبحر بالمسلمين دفعة واحدة بل أبحر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بهم على دفعات متتالية وفي مراكب تجارية، وما أن التأم شمل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين في تلك البلاد، حتى فوجئوا بالهزيمة الساحقة التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لحقت بهم على يد هؤلاء المسلمين ومقتل أحد أهم قادتهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((بنج)) ابن أخت مليكهم لذريق، فانتزع المسلمون، بهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المباغتة وهذا الانتصار، المبادرة من يد أعدائهم وأسقط في يد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القوط، وأصبحت هزيمتهم على يد المسلمين قدراً محتوماً.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]س ـ تنفيذ أسلوب (( رأس الجسر)): نفذ طارق، فور وصول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جيشه إلى الساحل الأندلسي، أسلوب (( رأس الجسر)) وهو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أسلوب يعمل به في الحروب الحديثة، فأقام على الساحل قاعدة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حصينة سوّرها وحماها وانطلق منها في فتوحاته، تماماً كما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يفعل أي جيش في أيامنا هذه.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ش ـ اختيار ميدان القتال: لقد أحسن طارق اختيار ميدان القتال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفرض على العدو أن يجابهه من جهة واحدة هي جبهة الشمال، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ووضعه في موضع الاضطرار الاختيار.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ص ـ المبادرة بالقتال: كان طارق في هذه المعركة هو البادئ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالقتال بل بادر إلى اجتياز النهر لملاقاة عدوه، فناوشه ثلاثة أيام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثم شن عليه بعد ذلك هجوماً عاماً انتهى بهزيمته.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ر ـ صدق المسلمين ووفاؤهم بالعهود: كان المسلمون صادقين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ووفوا بعهودهم تجاه يليان وأبناء غيطشة فأعادوا لهؤلاء ضياع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أبيهم واحترموا تعهداتهم ليليان وأنصاره، وكانت نتيجة ذلك أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أعتقت سلالة كل من يليان وأبناء غيطشة الإسلام، فكان فيها من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حسن إسلامه مثل أيوب ( توفي سنة226 هـ) وسليمان( توفي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنة 379 هـ) وأحمد(( توفي سنة 388 هـ)) من سلالة يليان، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومثل أبي بكر محمد بن عمر المعروف بابن القوطية صاحب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كتاب تاريخ افتتاح الأندلس وهو من سلالة سارة بنت المنذر بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غيطشة آخر ملوك القوط.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ك ـ استثمار النصر: طبق طارق بالبداهة، مبدأ من أهم المبادئ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العسكرية الحديثة وهو استثمار النصر، إذ أنه ما أن هزم لذريق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في وادي لكّة حتى لاحق فلول جيشه دون أن يترك لهذا الجيش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مجالاً للتجمع وإعادة التنظيم من جديد، وكان طارق قد وضع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لنفسه هدفاً أساسياً هو احتلال طليطلة عاصمة العدو، إذ أنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يعرف ولا شك، أنه باحتلاله لعاصمة المملكة، تفقد هذه المملكة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مركزيّتها، ويفقد الملك قاعدة ملكه وحكمه، ولكن طارقاً مع ذلك، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لم ينس أن يرسل جيشه في حملات إلى مختلف أنحاء البلاد لكي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يحتل المواقع الاستراتيجية فيها فيفقد القوط كل أمل بمتابعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القتال والنصر، فأرسل إحداها إلى داخل البلاد شمالاً نحو قرطبة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكانت قصبة هامة في الأندلس، وأرسل أخرى شرقاً، على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الساحل الجنوبي للبلاد، نحو ملقة، وأرسل ثالثة إلى داخل البلاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شمالاً بشرق، نحو غرناطة وكانت تشكل موقعاً استراتيجياً هاماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في البلاد، ثم توجه بنفسه شمالاً إلى العاصمة طليطلة واستولى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليها، فظل الحكم القوطي، من جراء ذلك، شديداً طريداً في أنحاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأندلس إلى أن سقط.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]الخطبة المنسوبة إلى طارق وحرق السفن[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يعتقد كثير من المؤرخين أن طارقاً أحرق سفنه، بعد أن أنزل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جيشه على الساحل الأندلسي، ثم خطب بجنده الخطبة الشهيرة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أيها الناس، أين المفر البحر ورائكم، والعدو أمامك وليس لكم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والله إلا الصدق والصبر...، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات لكم إلا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ما تستخلصونه من أيدي عدوِّكم وإن امتدت بكم الأيام على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]افتقاركم ولم تنجزوا لكم أمراً ذهبت ريحكم، وتعوَّضت القلوب من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رُعْبها... وجاء في الخطبة:,, وقد بلغكم ما أنشأت هذه الجزيرة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الحور الحسان، من بنات اليونان، الرافلات بالدّر والمرجان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والحُلل المنسوجة بالعقبان، المقصورات في قصور الملوك ذوي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التيجان، وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأبطال عُربانا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهاراً وأختاناً، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثقة منه بارتياحكم للطعان، واستماحكم بمُجالدة الأبطال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والفرسان، ليكون حظه منكم ثواب الله إلى إعلاء كلمته،.. الخ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخطبة، وبالإمكان إيراد الملاحظات التالية حول الخطبة:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أ ـ لم تكن الخطبة وما فيها من السجع من أسلوب ذلك العصر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القرن الأول الهجري، وغير متوقع لقائد جيش أن يعتني بهذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النوع من الصياغة.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ب ـ إن المعاني التي تناولتها الخطبة لا تتلاءم وروح الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العالية، التي توفرت لدى الفاتحين، ومقدار حبهم للإسلام وإعلاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كلمته، ورغبتهم في الاستشهاد من أجل ذلك،، فهي لا تشيد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بدوافع الفتح وأهدافه ـ وهي معروفة مألوفة ـ التي أنبتتها ورعتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العقيدة الإسلامية، عاملة على ابتغاء مرضات الله تعالى وحده، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لتعلو راية الإسلام وتسود شريعته ويكون الدين كله لله، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]((وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))[/COLOR] (الأنفال ، الآية : 39).[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ت ـ يلاحظ في الخطبة عديد من الأخطاء ويلاحظ فيها التناقض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في المعاني، وبعض ما فيها مخالف لحقائق تاريخية، كاستعمال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]((اليونان)) التي ربما جاء ذكرها للسجع فالمؤرخون الأندلسيون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اعتادوا أن يستعملوا في هذه المناسبة القوط أو الروم، وكذلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العلوج والعجم أو المشركين والكفار، وليس لدينا نص يحتوي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مثل هذا الاستعمال، غير أن ابن خلكان ـ وهو مشرقي ـ أورد هذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الاستعمال في غير الخطبة ثم. ((وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أمير المؤمنين..)) فالذي انتخبهم موسى بن نصير وليس الوليد.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ج ـ كان المتوقع أن تحتوي الخطبة على آيات من القرآن الكريم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأحاديث الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم، أو وصايا وأحداث [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومعاني إسلامية أخرى تناسب المقام كالمعهود. وغير ذلك من الملاحظات.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... وكل ما تقدم لا يمنع أن يكون طارق جيد الكلام، وأنه خطب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جنده يحُّثهم على الجهاد، ويروي المَقَّري أبياتاً قالها طارقاً بهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المناسبة: ركبنا سَفينا بالمجاز مُقَيَّرا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عسى أن يكون الله منا قد اشترى[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نفوساً وأمولاً وأهلاً بجنَّة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إذا ما اشتهينا الشيء منها تيسَّرا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولسنا نُبالي كيف سالت نفوسنا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إذا نحن أدركنا الذي كان أجْدراوقال ابن بشكوال: إن طارقاً كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حسن الكلام ينظم ما يجوز كتبه. ووجهة هذه الأبيات تغاير وجهة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخطبة، فهي منسجمة والمعاني الإسلامية ومستمدة من قوله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تعالى: [COLOR=blue]((إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))[/COLOR] (التوبة ، الآية : 111) .[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأما موضوع حرق طارق للسفن التي عبر بها المضيق، كي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يقطع على الجيش الإسلامي كل أمل في العودة، فيستميت في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدفاع؟ ذكر بعض المؤرخين ذلك؟[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لكن لماذا يحرق طارق السفن، سواء امتلكها المسلمون أم يُلْيان؟ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان طارق وجيشه يقاتلون من أجل عقيدة وإنهم في ساعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبورهم جاؤوا مجاهدين مستعدين للشهادة، وطارق متأكد من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه المعاني، فإذا كانت السفن ليُليان فليس من حق طارق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التصرف بها، وإن كانت للمسلمين فليس حرقها عملاً عسكرياً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سليماً أو مناسباً، ما دام يحتاج إليها وإلى النجدة والاتصال الدائم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالمغرب لأي غرض، وقد رأينا كيف احتاج إلى النجدة قبل خوض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه المعركة واحتاجها فيما بعد، كما أن طارقاً كان قادراً على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إعادتها إلى الساحل الأفريقي إن الدوافع الإسلامية والهدف الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جاء الجيش من أجله أقوى في الاندفاع من أي سبب آخر، وما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان المسلمون يتخلفون عن خوض معركة أو تقديم أنفسهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لإعلاء كلمة الله، بل لذلك أتوا، والمصادر الأندلسية ـ لاسيما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأولى ـ لا تشير إلى قصة حرق السفن التي لا تخلو من علاقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وارتباط بقصة الخطبة.[/SIZE][/B] [B] [/CENTER] [/B] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=red][B]عبور موسى بن نصير إلى الأندلس[/B][/COLOR][/SIZE]
[B][SIZE=5]... كان موسى بن نصير من التابعين ـ رحمهم الله تعالى ـ وقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]روى تميم الداري رضي الله عنه، وكان عالماً كريماً شجاعاً ورعاً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تقياً لله تعالى، وكان من رجال العلم حزماً ورأياً وهمّة ونبلاً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وشجاعة وإقداماً، وكان حين وجّه طارقاً لفتح الأندلس كان يتلقى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأخبار ويراقب الأحداث، منذ بدايتها، ويُهيء المتطلبات لإنجاز [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا الفتح الكبير، بهمة المؤمن وإخلاص التقي، ويدعو الله أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ينزل نصره على المسلمين. وكان موسى بن نصير يعتقد اعتقاداً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كبيراً في أهمية الدعاء والتضرع لتحقيق النصر على الأعداء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويعتبر الدعاء من أسباب النصر التي أرشد إليها القرآن الكريم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومارسها رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول ابن الكردبوس: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان موسى بن نصير حين أنفذ طارقاً مُكبَّاً على الدعاء والبكاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والتضرع لله تعالى، والابتهال إليه في أن ينصر جيش المسلمين، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وما عُلم أنه هزم له جيش قط، وكان طارق بن زياد على صلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بقائده موسى بن نصير، يفتح الفتوحات باسمه وبتعليماته، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويخبره عن كل شيء أولاً بأول منذ بداية الفتح، ويستشيره فيما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يحتاج إليه وقد رأينا كيف طلب المدد قبل معركة وادي لكّة وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى على علم تام بأحوال الفتوح وبعد سنة تقريباً من عبور [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارق، وتفرق جيشه وتوزيعه على المناطق والمدن التي فتحت ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خاف طارق أن يُغلب وأن يُستغل القوط قلة جيشه، فأرسل إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى يستنجده واستخلف موسى على القيروان ولده عبد الله.. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونهض من القيروان سنة ثلاث وتسعين من الهجرة في عسكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ضخم، وتحرك موسى بجيشه نحو شذونة فكانت أول فتوحاته ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]توجه إلى مدينة قرمونة وليس بالأندلس أحصن منها، ولا أبعد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على من يرومها بحصار أو قتال فدخلها بحيلة توجهت بأصحاب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يُلْيان، دخلوا إليهم كأنهم فُلاّل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وطرقهم موسى بخيله ليلاً ففتحوا لهم الباب، وأوقعوا بالأحراس، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فملكت المدينة فافتتحها. وتوجه بعد ذلك: إلى أشبيلية جارتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.alukah.net/userfiles/kh_1.JPG[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فحاصرها وهي أعظم مدائن الأندلس... فامتنعت شهراً على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى ثم فتحها الله عليه،.. ثم سار إلى مدينة ماردة وفتح في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طريقه إليها لَبْلَة وباجة ثم فتح ماردة صلحاً بعد قتال وجهاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عظيم، وأقام موسى في ماردة زيادة على شهر يرتب أحوالها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وينظم أمورها ويريح الجند من العناء ويستعد لاستئناف السير، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ووجه موسى ابنه عبد العزيز من ماردة إلى أشبيلية، وكانت فلول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القوط من لبلة وباجة قد اجتمعت فيها وقتلوا العديد من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين، منتهزين فرصة انشغال موسى بحصار ماردة وبلغه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخبر خلال الحصار، فأعاد عبد العزيز فتح أشبيلية ثم فتح لبلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وباجة، وأصبحت المدن والقرى تتساقط أمام جيوش الفاتحين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كتساقط الأوراق من على الأشجار في فصل الخريف. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [SIZE=5][COLOR=red][B]لقاء موسى وطارق[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]... في بداية ذي القعدة سنة 94هـ ابتدأ موسى بالسير صوب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طليطلة ـ وكتب إلى طارق بالتوجه إليه في مجموعة من جيشه ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جاءه طارق. ذكر البعض أن لقاءهما كان عند طليطلة أو قرطبة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ورجح الدكتور الحجي العالم البارز في تاريخ الأندلس: بأن اللقاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان خارج مدينة طلبيرة التي تبعد 150كم غرب طليطلة، ووصل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://static1.bareka.com/photos/medium/38424/toledo-espa.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى وطارق إلى طليطلة ذو القعدة ـ ذي الحجة أو آخر سنة 94[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هـ وأقاما بالجيش الإسلامي فصل الشتاء أو جله في طليطلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يرتبون أحولها وينظمون شئونها، ويستريحون ويتهيأون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويخططون لفتح شمال شبه الجزيرة الأيبيريَّة، وكتب موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والقادة الآخرون إلى الخليفة الوليد ـ وربما ليس لأول مرة ـ أخبار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفتح، وضربت العملة الإسلامية لأول مرة في الأندلس وقام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالدعوة إلى الله وتعليم الناس حقائق الإسلام وشرحه لهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ودعوتهم إليه بعد أن رآه أهل البلاد عملياً في خلق الفاتحين. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولعلهم أرسلوا فرقاً إلى بعض المناطق، فقد كان طارق خبر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أحوال طليطلة لاسيما شمالها، إذ كان قد وصل إلى المدينة المائدة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](في منطقة وادي الحجارة). [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://farm2.static.flickr.com/1410/856251935_4ed742681c_o.jpg[/IMG][/SIZE][/B][/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]... وأما ما تحدثت عنه المصادر عن قصة الخلاف الذي قيل إنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حدث بين القائدين الكبيرين موسى وطارق، وتبالغ هذه المصادر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فترجع أمر هذا الخلاف إلى حسد دب في نفس موسى على مولاه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارق وعلى ما حققه من نجاح، وتنسب إلى موسى أنه أهان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارقاً بأن وضع السوط على رأسه، فهذه روايات ناقشها عدد من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الباحثين وأبانوا ضعفها وسقوطها وتفاهتها، كمحمود شيت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خطاب، وعبد الله عنان، ود. عبد الرحمن الحجي، ود. محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بطاينة، ود. عبد الشافي محمد عبد اللطيف، وغيرهم وإن كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حدث شيء فلا يعدو أن يكون مناقشة القضايا أو استفهامه من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارق خطته وإبداء الملاحظات عنها، تخوفاً من الأذى، وعندما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استفسر موسى من طارق عن سبب الايغال والتقحم في بلاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العدو، اعتذر إليه طارق بخطته العسكرية أمام الظروف المحيطة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والضرورة الداعية لأسلوبه، وقبل موسى عذره. وسارا بعده ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سوية إخوة مجاهدين، ينشرون دين الله ويُعلون كلمته ويبلغون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للناس شريعته، كما لا ننسى أن طارق جندي من جنود موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والانتصارات التي حققها طارق إنجازات تكتب في صفحة موسى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القيادية. [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B] |
[CENTER][SIZE=5][COLOR=#ff0000]استمرار التقدم والفتح
[/COLOR][B]... وعند انتهاء الشتاء وحلول الربيع سنة 95هـ تهيأ الجيش [/B][/SIZE] [B][SIZE=5]الإسلامي لترك طليطلة ثم أوغل شمالاً ففتح مدن لاردة ووشقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/11/images/pic17a.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وطركونة وبرشلونة، كما فتح بلنسية وطرطوشة على الساحل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشرقي للأندلس وفي هذا الوقت وصل مغيت الرومي مبعُوثاً من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جانب الخليفة الوليد عبد الملك يحمل إلى موسى بن نصير أمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخليفة بالقدوم إلى دمشق، ولكن فتح الأندلس لم يكن قد اكتمل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بعد، لذلك لاطف موسى مغيثاً وسأله إنظاره إلى أن ينفذ عزمه في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دخول بلاد جليقية واشتوريس ويكمل فتح الأندلس ويكون مغيث [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شريكه في الأجر والغنيمة ـ أي يصبح له سهماً في القيمة ـ ففعل [/SIZE][/B] [IMG]http://www.arab-ency.com/servers/gallery/805-6.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]مغيث ومشى في ركاب موسى إلى جليقية والأشتوريس ففتحها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتعقب موسى وطارق فلولا القوط حتى اضطرّ هؤلاء إلى الفرار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى جبال كنتبرية في أقصى الشمال الغربي من الأندلس، ولما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تأخرت أخبار موسى قلق الخليفة الوليد على مصير الجيش الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مضى على وجوده في البعوث ما يقارب أربع سنين، لذلك أرسل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الوليد رسولاً ثانياً، فوصل الرسول الأندلس وموسى في مدينة لَكْ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بحُليقية يُوجَّهُ السرايا والبعوث التي بلغت صخرة بلاك التي تقع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.bbc.co.uk/worldservice/assets/images/2009/10/17/091017142306_routeinconnu3.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الشمال الغربي على البحر الأخضر ـ خليج بسكاي ـ من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المحيط الأطلسي، فاستجاب موسى إلى الرسول وعاد إلى طليطلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثم غادرها إلى قرطبة ومنها إلى أشبيلية حيث استخلف فيها ولده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبد العزيز والياً واتخذ منها عاصمة للبلاد، ولكن أشبيلية لم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تمكث طويلاً عاصمة للبلاد وإنما استعيض عنها بقرطبة منذ عام[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]97هـ وظلت قرطبة مركز الديار الأندلسية حتى نهاية عهد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخلافة في الأندلس، ويبدو أن موسى اختار اشبيلية عاصمة في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه المرحلة من تاريخ الأندلس لوقوع اشبيلية في منطقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.alukah.net/userfiles/kh_1.JPG[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=red]اشبيلية[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]تتساوى عندها احتمالات الخطر والسلامة، وواجبات الحفاظ على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البلاد وحمايتها، فهي لم تخرج إلى الأطراف بعيداً عن الوسط،ولم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تقترب من خطوط المواجهة مع الأعداء بعيداً عن بلاد المغرب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وإمداداتها.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=red]رجوع موسى إلى عاصمة الخلافة دمشق[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... غادر ركب موسى وطارق بن زياد الأندلس في ذي الحجة عام[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]95هـ يحمل معه الأسرى والغنائم الوفيرة والهدايا الثمينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وغيرها من الكنوز، فلما بلغ طنجة ترك ابنه عبد الملك فيها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حاكماً، ثم انصرف منها إلى القيروان فأقرّ ابنه عبدالله الذي كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.islamweb.net/cachepic/150076.gif[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=red]القيروان[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]قد استخلفه في أثناء غيابه في الأندلس، ثم سار من هناك يريد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دمشق فوصلها في عام 96هـ .[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومن الأسباب التي ذكرت في سبب استدعاء موسى إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دمشق تخوف الوليد على المسلمين أن يكونوا في أرض منقطعة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ومحاطة بمناطق غير إسلامية وعلى اتصال بها، هي أقرب إليها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من العالم الإسلامي أو مراكز ارتباطه واستمداده وهو الذي رأيناه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عارض فتح الأندلس خوفاً على المسلمين أن يخوضوا المخاطر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويركبوا المهالك حتى بين له موسى ألا داعي للخوف، ويرى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكثير من المؤرخين أن موسى بن نصير لم يكن يعتزم التوقف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في فتوحاته عند هذا الحد وإنما كان يخطط لعبور جبال البرانس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واجتياح أوربا كلها والوصول إلى القسطنطينية وفتحها من جهة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الغرب لولا أن استدعاه الخليفة الوليد إلى دمشق وأمره بالتوقف [/SIZE][/B] [IMG]http://www.jewishmag.co.il/65mag/jerusalemgates/damascus.jpg[/IMG] [B][COLOR=red]دمشق[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]بالفتح عند هذا الحد، ويؤكد المؤرخون أنه لو قد قدر لموسى بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نصير أن يمضي قدماً في مشروعه هذا لتغير شكل النظام الدولي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تماماً ولقضى على القوى غير الإسلامية، ذلك أنهم باستقرائهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النظام الدولي وقتئذ فإنهم يؤكدون أن احتمالات نجاح مشروعه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا كانت عالية جداً، إذا لم تكن الظروف مواتية لنجاحه مثلما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كانت مواتية وقتها، فمملكة الفرنجة كانت مشغولة وقتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بصراعاتها مع الممالك الأخرى ولم يكن هناك كيان سياسي واحد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في أوربا كلها يعادل قوة الدولة الإسلامية أو حتى بدايتها، ويشير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هؤلاء المؤرخون إلى أنه لما قدر للمسلمين في هذه المنطقة قائد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كفء بعد عشرين عاماً من ضياع هذه الفرصة كانت الظروف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الدولية قد تغيرت لغير صالح المسلمين، فلما حاول هذا القائد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إحياء مشروع موسى بن نصير هزم هزيمة ضخمة تدخل في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تاريخ العلاقات الدولية بوصفها نقطة تحول وهي معركة بلاط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشهداء، وقد تكرست الآثار السلبية لعدم استكمال موسى بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نصير لمشروعه بفشل حصار المسلمين للقسطنطينية بعد ذلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بسنوات قليلة وهو ما أغلق أوربا أمام المسلمين من الشرق بعد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن كانت قد أُغلقت أمامهم من الغرب، ولقد فشل المحللون في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تفسير سبب استدعاء الخليفة الوليد لموسى بن نصير، فبعضهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قائل إنه أشفق على المسلمين من مخاطر هذا المشروع البحري، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبعضهم الآخر يؤكد أن الخليفة إنما خاف على سلطانه من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تصاعد نفوذ وقوة موسى بن نصير وسواء صحت هذه التفسيرات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أو أخطأت، فإن ما حدث بالفعل بعد استدعاء موسى بن نصير إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دمشق، هو تقويض هدف مصيري للأمة أضاعت فيه فرصة ثمينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في فتح أوربا وجعلها تحت نفوذ الدولة الإسلامية.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقد وصف الذهبي موسى بن نصر بقوله: الأمير الكبير، أبو عبد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الرحمن اللخمي، متولي إقليم المغرب، وفاتح الأندلس، قيل: كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مولى امرأة من لخم، وقيل: ولاؤه لبني أمية. وكان مهيباً ذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رأي وحزم، وكان من اصحاب الهمم الكبيرة فقد قال مرّة: والله لو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]انقاد الناس لي، لقدتهم حتى أُوقعهم على رُومية ثم ليفتحنها[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله على يدي، وكان موسى بن نصير بوسعه أن يستقل على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخلافة ويقيم ملكاً له ولأولاده في المغرب والأندلس، ولكن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إيمانه العميق بتعاليم الإسلام وتمسكه والتزامه بها جعله لا يفكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بذلك حتى إن يزيد بن المهلب ابن أبي صفرة سأله عن ذلك فقال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى: والله لو أردت ذلك ما نالوا من أطرافي طرفاً، ولكني آثرت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله ورسوله، ولم نر الخروج عن الطاعة والجماعة، وقد توفي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى بن نصير رحمه الله تعالى وهو متجه للحج برفقة الخليفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سليمان بن عبد الملك في المدينة المنورة ـ على سكانها أفضل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصلاة والسلام ـ أو في وادي القرى ((العُلا ، حاليا) أواخر سنة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]97هـ وعمره ثمان وسبعون سنة أو يزيد (في سنة 97هـ)، وقال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صاحب معالم الإيمان: توفي بالمدينة متوجهاً إلى الحج وكان قد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.s-maj.net/vb/imgcache/96242.imgcache.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][COLOR=red]المدينة المنورة[/COLOR][/B] [B][SIZE=5]سأل الله عز وجل أن يرزقه الشهادة أو يموت بالمدينة فأجاب الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دعاءه، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك لقد كانت الدنيا وما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيها صغيرة ولا قيمة لها عند موسى بن نصير ويرجع الفضل في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ذلك إلى الله ثم نصيحة العالم الجليل أبو عبد الله علي بن رباح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اللخمي لموسى بن نصير، فقد أورد صاحب كتاب رياض النفوس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن موسى بن نصير لما وصل من الأندلس إلى القيروان قعد يوماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في مجلسه، فجاءه العرب يسلمون عليه، فلما احتفل المجلس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال: إنه قد صحبتني ثلاث نعم: أما واحدة فإن أمير المؤمنين كتب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى يهنئني في كتابه وأمر بقراءة الكتاب، فهنيء بذلك وأما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الثانية فإن كتاب ابني قدم علي بأنه فتح له بالأندلس فتح عظيم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأمر بالكتاب فقريء فهنيء بذلك، وكان علي بن رباح ساكت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال له موسى: مالك يا علي لا تتكلم؟ فقال: أصلح[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله الأمير، قد قال القوم فقال: وقل أنت أيضاًَ. فقال: أنا أقول ـ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأنا أنصح القائلين لك ـ إنه ما من دار امتلأت حبرة إلا امتلأت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبرة، وما انتهى شيء إلا رجع، فارجع قبل أن يرجع بك، فانكسر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]موسى بن نصير وخشع وفرق جواري عدة.. وقال صاحب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الرياض: ونفعه الله عز وجل بموعظة أبي عبد الله بن رباح، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فصغرت عنده الدنيا وما فيها ونبذها وانخلع مما كان فيه من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإمارة، فرضي الله عن التابعي الجليل، والإداري الحازم، والبطل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المغوار، والقوي الأمين، القائد الفاتح، موسى بن نصير اللخمي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.zousfana.com/img/carte_maroc_figuig_arabe.gif[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي فتح المغرب الأقصى، واستعاد فتح المغرب الأوسط، وأنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دعم الفتح الإسلامي في الشمال الإفريقي وأنه فتح الأندلس وقسماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من جنوب فرنسا وأنه كان من أعظم قادة الفتح الإسلامي، لقد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مات موسى بن نصير بعد أن ملأ جهاده ـ بقيادة المد الإسلامي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المبارك ـ وديان المغرب الإسلامي ((الشمال الإفريقي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والأندلسي)) وجباله وسهوله وهضابه ووجه دعاة الحق لإسماع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ساكنيه دعوة الإسلام الخالدة، فكانت سبباً في إخراجهم من الكفر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى الإيمان، ومن الضلال إلى الهدى، ومن الظلمات إلى النور، أما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ترى معي موسى وهو يجوب الصحاري والوديان والسهول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والجبال وقد سلخ من سني عمره خمساً وسبعين سنة ممتطياً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جواده يتحرك في أعماقه إيمان بالله العلي القدير قد دفعه للجهاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والدعوة والعلم والتربية وأحكام أمور الدولة رغم ما علا رأسه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من الشيب الوقور، منقاد لإصرار العقيدة السمحة، وهمة الإيمان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفتي، التي كانت سبباً في كل خير أصاب المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أما عن البطل الكبير طارق بن زياد، فلا نكاد نعرف عما حدث له [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بعد وصوله دمشق غير أن رواية تذكر رغبة سليمان في تولية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طارق الأندلس، وبعد ذلك قضى آخر أيامه مغموراً فهل عاد إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المغرب والأندلس؟ أم بقي في دمشق ولا يستبعد أن يكون عاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى الأندلس أو المغرب، كان طارق من البربر وعامّة جنوده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كذلك، فيهم شجاعة وإقدام، فقد تربوا في أحضان الإسلام وعلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تعاليم القرآن الكريم وأصبحوا أصحاب رسالة خالدة صنعت منهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأبطال، وقدموا في سبيل دينهم وعقيدتهم الغالي والنفيس، بل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نجزم بأن الجيوش الإسلامية الضاربة التي اصطدمت بالأسبان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اعتمدت بعد الله على إخواننا من البربر الذين اندفعوا خلف طارق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في سبيل هذا الدين ونشره، إن العقيدة الإسلامية صهرت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المنتسبين إليها عرباً وعجماً في رحاب الإسلام العظيم.[/SIZE][/B] [/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=6][COLOR=red]الفتوحات في المشرق[/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=6][COLOR=red]فتوحات قتيبة بن مسلم[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هو قتيبة بن مسلم الباهلي الأمير أبو حفص، أحد الأبطال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والشجعان، ومن ذوي الحزم والدهاء والرأي والغَنَاء، وهو الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتح خوارزم وبخارى وسمرقند وكانوا قد نقضوا وارتُّدوا. ثم أنه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]افتتح فرغانه، وبلاد الترك في سنة 95هـ، ولي خراسان عشر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنين وله رواية عن عمران بن حصين، وأبي سعيد الخدري، ولم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ينال قتيبة أعلى الرتب بالنسب، بل بكمال الحزم والعزم والإقدام، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والسَّعد، وكثرة الفتوحات ووفور الهيبة.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... تولى قتيبة خراسان بعد المفضل بن المهلب وكان من الأبطال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشجعان ذوي الحزم والدهاء والرأي والغناء، ويعتبر بحق من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أعظم القادة الفاتحين، الذين عرفهم التاريخ الإسلامي عامة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتاريخ الدولة الأموية خاصة، ففي عشر سنين فتح أقاليم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شاسعة: وقد هدى الله على يديه خلقاً لا يحصيهم إلا الله، فأسلموا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ودانوا لله عز وجل، وكانت بداية فتوحاته عندما وصل لخراسان، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقد جمع الناس وخطبهم قائلاً: إن الله أحلكم هذا المحل ليعز دينه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويذب بكم عن الحرمات، ويزيد بكم المال استفاضة والعدو ـ وقماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ـ أي ذلاً ـ ووعد نبيه صلى الله عليه وسلم النصر بحديث صادق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكتاب ناطق فقال : [COLOR=blue]((هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)) [/COLOR](الصف ، الآية :[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]9). ووعد المجاهدين في سبيله أحسن الثواب وأعظم الذخر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال: [COLOR=blue]((ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]سَبِيلِ اللَّهِ) إلى قوله: ((أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))[/COLOR] (التوبة ، آية :[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]120 ـ 121) ثم أخبر عمن قتل في سبيله أنه حي مرزوق، فقال: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]يُرْزَقُونَ)) [/COLOR](آل عمران ، الآية 169) فتنجزوا موعود ربكم ووطنوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنفسكم على أقصى أثر وأمضى ألم وإياي والهويني))، بهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخطبة الموجزة ذكر قتيبة المسلمين برسالتهم، ومسئولياتهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تجاهها، وأهاب بهم أن يوطنوا أنفسهم على تحمل المشقة في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سبيل الله وأن يسيروا في طريق إسلامهم طريق الجهاد، والعزة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.marefa.org/images/5/55/%D9%81%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA_%D9%82%D8%AA%D9%8A%D8%A8%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85.gif[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الدنيا والفوز بالجنة في الآخرة، وشرع قتيبة في الفتوحات [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفتح منطقة ما وراء النهر ثم عبر نهر سيحون وفتح أقاليم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كبرى، حتى وصل كاشغر متاخماً بذلك حدود الصين وأهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]المراحل الكبرى في هذه الفتوحات[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المرحلة الأولى : استعادة الطالقان والصغانيان وطخارستان:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عرض قتيبة جنده وحثهم على الجهاد وسار غازياً، فلما كان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالطالقان أتاه دهاقين (بلخ) وساروا معه، فقطع نهر ((جيحون)) [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتلقاه ملك (الصغانيان) بهدايا ومفاتيح من ذهب ودعاه إلى بلاده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسلّمها إليه، لأنّ ملك شومان وأخْرون، كان يسيء جواره، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسار قتيبة منها إلى أخرون وشُومان وهما من الصَغَانيان، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فصالحه ملكها على فدية أداها إليه، فقبلها قتيبة ثم انصرف عائداً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى (مرو) واستخلف على جنده أخاه صالح بن مسلم، ففتح صالح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بعد رجوع قتيبة (كاشان) وأورشت، وفتح أخسيكت وهي مدينة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](فرغانة)القديمة، بهذا الفتح الكبير، استهل قتيبة ولايته لخراسان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سنة 86هـ.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]المرحلة الثانية : فتح إقليم بخارى 87 ـ 90هـ:[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كانت أول مدينة غزاها في هذا الإقليم، وهي مدينة بيكند، يقول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الطبري: إن قتيبة لما صالح نيزك، أقام إلى وقت الغزو ثم غزا في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تلك السنة 87هـ فقطع النهر وسار إلى بيكند، وهي أدنى مدائن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.uzembassy-tadjik.mfa.uz/publish/bukhara.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بخارى إلى النهر فلما نزل قريباً منها استنصروا الصغد واستمدوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من حولهم، فأتوهم في جمع كثير، وأخذوا بالطريق فلم ينفذ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لقتيبة رسول ولم يصل إليه رسول، ولم يعرف له خبر شهرين، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأبطأ خبره على الحجّاج، فأشفق الحجّاج على الجند، فأمر الناس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالدعاء لهم في المساجد، وكتب بذلك إلى الأمصار، وهم يقتتلون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كل يوم، فكانت بين الناس مشاولة، ثم تزاحفوا والتقوا وأخذت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السيوف مأخذها وأنزل الله على المسلمين الصبر، ثم منح الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين أكتافهم فانهزموا يريدون المدينة واتبعهم المسلمون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فشغلوهم عن الدخول فتفرقوا وركبهم المسلمون قتلاً وأسراً كيف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شاءوا واعتصم من دخل المدينة بالمدينة وهم قليل، فوضع قتيبة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفَعَلة في اصلها ليهدمها، فسألوه الصلح فصالحهم، واستعمل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليها رجلاً من بني قتيبة، ولكنهم سرعان ما نقضوا الصلح، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقتيبة منهم على خمس فراسخ فرجع إليهم، وقتل من كان في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المدينة، وغنم غنائم كثيرة، ورجع قتيبة إلى مرو، وقوى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمون، فاشتروا السلاح والخيل.. وتنافسوا في حسن الهيئة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والعدة، واستمرت حملات قتيبة على إقليم بخارى في هذه المرحلة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بصفة منظمة كل سنة، وكان غزوه يتم في فصل الصيف فإذا دخل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشتاء عاد إلى مرو وفي سنة 88هـ ترك أخاه بشاراً على مرو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعبر النهر ففتح نومشكت ورامثنة من أعمال بخاري صلحاً بناء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على طلب أهلها، ولكن هاله حلف من أهل فرغانة والصغد في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مائتي ألف عليهم ابن أخت ملك الصين ـ كور مغايون ـ وواضح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من هذا التجمع الكبير أن الأمم في هذه المناطق قد تداعت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتحالفت على المسلمين، ولكن الله نصر قتيبة وجنده على هذا[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.awda-dawa.com/image3/from-3-29-keshmeer%20%282%29.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحلف، ثم عاد إلى مرو، وفي عام 89هـ استأنف قتيبة فتوحاته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقصد بخاري هذه السنة بناء على أوامر الحجّاج، فلقيه في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]طريقه جمع من أهل كش ونسف فظفر بهم ومضى إلى بخاري، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتصدى له ملكها ـ وردان خذاه ـ فلم يستطع الاستيلاء عليها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فرجع إلى مرو، وكتب إلى الحجّاج يخبره فطلب منه الحجّاج أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يصورها له فبعث إليه بصورتها، فنصحه وأمده وعرفه الموضع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي يأتيها منه، وأمره بالمسير إليها، فسار إليها سنة 90هـ ومع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أن وردان خذاه كان قد استجاش الصغد والترك ليساعدوه في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التصدي لقتيبة، إلا أنه تمكن من الانتصار عليهم بعد معارك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شرسة، واستولى على بخاري، وكتب بالفتح إلى الحجّاج، وبهذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استكمل قتيبة فتح إقليم بخارى كله في ثلاث سنوات.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المرحلة الثالثة من 90 ـ 93هـ فتح سمرقند: وهي المرحلة التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فرض فيها قتيبة السيادة الإسلامية على حوض نهر جيحون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتوج عمله فيها بالاستيلاء على مدينة سمرقند، أعظم المدائن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في بلاد الصغد، وكان طرخون ملك الصغد، قد أرسل إلى قتيبة بعد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://i.ytimg.com/vi/eMha244rkrU/0.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=4][COLOR=red][B]مدينة بخاري[/B][/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]انتصاره في معركة بخارى سنة 90هـ يطلب الصلح، فأجابه قتيبة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وصالحه، ورجع قتيبة، وفي سنة 91هـ كان غدر نيزك ـ صاحب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قلعة بادغس ـ وتأليبه ملوك طخارستان ورتبيل ملك سجستان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على المسلمين، وقد نكل به قتيبة سجستان من الشمال وربما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كانت تلك أول مرة يغزو فيها قتيبة سجستان وربما كان قد أراد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تأديب رتبيل ملكها لانضمامه إلى نيزك في غدره، ولكن رتبيل قدر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العواقب وطلب الصلح فقبل قتيبة وصالحه، وانصرف عائداً إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مرو، وترك عبد ربه بن عبد الله بن عمير الليثي عاملاً على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سجستان، وقد توج قتيبة فتوحاته في هذه المرحلة بفتح سمرقند، [/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]فتح سمر قند[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهي أعظم مدائن ما وراء النهر والذي دعاه إلى ذلك أن طرخون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملكها كان قد نقض الصلح الذي أبرمه معه قتيبة سنة 90هـ، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وامتنع عن دفع ما كان صالح عليه، فقرر قتيبة أن يضع حداً لهذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.advantour.com/img/uzbekistan/samarkand/guri-emir2.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [SIZE=4][COLOR=red]سمر قند[/COLOR][/SIZE] [B][SIZE=5]العبث، فجمع جنده وأخبرهم بنقض طرخون الصلح وبعزمه على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتح سمرقند بالقوة وجهز أخاه عبد الرحمن بن مسلم في عشرين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ألف مقاتل وأمره بالسير أمامه، ثم تبعه هو في أهل خوارزم وأهل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بخاري وضرب عليها الحصار وقال: إنا إذا نزلنا بساحة قوم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=blue]((فساء صباح المنذرين))[/COLOR]، متيمناً بقول: رسول الله صلى الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليه وسلم عندما حاصر خيبر، فلما رأى أهل سمرقند أن مدينتهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قد حوصرت خافوا طول الحصار فكتبوا إلى ملوك الشاش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفرغانة يستغيثوهم، ويحرضونهم على المسلمين وقالوا لهم: إن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العرب إذا ظفروا بنا عادوا عليكم بمثل ما أتونا به فانظروا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لأنفسكم[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استجاب هؤلاء الملوك لنداء أهل سمرقند واختاروا عدداً من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أولادهم ومن أهل النجدة والبأس من ابناء المرازبة والأساورة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والأبطال وأمروهم أن يفاجأوا قتيبة في معسكره، وهو مشغول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بحصار سمرقند، ولكن قتيبة كان يقظاً باثاً عيونه ولم يغب عن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]باله حدوث مثل هذه المفاجآت، فعلم بخبرهم، وأرسل لهم فرقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من جنده بقيادة أخيه صالح بن مسلم، فبدد شملهم وقتلهم ولم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يفلت منهم إلا الشريد، وغنم السملمون أمتعتهم وأسلحتهم، فلما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][URL="http://www.alarabimag.com/arabi/data/2009/1/1/Media_87051.JPG"][IMG]http://www.alarabimag.com/arabi/data/2009/1/1/Media_87051.JPG[/IMG][/URL][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رأى الصغد ما حل بهؤلاء انكسروا وضيق عليهم قتيبة الخناق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونصب المنجنيق على المدينة واستطاع إحداث ثلمة فيها وصاح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صيحة الأسد: حتى متى يا سمرقند يعشش فيك الشيطان أما والله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لئن أصبحت لأحاولنّ من أهلك أقصى غاية، فلما أصبح أمر الناس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالجد في القتال فقاتلوهم، واشتد القتال، وأمرهم قتيبة أن يبلغوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثلمة المدينة ورماهم الصغد بالنشاب فلم يبرحوا، فأرسل الصغد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى قتيبة، فقالوا له: انصرف عنا اليوم، حتى نصالحك غداً، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقال: لا نصالحهم إلا ورجالنا على الثلمة.. فصالحهم من الغد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على ألفي ألف ومائتي ألف مثقال في كل عام، وأن يعطوه تلك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]السنة ثلاثين ألف رأس وأن يخلو له المدينة فلا يكون فيها مقاتل، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيبني فيها مسجداً، ويدخل ويصلي ويخطب ويتغذى ويخرج. دخل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتيبة سمرقند وحطم ما بها من الأصنام ولم يعبأ بما خوفه منها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://sub3.rofof.com/img3/04zmagn12.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث قال له أحدهم مدعياً نصيحته: لا تتعرض لهذه الأصنام فإن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]منها أصناماً من أحرقها أهلكته، فقال له: أنا أحرقها بيدي، فأمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بإشعال النار، وكبر ثم أحرقها، فوجدوا من بقايا مسامير الذهب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والفضة خمسين ألف مثقال،وبعد أن أتمّ قتيبة هذا الفتح العظيم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عاد إلى مرو، لكي يستريح، ثم يستعد لجولته الأخيرة، التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سيفتح فيها المناطق السيحونية.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المرحلة الرابعة : أقاليم الشاش وفرغانة وكاشغر 94هـ ـ 96هـ:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وهي المرحلة التي فتح الله فيها على يديه أقاليم الشاش وفرغانة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكاشغر وقد بدأ هذه المرحلة سنة 94هـ، حيث سار في موعد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غزوه ـ في الصيف ـ ومعه عشرون ألفاً من أهل بخارى وكش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونسف، وخوارزم، فوجه قسماً منهم إلى الشاش وتوجه هو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالقسم الآخر إلى فرغانه، حيث دار بينه وبين الترك قتال عنيف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حول مدينة خجنده، ويبدو أن نتيجة المعركة لم تكن حاسمة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث توجه قتيبة إلى كاشان قبل أن يحسم أمر خجنده وهناك أتاه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جنوده الذين كان أرسلهم إلى الشاش ويبدو أن قتيبة قد وجد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مقاومة شرسة من الأتراك في هذه البلاد، فقد كتب إلى الحجّاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يطلب مدداً، فأرسل إليه جيشاً من العراق، ثم أمر محمد بن القاسم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الثقفي أن يوجه إليه من السند مدداً أيضاً، فإمداد قتيبة بهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الجيوش من العراق ومن السند، فوق ما معه من قوات كبيرة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يدل على قوة المقاومة التي لقيها في أقاليم سيحون، كما يدل على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قوة عزم المسلمين في الجهاد، وأنه أراد أن يكون متفوقاً عليهم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حتى يحقق هدفه، وقد نجح بالفعل وفتح أقاليم الشاش وفرغانة[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]95هـ، وبعد أن أتم هذا الفتح الكبير، جاءته الأخبار بموت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحجّاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في شوال في تلك السنة، فاغتم لموته، لما كان يجد منه من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التأييد والتشجيع والمساندة وقفل راجعاً إلى مرو، وتمثل قول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحطيئة:[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkred]لعمري لنعم المرء من آل جعفر[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkred]بحوران أمس أعلقته الحبائل[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkred]فإن تحي لا أملل حياتي وإن تمت[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkred]فما في حياة بعد موتك طائل[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عاد قتيبة إلى مرو وقد ترك حاميات من جنده في بخارى وكش [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونسف، وانتظر ما تأتي به الأقدار بعد موت الحجّاج. وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخليفة الوليد بن عبد الملك يعرف طبيعة العلاقة بين الحجّاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقتيبة، وأن للحجّاج دوراً كبيراً في نجاح قتيبة في مهمته، فقدر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقوع نبأ موت الحجّاج عليه، لذلك واساه وأرسل إليه رسالة كلها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تشجيع وثناء وتزكية، قال له فيها:. قد عرف أمير المؤمنين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلاءك وجدك في جهاد أعداء المسلمين، وأمير المؤمنين رافعك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وصانع بك الذي يجب لك، فأتمم مغازيك، وانتظر ثواب ربك، ولا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تغيب عن أمير المؤمنين كتبك، كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أنت فيه.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]فتح كاشغر وغزو الصين[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أحدثت رسالة الخليفة الوليد بن عبد الملك أثراً طيباً في نفس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتيبة وأعطته دفعة قوية من العزم والتصميم فتوجه من مرو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ليواصل فتوحاته، فقصد مدينة كاشغر التي يقول عنها الطبري: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إنها أدنى مدائن الصين، ومع أن الوليد بن عبد الملك قد توفي في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جمادي الآخرة سنة 96هـ، وصل نبأ وفاته إلى قتيبة وهو في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فرغانة، وقبل أن يصل إلى كاشغر، إلا أنه واصل سيره حتى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتحها، وهنا جاءه رسول مالك الصين يطلب منه أن يوجه إليه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وفداً ليعرف خبرهم، فاختار قتيبة عشرة ـ وقيل اثني عشر ـ من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خيرة رجاله برئاسة هبيرة بن المشمرج الكلابي، فأرسلهم إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملك الصين ويقص الطبري خبر هذه السفارة في حديث طويل، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://www.ibtesama.com/vb/imgcache/23242.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=red]علي حدود الصين[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نكتفي منه بما انتهى إليه الحوار مع ملك الصين، حيث قال لهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مهدداً فانصرفوا إلى صاحبكم، فقلوا له: ينصرف، فإني قد عرفت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حرصه وقلة أصحابه، وإلا بعثت عليكم من يهلككم ويهلكه، فرد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليه هبيرة في شجاعة المؤمن وعزته فقال له: كيف يكون قليل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأصحاب من أول خيله في بلادك، وآخرها في منابت الزيتون؟ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكيف يكون حريصاً من خلف الدنيا قادرا عليها وغزاك؟ وأما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تخويفك إيانا فإن لنا آجالاً إذا حضرت فأكرمها القتل، فلسنا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نكرهه، ولا نخافه. أعادت هذه المقالة ملك الصين إلى صوابه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وأيقن أنه أمام قوم لا يجدي معهم التهديد ولا الوعيد فاعتدل في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كلامه، وقال لهبيرة: فما الذي يرضي صاحبكم؟ قال: إنه قد حلف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ألا ينصرف حتى يطأ أرضكم، ويختم ملوككم، ويعطي الجزية، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال: فإنا نخرجه من يمينه، نبعث إليه بتراب من أرضنا فيطؤه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونبعث ببعض أبنائنا فيختمهم، ونبعث إليه بجزية يرضاها قال: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فدعا بصحائف من ذهب فيها تراب وبعث بحرير وذهب وأربعة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غلمان من أبناء ملوكهم، ثم أجازهم فأحسن جوائزهم فساروا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فقدموا بما بعث به، فقبل قتيبة الجزية، وختم الغلمان وردهم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ووطئ التراب، وهكذا انتهت هذه المرحلة من فتوحات[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتيبة، التي طوى فيها أقاليم ماوراء جيحون، فا نظروا اي عز [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا ثم عبر نهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سيحون، وفتح فرغانة والشاش، وأشروسنه، وكاشغر، وفرض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سيادة الإسلام على ملك الصين، وجعل كلمة الله هي العليا وكلمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذين كفروا السفلى، وكان قتيبة قائداً عسكرياً فذا، وبطلاً سياسياً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بارعاً، قهر الصعاب وتغلب على كل المشاكل التي واجهته، ولم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يثنه عن عزمه لا صعوبة الطرق ووعورتها ولا قسوة المناخ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وشدته، فقد كان عزمه حديداً، وكان هدفه رشيداً، وغايته [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عظيمة، والعون من الله مكفول للمخلصين لهذا الدين العظيم [/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]جهود قتيبة في نشر الإسلام[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]... كان قتيبة ومن معه من الفاتحين يحرصون على دعوة الناس [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للإسلام, وإخراجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام, فكان قتيبة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يهتم ببناء المساجد في المدن والقرى والأرياف ويصنع فيها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العلماء والفقهاء لتربية الناس وتعليمهم الإسلام وقام بتسكين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين بين السكان الأصليين, ليطلعوا على تعاليم الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعادات المسلمين واخلاقهم عن طريق الاحتكاك بهم, مثل ما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حدث مع أهل بخارى فأظهر الإسلام بهذه الطريقة, وازال آثار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكفر ورسم المجوسية وبني ببخارى المسجد الجامع وأمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمين باداء صلاة الجمعة فيه, ومن اساليب قتيبة في ترغيب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الناس في الدخول في الإسلام, كان يأمر بمنادٍ كل يوم يقول : بأن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كل من يأتي لصلاة الجمعة يعطى درهمين, ويعد هذا العمل طريقة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]جديدة في ذلك العهد في تأليف قلوب الناس للإسلام والحفاظ على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذين اعتنقوه, وكان في جيشه مجموعة من العلماء, كمحمد بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واسع, والقاضي يحيي بن يعمر والضحاك بن مزاحم صاحب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التفسير فقد ساهم أمثال هؤلاء في نشر الإسلام وكان محمد بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واسع ينافس قتيبة في بناء المساجد وقد صاحب عمليه انتشار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام بين سكان ما وراء النهر سرعة تعلمهم اللغة العربية, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث كان قتيبة يصدر أوامره ببناء المساجد ولم تكن تقتصر على [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اقامة شعائر الصلاة فقط وإنما فيها حلقات الدرس في تعليم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القران الكريم والأحاديث النبوية الشريعة, وكان للمسجد والعلماء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذين أشرفوا عليها دور عظيم في تعليم السكان اللغة العربية, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقد قال ابن كثير عن قتيبة : انه ما انكسرت له راية وكان من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المجاهدين في سبيل الله واجتمع له من العسكر مالم يجتمع لغيره. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان من نتائج الجهود التي بذلها قتيبة في نشر الإسلام, أن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أصبحت بخارى وسمرقند وأقليم خوارزم مراكز للثقافة العربية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ونشر الإسلام في اسيا الوسطى, كما كانت مرو ونيسابور في [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خراسان, ومنها ايضاً دخول كثير من أهلي ما وراء النهر في دين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله أفواجا, فظهر بينهم عدد من الكتاب والمحدثين والفقهاء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمؤرخين, ممن لا يزال ذكرهم خالد, وآثارهم عظيمة في تاريخ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإسلام.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]من حكم قتيبية وأقواله المأثورة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قوله : ملاك الأكثر في السلطان الشدة على المذنب واللين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]للمحسن, وكان يقول : الخطأ مع الجماعة خير من الصواب مع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفرقة, وأن كانت الجماعة لا تخطيء والفرقة لا تصيب وخاطب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قتيبة الحجاج حين ظفر باصحاب ابن الأشعث فأراد قتلهم : أن الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قد اعطاك ما تحب من الظفر, فاعطه مايحب من العفو. وقال : [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الكامل المرؤة من احرز دينه ووصل رحمه وتوقى مايلائم عليه.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]بين قتيبة بن مسلم ومحمد بن واسع : أصبعه [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]أحب إلى قتيبة من [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][SIZE=6][COLOR=red]ألف سيف شهير[/COLOR][/SIZE] [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لما صافَّ قتيبة بن مسلم للترك, وهاله أمرهم, سأل عن محمد بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واسع, فقيل : هو ذاك في الميمنة جامح على قوسه, يبصبص [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بأصبعه نحو السماء. قال : تلك الأصبع أحب إليّ من مئة ألف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سيف شهير وشاب طرير, وهذا فهم راسخ من قتيبة بن مسلم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الباهلي لأسباب النصر, ألا وهو التوكل على الله تعالى, وتوثيق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الصلة به واستلهام النصر منه, ولقد عبأ جيشه وتأكد من حسن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إعداده ولكنه بحاجة إلى التأكد مما هو أهم من الإعداد المادي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث يتجاوز المسلمون بالسلاح المعنوي حدود التكافؤ المادي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في القُوَى بمراحل عديدة ولما كان محمد بن واسع في جيشه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سارع إلى السؤال عنه, فلما أخبر بأنه مستغرق في مناجاة الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تعالى ودعائه واطمأن قلبه وارتفع مستوى الأمل بالنصر عنده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال تلك الكلمات الإيمانيه الرفيعة : تلك الإصبع أحب إلى من مائة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ألف سيف شهير وشاب طرير. إن قوى الأرض كلها بيد الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تعالى, وإن النظر إلى القوى المادية من حيث العدد والعُدد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والمواقع, إنما هو حسابات البشر والله جل جلاله قادر على تغيير [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذه الموازين في لحظة, وإن من أهم استجلاب نصر الله تعالى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]دعاء الصالحين, فلذلك استبشر قتيبة خيراً حينما علم باستغراق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محمد بن واسع في الدعاء, وهذا الفهم الرفيع من قتيبة رحمه الله [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يبين لنا سبباً مهما من أسباب انتصاراته الباهرة, التي ظلت [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تتولى أكثر من عشر سنوات فبالرغم من كونه بطلا لا يُشَقُّ له [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غبار, وقائداً مخططا يضع للأمور أقرانها, وسياسيا محنكا لا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يُخدع, فإنه لم يغتر بكل ذلك بل اعتبر ذلك كله من الأمور [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الثانوية, ونظر قبل ذلك إلى مدى توثيق الحبل الذي يصل جيشه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالله تعالى فلما عرف بأن محمد بن واسع قد وصل ذلك الحبل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالدعاء وبما سبق ذلك من شهرته بالإيمان القوي والعمل الصالح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حصل له اليقين وزال عنه سبب من أسباب الخوف المتمثل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بضعف الصلة بالله تعالى.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إن محمد بن واسع رحمه الله تعالى معدود من العلماء الربانيين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المشهورين بالزهد والورع والخشوع وهو مدرسة في معالجة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أمراض النفوس وتطهير القلوب, ومن أقواله النيَّرة في الزهد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]والورع واليقين : إني لأغبط رجلا معه دينه ومامعه من الدنيا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]شيء وهو راض وإذا كان محمد بن واسع يغبط أهل الدين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المجردين من الدنيا فما أكثر من يغبطون أصحاب الأموال, وما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفرق بين السابقين بالخيرات والمقصِّرين. وقيل إنه قال لرجل : [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هل أبكاك قط سابق علم الله فيك يعني أن المقربين مع ما يقومون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]به من الورع والعمل الصالح يخشون من سابق قدر الله فيهم, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث يخافون من سوء الخاتمة, فإن القلوب بين أصبعين من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أصابع الرحمن جل جلاله يقلبها كيف يشاء وقيل له كيف [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أصبحت؟ قال : قريباً أجلي بعيداً أملي, سِّيئاً عملي. وهذا من [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمق الإدراك وقوة تصور ما بعد الموت, وإذا كان محمد بن واسع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الذي قيل عنه إنه أفضل أهل البصرة في زمنه يتهم نفسه بطول [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأمل وسوء العمل فكيف بحال المقصرين _ أمثالي . وذات يوم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]قال له رجل لمحمد بن واسع : أوصيني, قال : أوصيك أن تكون [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملكا في الدنيا والآخرة, قال : كيف؟ قال : ازهد في الدنيا وهذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وصية نافعة من طبيب ماهر في طب القلوب فهذا الرجل يطلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الوصية من محمد بن واسع فيوصيه بأعلى مرتبة تطمح لها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النفوس عادة, وهي أن يكون ملكاً في الدنيا والآخرة, فيتعجب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الرجل لأنه لم يرد الدنيا حينما طلب منه الوصية, ثم كيف يجمع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بين الأمرين, فيكون ملكاً في الدنيا ولآخرة, فلذلك استفهم منه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]استفهام تعجب, فكان جواب ابن واسع له : ازهد في الدنيا, ومن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كلامه التربوى العميق قوله : ما آسى على الدنيا إلا على ثلاث : [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]صاحب إذا اعوججت قوَّمني, وصلاة في جماعة يُحمَل عني [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سهوُها وأفوز بفضلها, وقوتٍ من الدنيا ليس لأحد منه فيه منّة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ولا لله علىَّ فيه تَبِعة. فهذا العالم الرباني كان من ضمن جنود [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الفاتحين الذين نفع الله بهم شعوب المشرق, كأهل بخارى, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسمرقند وخراسان وغيرها.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رحمك الله يا ابا حفص ايها الامير العظيم وطيب ثراك واسكنك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فسيح جناته كما فتحت الدنيا وملات الارض بالاسلام ونشر كلمة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الله[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][B][SIZE=6][COLOR=red][U]محمد بن القاسم الثقفي وفتح السند [/U][/COLOR][/SIZE][/B]
[B][SIZE=5][IMG]http://img97.imageshack.us/img97/6089/um35bmuhammadbinqasim.jpg[/IMG][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كان انتصار المسلمين في معركة القادسية في عهد عمر بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الخطاب إيذاناً لهم بفتح السند, فقد استنجد كسرى الفرس ببعض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملوك البلاد المجاورة ومنها مملكة السند حيث أمده ملك السند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالمال والرجال الأمر الذي اضطر المسلمين بمهاجمة السند رداً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]على تدخلهم ضدهم في معركة القادسية ولذلك فإن البلاذري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يحدثنا عن حملات إسلامية مبكرة على السند كان أولها في عهد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عمر بن الخطاب, وكان ثانيها في عهد علي بن أبي طالب, كما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نفهم من رواية البلاذري أن عثمان بن عفان كان أيضا مهتما [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بتقصي تحركات السند, كما أن البلاذري يوضح الأسباب التي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حولت هذه الحملات إلى فتح منظم للسند في الأسباب الآتية[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اكتشاف تحالف آخر بين السند والترك حيث لقي المهلب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في عهد معاوية بن أبي سفيان ثمانية عشر فارساً من الترك ببلاد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]القيقان بالهند, لذلك تلاحقت حملات معاوية فأغار عبد الله بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سوار وسنان بن سلمة بن المحبق الهذلي فأنى الثغر ففتح مكران [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنوة ومصرها وأقام بها[/SIZE][/B] [IMG]http://img22.imageshack.us/img22/8058/qasim2.jpg[/IMG] [B][SIZE=5]أعمال القرصنة البحرية التي كان يقوم بها الهنود حيث يذكر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]البلاذري أن البوارج الهندية قد استولت على سفينة كانت تحمل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نساء مسلمات أرسلهن ملك جزيرة الياقوت هدية إلى الحجاج بن [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يوسف فنادت امرأة من تلك النسوة وكانت من يربوع : يا حجاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبلغ الحجاج ذلك فقال : يا لبيك فأرسل إلى داهر يسأله تخلية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]النسوة . فقال أخذهن لصوص لا أقدر عليهم, لذلك أرسل الحجاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بن يوسف عبيد الله بن نبهان إلى الديبل "كراتشي اليوم" فقتل, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فكتب إلى بديل بن طهفة البجلي وهو بعمان يأمره أن يسير إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الديبل, لكن الهنود استطاعوا محاصرته وقتله أيضا.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][SIZE=6][COLOR=red]تعيين محمد بن القاسم على ثغر الهند وتجهيزات الحجاج لجيشه[/COLOR][/SIZE] [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]تبدّى للحجاج مدى الإهانة التي تلحق بهيبة المسلمين وخطورتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إن هو سكت على هذا الأمر, فاختار محمد بن القاسم وكان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img442.imageshack.us/img442/498/qasimmosque.jpg[/IMG] [/SIZE][FONT=Arial][SIZE=4][COLOR=red]بقايا مسجد محمد بن القاسم بمدينة (الرور)[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][SIZE=5]بفارس, وكان قد أمره أن يسير إلى (الريّ), فردّه إليه, وعقد له [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثغر (السند), وضمّ إليه ستة الآف من جند أهل الشام, وجهّزه بكلِّ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ما احتاج اليه – حتى الخيوط والإبر والمال- وأمره أن يقيم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بشيراز حتى يكمل حشد رجاله ويوافيه ما أعدّ له واهتمّ الحجاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اهتماما بالغاً في إنجاز إستحضارات جيش محمد بن القاسم حتى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بلغ بذلك حدّ الروعة حقاً فلم ينس أصغر التفاصيل الإدارية لإكمال [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الستحضارات هذا الجيش, حتى إنه عمد إلى القطن المحلوج فنُقع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الخل الأحمر الحاذق, ثم جُفِّف في الظل وقال لهم : إذا صرتم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إلى (السِّند) فإن الخل بها ضيِّق, فانقعوا هذا القطن في الماء, ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]اطبخوا به واصطبغوا . ويقال : إن محمداً لما صار إلى ثغر السِّند, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]كتب يشكو ضيق الخلِّ عليهم, فبعث الحجاج إليه بالقطن المنقوع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في الخل.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]المعارك التي خاضها محمد بن القاسم [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مضى محمد إلى مكران فأقام بها أياماً, ثم أتى فنزبور ففتحها, ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]أتى (أرمائيل ففتحها أيضا, فقدم (الديبل) يوم جمعة, فوافته هناك [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سفنه التي كانت تحمل الرجال والسِّلاح والعتاد والمهمات, فخندق [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]حيث نزل (الديبل) وأنزل الناس منازلهم ونصب منجنيقاً يقال له: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]العروس, الذي كان يعمل لتشغيله خمسمائة من الرجال ذوي [/SIZE][/B] [/CENTER] [B][SIZE=5][CENTER][IMG]http://www.islamichistory.net/editions/july/aneeq13.jpg[/IMG][/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]الكفاية المدربين على استخدامه, فدكّ بقذائفه معبد الهنادكة الأكبر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](البد), وكان على هذا البد دقل عظيم وعلى الدقل راية حمراء إذا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هبّت الريح أطافت المدينة, وحاصر محمد الديبل وقاتل حماتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بشدّة, فخرجوا إليه, ولكنه هزمهم حتى ردهم إلى البلد, ثم أمر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بالسلالم فنصبت وصعد عليها الرجال, وكان أولهم صعوداً رجل [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]من بني مراد من أهل الكوفة ففتحت المدينة عنوة فاستباحها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محمد ثلاثة أيام, ولكنّ عامل (داهر) ملك السند عليها هرب عنها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]سالما, فأنزل فيها محمد بن القاسم أربعة الآف من المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبنى عليها جامعها, فكان أول جامع بني في هذه المنطقة, وسار [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محمد عن الديبل إلى النيرون, وكان أهلها بعثوا إلى الحجّاج [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img18.imageshack.us/img18/7703/arorbinqasimmosque.jpg[/IMG] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=4][COLOR=#ff0000]بقايا مسجد محمد بن القاسم ب(الرور) بباكستان [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فصالحوه, فلقوا محمداً بالميرة وأدخلوه مدينتهم ووفوا بالصلح, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وسار محمد عن (نيرون) وجعل لايمر بمدينة إلاَّ فتحها حتى عبر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]نهراً دون "مهران" فأتاه أهل (سربيدس)وصالحوه ففرض [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليهم الخراج وسار عنهم إلى (سهبان), ففتحها ثم سار إلى نهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](مهران) فنزل في وسطه, وبلغ خبره (داهر) فاستعدّ لمجابهته, [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وبعث محمد إلى (سدوستان) فطلب أهلها الأمان والصلح, فأمنهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]محمد وفرض عليهم الخراج أيضا.[/SIZE][/B] [B][SIZE=6][COLOR=red]مقتل داهر ملك الهند[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عبر محمد بن القاسم نهر (مهران) مما يلى بلاد الملك (راسل) [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ملك (قصة) من الهند على جسر عقده, و (داهر) مستخف به لاهٍ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنه, ولقيه محمد والمسلمون وهو على فيل وحوله الفيلة فاشتد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img442.imageshack.us/img442/7813/qasimdahirruinscastle.jpg[/IMG] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER][B][SIZE=5][SIZE=4][COLOR=red]بقايا قلعة داهر بإقليم السند [/COLOR] [/SIZE] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]القتال بشكل لم يسمع بمثله وترجّل (داهر) وقاتل حتى قتل عند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المساء, فانهزم أصحابه وقتلهم المسلمون كيف شاءوا فقال قاتل داهر[/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]الخيل تشهد يوم داهر والقنا[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]ومحمد بن القاسم بن محمد[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]أني فرجت الجمع غيرُ مَعرد[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]حتى علوت عظيمهم بمهند[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]فتركته تحت العجاج مجندلا[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]متعفر الخدين غير موسّد[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فلما قتل (داهر) غلب محمد على بلاد السند فتح (راوَر)عنوة، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان بها امرأة لدهر فحرقت نفسها وجواريها وجميع مالها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتقدم المسلمون بعد ذلك صوب الشمال مشرقين حتى بلغوا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](برهمنآباد)العتيقة على فرسخين من المنصورة وكان موضعها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]غيضة، وكان المنهزمون من أصحاب داهر بها، ففتحها محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][IMG]http://img97.imageshack.us/img97/8343/qasimmosquedeebal.jpg[/IMG] [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][SIZE=4][COLOR=red]أول مسجد فى شبه القارة الهندية بناه محمد بن القاسم بمدينة الديْبل (كراتشى) حاليا بباكستان[/COLOR][/SIZE] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5]وقتل بها بشراً كثيراً وخرّبها، وسار محمد يريد(الرور) و(بغرور، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فلقيه أهل ساوندري، وسألوه الأمان، فأعطاهم إياه، واشترط [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عليهم ضيافة المسلمين، فأسلم أهلها من بعد ذلك ، وتقدم نحو [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](بسمد)،على مثل صلح (ساوندري) فسار عنها حتى انتهى إلى [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](الرور) وهي من مدائن السند تقع على جبل فحاصرها شهوراً ثم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فتحها صلحاً وسار محمد إلى (السكة)، فتحها ثم عبر نهر [/SIZE][/B] [B][SIZE=5](بَياس) رافد نهر السند إلى مدينة (المُلْتان)،، أعظم مدن السند [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأعلى وأقوى حصونه، فامتنعت عليه شهوراً وقاتله أهلها، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فانهزموا فحصرهم، فأتاه رجل مستأمن دلّه على مدخل الماء الذي [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يشرب منه السكان، فقطعه عليهم، فنزلوا على حكمه، فقتل محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المقاتلة وسبى الذرية وسبى سدنة (البد) وهم ستة آلاف، وأصاب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مالاً كثيراً جمعه في بيت طوله عشرة أذرع وعرضه ثمانية أذرع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]يلقى إليه في كوّة في وسطه، فسميت (الملتان: فرج بيت الذهب. [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان (بد) الملتان (بداً) تهدى إليه الأموال وتنذر له النذور ويحجّ [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]إليه السند فيطوفون به ويحلقون رؤوسهم ولحاهم عنده [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويزعمون أنه صنماً فيه هو أيوب النبي صلى الله عليه وسلم، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعظمت فتوح محمد، فراجع الحجّاج حساب نفقاته على هذه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحملة، فكانت ستين ألف ألف درهم فقال: شفينا غيضنا، وأدركنا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ثأرنا، وازددنا ستين ألف ألف درهم ورأس داهر. لقد أنجز محمد [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]هذا الفتح كله في المدة بين سنة تسع وثمانين الهجرية وأربع [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وتسعين الهحرية.[/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فإن محمداً حقق هذه الأمجاد وهو في مقتبل العمر حتى قال فيه الشاعر: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]إن الشجاعة والسماحة والندى [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]لمحمد بن القاسم بن محمد [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]قاد الجيوش لسبع عشرة حجة [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]يا قرب ذلك سؤدداً من مولد[/COLOR] ... ... [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وقد ساس الجيوش وقادها وعمره سبع عشرة سنة قال فيه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الشاعر يزيد بن الأعجم: [/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]ساس الجيوش لسبع عشرة حجة [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=darkgreen][CENTER] [/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][CENTER] [/CENTER] [/SIZE][/B][CENTER] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]ولداته عن ذاك في أشغال [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]فغدت بهم أهواؤهم وسمت به [/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]همم الملوك وسورة الأبطال[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=5]رحم الله محمد القاسم الشاب ، الأمير العادل الإداري [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الحازم، لقد بكاه أهل السند من المسلمين، لأنه كان يساويهم [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بنفسه ولا يتميز عليهم بشيء، ويعدل بالرعية ولأنه نشر الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]في ربوعهم فأرسل دعاته شرقاً وغرباً يجوبون البلاد التي فتحها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وكان أكثر من هداهم الله إلى الإسلام من أهل السند على يديه، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فمنذ الخطوات الأولى للفتح بدأت شخصيات كبيرة تعتنق الإسلام [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فعندما فتح محمد بن القاسم مدينة الديبل واستولى على قلعتها [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]التي كان بها الأسرى من الجنود والتجار المسلمين والنساء [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمات وقتل حرّاس القلعة بناء على أوامر الحجّاج انتقاماً [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]لشهداء المسلمين، عندئذ جاء مدير السجن الذي كان به [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]المسلمون طالباً العفو عنه لأنه كان محسناً للأسرى المسلمين [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]ويعاملهم معاملة كريمة، فلما تأكد محمد بن القاسم من صدقه عفا [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]عنه، بل فوض إليه مهمة الإشراف على الشئون الاقتصادية [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]بمدينة الديبل ثم أعلن الرجل إسلامه، فقربه محمد أكثر، وعينه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]مترجماً لرئيس الوفد الذي أرسله إلى داهر ملك السند لتوجيه [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الإنذار إليه، وعندما تقدم محمد بن القاسم في السند، بعد فتح [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الديبل، وجه الدعوة إلى الأمراء والحكام والوزراء والأعيان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وعامة الشعب للدخول في الإسلام، فاستجاب له كثيرون وبصفة [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]خاصة من البوذيين، وقد كان لسلوك المسلمين وقائدهم الشاب، [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]واهتمامه بإقامة المساجد وأداء شعائر الإسلام، أثر كبير في جذب [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]الأهلين إلى الإسلام، فلم يكن محمد القاسم يدخل مدينة إلا ويبني [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]فيها مسجداً، فقد بنى مساجد في الديبل والرور والبيرون والملتان [/SIZE][/B] [B][SIZE=5]وغيرها من المدن السندية، فرحمة الله على هذا الفاتح الكبير.[/SIZE][/B][/CENTER] |
[CENTER][SIZE=7][FONT=Arial][COLOR=red][B][U]وفاة أ مير المؤمنين أ با العباس الوليد بن عبد الملك[/U][/B][/COLOR][/FONT][/SIZE]
[FONT=Arial][SIZE=5][B]وكانت وفاة الوليد يوم السبت في النصف من جمادى الآخرة سنة ست [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وتسعين في قول جميع أهل السير، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وكان آخر ما تكلم به الوليد عند موته: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وكان نقش خاتمه: يا وليد إنك ميت، وكان عمر بن عبد العزيز ممن حضر [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]دفنه قال: لتنزلنه غير موسد ولا ممهد قد، خلفت الأسباب وفارقت الأحباب، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وسكنت التراب، وواجهت الحساب، فقيراً إلى ما تقدم عليه غنيِّا عما يخلف.[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]واختلف في قدر مدة خلافته واخترت قول الزهري في ذلك: ملك الوليد [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]عشر سنين إلا شهراً، واختلف في سنه لما مات فقيل ست وأربعين سنة [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وأشهر، وقيل توفي وهو ابن خمس وأربعين سنة وقيل وهو ابن اثنتين وأربعين [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]سنة وأشهر وقيل سبع وأربعين سنة، وقيل صلى عليه عمر بن عبد العزيز [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وكان له: تسعة عشر ابناً: عبد العزيز ومحمد والعباس، وإبراهيم، وتمام، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وخالد، وعبد الرحمن، ومبشر، مسرور، وأبو عبيدة، وصدقة، ومنصور، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]ومروان، وعنبسة، وعمرو، وروح، وبشر، ويزيد، ويحي،. وأم عبد العزيز [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]ومحمد أم البنين بينت عبد العزيز بن مروان، وأم أبي عبيدة فزارية، وسائرهم لأمهات شتى.[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وقد شب الوليد على حب القرآن الكريم والاكثار من تلاوته وحث الناس [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]على حفظه وإجازتهم على ذلك، حدث إبراهيم بن أبي عبلة قال: قال لي: [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]الوليد بن عبد الملك يوماً في كم تختم القرآن؟ قالت: كذا وكذا، فقال: أمير [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]المؤمنين على شغله يختمه في ثلاث ـ وقيل في سبع ـ قال: وكان يقرأ في [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]شهر رمضان سبعة عشرة ختمة، قال إبراهيم: رحم الله الوليد، وأين مثله؟ بنى [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]مسجد دمشق، وكان يعطيني قطع الفضة، فأقسمها على قرّاء بيت المقدس، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]ورى الطبري أن رجلاً من بني مخزوم سأل الوليد قضاء دين عليه. فقال: نعم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]إن كنت مستحقاً لذلك، قال: يا أمير المؤمنين، وكيف لا أكون مستحقاً [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]لذلك مع قرابتي؟ قال: أقرأت القرآن؟ قال: لا، قال: أدن مني فدنا منه، فنزع [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]عمامته بقضيب كان في يده وقرعه قرعات بالقضيب، وقال للرجل: ضم [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]إليك هذا فلا يفارقك حتى يقرأ القرآن، فقام إليه عثمان بن يزيد بن خالد... [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]فقال يا أمير المؤمنين إن علي ديناً، فقال: أقرأت القرآن قال: نعم، فاستقرأه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]عشر آيات من الأنفال، وعشر آيات من براءة، فقرأ، فقال: نعم نقض عنكم، [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]ونصل أرحامكم على هذا. وقال عنه ابن كثير: .. فقد كان صيناً في نفسه [/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]حازماً في رأيه يقال: إنه لا تعرف له صبوة.[/B][/SIZE][/FONT] [B][FONT=Arial][SIZE=5][IMG]http://www.mo3alem.com/vb/images/uploads/1_15526478926953109e.jpg[/IMG][/SIZE][/FONT][/B] [FONT=Arial][SIZE=5][B]وبلغت الدولة في عهده أ وج عظمتها واتساعها ودانت الدنيا للخلافة الاموية[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]من شرقها الي غربها .[/B][/SIZE][/FONT] [FONT=Arial][SIZE=5][B]رحم الله أبا العباس امير المؤمنين وطيب ثراه[/B][/SIZE][/FONT][/CENTER] |
[CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]خلافة سليمان بن عبد الملك: 96هـ 99هـ[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B]
[SIZE=5][COLOR=red]****************************[/COLOR][/SIZE] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]هو سليمان بن عبد الملك بن أبي العاص بن أمية الخليفة أبو أيوب القرشي [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأموي بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين، وكان له دار كبيرة مكان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]طهارة جيرون، [COLOR=purple]وكان دينا فصيحاً مفوها عادلاً محباً للغزو، وكان جميلاً [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=purple]ويرجع إلى دين وخير ومحبة للحق وأهله وأتباع القرآن والسنة وإظهار الشرائع [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=purple]الإسلامية، وكان يستعين في أمر الرعية بعمر بن عبد العزيز،[/COLOR] وعزل عُمّال [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحجّاج. وكتب إن الصلاة قد أميتت فأحيوها بوقتها، وهمَّ بالإقامة ببيت [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المقدس، ثم نزل قنسرين للرباط وحجّ في خلافته، وعن ابن سيرين قال: يرحم [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الله سليمان افتتح خلافته بإحياء الصلاة واختتمها باستخلاف عمر، وكان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سليمان ينهي الناس عن الغناء.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]سياسته العامة[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كان عهد سليمان يمثل بداية المرحلة الجديدة من مراحل الخلافة الأموية وعلى [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الأخص، المروانية منها، لما امتاز به من خصائص جديدة وتغير في أسلوب [/SIZE][/FONT][/B] [IMG]http://sub3.rofof.com/img4/08vklsp10.jpg[/IMG] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=4][COLOR=red]المسجد الاموي بحلب الذي بناه الخليفة سليمان رحمه الله[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الحكم عن سابقيه منهم، إذ اتسمت سياسته بإيثار السلامة والعافية والنزوع [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إلى الموادعة والأخذ برأي أهل العلم والفضل من باب العمل بمفهوم الشورى [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والتمسك بالتعاليم والأحكام الإسلامية، والحرص على تنفيذها، وهي الأمور [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]التي وضحها في خطبته التي خطبها بعد استخلافه، وبين فيها سياسته التي [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سينتهجها في الحكم .[/SIZE][/FONT][/B] [IMG]http://sub3.rofof.com/img4/08jlzyv10.jpg[/IMG] [B][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic]1 ـ حض الناس على الرجوع إلى القرآن الكريم: إذ يقول: اتخذوا كتاب الله [/FONT][/SIZE][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إماماً وارضو به حكماً واجعلوه قائداً فإنه ناسخ لما قبله، ولن ينسخه كتاب بعده.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقال في موضع آخر من خطبته مؤكداً على تمسكه بتعاليم الإسلام ورغبته [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بالموادعة والمسالمة ومبيناً مفهومه للخلافة، وما يترتب على ذلك: [COLOR=red]جعل الله [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]الدنيا داراً لا تقوم إلا بأئمة العدل، ودعاة الحق، وإن لله عباداً يملكهم أرضه، [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]ويسوس بهم عباده، ويقيم بهم حدوده ورعاة عباده... ولولا أن الخلافة تحفة [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]من الله كفر بالله خلعها، لتمنيت أني كأحد المسلمين يضرب لي بسهمي، فعلى [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]رسلكم بني الوليد، فإني شبل عبد الملك، وناب مروان لا تضلعني حمل النائبة [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]ولا يفزعني صريف الأجفر، وقد وليت من أمركم ماكنت له مكفياً وأصبحت [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]خليفة وأميراً وما هو إلا العدل أو النار.. فمن سلك المحجة حُذي نعل [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]السلامة، ومن عدل عن الطريق وقع في وادي الهلكة والضلالة، إلا فإن الله [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]سائل كلا عن كل، فمن صحت نيته ولزم طاعته، كان الله له بصراط التوفيق، [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]وبرصد المعونة فكتب له سبيل الشكر والمكافأة فأقبلوا العافية فقد رزقتموها، [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]والزموا السلامة فقد وجدتموها، فمن سلمنا منه، سلم منا ومن تاركنا تاركناه [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]ومن نازعنا نازعناه فارغبوا إلى الله في صلاح نياتكم وقبول أعمالكم وطاعة [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red]سلطانكم، فإني غير مبطل لله حداً ولا تارك له حقاً، أنكثها عثمانية عمريه. أي الشدة واللين.[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [IMG]http://sub3.rofof.com/img4/08ftcog10.jpg[/IMG] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=4][COLOR=red][B]مدينة الرملة التي بناها الخليفة سليمان رحمه الله[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وحتى المؤرخ الشيعي المسعودي وصفه إلى إشارة السلامة والعافية ونزوعه إلى [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الموادعة واستشارة أهل العلم بقوله: كان سليمان لين الجانب.. لا يعجل إلى [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سفك الدماء ولا يستنكف عن مشورة النصحاء، ووصفه ابن كثير بقوله: [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يرجع إلى دين وخير ومحبة للحق وأهله، وإتباع القرآن والسنة وإظهار الشرائع [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الإسلامية رحمه الله، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][IMG]http://sub3.rofof.com/img4/08feaji10.jpg[/IMG][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=4][COLOR=red]الماذنه البيضاء بالرملة[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]ووصفه لسان الدين الخطيب بقوله: وكان قائماً برسوم [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]الشريعة. وأما ابن قتيبة فيقول: افتتح بخير وختم بخير لأنه رد المظالم إلى أهلها، [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]ورد المسيرين وأخرج المسجونين الذين كانوا بالبصرة واستخلف عمر بن عبد [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]العزيز وأغز أخاه الصائفة [SIZE=6][COLOR=red][U]حتى بلغ القسطنطينية، فأقام بها حتى مات،[/U][/COLOR][/SIZE] [SIZE=6][COLOR=red][U]رحمه الله[/U][/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=navy]وأما أبي [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=navy]زرعة الدمشقي، فقد عد خلافة سليمان، وخلافة عمر بن عبد العزيز واحدة، [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=navy]حيث يقول: كانت خلافة سليمان بن عبد الملك كأنها خلافة عمر بن عبد [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=navy]العزيز، كان إذا أراد شيئاً قال له: ما تقول يا أبا حفص؟ قالا جميعاً[/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]سياسة سليمان في اختيار الولاة[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]راعى سليمان اختيارات عدة في اختيار ولاته على الأمصار ونظراً لحساسية [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]هذا الموضوع، فقد أوضح جانباً من سياسته تلك في خطبته التي خطبها بعد [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]استخلافه، حيث قال: قد عزلت كل امير كرهته رعيته ووليت أهل كل بلد، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]من أجمع عليه خيارهم واتفقت عليه كلمتهم.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]استشارة العلماء والنصحاء من ذوي الخبرة[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ولعل من هذه الاعتبارات استشارة العلماء والنصحاء من ذوي الخبرة في كل [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أمور الأمصار، فقد أتخذ عمر بن عبد العزيز وزيراً ومستشاراً، وقد صدر [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سليمان عن رأيه في عزل عمال الحجاج، وممن كان يستشيرهم رجاء بن حيوة [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الكندي، فقد ولى سليمان محمد بن يزيد الأنصاري ـ ويقال القرشي ـ [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إفريقية بمشورته.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]اختيار العلماء وأهل الصلاح[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومن هذه الاعتبارات في اختيار الولاة أيضاً اختيار الفقهاء، وأهل الصلاح [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والزهد، آملاً من ذلك استبدال الظلم بالعدل،وبالتالي تغيير نظرة المجتمع [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الإسلامي آنذاك إلى الخلافة الأموية، وكسب الرأي العام لصالحها، ومن هؤلاء [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري على المدينة، وهو أحد فقهائها [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وكان ثقة كثير الحديث، وكذلك الأمر مع عروة بن محمد بن عطية السعدي، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الذي ولاه سليمان اليمن وكان من الزهادوولى اليمن أيضاً في عهدي عمر بن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وخرج من اليمن وما معه إلا سيفه ورمحه [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومصحفه، [COLOR=blue]ويروى أنه لما دخل اليمن قال:يا أهل اليمن هذه راحلتي فإن [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]خرجت بأكثر منها فأنا سارق، والشيء ذاته يمكن أن يقال عن عبد الملك بن [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]رفاعة الفهمي والي مصر، حيث اتصف بحسن السيرة والتدين والعفة عن [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=blue]الأموال والعدل في الرعية بالإضافة إلى كونه ثقة أميناً فاضلاً،[/COLOR] وكذلك الأمر [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بالنسبة لمحمد بن يزيد والي إفريقية، حيث اتصف بحسن السيرة والعدل بين الرعية[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]سياسة سليمان تجاه حركات المعارضة[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]1 ـ الخوارج: لم يعد لهم قوة تذكر وكل ما كان منه في عهد سليمان لا [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يعدو عن كونه عصيان مجموعات صغيرة أو قل كبيرة فردية لا تكاد تقوم لها [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قائمة بمجرد إعلانها، ويذكر لسليمان بأنه كان أقل شدة من سابقيه في تعامله [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مع الخوارج غير الثائرين فاكتفى بسجن من يسبون الخلفاء منهم، وكان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يستشير عمر بن عبد العزيز في أمرهم ويصدع لحكمه فيهم، معلماً سليمان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عدم وجود سبة، تحل دم المسلم غير سبة الأنبياء، وكان عمر يرى حبسهم أو [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]العفو عنهم.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]2ـ الهاشميون: أما بالنسبة لعلاقة سليمان بالعلويين اتسمت بالمودة والهدوء، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]حيث كان يقرِّب العلويين ويقضي حوائجهم، وليس من الثابت أن سليمان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تحامى أبا هاشم ـ عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ت 98هـ ـ [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وأرصد له من سمه ويبدو لنا من دراسة تلك الروايات المتعلقة بهذه القصة أنها [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]موضوعة للأسباب التالية:[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أ ـ تختلف الروايات اختلافاً بيناً في تحديد اسم الخليفة الذي دبر حادثة السم، [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وبعضها تنسب ذلك إلى الوليد بن عبد الملك، وبعضها تنسب إلى سليمان بن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عبد الملك، أما الجاحظ فقد حمّل الأمويين مسئولية سم أبي هاشم دون تحديد [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الشخص المسؤول عن ذلك .[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ب ـ وحتى هذه المصادر التي صرحت بأن سليمان سمَّ أبا هاشم، فإنها [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تختلف في تحديد كيفية وحيثيات هذه المؤامرة.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]جـ ـ لا تجمع المصادر التي بين أيدينا على أن أبا هاشم توفي مسموماً، فهناك [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عدة مصادر يستشف منها أن وفاته كانت طبيعية.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]د ـ وهناك عدة رجال وافتهم المنية بعد عودتهم من عند الخليفة سليمان أو [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أثناء إقامتهم عنده، ولا يمكن اعتبار وفاة هؤلاء الرجال جميعاً، أو أحدهم من [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تدبير الخليفة لمجرد وفاتهم وهم في صحبته، أو أثناء عودتهم من عنده. والذي [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يبدو، أن وفاة أبي هاشم كانت طبيعية وليست بالسم، [COLOR=red][U]وأن ادعاء السم ما هي [/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=red][U]إلا روايات موضوعة..[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]3 ـ الزبيريون: اتسمت علاقة سليمان بالزبيريين بالمودة، كان سليمان يسأل [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]عن أحوالهم ويتفقدهم، حيث قضى دين جعفر بن الزبير، عندما علم به، وتَردُ [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المصادر قوة علاقة سليمان بالزبيريين إلى يد سلفت لعبد الله بن الزبير على [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]سليمان، ففي أثناء الصراع بين عبد الله بن الزبير والأمويين أتى إليه بسليمان [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بن عبد الملك من الطائف، وكان يومئذ غلاماً صغيراً فكساه وجهزه إلى أبيه [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]للشام، بعد أن وصله ووصل جميع من كان معه: فكان سليمان يشكر ذلك [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]لعبد الله بن الزبير، فلما ولي أحسن إلى جميع ولده وكثيراً ما يأتونه فيبرهم [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ويصلهم، وكان يعظِّم ثابت بن عبد الله من بينهم. إن عهد سليمان اتسم [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][IMG]http://sub3.rofof.com/img4/08trzik10.jpg[/IMG][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]بهدوء نسبي إلى درجة كبيرة، فلم يشهد حركات معارضة عنيفة، فكانت [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]حركات الخوارج صغيرة ولم تهدد كيان الدولة، ووادع الهاشميين وأحسن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]إليهم، كما وادع الزبيريين مكافأة لهم باليد التي كانت لعبد الله بن الزبير عليه.[/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=red][U]سليمان والعلماء[/U][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تميز سليمان بن عبد الملك بحرصه على تقريب العلماء وقبول نصيحتهم [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]والاستماع إليهم من اشهر هؤلاء العلماء الذين كانوا مستشارين، رجاء بن [/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]حيوه، وعمر بن عبد العزيز وغيرهم .[/SIZE][/FONT][/B][/CENTER] |
[RIGHT][I][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]السلام عليكم ورحمة الله والصلاة و السلام على نبينا المصطفى محمد وعلى آله الأطهار[/FONT][/COLOR][/B][/I]
[I][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR][/B][/I] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]يقول الله تعالى : (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]أولا[/U]: لماذا حول الأمويين نظام الخلافة إلى نظام ملكي؟ أليست هذه ببدعة؟[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثانيا[/U]: العقل السليم يدرك أن تاريخا كتبه الأمويون لا يمكن إلا أن يطري الأمويين[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثالثا[/U]: الإنجازات والفتوحات كانت ضرورية لتثبيت دعائم الملك لبني أمية وصرف الأمة الإسلامية عن مشاكلها الداخلية وتبرير المجازر التي قاموا بها[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]رابعا[/U]: الأمة الإسلامية حققت إنجازات وفتوحات أهم (القضاء على المجوس وطرد الروم) ولم تكن تتوفر على الموارد والوسائل التي تسنت للأمويين[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]والسلام عليكم ورحمة الله تعالى [/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR][/B][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic] [/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT] |
[quote=باحث عن حق;91905][CENTER][I][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]السلام عليكم ورحمة الله والصلاة و السلام على نبينا المصطفى محمد وعلى آله الأطهار[/FONT][/COLOR][/B][/I]
[B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]يقول الله تعالى : (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]أولا[/U]: لماذا حول الأمويين نظام الخلافة إلى نظام ملكي؟ أليست هذه ببدعة؟[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثانيا[/U]: العقل السليم يدرك أن تاريخا كتبه الأمويون لا يمكن إلا أن يطري الأمويين[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثالثا[/U]: الإنجازات والفتوحات كانت ضرورية لتثبيت دعائم الملك لبني أمية وصرف الأمة الإسلامية عن مشاكلها الداخلية وتبرير المجازر التي قاموا بها[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]رابعا[/U]: الأمة الإسلامية حققت إنجازات وفتوحات أهم (القضاء على المجوس وطرد الروم) ولم تكن تتوفر على الموارد والوسائل التي تسنت للأمويين[/FONT][/COLOR][/B] [B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]والسلام عليكم ورحمة الله تعالى [/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/B] [/quote] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]حسنا يا باحث [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]تفضل وضع لنا بطولات الشيعه من زمن التأسيس لمذهبكم عبدالله بن سبأ الى يومنا هذا [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]نريد ان نعرف فتوحاتكم[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وماذا قدمتم للاسلام[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وكم مسجد بنيتم بدول العالم كلها[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وما هي انتصاراكم وليس تحالفكم مع الكفار لاننا نعرفها والدلائل عليها كثيره [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]تفضل ننتظرك بحثك العظيم هذا لتضعه لنا [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER] |
[COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][I]السلام عليكم ورحمة الله والصلاة و السلام على نبينا المصطفى محمد وعلى آله الأطهار[/I][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR] [COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][RIGHT][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]يقول الله تعالى : (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [/FONT][/COLOR][/B][/RIGHT] [/FONT][/COLOR] [quote=اكرم1969;91937][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]حسنا يا باحث [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]تفضل وضع لنا بطولات الشيعه من زمن التأسيس لمذهبكم عبدالله بن سبأ الى يومنا هذا [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]نريد ان نعرف فتوحاتكم[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وماذا قدمتم للاسلام[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وكم مسجد بنيتم بدول العالم كلها[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]وما هي انتصاراكم وليس تحالفكم مع الكفار لاننا نعرفها والدلائل عليها كثيره [/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=blue]تفضل ننتظرك بحثك العظيم هذا لتضعه لنا [/COLOR][/SIZE][/FONT][/center][/quote] أولا: لم تتكرم يا أكرم بالإجابة عن تساؤلاتي وأعتبر هذا هروبا غير مقصود، لذا فالمطلوب أن تجيب أولا عن النقاط التي حددتها حتي نضمن لهذا النقاش اسلوبا علميا ممنهجا. ثانيا: أنا لم أنف الدور الحضاري الذي لعبته الدولة الأموية في التاريخ الإسلامي ولكن هذا لا يعني أن نغض الطرف عن الأخطاء التي قامت بها والتي مازالت تبعاتها تقبع على صدر الأمة. فالمرجو الالتزام بمنهج علمي واضح لنتقصى الحقيقة ونوضح الاختلافات التاريخية |
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى أصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وسقط قناع التقية، حيث ادعى ضيفنا أنه بعيد عن الطائفية، وحاول الإيهام بذلك لكن هيهات. [quote=باحث عن حق;91905][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]أولا[/U]: لماذا حول الأمويين نظام الخلافة إلى نظام ملكي؟ أليست هذه ببدعة؟[/FONT][/COLOR][/B][/quote] بدأ العصر الملكي [COLOR=red]ببداية[/COLOR] ولاية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حينما اجتمعت الأمة على بيعته (ومن ضمنهم الحسن بن علي رضي الله عنهما) إذن فهل نلقي اللوم على الحسن بن علي؟!! طيب هل تعرف كيف تولى خلفاء بني أمية أمر الناس؟ أقصد يزيد وعبد الملك والوليد وعمر وهشام، هل تعرف؟ [quote=باحث عن حق;91905][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثانيا[/U]: العقل السليم يدرك أن تاريخا كتبه الأمويون لا يمكن إلا أن يطري الأمويين[/FONT][/COLOR][/B][/quote] يأبى الجهل إلا أن يظهر أهله، أسألك هل كتب التاريخ الإسلامي في عهد بني أمية، أم في عهد أعدائهم السياسيين بني العباس؟ [quote=باحث عن حق;91905][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]ثالثا[/U]: الإنجازات والفتوحات كانت ضرورية لتثبيت دعائم الملك لبني أمية وصرف الأمة الإسلامية عن مشاكلها الداخلية وتبرير المجازر التي قاموا بها[/FONT][/COLOR][/B][/quote] تساؤلات كثيرة تأتي للذهن تعليقاً ما كذبت، أقصد كتبت 1- ما الدليل على أن الفتوحات كانت لتثبيت دعائم الملك؟ 2- ما هي المشاكل الداخلية التي كانت في الدولة الأموية؟ 3- ما هي المجازر التي قام بها بنو أمية؟ [quote=باحث عن حق;91905][B][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][U]رابعا[/U]: الأمة الإسلامية حققت إنجازات وفتوحات أهم (القضاء على المجوس وطرد الروم) ولم تكن تتوفر على الموارد والوسائل التي تسنت للأمويين[/FONT][/COLOR][/B][/quote] هل هذا ذنب بني أمية أن دولة المجوس تدمرت وتراجع ملك الروم قبل توليهم الحكم؟ ماذا تريد منهم أن يفعلوا يطيرون إلى المريخ مثلاً؟ همسة أخيرة في أذنك:لا تحقر المجوس كثيراً فهم من أسس دين الخمس والمتعة الذي تنتمي إليه. |
[COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][I]السلام عليكم ورحمة الله والصلاة و السلام على نبينا المصطفى محمد وعلى آله الأطهار[/I][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR] [COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]يقول الله تعالى : (( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) [/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR] [COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][COLOR=black][FONT=Simplified Arabic][/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR] [quote=غريب مسلم;92001] وسقط قناع التقية، حيث ادعى ضيفنا أنه بعيد عن الطائفية، وحاول الإيهام بذلك لكن هيهات.[/quote] تهمة لا أساس لها. أدعوا القراء للتمييز بين الموضوعية وبين الطائفية. [quote=غريب مسلم;92001] بدأ العصر الملكي [COLOR=red]ببداية[/COLOR] ولاية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حينما اجتمعت الأمة على بيعته (ومن ضمنهم الحسن بن علي رضي الله عنهما) إذن فهل نلقي اللوم على الحسن بن علي؟!! طيب هل تعرف كيف تولى خلفاء بني أمية أمر الناس؟بدأ العصر الملكي [COLOR=red]ببداية[/COLOR] ولاية معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه حينما اجتمعت الأمة على بيعته (ومن ضمنهم الحسن بن علي رضي الله عنهما) إذن فهل نلقي اللوم على الحسن بن علي؟!! .[/quote] أين الجواب: لماذا حول الأمويون الخلافة إلى نظام ملكي؟ للتوضيح : مبايعة الحسن بن علي كانت عن إكراه ولم تكن الدولة الإسلامية قد تحولت إلى ملكية بعد لذا نجد أن الحسين بن علي رفض مبايعة اليزيد فقتله واستبد بالحكم. [quote=غريب مسلم;92001] يأبى الجهل إلا أن يظهر أهله، أسألك هل كتب التاريخ الإسلامي في عهد بني أمية، أم في عهد أعدائهم السياسيين بني العباس؟ [/quote] صحيح يأبى الجهل إلا أن يظهر أهله. فالوضع والتغيير بدأ في عصر بني أمية. بنو العباس لم يكن في صالحهم هدم الإرث الأموي وإتاحة الفرصة لأتباع أهل البيت من أجل المطالبة بالخلافة. فهم كذلك استبدوا بالحكم وأكملوا ما بدأه الأمويون. [quote=غريب مسلم;92001] تساؤلات كثيرة تأتي للذهن تعليقاً ما كذبت، أقصد كتبت 1- ما الدليل على أن الفتوحات كانت لتثبيت دعائم الملك؟ 2- ما هي المشاكل الداخلية التي كانت في الدولة الأموية؟ 3- ما هي المجازر التي قام بها بنو أمية؟ [/quote] المشاكل الداخلية التي واجهت الأمويين [SIZE=4][U][COLOR=#ff0000]الثورات التي نشبت في العصر الأموي [/COLOR][/U][B][COLOR=blue]كان للأسلوب الذي اتبعه معاوية بن أبي سفيان في الوصول إلى منصب الخلافة واتخاذ دمشق عاصمة للدولة العربية الإسلامية بدلاً من المدينة المنورة، وتحوُّل الخلافة إلى منصب وراثي أثر في النقمة على بني أمية في الحجاز والعراق، وتجلَّت هذه النقمة في ثورة أهل المدينة الذين هزموا في موقعة الحرَّة سنة 63هـ، كما تجلَّت في التأييد الكبير الذي حصل عليه عبد الله بن الزبير بعد مقتل الحسين بن علي في كربلاء في العاشر من المحرَّم سنة 61هـ/680م واتسعت الحركة الزبيرية بعد وفاة يزيد بن معاوية ومبايعة عبد الله بن الزبير خليفة في الحجاز، ووصل سلطانه إلى العراق والأقاليم الشرقية واستمرت سيطرته على هذه المناطق حتى نجح عبد الملك بن مروان في هزيمة مصعب بن الزبير والي العراق في معركة مَسكِن أو دير الجاثليق سنة 72هـ، ثم وجه عبد الملك جيشاً بقيادة الحجَّاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الله بن الزبير الذي أصبح سلطانه بعد موت أخيه مصعب لايجاوز الحجاز، فتمكَّن الحجَّاج من الاستيلاء على مكة بعد حصارها ما يقارب ستة أشهر، وقُتل عبد الله بن الزبير سنة 73هـ/694م وبذلك دخلت الحجاز مجدداً في طاعة الأمويين.[/COLOR][/B][/SIZE] [B][SIZE=4][COLOR=blue]أما في العراق فقد اجتمعت عوامل متعددة جعلت منه أكثر الأقاليم معارضة للحكم الأموي، فقد شعر سادة القبائل في العراق بضياع مركزهم بعد انتصار معاوية، وانتقال الخلافة إلى الشام بعد أن كانت الكوفة مقرَّاً للخليفة علي بن أبي طالب إبَّان صراعه مع معاوية، ورأوا أن خلافة معاوية قد حرمتهم السيادة والخيرات ووضعتهم في مرتبة أدنى لاتقارن بما كانوا يحلمون به لو أن الأمر تَمَّ لهم أو ظلَّ على أرضهم، يضاف إلى ذلك أن الكوفة كانت معقلاً لشيعة علي بن أبي طالب الذين كانوا يرون أن البيت الأموي اغتصب حق آل علي في الخلافة، أما الخوارج فقد كانوا متفقين مع الشيعة في عدائهم للأمويين ولكنهم في الوقت نفسه كانوا أعداء للفريقين وأخذت [COLOR=red]ثورتا عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ويزيد بن المهلب[/COLOR] طابع العصبية القبلية والإقليمية، وكانتا مظهراً من مظاهر النزاع بين العراق والشام، وإن كان طابع العصبية الإقليمية قد تجلَّى في [COLOR=red][U]ثورة ابن الأشعث[/U][/COLOR] بوضوح أكثر مما تجلَّى في [COLOR=red][U]ثورة يزيد بن المهلب[/U][/COLOR].[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue][COLOR=red][U]حركات الشيعة وثوراتهم:[/U][/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]كان من أهم حركات الشيعة حركة التوابين التي كانت ردَّ فعلٍ مباشراً لما حدث في كَربُلاء، فبعد مقتل الحسين شعر زعماء الشيعة أنهم خذلوه «لأنهم دَعوا إلى نُصرته فلم ينصروه بعد أن كانوا كاتبوه وأنه لا يغسل عنهم الإثم والخطأ إلا أن يخرجوا فيقتلوا من قتله» وتجمع بعضهم عند قبر الحسين طالبين التوبة والغفران من الله وتسمّوا بالتوّابين، وبدأ التوابون بجمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ودعوة الناس من الشيعة وغيرهم في السِّر للمطالبة بدم الحسين، فلما مات يزيد بن معاوية واضطربت الأمور، زادت استجابة الناس لدعوة التوابين بقيادة سليمان بن صُرَد الخزاعي زعيم الشيعة، ووجد عبد الله بن الزبير في حركة التوابين فرصة لتقوية نفوذه بعد أن دانت العراق له، وقام عامله على الكوفة عبد الله ابن يزيد بتشجيع التوابين على الظهور والتوجه إلى قتال عبيد الله بن زياد الذي كان قد أُرسل لإعادة العراق إلى السيطرة الأموية، وفي معركة عين الوردة سنة 65هـ/684م، انتصر عبيد الله بن زياد، وقتل سليمان بن صُرَد وجمع كبير من رجاله، فكان هذا أول انتصار لعبد الملك بعد أن غدا خليفة.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue][COLOR=red][U]ثورة المختار بن أبي عبيد الثقفي[/U][/COLOR]:[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]استغل المختار إخفاق الشيعة في معركة عين الوردة ليجمعهم حوله وأوهمهم أنه مبعوث محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب. ونجح المختار في السيطرة على الكوفة واستخلاصها من عامل عبد الله بن الزبير، كما استطاع جيشه بقيادة إبراهيم بن الأشتر قتل عبيد الله بن زياد وخلق كثير من أهل الشام في معركة خازَر سنة 67هـ/686م وانتقم المختار من جميع الذين اشتركوا في مقتل الحسين بن علي. ولكن نهاية المختار لم تكن على يد الأمويين وإنما على يد مصعب بن الزبير، فقد وجد عبد الله بن الزبير أن استفحال أمر المختار في الكوفة خطر كبير على مركزه في العراق، فعهد بولاية البصرة والكوفة إلى أخيه مصعب الذي استعان بالمهلب بن أبي صفرة في محاربته للمختار، وقد جرت بين المختار ومصعب معارك طويلة انتهت بمقتل المختار سنة 67هـ.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=red][U]ثورة زيد بن علي[/U][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue](121- 122هـ/738- 739م): كانت ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أهم الأحداث التي وقعت في العراق بعد عزل خالد بن عبد الله القسري والي العراقين سنة 120هـ وولاية يوسف بن عمر الثقفي، ومع أن هذه الثورة انتهت بالهزيمة ولم تحقق كسابقاتها لآل البيت ما كانوا يرجونه من خلع الأمويين والقضاء على سلطانهم، فإنها كانت على جانب كبير من الأهمية، لأنها كانت حلقة في سلسلة من ثورات شيعية متلاحقة أعقبتها، وتضافرت جهود الشيعة والدعاة العباسيين وعلى رأسهم أبو مسلم الخراساني الذي اتخذ من قتل يحيى بن زيد بن علي في الجُوزَجان سنة 125هـ منطلقاً للثأر من الأمويين، ونجح العباسيون في الاستيلاء على خراسان وانتصروا بعد ذلك في موقعة الزَّاب التي كتبت الصفحة الأخيرة في حياة الدولة الأموية[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue][COLOR=red][U]حركات الخوارج (الشراة):[/U][/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]أثار الخوارج في وجه الخلافة الأموية اضطرابات وقلاقل طوال العصر الأموي تقريباً، وكانت غالبية الخوارج على غاية من التطرف والمثالية العقائدية، وقد عرَّضهم هذا التطرف إلى عدة أزمات أدَّت إلى تمزيق صفوفهم وتحولهم إلى عدد من الفرق كان من أهمها فرقة الأَزارقة[ر] التي قادت النشاط الخارجي منذ وفاة يزيد بن معاوية حتى سنة 77هـ/696م، وكان المهلب بن أبي صفرة هو القائد الذي اختاره ابن الزبير لقتالهم واعتمده الحجاج بن يوسف كذلك في حربهم، فاستطاع أن يكسر شوكتهم وأن ينتصر عليهم في معارك متعددة أهمها معركة رامَهُرْمُز (مدينة بنواحي خوزستان). واستفاد المهلب من الخلاف الذي وقع في صفوف الأَزارقة حين تمرد على قطري بن الفُجاءة أحد قواده الكبار عَبدُ رَبِّه الكبير فتركهم المهلب يقتتلون من غير أن يستعجل الهجوم عليهم حتى إذا نهكهم القتال حاربهم كلاً على حدة، وقضِيَ على الأزارقة جميعاً بعد مقتل قائديهم قطري بن الفجاءه وعبد ربه الكبير سنة 77هـ.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]في الوقت الذي كان فيه المهلب يحارب الأزارقة، ثارت فرقة أخرى منهم هي فرقة الخوارج الصُّفْرِيَّة التي قوي أمرها سنة 76هـ بقيادة شبيب ابن يزيد الشيباني الذي استولى على المدائن وهزم الكثير من الجيوش التي أرسلها الحجاج، ووصل به الأمر إلى تهديد الكوفة نفسها فاضطر الحجاج إلى الاعتماد على مقاتلة الشام بقيادة سفيان بن الأَبرد الكلبي الذي اضطرهم إلى التراجع، وانتهت حركة شبيب بمصرعه سنة 77هـ أو 78هـ.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]ضعف أمر الخوارج في العراق بعد أن قضى الحجاج على الأزارقة والصفرية إلا أنهم عادوا إلى الظهور ثانية في خلافة عمر بن عبد العزيز، واستفحل أمرهم في خلافة مروان بن محمد، وفي المغرب انطلقت ثورة الخوارج الصفرية سنة 122هـ/739م من طنجة لتشمل المغرب الأقصى والأوسط والأدنى (ولاية إفريقية)، ومع أن حنظلة بن صفوان الذي عينه هشام بن عبد الملك والياً على إفريقية هزم الخوارج هزيمة منكرة في معركتي الأصنام والقَرْن سنة 124هـ/741م فإن ما أسفر عنه الانتصار لم يتجاوز تخليص المغرب الأدنى من الخوارج، أما سائر المغرب فقد بقي بأيديهم، لأن هشام بن عبد الملك توفي بعد عام واحد من انتصار واليه، ولم يستطع أحد من خلفائه أن يفعل فعل هشام في الإصرار على إرسال الجيوش لإخضاعهم.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue][COLOR=red]ثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي[/COLOR]:[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]كانت ثورة عبد الرحمن بن محمد (81 - 85هـ/700- 704م) من أقسى الأزمات التي واجهتها الدولة وتعرَّض فيها مركز الحجاج إلى امتحان عسير، وكان الحجاج قد أرسل ابن الأشعث للقضاء على ثورة رتبيل حاكم سجستان المحلي، وأمده بجيش عظيم من أهل البصرة والكوفة، ولما كان عبد الرحمن قد ابتعد عن أسلوب الغزوات السريعة وأراد أن يكون فتحه للمنطقة فتحاً مكيناً فإنه بعمله هذا أثار غضب الحجاج الذي أمره أن يسارع في قتال العدو، وهدده إن هو تقاعس ولم ينفِّذ أمره أنه سيعزله ويجعل مكانه أخاه إسحاق، وقد أغضبت لهجة الكتاب والتهديدات الواردة فيه ابن الأشعث فجمع رجاله وحدَّثهم بما ورد في الكتاب فأظهر الجند تأييدهم لعبد الرحمن وخلعوا الحجاج ثم عبد الملك وتوجهوا عائدين إلى العراق، وخاض الطرفان، ابن الأشعث والحجاج معارك كثيرة كان أقساها معركة دير الجماجم التي اعتمد فيها الحجاج اعتماداً تاماً على جيش أهل الشام، وهُزم ابن الأشعث بعد أن دامت الحرب مئة وثلاثة أيام.[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue][COLOR=red][U]ثورة يزيد بن المهلب[/U]:[/COLOR][/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=blue]تعد ثورة يزيد بن المهلب بن أبي صفرة (101- 102هـ/719 - 720م) من أهم الأحداث الداخلية زمن يزيد بن عبد الملك ولئن كان ابن الأشعث قد نجح في استمالة أهل الكوفة والبصرة وأشرافهما حوله، فإن يزيد بن المهلب قد أخفق في استمالتهم، ولم يلتف حوله سوى المهالبة وأبناء قبيلته أزد عُمان، أما رؤوس أهل البصرة من قيس وتميم فقد لحقوا بالكوفة ولحق بعضهم بالشام، وكان لموقف الحسن البصري من فتنة يزيد أثر كبير في تفرق الناس عنه، ولذلك استطاع مسلمة بن عبد الملك الذي أرسله الخليفة في جنود من أهل الشام والجزيرة أن ينتصر على يزيد في المعركة التي جرت في 14صفر سنة 102هـ، وسقط يزيد بن المهلب قتيلاً في ميدان المعركة وقُتل معه أخواه حبيب ومحمد وطارد مسلمة آل المهلب الذين ركبوا السفن خلسة متوجهين إلى شاطئ كِرمان، وأبلى المهالبة بلاء حسناً في قتال مطارديهم حتى قُتلوا عن آخرهم باستثناء اثنين استطاعا النجاة هما أبو عُيينة بن المهلب وعثمان بن المفضل اللذان لحقا بخاقان ورتبيل.[/COLOR][/SIZE][/B] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE] المجازر التي قام بها الأمويون [SIZE=4][COLOR=blue]منقول من كتاب البداية و النهاية لابن كثير وكان سبب وقعة الحرة أن أهل المدينة أظهرو خلع يزيد بن معاوبة واجتمعوا عند المنبر فجعل الرجل منهم يقول: قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي هذه، ويلقيها عن رأسه. ويقول الآخر: قد خلعته كما خلعت نعلي هذه،ثم أخرجوا عامل يزيد من بينهم . فاجتمعت بنو أمية في دار مروان بن الحكم، وأحاط بهم أهل المدينة . وكتب بنو أمية إلى يزيد بما هم فيه من الحصر والإهانة، والجوع والعطش، وأنه لم يبعث إليهم من ينقذهم مما هم فيه وإلا استؤصلوا عن آخرهم. فلما قدم بذلك على يزيد وجده جالساً على سريره ورجلاه في ماء يتبرد به مما به من النقرس في رجليه، فلما قرأ الكتاب انزعج لذلك وقال: ويلك ! ما فيهم ألف رجل؟ قال: بلى. قال: فهل لا قاتلوا ساعة من نهار؟ ثم بعث إلى عمرو بن سعيد بن العاص فقرأ عليه الكتاب واستشاره فيمن يبعثه إليهم، وعرض عليه أن يبعثه إليهم فأبى عليه ذلك، وقال: إن أمير المؤمنين عزلني عنها وهي مضبوطة وأمورها محكمة، فأما الآن فإنما دماء قريش تراق بالصعيد فلا أحب أن أتولى ذلك منهم، ليتول ذلك من هو أبعد منهم مني. قال: فبعث البريد إلى مسلم بن عقبة المزني وهو شيخ كبير ضعيف فانتدب لذلك وأرسل معه يزيد عشرة آلاف فارس، وأعطى كل واحد منهم مائة دينار. فقال النعمان بن بشير: يا أمير المؤمنين ولني عليهم أكفك - وكان النعمان أخا عبد الله بن حنظلة لأمه عمرة بنت رواحة - فقال يزيد: لا ! ليس لهم إلا هذا الغشمة، والله لأقتلنهم بعد إحساني إليهم وعفوي عنهم مرة بعد مرة. فقال النعمان: يا أمير المؤمنين أنشدك الله في عشيرتك وأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال يزيد لمسلم بن عقبة: ادع القوم ثلاثاً فإن رجعوا إلى الطاعة فاقبل منهم وكف عنهم، وإلا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا ظهرت عليهم فأبح المدينة ثلاثاً ثم أكفف عن الناس، وانظر إلى علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيراً، وأدن مجلسه، فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه. وقد كان يزيد كتب إلى عبيد الله بن زياد أن يسير إلى الزبير فيحاصره بمكة، فأبى عليه وقال: والله لا أجمعهما للفاسق أبداً، أقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغزو البيت الحرام؟ وجاءه عبد الملك بن مروان فقال له: إن كنت تريد النصر فأنزل شرقي المدينة في الحرة، فإذا خرجوا إليك كانت الشمس في أقفيتكم وفي وجوههم، فادعهم إلى الطاعة، فإن أجابوك وإلا فاستعن بالله وقاتلهم، فإن الله ناصرك عليهم إذ خالفوا الإمام وخرجوا عن الطاعة. فشكره مسلم بن عقبة على ذلك، وامتثل ما أشار به، فنزل شرقي المدينة في الحرة، ودعا أهلها ثلاثة أيام، كل ذلك يأبون إلا المحاربة والمقاتلة. فلما مضت الثلاثة قال لهم في اليوم الرابع - وهو يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين -. قال لهم: يا أهل المدينة مضت الثلاث وإن أمير المؤمنين قال لي: إنكم أصله وعشيرته، وأنه يكره إراقة دمائكم، وأنه أمرني أن أؤجلكم ثلاثاً فقد مضت، فماذا أنتم صانعون؟ أتسالمون أم تحاربون؟ فقالوا: بل نحارب. فقال: لا تفعلوا بل سالموا ونجعل جدنا وقوتنا على هذا الملحد - يعني: ابن الزبير -. فقالوا: يا عدو الله، لو أردت ذلك لما مكناك منه، أنحن نذركم تذهبون فتلحدون في بيت الله الحرام، ثم تهيأوا للقتال، وقد كانوا اتخذوا خندقاً بينهم وبين ابن عقبة، وجعلوا جيشهم أربعة أرباع على كل ربع أمير، وجعلوا أجمل الأرباع الربع الذي فيه عبد الله بن حنظلة الغسيل، ثم اقتتلوا قتالاً شديداً، ثم انهزم أهل المدينة إليها. وقد قتل من الفريقين خلق من السادات والأعيان، منهم: عبد الله بن مطيع، وبنون له سبعة بين يديه، وعبد الله بن حنظلة الغسيل، وأخوه لأمه محمد بن ثابت بن شماس، ومحمد بن عمرو بن حزم، وقد مر به مروان وهو مجندل فقال: رحمك الله، فكم من سارية قد رأيتك تطيل عندها القيام والسجود. ثم أباح مسلم بن عقبة، الذي يقول فيه السلف: مسرف بن عقبة - قبحه الله من شيخ سوء ما أجهله - المدينة ثلاثة أيام كما أمره يزيد، لا جزاه الله خيراً، وقتل خيراً خلقاً من أشرافها وقرائها، وانتهب أموالاً كثيرة منها، ووقع شرُّ عظيم وفساد عريض على ما ذكره غير واحد. فكان ممن قتل بين يديه صبراً معقل بن سنان، وقد كان صديقه قبل ذلك، ولكن أسمعه في يزيد كلاماً غليظاً، فنقم عليه . وأباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام، يقتلون من وجدوا من الناس، ويأخذون الأموال. ووقعوا على النساء حتى إنه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زوج . وجيء إلى مسلم بسعيد بن المسيب فقال له: بايع ! فقال: أبايع على سيرة أبي بكر وعمر. فأمر بضرب عنقه، فشهد رجل إنه مجنون فخلى سبيله. عن عبد الله القرشي وأبي إسحاق التميمي قالا: لما انهزم أهل المدينة يوم الحرة صاح النساء والصبيان، فقال ابن عمر: بعثمان ورب الكعبة. قال المدائني: عن شيخ من أهل المدينة. قال: سألت الزهري: كم كان القتلى يوم الحرة؟ قال: سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار، ووجوه الموالي، وممن لا أعرف من حر وعبد وغيرهم عشرة آلاف. قال: وكانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وانتهبوا المدينة ثلاثة أيام. ******* ورواه الأمام أحمد في مسنده عن مرحوم - هو ابن عبد العزيز - عن أبي عمران الجوني، فذكره مطولا. قلت: وكان سبب وقعة الحرة أن وفدا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق فأكرمهم وأحسن جائزتهم وأطلق لأميرهم - وهو عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر - قريبا من مائة ألف، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر وما يتبع ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها بسبب السكر، فاجتمعوا على خلعه فخلعوه عند المنبر النبوي فلما بلغه ذلك بعث إليهم سرية يقدمها رجل يقال له: مسلم بن عقبة، وإنما يسميه السلف مسرف بن عقبة، فلما ورد المدينة استباحها ثلاثة أيام فقتل في غضون هذه الأيام بشرا كثيرا حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها، وزعم بعض علماء السلف أنه قتل في غضون ذلك ألف بكر فالله أعلم. وقال عبد الله بن وهب: عن الإمام مالك، قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن، حسبت أنه قال: وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول الله وذلك في خلافة يزيد. وقال يعقوب ابن سفيان: سمعت سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري يقول: قتل يوم الحرة عبد الله بن يزيد المازني، ومعقل بن سنان الأشجعي، ومعاذ بن الحارث القاري، وقتل عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر. قال يعقوب: وحدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث قال: وكانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من الحجة سنة ثلاث وستين. ثم انبعث مسرف بن عقبة إلى مكة قاصدا عبد الله بن الزبير ليقتله بها لأنه فر من بيعة يزيد، فمات يزيد بن معاوية في غضون ذلك واستفحل أمر عبد الله بن الزبير في الخلافة بالحجاز، ثم أخذ العراق ومصر، وبويع بعد يزيد لابنه معاوية بن يزيد وكان رجلا صالحا، فلم تطل مدته مكث أربعين يوما، وقيل: عشرين يوما، ثم مات رحمه الله فوثب مروان بن الحكم على الشام فأخذها فبقي تسعة أشهر ثم مات، وقام بعده ابنه عبد الملك فنازعه فيها عمرو بن سعيد بن الأشدق وكان نائبا على المدينة من زمن معاوية وأيام يزيد ومروان، فلما هلك مروان زعم أنه أوصى له بالأمر من بعد ابنه عبد الملك فضاق به ذرعا، ولم يزل به حتى أخذه بعد ما استفحل أمره بدمشق فقتله في سنة تسع وستين ويقال: في سنة سبعين، واستمرت أيام عبد الملك حتى ظفر بابن الزبير سنة ثلاث وسبعين قتله الحجاج بن يوسف الثقفي عن أمره بمكة بعد محاصرة طويلة اقتضت أن نصب المنجنيق على الكعبة من أجل أن ابن الزبير لجأ إلى الحرم، فلم يزل به حتى قتله، ثم عهد في الأمر إلى بنيه الأربعة بعده الوليد، ثم سليمان، ثم يزيد، ثم هشام بن عبد الملك. وقد قال الأمام أحمد: حدثنا أسود ويحيى ابن أبي بكير، ثنا كامل أبو العلاء سمعت أبا صالح - وهو مولى ضباعة المؤذن واسمه مينا - قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : « تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان ». وقال: « لا تذهب الدنيا حتى يظهر اللكع ابن لكع ». وقال الأسود: يعني: اللئيم ابن اللئيم. ************* كثير من الناس لم يعرف هذه الوقعه وهي: ان جماعة من أهل المدينه في سنة 62 ه دخلوا الشام وشاهدوا جرائم يزيد وأعماله القبيحة وعرغوا كفره والحاده فرجعوا الى المدينه المنوره وأخبروا أهلها بكل ما رأوا وشهدوا على كفر يزيد وارتداده فتكلم عبد الله بن حنظله وكان معهم فقال: أيها الناس قد قدمنا من الشام من عند يزيد وهو رجل لادين له. ينكح الأمهات والبنات والأخوات!! ويشرب الخمر ويدع الصلاة ويقتل أولاد النبيين. فنقض الناس بيعتهم ولعنوا يزيد وأخرجوا عامله من المدينه وهو عثمان بن محمد بن أبي سفان فلما وصل الخبر الى يزيد في الشام بعث مسلم بن عقبة على رأس جيش كبير الى الشام وأمرهم أن يدخلوا المدينه المنوره ويقتلوا فيها من شاءوا ويفعلوا كل ما أرادوا فعله ثلاثة أيام. وذكر ابن الجوزي والمسعودي وغيرهما: انهم لما هجموا على مدينة الرسول (ص) قتلوا كل من وجدوه فيها حتى سالت الدماء في الأزقه والطرق. وخاض الناس في الدماء حتى وصلت الدماء قبر النبي الأكرم(ص) وامتلأت الروضة المقدسة والمسجد بالدم وسميت تلك الوقعه بالحرة وكان ضحيتها: عشرة ألاف من عامة المسلمين وسبعمائة قتيل من وجوه أهل المدينه وأشراف المهاجرين والأنصار وأما الأعراض التي هتكت والنواميس التي سلبت فأني أخجل أن أذكرها فقد ارتكبوا فضائح وقبائح يندى منها جبين الأنسانيه وأدنى تلك الفجائع والشنائع أنقل لكم جملة واحدة من تذكرة سبط ابن الجوزي (ص163) فأنه روى عن أبي الحسن المدائني أنه قال: ولدت ألف امرأة بعد وقعت الحرة من غير زوج !!!!![/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE] [quote=غريب مسلم;92001] هل هذا ذنب بني أمية أن دولة المجوس تدمرت وتراجع ملك الروم قبل توليهم الحكم؟ ماذا تريد منهم أن يفعلوا يطيرون إلى المريخ مثلاً؟ همسة أخيرة في أذنك:لا تحقر المجوس كثيراً فهم من أسس دين الخمس والمتعة الذي تنتمي إليه. [/quote] [COLOR=red]أريد فقط أن نعالج المسألة بموضوعية وليس كما يحاول البعض أن يوهمنا بأن إنجازات الأمويين كانت أسطورية (أن توحد القبائل العربية وتقضي على الجاهلية وتتوسع على حساب امبراطوريتين عظيمتين يعتبر حدثا أسطوريا وهذا ما حققة الرسول الأعظم ودولة الخلافة من بعده في وقت وجيز، كذلك ما حققه الإسكندر الأعظم يعتبر إنجازا أسطوريا )[/COLOR] [COLOR=red]للتذكير فقط همسة أخيرة في أذنيك معا: يقول الله تعالى : (لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى) الفرس أول الحضارات وأعظمها بشهادة العالم، اقولها بكل موضوعية رغم أني عربي.[/COLOR] [COLOR=black][FONT=Simplified Arabic]والسلام عليكم ورحمة الله تعالى [/FONT][/COLOR] [SIZE=4][COLOR=#0000ff][/COLOR][/SIZE] |
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى أصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
[quote=باحث عن حق;92033]تهمة لا أساس لها. أدعوا القراء للتمييز بين الموضوعية وبين الطائفية.[/quote] وأنا أدعو القراء إلى البحث في مشاركات هذا الرافضي ويحكموا بيننا [quote=باحث عن حق;92033]أين الجواب: لماذا حول الأمويون الخلافة إلى نظام ملكي؟ للتوضيح : مبايعة الحسن بن علي كانت عن إكراه ولم تكن الدولة الإسلامية قد تحولت إلى ملكية بعد لذا نجد أن الحسين بن علي رفض مبايعة اليزيد فقتله واستبد بالحكم.[/quote] الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم يكون ملكا ثم قال (أي الراوي): أمسك : خلافة أبي بكر سنتان ، وعمر عشر ، وعثمان اثنتا عشر ، وعلي ست الراوي: سفينة مولى رسول الله المحدث: الإمام أحمد - المصدر: جامع بيان العلم - لصفحة أو الرقم: 2/1169 خلاصة حكم المحدث: صحيح إذن أصبح الأمر ملكاً منذ تولى معاوية أمر الناس في سنة 40 هـ، وأما الذي تعترض عليه أنت وأمثالك هو بيعة يزيد بن معاوية الذي بويع البيعة الأولى في حوالي 55 هـ، والبيعة الثانية في 60 هـ، واعتراضك بالضبط على أحداث سنة 55 هـ، لكن الملك بدأ في سنة 40 هـ، أي قبل 15 عاماً، فإن كنت لا تعرف التاريخ فأنصحك بأن تتعلمه قبل أن تتحدث. أما الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وعن أبويهما فبيعتهم لا قيمة لها بعد أن بايع باقي أهل الحل والعقد، فبيعة الرجل والرجلين لا قيمة لها إن بايع الجمع، هذا مذهب أهل السنة والجماعة الذي تعلموه من الصحب الكرام، حيث تأخر علي بن أبي طالب في البيعة لأبي بكر الصديق لأنه علم أن الأمة بخير سواء بايع مباشرة أم تأخر في البيعة، وعليه لا يمكن الاستدلال بعدم بيعة الحسين على أن بيعة يزيد باطلة، ولعل من رحمة الله في الحسين بن علي رضي الله عنهما أنه لم يبايع فقد خرج فيما بعد تلبية لنداءات النجدة من الفئة الغادرة، كي لا يكون ممن يخلع عصا الطاعة. [quote=باحث عن حق;92033]صحيح يأبى الجهل إلا أن يظهر أهله. فالوضع والتغيير بدأ في عصر بني أمية. بنو العباس لم يكن في صالحهم هدم الإرث الأموي وإتاحة الفرصة لأتباع أهل البيت من أجل المطالبة بالخلافة. فهم كذلك استبدوا بالحكم وأكملوا ما بدأه الأمويون.[/quote] وهنا سأقتبس مشاركة لشيخنا aslam في مثال من أمثلة كتب التاريخ [QUOTE][SIZE=6][COLOR=red][U]تاريخ اليعقوبي [/U][U]([/U][U]ت 290هـ[/U][U])[/U]:[/COLOR] هو أحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن جعفر بن وهب بن واضح العباسي من أهل بغداد, مؤرخ شيعي إمامي كان يعمل في كتابة الدواوين في الدولة العباسية حتى لقب بالكاتب العباسي, وقد عرض اليعقوبي تاريخ الدولة الإسلامية من وجهة نظر الشيعة الإمامية, فهو لا يعترف بالخلافة إلا لعلي بن أبي طالب وأبنائه حسب تسلسل الأئمة عند الشيعة, ويسمي عليًّا بالوصي, وعندما أرَّخ لخلافة أبي بكر وعمر وعثمان لم يضف عليهم لقب الخلافة وإنما قال: تولى الأمر فلان, ثم لم يترك واحدًا منهم دون أن يطعن فيه, وكذلك كبار الصحابة, فقد ذكر عن عائشة -رضي الله عنها- أخبارًا [/SIZE][SIZE=6]سيئة, وكذلك عن [URL="http://www.al-shaaba.net/%D8%B3%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%84_%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%AF"][COLOR=#0000ff][U]خالد بن الوليد[/U][/COLOR][/URL][/SIZE][SIZE=6], وعمرو بن العاص[/SIZE][SIZE=6], ومعاوية بن أبي سفيان[/SIZE][SIZE=6], وعرض خبر السقيفة عرضًا مشينًا[/SIZE][SIZE=6] ادَّعى فيه أنه قد حصلت مؤامرة على سلب الخلافة من علي بن أبي طالب الذي هو الوصيّ في نظره, وطريقته في سياق الاتهامات الباطلة هي طريقة قومه من أهل التشيع والرفض, وهي إما اختلاق الخبر بالكلية[/SIZE][SIZE=6], أو التزيد في الخبر[/SIZE][SIZE=6], والإضافة عليه, أو عرضه في غير سياقه ومحله حتى ينحرف معناه. [COLOR=red]ومن الملاحظ أنه عندما ذكر الخلفاء الأمويين وصفهم بالملوك, وعندما ذكر خلفاء بني العباس وصفهم بالخلفاء[/COLOR], كما وصف دولتهم في كتابه البلدان باسم الدولة المباركة[/SIZE][SIZE=6]؛ مما يعكس نفاقه وتستره وراء شعار التقية.[/SIZE][/QUOTE] لا بأس لكنني أطلب منك أن تذكر لي بعضاً من كتب التاريخ التي ألفت في العهد الأموي، فهل ستستطيع؟ [quote=باحث عن حق;92033]المشاكل الداخلية التي واجهت الأمويين الثورات التي نشبت في العصر الأموي كان للأسلوب الذي اتبعه معاوية بن أبي سفيان في الوصول إلى منصب الخلافة واتخاذ دمشق عاصمة للدولة العربية الإسلامية بدلاً من المدينة المنورة، وتحوُّل الخلافة إلى منصب وراثي أثر في النقمة على بني أمية في الحجاز والعراق، وتجلَّت هذه النقمة في ثورة أهل المدينة الذين هزموا في موقعة الحرَّة سنة 63هـ، كما تجلَّت في التأييد الكبير الذي حصل عليه عبد الله بن الزبير بعد مقتل الحسين بن علي في كربلاء في العاشر من المحرَّم سنة 61هـ/680م واتسعت الحركة الزبيرية بعد وفاة يزيد بن معاوية ومبايعة عبد الله بن الزبير خليفة في الحجاز، ووصل سلطانه إلى العراق والأقاليم الشرقية واستمرت سيطرته على هذه المناطق حتى نجح عبد الملك بن مروان في هزيمة مصعب بن الزبير والي العراق في معركة مَسكِن أو دير الجاثليق سنة 72هـ، ثم وجه عبد الملك جيشاً بقيادة الحجَّاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الله بن الزبير الذي أصبح سلطانه بعد موت أخيه مصعب لايجاوز الحجاز، فتمكَّن الحجَّاج من الاستيلاء على مكة بعد حصارها ما يقارب ستة أشهر، وقُتل عبد الله بن الزبير سنة 73هـ/694م وبذلك دخلت الحجاز مجدداً في طاعة الأمويين. أما في العراق فقد اجتمعت عوامل متعددة جعلت منه أكثر الأقاليم معارضة للحكم الأموي، فقد شعر سادة القبائل في العراق بضياع مركزهم بعد انتصار معاوية، وانتقال الخلافة إلى الشام بعد أن كانت الكوفة مقرَّاً للخليفة علي بن أبي طالب إبَّان صراعه مع معاوية، ورأوا أن خلافة معاوية قد حرمتهم السيادة والخيرات ووضعتهم في مرتبة أدنى لاتقارن بما كانوا يحلمون به لو أن الأمر تَمَّ لهم أو ظلَّ على أرضهم، يضاف إلى ذلك أن الكوفة كانت معقلاً لشيعة علي بن أبي طالب الذين كانوا يرون أن البيت الأموي اغتصب حق آل علي في الخلافة، أما الخوارج فقد كانوا متفقين مع الشيعة في عدائهم للأمويين ولكنهم في الوقت نفسه كانوا أعداء للفريقين وأخذت ثورتا عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ويزيد بن المهلب طابع العصبية القبلية والإقليمية، وكانتا مظهراً من مظاهر النزاع بين العراق والشام، وإن كان طابع العصبية الإقليمية قد تجلَّى في ثورة ابن الأشعث بوضوح أكثر مما تجلَّى في ثورة يزيد بن المهلب. حركات الشيعة وثوراتهم: كان من أهم حركات الشيعة حركة التوابين التي كانت ردَّ فعلٍ مباشراً لما حدث في كَربُلاء، فبعد مقتل الحسين شعر زعماء الشيعة أنهم خذلوه «لأنهم دَعوا إلى نُصرته فلم ينصروه بعد أن كانوا كاتبوه وأنه لا يغسل عنهم الإثم والخطأ إلا أن يخرجوا فيقتلوا من قتله» وتجمع بعضهم عند قبر الحسين طالبين التوبة والغفران من الله وتسمّوا بالتوّابين، وبدأ التوابون بجمع آلة الحرب والاستعداد للقتال ودعوة الناس من الشيعة وغيرهم في السِّر للمطالبة بدم الحسين، فلما مات يزيد بن معاوية واضطربت الأمور، زادت استجابة الناس لدعوة التوابين بقيادة سليمان بن صُرَد الخزاعي زعيم الشيعة، ووجد عبد الله بن الزبير في حركة التوابين فرصة لتقوية نفوذه بعد أن دانت العراق له، وقام عامله على الكوفة عبد الله ابن يزيد بتشجيع التوابين على الظهور والتوجه إلى قتال عبيد الله بن زياد الذي كان قد أُرسل لإعادة العراق إلى السيطرة الأموية، وفي معركة عين الوردة سنة 65هـ/684م، انتصر عبيد الله بن زياد، وقتل سليمان بن صُرَد وجمع كبير من رجاله، فكان هذا أول انتصار لعبد الملك بعد أن غدا خليفة. ثورة المختار بن أبي عبيد الثقفي: استغل المختار إخفاق الشيعة في معركة عين الوردة ليجمعهم حوله وأوهمهم أنه مبعوث محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب. ونجح المختار في السيطرة على الكوفة واستخلاصها من عامل عبد الله بن الزبير، كما استطاع جيشه بقيادة إبراهيم بن الأشتر قتل عبيد الله بن زياد وخلق كثير من أهل الشام في معركة خازَر سنة 67هـ/686م وانتقم المختار من جميع الذين اشتركوا في مقتل الحسين بن علي. ولكن نهاية المختار لم تكن على يد الأمويين وإنما على يد مصعب بن الزبير، فقد وجد عبد الله بن الزبير أن استفحال أمر المختار في الكوفة خطر كبير على مركزه في العراق، فعهد بولاية البصرة والكوفة إلى أخيه مصعب الذي استعان بالمهلب بن أبي صفرة في محاربته للمختار، وقد جرت بين المختار ومصعب معارك طويلة انتهت بمقتل المختار سنة 67هـ. ثورة زيد بن علي (121- 122هـ/738- 739م): كانت ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب من أهم الأحداث التي وقعت في العراق بعد عزل خالد بن عبد الله القسري والي العراقين سنة 120هـ وولاية يوسف بن عمر الثقفي، ومع أن هذه الثورة انتهت بالهزيمة ولم تحقق كسابقاتها لآل البيت ما كانوا يرجونه من خلع الأمويين والقضاء على سلطانهم، فإنها كانت على جانب كبير من الأهمية، لأنها كانت حلقة في سلسلة من ثورات شيعية متلاحقة أعقبتها، وتضافرت جهود الشيعة والدعاة العباسيين وعلى رأسهم أبو مسلم الخراساني الذي اتخذ من قتل يحيى بن زيد بن علي في الجُوزَجان سنة 125هـ منطلقاً للثأر من الأمويين، ونجح العباسيون في الاستيلاء على خراسان وانتصروا بعد ذلك في موقعة الزَّاب التي كتبت الصفحة الأخيرة في حياة الدولة الأموية حركات الخوارج (الشراة): أثار الخوارج في وجه الخلافة الأموية اضطرابات وقلاقل طوال العصر الأموي تقريباً، وكانت غالبية الخوارج على غاية من التطرف والمثالية العقائدية، وقد عرَّضهم هذا التطرف إلى عدة أزمات أدَّت إلى تمزيق صفوفهم وتحولهم إلى عدد من الفرق كان من أهمها فرقة الأَزارقة[ر] التي قادت النشاط الخارجي منذ وفاة يزيد بن معاوية حتى سنة 77هـ/696م، وكان المهلب بن أبي صفرة هو القائد الذي اختاره ابن الزبير لقتالهم واعتمده الحجاج بن يوسف كذلك في حربهم، فاستطاع أن يكسر شوكتهم وأن ينتصر عليهم في معارك متعددة أهمها معركة رامَهُرْمُز (مدينة بنواحي خوزستان). واستفاد المهلب من الخلاف الذي وقع في صفوف الأَزارقة حين تمرد على قطري بن الفُجاءة أحد قواده الكبار عَبدُ رَبِّه الكبير فتركهم المهلب يقتتلون من غير أن يستعجل الهجوم عليهم حتى إذا نهكهم القتال حاربهم كلاً على حدة، وقضِيَ على الأزارقة جميعاً بعد مقتل قائديهم قطري بن الفجاءه وعبد ربه الكبير سنة 77هـ. في الوقت الذي كان فيه المهلب يحارب الأزارقة، ثارت فرقة أخرى منهم هي فرقة الخوارج الصُّفْرِيَّة التي قوي أمرها سنة 76هـ بقيادة شبيب ابن يزيد الشيباني الذي استولى على المدائن وهزم الكثير من الجيوش التي أرسلها الحجاج، ووصل به الأمر إلى تهديد الكوفة نفسها فاضطر الحجاج إلى الاعتماد على مقاتلة الشام بقيادة سفيان بن الأَبرد الكلبي الذي اضطرهم إلى التراجع، وانتهت حركة شبيب بمصرعه سنة 77هـ أو 78هـ. ضعف أمر الخوارج في العراق بعد أن قضى الحجاج على الأزارقة والصفرية إلا أنهم عادوا إلى الظهور ثانية في خلافة عمر بن عبد العزيز، واستفحل أمرهم في خلافة مروان بن محمد، وفي المغرب انطلقت ثورة الخوارج الصفرية سنة 122هـ/739م من طنجة لتشمل المغرب الأقصى والأوسط والأدنى (ولاية إفريقية)، ومع أن حنظلة بن صفوان الذي عينه هشام بن عبد الملك والياً على إفريقية هزم الخوارج هزيمة منكرة في معركتي الأصنام والقَرْن سنة 124هـ/741م فإن ما أسفر عنه الانتصار لم يتجاوز تخليص المغرب الأدنى من الخوارج، أما سائر المغرب فقد بقي بأيديهم، لأن هشام بن عبد الملك توفي بعد عام واحد من انتصار واليه، ولم يستطع أحد من خلفائه أن يفعل فعل هشام في الإصرار على إرسال الجيوش لإخضاعهم. ثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي: كانت ثورة عبد الرحمن بن محمد (81 - 85هـ/700- 704م) من أقسى الأزمات التي واجهتها الدولة وتعرَّض فيها مركز الحجاج إلى امتحان عسير، وكان الحجاج قد أرسل ابن الأشعث للقضاء على ثورة رتبيل حاكم سجستان المحلي، وأمده بجيش عظيم من أهل البصرة والكوفة، ولما كان عبد الرحمن قد ابتعد عن أسلوب الغزوات السريعة وأراد أن يكون فتحه للمنطقة فتحاً مكيناً فإنه بعمله هذا أثار غضب الحجاج الذي أمره أن يسارع في قتال العدو، وهدده إن هو تقاعس ولم ينفِّذ أمره أنه سيعزله ويجعل مكانه أخاه إسحاق، وقد أغضبت لهجة الكتاب والتهديدات الواردة فيه ابن الأشعث فجمع رجاله وحدَّثهم بما ورد في الكتاب فأظهر الجند تأييدهم لعبد الرحمن وخلعوا الحجاج ثم عبد الملك وتوجهوا عائدين إلى العراق، وخاض الطرفان، ابن الأشعث والحجاج معارك كثيرة كان أقساها معركة دير الجماجم التي اعتمد فيها الحجاج اعتماداً تاماً على جيش أهل الشام، وهُزم ابن الأشعث بعد أن دامت الحرب مئة وثلاثة أيام. ثورة يزيد بن المهلب: تعد ثورة يزيد بن المهلب بن أبي صفرة (101- 102هـ/719 - 720م) من أهم الأحداث الداخلية زمن يزيد بن عبد الملك ولئن كان ابن الأشعث قد نجح في استمالة أهل الكوفة والبصرة وأشرافهما حوله، فإن يزيد بن المهلب قد أخفق في استمالتهم، ولم يلتف حوله سوى المهالبة وأبناء قبيلته أزد عُمان، أما رؤوس أهل البصرة من قيس وتميم فقد لحقوا بالكوفة ولحق بعضهم بالشام، وكان لموقف الحسن البصري من فتنة يزيد أثر كبير في تفرق الناس عنه، ولذلك استطاع مسلمة بن عبد الملك الذي أرسله الخليفة في جنود من أهل الشام والجزيرة أن ينتصر على يزيد في المعركة التي جرت في 14صفر سنة 102هـ، وسقط يزيد بن المهلب قتيلاً في ميدان المعركة وقُتل معه أخواه حبيب ومحمد وطارد مسلمة آل المهلب الذين ركبوا السفن خلسة متوجهين إلى شاطئ كِرمان، وأبلى المهالبة بلاء حسناً في قتال مطارديهم حتى قُتلوا عن آخرهم باستثناء اثنين استطاعا النجاة هما أبو عُيينة بن المهلب وعثمان بن المفضل اللذان لحقا بخاقان ورتبيل.[/quote] على الرغم من عدم ذكر المصدر وواضح أنه عملية قص ولصق (أطلب من الأخ القارئ النظر كيف تغير لون الخط وحجمه فيما نقل)، لكن لا أرى بأساً أن أرد على واحدة أو اثنتين مما ذكرت. 1- ثورة المختار الثقفي، ولمن لا يعرف المختار المختار الثقفي أقول هو رجل ولد في 1 هـ لكن لم تثبت له صحبة، من ثقيف الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فيهم كذاب ومبير، فكان الكذاب هو المختار والمبير هو الحجاج (مستخلص من رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها)، لكن زميلنا الذي يدعي الانصاف لم يذكر ما كتبه التاريخ في حقه، فهو الذي أراد تسليم الحسن بن علي حين جاء العراق قبل الصلح تماماً، وهو الذي ادعى النبوة، وكان له كرسي يستنصر به (وهذا شرك)، هذا بالإضافة إلى أنه خرج على ولي الأمر. 2- الخوارج الذين كفروا خير أمة الإسلام، كيف لأنهم كانوا يقرؤون ولا يفهمون. وسؤالي الآن ما الذي سيفعله ولي الأمر حينما يرى أناساً يثورون لأجل الفتن؟ هل يتركهم؟ وتذكر دائماً أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان أول من حارب الخوارج. [quote=باحث عن حق;92033]المجازر التي قام بها الأمويون منقول من كتاب البداية و النهاية لابن كثير وكان سبب وقعة الحرة أن أهل المدينة أظهرو خلع يزيد بن معاوبة واجتمعوا عند المنبر فجعل الرجل منهم يقول: قد خلعت يزيد كما خلعت عمامتي هذه، ويلقيها عن رأسه. ويقول الآخر: قد خلعته كما خلعت نعلي هذه،ثم أخرجوا عامل يزيد من بينهم . فاجتمعت بنو أمية في دار مروان بن الحكم، وأحاط بهم أهل المدينة . وكتب بنو أمية إلى يزيد بما هم فيه من الحصر والإهانة، والجوع والعطش، وأنه لم يبعث إليهم من ينقذهم مما هم فيه وإلا استؤصلوا عن آخرهم. فلما قدم بذلك على يزيد وجده جالساً على سريره ورجلاه في ماء يتبرد به مما به من النقرس في رجليه، فلما قرأ الكتاب انزعج لذلك وقال: ويلك ! ما فيهم ألف رجل؟ قال: بلى. قال: فهل لا قاتلوا ساعة من نهار؟ ثم بعث إلى عمرو بن سعيد بن العاص فقرأ عليه الكتاب واستشاره فيمن يبعثه إليهم، وعرض عليه أن يبعثه إليهم فأبى عليه ذلك، وقال: إن أمير المؤمنين عزلني عنها وهي مضبوطة وأمورها محكمة، فأما الآن فإنما دماء قريش تراق بالصعيد فلا أحب أن أتولى ذلك منهم، ليتول ذلك من هو أبعد منهم مني. قال: فبعث البريد إلى مسلم بن عقبة المزني وهو شيخ كبير ضعيف فانتدب لذلك وأرسل معه يزيد عشرة آلاف فارس، وأعطى كل واحد منهم مائة دينار. فقال النعمان بن بشير: يا أمير المؤمنين ولني عليهم أكفك - وكان النعمان أخا عبد الله بن حنظلة لأمه عمرة بنت رواحة - فقال يزيد: لا ! ليس لهم إلا هذا الغشمة، والله لأقتلنهم بعد إحساني إليهم وعفوي عنهم مرة بعد مرة. فقال النعمان: يا أمير المؤمنين أنشدك الله في عشيرتك وأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال يزيد لمسلم بن عقبة: ادع القوم ثلاثاً فإن رجعوا إلى الطاعة فاقبل منهم وكف عنهم، وإلا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا ظهرت عليهم فأبح المدينة ثلاثاً ثم أكفف عن الناس، وانظر إلى علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيراً، وأدن مجلسه، فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه. وقد كان يزيد كتب إلى عبيد الله بن زياد أن يسير إلى الزبير فيحاصره بمكة، فأبى عليه وقال: والله لا أجمعهما للفاسق أبداً، أقتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأغزو البيت الحرام؟ وجاءه عبد الملك بن مروان فقال له: إن كنت تريد النصر فأنزل شرقي المدينة في الحرة، فإذا خرجوا إليك كانت الشمس في أقفيتكم وفي وجوههم، فادعهم إلى الطاعة، فإن أجابوك وإلا فاستعن بالله وقاتلهم، فإن الله ناصرك عليهم إذ خالفوا الإمام وخرجوا عن الطاعة. فشكره مسلم بن عقبة على ذلك، وامتثل ما أشار به، فنزل شرقي المدينة في الحرة، ودعا أهلها ثلاثة أيام، كل ذلك يأبون إلا المحاربة والمقاتلة. فلما مضت الثلاثة قال لهم في اليوم الرابع - وهو يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة ثلاث وستين -. قال لهم: يا أهل المدينة مضت الثلاث وإن أمير المؤمنين قال لي: إنكم أصله وعشيرته، وأنه يكره إراقة دمائكم، وأنه أمرني أن أؤجلكم ثلاثاً فقد مضت، فماذا أنتم صانعون؟ أتسالمون أم تحاربون؟ فقالوا: بل نحارب. فقال: لا تفعلوا بل سالموا ونجعل جدنا وقوتنا على هذا الملحد - يعني: ابن الزبير -. فقالوا: يا عدو الله، لو أردت ذلك لما مكناك منه، أنحن نذركم تذهبون فتلحدون في بيت الله الحرام، ثم تهيأوا للقتال، وقد كانوا اتخذوا خندقاً بينهم وبين ابن عقبة، وجعلوا جيشهم أربعة أرباع على كل ربع أمير، وجعلوا أجمل الأرباع الربع الذي فيه عبد الله بن حنظلة الغسيل، ثم اقتتلوا قتالاً شديداً، ثم انهزم أهل المدينة إليها. وقد قتل من الفريقين خلق من السادات والأعيان، منهم: عبد الله بن مطيع، وبنون له سبعة بين يديه، وعبد الله بن حنظلة الغسيل، وأخوه لأمه محمد بن ثابت بن شماس، ومحمد بن عمرو بن حزم، وقد مر به مروان وهو مجندل فقال: رحمك الله، فكم من سارية قد رأيتك تطيل عندها القيام والسجود. ثم أباح مسلم بن عقبة، الذي يقول فيه السلف: مسرف بن عقبة - قبحه الله من شيخ سوء ما أجهله - المدينة ثلاثة أيام كما أمره يزيد، لا جزاه الله خيراً، وقتل خيراً خلقاً من أشرافها وقرائها، وانتهب أموالاً كثيرة منها، ووقع شرُّ عظيم وفساد عريض على ما ذكره غير واحد. فكان ممن قتل بين يديه صبراً معقل بن سنان، وقد كان صديقه قبل ذلك، ولكن أسمعه في يزيد كلاماً غليظاً، فنقم عليه . وأباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام، يقتلون من وجدوا من الناس، ويأخذون الأموال. ووقعوا على النساء حتى إنه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زوج . وجيء إلى مسلم بسعيد بن المسيب فقال له: بايع ! فقال: أبايع على سيرة أبي بكر وعمر. فأمر بضرب عنقه، فشهد رجل إنه مجنون فخلى سبيله. عن عبد الله القرشي وأبي إسحاق التميمي قالا: لما انهزم أهل المدينة يوم الحرة صاح النساء والصبيان، فقال ابن عمر: بعثمان ورب الكعبة. قال المدائني: عن شيخ من أهل المدينة. قال: سألت الزهري: كم كان القتلى يوم الحرة؟ قال: سبعمائة من وجوه الناس من المهاجرين والأنصار، ووجوه الموالي، وممن لا أعرف من حر وعبد وغيرهم عشرة آلاف. قال: وكانت الوقعة لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وانتهبوا المدينة ثلاثة أيام. ******* ورواه الأمام أحمد في مسنده عن مرحوم - هو ابن عبد العزيز - عن أبي عمران الجوني، فذكره مطولا. قلت: وكان سبب وقعة الحرة أن وفدا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق فأكرمهم وأحسن جائزتهم وأطلق لأميرهم - وهو عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر - قريبا من مائة ألف، فلما رجعوا ذكروا لأهليهم عن يزيد ما كان يقع منه من القبائح في شربه الخمر وما يتبع ذلك من الفواحش التي من أكبرها ترك الصلاة عن وقتها بسبب السكر، فاجتمعوا على خلعه فخلعوه عند المنبر النبوي فلما بلغه ذلك بعث إليهم سرية يقدمها رجل يقال له: مسلم بن عقبة، وإنما يسميه السلف مسرف بن عقبة، فلما ورد المدينة استباحها ثلاثة أيام فقتل في غضون هذه الأيام بشرا كثيرا حتى كاد لا يفلت أحد من أهلها، وزعم بعض علماء السلف أنه قتل في غضون ذلك ألف بكر فالله أعلم. وقال عبد الله بن وهب: عن الإمام مالك، قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن، حسبت أنه قال: وكان فيهم ثلاثة من أصحاب رسول الله وذلك في خلافة يزيد. وقال يعقوب ابن سفيان: سمعت سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري يقول: قتل يوم الحرة عبد الله بن يزيد المازني، ومعقل بن سنان الأشجعي، ومعاذ بن الحارث القاري، وقتل عبد الله بن حنظلة ابن أبي عامر. قال يعقوب: وحدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير عن الليث قال: وكانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من الحجة سنة ثلاث وستين. ثم انبعث مسرف بن عقبة إلى مكة قاصدا عبد الله بن الزبير ليقتله بها لأنه فر من بيعة يزيد، فمات يزيد بن معاوية في غضون ذلك واستفحل أمر عبد الله بن الزبير في الخلافة بالحجاز، ثم أخذ العراق ومصر، وبويع بعد يزيد لابنه معاوية بن يزيد وكان رجلا صالحا، فلم تطل مدته مكث أربعين يوما، وقيل: عشرين يوما، ثم مات رحمه الله فوثب مروان بن الحكم على الشام فأخذها فبقي تسعة أشهر ثم مات، وقام بعده ابنه عبد الملك فنازعه فيها عمرو بن سعيد بن الأشدق وكان نائبا على المدينة من زمن معاوية وأيام يزيد ومروان، فلما هلك مروان زعم أنه أوصى له بالأمر من بعد ابنه عبد الملك فضاق به ذرعا، ولم يزل به حتى أخذه بعد ما استفحل أمره بدمشق فقتله في سنة تسع وستين ويقال: في سنة سبعين، واستمرت أيام عبد الملك حتى ظفر بابن الزبير سنة ثلاث وسبعين قتله الحجاج بن يوسف الثقفي عن أمره بمكة بعد محاصرة طويلة اقتضت أن نصب المنجنيق على الكعبة من أجل أن ابن الزبير لجأ إلى الحرم، فلم يزل به حتى قتله، ثم عهد في الأمر إلى بنيه الأربعة بعده الوليد، ثم سليمان، ثم يزيد، ثم هشام بن عبد الملك. وقد قال الأمام أحمد: حدثنا أسود ويحيى ابن أبي بكير، ثنا كامل أبو العلاء سمعت أبا صالح - وهو مولى ضباعة المؤذن واسمه مينا - قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله : « تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان ». وقال: « لا تذهب الدنيا حتى يظهر اللكع ابن لكع ». وقال الأسود: يعني: اللئيم ابن اللئيم. *************[/quote] على الرغم من أنني لم أرجع إلى كتاب البداية والنهاية (فمعلوم عنكم أهل الرفض أنكم تتفننون في قص النصوص)، لكن سآخذ بما ذكرت تماماً وأقول: روى البخاري أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية، جمع ابن عمر حشمه وولده وقال: إني سمعت رسول الله يقول: "يُنصَبُ لكل غادر لواءٌ يوم القيامة"، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدرًا أعظم من أن نبايع رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ننصب له القتال، وإني لا أعلم أحدًا منكم خلعه، ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه. كما أعلن ابن عمر في ثورة أهل المدينة على يزيد أن في عنقه بيعة شرعية لإمامهم على بيع الله ورسوله، وأن من أعظم الغدر أن تبايع الأمة إمامها ثم تنصب له القتال. ولم يكتف ابن عمر بذلك في تلك الثورة على يزيد، بل روى مسلم في كتاب الإمارة من صحيحه أن ابن عمر جاء إلى ابن مطيع داعية ابن الزبير ومثير هذه الثورة، فقال ابن مطيع: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة. فقال ابن عمر: إني لم آتِكَ لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثًا سمعت رسول الله يقوله: "من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حُجَّةَ له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". -عن موقع قصة الإسلام بتصرف- هذا رأي عالم من علماء المدينة في هذه الثورة، إذن على الرغم من ردة الفعل القاسية التي انتهجها الجيش الأموي، إلا أن الخطأ بدأ من أهل المدينة أنفسهم، فهم من شقوا عصا الطاعة، ورحم الله من مات في هذه الحرب، لكن قبل أن تتحمس في الرد على هذه النقطة أنصحك بالنظر إلى الأجزاء التالية. [quote=باحث عن حق;92033]كثير من الناس لم يعرف هذه الوقعه وهي: ان جماعة من أهل المدينه في سنة 62 ه دخلوا الشام وشاهدوا جرائم يزيد وأعماله القبيحة وعرغوا كفره والحاده فرجعوا الى المدينه المنوره وأخبروا أهلها بكل ما رأوا وشهدوا على كفر يزيد وارتداده فتكلم عبد الله بن حنظله وكان معهم فقال: أيها الناس قد قدمنا من الشام من عند يزيد وهو رجل لادين له. ينكح الأمهات والبنات والأخوات!! ويشرب الخمر ويدع الصلاة ويقتل أولاد النبيين. فنقض الناس بيعتهم ولعنوا يزيد وأخرجوا عامله من المدينه وهو عثمان بن محمد بن أبي سفان فلما وصل الخبر الى يزيد في الشام بعث مسلم بن عقبة على رأس جيش كبير الى الشام وأمرهم أن يدخلوا المدينه المنوره ويقتلوا فيها من شاءوا ويفعلوا كل ما أرادوا فعله ثلاثة أيام.[/quote] هذه من كيس من نقلت منه لا شك في ذلك، فلماذا لم يذكر ما قاله محمد بن الحنفية رحمه الله في حق يزيد. [quote=باحث عن حق;92033]وذكر ابن الجوزي والمسعودي وغيرهما: انهم لما هجموا على مدينة الرسول (ص) قتلوا كل من وجدوه فيها حتى سالت الدماء في الأزقه والطرق. وخاض الناس في الدماء حتى وصلت الدماء قبر النبي الأكرم(ص) وامتلأت الروضة المقدسة والمسجد بالدم وسميت تلك الوقعه بالحرة وكان ضحيتها: عشرة ألاف من عامة المسلمين وسبعمائة قتيل من وجوه أهل المدينه وأشراف المهاجرين والأنصار وأما الأعراض التي هتكت والنواميس التي سلبت فأني أخجل أن أذكرها فقد ارتكبوا فضائح وقبائح يندى منها جبين الأنسانيه وأدنى تلك الفجائع والشنائع أنقل لكم جملة واحدة من تذكرة سبط ابن الجوزي (ص163) فأنه روى عن أبي الحسن المدائني أنه قال: ولدت ألف امرأة بعد وقعت الحرة من غير زوج !!!!![/quote] هذا تدليس لا تدليس بعده، فقد بدأت كلامك بـ "ذكر ابن الجوزي" فهل سقطت سبط في أثناء الكتابة؟ وشتان بين ابن الجوزي وسبط ابن الجوزي، فأحدهما من علماء السنة والآخر شيعي، كذلك الأمر بالنسبة للمسعودي فهو أيضاً شيعي، والشيعة تكره يزيد بن معاوية رحمه الله وتحاول إلصاق النقائص فيه. [quote=باحث عن حق;92033]أريد فقط أن نعالج المسألة بموضوعية وليس كما يحاول البعض أن يوهمنا بأن إنجازات الأمويين كانت أسطورية (أن توحد القبائل العربية وتقضي على الجاهلية وتتوسع على حساب امبراطوريتين عظيمتين يعتبر حدثا أسطوريا وهذا ما حققة الرسول الأعظم ودولة الخلافة من بعده في وقت وجيز، كذلك ما حققه الإسكندر الأعظم يعتبر إنجازا أسطوريا )[/quote] نحن لا نريد في هذا الموضوع أن نقول أن الأمويين حققوا معجزة، لكننا نقول أن اتساع الفتوحات والخير العظيم الذي حققته الأمة الإسلامية بسواعد وقلوب أبنائها وولاتها وخلفائها، كان له الأثر العظيم الذي نلتمسه إلى الآن، فقد ساروا على نهج من سبقهم. أما ما حققه الإسكندر الكبير فهو مشابه تقريباً لما قام به جينكيز خان وهولاكو، فهم مجموعة من القتلة الذين يحلمون بالسيطرة على العالم، أما ما قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والأمويين وبعض العباسيين كان بناء أمة. [quote=باحث عن حق;92033]للتذكير فقط همسة أخيرة في أذنيك معا: يقول الله تعالى : (لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى) الفرس أول الحضارات وأعظمها بشهادة العالم، اقولها بكل موضوعية رغم أني عربي.[/quote] أما أنا فأبي عربي وأمي أعجمية، ضعها في اعتبارك. حينما همست في أذنك ذكرت المجوس ولم أذكر الفرس. وللمعلومة فالحضارة اليونانية أغنى من الحضارة الفارسية، لا بل إن الفرعونية أغنى من الاثنتين وكلها لا قيمة لها لعدم وجود الدين. ثم هلا ذكرت لي في أي مصحف وجدت قولاً لله تعالى (لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى)؟!!! الذي أعرفه أنا حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه (يا أيها الناس إن ربكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي و لا لعجمي على عربي و لا لأحمر على أسود و لا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم). |
| الساعة الآن »02:36 PM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة