أنصار السنة

أنصار السنة (https://www.ansarsunna.com/vb/index.php)
-   السير والتاريخ وتراجم الأعلام (https://www.ansarsunna.com/vb/forumdisplay.php?f=69)
-   -   عرض الإمام القحطاني لعقيدة أهل السنة في نونيته (https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=37781)

أبو الحسن العراقي الأثري 2012-11-17 05:57 PM

عرض الإمام القحطاني لعقيدة أهل السنة في نونيته
 
المبحث الأول
• ترجمة الإمام من المصادر
• تجلي شخصية الإمام من خلال النونية
• سلفية الإمام
• سبب حدة الإمام









ترجمة الإمام من المصادر
هو أبو عبد الله محمد بن صالح القحطاني، المعافري الأندلسي المالكي رحل إلى المشرق فسمع بالشام خيثمة بن سليمان، وبمكّة أبا سعيد ابن الأعرابي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفّار، وسمع بالمغرب بكر ابن حماد التّاهرتي ومحمد بن وضاح وقاسم بن أصبغ، وبمصر جماعة من أصحاب يونس والمزني. روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال: اجتمعنا به بهمذان، مات ببخارى سنة 383، وقيل: سنة ثمان، وقيل: سنة تسع وسبعين. وقال فيه أبو سعيد الإدريسي: إنّه كان من أفاضل الناس، ومن ثقاتهم. وقال غنجار: إنّه كان فقيهاً حافظاً، جمع تاريخاً لأهل الأندلس. وقال السمعاني فيه: كان فقيهاً حافظاً، رحل في طلب العلم إلى المشرق والمغرب، رحمه الله تعالى
وله أيضا ترجمة
قال ابن عساكر في تاريخ دمشق (53\272-270): (( أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سهل محمد بن روية نصروية بن أحمد المروزي حدثنا أبو عبد الله محمد بن صالح المعافري حدثنا أبو يزن الحميري نا إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن عفير بن عبد العزيز بن زرعة ابن سيف بن ذي يزن حدثني عمي أحمد بن حبيش بن عبد العزيز حدثني أبي عفير حدثني أبي عبد العزيز بن عفير حدثني أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن قال : " كتب إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا هذا نسخته فذكرها وفيها ومن يكن على يهوديته أو نصرانيته فإنه لا يغير عنها وعليه الجزية على كل حالم ذكر وأنثى حر أو عبد دينار أو قيمته من المغافر لم يزد على هذا" , أخبرنا أبو محمد عبد الصمد بن محمد بن عمر بن عبد الله وأبو محمد الحسن بن محمد البهشتي البغويان بها قالا أنبأنا عمر بن أحمد بن محمد بن الخليل البغوي حدثنا أبي الفقيه أبو حامد أحمد بن محمد بن الخليل إملاء أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب أنشدنا أبو عبد الله محمد بن صالح الأندلسي :
ودعت قلبي ساعة التوديع ** وأطعت قلبي وهو غير مطيع
إن لم أشيعهم فقد شيعتهم ** بمشيعين تنفسي ودموعي
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي , عن أبي بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمرو بن ثعلبة القحطاني المعافري أبو عبد الله الأندلسي المالكي وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق فإنا اجتمعنا بهمذان سنة إحدى وأربعين فتوجه منها إلى أصبهان وكان قد سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبيد , وأبي إبراهيم المزني وبالحجاز وبالشام وبالجزيرة من أصحاب علي بن حرب وببغداد , ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسمع الكثير ثم خرج إلى مرو ومنها إلى أبي بكر بن جنب فبقي بها يعني ببخارى إلى أن توفي رحمه الله ببخارى في رجب من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة))
وذكره الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ لنيسابور "، فقال: محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الفقيه أبو عبد الله الاندلسي المالكي، وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، وإنا اجتمعنا بهمذان، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان وقد كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الاعلى، وأبي إبراهيم المزني، وبالحجاز من أبي سعيد بن الاعرابي، وبالشام من خيثمة بن سليمان، وبالجزيرة من أصحاب علي بن حرب، وببغداد من إسماعيل الصفار، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين، وسمع الكثير، ثم خرج إلى مرو، ومنها إلى أبي بكر بن حنيف فبقي بها إلى أن توفي رحمه الله ببخارى، في رجب ثلاث وثمانين وثلاثمائة.










تجلي شخصية الإمام من خلال النونية
1- تواضعه لله تعالى , ووصف نفسه بالعجز والتقصير :
أَنْتَ الَّذِي صَوَّرْتَنِي وَخَلَقْتَنِي
وَهَدَيْتَنِي لِشَرَائِعِ الإِيمَانِ

أَنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي وَرَحِمْتَنِي
وَجَعَلْتَ صَدْرِي وَاعِيَ الْقُرْآنِ

أَنْتَ الَّذِي أَطْعَمْتَنِي وَسَقَيْتَنِي
مِنْ غَيْرِ كَسْبِ يَدٍ وَلاَ دُكَّانِ

وَجَبَرْتَنِي وَسَتَرْتَنِي وَنَصَرْتَنِي
وَغَمَرْتَنِي بِالْفَضْلِ وَالإِحْسَانِ

أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَنِي وَحَبَوْتَنِي
وَهَدَيْتَنِي مِنْ حَيْرَةِ الْخِذْلاَنِ

وَزَرَعْتَ لِي بَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً
وَعَطَفْتَ مِنْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ

وَنَشَرْتَ لِي في الْعَالَمِينَ مَحَاسِنًا
وَسَتَرْتَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ عِصْيَانِي

وَجَعَلْتَ ذِكْرِي في الْبَرِيَّةِ شَائِعًا
حَتَّى جَعَلْتَ جَمِيعَهُمْ إِخْوَانِي

وَاللهِ لَوْ عَلِمُوا قَبِيحَ سَرِيرَتِي
لأَبَى السَّلاَمَ عَلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي

وَلأَعْرَضُوا عَنِّي وَمَلُّوا صُحْبَتِي
وَلَبُؤْتُ بَعْدَ كَرَامَةٍ بِهَوَانِ

لَكِنْ سَتَرْتَ مَعَايِبِي وَمَثَالِبِي
وَحَلِمْتَ عَنْ سَقَطِي وَعَنْ طُغْيَانِي

فَلَكَ الْمَحَامِدُ وَالْمَدَائِحُ كُلُّهَا
بِخَوَاطِرِي وَجَوَارِحِي وَلِسَانِي

وَلَقَدْ مَنَنْتَ عَلَيَّ رَبِّ بِأَنْعُمٍ
مَا لِي بَشُكْرِ أَقَلِّهِنَّ يَدَانِ

فَوَحَقِّ حِكْمَتِكَ الَّتِي آتَيْتَنِي
حَتَّى شَدَدتَّ بِنُورِهَا بُرْهَانِي

لَئِنِ اجْتَبَتْنِي مِنْ رِضَاكَ مَعُونَةٌ
حَتَّى تُقَوِّيَ أَيْدُهَا إِيمَانِي

لأُسَبِّحَنَّكَ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً
وَلَتَخْدُمَنَّكَ في الدُّجَى أَرْكَانِي

وَلأَذْكُرَنَّكَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا
وَلأَشْكُرَنَّكَ سَائِرَ الأَحْيَانِ

وَلأَكْتُمَنَّ عَنِ الْبَرِيَّةِ خَلَّتِي
وَلأَشْكُوَنَّ إِلَيْكَ جَهْدَ زَمَانِي

وَلأَقْصِدَنَّكَ في جَمِيعِ حَوَائِجِي
مِنْ دُونِ قَصْدِ فُلاَنَةٍ وَفُلاَنِ

وَلأَحْسُمَنَّ عَنِ الأَنَامِ مَطَامِعِي
بِحُسَامِ يَأْسٍ لَمْ تَشُبْهُ بَنَانِي

وَلأَجْعَلَنَّ رِضَاكَ أَكْبَرَ هِمَّتِي
وَلأَضْرِبَنَّ مِنَ الْهَوَى شَيْطَانِي

وَلأَكْسُوَنَّ عُيُوبَ نَفْسِي بِالتُّقَى
وَلأَقْبِضَنَّ عَنِ الْفُجُورِ عِنَانِي

وَلأَمْنَعَنَّ النَّفْسَ عَنْ شَهَوَاتِهَا
وَلأَجْعَلَنَّ الزُّهْدَ مِنْ أَعْوَانِي

وَلأَتْلُوَنَّ حُرُوفَ وَحْيِكَ في الدُّجَى
اه وَلأُحْرِقَنَّ بِنُورِهِ شَيْطَانِي

2- شدته على أهل البدع :
لاَ تَلْقَ مُبْتَدِعًا وَلاَ مُتَزَنْدِقًا



إِلاَّ بِعَبْسَةِ مَالِكِ الْغَضْبَانِ

وقال :
لاَ تَعْتَقِدْ دِينَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ
أَهْلُ الْمُحَالِ وَحِزْبَةُ الشَّيْطَانِ


3- حرصه على أهل السنة والجماعة :
يَا أَيُّهَا السُّنِّيُّ خُذْ بِوَصِيَّتِي
وَاخْصُصْ بِذَلِكَ جُمْلَةَ الإِخْوَانِ

وَاقْبَلْ وَصِيَّةَ مُشْفِقٍ مُتَوَدِّدٍ
وَاسْمَعْ بِفَهْمٍ حَاضِرٍ يَقْظَانِ

كُنْ في أُمُورِكَ كُلِّهَا مُتَوَسِّطًا
عَدْلاً بِلاَ نَقْصٍ وَلاَ رُجْحَانِ

4- حسن الموعظة:
لاَ تَمْشِ ذَا وَجْهَيْنِ مِنْ بَيْنِ الْوَرَى
شَرُّ الْبَرِيَّةِ مَنْ لَهُ وَجْهَانِ

لاَ تَحْسُدَنْ أَحَدًا عَلَى نَعْمَائِهِ
إِنَّ الْحَسُودَ لِحُكْمِ رَبِّكَ شَانِي

لاَ تَسْعَ بَيْنَ الصَّاحِبَيْنِ نَمِيمَةً
فَلأَجْلِهَا يَتَبَاغَضُ الْخِلاَّنِ


5- سعة علمه لا تقتصر على العلم الشرعي فقط :
لاَ تَحْشُ بَطْنَكَ بِالطَّعَامِ تَسَمُّنًا
فَجُسُومُ أَهْلِ الْعِلْمِ غَيْرُ سِمَانِ

لاَ تَتَّبِعْ شَهَوَاتِ نَفْسِكَ مُسْرِفًا
فَاللهُ يُبْغِضُ عَابِدًا شَهْوَانِي

أَقْلِلْ طَعَامَكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُ
نَفْعُ الْجُسُومِ وَصِحَّةُ الأَبْدَانِ

وَامْلِكْ هَوَاكَ بِضَبْطِ بَطْنِكَ إِنَّهُ
شَرُّ الرِّجَالِ الْعَاجِزُ الْبَطْنَانِي

وَمَنِ اسْتَذَلَّ لِفَرْجِهِ وَلِبَطْنِهِ
فَهُمَا لَهُ مَعَ ذَا الْهَوَى بَطْنَانِ

حِصْنُ التَّدَاوِيِّ الْمَجَاعَةُ وَالظَّمَا
وَهُمَا لِفَكِّ نُفُوسِنَا قَيْدَانِ

أَظْمِئْ نَهَارَكَ تُرْوَ في دَارِ الْعُلاَ
يَوْمًا يَطُولُ تَلَهُّفُ الْعَطْشَانِ

حُسْنُ الْغِذَاءِ يَنُوبُ عَنْ شُرْبِ الدَّوَا
سِيمَا مَعَ التَّقْلِيلِ وَالإِدْمَانِ

إِيَّاكَ وَالْغَضَبَ الشَّدِيدَ عَلَى الدَّوَا
فَلَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الْخِذْلاَنِ

دَبِّرْ دَوَاءَكَ قَبْلَ شُرْبِكَ وَلْيَكُنْ
مُتَآلِفَ الأَجْزَاءِ وَالأَوْزَانِ

وَتَدَاوَ بِالْعَسَلِ الْمُصَفَّى وَاحْتَجِمْ
فَهُمَا لِدَائِكَ كُلِّهِ بُرْآنِ

لاَ تَدْخُلِ الْحَمَامَ شَبْعَانَ الْحَشَا
لاَ خَيْرَ في الْحَمَّامِ لِلشَّبْعَانِ

وَالنَّوْمُ فَوْقَ السَّطْحِ مِنْ تَحْتِ السَّمَا
يُفْنِي وَيُذْهِبُ نُضْرَةَ الأَبْدَانِ

لاَ تُفْنِ عُمْرَكَ في الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ
يَكْسُو الْوُجُوهَ بِحُلَّةِ الْيَرَقَانِ

أُحْذِرْكَ مِنْ نَفَسِ الْعَجُوزِ وَبُضْعِهَا
فَهُمَا لِجِسْمِ ضَجِيعِهَا سُقْمَانِ

عَانِقْ مِنَ النِّسْوَانِ كُلَّ فَتِيَّةٍ
أَنْفَاسُهَا كَرَوَائِحِ الرَّيْحَانِ


6- مناظراته :
فَلأَنْصُرَنَّ الْحَقَّ حَتَّى أَنَّنِي
أَسْطُو عَلَى سَادَاتِكُمْ بِطِعَانِي

اللهُ صَيَّرَنِي عَصَا مُوسَى لَكُمْ
حَتَّى تَلَقَّفَ إِفْكَكُمْ ثُعْبَانِي

بِأَدِلَّةِ الْقُرْآنِ أُبْطِلُ سِحْرَكُمْ
وَبِهِ أُزَلْزِلُ كُلَّ مَنْ لاَقَانِي

هُوَ مَلْجَئِي هُوَ مَدْرَئِي هُوَ مُنْجِنِي
مِنْ كَيْدِ كُلِّ مُنَافِقٍ خَوَّانِ

إِنْ حَلَّ مَذْهَبُكُمْ بِأَرْضٍ أَجْدَبَتْ
أَوْ أَصْبَحَتْ قَفْرًا بِلاَ عُمْرَانِ

وَاللهُ صَيَّرَنِي عَلَيْكُمْ نِقْمَةً
وَلِهَتْكِ سِتْرِ جَمِيعِكُمْ أَبْقَانِي

أَنَ في حُلُوْقِ جَمِيعِهِمْ عُودُ الْحَشَا
أَعْيَى أَطِبَّتَكُمْ غُمُوضُ مَكَانِي

أَنَ حَيَّةُ الْوَادِي أَنَا أَسَدُ الشَّرَى
أَنَ مُرْهَفٌ مَاضِي الْغِرَارِ يَمَانِي

بَيْنَ ابْنِ حَنْبَلَ وَابْنِ إِسْمَاعِيلِكُمْ
سَخَطٌ يُذِيقُكُمُ الْحَمِيمَ الآنِ

دَارَيْتُمُ عِلْمَ الْكَلاَمِ تَشَزُّرًا
وَالْفِقْهُ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ يَدَانِ

الْفِقْهُ مُفْتَقِرٌ لِخَمْسِ دَعَائِمٍ
لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهَا لَكُمْ ثِنْتَانِ

حِلْمٌ وَإِتْبَاعٌ لِسُنَّةِ أَحْمَدٍ
وَتُقًى وَكَفُّ أَذًى وَفَهْمُ مَعَانِ

آثَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى أَدْيَانِكُمْ
لاَ خَيْرَ في دُنْيَا بِلاَ أَدْيَانِ

وَفَتَحْتُمُ أَفْوَاهَكُمْ وَبُطُونَكُمْ
فَبَلَعْتُمُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ تَوَانِ

كَذَّبْتُمُ أَقْوَالَكُمْ بِفِعَالِكُمْ
وَحَمَلْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الأَدْيَانِ

قُرَّاؤُكُمْ قَدْ أَشْبَهُوا فُقَهَاءَكُمْ
فِئَتَانِ لِلرَّحْمَنِ عَاصِيَتَانِ

يَتَكَالَبَانِ عَلَى الْحَرَامِ وَأَهْلِهِ
فِعْلَ الْكِلاَبِ بِجِيفَةِ اللُّحْمَانِ

يَا أَشْعَرِيَّةُ هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّنِي
رَمَدُ الْعُيُونِ وَحِكَّةُ الأَجْفَانِ

أَنَ في كُبُودِ الأَشْعَرِيَّةِ قَرْحَةٌ
أَرْبُو فَأَقْتُلُ كُلَّ مَنْ يَشْنَانِي

وَلَقَدْ بَرَزْتُ إِلَى كِبَارِ شُيُوخِكُمْ
فَصَرَفْتُ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ نَاوَانِي

وَقَلَبْتُ أَرْضَ حِجَاجِهِمْ وَنَثَرْتُهَا
فَوَجَدتُّهَا قَوْلاً بِلاَ بُرْهَانِ

وَاللهُ أَيَّدَنِي وَثَبَّتَ حُجَّتِي
وَاللهُ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ نَجَّانِي

وَالْحَمْدُ للهِ الْمُهَيْمِنِ دَائِمًا
حَمْدًا يُلَقِّحُ فِطْنَتِي وَجَنَانِي

أَحَسِبْتُمُ يَا أَشْعَرِيَّةُ أَنَّنِي
مِمَّنْ يُقَعْقِعُ خَلْفَهُ بِشِنَانِ

أَفَتُسْتَرُ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ بِالسُّهَا
أَمْ هَلْ يُقَاسُ الْبَحْرُ بِالْخُلْجَانِ

عَمْرِي لَقَدْ فَتَّشْتُكُمْ فَوَجَدتُّكُمْ
حُمُرًا بِلاَ عِنَنٍ وَلاَ أَرْسَانِ

أَحْضَرْتُكُمْ وَحَشَرْتُكُمْ وَقَصَدتُّكُمْ
وَكَسَرْتُكُمْ كَسْرًا بِلاَ جُبْرَانِ











لاَ تَلْتَمِسْ عِلْمَ الْكَلاَمِ فَإِنَّهُ
يَدْعُو إِلَى التَّعْطِيلِ وَالْهَيَمَانِ

لاَ يَصْحَبُ الْبِدْعِيَّ إِلاَّ مِثْلُهُ
تَحْتَ الدُّخَانِ تَأَجُّجُ النِّيرَانِ

عِلْمُ الْكَلاَمِ وَعِلْمُ شَرْعِ مُحَمَّدٍ
يَتَغَايَرَانِ وَلَيَسْ يَشْتَبِهَانِ

أَخَذُوا الْكَلاَمَ عَنِ الْفَلاَسِفَةِ الأُلَى
جَحَدُوا الشَّرَائِعَ غِرَّةً وَأَمَانِ

حَمَلُوا الأُمُورَ عَلَى قِيَاسِ عُقُولِهِمْ
فَتَبَلَّدُوا كَتَبَلُّدِ الْحَيْرَانِ

سلفية الإمام
إن المطالع للنونية يلاحظ النفس السلفي فيها , وهذا ما سنحاول بيانها تحت عناوين فرعية , فنقول وبالله التوفيق :
1- حثه على طلب العلم :
كُنْ طَالِبًا لِلْعِلْمِ وَاعْمَلْ صَالِحًا
فَهُمَا إِلَى سُبُلِ الْهُدَى سَبَبَانِ

2- حرصه على الرواية :
لاَ تَقْبَلَنَّ مِنَ التَّوَارِخَ كُلَّ مَا
جَمَعَ الرُّوَاةُ وَخَطَّ كُلُّ بَنَانِ

اِرْوِ الْحَدِيثَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَهْلِهِ
سِيمَا ذَوِي الأَحْلاَمِ وَالأَسْنَانِ

كَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْعَلاَءِ وَمَالِكٍ
وَاللَّيْثِ وَالزُّهْرِيِّ أَوْ سُفْيَانِ

وَاحْفَظْ رِوَايَةَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
فَمَكَانُهُ فِيهَا أَجَلُّ مَكَانِ


3- التحذير من أهل البدع وعلومهم وبيان عوارها , والحث على التمسك بما كان عليه السلف


دَعْ أَشْعَرِيَّهُمُ وَمُعْتَزِلِيَّهُمْ
يَتَنَاقَرُونَ تَنَاقُرَ الْغِرْبَانِ

كُلٌّ يَقِيسُ بِعَقْلِهِ سُبُلَ الْهُدَى
وَيَتِيهُ تَيْهَ الْوَالِهِ الْهَيْمَانِ

فَاللهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ
وَلَهُ الثَّنَا مِنْ قَوْلِهِمْ بَرَّانِي

مَنْ قَاسَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ في عَقْلِهِ
قَذَفَتْ بِهِ الأَهْوَاءُ في غَدْرَانِ

لاَ تَفْتَكِرْ في ذَاتِ رَبِّكَ وَاعْتَبِرْ
فِيمَا بِهِ يَتَصَرَّفُ الْمَلَوَانِ

وَاللهُ رَبِّي مَا تُكَيَّفُ ذَاتُهُ
بِخَوَاطِرِ الأَوْهَامِ وَالأَذْهَانِ

أَمْرِرْ أَحَادِيثَ الصِّفَاتِ كَمَا أَتَتْ
مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَلاَ هَذَيَانِ

هُوَ مَذْهَبُ الزُّهْرِي وَوَافَقَ مَالِكٌ
وَكِلاَهُمَا في شَرْعِنَا عَلَمَانِ


4- محبته للسلف الصالح :
حُبُّ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ سُنَّةٌ
أَلْقَى بِهَا رَبِي إِذَا أَحْيَانِي

وَأَنَا الْمُحِبُّ لأَهْلِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ
وَأَنَا الأَدِيبُ الشَّاعِرُ الْقَحْطَانِي

5- بيانه لتلازم القرآن والسنة :
دِنْ بِالشَّرِيعَةِ وَالْكِتَابِ كِلَيْهِمَا
فَكِلاَهُمَا لِلدِّينِ وَاسِطَتَانِ

وَكَذَا الشَّرِيعَةُ وَالْكِتَابُ كِلاَهُمَا
بِجَمِيعِ مَا تَأْتِيهِ مُحْتَفِظَانِ



وقال :
إِنَّ الشَّرِيعَةَ سُنَّةٌ وَفَرِيضَةٌ
وَهُمَا لِدِينِ مُحَمَّدٍ عِقْدَانِ
















سبب حدة الإمام
لعل شدة الإمام في بعض المواضع يرجع لأسباب :
1- شدة تفشي البدع في وقته
2- والإمام مواطن أندلس، والإنسان ابن بيئته بالطبع كما يقول ابن خلدون، فالأندلسيون كالمغاربة اعترفوا من قديم: بأن في طباعهم وفي خلقهم شكاسة، فإذا أرادوا أن يصفوا لطيفاً من بينهم، وادع النفس سمحها قالوا: هو على رقة أهل المشرق .
3- حدوث المناظرات وهذا شأنها.
4- ميل العامة لأهل البدع
5- لتنفير طلاب العلم من أهل البدع
• تنبيه : هذا لا يعني أن الإمام معصوم , بل هو بشر يخطىء ويصيب , ولا يتابع على خطئه , ويعتذر له , ولا يشنع عليه , ويثنى على ما أصاب , ويطوى ما جانب فيه الصواب , والله الموفق.










المبحث الثاني
نبذة عامة عن النونية
• تعريف البحور الشعرية و الروي
• بحر و روي للنونية
• رأي الإمام في نونيته
• مميزات النونية
• المواضع التي جانب الناظم فيها الصواب
• المواضيع التي نُظمت في النونية













البحور الشعرية والروي
البحور: هي الأوزان الشعرية أو الإيقاعات الموسيقية المختلفة للشعر العربي ، وسمي البحر بهذا الاسم ؛ لأنه أشبه البحر الذي لايتناهى بما يُغترف منه في كونه يوزن به مالايتناهى من الشعر .
وهذه الإيقاعات الموسيقية الشعرية اعتمدها الشعراء ، فألفتها الآذان ، وطربت لها النفوس ، فاعتمدها الشعراء طوال قرون عدة . حتى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي( ) الأزدي ، فاستخرج صورها الموسيقية وسكبها في قوالب سماها بحورا ، وأعطى كل بحر منها اسما خاصا مازال يعرف به حتى يومنا هذا .
والبحور التي استخرجها الخليل خمسة عشر وزنا هي لكل البحور المعروفة اليوم ما عدا بحر المتدارك الذي وضعه تلميذه الأخفش( ) .
والنهج الذي انتهجه الخليل في وضع بحوره ينطلق من كون الكلمات في العربية مؤلفة من متحركات فساكنات ، وهذه تحسب وفق النطق بها لا حسب كتابتها ، فكل ما لا ينطق به يسقط في الوزن ولو كان مكتوبا والعكس بالعكس كما عرفنا ذلك في الكتابة العروضية .
وهذه المتحركات والساكنات تجتمع زمرا في مجموعات سماها تفاعيل وهي عشر كما علمنا . والبحور الشعرية تختلف في عدد تفعيلاتها على ثلاثة أقسام :
(1) منها مايتكون من أربع تفعيلات في كل شطر وهي: الطَّوِيْل ، البسيط ، المتقارب ، المتدارك .
(2) منها مايتكون من ثلاث تفعيلات في كل شطر وهي: المديد ، الوافر ، الكامل ، الرجز ، الرمل السريع ، المنسرح ، الخفيف .
(3) منها مايتكون من تفعيلتين في كل شطر وهي: الهزج ، المضارع ، المقتضب ، المجتث( )
الرَّوِيّ : هو الحرف الذي يختاره الشاعر من الحروف الصالحة ، فيبني عليه قصيدته ، ويلتزمه في جميع أبياتها ، وإليه تنسب القصيدة ؛ فيقال : قصيدة همزية إن كانت الهمزة هي الرَّوِيّ كهمزية شوقي ، أولامية إن كانت اللام هي الرَّوِيّ كلامية العرب ... .
وسمي رويا ؛ لأن أصل ( رَوَى ) في كلام العرب للجمع والاتصال والضمّ ، ومنه الرِّوَاء وهو الحبل الذي يشد على الأحمال والمتاع ليضمها ، وكذلك حرف الرَّوِيّ ينضم ويجتمع إليه جميع حروف البيت ؛ فلذلك سمي رويا( ) .








بحر النونية ورويها
• بحر النونية : الكامل
وزن البحر الكامل بحسب الدائرة العروضية :

مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ ... مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ

استعمال البحر الكامل :
يستمل البحر الكامِل تاما ومجزوءا .
ضابط البحر الكامل :
كَمَلَ الْجَمَالَ مِنَ الْبُحُوْرِ الكامِلُ ... مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُنْ مُتَفَاْعِلُ

سبب تسمية البحر الكامل بهذا الاسم :
اُخْتُلِفَ في سبب تسميته ، فقيل : لكماله في الحركات ؛ فهو أكثر البحور حركات إذ يشتمل على ثلاثين حركة ، وقيل :لأنه كمُل عن الوافِرالذي هو الأصل في الدائرة ، وذلك باستعماله تاما ، وقيل : لأن أضربه أكثر من أضرب غيره من البحور، فليس بين البحور بحر له تسعة أضرب سوى الكامِل .
• والروي هو حرف النون .
((هذا البحر مع كونه عذبا وسلسا، فهو سهل نسبيا، فإن اقترن بقافية سهلة كالنون مثلا ازدادت سهولته)) .



رأي الإمام في نونيته
وصف الإمام القحطاني النونية بوصف لم يبالغ فيه أبداً , وهي كما قال , وسيتجلى لك هذا واضحاً في نهاية البحث إن شاء الله . قال الإمام :
جَاءَتْكُمُ سُنِّيَّةٌ مَأْمُونَةٌ
مِنْ شَاعِرٍ ذَرِبِ اللِّسَانِ مُعَانِ

خَرَزَ الْقَوَافِي بِالْمَدَائِحِ وَالْهِجَا
فَكَأَنَّ جُمْلَتَهَا لَدَيَّ عَوَانِي

يَهْوِي فَصِيحُ الْقَوْلِ مِنْ لَهَوَاتِهِ
كَالصَّخْرِ يَهْبِطُ مِنْ ذُرَى كَهْلاَنِ

إِنِّي قَصَدتُّ جَمِيعَكُمْ بِقَصِيدَةٍ
هَتَكَتْ سُتُورَكُمُ عَلَى الْبُلْدَانِ

هِيَ لِلرَّوَافِضِ دِرَّةٌ عُمَرِيَّةٌ
تَرَكَتْ رُؤُوسَهُمُ بِلاَ آذَانِ

هِيَ لِلْمُنَجِّمِ وَالطَّبِيبِ مَنِيَّةٌ
فَكِلاَهُمَا مُلْقَانِ مُخْتَلِفَانِ

هِيَ في رُؤُوسِ الْمَارِقِيْنَ شَقِيقَةٌ
ضُرِبَتْ لِفَرْطِ صُدَاعِهَا الصُّدْغَانِ

هِيَ في قُلُوبِ الأَشْعَرِيَّةِ كُلِّهِمْ
صَابٌ وَفي الأَجْسَادِ كَالسَّعْدَانِ

لَكِنْ لأَهْلِ الْحَقِّ شَهْدٌ صَافِيًا
أَوْ تَمْرُ يَثْرِبَ ذَلِكَ الصَّيْحَانِي

وَأَنَا الَّذِي حَبَّرْتُهَا وَجَعَلْتُهَا
مَنْظُومَةً كَقَلاَئِدِ الْمَرْجَانِ

وَنَصَرْتُ أَهْلَ الْحَقِّ مَبْلَغَ طَاقَتِي
وَصَفَعْتُ كُلَّ مُخَالِفٍ صَفْعَانِ

مَعَ أَنَّهَا جَمَعَتْ عُلُومًا جَمَّةً
مِمَّا يَضِيقُ لِشَرْحِهَا دِيوَانِي

أَبْيَاتُهَا مِثْلُ الْحَدَائِقِ تُجْتَنَى
سَمْعًا وَلَيْسَ يَمَلُّهُنَّ الْجَانِي

وَكَأَنَّ رَسْمَ سُطُورِهَا في طِرْسِهَا
وَشْيٌ تُنَمِّقُهُ أَكُفُّ غَوَانِي

وَاللهَ أَسْأَلُهُ قَبُولَ قَصِيدَتِي
مِنِّي وَأَشْكُرُهُ لِمَا أَوْلاَنِي

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الأَغْصَانِ

وَعَلَى جَمِيعِ بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ
وَعَلَى جَمِيعِ الصَّحْبِ وَالإِخْوَانِ

بِاللهِ قُولُوا كُلَّمَا أَنْشَدتُّمُ
رَحِمَ الإِلَهُ صَدَاكَ يَا قَحْطَانِي
















مميزات النونية
للنونية الإمام القحطاني مميزات لا تخفى على من طالعها , ولذا سأذكر طرفٌ من مميزتها الجمة :
1) سهولة العبارة وحسن النظم
2) موافقة ألفاظها للألفاظ الشرعية ,مثلا:
عَنْ جَرِيرٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ قَالَ « إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِى رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلاَةٍ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَافْعَلُوا »
قال الإمام في نظمها :
وَاللهُ يَوْمَئِذٍ نَرَاهُ كَمَا نَرَى
قَمَرًا بَدَا لِلسِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ

3) بيان عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على المخالفين (وهذا موضوع البحث).
4) تضمنت مجموعة من العلوم , ستوضح في المطلب القادم من هذا المبحث إن شاء الله.
5) الحرص على مذهب السلف وتحري الأثر على تفصيلٍ يُذكر في موضعه
وَالسُّنَّةُ الْبَيْضَاءُ عِنْدَ أُوْلِي النُّهَى
في الْحُكْمِ قَاضِيَةٌ عَلَى الْقُرْآنِ

6) ترجيحات وبيان لمسائل دقيقة , مثلا :
بَيِّتْ مِنَ اللَّيْلِ الصِّيَامَ بِنِيَّةٍ
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَيَّزَ الْخَيْطَانِ

يُجْزِيكَ في رَمَضَانَ نِيَّةُ لَيْلَةٍ
إِذْ لَيْسَ مُخْتَلِطًا بِعَقْدٍ ثَانِ


7) فهم المصنف لكلام الفلاسفة , والرد عليهم بطريقة عقلية تناسب طريقة تفكيرهم .
8) حرصه على نصيحة أهل السنة والجماعة في أكثر من موضع , بل دل على من يؤخذ من كلامه ويرد
9) الحرص على بيان فقره لله عزوجل في مواضع كثيرة من النونية مثلا :

وَلأَكْتُمَنَّ عَنِ الْبَرِيَّةِ خَلَّتِي
وَلأَشْكُوَنَّ إِلَيْكَ جَهْدَ زَمَانِي

وَلأَقْصِدَنَّكَ في جَمِيعِ حَوَائِجِي
مِنْ دُونِ قَصْدِ فُلاَنَةٍ وَفُلاَنِ

وَلأَحْسُمَنَّ عَنِ الأَنَامِ مَطَامِعِي
بِحُسَامِ يَأْسٍ لَمْ تَشُبْهُ بَنَانِي

10) بين خطورة الجدال , وسبل التعامل مع الجدال إذا وقع , وحال الخصوم في الجدال :
لاَ تُفْنِ عُمْرَكَ في الْجِدَالِ مُخَاصِمًا
إِنَّ الْجِدَالَ يُخِلُّ بِالأَدْيَانِ

وَاحْذَرْ مُجَادَلَةَ الرِّجَالِ فَإِنَّهَا
تَدْعُو إِلَى الشَّحْنَاءِ وَالشَّنَآنِ

وَإِذَا اضْطُرِرْتَ إِلَى الْجِدَالِ وَلَمْ تَجِدْ
لَكَ مَهْرَبًا وَتَلاَقَتِ الصَّفَّانِ



























المواضع التي جانب فيها الناظم الصواب

كل جهد بشري لا يخلو من المؤاخذات التي يقتضي التنبيه عليها ، فمن ذلك :
1- المبالغة في إدراج بعض المسائل العلمية ضمن مسائل الاعتقاد ، مع تشديد الناظم على ضرورة الإيمان بها وعدم المخالفة فيها وجعلها علامة فارقة بين الحق والباطل ، ومن ذلك قول الناظم رحمه الله:
علم الفلاسفة الغواة طبيعة ... ومعاد أرواح بلا أبدان
لولا الطبيعة عندهم وفعالها ... لم يمش فوق الأرض من حيوان
والبحر عنصر كل ماء عندهم ... والشمس أول عنصر النيران
والغيث أبخرة تصاعد كلما ... دامت بهطل الوابل الهتان
والرعد عند الفيلسوف بزعمه ... صوت اصطكاك السحب في الأعنان
والبرق عندهم شواظ خارج ... بين السحاب يضيء في الأحيان
كذب أرسطاليسهم في قوله ... هذا وأسرف أيما هذيان
الغيث يفرغ في السحاب من السما ... ويكيله ميكال بالميزان
لا قطرة إلا وينزل نحوها ... ملك إلى الآكام والفيضان
والرعد صيحة مالك وهو اسمه ... يزجي السحاب كسائق الأظعان
والبرق شوظ النار يزجرها به ... زجر الحداة العيس بالقضبان
أفكان يعلم ذا أرسطاليسهم ... تدبير ما انفردت به الجهتان
ومن ذلك أيضا إنكاره كروية الأرض ، وذلك في قوله :
كذب المهندس والمنجم مثله ... فهما لعلم الله مدعيان
الأرض عند كليهما كروية ... وهما بهذا القول مقترنان
والأرض عند أولي النهى لَسطيحة ... بدليل صدق واضح القرآن
والله صيرها فراشا للورى ... وبنى السماء بأحسن البنيان
والله أخبر أنها مسطوحة ... وأبان ذلك أيما تبيان
أأحاط بالأرض المحيطة علمهم ... أم بالجبال الشمخ الأكنان
رغم أن كثيرا من علمائنا المتقدمين أثبتوا كروية الأرض ، بل نقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الإجماع على ذلك .
2- قسوة الأسلوب في أحيان كثيرة ، وشدة العبارة على المخالفين إلى حد استعمال بعض الكلمات التي لا تليق ، إلى جانب التصريح بحربهم وعدائهم رغم أن الأولى الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ، ومن ذلك قوله :
عمري لقد فتشتكم فوجدتكم ... حمرا بلا عن ولا أرسان
وقوله :
يا أشعرية يا أسافلة الورى ... يا عمي يا صم بلا آذان
إني لأبغضنكم وأبغض حزبكم ... بغضا أقل قليله أضغاني
لو كنت أعمى المقلتين لسرني ... كيلا يرى إنسانكم إنساني
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" ثم هم – يعني أهل السنة والجماعة - يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة ، وينهون عن الفخر والخيلاء والبغي والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق ؛ ويأمرون بمعالي الأخلاق وينهون عن سفسافها " انتهى من " مجموع الفتاوى " (3/159)
3- اشتمال القصيدة على بعض الأبيات التي قد يشكل معناها ، وتحتاج إلى شيء من التأويل أو الحمل على غير الظاهر ، كقوله :
قد عشت مسرورا ومت مخفرا ... ولقيت ربي سرني ورعاني
وأباحني جنات عدن آمنا ... ومن الجحيم بفضله عافاني
ولقيت أحمد في الجنان وصحبه ... والكل عند لقائهم أدناني
لم أدخر عملا لربي صالحا ... لكن بإسخاطي لكم أرضاني
4- هذا إلى جانب عدم تحرير كلام أهل السنة في بعض المواضع ، وإن كان العذر في ذلك أن النظم في العادة ليس محلا للتحرير والتدقيق ، لكن لا بد من ذكر الملاحظة كي تؤخذ بعين الاعتبار ، ومن ذلك قوله :
مرجيهم يزري على قدريهم * والفرقتان لدي كافرتان
فالمحققون من أهل السنة لا يكفرون المرجئة ولا القدرية – الذين لا ينكرون العلم -، وهذا ظاهر مستقر في كتب أهل العلم ، لكن يحمل كلامه على غلاة المرجئة وهم الجهمية ، وغلاة القدرية الذين ينكرون العلم .
5-عدم ترتيب فصول القصيدة وأبوابها أمر يبعث عدم ارتياح في نفس القارئ ، فالناظم يتنقل بشكل مفاجئ بين مواضيع العقيدة والفقه ثم يعود إلى العقيدة والآداب ، وهذا الأمر قد يكون سببا في اضطراب القارئ وانقطاعٍ في تسلسل قراءته ، فمثلا يتحدث في البيت رقم : 116، عن ركن الصلاة ، وبعد ذلك يورد بعض المسائل العقائدية ، ثم يستأنف في البيت رقم: 281 الحديث عن أركان الإسلام الخمسة ومنها الصلاة .
6- وأخيرا : إذا تأملنا ما سبق من عدم توفر ترجمة كافية للناظم يغلب على الظن من خلالها صحة نسبة النظم له ، أو بيان منزلته بين أهل العلم ، إلى جانب ندرة العلماء المعتنين بالقصيدة في العصور السابقة - رغم تقدم وفاة ناظمها – كانت هذه جوانب متعددة تنأى بالقصيدة عن الارتقاء إلى مصاف أساسيات متون العقائد التي ينصح طالب العلم بالعناية بها ، خاصة أن أبواب العقيدة لا بد أن تكون بتقرير السلف الصالحين ، ولذلك سمعنا عن بعض أهل العلم المعاصرين كالشيخ صالح آل الشيخ عدم الاحتفال بالقصيدة كثيرا في تقرير عقيدة أهل السنة ، وإن كان ذلك لا يعني أن ينصرف طالب العلم عنها بالكلية ، لما سبق من مزاياها . والله أعلم . ))


















المواضيع التي نُظمت في النونية
1- العقيدة : ولن نضرب لها أمثلة هنا لأنها موضوع البحث , وسنشبع الكلام عليها إن شاء الله
2- الفقه وأصوله( ) :
أ‌- أصول الفقه( ) :
الْفِقْهُ مُفْتَقِرٌ لِخَمْسِ دَعَائِمٍ
لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهَا لَكُمْ ثِنْتَانِ( )

حِلْمٌ( ) وَإِتْبَاعٌ لِسُنَّةِ أَحْمَدٍ( )
وَتُقًى وَكَفُّ أَذًى وَفَهْمُ مَعَانِ


ب‌- الأحكام الفقهية :
• الطهارة :
*المياه :
وَالْمَاءُ مَا لَمْ تَسْتَحِلْ أَوْصَافُهُ
بِنَجَاسَةٍ أَوْ سَائِرِ الأَدْهَانِ

فَإِذَا صَفَى في لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ
مَعَ رِيحِهِ مِنْ جُمْلَةِ الأَضْغَانِ

فَهُنَاكَ سُمِّيَ طَاهِرًا وَمُطَهِّرًا
هَذَانِ أَبْلَغُ وَصْفِهِ هَذَانِ

فَإِذَا تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ
مِنْ حَمْأَةِ الآبَارِ وَالْغُدْرَانِ

جَازَ الْوُضُوءُ لَنَا بِهِ وَطُهُورُنَا
فَاسْمَعْ بِقَلْبٍ حَاضِرٍ يَقْظَانِ

وَمَتَى تَمُتْ في الْمَاءِ نَفْسٌ لَمْ يَجُزْ
مِنْهُ الطُّهُورُ لِعِلَّةِ السَّيَلاَنِ

إِلاَّ إِذَا كَانَ الْغَدِيرُ مُرَجْرِجًا
غَدَقًا بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ مِيزَانِ

أَوْ كَانَتِ الْمَيْتَاتُ مِمَّا لَمْ تَسِلْ
وَالْمَا قَلِيلٌ طَابَ لِلْغُسْلاَنِ

وَالْبَحْرُ أَجْمَعُهُ طَهُورٌ مَاؤُهُ
وَتَحِلُّ مَيْتَتُهُ مِنَ الْحِيتَانِ

*الأستنجاء
وَإِذَا اسْتَطَبْتَ فَفِي الْحَدِيثِ ثَلاَثَةٌ
لَمْ يُجْزِنَا حَجَرٌ وَلاَ حَجَرَانِ

مِنْ أَجْلِ أَنَّ لِكُلِّ مَخْرَجِ غَائِطٍ
شَرَجًا تَضُمُّ عَلَيْهِ نَاحِيَتَانِ

وَإِذَا الأَذَى قَدْ جَازَ مَوْضِعَ عَادَةٍ
لَمْ يُجْزِ إِلاَّ الْمَاءُ بِالإِمْعَانِ

*الوضوء :
أَدِمِ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ
مُرْضِي الإِلَهِ مُطَهِّرُ الأَسْنَانِ

سَمِّ الإِلَهَ لَدَى الْوُضُوءِ بِنِيَّةٍ
ثُمَّ اسْتَعِذْ مِنْ فِتْنَةِ الْوَلْهَانِ

فَأَسَاسُ أَعْمَالِ الْوَرَى نِيَّاتُهُمْ
وَعَلَى الأَسَاسِ قَوَاعِدُ الْبُنْيَانِ

أَسْبِغْ وُضُوءَكَ لاَ تُفَرِّقْ شَمْلَهُ
فَالْفَوْرُ وَالإِسْبَاغُ مُفْتَرَضَانِ

فَإِذَا انْتَشَقْتَ فَلاَ تُبَالِغْ جَيِّدًا
لَكِنَّهُ شَمٌّ بِلاَ إِمْعَانِ

وَعَلَيْكَ فَرْضًا غَسْلُ وَجْهِكَ كُلِّهِ
وَالْمَاءُ مُتَّبِعٌ بِهِ الْجَفْنَانِ

وَاغْسِلْ يَدَيْكَ إِلَى الْمَرَافِقِ مُسْبِغًا
فَكِلاَهُمَا في الْغَسْلِ مَدْخُولاَنِ

وَامْسَحْ بِرَأْسِكَ كُلِّهِ مُسْتَوْفِيًا
وَالْمَاءُ مَمْسُوحٌ بِهِ الأُذُنَانِ

وَكَذَا التَّمَضْمُضُ في وُضُوئِكَ سُنَّةٌ
بِالْمَاءِ ثُمَّ تَمُجُّهُ الشَّفَتَانِ

وَالْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ غَسْلُ كِلَيْهِمَا
فَرْضٌ وَيَدْخُلُ فِيهِمَا الْعَظْمَانِ

غَسْلُ الْيَدَيْنِ لَدَى الْوُضُوءِ نَظَافَةٌ
أَمَرَ النَّبِيُّ بِهَا عَلَى اسْتِحْسَانِ

سِيمَا إِذَا مَا قُمْتَ في غَسَقِ الدُّجَى
وَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِكَ الْعَيْنَانِ

وَكَذَلِكَ الرِّجْلاَنِ غَسْلُهُمَا مَعًا
فَرْضٌ وَيَدْخُلُ فِيهِمَا الْكَعْبَانِ

لاَ تَسْتَمِعْ قَوْلَ الرَّوَافِضِ إِنَّهُمْ
مِنْ رَأْيِهِمْ أَنْ تُمْسَحَ الرِّجْلاَنِ

يَتَأَوَّلُونَ قِرَاءَةً مَنْسُوخَةً
بِقِرَاءَةٍ وَهُمَا مُنَزَّلَتَانِ

إِحْدَاهُمَا نَزَلَتْ لِتَنْسَخَ أُخْتَهَا
لَكِنْ هُمَا في الصُّحْفِ مُثْبَتَتَانِ

غَسَلَ النَّبِيُّ وَصَحْبُهُ أَقْدَامَهُمْ
لَمْ يَخْتَلِفْ في غَسْلِهِمْ رَجُلاَنِ

*نواقض الوضوء :
نَقْضُ الْوُضُوءِ بِقُبْلَةٍ أَوْ لَمْسَةٍ
أَوْ طُولِ نَوْمٍ أَوْ بِمَسِّ خِتَانِ

أَوْ بَوْلَةٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمَةٍ
أَوْ نَفْخَةٍ في السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ

وَمِنَ الْمَذِيِّ أَوِ الْوَدِيِّ كِلَيْهِمَا
مِنْ حَيْثُ يَبْدُو الْبَوْلُ يَنْحَدِرَانِ

وَلَرُبَّمَا نَفَخَ الْخَبِيثُ بِمَكْرِهِ
حَتَّى يَضُمَّ لِنَفْخِهِ الْفَخِذَانِ

وَبَيَانُ ذَلِكَ صَوْتُهُ أَوْ رِيحُهُ
هَاتَانِ بَيِّنَتَانِ صَادِقَتَانِ


*المسح على الخفين :
فَإِذَا اسْتَوَتْ رِجْلاَكَ في خُفَّيْهِمَا
وَهُمَا مِنَ الأَحْدَاثِ طَاهِرَتَانِ

وَأَرَدتَّ تَجْدِيدَ الطَّهَارَةِ مُحْدِثًا
فَتَمَامُهَا أَنْ يُمْسَحَ الْخُفَّانِ

وَإِذَا أَرَدتَّ طَهَارَةً لِجَنَابَةٍ
فَلْتُخْلَعَا وَلْتُغْسَلِ الْقَدَمَانِ


*التيمم :
وَإِذَا عَدِمْتَ الْمَاءَ كُنْ مُتَيَمِّمًا
مِنْ طِيبِ تُرْبِ الأَرْضِ وَالْجُدْرَانِ

مُتَيَمِّمًا صَلَّيْتَ أَوْ مُتَوَضِّئًا
فَكِلاَهُمَا في الشَّرْعِ مُجْزِيَتَانِ

• الغسل :
*من الجنابة :
غُسْلُ الْجَنَابَةِ في الرِّقَابِ أَمَانَةٌ
فَأَدَاؤُهَا مِنْ أَكْمَلِ الإِيمَانِ

فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَبَادِرَنَّ بِغُسْلِهَا
لاَ خَيْرَ في مُتَثَبِّطٍ كَسْلاَنِ

وَإِذَا اغْتَسَلْتَ فَكُنْ لِجِسْمِكَ دَالِكًا
حَتَّى يَعُمَّ جَمِيعَهُ الْكَفَّانِ

**********
وَالْغُسْلُ فَرْضٌ وَالتَّدَلُّكُ سُنَّةٌ
وَهُمَا بِمَذْهَبِ مَالِكٍ فَرْضَانِ

**********
وَالْغُسْلُ فَرْضٌ مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ
دَفْقِ الْمَنِيِّ وَحَيْضَةِ النِّسْوَانِ

إِنْزَالِهِ في نَوْمَةٍ أَوْ يَقْظَةٍ
حَالاَنِ لِلتَّطْهِيرِ مُوجِبَتَانِ

وَتَطَهُّرُ الزَّوْجَيْنِ فَرْضٌ وَاجِبٌ
عِنْدَ الْجِمَاعِ إِذَا الْتَقَى الْفَرْجَانِ

فَكِلاَهُمَا إِنْ أَنْزَلاَ أَوْ أَكْسَلاَ
فَهُمَا بِحُكْمِ الشَّرْعِ يَغْتَسِلاَنِ

وَاغْسِلْ إِذَا أَمْذَيْتَ فَرْجَكَ كُلَّهُ
وَالأُنْثَيَانِ فَلَيْسَ يُفْتَرَضَانِ

الحيض والنفاس :
وَالْحَيْضُ وَالنُّفَسَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ
عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِّ يَغْتَسِلاَنِ

وَإِذَا أَعَادَتْ بَعْدَ شَهْرَيْنِ الدِّمَا
تِلْكَ اسْتِحَاضَةُ بَعْدَ ذِي الشَّهْرَانِ

فَلْتَغْتَسِلْ لِصَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا
وَالْمُسْتَحَاضَةُ دَهْرُهَا نِصْفَانِ

فَالنِّصْفُ تَتْرُكُ صَوْمَهَا وَصَلاَتَهَا
وَدَمُ الْمَحِيضِ وَغَيْرُهُ لَوْنَانِ

وَإِذَا صَفَا مِنْهَا وَأَشْرَقَ لَوْنُهُ
فَصَلاَتُهَا وَالصَّوْمُ مُفْتَرَضَانِ

تَقْضِي الصِّيَامَ وَلاَ تُعِيدُ صَلاَتَهَا
إِنَّ الصَّلاَةَ تَعُودُ كُلَّ زَمَانِ

فَالشَّرْعُ وَالْقُرْآنُ قَدْ حَكَمَا بِهِ
بَيْنَ النِّسَاءِ فَلَيْسَ يُطَّرَحَانِ

وَمَتَى تَرَى النُّفَسَاءُ طُهْرًا تَغْتَسِلْ
أَوْ لاَ فَغَايَةُ طُهْرِهَا شَهْرَانِ

مَسُّ النِّسَاءِ عَلَى الرِّجَالِ مُحَرَّمٌ
حَرْثُ السِّبَاخِ خَسَارَةُ الْحِرْثَانِ

أبو عادل 2012-11-18 05:15 PM

[RIGHT][SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][frame="1 98"]
[SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][align=center]
[SIZE=5][B][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif]بـارك الله فيـك[/FONT][/COLOR][COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE]
[COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][SIZE=5][B]وجزاك الله خيرا [/B][/SIZE][/FONT][/COLOR]
[COLOR=black][FONT=Microsoft Sans Serif][SIZE=5][B]ووفق إلى ما يحب ويرضى.[/B][/SIZE][/FONT][/COLOR]
[/align]
[/FONT][/COLOR][/B][/SIZE][/frame][/FONT][/COLOR][/B][/SIZE][/RIGHT]

أبو عادل 2013-12-22 08:17 PM

[B][FONT=Microsoft Sans Serif][SIZE=5]ينقل الى القسم المناسب له.[/SIZE][/FONT][/B][COLOR=black][FONT=&quot][/FONT][/COLOR]


الساعة الآن »10:45 PM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2024 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة