أنصار السنة

أنصار السنة (https://www.ansarsunna.com/vb/index.php)
-   أخبار العالم الإسلامى والأقليات (https://www.ansarsunna.com/vb/forumdisplay.php?f=68)
-   -   سقوط غرناطة… سنن تتكرر وواقع يُعاد (https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=118720)

أبو جهاد الأنصاري 2026-01-09 07:26 PM

سقوط غرناطة… سنن تتكرر وواقع يُعاد
 
[CENTER][B]سقوط غرناطة… سنن تتكرر وواقع يُعاد
[/B][IMG]https://scontent.fcai19-8.fna.fbcdn.net/v/t39.30808-6/613264149_1431648778971554_2424697950395037102_n.jpg?stp=dst-jpg_p526x296_tt6&_nc_cat=100&ccb=1-7&_nc_sid=127cfc&_nc_ohc=oY7NDViFyrUQ7kNvwHWztqy&_nc_oc=AdmELDHv8Taj1kdkfRqiiw31WhKfyvgmffUr3pvs7VZ5x_nRsYzHF9VBtkct9FM2K-M&_nc_zt=23&_nc_ht=scontent.fcai19-8.fna&_nc_gid=mgguFAH-9mevy81ELIy4lw&oh=00_AfoSu0xp4Ghpyw9Z0VfZbFkn4ZDgsRyHh5o2Na_YrOkuKQ&oe=6966D181[/IMG][/CENTER]
[B]بعد سقوط غرناطة[/B]، آخر معاقل الإسلام في الأندلس سنة 1492م، بدأت واحدة من أظلم الصفحات في تاريخ المسلمين؛ حيث تعرّض أهل الأندلس من المسلمين للقتل والتهجير والتنصير القسري، وأُقيمت محاكم التفتيش التي لم ترحم شيخًا ولا طفلًا ولا امرأة، في ظل خذلانٍ إسلاميٍّ مؤلم، وصمتٍ مطبق من الممالك والدول التي كان بوسعها النصرة فلم تفعل.

وفي السنة نفسها، [B]نجح الصليبيون الإسبان[/B] – بقيادة كريستوفر كولومبوس – في الوصول إلى القارتين الأمريكيتين، ليبدأ بذلك عصر الاستعمار الأوروبي، الذي لم يكن توسعًا جغرافيًا بريئًا، بل مشروعًا عقديًا قائمًا على النهب، والإبادة، والتنصير القسري، ومحاربة الإسلام وأهله.

وبسبب التنافس بين مملكة قشتالة (إسبانيا) ومملكة البرتغال على اقتسام العالم، [B]لجأ الطرفان سنة 1494م إلى بابا الفاتيكان[/B] ليكون حكمًا بينهما، فقُسِّم العالم بقرار كنسي، وكأن شعوبه متاع يُتداول، واشترطت الكنيسة على الطرفين نشر النصرانية بالقوة، وتكرار مأساة الأندلس في كل أرض يصلون إليها، وخاصة ديار المسلمين.

فتم توقيع اتفاقية تورديسيلاس في 7 يونيو 1494م، حيث [B]رسم البابا ألكسندر السادس خطًا وهميًا من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي[/B]، فجعل ما غرب الخط لإسبانيا، وما شرقه للبرتغال. وكان في ذلك إيذانًا بوصول الاستعمار البرتغالي إلى البلاد الإسلامية في الشرق، ووصول الإسبان إلى بلاد المغرب وشمال إفريقيا، فبدأت موجة طويلة من الدم والخراب.

[B]وما أشبه حال المسلمين اليوم بحالهم قبيل سقوط غرناطة[/B]؛ خذلان، وفرقة، وركون إلى الدنيا، وصمت عن نصرة المستضعفين، وكأن التاريخ لا يعيد نفسه، مع أن سنن الله لا تحابي أحدًا.

[B]لقد ذاقت كل دولة إسلامية خذلت غرناطة من نفس الكأس[/B]؛ فما إن سقطت الأندلس، حتى جاء الدور على المسلمين في غرب إفريقيا وشرقها، وفي الخليج العربي، والبحر الأحمر، والهند، وإندونيسيا. فتعرضت هذه البلاد لما تعرض له مسلمو الأندلس من قتل ونهب وتشريد، على يد الاستعمار الصليبي البرتغالي والإسباني.

ولو أن بعض الدول الإسلامية تحركت يومها، وبذلت ما تستطيع لفك الحصار عن غرناطة ومنع سقوطها، [B]لما اضطر المسلمون لاحقًا إلى مواجهة العدو في عقر ديارهم[/B]، وعلى سواحلهم، وأمام عواصمهم.

فالمسلم الذي كان في مصر أو جزيرة العرب، وظن أن الأندلس بعيدة عنه، [B]مرّت عليه الأيام ليجد السفن البرتغالية تطوق تجارته، وتنهب خيراته، وتقتل بحارته، وتأسر أهله[/B]، وتحاصر اقتصاده، وتفسد في شواطئ البحر الأحمر وبحر العرب. حتى احتل البرتغاليون الخليج العربي، وسواحل الهند واليمن، وبلغ بهم الإجرام أن خططوا لنبش جسد النبي ﷺ واحتلال مكة والمدينة، لولا أن الله دفع كيدهم.

وكأن الله – سبحانه – قد كتب على الأمة، وفي مقدمتها المتخاذلون، [B]أن يذوقوا مرارة سقوط الأندلس[/B]، وجوع أهلها، وحصارهم، وذلهم، ومحاكم التفتيش التي سلطت على عقيدتهم وأعراضهم.

فكيف إذا كان العدو اليوم على الأبواب، يهدد ليلًا ونهارًا بإقامة كياناته على أنقاض دويلات ضعيفة، وما بعد المحاصَرين إلا العواصم، ثم الحرمين الشريفين، كما كانت غرناطة بالأمس؟

[B][CENTER]﴿يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾[/CENTER][/B]

[B][U]الدروس والعِبر[/U][/B]

[B][U]1- الخذلان سبب الهزيمة:[/U][/B] ما سقطت الأندلس لقوة العدو فقط، بل لتفرق المسلمين وتخاذلهم عن نصرة إخوانهم.

[B][U]2- العدو لا يكتفي بحدود:[/U][/B] من لم يُواجه في البعيد، سيُواجه في القريب، ومن رضي بالظلم اليوم، ذاقه غدًا.

[B][U]3- سُنن الله لا تتغير:[/U][/B] قال تعالى:

[I][CENTER]﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾[/CENTER][/I]
فمن تخلّى عن دينه ونصرته، سُلِّط عليه أعداؤه.

[B]وحدة العقيدة قبل وحدة الجغرافيا:[/B] اجتماع الكلمة على التوحيد والاتباع هو أساس القوة والعزة.

[B]نصرة المستضعفين فريضة:[/B] قال النبي ﷺ:

[CENTER][I]«المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله»[/I][/CENTER]
والخذلان باب من أبواب العقوبة.

[B]الاعتبار بالتاريخ عبادة:[/B] قراءة التاريخ ليست ترفًا، بل فقهٌ للواقع واستعدادٌ للمستقبل.

[B]نسأل الله أن يوقظ الأمة من غفلتها[/B]، وأن يردها إلى دينه ردًا جميلًا، وأن يجعلنا ممن يعتبرون ولا يغترون، ويتعظون قبل فوات الأوان.

ايوب نصر 2026-01-11 12:45 AM

جزاكم الله خيرا شيخنا الغالي ونفع بكم
وهذا ما يسمونه اليوم الأمن الإقليمي، وهو ما حث عليه الإسلام حين أصل أنه إذا وقع بلد من بلاد المسلمين فعلى أهله الجهاد فإذا تهاونوا أو تكاسلوا فعلى الذبن يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يعم الجهاد كل مسلم

أبو جهاد الأنصاري 2026-01-11 06:57 PM

نعم أخي الكريم أحسنت، ولهذا جعل الإسلام الجهاد فرض كفاية على الأمة، إن قام به البعض سقط عن الباقين، ولكن إن لم يُقَم به مطلقا أثم الجميع!

ايوب نصر 2026-01-14 04:08 AM

أحسن الله إليكم شيخنا الحبيب
كما أن كل فرض كفاية هو في الأصل فرض عين ولا يصبح فرض كفاية حتى تقوم به طائفة


الساعة الآن »02:04 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة