قول الاباضية :رغم أن الأحاديث التي في المسند ثلاثية ورجالها مشهورون بالثقة، والحفظ والضبط وأن أغلب الأحاديث مروية في كتب السنة الأخرى إلا أننا لا نجد لهذا الكتاب ذكرا عند أكثر المهتمين بعلوم الحديث – لا في القديم ولا في الحديث - بل إن من المهتمين بعلوم الحديث من لم يسمع عنه مطلقا.
فجمهور علماء الأمة الذين اهتموا بتتبع أحوال رواة الحديث واقتفاء آثارهم جرحا وتعديلا قد أهملوا أو أغفلوا ذكر الربيع بن حبيب في كتب الجرح والتعديل عدا ما قاله يحيى بن معين في كتابه "التاريخ" حيث قال : "الربيع بن حبيب يروي عن الحسن وابن سيرين وهو ثقة"، وعدا بعض من ذكره من أئمة الحديث كالإمام أحمد والبخاري.
رد اهل السنة :الربيع بن الحبيب الفراهيدي الإباضي غير أبي سلمة الربيع بن حبيب الحنفي البصري السني، هذا الأخير هو الذي وثقه ابن معين وأحمد وابن المديني وأبو داود ومن المتأخرين المزي وابن حجر، وقال فيه الدارقطني (الضعفاء والمتروكين : 218) : مقلّ يروي عن البصريين، لا يترك.
وهو الذي روى عن ابن سيرين والحسن البصري ومحمد الباقر بن علي بن الحسين وأبي سعيد الرقاشي وعبد الله بن عبيد بن عمير، وعنه يحيى بن سعيد القطان وموسى بن إسماعيل وأبو داود الطيالسي وغيرهم.
وجاء في لسان الميزان (6/739) : "قال أحمد : وسمعت هشيما يقول : ادعوا الله لأخينا عباد بن العوّام، سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفار، فحدثنا عن همام عن قتادة، وعن أبيه، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن همام عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث، وعن سعيد بن عبد العزيز وكنا معجبين به".
همام هذا هو ابن يحيى، وهو من الثقات، لكنه لم يلق جابر بن زيد ؛ فكما ترى لم ترد ترجمة للربيع بن حبيب سوى ما وضعه هذا التالف – الهيثم بن عبد الغفار – فجاء مبهما مجهولا.
منقول من موقع اهل الحديث
__________________
(( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ . . . ))
|