عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2010-10-16, 08:04 PM
يسري النهري يسري النهري غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-09-29
المشاركات: 17
افتراضي طموح الفرس في العالم العربي : قومي ، تاريخي ، إمبراطوري .. أكبر من الطائفية والطوائف !

طموح الفرس في العالم العربي : قومي ، تاريخي ، إمبراطوري .. أكبر من الطائفية والطوائف !
· إيران دولة قومية فارسية بامتياز، بصرف النظر عن المذهبية والمذاهب، والطائفية والطوائف .
· المذهب الشيعي لدى الفرس ، عبارة عن وسيلة ، يوظّفونها لخدمة أهدافهم التوسعية الإمبراطورية. وهو عندهم بمثابة ثوب ، يوسّعونه كما يريدون، ويضيقونه بالطريقة التي تعجبهم ، وفي الوقت الذي يناسبهم . ويمزجون فيه خلائط شتّى ، من العقائد والأفكار ، والطقوس والمواقف ، والأحداث التاريخية .. تحيّر ألباب مَن لا يعرفون مطامح الفرس ، القديمة المتجدّدة، في إعادة أمجاد إمبراطورية بني ساسان الآفلة ! والأدلة على ذلك كثيرة جداً ، من أهمّها :
1- يدّعون الانتساب إلى مذهب آل بيت النبيّ ، ويشوّهون سمعة بيت النبي ، من خلال المسّ بطهارة نسائه أمّهات المؤمنين..!
2- يجعلون أكثرالأئمة الاثني عشر، بعد عليّ والحسن ، من نسل الحسين حصراً ، ومِن أبناء شيرين ابنة كسرى تحديداً ، متجاوزين نسل الحسن، مع أنه الأخ الأكبر الشقيق للحسين ، وابن فاطمة الزهراء أيضاً ..!
3- آل البيت النبوي كلهم عرب ، والفرس يحقدون على العرب وكل ما يمتّ إليهم بسبب . وقد انطلقت الحركات الشعوبية ، الطاعنة بالعرب، المحقّرة لشأنهم ، أول ما انطلقت ، بين الفرس، منذ القرن الهجري الأول ، واشتدّ عودها في القرن الثاني ، في عهد بني العباس !
4- لقد خَذل الفرس أئمة آل البيت ، في مواقف كثيرة ، وأبرزها ادّعاؤهم بأنهم ناصَروا الثورة ضدّ بني أميّة ، لإعادة الخلافة إلى آل البيت ، ثمّ سلّموا الخلافة لبني العباس ، وكان أبو مسلم الخراساني ، أبرزَ قادتهم في تلك الثورة ..!
5- ينسبون إلى أئمّة آل البيت ، أقوالاً يتحرّج المسلم الذي خالط قلبه الإيمان ، مِن نِسبتها إلى فسّاق الناس وجهلتهم !
6- يرفعون الأئمّة إلى مراتب ، فوق مراتب الأنبياء والرسل والملائكة، ويخلعون عليهم بعض صفات الألوهية ، ممّا دأب الفرس القدماء على اعتقاده في ملوكهم ! أي أنهم يخلطون تعظيمهم لآل بيت النبي ، بعقائد وثنية فارسية ، تأباها عقيدة الإسلام بشكل قاطع ..!
7- يكفّرون الصحابة ، إلاّ نفراً قليلاً جداً منهم ! وأول مَن يكفّرهم الفرسُ، من الصحابة ، صاحبا النبي (ص) الصدّيق والفاروق ، اللذان أسقط الله علي أيديهما دولة الأكاسرة . ويعظّمون المجوسي الذي اغتال الفاروق ، ذاك المدعوّ أبا لؤلؤة ( فيروز) ، ويقيمون له ضريحاً، ومزاراً فخماً يتبركون به !
8- الدولة الصفوية الفارسية الحديثة ، التي يقودها الملالي ، تضطهد الشيعة في إقليم خوزستان ، كما تضطهد السنّة ، وذلك لكونهم عرباً! كما تخلّت دولة الملالي ، عن شعب آذربيجان الشيعي ، لحسابات سياسية ، تدور في إطار مصلحة الجمهورية الفارسية ! كما أن الشيعة الصفويين الفرس في العراق ، يعامِلون الشيعة العرب ، كما يعاملون السنّة ، من حيث الحقد عليهم ، واضطهادهم ، ومحاصرتهم ، وقتل بعضهم ، وتهجير بعضهم الآخر..! وتوظيف بعض الميليشيات المحسوبة على الشيعة العرب ، في مشروعها الصفوي ، وذلك بدعم هذه الميليشيات مالياً وعسكرياً ، وتحريضها طائفياً ، ضدّ مواطنيها العرب ، مستغلّة حقدها وجهلها.. لتمزيق اللحمة العربية ! لتخلو الساحة العراقية ، للميليشيات الشيعية الصفوية ، للهيمنة التامّة على البلاد، وجعلها في نهاية المطاف ، ولاية صفوية إيرانية !
9- ترسل الحكومة الإيرانية مبشّريها ، إلى أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي ، ليبشّروا الناس بالمذهب الشيعي الصفوي . ومَن يرون لديه كفاءة وتميّزاً ، يرسلونه إلى قمْ ، ليتلقّى المذهب في حوزتها ، ويتعلم أصول الدعوة والتبشير، لحساب دولة الفرس تحديداً ! أيْ أنه يكون جندياً في دولته ، يعمل لمصلحة دولة أخرى هي دولة فارس .. ممّا يذكّر بأساليب المستعمرين النصارى ، الذين كانوا يرسلون المبشّرين لكسب مؤمنين بالديانة النصرانية ، ليكونوا أعواناً للاستعمار، في الدولة التي يستعمرها ..!
10- كل ما تقدّم ، وهو غيض من فيض ، يدلّ بشكل واضح ، على أن إيران دولة قومية ، ذات طموح إمبراطوري توسعي! وهي توظّف ، في سبيل هذا الهدف ، كل ما يمكن توظيفه. وأهمّ عنصر توظّفه ، هو المذهب الجعفري ! فطموحها فوق المذهبية والمذاهب ، وأكبر من الطائفية والطوائف ، والعالم الإسلامي كله ، ساحة لهذا الطموح الإمبراطوري ، وميدان لعمل المبشرين الفرس ، ولعملاء فارس في العالم الإسلامي كله ، وفي المنطقة العربية بشكل خاصّ ..!
11- بناء على ما ذكِر آنفاً ، يبدو أيّ حديث عن الصراع الطائفي في العراق ، بين سنة العراق وشيعته ، حديثاً ساذجاً مسطحاً ! فالعراقيون عاشوا مئات السنين متجاورين متعايشين في العراق ، تضمّهم القبيلة الواحدة والأسرة الواحدة ، والمدرسة الواحدة والجامعة الواحدة، والحزب الواحد ودائرة العمل الواحدة .. دون أن يشعر أيّ منهم بالحرج أو النفور، أو الحاجز النفسي ، بينه وبين قريبه ، أو شريكه ، من المذهب الآخر! وحين جلَب الصفويون المحتلّ الأمريكي إلى العراق، بعدما زيّنوا له غزوه واحتلاله .. وجَد الفريقان المتحالفان ، الصفوي والأمريكي ، أن مصلحتهما ، معاً ، تقتضي تقسيم شعب العراق ، إلى سنّة وشيعة ، وإلى عرب وكرد وتركمان .. كما قُسمت أقاليم العراق ، إلى شمال وجنوب ووسط ، ولكل منها وضع خاصّ ، واعتبار خاصّ ، لدى المحتلّ الأمريكي وشريكه الصفوي ! وبدا اشتعال المعارك بين أبناء البلد الواحد ، وكأنه قدر ربّاني ، لا يمكن دفعه أو تحاشيه . وبدأت الميليشيات ، وفِرق الموت الطائفية ، الصفوية ، تعيث فساداً في طول البلاد وعرضها ، وتقتل الناس على الهويّة ، وتجرّ الجنود الأمريكان جراً ، إلى قتل أكبر عدد من أبناء السنّة ، بتهمة جاهزة ، يلصقونها بالمدن والأحياء والقرى ، والأسر والأشخاص ، وهي تهمة الإرهاب!
12- ولن يتخلّص العراق ، من البلاء الذي هو فيه ، إلاّّ بعودة اللحمة بين أبنائه من جديد ، ووقوفهم صفاً موحّداً في وجه الصفويين ، والأحلام الفارسية القديمة المتجدّدة ، بالهيمنة على العراق ، والمنطقة العربية بأسرها ، وبوسائل سهلة ، أهمّها: توظيف قسم من أبناء البلد ، لقتل القسم الآخر، باسم المذهب ، أو الطائفة .. فيدمَّر العراق بأيدي أهله، ويصبح لقمة سائغة ، في فم الغازي الإيراني ، المخادع الجشع !
14/1/2007 ماجد زاهد الشيباني
رد مع اقتباس