كما في السير والجوابات (2/311-312) ما يلي :
كتاب السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مرجع إباضي مشهور طبعته وزارة التراث القومي والثقافة في سلطنة عمان ، وقامت الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف بتحقيقه .
وهذا الكتاب عبارة عن جمع لرسائل وأجوبة صادرة من علماء الإباضية المعروفين والمشهورين في مسائل مختلفة ومتنوعة ، واقتصر جهد كاتبه على الجمع فقط .
وهو وإن كان جامعه مجهولا إلا أنه إباضي بالاتفاق ، ولهذا يستدل به الباحثون من الإباضية كثيرا ويعتمدونه في العديد من دراساتهم كالدكتور : مصطفى باجو (وهو أستاذ بجامعة قسنطينة , الجزائر ) في بحثه : (صلة الإجتهاد بالفكر العقيدي و السياسي عند الإباضية) ، وغيره من باحثي الإباضية المعاصرين .
ومن دين المسلمين البراءة من عثمان بن عفان بما ذكرنا من أحداثه ، ومن إيوائه لطريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونفيه للمسلمين وحكمه بغير ما أنزل الله.
والبراءة من طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام ببغيهما على المسلمين وطلبهما بدم عثمان.
والبراءة من علي بن أبي طالب بتحكيمه الحكمين وقتله المسلمين على إنكار ذلك.
والبراءة من معاوية بن أبي سفيان بطلبه بدم عثمان واغتصابه الإمامة ومحاربته المسلمين وبغيه عليهم.
والبراءة من عمرو بن العاص بدخوله في الحكومة والحكم لمعاوية بالإمامة والطلب بدم عثمان ومحاربته المسلمين والبغي عليهم.
والبراءة من عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري بدخوله في الحكومة ....
والبراءة من الجبابرة والكاذبين على الله ، والبراءة ممن تولاهم وأعانهم على جورهم أو دان بطاعتهم أو حرم قتالهم بعد الدعوة إلى العدل.
وأما محمد بن مسلمة ، وعبد الله بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، فمن المسلمين من وقف عنهم وقالوا : قد ترك الحرب ، فالله أعلم لما كان تركهم لها ،
وبرئ منهم بعض المسلمين ، وقالوا إنهم شكوا في قتال الفئة الباغية وفي قتال الجبابرة
ولم يتولاهم أحد من المسلمين ،
ومن وقف عنهم من المسلمين تولى من برئ منهم ،
ومن تولى هؤلاء فلا ولاية له مع المسلمين.
والحسن بن أبي الحسن : من المسلمين من وقف عنه ، ومنهم من برئ منه على الشك في قتال الجبابرة ، والذين وقفوا عنه يتولون من برئ منه ، ومن تولاه فلا ولاية له مع المسلمين.
وعمر بن عبد العزيز من المسلمين من وقف عنه حيث أعطاهم الرضى من نفسه واعتذر بخوف بني أمية ،
ومنهم من لم ير له عذرا في التقية ورأوا أنه لا بد له أن يظهر عذر المسلمين ولا يحل له مقاررة من يكفر المسلمين وهو إمام وبرءوا منه على ذلك ، ومن وقف عنه من المسلمين من برئ منه من المسلمين ،
ومن تولاه فلا ولاية له مع المسلمين ." اهــــ.
فهذه وثيقة من كتاب جوابات السالمي الإباضي وهو عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أحد كبار أئمة المذهب الإباضي (1286 - 1332) هــ .
يصرح فيه بعداوة الإباضية لعثمان وعلي ومعاوية رضي الله عنهم وأن من تولاهم فهو عدو للإباضية !!

فالله المستعان على هذا الضلال !!
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،
ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.
|