عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 2009-06-08, 07:16 PM
عبد الله بوراي عبد الله بوراي غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-04-27
المشاركات: 658
افتراضي



إرسال اليدين وتكفيرهم في الصلاة

وبعد

فقد وجدت هذه الفتوى ( الشاملة ) لِمَ هو قيد المناقشة والتدارس
فرأيت نقلها عسى أن يُستفاد منها أو مرور البعض بما يثري الحوار بالزيادة أو الملاحظة على ما فيها
والهداية من عند الله
أخوكم
عبدالله

****
وأما خلافهم في محل وضع اليدين في الصلاة في القيام الذي قبل الركوع فقد لخصه الإمام النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم فقال:
يجعلهما تحت صدره فوق سرته، هذا مذهبنا المشهور، وبه قال الجمهور، وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري وإسحاق بن راهويه وأبو إسحاق المروزي من أصحابنا: يجعلهما تحت سرته، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه روايتان كالمذهبين، وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ورواية ثالثة أنه مخير بينهما ولا ترجيح، وبهذا قال الأوزاعي وابن المنذر، وعن مالك رحمه الله روايتان إحداهما يضعهما تحت صدره، والثانية يرسلهما ولا يضع إحداهما على الأخرى، وهذه رواية جمهور أصحابه وهي الأشهر عندهم، وهي مذهب الليث بن سعد، وعن مالك رحمه الله أيضاً استحباب الوضع في النفل، والإرسال في الفرض، وهو الذي رجحه البصريون من أصحابه، وحجة الجمهور في استحباب وضع اليمين على الشمال حديث وائل المذكور هنا، وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعيه في الصلاة. قال أبو حازم: ولا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
ودليل وضعهما فوق السرة حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. رواه ابن خزيمة في صحيحه.
وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال: من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة ضعيف متفق على تضعيفه. رواه الدارقطني والبيهقي من رواية أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي. وهو ضعيف بالاتفاق، قال العلماء: والحكمة في وضع إحداهما على الأخرى أنه أقرب إلى الخشوع ومنعهما من العبث. انتهى.
واعترض بعضهم كالشوكاني على ما احتجت به الشافعية لما ذهبت إليه وهو ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وصححه من حديث وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره، فقال: وهذا الحديث لا يدل على ما ذهبوا إليه لأنهم قالوا: إن الوضع يكون تحت الصدر كما تقدم. والحديث مصرح بأن الوضع على الصدر. انتهى.
إلا أن طائفة من الشافعية كشيخ الإسلام زكريا الأنصاري فإنه ذكر أن للحديث رواية بلفظ (تحت صدره)، وجعلها مبينة للمراد بالوضع على الصدر أي أسفله فوق السرة وهذا نص كلامه في أسنى المطالب: روى ابن خزيمة في صحيحه عن وائل بن حجر: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره. أي آخره فتكون اليد تحته بقرينة رواية تحت صدره. إلا أننا لم نقف على هذه الرواية في المصادر المطبوعة المتوفرة لدينا. فالله أعلم.
فهذه مذاهب العلماء في المسألة
رد مع اقتباس