الحمد لله .. أرجو الكف عن هذه المكابرة يا شيخ صهيب ..فقد ثبت بمالامجال للشك فيه خلافكم في نكاح المتعة بين مبيح ومحرم له، وقد أوردت لك في المشاركة الأخيرة ما روي عن الإمام مالك في ذلك عن أكثر من مصدر،ومن المصادر التي ذكرت خلافكم في هذه المسألة كتاب شرح معاني الآثار (ج 3 / ص 392) ففيه ما نصه:" بَابُ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ : إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : { كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَنَا نِسَاءٌ ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ، وَرَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ بِالثَّوْبِ إلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ { لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } } .
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : ثنا هِشَامٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : { سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ وَهُوَ يُعَرِّضُ بِابْنِ عَبَّاسٍ ، يَعِيبُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي الْمُتْعَةِ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يَسْأَلُ أُمَّهُ إنْ كَانَ صَادِقًا ، فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ .
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا لَوْ شِئْت لَسَمَّيْت رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا فِيهَا } .
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد ، قَالَ : ثنا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ ، قَالَ : ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، { عَنْ حَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ } .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ مِنْ الْمَرْأَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً ، بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا مَضَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، لَا بِطَلَاقٍ .
وَلَكِنْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَا تَعَاقَدَا عَلَى الْمُتْعَةِ فِيهَا ، وَلَا يَتَوَارَثَانِ بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِمْ .
وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَا يَجُوزُ هَذَا النِّكَاحُ "إ.هـ
|