عرض مشاركة واحدة
  #36  
قديم 2010-10-19, 01:00 AM
مناضل مناضل غير متواجد حالياً
عضو إباضى
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-03
المشاركات: 103
افتراضي

ويقول الدكتور عبد القادر عودة في كتابه التشريع الجنائي في الإسلام - (ج 3 / ص 393):" ويجيز ابن عباس نكاح المتعة، ولا يجيز جمهور الفقهاء هذه الأنكحة "إ.هـ
وأرجو أن تلتفت لهذه الصاعقة ياشيخ صهيب ..جاء في شرح مختصر خليل للخرشي - (ج 23 / ص 173) ما نصه:" وَلَمْ يُحَدَّ الْوَاطِئُ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ؛ لِأَنَّ ضَعْفَهُ دُونَ ضَعْفِ الْخَامِسَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَحَدَ الْأَعْلَامِ فَقِيهَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَنِهِ أَبَاحَهُ وَتَزَوَّجَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ امْرَأَةً نِكَاحَ مُتْعَةٍ "إ.هـ

وصرح ابن تيمية في الفتاوى الكبرى - (ج 3 / ص 479) بأن نكاح المتعة لم يجمع الفقهاء على حرمته بل منهم من اقتصر على الحكم عليه بالكراهة فقال ما نصه:" فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِطَ التَّوْقِيتَ فَهَذَا نِكَاحُ الْمُتْعَةِ الَّذِي اتَّفَقَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى تَحْرِيمِهِ ، وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ يُرَخِّصُونَ فِيهِ : إمَّا مُطْلَقًا ، وَإِمَّا لِلْمُضْطَرِّ ، كَمَا قَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ"إ.هـ
والشيخ صهيب هداه الله يحاول التفريق بين النكاح المؤقت وبين نكاح المتعة مع أن الإمام أحمد – إمام أهل السنة كما يقال – لم يفرق بينهما ففي الفتاوى الكبرى - (ج 8 / ص 487) ما نصه:" وَلِهَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَقْدِسِيُّ : أَمَّا إذَا نَوَى أَنْ يُطَلِّقَهَا فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ ، كَالرَّجُلِ يَقْدَمُ الْبَلْدَةَ فَيَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ السَّفَرِ ، فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ ، وَاتَّبَعَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ مَعَ قَوْلِ هَؤُلَاءِ بِأَنَّ نِيَّةَ التَّحْلِيلِ تُبْطِلُ النِّكَاحَ ، لَكِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ كَرَاهَةُ هَذَا النِّكَاحِ ، وَقَالَ : هُوَ مُتْعَةٌ ، فَعُلِمَ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ .
عَامَّةُ أَصْحَابِهِ .
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : يُشْبِهُ الْمُتْعَةَ"إ.هـ

ومن العجب أن يشهر بنا صهيب ومن على شاكلته لوجود قول يحكى عندنا في جواز نكاح المتعة ثم لا يرضى أن يجيز مذهبه النكاح المؤقت وهو أن يضمر الخاطب في نفسه طلاق مخطوبته هذه بعد أجل غير مسمى،فهل ترضى الأخت الدرة المكنونة أن يتزوجها أحد(((( أسود هؤلاء ))))؟! وهل تطمئن نفسها إلى نيته وهل تقبل بواحد من هؤلاء زوجا لها وقد اتفقوا أو أوشكوا أن يتفقوا على جواز النكاح المؤقت ولكن دون علم المخطوبة؟!!
والله إن نكاح المتعة على هذا أفضل بكثير من نكاح البدعي هذا من وجوه:
أولها / أن نكاح المتعة دل الدليل المتفق عليه على إباحته وإن اختلف من بعد في نسخه،وأما النكاح المؤقت هذا فهو نكاح بدعي لا أصل له في شريعة الله تعالى.
ثانيا/ أن نكاح المتعة مبني على الوضوح إذ تعلم المخطوبة أن خاطبها جاء ليتزوجها زواجا دائما أو منقطعا بينما النكاح المؤقت البدعي فإن المرأة فيه لا تدري ما مصيرها أصلا ولا تدري هل زواجها هذا دائم أم منقطع فتفقد صفة السكن التي جعلها الله تعالى غاية من غايات مشروعية النكاح..فيالضعف المجاهدات السنيات من أمثال الأخت الدرة المكنونة والحمد لله على الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله..
رد مع اقتباس