الموضوع: رضاعة الكبير
عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2010-10-23, 02:21 PM
rozahroz rozahroz غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-20
المكان: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا
المشاركات: 25
افتراضي

يريد الشيعي ان يتهم في ارضاع الكبير و يدخل الشك و الريبة في امنا رضي الله عنها فاليتفضل
فمن الواضح أن العلماء مجمعون على أنه لا يجوز بحال أن يرى ويمس ثدي المرأة من الرجال غير زوجها. وإلا فإن التعسف والقول بالرضاعة المباشرة فيه نكارة شديدة. ذلك أن حذيفة يغار من دخوله على زوجه. فكيف يأمرها النبي بأمرٍ يغار منه المرء أشد من غيرته من الدخول، ألا وهو الرضاعة؟ هذا إذا افترضنا أن الرضاعة لا بد أن تكون من الثدي مباشرة. وإلا فالسلف الصالح مجمعون على أن الطفل الذي يشرب الحليب من غير رضعه من الثدي مباشرة يثبت له حكم الرضاعة (إلا قولاً شذ به الليث وحده).

وإلى هذا تشير روايةٌ أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8|271): «أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناءٍ قدر رضعة، فيشربه سالمٌ في كل يومٍ حتى مضت خمسة أيام. فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسِرٌ رأسها، رُخصة من رسول اللّه r لسهلة بنت سهيل». وأخرج عبد الرازق في مصنفه (7|458): عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يُسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلاً كبيراً، أأنكحها؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم. كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها». ويتضح من هذين الأثرين أن تناول الكبار اللبن كان من إناء، كما صرح به في الأول وهو مرسل، وكما هو واضح من لفظة "سقتني" في الثاني وهو متصل (إذ صح سماع عطاء من أمنا عائشة). وللنظر إلى قول ابن قتيبة الدينوري (ت 276ه) و هو عالم نحوي ليس له مثيل و خبير باللغة العربية و معانيها. قال في "تأويل مختلف الحديث" (ص308): «فأراد رسول الله r -بمحلها عنده، و ما أحب من ائتلافهما، و نفي الوحشة عنهما- أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة، و يطيب نفسه بدخوله. فقال لها "أرضعيه". و لم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال. و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئاً، ثم ادفعيه إليه ليشربه. ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع. فكيف يبيح له ما لا يحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟!».
رد مع اقتباس