الموضوع: نقاش من دون سب
عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2010-10-27, 08:01 PM
الصارم الزهراني الصارم الزهراني غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-24
المشاركات: 30
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

لقب الخوارج لم يطلقه علماء المسلمين اليوم لا علماء الأزهر ولا مشائخ السعودية كسلمان العودة أو عايض القرني أو الكبيسي أو القرضاوي إذا أليس هؤلاء من أهل السنة ’’
وأنتم تقولون خلافهم إذن لستم على فئه واحدة فهم أهل السنة وأنتم كذلك لكن مع وهابية
ثم نقول,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فقد كثر الخلط والتهريج حول نسبة الإباضية إلى الخوارج، ويظهر التكلف سافراً في جعل الإباضية فرقة من فرق الخوارج (وإطلاق لفظ الخوارج على الإباضية أهل الحق والاستقامة من الدعايات الفاجرة التي نشأت عن التعصب السياسي أولاً ثم عن المذهبي ثانياً) على أنه ليست ثمة علاقة تربط الإباضية بالخوارج (الأزارقة والصفرية والنجدية) وغيرها من فرق الخوارج؛ وإنما هي دعاية استغلتها الدولة الأموية لتنفير الناس عن الذين ينادون بعدم شرعية الحكم الأموي، كما أن جعل المحكِّمة (أهل النهروان) – الذين هم سلف للإباضية وليسوا سلفاً للأزارقة والصفرية والنجدية – من الخوارج، هو من وضع الواضعين، ومن صنيع أرباب الأقلام المغرضة، مع أن الخوارج يسيرون في خط معاكس مع الإباضية، يتضح ذلك من خلال المبادئ والأسس التي يقوم عليها مذهب كل من الفريقين، و للإباضية العديد من المواقف ضد الخوارج، منها:
أولاً: قتال القائد الشهير المهلب بن أبي صفرة الأزدي العماني للخوارج، والمهلب وإن كان موالياً للأمويين – وهو بالطبع عمل لم يرضه الإباضية – فإن من الثابت تاريخياً أن أسرة آل المهلب كانوا إباضية، وكانوا على اتصال وثيق بالإمام جابر بن زيد الأزدي رضي الله عنه، ولم يبذل المهلب في قتال الخوارج والقضاء عليهم، إلا بعلمه بعدم العلاقة بينهم والإباضية.
ثانياً: كان الإمام عبدالله بن إباض شديداً إزاء الآراء والأفكار التي ينادي بها نافع بن الأزرق، وكان يعلن بطلانها بصراحة تامة، ويحذر منها الناس.
ثالثاً: كان المحدث الحجة الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند الصحيح يبرأ من الخوارج، وكان يقول فيهم: (دعوهم حتى يتجاوزا القول إلى الفعل، فإن بقوا على قولهم فخطؤهم محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا فيهم بحكم الله).
رابعاً: قتال الإمام الجلندى بن مسعود لشيبان الخارجي – وهو من الصفرية – عندما قدم في جيش إلى عمان هارباً من السفاح – الحاكم العباسي – ودارت معركة بين جيش الإمام الجلندى وبين شيبان وأصحابه وأسفرت المعركة عن مقتل شيبان وجنوده.
خامساً: كان البطل المغوار هلال بن عطية الخراساني رحمه الله الذي صار القائد الأول في جيش الإمام الجلندى بن مسعود، كان على المذهب الصفري ثم اعتنق المذهب الإباضي، ولم يقبل منه الإباضية الانضمام إليهم إلا بعد أن يرجع إلى الذين دعاهم إلى مبادئ الخوارج، ويعلمهم ببطلان تلك المبادئ والآراء التي دعاهم إليها، ثم عاد إلى عمان فكان قائداً ووزيراً للإمام الشهيد الجلندى بن مسعود رضي الله عنه، وهناك العديد من المواقف الصارمة التي وقفها الإباضية ضد الخوارج، تختفي بين ركام الأحداث وتكمن في زوايا التاريخ ويأتي الشيخ العلامة الجليل / أبو إسحاق إبراهيم أطفيش رضي الله عنه، موضحاً النقاط التي يختلف فيها الإباضية مع الخوارج وراسماً الخطوط العريضة التي تبين عظمة المبادئ وسمو الآراء التي يقول بها الإباضية، وأخذوا بها نظرية وتطبيقاً.