
2010-11-05, 12:23 PM
|
|
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2009-08-04
المكان: السعوديه حرسها الله
المشاركات: 1,625
|
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طال النقاش بل الجدال فأخونا مناضل صاحب جدل كما ذكر ذلك في أولى مشاركاته (3) وليس طالب حق وهدف ولا شك أن النقاش مع من هذا شأنه إنما هو ضرب من إضاعة الوقت والجهد .
مع ذلك إلا أن الفائدة لا تقتصر عليه وإنما ترجى لطالب الحق أيا كان ولا شك أن من دخل الحوار من بدايته إلى نهايته سيمر بالكثير من عثرات المتبحر في علم الأصول.
بدء بالخلاف من أول وهلة فجعل الإستحالة اللفظية لا تفي بالمعنى بل وصف قولي لاأرى فرقا بين ماذكرت وماتفضلت به بقوله "ليس الأمركذلك" (24)
ثم جاء بالفوارق عنده ولم تخرج عن إطارما ذكرته أنا فقال:
"صارفة للفظ الأسد عن معناه الحقيقي " و " لصرف اللفظ عن حقيقته"و" يقضي بصرف هذا اللفظ عن حقيقته"و" للدليل القطعي الصارف للنص عن ظاهره" (24)
وأما عن الدعاية والتهم المباشرة فلا تسأل فقد ادعى أن من أهل السنة من يجيز اللواط بالمماليك الذكور. (26)
وأما "فهم السلف ليس بحجة" لأنه اجتهاد
"ومن جاز خطؤه لم يلزم الأخذ بفهمه"{32}
فيا ترى ماذا سيقال عن فهمي وفهمك ؟
وأما العام "فلا يوصف بالقطعي" مرة (32)
وأخرى"حجة قطعة على دخول العصاة في النار " (39)
وقواعد الأصوليين "لا تنازع بين الأمة في الأخذ بها على سبيل الاحتجاج "مرة , وأخرى " لا أقول أنها حجة "(52)
والتصحيح في السنة "ظني ولا يعتبر دليلا في العقائد" (30)
والألفاظ مرة "تدل على المعاني من ثلاثة أوجه" كلها توصل المعنى ( 11 )
لكن لا بأس بالتراجع حين تبين له مرادي "بظاهر اللفظ " ولو استقبل من أمره ما استدبر لما قال (62)
وعلى كل حال فالموضوع قد استوفى الأدلة والحمد لله ولم يبق إلا ما ورد من الأحاديث الصحيحة في ذلك .
فأقول وبالله التوفيق: حاصل هؤلاء كما قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه في وصف الخوارج حيث قال:" انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين".رواه البخاري.
دلت على عدم خلود أهل المعاصي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الصحيحة والذي يرفض الإستدلال بها خشية الوقوع في الظنيات لا داعي للنقاش معه وهو داخل في الظنيات لا محالة لأن صلاته التي هي أفضل الأعمال بعد الشهادتين لم يرد تفصيلها في أي آية من آي كتاب الله عز وجل وبهذا تكون صلاته مبنية على الظنون لا محالة .
ودل عليه إجماع الصحابة رضوان الله عليهم وقد سألته عن قول واحد منهم يقول بالخلود ولم يجب بشيء .
ودل عليه إجماع السلف الصالح بعدهم وإن كان هو يرى رأيهم وفهم الصحابة اجتهادا داخلا في من جاز خطؤه لم يلزم الأخذ بفهمه فإن اجتهاد غيرهم من باب أولى .
هذا ومن الأحاديث الدالة على عدم خلود أهل المعاصي ما يلي:
1: عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل: "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر.. إلى قوله: ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة" متفق عليه .
2: عن أبي ذر رضي الله عنه قال:أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فقال: "ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، ثلاثا ثم قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذر، قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر"متفق عليه.
* وفي رواية مسلم قال: "فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر". صحيح مسلم.
3: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أبا هريرة ، رضي الله عنه ، قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو بكر ، رضي الله عنه ، وكفر من كفر من العرب فقال عمر ، رضي الله عنه ، كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله". متفق عليه.
4: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا وكيع ، حدثنا يحيى ، حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، رضي الله عنه ، قال : لما نزلت هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يظلم نفسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كما تظنون إنما هو كما قال لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم}. رواه البخاري.
5: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدثنا معاذ بن هشام ، قال : حدثني أبي ، عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا ، قال : "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما".رواه البخاري.
6: حدثنا مسدد قال : حدثنا معتمر قال : سمعت أبي قال : سمعت أنسا قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لمعاذ "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة قال ألا أبشر الناس قال : لا إني أخاف أن يتكلوا".رواه البخاري.
7: حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا أبو شهاب ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، رضي الله عنه ، قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما أبصر ، يعني أحدا- قال ما أحب أنه يحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينارا أرصده لدين ثم قال إن الأكثرين هم الأقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وأشار أبو شهاب بين يديه وعن يمينه وعن شماله - وقليل ما هم - وقال مكانك وتقدم غير بعيد فسمعت صوتا فأردت أن آتيه ثم ذكرت قوله مكانك حتى آتيك فلما جاء قلت يا رسول الله الذي سمعت ، أو قال الصوت الذي سمعت قال وهل سمعت قلت نعم قال أتاني جبريل - عليه السلام - فقال "من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وإن فعل كذا وكذا قال نعم". رواه البخاري ومسلم .
8: حدثنا عمر بن حفص ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعمش ، حدثنا شقيق ، عن عبد الله ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من مات يشرك بالله شيئا دخل النار وقلت أنا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة".رواه البخاري ومسلم .
9: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرا وهو أحد النقباء ليلة العقبة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، وحوله عصابة من أصحابه: " بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك". متفق عليه .
10: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا بسطام بن حريث عن أشعث الحراني عن أنس بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " شفاعتى لأهل الكبائر من أمتى". رواه أبوداود في السنن.
11: حدثنا العباس العنبري حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" رواه الترمذي في السنن.
12: حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود الطيالسي عن محمد بن ثابت البناني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي " قال محمد بن علي فقال لي جابر يا محمد "من لم يكن من أهل الكبائر فما له وللشفاعة ". سنن الترمذي .
13: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا زهير بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : "إن شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أمتي".
14: حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا شيبان بن أبي شيبة ، حدثنا حرب بن سريج ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر ، حتى سمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول : {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال : "أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة".مسند البزار.
وأخيرا: هذا ما عندنا ومن ترك هذا خشية الوقوع في الظنون فليترك صلاة الظهر أربعا وليصلها عشرا أو ليحددها بآية نصية وذلك أدعى لتحاشي الخلود .
وشكر الله للجميع
|