من صفة الباحث عن الحق الإلتزام بالموضوعية وعدم التطفل على ما يجهل حتى يجد الإحترام من غيره
ولكن طغى في زمننا هذا المتعالمون الأدعياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل من المعرفة ومع ذلك يتصرون الحوارات بجهل منقطع النظير
فادأني القرؤآني بطرحه التفسير معتمدا النحو
وهذه فعلا من العجائب لمن مازال لا يحسن التعبير بل إن تركيبه ليتسم في أغلبه بالر كاكة في التعبير والإبهام في التبليغ
هنا تصبح المأساة مضاعفة
وتتحول من الجهل من البسيط إلى المركب
فكيف يسمح شخص لنفسه بالتحدي والإصرار على أنه لنيرد غلا إذا بينت له واو المغايرة وهو يجهلها أصلا وهذا الجهل يتأكد من تفسيره لها
سنعطي اليوم درسا مجانيا في معناها ,اجرنا على الله تعالى
إن لواو المغايرة نوعان: مغايرة في الذات، ومغايرة في الصفات.
1 - مغايرة في الذّات: تقول هذا كأس وماء، هذان رجل وولد، امسك القلم والكتاب، فمن المعلوم البين أنَّ القلم شيء في ذاته والكتاب شيء في ذاته، ومن هنا نقول أن العطف بالواو يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه وتبين لنا الأمثلة السابقة أن هناك بينها مغايرة ذات، هذه ذات وتلك ذات، هذا له حقيقة وهذا له حقيقة، هذا له ماهية وهذا له ماهية
2 -مغايرة صفات
كون المعطوف والمعطوف عليه في الدلالة على مسمى واحد ولا يوجد فرق بين الصفات
قال الله تعالى: تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ
وعليه يكون
* - الكتاب: هو القرآن المبين وقد سمي قرآنا لأنه أصبد مقروءا
* - سمي كتاب مبين لأنه تستبين به ألحقيقة قال الله تعالى: تبيانا لكل شيء
فلالمصحف باعتباره كتاب ا يختلف عن المصحف مباعتباره قرآنا من حيث الوصف رغم بقاء الذات غير متغيرة
قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ
وقال الله تعالى:وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
فالآيتان السنبقتان تبطلان ما ادعاه القرآني
فالصوت هو نفسه
والوصف اختلف بين الرفع به والجهر
والآية الثانية تتحدث عن النمبي وعن الرسول وفي أغلب الأحيان يكون النبي هو نفسسه الرسول
وعليه يتأكد ويتضح تهافت هذا القرآني على باب ليس له فيه ما يقول
الملاحظة الثانية التي تزيد من بيان ادعائه بلا معرفة ولا علم أن يأتي بأحاديث مشوهة بل مقصود الكذب من ورائها
أضع الحديث
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ
عندما يفسر هذا الدعي معنى الإيمان وشروطه
نسأله حينها : هل يعتبر الزاني أو السارق في لحظة المعصية تلك قد تجسدت فيه شروط الإيمان
يواصل المدعي التهريف
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
وما رأيك أنت ومنتداك فى القول أن الحديث ينسخ أية؟؟ </td> </tr> </tbody></table>
ننتظر مثالا لا إنشاء
بل يتحول الكلام إلى صبيانيات
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
والأية التى كانت موجودة فى القرأن(أذا زنا الشيخ والشيخة فأرجمهما البتة) قد رفععت من كلام الله </td> </tr> </tbody></table>
قال الله تعالى: ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها أو مثلها
إذا المدعي ينفي النسخ
فحينها نسأل : ما محل هذه الآية في القرآن ؟
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
أعملوا أستفتاء شعبى أو علمى كما يحلوا لكم </td> </tr> </tbody></table>
هنا سأسمح لنفسي باستعمال كلمة العباء لأن المدعي تجاوز حدود الإحترام والموضوعية
وعليه قبل أن يخبط بجهل في أمور لا يفهمها أن يبحث أولا عن انواع النسخ
وأجزم أنه لم يسمع بها
1 - هل يستفتى على كتاب الله
2 - تفسير القرآن وبيانه وشرحه وكل ما تعلق به وصلنا عن اجماع
والمعارضين اليوم لا يمثلون إلاشرذمة لا قيمة لها ولا يهتم بها بل إن ما يصدر عنها مجرد صراخ في واد وعويل يموت قبل تحوله إلى صوت
اقتباس:
<table width="100%" border="0" cellpadding="3" cellspacing="0"> <tbody><tr> <td class="alt2" style="border: 1px inset ;">
الله وحده يعلم السر وما أخفى أننا نريد الخير لهذه الأمة المسكينة بالرجوع الى كتابها المنسى وليس بكلام كتبه بشر ونقله بشر وحفظه بشر وشرحه بشر ولم يكن منزل من عند رب البشر </td> </tr> </tbody></table>
إن الجرأة على الباطل والوقاحة في الطرح لتبلغ أقصى الحدود
* - كتاب الله المنسي وأنا اتحدى ايا منهم انه يحفظ كتاب الله أو يتقن ترتيله
* - الإدعاء بان الأمة مسكينة
الأمة راضية مقتنعة بدينها وتعتبركم شر من حمبلت الأرض بجهلكم وكذبكم على الله وسعيكم الدائب لهدم الدين
والآن أنهي ببعض الملاحظات
1 - يعتمد القرآنيون على التراث ( النحو مثلا )
من أين لكم ذلك؟ هذا ثمار رجالات الأمة عبر تاريخها والذين تشككون فيهم
وهم متعددوا الإختصاصات ولكن جهدهم التقى في دائرة متكاملة
2 - الأمة هي التي حملت القرآن للناس وحفظته جيلا بعد جيل فأين كان هؤلاء المعادون لدين الله والساعون لهدمه
ومن هذه الأمة سخر الله رجالا يبينونه للناس
ولكن ظهرت شياطين تريد أن تفسد على الأمة إيمانها
في هذا الدين
فرض الله تعالى عبادته على الإنسان
قال الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
إذا الغاية الأولى والأخيرة هي أن نخضع له ونعبده ففرض علينا الصلاة والزكاة والصوم والحج
فهل يتطوع هذا المدعي ويبين لنا كيف نؤدي هذه العبادات
أم انهم كفروا بربهم وعطلوها ؟.؟
نسأل الله الثبات