
2010-11-13, 04:03 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-11-13
المشاركات: 2
|
|
الرد على الشيعي
الجنة والنار حق
كما جاء في الصحيحين [البخاري 1120 ومسلم 199 ]
عن ترجمان القرآن من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : أنت رب
السماوات والأرض ومن فيهن ، أنت الحق ، وقولك الحق ، ووعدك
الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ..
الحديث .[ ورواه وأبو داود 766 وابن ماجة 1355 كلهم عن ابن عباس]
وهذا من أساسيات الإيمان وثوابته ،
إذ لو لم يكن جنة ولا نار ..
لم يكن ليخاف العاصي من عقاب ، ولم يكن ليفرح المطيع بثواب .
وقد اقتضت حكمة الله تعالى وعدله ألا يسوي بين المختلفين،
ولذلك قال في سياق آيات سورة السجدة نفسها:
{ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ. } {السجدة: 18}.
وهذا نص عليه القرآن في مواضع؛
كقوله تعالى:
{ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ }
{ص: 28}
وهذا يبين أن إحقاق الحق الذي هو مقتضى العلم والعدل والحكمة،
هو السبب في انقسام الناس إلى شقي في النار وسعيد في الجنة،
ولذلك قال الله تعالى في الآية التي بعدها:
{ فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
{السجدة: 14}.
فهم لم يدخلوا النار إلا بسوء صنيعهم.
فعلم من هذا أن امتلاء جهنم بهؤلاء لاستحقاقهم العذاب؛
ولقد أشار القرآن المجيد إلى ذلك الحق في عدة مواضع،
كقوله عز وجل: { لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } {يس: 7}.
[ قال السعدي: إنما حق عليهم القول بعد أن
عرض عليهم الحق فرفضوه، فحينئذ عوقبوا بالطبع على قلوبهم. اهـ. ]
وعلى ذلك فرحمة الله تعالى ورأفته وحلمه وعفوه ونحو ذلك من
صفاته، لا يصح أن تفصل عن علمه وحكمته وعدله وعزته وجبروته
وانتقامه ونحو ذلك من صفاته؛ فإن قضاء الله وقدره يجري بمقتضاها
جميعا.
فــخلق النار حكمة وعدل
لأنها تمثل أحد شقي العدل والشق الآخر من العدل هو الجنة ونعيمها
خلق النار حكمة وعدل
لأن وجودها من مقتضى عدل الخالق ومقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العليا
بها ينصف المظلوم من الظالم وبها يؤدب ويجازي جبابرة وفراعنة الأرض
وطواغيتها الظالمين المستكبرين المعتدين
خلق النار حكمة وعدل
لأن بها يعرف قدر وعظمة وفضل العفو الذي يمن الله به على عباده يوم القيامة
إذ لولاه لكانوا من رواد جهنم وحطبها
خلق النار حكمة وعدل
لأن الشيء يعرف بضده
فنعمة الغنى تعرف إذا عرف [overline]الفقر[/overline]
و[overline]نعمة الصحة[/overline] تعرف إذا عرف الإنسان السقم والمرض
ونعمة الإيمان تعرف إذا عرف[overline] الكفر والشرك [/overline]
فيحمد الإنسان اللهَ تعالى أن هداه إلى نعمة الإيمان ونجاه من الكفر والشرك
[overline]ونعمة الأمان[/overline] تُعرف إذا عرف الخوف
وكذلك الجنة فنعيمها وفضلها يعرف على الوجه الأكمل عندما تعرف [overline]جهنم [/overline]وعذابها
لذا نجد القرآن الكريم في كثير من الآيات يصف الجنة ونعيمها وما لأهلها من خيرات ومسرات
بعد أن يصف مباشرة جهنم وعذابها وما لأهلها من عذاب ونكد وشقاء
وكذلك العكس أحياناً يأتي وصف جهنم وعذابها بعد وصف الجنة ونعيمها
لأن الشيء يعرف [overline]بضده[/overline]
خلق النار حكمة وعدل
لأن ذكرها يردع الظالمين والعاصين عن الاسترسال بظلمهم وعصيانهم وغيهم
و[overline]يزيد[/overline] العابدين الصالحين المتقين عبادة وصلاحاً وتقاً وإيماناً
خلق النار حكمة وعدل
لأنها تحمل العباد على الدعاء والتوبة والاستغفار وطلب الرحمة من الخالق
فيما قد حصل فيه التقصير والتفريط
خلق النار حكمة وعدل
لأنها تضفي راحة وطمأنينة ورضى في نفوس الفقراء والمساكين
والمستضعفين المعتدى على حقوقهم وحرماتهم الذين لا يستطيعون
الانتصار لمظالمهم ولا يجدون من الخلق من ينتصر لمظالمهم وكأنها تقول لهم ألا ترضون
أن يكون قعري مقراً وبطني مسكناً لهؤلاء الظالمين الذين اعتدوا عليكم وعلى حرماتكم
وظلموكم حقوقكم وما ذلك ببعيد فيهدأ حينئذ البال وتسكن النفس وترضى
ويعلم المظلوم أن حقه إن ضاع في الدنيا فإنه لا ولن يضيع في الآخرة
خلق النار حكمة وعدل
لأن الله بها يذهب غيظ قلوب عباده المؤمنين
إذ كم من طاغية متسلّط يحمله طغيانه على الظلم والبطش والعدوان
من دون أن يجد من العباد من يردعه أو يوقفه عند حده فتغتاظ منه
قلوب المؤمنين الموحدين وعندما يعلمون ويؤمنون بأن جهنم ميعاده وهي له بالمرصاد
تهدأ نفوسهم وترضى ويذهب الله غيظ قلوبهم
لا يمكن أن نتصور الحياة أو نعيش في الحياة الدنيا من دون الإيمان بجهنم
فسبحان الذي خلق جهنم وعذابها فله الحمد أن خلق جهنم كما له الحمد أن خلق الجنة
تـــابع الرد عليــه ..~ في الرد التــالي ..!
|