وونتظر البقيه ليه ماهى شغلانه قص ولصق
اليك شهادة مرجع شيعى فى قضية فدك كما تدعى
رد: "فدك في التاريخ"... شهادة موثقة لمرجع شيعي كبير ببطلان رواية اغتصاب حق فاطمة...
فدك أرض بالحجاز كان يسكنها طائفة من اليهود، وبعد هزيمة اليهود في خيبر، قذف اله في قلوبهم الرعب فصالحوا رسول الله على أن يعطوه أرض خيبر، فكانت ملكا لرسول الله. وبعد موت رسول الله، تقدمت فاطمة إلى بكر تطلب ميراث أبيها بأرض فدك، فرد عليها الصديق: "إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّا لا نورّث، ما تركناه صدقة...)
من هذه الحادثة، ابتكر علمائهم حكاية أن أبو بكر اغتصب حق فاطمة في أرض فدك، إلا أن واحدا من كبار علماء مذهبهم أبطل مزاعمهم حول هذا الإغتصاب، إذ سجل في كتابه اعترفا بأنه لا وجود لدليل يثبت حدوث هذا الإغتصاب المزعوم.
إننا سنعرض هنا ما اعترف به السيد محمد باقر الصدر، وهو واحد من كبار علمائهم ومرجعياتهم العلمية في كتابه المسمى "فدك في التاريخ"، ومع أن المؤلف قد اعتمد أسلوب التضخيم والتهويل وطرح حكايات لم يستطع أن يثبت لها أصل في تاريخ الإسلام، إلا أنه اعترف بأن قصة اغتصاب أبي بكر لحق فاطمة في أرض فدك ليست سوى أكذوبة تاريخية كبرى انطلت على العوام فصدقوها على أنها حقيقة.
وسنتناول هنا أهم ما ورد في كتاب السيد محمد باقر الصدر من اعترافاته التي أشرنا إليه، وننقل فقرات من أصل كتابه المنشور في هذا الموقع الشيعي: http://www.shiaweb.org/books/fadak/pa8.html ثم نعلق على كل فقرة.
فقد كتب يقول:
(الى أن تولى الخلافة عثمان بن عفان فاقطعها مروان بن الحكم على ما قيل...)
على ما قيل...!!! إن الصدر يعترف صراحة هنا -وهو العالم والمحقق الكبير- بأنه لا يمتلك دليلا تاريخيا موثوق به يثبت أن الخليفة عثمان إبن عفان قد أقطع أرض فدك إلى مروان إبن الحكم لتكون ملكا خالصا له، ودليل اعترافه هو أنه لجأ إلى الأقاويل وحكاوي العوام التي لا تسمن ولا تغني من جوع، كقوله عبارة: "على ما قيل..."
(ثم يهمل التاريخ أمر فدك بعد عثمان فلا يصرح عنها بشيء...)
ومن جاء بعد عثمان...؟ أليس علي...؟ ونتسائل هنا، ترى، لو كان قد ثبت عند باقر الصدر بأن عليا قد أعاد حق فاطمة المزعوم في فدك إلى ورثتها الشرعيين الحسن والحسين وزينب وأم مكلثوم بعد أن أصبح ولي أمر المسلمين بعد عثمان، هل كان سيصرف النظر عن هذه الحادثة التاريخية الهامة دون أن يبرزها في كتابه ليثبت هذا الحق المزعوم...؟ بطبيعة الحال لا، وهو العالم المحقق، وحيث أنه قد تأكد لديه عدم ثبوت هذه الحادثة فقد عبر عن ذلك بقوله بأن التاريخ أهمل أمر فدك في خلافة علي.
(ولكن الشيء الثابت هو أن أمير المؤمنين عليا انتزعها من مروان على تقدير كونها عنده في خلافة عثمان...)
إننا لو سلمنا بصحة حكاية الإنتزاع هذه، ولو سلمنا بأن علي كان يؤمن بحق فاطمة في فدك، أليس من الحق والعدالة أن يسلم أرض فدك إلى وريثي فاطمة الحسن والحسين "كحق شرعي لهما من الله" بعد أن انتزعها من مروان...؟ وحيث أن الصدر لم يثبت هذا التسليم، فإنه يكون بذلك قد اعترف بأن عليا قد سار على نهج أبي بكر ولم يسلم أرض فدك إلى الحسن والحسين، فيكون الصدر بذلك قد أثبت بأن اغتصاب أبي بكر لحق فاطمة ليس سوى أكذوبة تاريخية مفضوحة.
(وقد ذكر بعض المدافعين عن الخليفة في مسألة فدك أن عليا لم يدفعها عن المسلمين بل اتبع فيها سيرة أبي بكر فلو كان يعلم بصواب الزهراء وصحة دعواها ما انتهج ذلك المنهج، وانما امنع ان يكون امير المؤمنين قد سار على طريقة الصديق، فان التاريخ لم يصرح بشيء من ذلك...)
وهل صرح التاريخ بأن عليا خالف نهج أبي بكر وأعاد ذلك الحق المزعوم إلى وريثي فاطمة الحسن والحسين وهو القادر بإذن الله على ذلك بعد أن أصبح خليفة المسلمين وفي يده مقاليد السلطة...؟ التاريخ لم يصرح بذلك، ولو كان التاريخ قد صرح بشيء من ذلك لما تردد الصدر في أن يذكره في كتابه ليثبت هذا الحق المزعوم.
أما الدليل على أن الصدر لم يجد ما يثبت أن عليا خالف نهج أبي بكر فهو قوله: (وانما امنع ان يكون امير المؤمنين قد سار على طريقة الصديق...) وكلمة "أمنع" تفيد الشك والظن، ولم يكن الظن ليغني من الحق شيئا.
(بل صرح بأن أمير المؤمنين كان يرى فدكا لأهل البيت...)
إذا كان الصدر قد زعم بأن عليا كان يرى فدكا لأهل البيت، فمن الذي منعه من أن يدون في كتابه ولو دليلا واحدا يثبت فيه بأن علي قد طبق رؤيته هذه تطبيقا عمليا فأعاد أرض فدك لأصحابها الشرعيين وهما الحسن والحسين...؟ فكيف يمكن للعقل أن يتقبل أن عليا كان يرى بأن فدك حق شرعي لأهل البيت كما زعم الصدر ثم يمتنع عن إعادة هذا الحق إلى أصحابه الشرعيين بعد أن آلت إليه الخلافة وأصبح صاحب الكلمة الأولى في الدولة الإسلامية...؟
(فمن الممكن انه كان يخص ورثة الزهراء وهم اولادها وزوجها بحاصلات فدك وليس في هذا التخصيص ما يوجب اشاعة الخبر لأن المال كان عنده وأهله الشرعيون هو واولاده، كما يحتمل انه كان ينفق غلاتها في مصالح المسلمين برضى منه ومن اولاده عليهم الصلاة والسلام، بل لعلهم أوقفوها وجعلوها من الصدقات العامة...)
هنا، يصل الصدر -دون وعي منه- إلى قمة اعترافاته، فنجده وقد اعترف بأن علي إبن أبي طالب قد سار على نهج الصديق ولم يرجع أرض فدك إلى وريثي فاطمة وهما إبنيها الحسن والحسين عندما آلت إليه الخلافة. وحيث أنه لم يستطع أن ينفي هذه الحقيقة التاريخية الثابتة، فقد لجأ كعادته إلى الظنون والتخمينات وأقاويل عامة الناس كقوله: "فمن الممكن... كما يحتمل... بل لعلهم..." وهي كلمات تفيد الشك وعدم اليقين.
والآن...
أين هو ذلك الحق الذي زعموا أن الصديق قد اغتصبه من فاطمة...؟ فهل سيتهمون عالمهم باقر الصدر بالكذب والتدليس والتزوير أيضا...؟
بقي أن تعرف حقيقة واحدة، وهي أن علمائهم نسبوا إلى علي إبن أبي طالب بأن النساء لا يرثن الدور والأرض والعقار، وهذا ما اعترفوا به في روايتين من كتبهم:
(عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير، عن الحسين عن ابي مخلد، عن عبد الملك قال: دعا ابو جعفر (ع) بكتاب علي فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطوى فإذا فيه ان النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شيء فقال ابو جعفر ع: هذا والله خط يده وإملاء رسو ل الله...) راجع: بحار الأنوار للمجلسي (ج 26 ص 514 رواية 101باب 1) و (ج 104 ص 352 رواية 9 باب 7)
(علي عن ابيه عن جميل عن زراره ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر (ع) قال: لا ترث النساء من عقار الأرض شيئا...) راجع: الكافي للكليني (ج 7 ص 128 رواية 4)
فأين هو حق فاطمة المزعوم في فدك إذا كان علمائهم قد اعترفوا نقلا عن علي إبن أبي طالب نفسه بأن المرأة لا ترث شيئا من العقار...؟
نسأل الله السلامة والعافية.