
2010-12-15, 01:02 AM
|
|
محاور
|
|
تاريخ التسجيل: 2010-04-22
المشاركات: 49
|
|


أخي "فامبر2020" حفظه الله:
أبارك لك من كل قلبي دخولك للإسلام و أسأل الله عز و جل أن يثبتني و إياك على الحق و أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه. إنه ولي ذلك و القادر عليه. آمين
بالنسبة لسؤالك حول العقيدة الصحيحة:
شخصيا أنصحك نصيحة ستجد لها إن شاء الله مفعولا قويا خاصة و أنك مسلم جديد وهذه النصيحة تعلمتها من أحد مشايخنا المغاربة. ركز في أمور العقيدة على الأشياء التي تخاطب قلبك و لا تلتفت كثيرا للأمور الجدلية التي قد يطيش عقلك بسببها. إن الصحابة رضوان الله عليهم لم يركزوا على هذه الأسئلة الجدلية التي تخاطب العقل المجادل أكثر مما تخاطب القلب و الوجدان. بل كانوا يأخذون العقيدة مباشرة من القرآن الكريم بطريقة ترفع رصيدهم الإيماني و تدفعهم للعمل: وأرجو منك أن تنتبه لهذه النقطة تدفعهم للعمل. فالعلم الذي لا يورث علما لا ينفع صاحبه لا في الدنيا و لا في الآخرة بل ربما يكون نقمة على صاحبه.
سأعطيك أمثلة حتى أقرب إليك ما أريد قوله:
مثلا قوله تعالى: "بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء"
العقيدة السلفية و العقيدة الأشعرية مختلفتان حول ماهية "اليد": و لكن الصحابة رضوان الله عليهم ركزوا هنا على الجزء الأهم في هذا الخطاب القرآني و هو كرم الله سبحانه و تعالى و أنه ذو فضل واسع و عطاء كبير.
و كذلك في قوله تعالى: 'ألم يعلم بأن الله يرى"
هناك اختلاف بين السلفيين و الأشاعرة حول مسألة إثبات العين لله تعالى: و لكن المعنى الإيماني الذي يدفعنا للعمل من هذه الآية هو الإحساس بمراقبة الله عز و جل.
فالعقيدة كما جاءت في القرآن تدفع للعمل و لإنماء الرصيد الإيماني و تزكية النفس و ليس للجدال و المراء.
و أنصحك بمقالة قيمة لأحد مشايخنا المغاربة اسمها: "العقيدة الإسلامية بين جمال القرآن و تقسيمات علم الكلام" تجدها هنا : اقرأها بقلبك و روحك و كيانك و إنني لأزعم أنها ستغير إن شاء الله تصورك لكيفية التفاعل مع العقيدة الإسلامية. و لقد شرحها الشيخ "المقدم ابن إسماعيل" حفظه الله في شريط "عقيدتنا جميلة". فإذا امتلأ قلبك بهذه المعاني الجميلة يمكنك بعذها أن تبدأ في دراسة منهجية للعقيدة الإسلامية وثق أنه لا منهج أسلم من منهج السلف. هذا و الله أعلى و أعلم.
أهنئك أخي الحبيب مرة أخرى على إسلامك و لا تحرمنا من دعائك عن ظهر غيب.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

|