بخصوص أسماء الله وصفاته وعلى وجه الخصوص الصفات النفسية الخبرية كصفة النفس واليد والساق والقبضة والإصبع والعين وما إلى ذلك ...
فاعلم رحمك الله أن الأمة قد افترقت فى هذا الأمرين إلى طرفين ووسط.
فأما الطرفان فهما :
1- المشبهة المجسمة الممثلة المكيفة.
2- المعطلة.
وأما الوسط فهم أهل السنة والجماعة وهم وسط بين الفرقتين المختلفتين المغاليتين المجانبتين للصواب.
فأما المجسمة فهم الذين شبهوا الله سبحانه وتعالى بخلقه وقالوا يداً كأيدينا ، وعيناً كأعيننا ووصفوه سبحانه بأنه جسم ويتحيز وما إلى ذلك من الصفات القبيحة التى نقدس ونسبح وننزه الله سبحانه وتعالى أن يتصف بها.
وحجة هؤلاء أنهم قالوا أن الله قد تعبدنا بلسان عربى مبين وأنهم يفهمون من كلمة يد ما قد ذكرناه.
وهذا مذهب فاسد وفيه بعض الحق وكثير من الباطل. ولله الحمد قد اندثرت هذهالفرقة ولم يعد لها وجود الآن ، هذا فيم أعرف.
أما الفرقة الثانية هم فرقة المعطلة الذين نفوا عن الله سبحانه وتعالى أسماءه الحسنى وصفاته العلى.
وهم لى دركات ، أشدهم وأسوأهم هم الجهمية الذين نفوا عن الله كل أسمائه الحسنى وكل صفاته العلى ، حتى قال علماؤنا نهم أن الجهمية يعبدون عدماً.
ثم جاء من بعدهم لامعتزلة فنسجوا على منوال الجهمية ، ولك بشكل أقل غلواً ، فأثبتوا الأسماء ونفوا الصفات. كيف؟
اثبتوا اسم الله العليم ، ونفوا صفة العلم ، وأثبتوا اسم الله السميع ونفوا صفة السمع وقس لى هذا.
وهذا لا بأفضل من سابقه كثيراً. فالخلاف بينهما مجرد خلاف لفظى ، أم حقيقة التعطيل فهم فيه سواء.
ثم جاء من بعد المعتزلة طائفة أخرى أقل غلواً من الفرقتين ألا وهم الأشعرية الذين اتبعوا خطى أبى الحسن الأشعرى رحمه الله قبل أن يتوب ويرجع إلى منهج أهل السنة ، أيام أن كان على مذهب الكلابية.
والأشعرية يثبتون أسماء الله الحسنى ، وأما الصفات فيثبتون منها سبع صفات فق ويسمونها صفات المعانى وهى :
الحياة ، الإرادة ، الكلام ، القدرة ، السمع ، البصر ، العلم.
ثم يعطلون الصفات الأخرى كاليد ويؤلونها إلى إحدى هذه الصفات فيقولون هى القدرة ، أو إرادة النعمة وهكذا.
وهذا مذهب مخالف للقرآن والسنة.
يتبع ...
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|