أما مذهب أهل السنة والجماعة ، الفرقة الناجية المنصورة ، المتبعون لسنة النبى

فقد جمعوا الحسن الذى عند الفريقين ، وتركوا الباطل الذى عند كليهما ، وأدلتهم هى الأقرب إلى نصوص القرآن والسنة ، العقل الصحيح المجرد من الهوى.
أهل السنة مختصر اعتقاهم فى الأسماء والصفات هو الإثبات بلا تجسيم ، والتنزيه بلا تعطيل.
وصدق الإمام الشافعى - رحمه لله - حين قال : آمنت بالله وما جاء عن الله على مراد الله ، وآمنت برسول الله

وما جاء عن سول الله

على مراد رسول الله

.
ولنا فى هذا ثلاث قواعد أصيلة وجامعة :
الأولى : الإثبات.
الثنية : النفى.
الثالثة : السكوت.
فأما الإثبات فهو أننا نثبت ما أثبت الله لنفسه وما أثبته له نبيه

بلا تكييف ولاتعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل.
مثل صفة اليد ، فنقول نعم يد حقيقية ولكن فى إطار وضابط
.gif)
ليس كمثله شئ

ولا نشبه ولا نجسم ولانمثل ، ونقطع الطمع عن إدراك الكيفية.
وأما النفى : فإننا ننفى عن الله ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه نبيه

مع غثبات كمال الضد للحق سبحانه. بمعنى أن الله نفى عن نفسه السنة والنوم فننفيهما عنه سبحانه مع إثبات كمال الضد ألا وهو كمال الحياة لله عز وجل حياة كاملة مطلقة لا يسبقها عدم ولا يتبعها فناء ولا يتخللها نوم أو سنة!!
وأما السكوت فأن نسكت عما سكتا عنه فلا نقول لفظاً لم يرد ولم ثبت. كلفظ الجهة وما إلى ذلك لأن هذه من الألفاظ الموهمة التى قد يقصد بها حق أو يقصد بها باطل.
يتبع ..
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]