فقدان العقل طريق الجهل
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه وتعالى كلف بعبادته الثقلين وهم الإنس والجن لأنهم أصحاب عقول وشهوة إن طغت الشهوة على العقل أصبحوا كالحيوانات وبهذا يتفوق الحيوان على الإنسان لأنه مخلوق غير مكلف غير عاقل وحينما ينحدر المخلوق المكلف العاقل لمستواه سيرتقي لأن فعل الإنسان تخلف بينما الحيوان ذا طبع طبيعي غريزي ومن تغلب عقله على شهوته وأدرك الحقيقة أصبح أقرب للملائكة من الحيوان لأنهم أصحاب العقول الخالصة فهم لا شهوة بهم وهذا هو ميزان إبتلاء الإنس والجن ولا ننسى الشيطان الموجود إلى الأن الذي يريد أن يذل من عزه الرحمن وهو الإنسان الذي بسبب أبوه أدم عليه السلام طرد الشيطان من الجنة بسبب كبره وتكبره وحسده وحقده وإنحدار الإنسان لدرجة الحيوان هو بسبب فقدان القيمة الأساسية التي هي سبب وجوده وهي التكليف الرباني بعبودية الله سبحانه وتعالى قال الله سبحانه وتعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) تلك غاية الوجود ومن كان لغير الله عبدا سيصبح ذليلا ومن لم يعبد أحدا هو لنفسه عبدا فجعل هواه إلهه قال الله سبحانه وتعالى ({ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ على عِلْمٍ } والضلال هو الإنحراف وله أنواع إنحراف ديني عقيدي أو عقلي خلقي أو غريزي جنسي والثلاثة محققه بقضية الإلحاد فالإنحراف الديني والعقيدي هو إعتقاد عدم وجود إله للكون ولا يتواجد مسمى عبد ومعبود مخلوق وخالق والإنحراف العقلي الخلقي هو التخلف عن التكليف وميزة الإنسان عن الحيوان و الإنحراف الغريزي الجنسي هو طغيان الشهوة وتحكمها بالعقل وإن طغت الشهوة أصبح العقل ملغى والجسد يتقبل ما يطفي شهوته إن كان مخلوقا عاقلا أم غير عاقلا لأن ميزانه وهو العقل معطل ومن لم يسكنه الإيمان القلبي سيفتقد الوازع الديني والإلهام الرباني ويصبح كآلة جنسية تابعة للشهوات والمغريات متساوية مع كافة المخلوقات قال الله سبحانه وتعالى (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) عطلوا عقولهم ومن عطل عقله طغت عليه شهوته أنتزعوا الإيمان من قلوبهم ومن نزع الإيمان من قلبه سيطر عليه شيطانه وقاده للإنحدار والإذلال وساواه بين الحيوان ليذله كما عزه الله على الحيوان بالعقل والتكليف والدين والعقيدة الصحيحة لهذا من فقد أساسه وهو الدين والتكليف وعبادة الله أصابه نقص في عقله وهذا كالفيروس المدمر لأن هناك برامج شيطانية من إيحاء وقدح وبث ووسوسة ووهم وإيهام وشك وظنون وهوى وبعدها سيتعطل وفي تعطل العقل ستطغى الشهوة ويصبح الإنسان آلة جسدية تابعة للشهوة والشهية لا تفرق بين عاقل وغير عاقل مكلف وغير مكلف الكل سواسية واللحم باللحم يختلط والغاية دنيوية و العادة جنسية واللعبة شيطانية فهم لا يشاهدون إلا ما تحدده لهم شهواتهم وهذا إذلال شيطاني لهم بسبب إبتعادهم عن إلهام الرحمن بهم
وفقك الله
قاهر الباطل
من نزع الإيمان منه قاده الشيطان لذله
|