
والصلاة و السلام على أشرف خلق الله و على آله و صحبه الغر الميامين أما بعد فلطالما سئلنا الشيعة لماذا وجدت الإمامة في ذرية الحسين

دون أخيه الحسن

و لم نسمع منهم أي إجابة و لكني وجدت هذه الأحاديث فانظروا إخواني لماذا الشيعة جعلوا الإمامة في ذرية الحسين

عن هشام بن سالم قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام الحسن أفضل أم الحسين؟ فقال: الحسن أفضل من الحسين، قلت: فكيف صارت الامامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل
سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة، كما كان الحسن والحسين شريكين في الامامة؟ وإن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى وإن كان موسى أفضل من هارون. (بحار الأنوار ج25 ص249).
عن محمد بن أبي يعقوب البلخي قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام قلت له: لاي علة صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السلام؟ قال: لان الله عزوجل جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن والله لا يُسأل عما يفعل. (بحار الأنوار ج25 ص260).
أما ما شدني فهو هاتين الروايتين :
في بحار الانوار :42 ص : 77
الرواية ((خص، ]منتخب البصائر[ سعد بن عبد الله عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبيدة و زرارة عن أبي جعفر ع قال لما قتل الحسين بن علي ع أرسل محمد بن حنفية إلى علي بن الحسين ع فخلا به ثم قال يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله ص كانت الوصية منه و الإمامة من بعده إلى علي بن أبي طالب ثم إلى الحسن بن علي ثم إلى الحسين ع و قد قتل أبوك و لم يوص و أنا عمك و صنو أبيك و ولادتي من علي ع في سني و قدمتي و أنا أحق بها منك في حداثتك لا تنازعني في الوصية و الإمامة و لا تجانبني فقال له علي بن الحسين ع يا عم اتق الله و لا تدع ما ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين إن أبي ع يا عم أوصى إلي في ذلك قبل أن يتوجه إلى العراق و عهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة و هذا سلاح رسول الله ص عندي فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر و تشتت الحال
إن الله تبارك و تعالى لما صنع الحسن مع معاوية أبى أن يجعل الوصية و الإمامة إلا في عقب الحسين ع )
في رواية عند القمي في كتاب الامامة و التبصرة من الحيرة ص 194 " ان الله لما صنع الحسن مع معاوية ما صنع
بدا لله فالآن لا يجعل الوصية و الامامة الا في عقب الحسين عليه السلام … "
يعني أن الله جل جلاله جعل الإمامة في ذرية الحسين

عقاب للحسن

لأنه بايع معاوية

. و لكن تمعنوا في كلمة
بدا لله يعني أن الله جل جلاله عند الشيعة لم يكن يعرف أن الحسن سيبايع معاوية

لذلك بدا له الأمر فوضع الإمامة في نسل الحسين

فقط ( تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا).
فانظروا إخواني إلى هذا التخبط و التناقض في الإجابة عن السؤال مرة يقولون أن الله أجرى سنة موسى عليه السلام عليهم ومرة أن الله لا يُسئل عما يفعل و أخرى إنه عقاب لحسن

فالحمد لله على نعمة العقل.