عرض مشاركة واحدة
  #17  
قديم 2011-01-01, 02:33 PM
محمود5 محمود5 غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-17
المكان: مصر
المشاركات: 1,238
افتراضي

نتابع بعون الله تعالى :
اذن تبين لنا ان هناك فرق بين طلب موسى عليه السلام للرؤية وبين طلب بنى اسرائيل .
فموسى كان على علم تام باحوال بنى اسرائيل ومكرهم .
ومما يدل على ان طلب موسى عليه السلام كان لنفسه :
من الاية ذاتها دلالة لاحظها موسى عليه السلام بنفسه تدل على القرب من الله تعالى :
1- قوله تعالى (((( ولما جاء موسى لميقاتنا ))))))) ونا فى ميقاتنا للعظمة ولا تكون الا لله تعالى وكون الله تعالى قبل مجىء موسى فهذا دلالة على قرب موسى من الله تعالى .
2- قوله تعالى ((((( وكلمه ربه ))))) .
ومن المعلوم لغويا ان الاضافة لالفاظ الله تعالى من اضافات التشريف لمن يعلم مكانه وعظمته وكبرياءه فلا يضيفها الا لمن عز عنده كقوله تعالى (((((( الحمد لله الذى انزل على عبده الكتاب .........))))))))) الكهف 1
وهذه الاضافة من الله تعالى لموسى عليه السلام من هذا الباب التشريف وهذا لمسه موسى عليه السلام .
3- مقام التكليم وهذا مقام ايضا يدل على تشريف الله تعالى لموسى عليه السلام ومقام الكلام هنا مجمل مبهم وضحه الله تعالى كما فى سورة طه فقال تعالى ((((( وما تلك بيمينك ياموسى قال هى عصاى اتوكأ عليها واهش بها على غنمى ولى فيها مأرب اخرى .........)))))))))
ومن الملاحظ ان الاجابة الطبيعية على سؤال الله تعالى ((((( وما تلك بيمينك يا موسى ؟؟؟؟؟؟؟ ان يقول موسى عليه السلام : عصا )))))))
ولكن انظر الى موسى عليه السلام انه مقام الانس مع الله عز وجل وتكليم مع الذات العلية وهذا لم ينله احد قبله وكان موسى على علم بذلك فاكثر من الحديث حتى يطيل الحديث اكبر قدر ممكن من الله تعالى .
ولما رأى موسى عليه السلام انه نال ما لم ينله احد اتجه الى مقام اخر وهو طلب الرؤية .
***************
رد مع اقتباس