اقتباس:
الاشكالية هي في السنة القولية وهي التي نهى الرسول عن تدوينها ,
الاشكالية لمتتبعها يجد ان الرسول يخبر احد الصحابة ان خير
العمل هو الجهاد ويخبر اخر انه الذكر , يجد اجابات مختلفة لسؤال
واحد , هذا الامر ان تم استحضاره في اطار الاجابه على سؤال النهي
عن التدوين وفي اطار علاقة السنة بالقران , سنجد ان الاجابه تكمن
في ان اغلب السنة القولية خاصة لاتتجاوز حدود الزمان والمكان كما يفعل القران.
|
لا توجد أية إشكالية إلا فى عقول جهلاء المبتدعة والمستغربين ، والمثال الذى ساقه على تنوع - ولا أقول اختلاف - إجابة النبى على نفس السؤال لأكثر من شخص ، ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يجيب السؤال بقدر ما يجيب السائل ، فكان يرد على كل واحد بما يناسبه وسنسوق مثالاً لنعلم هؤلاء المناكير كيف يتعاملون مع كلام النبى صلى الله عليه وسلم بأدب وبعلم :
يأتى رجل فيقول للنبى : متى الساعة؟
ويأتى ثانى فيقول للنبى : متى الساعة ؟
ويأتى ثالث فيقول للنبى : متى الساعة ؟
فيجيب السائل الأول : ( ما المسئول منها بأعلم من السائل ).
ويجيب الثانى فيقول : ( وماذا أعدت لها !! )
ويجيب الثالث فيقول : ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ).
ولنتأمل الثلاث إجابات على نفس السؤال ، فهل من تعارض بين هذه الإجابات ؟
الإجابة الأولى ينفى النبى عن نفسه أن يكون يعلم الغيب أو متى تكون الساعة. وهذا مناسب للسائل الذى هو جبريل حتى يعلم الناس أن أمر الساعة لا يعلمه لا نبى مرسل ولا ملك مقرب .
والإجابة الثانية يعلم النبىفيها الصحابى ألا يشغل باله بأمر الساعة ولكن يشغل نفسه بالعمل والإعداد لها.
وفى الإجابة الثالثة يعطى النبى أمارة وعلامة على الساعة وفيها ينبه النبى الصحابى لأهمية أداء الأمانة.
باختصار : النبى لم يكن يجيب السؤال ولكنه يجيب السائل. وفى حديث خير الأعمال كان النبى يوجه الصحابى لما يناسبه من عمل أو لعله يرى فى حال الصحابى تقصير فى جانب ما فيوجهه إليه ويخبره أن هذا العمل على وجه الخصوص خير له فى حالته هذه.
إذا تأملنا هذا المثال علمنا مقدار الجهل الذى أطبق على رؤوس منكرى السنة وعلمنا أنهم ما عادوا السنن إلا لما أعيتهم السنن عن حفظها وفهمها فعادوها واستعدوا الناس عليها.
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|