عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2009-07-07, 03:31 AM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 907
افتراضي الكلام على حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار »

الكلام على حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار »

سعد بن ضيدان السبيعي

* الكلام على حديث عمار « تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » (1) .
وقد استدل الرافضة بهذا الحديث على تكفير الصحابة وذمهم والطعن فيهم كمعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم الذين قاتلوا عليا بن أبي طالب رضى الله عنه في صفين!
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول ( 3 / 1110 )عن الرافضة ( وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا أيضا لا ريب في كفره فإنه مكذب لما نص القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين ) .
وقد أجيب عن هذا الحديث بعدة أجوبة :
1- أن هذا الحديث من أهل العلم من طعن فيه ويروى هذا عن الإمام أحمد وإن كان آخر الأمرين عنه أنه صححه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :
« وأما الحديث الذي فيه إن عماراً تقتله الفئة الباغية ، فهذا الحديث طعن فيه طائفة من أهل العلم ، لكن رواه مسلم في « صحيحه » وهو في بعض نسخ البخاري » (2) .
في « المنتخب من علل الخلال » (ص222) :
« أخبرنا إسماعيل الصفار قال : سمعت أبا أمية محمد بن إبراهيم يقول : سمعت في حلقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبي خيثمة والمعيطي ذكروا : « تقتل عماراً الفئة الباغية » .
فقالوا : ما فيه حديث صحيح (3) .
سمعت عبدالله بن إبراهيم قال : سمعت أبي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : روي في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ثمانية وعشرون حديثاً ، ليس فيها حديث صحيح .
قال ابن رجب في « فتح الباري » (2/494) :
« وهذا الإسناد غير معروف وقد روي عن أحمد خلاف هذا .
قال يعقوب بن شيبة السدوسي في مسند عمار من « مسنده » (4) : « سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي r في عمار : « تقتله الفئة الباغية » ؟ فقال أحمد : كما قال رسول الله r « تقتله الفئة الباغية » . وقال : في هذا غير حديث صحيح عن النبي r وكره أن يتكلم في هذا بأكثر من هذا » (5) .
2- أغلب نسخ البخاري لم تذكر هذه الزيادة « تقتله الفئة الباغية » فلم يذكرها الحميدي في الجمع بين الصحيحين وقال : أن البخاري لم يذكرها أصلاً . قال : ولعلها لم تقع للبخاري أو وقعت فحذفها عمداً (6) . وممن نفى هذه الزيادة المزي في « تحفة الإشراف » (3/427) قال : وليس فيه « تقتل عماراً الفئة الباغية » وأثبتها جمع من أهل العلم فذكر الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) أنها وقعت في رواية ابن السكن وكريمة وغيرهما وفي نسخة الصغاني التي ذكر أنه قابلها على نسخة الفربري .
وأخرجها الإسماعيلي والبرقاني في هذا الحديث (7) .
3- أعلة هذه الزيادة أيضاً بالإدراج . قال الحافظ ابن حجر في « الفتح » (1/646) : « ويظهر لي أن البخاري حذفها عمداً وذلك لنكتة خفية ، وهي أن أبا سعيد الخدري أعترف أنه لم يسمع هذه الزيادة من النبي r ، فدل على أنها في هذه الرواية مدرجة ، والرواية التي بينت ذلك ليست على شرط البخاري وقد أخرجها البزار من طريق داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد فذكر الحديث في بناء المسجد وحملهم لبنة لبنة وفيه فقال أبو سعيد فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله أنه قال : « يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية » وبن سمية هو عمار وسمية أسم أمه ، وهذا الإسناد على شرط مسلم وقد عين أبو سعيد من حدثه بذلك ففي مسلم والنسائي من طريق أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال حدثني من هو خير مني أبو قتادة فذكره فاقتصر البخاري على دون غيره وهذا دال على دقة فهمه وتبحره في الإطلاع على علل الأحاديث » .
4- أما من تأول الحديث على أن قاتله هو من أتى به وهي الطائفة التي قاتل معها (8) .
فهذا ضعيف ظاهر الفساد ويلزم من هذا أن يكون النبي r وأصحابه رضى الله عنهم قد قتلوا كل من قتل معهم في الغزو كحمزة رضي الله عنه وغيره .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :

« ويروى أن معاوية تأول أن الذي قتله هو الذي جاء به ، دون مقاتليه : وأن علياً رد هذا التأويل بقوله : فنحن إذا قتلنا حمزة ولا ريب أن ما قاله علي هو الصواب » .

5- قد تأوله بعضهم على أن المراد بالباغية الطالبة بدم عثمان كما قالوا : نبغي ابن عفان بأطراف الأسل قال الإمام ابن تيمية في « الفتاوى » (35/76) : « وليس بشيء » ،
وقال في « منهاج السنة » (4/390) : « وهو تأويل ضعيف » (9) .

6- أن قوله عليه الصلاة والسلام « تقتله الفئة الباغية » ليس نصاً في أن هذا اللفظ لمعاوية وأصحابه ، بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته ، وهي طائفة من الجيش ومعاوية رضي الله عنه لم يرضى بقتله .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » ( 35/76) :
« ثم إن عمار تقتله الفئة الباغية ليس نصاً في أن هذا للفظ لمعاوية وأصحابه بل يمكن أنه أريد به تلك العصابة التي حملت عليه حتى قتلته وهي طائفة من العسكر ومن رضي بقتل عمار كان حكمه حكمها ومن المعلوم أنه كان في العسكر من لم يرض بقتل عمار :
كعبدالله بن عمرو بن العاص ، وغيره ، بل كل الناس كانوا منكرين لقتل عمار حتى معاوية وعمرو » .

7- أن الحديث على ظاهره وليس بلازم كون الطائفة

باغية خروجها من الإيمان أو تجب لعنتها قال عز وجل : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ فسماهم الله مؤمنين مع وجود الإقتتال .

قال الحافظ ابن كثير في « البداية والنهاية » (7/188) :
« ولا يلزم من تسمية أصحاب معاوية بغاة تكفيرهم كما يحاوله جهلة الفرقة الضالة من الشيعة وغيرهم لأنهم وإن كانوا بغاة في نفس الأمر فإنهم كانوا مجتهدين فيما تعاطوه من القتال وليس كل مجتهد مصيباً بل المصيب له أجران والمخطئ له أجر ومن زاد في هذا الحديث بعد « تقتلك الفئة الباغية لا أنالها الله شفاعتي يوم القيامة » فقد افترى في هذه الزيادة على رسول الله ﷺ فإنه لم يقلها إذا لم تنقل من طريق تقبل والله أعلم وأما قوله « يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » فإن عماراً وأصحابه يدعون أهل الشام إلى الألفة واجتماع الكلمة وأهل الشام يريدون أن يستأثروا بالأمر دون من هو أحق به وأن يكون الناس أوزاعاً على كل قطر إمام برأسه وهذا يؤدي إلى افتراق الكلمة واختلاف الأمة فهو لازم مذهبهم وناشئ عن مسلكهم وإن كانوا لا يقصدونه والله أعلم » .

قال الإمام النووي في « شرحه على صحيح مسلم » (18/40) : « قال العلماء هذا الحديث حجة ظاهرة في أن علياً رضي الله عنه كان محقاً مصيباً والطائفة الأخرى بغاة لكنهم مجتهدون فلا إثم عليهم لذلك كما قدمناه في مواضع (10)
وفيه معجزة ظاهرة لرسول الله ﷺ من أوجه منها أن عماراً يموت قتيلاً وأنه يقتله مسلمون وأنهم بغاة وأن الصحابة يتقاتلون وأنهم يكونون فرقتين باغية وغيرها وكل هذا قد وقع مثل فلق الصبح صلى الله وسلم على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى » .

وقال ابن حزم في الفصل في « الملل والنحل » (3/77) :

« المجتهد المخطئ إذا قاتل على ما يرى أنه الحق قاصداً إلى الله تعالى بنيته غير عالم بأنه مخطئ فهو فئة باغية وإن كان مأجوراً ولا حد عليه إذا ترك القتال ولا قود وأما إذا قاتل وهو يدري أنه مخطئ فهذا محارب تلزمه حدود المحاربة والقود وهذا يفسق ويخرج لا المجتهد المخطئ وبيان ذلك قول الله تعالى :
﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ﴾ .

قال شيخ الإسلام رحمه الله في « الفتاوى » (35/76) :

« وليس في كون عمار تقتله الفئة الباغية ما ينافي ما ذكرناه فإنه قد قال الله تعالى : ﴿ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ! إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم ﴾ فقد جعلهم مع وجود الاقتتال والبغي مؤمنين إخوة ، بل مع أمره بقتال الفئة الباغية جعلهم مؤمنين وليس كل ما كان بغياً وظلماً أو عدواناً يخرج عموم الناس عن الإيمان ، ولا يوجب لعنتهم فكيف يخرج ذلك من كان من خير القرون ؟ وكل من كان باغيا أو ظالما أو معتديا أو مرتكبا ما هو مذنب فهو قسمان : متأول ، وغير متأول .
<!-- / message -->
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس