السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اقتباس:
قال الله تعالى: سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً
اشرح لنا معنى كلمة " سنة الله" أو اصمت
|
لن أصمت وسأفسر معناها
السنة هي طريقة الثابتة ومن هذا الوجه فهي تدل على الأعمال أو المنهج فقط، ولا علاقة لها بالحديث أو بالقول ..
و لهذا نجد قول تعالى : {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ }آل عمران137،
وقوله:{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الفتح23.
و سنة الله بعيدة كل البعد عن السنة النبوية المتعارفة لنا .
لأن السنة النبوية هو الحديث و الحديث هو القول الجديد .
و بالتالي فإن السنة النبوية و التي هي أحاديث نبوية ... غير ملزمة لأحد ، و ليس لها أي صفة علمية ...
نلاحظ من خلال ترتيل النصوص القرآنية أن السنة و الحديث لم يضافا للنبي قط و تتعلق فقط بالله تعالى
لقوله تعالى: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الأحزاب62، وقوله: {اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثاً}النساء87،وقوله: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً} الكهف6، إذاً؛ يوجد حديث الله، وهو القرءان الذي أنزله على نبيه، ويوجد سنة الله، وهي طريقة الله في الخلق على صعيد الآفاق والأنفس، وهذا يدل على أن القرءان لم يُعط أي أهمية تشريعية أو مصدرية لسنة النبي أو حديثه ، و هذا ما يفسر لنا نهي النبي عن كتابة كتابة غير القرءان، ويفسر لنا غياب مفهوم سنة النبي أو حديثه في المجتمع الأول الذي زامن نزول الوحي، فقد كانوا يعتمدون على القرءان فقط، ويُفسر لنا غياب معظم أحاديث العهد المكي، وغياب معظم خطب الجمعة التي ألقاها النبي في المدينة لفترة ثمانية سنوات تقريباً!، وبعد وفاة النبي كان الصحابة يردّون أي حديث يُنسب له إلى القرءان ليعرفوا مدى صوابه لعلمهم أن النبي يستحيل أن يخالف ما نزل عليه من الوحي، ويفسر لنا لماذا لم يأمر النبي بكتابة حديثه، بل؛ لماذا نهى عن كتابته!، ولماذا أهمل الصحابة الكبار الخلفاء الأربعة مادة الحديث رواية وكتابة، بل ومشهور عن عمر أنه كان ينهى الناس عن الاشتغال برواية الأحاديث، وخاصة أبو هريرة، ويأمرهم أن يشتغلوا بالقرءان فقط!.
تعالوا ننظر إلى هذه النصوص القرءانية وعلى ماذا تدل:
1- {تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ }الجاثية6
2- {فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ }القلم44
3- {قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ }الأنبياء45
4- {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30
و الآن هل رأيتم أو سمعتم أياً من الآيات القرآنية التي فيها ذكراً لسنة النبي أو حديثه ... ؟؟؟