عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2011-01-05, 08:22 PM
أيهموف أيهموف غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-12-27
المشاركات: 32
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
اقتباس:
ندما تتكلس العقول ويستحوذ عليها الشيطان لن نستغرب حينها أن تسال هذا السؤال
أنت تطيع الله تعالى ( افتراضا لأني واثق أنك أبعد الخلق عن ذلك) فهل تطيعه بوحي يتنزل عليك " بينك وبينه" أم بما جاءك به محمد صلى الله عليه وسلم؟
أرأيت مستواكم الفكري كم هو مغرق في الجهل والتفاهة؟
وهل طاعتك للرسول صلى الله عليه وسلم في حياته فقط ؟
انت كافر كفرا بينا لأنك تحرف كلام الله تعالى وترده وأنت العن من اليهود والنصارى
فقل قال لك الله تعالى وأطيعوا الرسول " مادام حيا"؟
هذا الكافر التافه سيجيب عليك ...
هل يمكن أن تكون الطاعة لرجل ميت؟ كيف لميت أن يقود الأحياء ويأمرهم وينهاهم!؟ أسئلة كثيرة ومثيرة لإعادة التفكير بمصدرية سنة النبي وحديثه في التشريع الإلهي.
افتحوا كتاب الرسالة للشافعي واقرؤوا شرحه لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }الجمعة2، قال: الحكمة هي سنة النبي. وتلقفها معظم المسلمَين من بعده وكأنها سر عظيم أو فتح كبير، وانتشرت في التراث والثقافة كانتشار النار في الهشيم، ولم يناقش قوله أحد وكأنه تنزيل من رب العالمين!، ومن المعروف أن الحكمة كانت موجودة لغيره من الأنبياء والحكماء اقرؤوا قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }لقمان12، فهل أوتي الأنبياء والحكماء السابقين سنة النبي أو حديثه!؟
اقرؤوا قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ }النحل125، وقوله: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }البقرة269، ألا تلاحظون أن الحكمة هي منهج عقلاني يتعلق بالتعامل مع الأحداث وفق نظام الأحسن والأنفع بأقل الخسائر الممكنة، وبمعنى آخر هي وضع الشيء في مكانه المناسب للحصول على أحسن النتائج. والحكمة يمكن أن تُؤتى لغير الأنبياء، وهي اكتسابية يملكها الإنسان من خلال التعلم والتفكر وإسقاط الأمور على واقعها لمعرفة مدى صلاحيتها، والآن انظروا قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً }الأحزاب34، لاحظوا أن فعل (يُتلى) أتى في النص مرة واحدة ليشمل آيات الله والحكمة معاً بالمستوى ذاته، وهذا يدل على أن الحكمة من كتاب الله ويجب على نساء النبي أن يتلونها مع آيات الله المتعلقة بالبينات والقصص والتوحيد، والحكمة هي الآيات المتعلقة بالأحكام، وهي المنهج الضابط لإنزال الأحكام على الواقع الاجتماعي.
فما علاقة الحكمة بسنة النبي أو حديثه!؟ الحكمة كمنهج موجودة في ثنايا النصوص القرءانية ويستطيع الدارس والمتدبر أن يستخرجها ويستخدمها في دراسة النصوص المتعلقة بالأحكام.

أيها الناس! إن جعل السنة والحديث النبوي مصدر تشريعي إلهي؛ كان السبب في الاختلاف، وسفك الدماء، وتكفير الناس بعضهم بعضاً، لأن لكل طائفة أو جماعة حديثها ومرجعها، وما يصح عند فئة لا يصح عند الأخرى، ولا يجمعنا إلا العودة للقرءان، فهو حبل الله المتين، وهو كتابه المبين، ونور من الله للناس أجمعين.

رد مع اقتباس