وقد أجمع السابقون منهم واللاحقون على هذه العقيدة الباطلة، يقول الخميني «نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة رضي اللَّـه عنهم للفقهاء لا يزال محفوظًا لهم، لأن الأئمة لا يتصور فيهم السهو أو الغفلة، ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين»
ويذهب ابن تيمية إلى أن ابن سبأ وراء القول بالعصمة فيقول «وكذلك أول ما ابتدعت مقالة الغالية في الإسلام من جهة من كان قد دخل في الإسلام وانتحل التشيع، وقيل أول من أظهر ذلك عبد اللَّـه بن سبأ الذي كان يهوديًّا فأسلم ، وابتدع القول بأن عليًّا إمام منصوص على إمامته، وابتدع أيضًا القول بأنه معصوم أعظم مما يعتقده المؤمنون في عصمة الأنبياء»
غلو الشيعة الرافضة في الأئمة
المقصود بالغلو
رفع بعض البشر فوق مرتبته التي خلقه اللَّـه عليها ؛ وقد يصل إلى إضافة صفة من صفات الألوهية إليه، والغلو بهذا المعنى لم يكن للعرب به عهد، سواء في جاهليتهم قبل الإسلام، أو في إسلامهم بعد ظهور الإسلام، وظل الأمر هكذا، حتى ابتليت أمة الإسلام بكيد اليهود، وتبنى عبد اللَّـه بن سبأ أيضًا إظهار الغلو في الأئمة ووصفهم بصفات رب البرية، وهذا الغلو نتيجة حتمية للقول بعصمة الأئمة،
يقول القمي «لما بلغ ابن سبأ وأصحابه نعي علي وهو بالمدائن قالوا إنا نعلم أنه لم يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بسيفه وسوطه، كما قادهم بحجته، وإنه ليسمع النجوى»
ونحن نسأل هؤلاء فنقول لهم من الذي يعلم السر والنجوى ويحيط بكل شيء علمًا ؟
والجواب
هو اللَّـه وحده دون سواه عالم الغيب والشهادة،
وقد نسب الكليني زورًا وبهتانًا إلى جعفر الصادق أنه قال «إن الدنيا والآخرة، للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء، جائز له ذلك من اللَّـه»
وحاشا جعفر الصادق أن يقول مثل هذا الكلام الذي يحمل في طياته الشرك باللَّـه، ويخالف صريح نصوص القرآن كقول اللَّـه تعالى فَلِلَّهِ الآخِرَةُ وَالأُولَى النّجْم الآية
وكقوله سبحانه إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الأعرَاف الآية
وقال رجب البرسي الشيعي الإمامي في بعض وصفه للإمام
«هذا الخليفة الوارث لأسرار النبوة والإمامة والخلافة والولاية والسلطنة والعصمة والحكمة، هذا الخلق من الآيات الباهرات، والنجوم الزهرات، الذين لهم الحكم على الموجودات، والتصرف في الكائنات والاطلاع على الغيوب، والعلم بما في الضمائر والقلوب والإحاطة بالمخلوقات»
ويقول الخميني «وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل »
ومن المعلوم أن النبي أفضل من غيره من الأنبياء والأولياء والأئمة، ومع هذا فقد نهى أمته عن الغلو فيه،
فما هذا الغلو الذي ذكرته الرافضة في أئمتهم ؟
وهل يتفق شيء من ذلك مع دين رب العالمين؟
يقول الشيخ إحسان إلهي ظهير
«وقد بالغ القوم في موالاة علي وأولاده، وحبهم ومدحهم مبالغة جاوزوا فيهــا الحــــدود، وأسسوا عليها ديانتهم ومذهبهم، حتى صار مذهبًا مستقلاً ودينًا منفصلاً عن الدين الذي جاء به محمد الصادق المصدوق صلوات اللَّـه وسلامه عليه واخترعوا روايات كاذبة، واختلقوا أحاديث موضوعة، وقالوا لا دين إلا لموالي علي وأولاده»
وللحديث بقية
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الهوامش
يعني الفضلاء
الكافي للكليني
رواه البخاري، كتاب الجهاد، باب
عقائد الإمامية الاثنى عشرية للزنجاني ص ،
الحكومة الإسلامية ص الحكومة الإسلامية ص
انظر البخاري مع الفتح ، ومسلم
الرواندية نسبة إلى أبي الحسين أحمد بن يحيى الرواندي، توفي في القرن الثالث، كان معتزليًا، ثم فارقهم، وعده الأشعري في المقالات
فتح الباري شرح النووي على مسلم ،
رسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري، ص
هذا كناية عمن يصير تابعًا لغيره، والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورًا عليك، وهذا من قوة فراسة العباس رضي الله عنه
صحيح البخاري مع الفتح، المغازي، باب
البداية والنهاية
تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة ص
أصل الشيعة ص
مقالات الإسلاميين للأشعري شرح نهج البلاغة
عقائد الإمامية ص الحكومة الإسلامية ص
جامع الرسائل والمسائل ص
المقالات والفرق ص
أصول الكافي مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص
الحكومة الإسلامية ص الشيعة وأهل البيت
مجلة التوحيد