عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-01-08, 06:18 PM
فاطمة. فاطمة. غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-01
المشاركات: 74
افتراضي لــمــــاذا الـتـنـــــاقــض ؟

لماذا التناقض ؟
تصفون الأئمة بصفات عظيمة من نور إلهي وعلم بالغيب وعظمة وعصمة وغيره من صفات التعظيم . وفي نفس الوقت تقرون و تؤمنون بالطبع بأنهم قتلوا واستضعفوا واضطهدوا مثل مقتل علي والحسين رضي الله عنهما بالإضافة إلى ما حصل لغيرهم من الأئمة .......
فلا أنتم ( إذ عرفتم أنهم يُضطهدون و يستضعفون و يقتلون مثل بقية البشر .... ) تركتم الغلو فيهم والتأليه وعرفتم أنه مناقض لصفاتهم و ما حصل لهم .
و لا أنتم ( إذ غلوتم فيهم و وصفتموهم بصفات فوق صفات البشر )أنكرتم ما حصل لهم مما يحصل للبشر ...
فكيف جمعتم المتناقضين ؟!
هذا هو تماما هو الأساس لتغييب العقل و اتباع الشبهات ومن ثم الشرك والغلو ...
لأن العقل غُيب فلا غرابة بما بعده من شرك ( عاطفة + تعظيم = شرك ) .
و هذا تماما كما يوجد عند النصارى فإنهم يغلون في المسيح و يألهونه و يجعلونه ثالث ثلاثة مع جبريل و مع الله (تعالى الله عن ذلك) و يدعونه في الضيق و يلجأون إليه عند الكرب . و في نفس الوقت يدعون أنه قُتل و صلب و يعترفون أنه أُوذي من قبل اليهود وطردوه و ترقبوه فكان يستخبأ عنهم . أهذه صفات إله ؟
الشيطان حريص و هذه وظيفته و مهمته في الحياة هو يعرف من أين يأتي الجهال و أهل الشبهات عن طريق العاطفة و ما أدراك مالعاطفة و عن طريق التباكي و الحزن و الشعور بالذنب و كذلك عن طريق تقديس الأولياء و الصالحين .
إذن إذا كان مدخل الشيطان عن طريق العاطفة فلا بد من مشهد دموي مؤلم , لا بد من مشهد قتل و صلب , لا بد من مشهد ضعف و يأس و ظلم و تسلط .
و هذا ما حصل تماما مع الحسين و مع عيسى عليهما السلام ( على اعتقاد النصارى أنه قتل و صلب ) أما نحن فنقول بل رفعه الله إليه .
ثم بعد ذلك تأتي الخطوة الثانية ( التي أصلا لا بد منها و إلا كيف سيتحقق الشرك )
و هي معرفة الشيطان أن البشر ضعفاء عاجزون و فطرتهم تجعلهم بحاجة ماسة إلى إله قوي يستمطرونه الغيث و الرحمات و يسألونه تفريج الكربات و قضاء الحاجات ... و هذه فعلا هي الفطرة البشرية الضعيفة المستكينة إلى الله تعالى .
فأخذ الشيطان الرجيم نعوذ بالله منه يوحي إلى هؤلاء بتعظيم الأئمة و يزين لهم المبالغة في تقديسهم بل و الغلو فيهم بالتدريج بدءا برفعهم فوق منزلتهم ومرورا باختراع المعجزات و الأساطير حولهم مما يوجب التقرب إليهم ومن ثم دعائهم من دون الله الواحد الأحد ( وهذا هو الشرك بعينه و إلا فما هو الشرك )
فهو شرك و غلو ودعاء لغيرالله وعبادة للقبور لم يقتصر على الأئمة الاثني عشر فقط بل امتد إلى أسيادهم و مراجعهم فأصبحوا يقدسونهم و يطيعونهم طاعة عمياء و هذا هو مُراد الشيطان عدو البشر من الأزل فسقطوا في عبادة العلماء . ووالله إنه لقول الحق تبارك و تعالى ( اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله )
هذه الآية التي طالما درسناها في مادة التوحيد و لله الحمد و المنة فلولاه لما اهتدينا .
فانتبهوا أيها الشيعة و أفيقوا من عبادة أئمتكم و علمائكم قبل أن تقولوا ( ربنا إنا أطعنا سادتنا و كبراءنا فأضلونا السبيلا ) و افهموا هذه الآية جيدا ( اتخذوا أخبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله ) فهي تدل على أن الشرك ليس عبادة الجمادات فقط بل وضحت الآية أن هناك شرك و طاعة للعلماء . فمن هم هؤلاء العلماء إن لم يكونوا علماءكم ؟؟؟!!! ابحثوا .
اللهم اهد الشيعة و دلهم إلى التوحيد و أرهم طريق الحق ... آمين
رد مع اقتباس