إفكه :
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">2 ـ وقد تم التدوين بالتدريج لهذه الروايات الشفهية فى العصر العباسى </TD></TR></TBODY></TABLE>
إن الذى يقرأ هذا الكلام لا يشك لحظة فى أن كاتبه ليس عنده أى قدر من العقل . لماذا؟
هو يدعى أن الأمويين هم أول من روّج للأحاديث النبوية ، ثم جاء من بعدهم العباسيون قاموا بتدوين هذه الروايات الملفقة التى أسسها الأمويون ، وهذا شئ عجيب ، فمن المعروف والمسلم به تاريخياً أن العباسيين كانوا أعداءً للأمويين ، وأن الدولة العباسية قامت على أنقاض الدولة الأموية ، أى أن الأهداف السياسية للأمويين تناقض الأهداف السياسية للعباسيين ، فكيف إذن يقوم العباسيون بتدوين ما أسسه الأمويون ويقومون بالترويج له !؟
لا شك أن هذا الزعم الباطل يكشف عن مدى الحمق والسخف الذى يدعيه هذا الأفاك الأثيم والذى يقصد من ورائه الطعن فى مشروعية السنة النبوية.
إفكه :
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">ثم عمدوا الى إسناد روايتها الى اشخاص ماتوا من قبل خلال عصرى الأمويين والراشدين، وزعموا أن هؤلاء الموتى قد رووا بالتتابع الزمنى تلك الأحاديث عن النبى محمد عليه السلام . </TD></TR></TBODY></TABLE>
أقول لهؤلاء ما قال الشاعر :
ما كل قول جاء معتبراً ..... إلا قول له حظ من النظرِ
ونحن نقول له ما الدليل على كلامك ؟
أن تنكر شيئاً قد حدث منذ ألف وأربعمائة عام ، ونحن نسأله : هل شهدت ما كان لتؤسس عليه كلامك الباطل !؟ كيف لك أن تروى وتثبت شئ قد مر عليه ألف وأربعمائة عام ، ولم يخبرك أحد من قبل بما كان فكيف بك تنفى أشياء ووقائع تاريخية ثابتة ومسجلة فى كتب التاريخ وتزعم أنها لم تقع!؟
إن جاز له أن ينكر رواية الحديث فقد لزمه أن ينكر وجود شخص كالإسكندر المقدونى ، أو ينكر قيام ووجود دولة كالأمبراطورية الرومانية.
إن مما لا شك فيه أن عدد المراجع التاريخية التى تتحدث عن رواية الحديث وتسجيله ونسبته إلى النبى صلى الله عليه وسلم لهى أكثر وآكد بآلاف المرات من المراجع التى تتحدث عن ظهور الإسكندر أو قيام الإمبراطورية الرومانية.
إن من يدعى هذا الإفك إنما يريد أن يمحو بترهاته ذاكرة أمة من الوجود ، وحاله كحال من يريد أن يطفئ الشمس بنفخة من فمه. فهيهات له.
إفكه :
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">والشافعى والبخارى ومسلم من أهم من سجل تلك الأحاديث بالاسناد. </TD></TR></TBODY></TABLE>
إن عدد العلماء الذين تناقلوا علم الحديث يعدون بعشرات الآلاف ولا يوجد مرجع واحد على ظهر الأرض حتى الآن استطاع أن يحصرهم فى كتاب واحد ، ألاف فى كل جيل منهم من حفظ فى صدره ومنهم من حفظ فى كتابه وما بلغنا هو جزء يسير من هذا ، فمنهم من صنف وضاعت كتبه ومنهم من صنف واحترقت كتبه ، وشاء الله أن يبلغنا أهم هذه المصنفات فبخلاف البخارى ومسلم والشافعى هناك أحمد بن حنبل أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجة ومالك والدارمى والبيهقى وعبد الرزاق الصنعانى وابن أبى شيبة والطبرانى والطبرى وهمام بن منبه وهناد بن السرى ...... إلخ
ومن الشائع فى رواية الأحاديث أن تجد ما رواه عالم قد شاركه فيه آخر وهذا توثيق لما رواه الأول وهكذا ...
إفكه :
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">ولقد نال البخارى ( ت 256 ) شهرة لا يستحقها ـ علميا ـ لأن كتاب تلميذه مسلم (صحيح مسلم ) أكثر تنظيما من (صحيح البخارى) </TD></TR></TBODY></TABLE>
لا أدرى هل هذا تجريح فى البخارى أم أنه تعديل لمسلم.
إن كانت الأولى فالبخارى أجل وأعظم من أن ينال منه أمثال هؤلاء ، لماذا؟
لأن البخارى قد أجمعت الأمة على إمامته وتقدمه فى علم الحديث.
وإن كانت الثانية : فهل انتهج هو منهج الإمام مسلم ، فمسلم الذى يمدحه صاحب هذا الهراء كان رجل إسناد وحديث فإن كان مسلم محقاً فى نظره فلماذا لا يتبعه وإن كان مخطئاً فكيف يزكيه.
أما قضية تفضيل صحيح البخارى على مسلم أو العكس فهذا أمر قد تحدث فيه العلماء المختصون منذ قديم ، فقالوا أن صحيح البخارى أقوى صحةً ، وصحيح المسلم أفضل صنعة ، ونحن نحمد الله أن هذه الأمة قد حازت هاتين المنقبتين بهذين الكتابين الجليلين . وقد قال العلماء لولا البخارى ما راح مسلم ولا جاء. رحمهما الله رحمة واسعة.
إفكه :
<TABLE cellSpacing=0 cellPadding=6 width="100%" border=0><TBODY><TR><TD class=alt2 style="BORDER-RIGHT: 1px inset; BORDER-TOP: 1px inset; BORDER-LEFT: 1px inset; BORDER-BOTTOM: 1px inset">كتاب تلميذه مسلم (صحيح مسلم ) أكثر تنظيما من (صحيح البخارى) كما يمتاز عنه بمقدمة منهجية تحدثت مبكرا عن الأحاديث من حيث الرواية الشفهية والتدوين والاسناد. وهذه المقدمة فى (صحيح مسلم) هى البداية الحقيقية لما يعرف بعلم المصطلح الذى يتناول الأحاديث من حيث الرواية والدراية. ومن الطريف أن تكون مقدمة( صحيح مسلم ) فى (علم الحديث والمصطلح ) هى البداية ثم تأتى فى النهاية ( مقدمة ابن الصلاح ) . </TD></TR></TBODY></TABLE>
من قال أن مقدمة صحيح مسلم هى البداية الحقيقية لعلم المصطلح ، إن البداية الأولى لعلم المصطلح ظهرت منذ بدأت ظهور الفتن وتفرق الفرق وانتشار الكذب فبدأ الناس يسألون عمن يأخذون دينهم ، ولو أنه قرأ مقدمة صحيح مسلم لوجد هذا ثابتاً حين قال :
"جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن عباس إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف".
وقال : "عن أبي إسحق قال لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي رضي الله عنه قال رجل من أصحاب علي قاتلهم الله أي علم أفسدوا"
وقال : "عن محمد بن سيرين قال إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".
وقال : "عن ابن سيرين قال لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".
لو أنه قرأ كل هذا أو شيئاً من هذا لعلم أنه علم الحديث دراية قد نشأ منذ اليوم الأول لظهور علم الحديث دراية.
وقد كانت معايير نقد المنقول موجودة عند الصحابة والتابعين وهم يتناقلونها بينهم شفوياً وعملياً كالعادات الموروثة التى - لانتشارها - لا تحتاج لتسجيل أو تدوين ، ولكن نستطيع أن نقول أن الإمام مسلم هو أول من كتب وصنف فى علم الحديث دراية ، ومقدمته هذه هو يتحدث فيها عن منهجة فى تصنيف الكتاب.
<!-- / message --><!-- sig -->
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|