عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2011-01-15, 10:57 PM
علي النصيري علي النصيري غير متواجد حالياً
عضو شيعي
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-01
المشاركات: 38
افتراضي

الآيات والروايات في لزوم طاعة علي (عليه السلام)‏

أما النصوص في ولاية الإمام علي (عليه السلام) فكثيرة منها ما رواه ‏الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة / باب 37. ‏عن الفردوس للديلمي، وعن أبي نعيم الحافظ، وعن محمد ابن إسحاق ‏المطلبي صاحب كتاب المغازي، وعن الحاكم، والحمويني، والخوارزمي، ‏وابن المغازلي

وبعضهم أسند إلى ابن عباس، وبعضهم إلى ابن مسعود، وبعضهم إلى أبي ‏سعيد الخدري أنهم قالوا: لما نزلت الآية الكريمة: {وقفوهم إنهم ‏مسئولون}(2).‏

قال النبي (صلى الله عليه وآله): إنهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي ‏طالب(3).‏


____________


1- سورة الذاريات، الآية 55.‏

2- سورة الصافات، الآية 24.‏

3- رواه جمع كثير من كبار علماء العامة وأعلامهم، منهم ابن حجر في كتابه ‏الصواعق المحرقة في الفصل الأول من الباب الحادي عشر، يذكر فيه الآيات النازلة ‏في فضل أهل البيت (ع)، فقال: الآية الرابعة، قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون) ‏أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: وقفوهم ‏إنهم مسئولون، عن ولاية علي [انتهى كلام ابن حجر].‏

وأخرجه العلامة الألوسي في تفسيره المسمى بروح المعاني، في تفسير الآية، ‏ورواه العلامة الكشفي الترمذي في (مناقب مرتضوي) نقل عن ابن مردوية في ‏مناقبه وعن أحمد بن حنبل في مسنده، عن أبي سعيد الخدري أنه: يسئل في ‏القيامة عن ولاية علي بن أبي طالب.ونقل عن فردوس الأخبار عن ابن عباس وأبي ‏سعيد قالا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يسئلون عن الإقرار بولاية علي بن ‏ابي طالب. ‏

<=


--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------


ثم إننا نجد في كثير من الأخبار المروية في كتبكم المعتبرة، أن رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وآله) يختار الإمام علي من دون كل الصحابة، فيجعله باب ‏علمه ويأمر المسلمين بلزوم طاعته بل يجعل طاعته طاعة الله سبحانه. ‏

فقد روى أحمد بن حنبل في المسند، والمحب الطبري في ذخائر العقبى، ‏والخطيب الخوارزمي في المناقب، والحافظ القندوزي في الينابيع، والعلامة ‏الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يا ‏معشر الأنصار! ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا


___________

وأخرجه الشيخ أبو بكر بن مؤمن في كتاب رسالة الإعتقاد: وأخرج العلامة الكنجي ‏في كتابه كفاية الطالب / الباب الثامن والستون / صفحة 120، طبع مطبعة الغري.‏

قال: وروى ابن جرير الطبري، وتابعه الحافظ أبو العلاء الهمداني. وذلك ذكره ‏الخوارزمي عن أبي إسحاق عن ابن عباس في قوله تعالى: (وقفوهم إنهم ‏مسئولون) يعني: عن ولاية علي(ع).‏

ورواه العلامة أبو نعيم الحافظ في كتابه ما نزل من القرآن في علي.‏

وأخرج سبط بن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص / الباب الثاني / قال: ومنها في ‏الصافات قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون). قال: قال مجاهد: عن حب علي ‏‏(عليه السلام)‏.‏

أقول: هذا التفسير يأتي بالمعنى الأعم، وأما بالمعنى الأخص فلا.‏

لأن ما يوجب التوقف عند الصراط ويقتضي السؤال عنه. فهو الولاية بمعنى الإمامة، ‏فإن حب الإمام علي (عليه السلام) لم يجعل بانفراده أصلا اعتقاديا يسئل عنه كما ‏يسئل عن الرب وعن الكتاب وعن النبي، فالسؤال عن الولاية أي الخلافة التالية ‏للنبوة، فهذا التفسير هو الذي يقتضيه الحال والمقال. ‏



-------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------


بعدي أبدا؟ قالوا: بلى.‏

قال: هذا علي فأحبوه وأكرموه واتبعوه، إنه مع القرآن والقرأن معه، إنه ‏يهديكم إلى الهدى ولا يدلكم على الردى، فإن جبرائيل أخبرني بالذي قلته.‏

وكذلك روى كثير من علمائكم ونقلته لكم في الليالي السالفة، أن رسول الله ‏‏(صلى الله عليه وآله) قال لعمار بن ياسر: يا عمار إن سلك الناس كلهم ‏واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس.


فلا يخفى على العالم المتتبع أن مثل هذه الأحاديث كثيرة جدا في كتبكم، وقد ‏صححها كبار أعلامكم وأئمتكم، حتى كاد يحصل منها التواتر المعنوي في ‏لزوم متابعة الإمام علي (عليه السلام) ووجوب طاعته.‏

مع العلم بأننا ما وجدنا ولا وجد غيرنا حتى حديثا واحدا عن النبي (صلى ‏الله عليه وآله) يقول للمسلمين بأن يطيعوا بعده أبا بكر أو عمر أو عثمان، ‏ولا يوجد في الكتب حديث واحد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ‏فيه بأن أحد هؤلاء الثلاثة وصية أو باب علمه، أو خليفته.‏

ومع ذلك، تريدون منا أن نوافقكم في قولكم بأن الإمام علي (عليه السلام) ‏هو رابع الخلفاء الراشدين، ونقدم عليه أولئك الذين لن نجد حتى في كتبكم ‏ما يتبىء بأن النبي (صلى الله عليه وآله) عينهم أوصياء وخلفاء له، وأئمة ‏على المسلمين!!‏

فهل هذا يوافق حكم العقل؟ وهل هو صحيح عند العقلاء ‏


--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------


وأصحاب الضمير والوجدان؟!‏

ثم فكروا، وأنصفوا! ألا يكون هذا الطلب والأمر الذي تريدون منا ، مخالفا ‏لما أراده الله ورسوله؟!


هداكم الله
رد مع اقتباس