الآيات والروايات في لزوم طاعة علي (عليه السلام)
أما النصوص في ولاية الإمام علي (عليه السلام) فكثيرة منها ما رواه الحافظ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة / باب 37. عن الفردوس للديلمي، وعن أبي نعيم الحافظ، وعن محمد ابن إسحاق المطلبي صاحب كتاب المغازي، وعن الحاكم، والحمويني، والخوارزمي، وابن المغازلي
وبعضهم أسند إلى ابن عباس، وبعضهم إلى ابن مسعود، وبعضهم إلى أبي سعيد الخدري أنهم قالوا: لما نزلت الآية الكريمة: {وقفوهم إنهم مسئولون}(2).
قال النبي (صلى الله عليه وآله): إنهم مسئولون عن ولاية علي بن أبي طالب(3).
____________
1- سورة الذاريات، الآية 55.
2- سورة الصافات، الآية 24.
3- رواه جمع كثير من كبار علماء العامة وأعلامهم، منهم ابن حجر في كتابه الصواعق المحرقة في الفصل الأول من الباب الحادي عشر، يذكر فيه الآيات النازلة في فضل أهل البيت (ع)، فقال: الآية الرابعة، قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون) أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: وقفوهم إنهم مسئولون، عن ولاية علي [انتهى كلام ابن حجر].
وأخرجه العلامة الألوسي في تفسيره المسمى بروح المعاني، في تفسير الآية، ورواه العلامة الكشفي الترمذي في (مناقب مرتضوي) نقل عن ابن مردوية في مناقبه وعن أحمد بن حنبل في مسنده، عن أبي سعيد الخدري أنه: يسئل في القيامة عن ولاية علي بن أبي طالب.ونقل عن فردوس الأخبار عن ابن عباس وأبي سعيد قالا عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يسئلون عن الإقرار بولاية علي بن ابي طالب.
<=
--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
ثم إننا نجد في كثير من الأخبار المروية في كتبكم المعتبرة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يختار الإمام علي من دون كل الصحابة، فيجعله باب علمه ويأمر المسلمين بلزوم طاعته بل يجعل طاعته طاعة الله سبحانه.
فقد روى أحمد بن حنبل في المسند، والمحب الطبري في ذخائر العقبى، والخطيب الخوارزمي في المناقب، والحافظ القندوزي في الينابيع، والعلامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يا معشر الأنصار! ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا
___________
وأخرجه الشيخ أبو بكر بن مؤمن في كتاب رسالة الإعتقاد: وأخرج العلامة الكنجي في كتابه كفاية الطالب / الباب الثامن والستون / صفحة 120، طبع مطبعة الغري.
قال: وروى ابن جرير الطبري، وتابعه الحافظ أبو العلاء الهمداني. وذلك ذكره الخوارزمي عن أبي إسحاق عن ابن عباس في قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون) يعني: عن ولاية علي(ع).
ورواه العلامة أبو نعيم الحافظ في كتابه ما نزل من القرآن في علي.
وأخرج سبط بن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص / الباب الثاني / قال: ومنها في الصافات قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون). قال: قال مجاهد: عن حب علي (عليه السلام).
أقول: هذا التفسير يأتي بالمعنى الأعم، وأما بالمعنى الأخص فلا.
لأن ما يوجب التوقف عند الصراط ويقتضي السؤال عنه. فهو الولاية بمعنى الإمامة، فإن حب الإمام علي (عليه السلام) لم يجعل بانفراده أصلا اعتقاديا يسئل عنه كما يسئل عن الرب وعن الكتاب وعن النبي، فالسؤال عن الولاية أي الخلافة التالية للنبوة، فهذا التفسير هو الذي يقتضيه الحال والمقال.
-------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
بعدي أبدا؟ قالوا: بلى.
قال: هذا علي فأحبوه وأكرموه واتبعوه، إنه مع القرآن والقرأن معه، إنه يهديكم إلى الهدى ولا يدلكم على الردى، فإن جبرائيل أخبرني بالذي قلته.
وكذلك روى كثير من علمائكم ونقلته لكم في الليالي السالفة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعمار بن ياسر: يا عمار إن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس.
فلا يخفى على العالم المتتبع أن مثل هذه الأحاديث كثيرة جدا في كتبكم، وقد صححها كبار أعلامكم وأئمتكم، حتى كاد يحصل منها التواتر المعنوي في لزوم متابعة الإمام علي (عليه السلام) ووجوب طاعته.
مع العلم بأننا ما وجدنا ولا وجد غيرنا حتى حديثا واحدا عن النبي (صلى الله عليه وآله) يقول للمسلمين بأن يطيعوا بعده أبا بكر أو عمر أو عثمان، ولا يوجد في الكتب حديث واحد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال فيه بأن أحد هؤلاء الثلاثة وصية أو باب علمه، أو خليفته.
ومع ذلك، تريدون منا أن نوافقكم في قولكم بأن الإمام علي (عليه السلام) هو رابع الخلفاء الراشدين، ونقدم عليه أولئك الذين لن نجد حتى في كتبكم ما يتبىء بأن النبي (صلى الله عليه وآله) عينهم أوصياء وخلفاء له، وأئمة على المسلمين!!
فهل هذا يوافق حكم العقل؟ وهل هو صحيح عند العقلاء
--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
وأصحاب الضمير والوجدان؟!
ثم فكروا، وأنصفوا! ألا يكون هذا الطلب والأمر الذي تريدون منا ، مخالفا لما أراده الله ورسوله؟!
هداكم الله
|