السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
على فرض التسليم باختلاف الأديان فإن الله كفانا ذلك بقوله :
{ إن الدين عند الله الإسلام }
كنت قد مررت على سؤال كهذا لأحدهم يقول ..
ماهي الحكمة في تعدد الأديان ؟؟ فأجابه آخر ساخرا : لتختلف الشعوب وتتقاتل ويظهر كل قوم أن مالديهم هو الأصح .. إلخ ..
والحقيقة أن هذا من الجهل بالله وبالأديان ....
فالأديان على تعددها كما يزعم البعض هي دين واحد فما من رسول ومامن كتاب إلا فيه
إفراد الله بالعبادة ولا دين يدعوا إلى عبادة إله ثان أوثالث على سبيل المثال
كما يدعوا إليه بعض المتشدقون بالأديان وتعدد الأديان .
قال تعالى : { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ماتدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب }.
وقال عز وجل : {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون}.
وقال تعالى :{ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون}.
والخلاصة أن الأصل في الأديان -مع التحفظ عليها- واحد كما قال عليه الصلاة و السلام :
( أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة والأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد )
وإنما اختلفت في الفروع لحكمة يعلمها الله عزوجل
إلى أن انتهى ذلك وبقي الدين واحدا ومن قال بغيرذلك فقد أخطئ فليس على ظهرالأرض اليوم
دين إلا مارضيه الله دينا فالدين دين الله و الخلق خلق الله فكما أننا نسلم بأن الخالق الرازق هو الله فكذلك ينبغي أن نسلم بأن الله رضي لنا دينا واحدا هو الإسلام فقال :
{إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب }.
وقال مبخبرا باصطفائه وآمرا بالتمسك به:{ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون }
وقال عز من قائل : {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}
وقال تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}
وأخيرا : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }
مع هذا الإتفاق في الأصل وهو عبادة الله وحده ثم النسخ وبقاء دين الإسلام إلا أننا نرى ونسمع من مدعي الأديان من يقول كما قال من سبق { إن الله ثالث ثلاثة } فنسمع بمن يعبد البقر
والحجر والمدر ..
فأين هي مصادر أولئك وهولاء فيمايدعون التمسك به ؟؟
وشكرالله لك .
|