لماذا نسجد على التربة؟
قلت: أشكر شعوركم الطيب وبيانكم الحلو العذب. وأشكركم على هذا الاستفهام، لأن السؤال والاستفهام أجمل طريقة وأعقل وسيلة لإزاحة أي شبهة وإبهام.
وأما جواب السؤال: راجعوا كتب التفاسير واللغة فإنهم قالوا في معنى السجود:
وضع الجبهة على الأرض للعبادة، وهو منتهى الخضوع، ولقد
--------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
أفتى أئمتكم بأن كل ما يفرش به الأرض يجوز السجود عليه سواء كان من صوف أو قطن أو إبريسم أو شيء آخر، فأجازوا السجود على كل شيء حتى أفتى بعضهم بجواز السجود على العذرة اليابسة!
لكن فقهاءنا تبعا لأئمة أهل البيت من العترة الهادية (ع) قالوا بعدم جواز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته مما لا يؤكل ولا يلبس، فالبساط والفرش لا يصدق عليه اسم الأرض، بل يكون حاجزا بينها وبين الجبهة. لذلك فنحن نأخذ طينة يابسة ـ تسهيلا للأمر ـ ونسجد عليها في الصلاة.
|