عرض مشاركة واحدة
  #45  
قديم 2011-01-19, 10:01 PM
ابو القعقاع ابو القعقاع غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-20
المشاركات: 171
افتراضي

حياك الله اخي غريب بالنسبة للتأمين هذا باب واسع وليس هنا محله
ولكن بالنسبة للمعاقبة الكثير يعاقب ويسجن لانه يطلب حكم الله ولن آتيك بمثال اخر فهذا بحد ذاته يكفي وكذلك تعطيل الحدود في الزنا واباحة الردة بقانون حرية الاديان الا يكفي ولو اردت خضت لك بقوانين انقلها لك وابين لك مدى كفرها
اما بالنسبة للامر
اقتباس:
أجيب بقول الحسن البصري رحمه الله في الأمراء: (هم يَلُون من أمورنا خمساً: الجمعة، والجماعة، والعيد، والثغور، والحدود.
والله لا يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا ؛
اقتباس:
والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن طاعتهم – والله – لغبطة وأن فرقتهم لكفر).

هذا جواب مجمل غير مفصل في هذه المسالة واليك بعض التفصيل
ولي امر المسلمين هو ولي امر دين المسلمين لان الدين هو امر المسلمين ويؤكد ذلك الحديث :
إن أمر عليكم عبد مجدع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا
وغيره من الاحاديث المستفيضة بهذا الشان اما من يحكم بدستور بريطاني او اي قانون اخر علماني ويقودنا فيه فليس ولي امرنا الذي هو شرعنا اما الحكم الوضعي فهو امر المفار ومن وضعهم وبايديهم وليس من امر الله سبحانه وتعالى
وهذه وحدها اخي الحبيب تكفي ان تثبت انه ليس ولي امر ديننا اي نحن المسلمين فكيف نقبل بمن تولى امر غيرنا وهو التشاريع الوضعية بل من يخالف القانون يعاقب وهذا معلوم للجميع بل هو ولي امر غير امر المسلمين ولا نساوي امر الكفار بامر الاسلام اسالك سؤال على وجه القياس الان لو جئنا بامام للصلاة ولم يصلي فينا وقال لن اصلي فيكم صلاتكم وصلى بنا بصلاة النصارى او غيرهم هل ناتم به ؟ ام ننحيه عن الامامة ويجب ان يستتاب
فالامام وضع في ديننا ليقودنا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا نوليه ونطيعه اما يتولى امرنا بقانون وضعي كفري فهذا لم يقل به احد من اهل الاسلام وقد وضحت مسبقا ان الظلم الذي يقع من ولي الامر ولا يخرجه من الملة هو ظلم للرعية وليس ترك للدين ولا ترك لامر الله وحكمه ولم ينبذ حكم الله وراء ظهره ومع ذلك فهو يقيم الدين اي حكم الله فهذا ولي امر نتحمل ظلمه للعباد ولا ننازعه الامر
وكذلك ذكرت مسبقا ان ولي الامر الذي يظهر منه الكفر البواح يجب خلعه عند الاستطاعة وان عدمت المقدرة نعد العدة لذلك فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وهذه ليس فيها خلاف وكذلك كما ذكر ابن تيمية رحمه الله ننظر للمفاسد والمصالح في هذا وذكر منها انه ان كانت المفسدة في الخروج عليه اكبر فلا يجوز الخروج
وكذلك اخي زيادة للتوضيح اذكر هذا الحديث :
عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، انا كنا في جاهلية وشر فجاء الله بهذا الخيرفهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم قلت: وهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر. قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم دعاة على ابواب جهنم من أجابهم اليها قذفوه فيها قلت: يا رسول الله صفهم لنا قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فقلت: فيما تأمرني ان أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وامامهم قلت: فان لم يكن لهم جماعة ولا امام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك
ومن هنا قال بعض العلماء انه في حال ان الحكم يكون للكفار يولي المسلمين قاضي يحكم بينهم
وينوب عن الجماعة وليس السلطان
ويجب على المسلمين ان لا يطيعوا حاكم كافر لاجل طاعته ان كانوا في ضعف ولقد ذكر في حديث :ولو اُستعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا وفي رواية ( ما قادكم بكتاب الله ) ومعنى كتاب الله حكم الله كما في الآية (والمحصنات من النساء الا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم ) كتاب الله عليكم تعني حكم الله عليكم

وهذا يتبين منه ان الامامة مشروطة باقامة حكم الله بكتابه طبعا ولو شابه بعض الظلم بمنع حق العباد كما ذكرنا سابقا

قال النووي ( فأمر صلى الله عليه وسلم بطاعة أولي الأمر ولو كان بهذه الخساسة ما دام يقودنا بكتاب الله تعالى قال العلماء معناه : ما داموا متمسكين بالإسلام والدعاء
إلى كتاب الله تعالى على أي حال كانوا في أنفسهم وأديانهم وأخلاقهم ولا يشق عليهم العصا بل إذا ظهرت منهم المنكرات وُعظوا وذُكروا )

واختلف أهل العلم في المراد بـأولي الأمر اختيار المحققين أنها عامة في الامراء والعلماء
فهنا الطاعة بالعموم للامراء والعلماء ولا نستطيع ان نقول بعموم الطاعة للامراء ونخصصها للعلماء
الان نكمل حديثنا في اولي الامر ومن هم وبعدها نفرع وانتظر ردك على هذا الكلام
وحياك الله اخي الحبيب غريب مسلم





__________________
(( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
. . . ))
رد مع اقتباس