هل الإباضية تكفيريون - من فضائح مسند الخرافة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى أصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أقوم الآن بعمل بحث حول مسند الخرافة الربيع بن حبيب، المرجع الرئيسي للحديث عند الخوارج الإباضية، وأثناء بحثي رأيت حديثاً توقفت عنده، وهو الحديث رقم 65 ونصه:
65- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من قال لأخيه يا كافر فقال له أنت الكافر فقد باء بالكفر أحدهما والبادي أظلم )) . قال الربيع : استحق اسم الكافر دون صاحبه لقوله يا كافر .
ونحن أهل السنة والجماعة لدينا أحاديث مشابهة رواها البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه وابن العربي في عارضة الأحوذي وابن عساكر في معجم الشيوخ والسيوطي في الجامع الصغير والألباني في صحيح الجامع وصحيح الأدب المفرد، وكلها تقول (واللفظ للبخاري): (أيما رجل قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما)، ولا يوجد في أحاديثنا أن الطرف الثاني رد، بل يكفي أن يقولها أحدهم دون الآخر.
فالحديث عندنا أهل السنة يخيفنا من هذه الكلمة (كلمة التكفير)، فنحن لا نقول عن أحد أنه كافر لخوفنا من الوقوع في الوعيد، أما الإباضية فلا بأس عندهم من أن يقولون بها، إذ أن الوعيد لن يكون إلا إن رد الطرف الآخر عليه.
فهل بعد هذا يأتي الإباضي ويدعي أنه يريد التواصل معنا إلى النقاط المشتركة؟
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
|