عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 2011-02-23, 05:15 PM
زرقاوي الجزيرهـ زرقاوي الجزيرهـ غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-02-21
المشاركات: 134
افتراضي

الدوسري اذ كنت تمتلك الشجاعه لاتحذف او تحرر الردود التي تفحمك فهذا ليس شئني ، وسضع ردي من جديد
ستحدث عن ثلاث نقاط وهي
النقطه الاوله الاستعانه بالكفار : قال ابن حزم الأندلسي: في المحلى (11/200،201): (وأما من حملته الحمية من أهل الثغر من المسلمين فاستعان بالمشركين الحربيين وأطلق أيديهم على قتل من خالفه من المسلمين، أو على أخذ أموالهم أو سبيهم، فإن كانت يده هي الغالبة وكان الكفار له كأتباع فهو هالك في غاية الفسوق، ولا يكون بذلك كافراً، لأنه لم يأت شيئا أوجب به عليه كفراً قرآن أو إجماع، وإن كان حكم الكفار جارياً عليه فهو بذلك كافر، على ما ذكرنا، فإن كانا متساويين لا يجري حكم أحدهما على الآخر فما نراه بذلك كافراً. انتهى كلامه والله أعلم ... منها حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك.قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تؤمن بالله ورسوله)؟ قال: لا، قال: (فارجع فلن أستعين بمشرك)
قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة قال (فارجع فلن أستعين بمشرك) قال ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: (تؤمن بالله ورسوله)؟ قال: نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (فانطلق) » [صحيح مسلم، برقم (1817)]
http://www.youtube.com/watch?v=-i5rB...eature=related
والان ليس استعانه فقط الان هم موجودين في بلاد المسلمين كلها وخاصه جزيرة العرب وليتهم مشركون فقط لكنهم مقاتلين ولهم قواعد بها ... قوله صلى الله عليه وسلم كما في حديث عمر رضي الله عنه : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً " ( مسلم 3313 ، أبو داود 2635 ، الترمذي 1532 ... وقوله كذلك في حديث عائشة رضي الله عنها : " لا يُترك في جزيرة العرب دينان ( أحمد 25148 ، الطبراني في الأوسط 1116 ) ، قال الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) 5 / 325 : " رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحق وقد صرح بالسماع " ، وقد صححه الدارقطني كما في نصب الراية 3 / 454 .
.. أذن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحاب الحاجات بدخول جزيرة العرب ، فقد قال لرسولي مسيلمة : " لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما " ( أبو داود 2380 ، وصححه الألباني ) .
... النبي صلى الله عليه وسلم له ، وذلك حينما جاء إلى اليهود وقال لهم : " إني أريد أن أجليكم من هذه الأرض " ( البخاري 2931 ، مسلم 3311 ، أبو داود 2609 ) .
... حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم :
" أخرجوا المشركين من جزيرة العرب "
( البخاري 2825 ، مسلم 3089 )
... وفي اختيارات ابن تيمية :
" ويُمنعون من المقام في الحجاز ,
وهو [ أي : الحجاز ] : مكة والمدينة واليمامة والينبع وفدك وتبوك ونحوها وما دون المنحني ،
وهو عقبة الصوان من الشام كمعان "
( اختيارات البعلي ص 264 )
... وقال ابن تيمية :
" وقد أمر النبي في مرض موته أن تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب – وهي الحجاز –
فأخرجهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المدينة وخيبر وينبع واليمامة ومخاليف هذه البلاد "
( الفتاوى 28/630 )
... وأليس ولاة امرك اتو بالمشركين بجزيرة العرب ؟ الان ستحدث عن النقطه الثانيه وهي :
موالاة الكفار : 1-قال تعالى: " بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما . الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين . أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا".[النساء:138،139] .
-وقال تعالى : " ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون . ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون" [المائدة:80 ، 81] .
-وقال تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين . فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم …" إلى قوله " يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله يقوم يحبهم ويحبونه..."الآيات ، [المائدة 51-57] .
4-وقال تعالى: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة" [آل عمرن:28] أولاً: قال ابن جرير الطبري رحمه الله : في تفسير قوله " لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء ":
(والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره نهى المؤمنين جميعا أن يتخذوا اليهود والنصارى أنصارا وحلفاء على أهل الإيمان بالله ورسوله وأخبر أنه من اتخذهم نصيرا وحليفا ووليا من دون الله ورسوله والمؤمنين فإنه منهم في التحزب على الله وعلى رسوله والمؤمنين وأن الله ورسوله منه بريئان).
وقال: (القول في تأويل قوله تعالى "وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " يعني تعالى ذكره بقوله "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" ومن يتول اليهود والنصارى دون المؤمنين فإنه منهم ، يقول: فإن من تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم؛ فإنه لا يتولى متول أحدا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه).
ثانياً : وقال الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى " لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً".
(وهذا نهي من الله عز وجل المؤمنين أن يتخذوا الكفار أعوانا وأنصارا وظهورا ولذلك كسر"يتخذ" لأنه في موضع جزم بالنهي، ولكنه كسر الذال منه للساكن الذي لقيه وهي ساكنة.
ومعنى ذلك: لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهرا وأنصارا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين ، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك: فقد بريء من الله وبريء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر. " إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً " : إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم بفعل).
.. ثالثاً : وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى (11/ 138) : (صح أن قوله تعالى "وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُم" إنما هو على ظاهره بأنه كافر من جملة الكفار ، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين).
.. رابعاً: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (7/17،18)(ومثله قوله تعالى "تَرَى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ، وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ" فذكر جملة شرطية تقتضي أنه إذا وجد الشرط وجد المشروط بحرف (لو) التي تقتضي مع [انتفاء] الشرط انتفاء المشروط ، فقال "وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ" فدل على أن الإيمان المذكور ينفي اتخاذهم أولياء ويضاده ، ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب ، ودل ذلك على أن من اتخذهم أولياء ما فعل الإيمان الواجب من الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه.

ومثله قوله تعالى (لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)فإنه أخبر في تلك الآيات أن متوليهم لا يكون مؤمنا ، وأخبر هنا أن متوليهم هو منهم، فالقرآن يصدق بعضه بعضاً).
.. خامساً: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ، في "اقتضاء الصراط المستقيم 1/241 ت: د. ناصر العقل" ، في التعليق على حديث " من تشبه بقوم فهو منهم":
(وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم ، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم ، كما في قوله " ومن يتولهم منكم فإنه منهم").
.. سادساً : وقال شيخ الإسلام في "اقتضاء الصراط المستقيم " أيضا:
(فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزم لعدم ولايتهم فثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم).
سابعاً: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 18/300 ، بعد ذكر قوله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء " إلى قوله"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ...":

(فالمخاطبون بالنهى عن موالاة اليهود والنصارى هم المخاطبون بآية الردة ، ومعلوم أن هذا يتناول جميع قرون الأمة، وهو لما نهى عن موالاة الكفار وبين أن من تولاهم من المخاطبين فإنه منهم، بين أن من تولاهم وارتد عن دين الإسلام لا يضر الإسلام شيئا، بل سيأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فيتولون المؤمنين دون الكفار ويجاهدون في سبيل الله لا يخافون لومة لائم ، كما قال في أول الأمر "فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ " ، فهؤلاء الذين لم يدخلوا في الإسلام وأولئك الذين خرجوا منه بعد الدخول فيه لا يضرون الإسلام شيئا بل يقيم الله من يؤمن بما جاء به رسوله وينصر دينه إلى قيام الساعة).

ثامناً: وقال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 28/192-193 ( فصل في الولاية والعداوة … فذم من يتولى الكفار من أهل الكتاب قبلنا ، وبين أن ذلك ينافي الإيمان " بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"...وقال "إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم". وتبين أن موالاة الكفار كانت سبب ارتدادهم على أدبارهم. ولهذا ذكر في سورة المائدة أئمة المرتدين عقب النهى عن موالاة الكفار قوله "وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ").

تاسعاً : وقال شيخ الإسلام في اختياراته:
(من جهز إلى معسكر التَّتر، ولحق بهم ارتد ، وحل ماله ودمه ) نقله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، الدرر السنية 8/338 ، مجموعة الرسائل النجدية 3/35 ، وعلق الشيخ رشيد رضا في الحاشية بقوله : (وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم ، وهو صريح قوله تعالى " وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ").


عاشراً:وقال ابن القيم رحمه الله في أحكام أهل الذمة : 1/195 [ط. رمادي للنشر] :
(أنه سبحانه قد حكم ولا أحسن من حكمه أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم، وهذا عام خص منه من يتولاهم ودخل في دينهم بعد التزام الإسلام فإنه لا يقر ولا تقبل منه الجزية بل إما الإسلام أو السيف فإنه مرتد بالنص والإجماع).

الحادي عشر: وقال ابن القيم رحمه الله في " أحكام أهل الذمة " أيضا : 1/479(ثم انتبه الآمر [الآمر بالله ، الخليفة العباسي المتوفى سنة 467 ] من رقدته وأفاق من سكرته وأدركته الحمية الإسلامية والغيرة المحمدية فغضب لله غضب ناصر للدين وبار بالمسلمين وألبس الذمة الغيار، وأنزلهم بالمنزلة التي أمر الله تعالى أن ينزلوا بها من الذل والصغار، وأمر ألا يولوا شيئا من أعمال الإسلام وأن ينشئوا في ذلك كتابا يقف عليه الخاص والعام فكتب عنه ما نسخته (… وقطع الموالاة بين اليهود والنصارى وبين المؤمنين وأخبر أنهمن تولاهم فإنه منهم في حكمه المبين فقال تعالى وهو أصدق القائلين "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " وأخبر عن حال متوليهم بما في قلبه من المرض المؤدي إلى فساد العقل والدين فقال "فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ " ثم أخبر عن حبوط أعمال متوليهم ليكون المؤمن لذلك من الحذرين فقال تعالى "وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِينَ " ، ونهى المؤمنين عن اتخاذ أعدائه أولياء وقد كفروا بالحق الذي جاءهم من ربهم وأنهم لا يمتنعون من سوء ينالونهم به بأيديهم وألسنتهم إذا قدروا عليه فقال تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ " إلى قوله "إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاء وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ " ، وجعل سبحانه لعباده المسلمين أسوة حسنة في إمام الحنفاء ومن معه من المؤمنين إذ تبرءوا ممن ليس على دينهم امتثالا لأمر الله وإيثارا لمرضاته وما عنده فقال تعالى "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ".
وتبرأ سبحانه ممن اتخذ الكفار أولياء من دون المؤمنين وحذره نفسه أشد التحذير فقال "لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ "...).
.. الثامن عشر : وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
(اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة … الثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى " ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين" ) . الدرر السنية 10/92 ، الطبعة الخامسة ، مجموعة التوحيد ص 23 ، الطبعة الرابعة.

التاسع عشر : وقال الشيخ أيضا ، في شرح ستة مواضع من السيرة:
(فإذا عرفت هذه عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض ، كما قال تعالى " لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ "). مجموعة التوحيد ص 19 .

العشرون : وقال الشيخ أيضا:
( إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين - ولو لم يشرك - أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين ). الرسائل الشخصية ص 272

الحادي والعشرون : وقال الشيخ أيضا : متحدثا عن أعدائه الذين يقاتلهم ويكفرهم:
(النوع الرابع : من سلم من هذا كله ، [أي فعل الشرك ، وتفضيل المشركين على الموحدين ،وكراهية أهل التوحيد ] لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد وإتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم ، وعذره أن ترك وطنه يشق عليه ، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ، ويجاهد بماله ونفسه ، فهذا أيضا كفر ، لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل ، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه مخالفتهم إلا بفعل ذلك فعل ). مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/301

الثاني والعشرون : وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
(الدليل الثامن عشر : قوله تعالى " أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " … فإذا كان من وعد المشركين في السر بالدخول معهم ، ونصرهم والخروج معهم إن جلوا ، نفاقا وكفرا وإن كان كذبا ، فكيف بمن أظهر ذلك صادقا ؟ وقدم عليهم ودخل في طاعتهم ، ودعا إليها ونصرهم ، وانقاد لهم وصار من جملتهم ، وأعانهم بالمال والرأي ؟ هذا مع أن المنافقين لم يفعلوا ذلك إلا خوفا من الدوائر ، كما قال تعالى : " فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ " [المائدة : 52] وهكذا حال كثير من هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة ، فإن عذر كثير منهم هذا ، هو العذر الذي ذكره الله عن الذين في قلوبهم مرض ، ولم يعذرهم الله به …). الدرر السنية 8/137 ، مجموعة التوحيد ص 209 .

.. وأليس ولاة امرك يولاونهم ؟ اتذكر حرب عام 1991 ؟ والان النقطه رقم ثلاثه وهي :
جهاد الدفع : قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الفتاوى المصرية 4 / 508) : " أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعاً، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان " وقال أيضاً : " وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب، إذ بلاد الإسلام بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليها بلا إذن والد ولا غريم ".
.. قال الإمام ابن القيم _رحمه الله تعالى_: " فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعمّ وجوباً، ولهذا يتعين على كل أحد أن يقوم ويجاهد فيه: العبد بإذن سيده وبدون إذنه، والولد بدون إذن أبويه، والغريم بغير إذن غريمه، وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق.
ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون، فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين، فكان الجهاد واجباً عليهم؛ لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع، لا جهاد اختيار

الفروسية لابن القيم ص 187.
... وقال ابن حزم في (المحلى 7 / 292) : " إلا أن ينزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثاً لهم ".
.. وقال الجصاص في أحكامه (4 / 312) : " معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ".
.. وقال الخطيب الشربيني الشافعي في (الإقناع 2 / 510) : " الحال الثاني من حال الكفار أن يدخلوا بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن منهم، ويكون الجهاد حينئذ فرض عين".
.. قال ابن حزم في (المحلى 7 / 300) : " ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار، وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم ".
... قال الخطيب الشربيني الشافعي في (الإقناع 2 / 510) : " الحال الثاني من حال الكفار أن يدخلوا بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن منهم، ويكون الجهاد حينئذ فرض عين سواء أمكن تأهيلهم لقتال أم لم يمكن، ومن هو دون مسافة القصر من البلدة التي دخلها الكفار حكمه كأهلها، وإن كان في أهلها كفاية؛ لأنه كالحاضر معهم، فيجب على كل من ذكر حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن، ويلزم الذين على مسافة القصر المضي إليهم عند الحاجة بقدر الكفاية دفعا لهم، فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد "

.. في درر الحكام 1/282 : ( و ) فرض ( عين إن هجموا ) أي هجم الكفار على ثغر من ثغور دار الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منه وهم يقدرون على الجهاد . نقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو , فأما من وراءهم ببعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم , فإذا احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصوم والصلاة لا يسعهم تركه ثَمّ وثَمّ إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ) اهـ

وفي الحاشية على درر الحكام 1/282: ( قوله : وفرض عين إن هجموا ) كذا في الكنز وغيره وهو يقتضي الافتراض على كافة الناس سواء فيه أهل محل هجمه العدو وغيرهم وهو صريح ما قال في منية المفتي في النفير العام يجب على كل من سمع ذلك الخبر وله الزاد والراحلة ) اهـ


وفي مجمع الأنهر 1/633 : ( فإن هجم ) أي : غلب ( العدو ) أي : على بلد من بلاد الإسلام , أو ناحية من نواحيها ... ( ففرض عين ) اهـ

وفي مجمع الأنهر 1/633 : ( قال في الذخيرة : إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو وهم يقدرون على الجهاد فأما من وراءهم ببعد من العدو , فإن كان الذين هم بقرب العدو عاجزين عن مقاومة العدو أو قادرين إلا أنهم لا يجاهدون لكسل بهم أو تهاون افترض على من يليهم فرض عين , ثم من يليهم كذلك حتى يفترض على هذا التدريج على المسلمين كلهم شرقا وغربا ) اهـ

وفي البحر الرائق 1/79 : ( والمراد هجومه [ أي العدو "> على بلدة معينة من بلاد المسلمين فيجب على جميع أهل تلك البلدة وكذا من يقرب منهم إن لم يكن بأهلها كفاية وكذا من يقرب ممن يقرب إن لم يكن ممن يقرب كفاية أو تكاسلوا وعصوا وهكذا إلى أن يجب على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا ) اهـ

وفي حاشية ابن عابدين على شرح الحصكفي 4/127 : ( قوله وفرض عين ) أي على من يقرب من العدو , فإن عجزوا أو تكاسلوا فعلى من يليهم حتى يفترض على هذا التدريج على كل المسلمين شرقا وغربا كما مر في عبارة الدرر عن الذخيرة ) اه

بعض أقوال أئمة المالكية :
في مختصر خليل : ( وتعين بفجئ العدو وإن على امرأة وعلى من بقربهم إن عجزوا )
وفي شرح الخرشي على خليل 3/111 : ( ذكر هنا أنه قد يتعين على كل أحد , وإن لم يكن من أهل الجهاد كالمرأة والعبد ونحوهما كما إذا فجأ العدو مدينة قوم , فإن عجزوا عن الدفع عنهم فإنه يتعين على من بقربهم أن يقاتلوا معهم العدو ما لم يخف من بقربهم معرة العدو , فإن خاف ذلك بإمارة ظاهرة فليلزموا مكانهم ) اهـ

وفي شرح عليش على خليل 3/141 : ( وتعيّن ) بفتحات مثقلا أي صار الجهاد فرض عين ( بفجئ ) أي هجوم ( العدو ) أي الكافر الحربي على قوم بغتة ولهم قدرة على دفعه أو على قريب من دارهم فيلزم كل قادر على القتال الخروج له وقتاله ... ( و ) تعين الجهاد ( على من بقربهم ) أي من فجأهم العدو ( إن عجزوا ) أي من فجأهم العدو عن دفعه إن لم يخش غير المفجوئين معرة على نسائهم وعيالهم وبيوتهم من عدو بتشاغلهم بالدفع عمن فجأهم العدو , وإلا تركوا إعانتهم ... ) اهـ

وفي شرح الدردير على خليل 2 /176 : ( وتعين ) الجهاد ( بفجئ العدو ) على قوم ( وإن ) توجه الدفع ( على امرأة ) ورقيق ( و ) تعين ( على من بقربهم إن عجزوا ) عن كف العدو بأنفسهم ) اهـ

وفي التاج والإكليل 4/539 : ( وتعين بفجئ العدو ) ... قال أبو عمر : يتعين على كل أحد إن حل العدو بدار الإسلام محاربا لهم فيخرج إليه أهل تلك الدار خفافا وثقالا شبانا وشيوخا , ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكتر , وإن عجز أهل تلك البلاد عن القيام بعدوهم كان على من جاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة . وكذلك من علم أيضا بضعفهم وأمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج , فالمسلمون كلهم يد على من سواهم
( وعلى قربهم إن عجزوا ) قال ابن بشير : إذا نزل قوم من العدو بأحد من المسلمين وكانت فيهم قوة على مدافعتهم فإنه يتعين عليهم المدافعة , فإن عجزوا تعين على من قرب منهم نصرتهم . وتقدم نص المازري : إذا عصى الأقرب وجب على الأبعد . ) اهـ



بعض أقوال أئمة الشافعية :
في أسنى المطالب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري 4/178 : ( و ) يتعين عليهم ( بدخول الكفار فإن دخل الكفار بلاد المسلمين تعين ) عليهم ; لأن دخولهم لها خطب عظيم لا سبيل إلى إهماله ... فلو دخلوا بلدة لنا تعين على أهلها من المكلفين ) اهـ

وفي الحاشية على أسنى المطالب : ( قوله : ويتعين عليهم بدخول الكفار ) هل الخوف من الدخول كنفس الدخول وجهان , ومنشأ الخلاف أن المشرف على الزوال كالزائل أم لا قال شيخنا : يظهر أنه إن غلب على الظن دخولهم إن لم يخرجوا للقتال فهو بمنزلة الدخول ) اهـ

وفي أسنى المطالب أيضا 4/ 178 : ( ولا يجوز انتظارهم مع قدرة الحاضرين ) على القتال , عبارة الأصل : وليس لأهل البلدة ثم الأقربين فالأقربين إذا قدروا على القتال أن يلبثوا إلى لحوق الآخرين
( و ) حتى ( على الأبعدين ) عن البلدة بأن يكونوا بمسافة القصر ( عند الحاجة ) إليهم في القتال بأن لم يكن في أهلها والذين يلونهم كفاية بخلاف ما إذا كان فيهم كفاية لا يجب على الأبعدين ; لأنه يؤدي إلى الإيجاب على جميع الأمة , وفي ذلك حرج بغير حاجة فيصير الجهاد فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد ) اهـ

وفي أسنى المطالب أيضا 4/ 178 : ( ولو نزلوا ) أي الكفار ( على خراب ) أو موات ولو بعيدا عن الأوطان ( من حدود ) دار ( الإسلام تعين دفعهم ) كما لو دخلوا بلاد الإسلام .) اهـ

وفي شرح البهجة 5/130 : ( ثم أخذ الناظم في بيان فرض العين من الجهاد فقال ( ومهما عبروا ) أي : الكفار دارنا ( ولو إلى خرابنا ) أو مواتنا ( أو أسروا مرجوَّ فكٍّ مسلما ) أي : مسلما نرجو فكه ( يفرض لكل ذي قوة ) أي : يفرض الجهاد على كل مكلف قوي على القتال لعظم الأمر ) اهـ

وفي تحفة المحتاج 9/235 ونحوه في نهاية المحتاج 8/59-60 : ( الثاني ) من حالي الكفار ( يدخلون ) أي : دخولهم عمران الإسلام أو خرابه أو جباله كما أفهمه التقسيم , ثم في ذلك يفصل بين القريب مما دخلوه والبعيد منه . فإن دخلوا ( بلدة لنا ) أو صار بينهم وبينها دون مسافة القصر كان خطبا عظيما ; ( فيلزم أهلها ) عينا ( الدفع ) لهم ( بالممكن ) من أي شيء أطاقوه , ثم في ذلك تفصيل : ( فإن أمكن تأهب لقتال ) بأن لم يهجموا بغتة ( وجب الممكن ) في دفعهم على كل منهم ) اهـ

وفي حاشية تحفة المحتاج 9/212 : ( وقد يكون الجهاد في عهده صلى الله عليه وسلم فرض عين بأن أحاط عدو بالمسلمين كالأحزاب من الكفار الذين تحزبوا حول المدينة فإنه مقتض لتعين جهاد المسلمين لهم ) اهـ
وفي شرح المنهج 5/191 : ( وإن دخلوا ) أي الكفار ( بلدة لنا ) مثلا ( تعين ) الجهاد ( على أهلها ) سواء أمكن تأهبهم لقتال أم لم يمكن … ( و ) على ( من دون مسافة قصر منها ) وإن كان في أهلها كفاية لأنه كالحاضر معهم … ( وعلى من بها ) أي بمسافة القصر فيلزمه المضي إليهم عند الحاجة ( بقدر كفاية ) دفعا لهم وإنقاذا من الهلكة فيصير فرض عين في حق من قرب وفرض كفاية في حق من بعد ) اهـ
وفي الزواجر لابن حجر الهيتمي 2/269 : كتاب الجهاد ( الكبيرة التسعون بعد الثلاثمائة : ترك الجهاد عند تعينه بأن دخل الحربيون دار الإسلام أو أخذوا مسلما وأمكن تخليصه منهم , وترك الناس الجهاد من أصله , وترك أهل الإقليم تحصين ثغورهم بحيث يخاف عليها من استيلاء الكفار بسبب ترك ذلك التحصين ) .

وفي مغني المحتاج 6/22 : ( ( الثاني ) من حالي الكفار ( يدخلون بلدة لنا ) أو ينزلون على جزائر أو جبل في دار الإسلام ولو بعيدا عن البلد ( فيلزم أهلها الدفع بالممكن ) منهم , ويكون الجهاد حينئذ فرض عين , وقيل كفاية , واعتمده البلقيني وقال : إن نص الشافعي يشهد له
( فإن أمكن ) أهلها ( تأهب ) أي استعداد ( لقتال وجب ) على كل منهم ( الممكن ) أي الدفع للكفار بحسب القدرة ) اهـ
..
بعض أقوال أئمة الحنابلة :
في كشاف القناع 3/37 : ( ( أو ) حصر ( بلده عدو أو احتاج إليه بعيد ) في الجهاد ( أو تقابل الزحفان ) المسلمون والكفار ( أو استنفره من له استنفاره , ولا عذر تعين عليه ) أي : صار الجهاد فرض عين عليه ) اهـ

وفي المغني لابن قدامة 9/174 : ( واجب على الناس إذا جاء العدو , أن ينفروا ; المقل منهم , والمكثر ... ومعناه أن النفير يعم جميع الناس , ممن كان من أهل القتال , حين الحاجة إلى نفيرهم ; لمجيء العدو إليهم . ولا يجوز لأحد التخلف , إلا من يحتاج إلى تخلفه لحفظ المكان والأهل والمال , ومن يمنعه الأمير من الخروج , أو من لا قدرة له على الخروج أو القتال ) اهـ

وفي السياسة الشرعية لابن تيمية 171 : ( فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم , وعلى غير المقصودين , لإعانتهم ...وسواء أكان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن , وهذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله , مع القلة والكثرة , والمشي والركوب , كما كان المسلمون , لما قصدهم العدو عام الخندق ولم يأذن الله في تركه أحدا كما أذن في ترك الجهاد ابتداء لطلب العدو , الذي قسمهم فيه إلى قاعد وخارج ... فهذا دفع عن الدين والحرمة والأنفس , وهو قتال اضطرار , وذلك قتال اختيار; للزيادة في الدين وإعلائه ولإرهاب العدو ) اهـ

وفي الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/539 : ( إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة , وأنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم , ونصوص أحمد صريحة بهذا وهو خير مما في المختصرات . لكن هل يجب على جميع أهل المكان النفير إذا نفر إليه الكفاية كلام أحمد فيه مختلف ) اهـ
.. قال ابن قدامة في المغني 9/174 : (… فلم يجز لأحد التخلف عنه , فإذا ثبت هذا , فإنهم لا يخرجون إلا بإذن الأمير ; لأن أمر الحرب موكول إليه , وهو أعلم بكثرة العدو وقلتهم , ومكامن العدو وكيدهم , فينبغي أن يرجع إلى رأيه , لأنه أحوط للمسلمين ; إلا أن يتعذر استئذانه لمفاجأة عدوهم لهم , فلا يجب استئذانه , لأن المصلحة تتعين في قتالهم والخروج إليه , لتعين الفساد في تركهم , ولذلك لما أغار الكفار على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم فصادفهم سلمة بن الأكوع خارجا من المدينة , تبعهم , فقاتلهم , من غير إذن , فمدحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال : خير رجالتنا سلمة بن الأكوع . وأعطاه سهم فارس وراجل . ) اهـ


وفي الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/539 : ( وقتال الدفع مثل أن يكون العدو كثيرا لا طاقة للمسلمين به لكن يخاف إن انصرفوا عن عدوهم عطف العدو على من يخلفون من المسلمين فهنا قد صرح أصحابنا بأنه يجب أن يبذلوا مهجهم ومهج من يخاف عليهم في الدفع حتى يَسلموا
ونظيرها أن يهجم العدو على بلاد المسلمين وتكون المقاتلة أقل من النصف فإن انصرفوا استولوا على الحريم فهذا وأمثاله قتال دفع لا قتال طلب لا يجوز الانصراف فيه بحال ووقعة أحد من هذا الباب ) اهـ

وفي الإنصاف للمرداوي4/117 : ( تنبيه : ظاهر قوله " من أهل فرض الجهاد تعين عليه " أنه لا يتعين على العبد إذا حضر الصف , أو حضر العدو بلده . وهو أحد الوجهين . وهو ظاهر ما في الهداية , والمذهب والمستوعب , والخلاصة , والمحرر , وغيرهم . وصححه في الرعايتين , والحاويين , في باب قسمة الغنيمة عند استئجارهم .
والوجه الثاني : يتعين عليه والحالة هذه . وهو الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . قال الناظم : وإن قياس المذهب : إيجابه على النساء في حضور الصف دفعا واحدا . وقال في البلغة هنا : ويجب على العبد في أصح الوجهين . ) ... قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى (في كتابه الفروسية) :


( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ) [ غافر : 51 ]

أقسام الجهاد
فإذا كانت المسابقة شرعت ليتعلم المؤمن القتال ويتعوده ويتمرن عليه فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو طالبا وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا وقد يقصد كلا الأمرين والأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد
وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه
كما قال الله تعالى ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) [ الحج : 39 ] وقال النبي من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد لأن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد
فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا ولهذا يتعين على كل أحد يقم ويجاهد فيه العبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق
ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ولهذا تباح فيه صلاة الخوف بحسب الحال في هذا النوع وهل تباح في جهاد الطلب إذا خاف فوت العدو ولم يخف كرته فيه قولان للعلماء هما روايتان عن الإمام أحمد
ومعلوم أن الجهاد الذي يكون فيه الإنسان طالبا مطلوبا أوجب من هذا الجهاد الذي هو فيه طالب لا مطلوب والنفوس فيه أرغب من الوجهين
وأما جهاد الطلب الخالص فلا يرغب فيه إلا أحد رجلين إما عظيم الإيمان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله وإما راغب في المغنم والسبي
فجهاد الدفع يقصده كل أحد ولا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعا وعقلا وجهاد الطلب الخالص لله يقصده سادات المؤمنين وأما الجهاد الذي يكون فيه طالبا مطلوبا فهذا يقصده خيار الناس لإعلاء كلمة الله ودينه ويقصده أوساطهم للدفع ولمحبة الظفر

انتهى كلام ابن القيم رحمه الله بنصه
.. ، وبالاخير ما اتيت انا بكلام من عندي انما اتيت : بـ ايات قرانية واحاديث نبوية وفتاوى شيوخ الاسلام وعلماء الاسلام الاكابر ،
رد مع اقتباس