اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد المجهول
اخي غريب سلام الله عليك
|
وعليكم السلام.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد المجهول
الله يهدينا الى العمل الصالح وقول الحق والعقل الرشيد .
|
آمين.
صفة اليد وصفة الساق وغيرها من صفات الله عز وجل لن ندرك كيفيتها، لذلك علينا أن ندخل هذه الكيفية تحت علم الله عز وجل، والأسئلة التي سألتك إياها وأجبت عليها مشكوراً كانت لتساعدني في هذا الشرح المبسط، فانظر فيما يلي كيف أنك أدخلت ما لم تستطع إدراكه تحت مشيئة الله.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد المجهول
يقول لي عقلي وجوارحي ان الخلود في الجنة الى ما شاء الله هي بقدرة الله ومشيئته وكذلك النار ,
|
الخلود يعني إلى اللانهاية، والعقل البشري (عقلي وعقلك) سيقول "
ثم ماذا؟ وماذا بعد ذلك؟"، أليس كذلك؟
وقد قلت مشكوراً بفطرتك، أن هذا بقدرة الله ومشيئته، فعقلي وعقلك لم يفهما الكيفية، لكنهما فهما أن الله قادر على كل شيء، فأدخلنا الأمر غير المدرك تحت قدرة الله ومشيئته، ولأننا آمنا بالله عز وجل، وبكتابه الكريم، ورسوله الأمين صلى الله عليه وسلم، قبلنا الأمر كما هو، دون أن نحكم عقلنا فيه، ودون أن نجيب على سؤال "
ماذا بعد؟"، فالعقل لن يدرك الغيبيات، وإنما يدرك المعارف التي تعلمها (سواء عن طريق الرؤية أن السمع أو غير ذلك)، واسمح لي هاهنا أن أذكر جواب أبي رحمه الله على هذه المسألة، إذ قال لي لو أنك استطعت أن تفهم الجنين أنه سيخرج إلى أرض قطرها كذا وكذا، وهي كالقطرة في بحر الكون العظيم، فهل سيتقبل عقله ذلك؟ خاصة وأن عالمه كله ينحصر في هذا المكان الضيق في رحم أمه.
الإنسان بطبعه يجنح إلى الخيال، فحينما أقول لك يد، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن اليد البشرية، ويمكنك أن تجرب هذا الأمر، فاذهب إلى أي إنسان كان (ابنك أو زوجتك أو أخيك) وقل له "
سأقوم بعمل تجربة، فأطلب منك أن تصف لي اليد"، ولا تزد على هذا بحرف واحد، وستراه يقول لك "
ما الذي سأصفه، انظر إليها" وستراه يضع يده بين يديك، فإن أصريت على أن يتكلم، فسيصف لك اليد البشرية، فالإنسان بشكل عادي ارتبطت عنده كلمة يد باليد البشرية، وستراه يقول عن اليد أنها "
من لحم وعظم ودم وأعصاب وأوعية دموية، يغطيها جميعاً جلد، عليها خمسة أصابع، كل إصبع ينتهي في طرفه بظفر"، وهذه صفات اليد البشرية، وهذا جاء من الفكرة المكتسبة التي تعلمها في طفولته عن وصف كيفية يد، ثم اسأله أن يصف لك يداً غير الأيدي التي شاهدها في حياته، فهل سيستطيع؟ بل هل سيستطيع أن يصف لك كائناً خيالياً ما دون أن يعتمد على ما رآه في حياته؟ وانظر إلى الكذابين في الولايات المتحدة الذين يدعون وجود مخلوقات فضائية، والمضحك حقاً أنهم وصفوا تلك الكائنات (غير الموجودة) بالاعتماد على الجسم البشري، فجعلوه أكثر رفعاً وطولاً، وبعضهم تخيله بذنب، والآخر تخيله دون فم، لكن بقي الأمر محصوراً في رأس وجسم وأيدي وأرجل.
النتيجة المرجوة مما تقدم هو أن نتفق على أن العقل يدرك ما تعلمه.
نعود إلى موضوعنا ثانية، الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بأن له يد، ووصف نفسه بأن له ساق، وقد وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ربه بأن له يد، وله ساق، ولأن عقلي وعقلك لا يعرفون كيفية لليد إلا اليد البشرية، فإن أول ما سيتبادر إلى ذهنك هو اليد البشرية، لكن الله سبحانه وتعالى قال أن ليس كمثله شيء، وهذا ما أوقع المعطل في حيرة، إذ كيف تكون يد (وفي ذهنه يد البشر) لكنها ليست كأي يد؟ فلم يجد حلاً للخروج من هذه "
المشكلة" إلا بتأويل اليد، إذ أنه حاول فهم كيفية اليد، والله سبحانه وتعالى قال له أنه لن يصل إلى الكيفية، لكنه مع ذلك حاول أن يفهمها بعقله، وقد قلنا سابقاً أن العقل يفهم من خلال المعارف التي تعلمها، فكيف سنتوقع بعد ذلك خروجاً من المشكلة؟ وترى المعطل في قرارة نفسه غير مقتنع بما يقول، فهو يبحث عن مخرج من مأزق وضع نفسه فيه، أما أهل السنة والجماعة فيؤمنون أن الله سبحانه وتعالى وصف نفسه بنفسه، فيؤمنون أن له يد، لأن الله ذكرها هكذا، ولا يحاولون التفكير في الكيفية، لأن الله سبحانه قال أننا لن نصل إليها، فيمرونها كما هي.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد المجهول
اما الخطأ والصواب هى حكم الله لانه اعلم بعبيده .
|
فماذا سيكون إن لم يدرك عقلي ما حكم عليه الله سبحانه وتعالى بأنه صواب؟ هل سأعتبره صواب دون فهمه، أم سأقول أنه خطأ وأكفر ببعض الكتاب؟
أعود إلى كلماتك الجميلة جداً جداً في الاقتباس السابق.
إذن نحن متفقين على أن الله سبحانه وتعالى هو من يحدد الصواب والخطأ وليس عقلي أو عقلك، وكيفية صفات الله في علم الله، فهو الذي ذكرها، وهو الذي أوحى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم بها، فلا يصح بعد ذلك أن نخضع كلامه لعقولنا المحدودة، ونقول هذه الصفة يصح أن نصفه عز وجل بها، وتلك الصفة لا يصح أن نصفه بها، فما دام الله عز وجل قال أن له يد، فله يد، وما دام الله عز وجل قال أن ليس كمثله شيء، فليس كمثله شيء، أو بشكل مختصر له يد ليست مثل الأيدي، وهذه الجملة مستفادة من القرآن الكريم، ولا نسترسل بعد ذلك في الكلام، ونتوقف هنا لكي لا نسير بغير هدى، فتأويل الصفات لا سند له إلا عقول بشر، أحبوا تنزيه الله فوقعوا في "
مشكلة"، فصاروا معطلة.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيد المجهول
ولك جزيل الشكر
|
أشكرك جزيل الشكر على صبرك علي في قراءة ما سبق.
حياك الله.