عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-03-01, 01:32 PM
ابوامين ابوامين غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-02-10
المشاركات: 6
منقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام

بسم الله الرحمن الرحيم




قال الشيخ العثيمين -رحمه الله- في شرحه على الواسطية :

قوله : ((والتي قال فيها النبي : "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" ))

قوله : ((على النساء)) : أي: على جميع النساء.

وقيل: إن المراد: فضل عائشة على النساء، أي من أزواجه اللاتي على قيد الحياة، فلا تدخل في ذلك خديجة.

لكن ظاهر الحديث العموم، لأن الرسول قال: " كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام" .

وقد أخرجه الشيخان بدون ذكر خديجة . وهذا يدل على أنها أفضل النساء مطلقاً .

ولكن ليست أفضل من فاطمة باعتبار النسب؛ لأن فاطمة بلا شك أشرف من عائشة نسباً.

وأما المنزلة، فإن عائشة رضي الله عنها لها من الفضائل العظيمة ما لم يدركه أحد غيرها من النساء.

وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن هاتين الزوجين رضي الله عنهما في منزلة واحدة، لأنه قال: " خصوصاً خديجة … والصديقة " ، ولم يقل : ثم الصديقة.

والعلماء اختلفوا في هذه المسألة:

- فقال بعض العلماء: خديجة أفضل، لأن لها مزايا لم تلحقها عائشة فيها.

- وقال بعض العلماء: بل عائشة أفضل، لهذا الحديث، ولأن لها مزايا لم تلحقها خديجة فيها.

- وفصل بعض أهل العلم، فقال: إن لكل منهما مزية لم تلحقها الأخري فيها، ففي أول الرسالة لا شك أن المزايا التي حصلت عليها خديجة لم تلحقها فيها عائشة، ولا يمكن أن تساويها، وبعد ذلك، وبعد موت الرسول صلي الله عليه وسلم حصل من عائشة من نشر العلم ونشر السنة وهداية الأمة مالم يحصل لخديجة، فلا يصح أن تفضل إحداهما على الأخري تفضيلاً مطلقاً، بل نقول: هذه أفضل من وجه، وهذه أفضل من وجه، ونكون قد سلكنا مسلك العدل، فلم نهدر ما لهذه من المزية، ولا ما لهذه من المزية، وعند التفصيل يحصل التحصيل. وهما وبقية أزواج الرسول في الجنة معاً.] ...

إنتهى كلام الشيخ العثيمين -رحمه الله-
.
رد مع اقتباس