إيران تحرك أدواتها في الكويت وشيعة السعودية ينتظرون
الخميس 21 ربيع الأول 1432هـ الموافق:24 فبراير 2011م02:02:24 بتوقيت مكة
: في تطور لافت ومفاجئ تظاهر العشرات من شيعة الكويت أمام مجلس الأمة الكويتي لنصرة إخوانهم شيعة البحرين جراء ما يتعرضون له من قتل كما زعموا، ورفعوا لافتات ذات نفس طائفي ورددوا شعارات موالية لإيران وشيعة البحرين، وطالبوا بإعطاء الشيعة في البحرين حريتهم ومنحهم حق التظاهر والتعبير عن أرائهم.
وكان قد سبق هذا التظاهر زيارة من بعض وجهاء وتجار شيعة الكويت لولي عهد مملكة البحرين، محاولة منهم للتأثير على الأوضاع الداخلية، وضم هذا الوفد بعض الأسماء الغارقة بالطائفية والحقد كأمثال علي المتروك وحسين المعتوق وأمثالهما من عملاء إيران.
وتكمن خطورة هذا التحرك من رافضة الكويت بأنه مشعرٌ بنيّات تصعيدية تلقوها من سيدهم الإيراني، وأننا أمام مزيد من التحرك قد يمتد إلى دولة أخرى مرشحة كالسعودية مثلا، ومن عادة إيران الاستفادة من الفتن المتنقلة وتحييرها لمصلحتها، فإن هذا النظام لا يعيش إلا في أوقات الفتن والمحن، ويحمل في بنيته الكثير من الشر الفساد والمتاجرة بزخم الشعارات التي يرفعها وهو أبعد الناس عن تمثلها.
ولكن هذه الخطوة من شيعة الكويت لو تأملناها بدقة، لاعتبرناها خطوة غير محسوبة ولم تُدرس عواقبها، فإن هذا التدخل من شيعة الكويت في شأن بحريني داخلي، سيدفع أهل السنة في دول المنطقة للتدخل أيضًا، وهذا ليس في مصلحة شيعة البحرين، ولا في مصلحة شيعة الخليج أيضا للسبب نفسه، وقد يسمح هذا أيضا لأهل السنة أن يتدخلوا في الشأن الكويتي، طالما أن الحدود قد سقطت وأصبح الولاء العقدي هو الفيصل، وهذا ليس في مصلحة شيعة الكويت الذين هم أقلية في بلدهم.
وإننا نحذر الشيعة في الخليج من عواقب رهاناتهم على إيران، وبيعهم أنفسهم لجشعها وطمعها ومتاجرتها بالتشيع، لأن النظام الإيراني لم يعد متماسكا كما كان بالأمس، ولجوؤه إلى مسرحية عبور البارجتين إلى سوريا تكشف إفلاسه وحاجته إلى رافعة لعزلته الداخلية والخارجية وتلميع صورته أمام مواطنيه، ونظام كهذا سيتخلى عنكم عند مواجهة ظروف تدفعه لحماية رأسه أمام العاصفة.
وهذا الكلام تحذير لشيعة السعودية قبل شيعة الكويت، لأن كل ما جنوه من امتيازات ومنافع في زمن الملك عبد الله حفظه الله سيتبدد ويذهب أدراج الرياح بأسرع مما يتصورون، وسيدفعون ثمنا باهظا قد لا تقوم لهم قائمة بعده أبدا.
.
|