عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-03-30, 05:22 PM
عارف الخير عارف الخير غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-02-20
المكان: جدة
المشاركات: 89
Post كيف تحولت ايران من دولة اسلامية سنيةالى دولة مجوسية شيعية




. تحول دولة إيران من السنة إلى الشيعة :

عرفت دولة إيران الإسلام منذ شروق شمسه على شبه الجزيرة العربية حين أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رسالة إلى كسرى فارس يدعوه فيها إلى الدخول في الإسلام دين الله الحق الذي رضيه لعباده أجمعين ولكن , ملك فارس في ذلك الوقت أبى وأستكبر ومزق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم, فكان من الخاسرين.

غير أن أشعة شمس الإسلام بدأت تتجه إلى إيران وذلك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق الفتح الإسلامي لهذه البلاد وذلك في عام 13للهجرة وبالتحديد في أواخر عهد الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه , وأستمر هذا الفتح إلى عهد الخليفة الفاروق عمر أبن الخطاب رضي الله عنه , وحقق المسلمون نصراً مبيناً في الموقعة المعروفة بموقعة " نهاوند " وذلك في عام 21 للهجرة ، بعد ذلك أستكمل المسلمون فتح سائر أرجاء إيران في عهد الخليفة الراشد ذي النورين عثمان أبن عفان رضي الله عنه وعن جميع أصحاب رسول الله.

وأصبحت إيران أحبابي في الله إلى القرن التاسع الهجري وهي على عقيدة أهل السنة والجماعة , إلى أن قامت للصفويين دولة فيها في عام 906 هـ , حيث أعلن فيها بأن المذهب الشيعي الأمامي مذهباً رسمياً للدولة الصفوية. ولنا أن نسأل أحبتي في الله عن الأمر الذي تسبب في جعل الشعب الإيراني ينتقل ويتحول إلى عقيدة التشيع بعد أن كان على معتقد أهل السنة والجماعة طيلة هذه القرون المشرقة فأقول: إن إيران ولأكثر من ألف سنة كانت أرضاً إسلامية مثلها في ذلك مثل جميع الأقطار الإسلامية الأخرى, ولكن قبل حوالي أربعة قرون كانت هناك قصة مؤلمة غيرت مصير الإيرانيين جيلاً بعد جيل فبعد سقوط الدولة العباسية آخر دول الخلافة السنية كانت الصبغة السنية ظاهرة في إيران وواضحة في جميع المجتمع الإيراني , غير أن بعض القبائل التركية الساكنة في منطقة أذربيجان قد اقتنعت المذهب الشيعي الأمامي الأثنا عشري مثل قبائل القزلباشية , ومالت كذلك أي هذه القبيلة إلى التصوف وكانت هذه القبائل تتبع فرقة صوفية تسمى الفرقة " الصفوية " نسبة إلى مؤسسها صفي الدين الأردبيلي , وكان من أحفاده رجل أسمة إسماعيل الصفوي الذي أستطاع أن يدخل مدينة تبريز وينتصر على أهلها في عام 906 هـ , ويعلن قيام دولة جديدة سميت بالدولة الصفوية نسبة إلى جده الكبير , فكانت هذه الدولة أول دولة شيعية أمامية تقوم بصفة رسمية وتبسط نفوذها على سائر الأراضي الإيرانية.

وقد جلس إسماعيل الصفوي على العرش في مدينة تبريز وأتخذ لقب "الشاه" أي الملك, كما أتخذ هذه المدينة عاصمة لدولة الصفويين. وكان من أول الأعمال التي قام بها إسماعيل الصفوي بعد أن أعلن المذهب الشيعي الأمامي مذهباً رسمياً للدولة الصفوية هو قتل وتذبيح الأعداد الكثيرة من أبناء السنة والجماعة الموحدين في إيران , حتى أنه أمر بأن يرمى من مآذن المساجد أكثر من 70 عالماً وطالب علم يومياً من علماء السنة الموحدين.

وكذلك كان يرسل مجموعة من المشاغبين الشيعة ليدوروا بين الأحياء والأزقة , ويقوموا بشتم الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم ولقد أطلق على تلك المجموعات أسم " برأة جويان " أي المتبرأون من الخلفاء الراشدين , وعندما يقوموا أولئك بشتم أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين , ينبغي على كل سامع من أهل السنة أن يردد العبارة نفسها! أما الذي يمتنع عن ترداد العبارة فيقومون بتقطيعه وتمزيقه بسيوفهم وحرابهم, ولم يكن أمام أهل فارس من جراء هذه الأعمال الخبيثة إلا الهروب بدينهم أو قبول مذهب التشيع مكرهين , وقد أدت أفعال الشاه إسماعيل الصفوي هذا إلى غضب الخليفة العثمان السلطان سليم الأول فقامت الحروب بين الدولة العثمانية وبين الدولة الصفوية.

وفي النهاية تمكن السلطان سليم الأول من فتح مدينة تبريز ولكنه بعد أن خرج منها سقطت مرة أخرى بأيدي الصفويين الذين قاموا على الفور بأرتكاب مجازر جماعية مروعة اقتلعت أهل السنة في تلك المدينة تماماً, وأصبحت تبريز مدينة شيعية بالكامل, حيث أنه قتل في يوم واحد أكثر من 140,000 من أهل السنة والجماعة.
ثم جاء بعد الصفويين سلالات أخرى مثل الأسرة الزندية والقجرية والبهلوية، ثم سيطرت حكومة الآيات والملالي والمعممين في وقتنا الحاضر , وكل هذه السلالات والأسر , أحبابي في الله , تقوم بالسير على نفس طريقة الأسرة الصفوية وفي كل يوم يتلقى ما بقي من أهل السنة ضربة جديدة مؤلمة والتي أخرها السيطرة على موارد أرزاق أهل السنة وأسباب معيشتهم في المناطق المحادية لدول الخليج , مما أضطر أولئك أي أهل السنة إلى الهروب إلى الدول العربية المجاورة.

2. أماكن تواجد أهل السنة في إيران:

فيتوزع إخواننا وأحبابنا من أهل السنة والجماعة في دولة إيران حسب التوزيع التـالي:-

1. تركمان صحراء : وتقع في شمال إيران من بحر قزوين والمعروف بـ " درياري خزر " إلى الحدود الشرقية في الحدود الروسية.

2. خراسان : وتقع في شمال شرق إيران التي تصل من ناحية الشمال إلى الحدود الروسية ومن ناحية الشرق إلى حدود أفغانستان.

3. بلوشستان : التي تقع في جنوب شرق إيران من عند خراسان إلى بحر عمـان والتي تصل إلى حدود أفغانستان وباكستان.

4. منطقة طوالش : وتقع في غرب بحر قزوين على الحدود الروسية.

5. كوردستان : وتقع في غرب إيران من مدينة قصر شيرين إلى حدود تركيا.

6. منطقة هرمزبان : " بندر عباس", التي تقع في سواحل الخليج العربي وبحر عمان.

7. منطقة فارس : ومركزها شيراز.

8. منطقة قولستان : وقد استقلت بعد أن كانت تابعة لمنطقة مازندران.

إذاً فمناطق أهل السنة إخواني في الله كلها تقع في الحدود من جميع جوانب إيران , وذلك يوضح لنا أنهم يحاولون الهروب من إجرام الشيعة ليقتربوا من إخوانهم السنة في الدول المجاورة , وأما في داخل دولة إيران فإن الأغلبية الساحقة للشيعة الأثنا عشرية الأمامية.

3. أهل السنة قبل الثورة الإيرانية وبعد الثورة الإيرانية :

فلا شك أن أهل السنة في زمن شاه إيران السابق وقبل الثورة الخمينية كانوا يتمتعون بحرية البيان في عقيدتهم , ومزاولة جميع النشاطات من بناء المساجد والمدارس وإلقاء المحاضرات وطباعة الكتب في خارج , البلاد ولكن في نطاق المذهب بل كان محظوراً وممنوعاً منعاً باتاً التعرض من الشيعة لمذهب السنة أو السنة للشيعة.

ويذكر أن رجلاً من الشيعة وزع كتاب فيه مساس بأم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها فمسكه بعض الغيورين من أهل السنة وضربوه ضرباً موجعاً , ثم قبضت عليه حكومة الشاه أي شاه إيران وأدخلته السجن فمن هنا كان لأهل السنة والجماعة حرية تامة في نشر المعتقد السني وتوعية الناس وبيان التوحيد الصافي ورد الشرك , الذي صار محظوراً الآن في حكومة الملالي والمعممين , بل يعتبر الداعي إلى التوحيد الآن في إيران وهابياً يقبض عليه فوراً, كما أن أهل السنة كانوا يتمتعون بالأمن والأمان في أموالهم وأعراضهم ودمائهم في عهد شاه إيران وقبل الثورة الخمينية.

كما كان يتمتع أهل السنة أسوة بالشيعة في الحصول على المواد الغذائية وبسهولة ويسر ودون تعب , أمـا بعد الثورة الخمينية فقد صارت كل هذه الموارد الغذائية بيد الحكومة والتي لا تقدمها إلا بعد الانقياد والخضوع أمامها للحصول على المواد المعيشية كلها.

وما زال أحبابنا وإخواننا أهل السنة يعانون من الجور والطغيان والاعتداء على حرماتهم وممتلكاتهم ما لم يعانوا مثله في التاريخ من قبل , إلا في العهد الصفوي الخبيث. ولكن مع الأسف الشديد لم يجدوا من إخوانهم ومن يشاركونهم العقيدة من يلبي ندائهم عما يعانون من الظلم والجور والجبروت.

__________________
رد مع اقتباس