
2011-04-09, 05:26 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-04-07
المشاركات: 38
|
|
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعودية سنية
حياك الله ابن عمان 2
جيد وان كان هناك تفصيل ولكن أنت قلت أمور فرعية كخلق القرآن فهذا ليس فرعي بل من أصل العقيدة
ثانيا ، مسألة الصحابة هناك تكفير وليس نقض العدالة فهل يجوز تكفير الصحابة
أسأل الله لي ولكم الهداية
|
أختي الكريمة ، فتنة خلق القرآن من المسائل اللتي دخلت على المسلمين حتى بلغت ذروتها أيام الخليفتين العباسيين المأمون والمعتصم ولعلكي تعلمين ما وقع للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله من الأذى والتعذيب بسسب خلافه مع الخليفة في زمانه بسب مسالة خلق القرآن ، ولقد وقف الأباضية ضد التعذيب الذي نال الإمام أحمد بالرغم من خلافهم معه ، لكننا لم نقحم مسألة خلق القرآن بمسالة الكفر والخروج من الملة مثل ما ذهب إليه إبن تيمية وتلميذه إبن القيم ومن سار على نهجهم من علماء السلفية المتقدمين والمتأخرين.
وأنا لن أطيل الحديث بمسألة خلق القرآن فأنا لست بعالم دين أو محدث فقيه ، لكن من خلال فهمي المتواضع لمشائخ الإباضية ومن يقف في صفهم في القول بخلق القرآن ، أن الخالق هو الله وما سواه من الموجودات فهي مخلوفة ، سواء كانت نباتات أو حيوانات ، أو جبال أو أشجار أو كتاب أو كلمات أو حروف ....
فالخالق هو الله وما سواه مخلوق: فالقرآن الكريم المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو جزء من هذه المخلوقات كسائر الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والإنجيل والزبور، فالقرآن بما يحتويه من حروف وكلمات مسطرة مخلوق، أما إن كان المقصود هو القرآن بما يحويه من أسرار ومعاني وحكم ومعجزات وعظات وإخبار بالغيب فهو ذات الله وليس مخلوق ، فعلم الله وإحاطته بجوامع الأمور هي ذاته تعالى ، أرجوا اني وصلت للمعنى الذي فهمته من علمائنا والله أعلم.
أما قولك بتكفير الصحاية ، فيا أختي الكريمة لم اسمع قط أن اباضي واحد كفر صحابي كفر مخرج للملة ، عند الإباضية كما تعلمين كفران : كفر نعمة وكفر الشرك ،، نعم أتفق معك أن عدد من علماء السلف من الإباضية قالوا بكفر بعض الصحابة كفر نعمة مع أن معظم علماء الإباضية الأوائل والمتأخرين وقفوا في مسألة الخلاف بين الصحابة ، أما قولكم أن الكافر كفر نعمة في الآخرة حكمه حكم الكافر كون الإثنين مخلدون بالنار ، فنحن لا نقل أو نسمي أحد من الصحابة انه دخل النار وهذا لا تناقض فيه بين العقيدة التي تقول بخلود مرتكب الكبيرة في النار إن لم يتب والقول بعدم تسميته الشخص ذاته انه في النار ، فالقول أن فلان المسلم أو فلانة المسلمة الموحدة في النار فهذا تطاول على الله ، فلسنا بوابين ندخل من نشاء الجنة وندخل من نشاء النار، هذه مرده لله ، هو أعلم بما تخفي الصدور والسرائر ، فمن يعلم أن فلان الي مات سكران قد تاب توبة نصوحة قبل موته لكن لم يشهد توبته أحد من الخلق فهل نقول أنه بالنار ، لا والف لا ، بل نحكم عليه بالظاهر أنه مات على معصية ولا نتولاه ، لكن نغسله ونصلي عليه وندفنه بمقابر المسلمين والله تعالى هو الحكم والقاضي يوم القيامة.
الصحاية يا أختاه هو افضل الخلق بعد الرسول وهم حملة الدين وهم من فتح البلاد ، فلا نرضى بسبهم أبدأ وأعلمي يا أختي أنا الإباضية اليوم سواء علمائهم أو مثقفيهم وحتى عوامهم لم يلتفتوا للتيار المتشدد من علماء الإباضية بل هم أفرب للإعتدال والوسطية في هذا الجانب ،، لكن ما يؤسفنا هو عدم وقوفكم لجانبنا وتقدير الجهود المبذولة للتأليف بين القلوب ووحدة الكلمة والصف ، بل نجد من إخواننا السنة التركيز على التراث الإباضي القديم الذي يمثل التيار المتزمت المائل للتعصب فيما يتعلق بموضوع الصحابة ، مع العلم وانا أكرر هذه الكلام واعي ما اقول ، لا يمكن أن تجدي إمام واحد في اي مسجد بعمان سواء كانت خطبة جمعة أو محاضرة أو ندوة يطعن بمعاوية وعمرو بن العاص فكيف بعلي وعثمان والزبير وطلحة رضي الله عنهم.
لقد تركنا هذه الخلاف للعلماء وللتاريخ ،وقبل هذا تركناه لله هو الذي يفصل بين عباده يوم القيامة.
|