وسبب سكوته عدة اسباب
( 1 ) - إقتداء الإمام علي (ع) برسول الله ( ص) في تركه جهاد المشركين بمكة ثلاثة عشرة سنة بعد النبوة ، وبالمدينة تسعة عشر
شهراًً ، وذلك لقله أعوانه عليهم ، وكذلك علي (ع) ترك مجاهدة أعدائه لقله أعوانه عليهم ، فلما لم تبطل نبوة رسول الله (ص) مع
تركه الجهاد ثلاثة عشر سنة وتسعة عشر شهراًً ، كذلك لم تبطل إمامة علي (ع) مع تركه الجهاد خمساًً وعشرين سنة إذ كانت
العلة المانعة لهما من الجهاد واحدة.
قياس مع الفارق ، النبي صلى الله عليه وسلم كان ينشر الدين سرا وقريش حديثو عهد بالدين
ولكن مع الصحابة لا
ثانيا النبي لم يؤمر بالجهاد الا في المدينة ونزلت آية الجهاد فهنا أمر الله وليس سكوتا من قبل النبي
واذا كان لا يؤمن بخلافة الخلفاء فلماذا يبايع ؟ أيخالف أمر الله ؟ وينكر إمامته بنفسه
( 2 ) - الخوف على الأمة من الفتنة الداخلية وشق العصى والدولة الإسلامية حديثة مما يؤدي الى ضعفها وتفككها ، بعد أن كان الفرس والروم
يتربصون بدولة الإسلام الجديدة والناشئة حديثاًًًً ، وينتظرون أي فرصة ضعف لينقضوا عليها وإنهائها.
هذا دين الله وشرعه فكيف يأمن علي رضي الله عنه من أنكر إمامته الإلهية فقدم الدنيا على الدين ؟!!
( 3 ) - وصية النبي الأكرم (ص) له بالسلم وعدم محاربه من سينقلبون عليه إلاّّ بعد التمكن.
دليل صحيح اذا تكرمت
( 4 ) - عدم مفاجئة الإمام علي (ع) بما سيجري عليه ، حيث أن النبي (ص) قد أخبره مسبقاً بأن الناس ستنقلب عليه ويلقي منها
الظلم والضيم.
ولكنكم تقولون ناد عليا مظهر العجائب ؟ فكيف يخاف الظلم والظيم
( 5 ) - إصرار الإمام علي (ع) على أن تكون المعارضة سلمية لا تتعدى حدود الإحتجاج وقطع الأعذار ، ولو كلف ذلك أن يجر إبن أبي طالب
ويسحب من بيته سحباً للمبايعة ، أو إن يتعرض البيت الطاهر إلى التهديد بالإحراق ، ويلاحظ هنا أن الإمام علياًً (ع) عندما جاء ،
أبو سفيان ، وقال له : (
لو شئت لأملأنها عليهم خيلاً ورجالاً ) ، نهره الإمام (ع) ورفض مبادرته.
كذلك نطالب بالدليل الصحيح
( 6 ) - قلة الناصر والمعين ، فالإمام عرف غدر الناس وتركهم له مسبقاً ، قبل وفاة النبي (ص) ، لما رفضوا كتابة النبي (ص) للكتاب وقالوا :
حسبنا كتاب الله ، ويقصدون بها لا حاجة لنا بعترتك ويكفينا القرآن الكريم فقط.
كان أنصار محمد بن عبدالله أقل عددا ولم تنهاه عن الدعوة
( 7 ) - تفضيل المصلحة الإسلامية على المصلحة الشخصية ، فالإمام ضحى ببيته وزوجته ونفسه فقط لكي يحافظ على الثقلين ( القرآن
والإمامة ) مستمرة في الأمة ، تنفيذا لقول النبي (ص) : (
إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض
وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ).
ولكن هذا يخالف ما قاله القمي ، في تفسيره فعلي رضي الله عنه لما كان الأمر يخصه قدم مصلحته وهم بقتل خالد بن الوليد رضي الله عنه ، وعندما كان الأمر لزوجته تركها تضرب وتسقط جنينها ويكسر ضلعها لماذا ؟!
( 8 ) - المحافظة على الإمامة وهي عصب إستمرار الإسلام المحمدي الصحيح حيث كان الحسن والحسين (ع) أطفال صغار غير مهيئين
لخوض المعارك ، وبموتهم ينقطع أحد الثقلين ، وهذا ما تقيد به كل الأئمة (ع) مع طواغيت عصورهم.
ولكن الإمامة منقطعة مع وجود المهدي الغائب فلا هو مشرع ولا هو ناصح ؟ فما قيمة الإمامة المستترة مع ظهور وكثرة الفساد والظلم لأتباع أهل البيت !!!