فـــرقــــــــة الــشـــيـــعــــة: أصل الكلمة من التفرق قال تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا [الروم 30] إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [الأنعام 159] وأما قوله تعالى وإن من شيعته لابراهيم فالمعنى من قومه كما قال تعالى فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه وليس لكلمة تشيع مدح وترغيب في الاسلام لا سيما لمن عرفت تسميتهم من قبل بالرافضة وليس الشيعة كما سماهم بذلك زيد بن الحسين بن علي أحد كبار أئمة أهل البيت لأنهم رفضوا موافقته في تولي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
الشيعة والذنب الذي لا يغفره الله
الشيعة يدعون الأموات من دون الحي الذي لا يموت ويحجون الى القبور ويخاطبون الأموات ويلقون بأموالهم على قبور الصالحين ويبكون عندها ما لا يبكون في المساجد. وقد ذكروا أن «زيارة واحدة لقبر الحسين تساوي مئة حجة وعمرة» ووضعوا الأحاديث المكذوبة في فضل البكاء عندها، وأن « من بات ليلة عند قبر الحسين كان كمن زار الله تعالى في عرشه» وهذا تشبه باليهود والنصارى. إن أهل السنة يحبون أهل البيت لكنهم لايقدسونهم ولا يتوجهون اليهم بالدعاء لكشف الضر. ولا يستغيثون بهم ويستصيحون بالمهدي (صاحب الزمان) وبالحسين من دون الله فإن هذا شرك، والشرك هو الذنب الوحيد الذي لا مغفرة له إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين
ومن الشرك دعاء غير الله. قال تعالى فلا تدعو مع الله أحدا فما معنى (أحدا) ألم يكن الله يعلم أن الشهداء أحياء؟ بالطبع، قال لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل أمواتا بل أحياء عند ربهم فلماذا لم يستثن من حرمة دعاء غير الله نبيا ولا شهيدا ولا وليا؟ قال تعالى عن المسيح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنتَ أنت الرقيب عليهم فهذا المسيح كان حيا بعد رفع الله اياه الى السماء ولم يعد يشهد ما يحدث لقومه من بعده ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون: أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون والآية لا تتحدث عن الأصنام لأنها لا تبعث. وانما المقصود بعث الصالحين الذين كان الناس يرسمون تصاويرهم وينحتونها ويتقربون بها الى الله فيقولونما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى قال نبينا «اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله» هؤلاء يقرأون في كل ركعة إياك نعبد وإياك نستعين وفي خارج الصلاة يستعينون بغيره .
فالآيات تنص على تحريم دعاء غير الله لأنهم عباد مثلنا، موتى غافلون لا يسمعون، ومن دعاهم فمن شركه يوم القيامة يتبرأون. وهذا الشرك شبيه بشرك النصارى الذين لا يعتقدون أن مريم إلهة ومع ذلك يكثرون من دعائها من دون الله بحجة أنها مقربة عند الله وولية لله ودعاؤها مستجاب. وهذه الحجة فخ ومكيدة شيطانية ينصبها للجهال ليوقعهم بها في الشرك. وإلا: فهل يستطيع أحد غير الله أن يسمع دعاء الداعين على اختلاف أماكنهم في الوقت الواحد؟ فلا القرآن يقبل هذا ولا العقل السليم.
وهذا الشرك يؤدي الى التشيع (التفرق) لا الى الوحدة قال تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا [الروم 30] إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [الأنعام 159] فالشرك يفرق بين المسلمين ويجعلهم شيعا وأحزابا والتوحيد هو الذي يجمع لمن كان حريصا على وحدة المسلمين.
|