فهل هذا العمل يرضاه الله؟ هل أمرنا الله أن نضرب أنفسنا بأيدينا بل وبالسيوف والخناجر؟ هذا من الأدلة على بطلان هذه الفرقة. بل كانت هذه الطقوس من سنن النصارى الذين كانوا يضربون أنفسهم بالسلاسل الحديدية تذكيرا لأنفسهم وعقوبة لها على المعاصي وإظهارا للتحزن على موت المسيح.
الصلاة على القرص: لقد صار لمدينة كربلاء مفهوما قدسيا عند الشيعة فبمجرد استشهاد الحسين رضي الله عنه فيها صارت بحجرها وترابها مقدسها حتى ان الشيعة ليأتون بأقراص من الحجر والتراب ويسجدون عليها. يسجد الشيعة على الحجر الذي يأتون به من كربلاء. والسجود على القرص ليست من دين الله في شيء ولم يكن رسول الله ولا أهل بيته يسجدون على الحجر. وقد مات رسول الله في المدينة ولم يتخذ أحد أحجار المدينة أقراصا يسجدون عليها.
الامامة عند الشيعة: ويعتقد الشيعة أن أهل البيت أولى بالامامة بعد النبي وأن القرآن والسنة نصا على تسمية الخليفة بعد النبي وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأن منصب الإمامة « منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله يختار من يشاء من عباده للنبوة، فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه أن ينص عليه من بعده» (أصل الشيعة وأصولها 58 الحكومة الاسلامية 39) ولكن لا يوجد نص قرآني على من سيتولى الامامة من بعد النبي ولذلك لجأ مشايخ الشيعة الى الادعاء بأن الصحابة حذفوا من القرآن الآيات التي نصت على اسم الخليفة بعد النبي وأنه علي رضي الله عنه.
إن القول بنصية القرآن على الامامة مردود بالأدلة التالية:
1) أن القرآن لم ينص على شيء من ذلك ومن عنده نسخة بديلة سليمة من التحريف تتضمن التصريح باسم الخليفة بعد النبي فليأت بها إن كان من الصادقين.
2) أن عليا بايع الخلفاء الثلاثة قبله. وهذا متفق عليه. ولما عرضت عليه الخلافة بعدهم رفضها وقال «دعوني والتمسوا غيري فإني لكم وزيرا خير لكم مني أميرا» (نهج البلاغة 181). ولو كانت إمامته منصوصا عليها من القرآن لما وسعه أن يرفض النص القرآني.
3) أن نصوص القرآن تعارض ذلك مثل قوله تعالى وأمرهم شورى بينهم. فالامامة من أمر المسلمين وهي تكون بالشورى. وإلا صارت ملكا.
4) أن ما رواه الشيعة عن علي يعارض ذلك. فقد رووا عنه قوله « إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فاذا اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا». وقد نصت كتب الشيعة على أن عليا كان من بين المبايعين على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وكان واليا على الكوفة تحت إمرتهم فلماذا بايعهم وكان عاملا تحت حكومتهم بل قد قدم ابنته أم كلثوم زوجة لأحدهم وهو عمر بن الخطاب.
المتـعـة: يجوز عند الشيعة الزواج المؤقت. لقد أفادت نصوص السنة أن المتعة أحلت ليوم من دهر ثم حرمت. غير أن الشيعة ما زالوا يستحلونها ويرغبون فيها حتى جعلوها من أهم الأعمال وزعموا أنها تطفىء غضب الرب (تفسير منهج الصادقين 2: 493) وأن الله يغفر للمتمتعين، بل جعلوها من أصول الدين ورووا عن جعفر الصادق قوله «من عمل بالمتعة عمل بديننا ومن أنكرها أنكر ديننا» (كتاب من لا يحضره الفقيه 3: 366 و463) ولم يشترطوا فيها إذن ولي الأمر مما يجعل من العسير التفريق بينها وبين الزنا. وهناك مآس اجتماعية تعيشها نساء الشيعة بسبب الزواج المؤقت.
التـقيـة: وهي لون من ألوان الكذب عند الشيعة يعتبرونها ركنا من أركان الدين، من تركها خرج من دين الله (الاعتقادات 114 لللقمي الشيعي) ورووا عن جعفر الصادق أنه قال «لا دين لمن لا تقية له» (الكافي الأصول 2: 217) وهي ظاهرة من ظواهر التلون تتسبب في ازدواج الشخصية ومخالفة الظاهر للباطن والاضطراب في القول والفعل. وهذا لا يتفق مع شخصية المسلم في الصدق والرجولة اللتين دعا الاسلام للتحلي بهما، بل ما من دين من الأديان الا وهو ينهى عن الكذب والنفاق ويحرض على الشجاعة وقول كلمة الحق الا مذهب الشيعة فإنه يجعل للكذب والمنافقة منزلة أصيلة في الدين ويسمي النفاق بغير اسمه.
موقف الشيعة من الصحابة: لقد تعرض الشيعة للصحابة بالطعن والأذى فزعموا أنهم ارتدوا عن الاسلام الا ثلاثة: أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد (أصول الكافي 2/245). وهذا يتعارض وقوله تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار [التوبة 117] والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه [التوبة 100] وقول النبي «لا تسبوا أصحابي» فاذا كان القرآن ينص على الرضا عنهم فهل عندكم قرآن غيره ينص على أنه سخط عليهم بعد أن رضي عنهم؟ هل فشل النبي في تربية جيل الصحابة بينما نجح الخميني في تربية جيل الشيعة؟ واذا كان اليهود يشهدون بأن أفضل أمتهم أصحاب موسى واذا كان النصارى يشهدون أن أفضل أمتهم أصحاب عيسى، فلماذا يشهد الشيعة أن شر هذه الأمة أصحاب محمد؟ وكيف يمكن بناء عقيدة على كراهية من بنوا هذا الدين؟!
لقد سن عبد الله بن سبأ اليهودي اليمني سنة سب الصحابة إذ كان معاصرا لعلي بن ابي طالب (ابن عم النبي) وكان قد تستر بالاسلام ثم أخذ يتآمر على الصحابة حسب اعتراف الامام الشيعي المتقدم في كتابه (فرق الشيعة 44). ولا يزال الشيعة يطبعون الى اليوم الكتب الكثيرة المليئة بشتم أصحاب النبي، بينما يزعم الشيعة الحرص على الوحدة وإبداء التسامح مع المسلمين. غير أن التسامح يتطلب سلامة القلب وطوي صفحة الماضي وهذا ما لا يتفق وإعادة طبع هذه الكتب. ولا زالت كتبهم ماضية على منوال الكتب القديمة: ككتاب (ثم اهتديت) الذي ترجم الى عشرات اللغات وتم توزيعه بين أوساط السنة وتنظر الى فهرس الكتاب فتجد فيه العناوين التالية «الصحابة أغضبوا رسول الله وتطاولوا عليه» « الصحابة ليسوا جديرين بأي احترام» «الصحابة ارتدوا على أدبارهم، بدلوا وغيروا، شهدوا على أنفسهم بتغير سنة النبي».
|