عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2011-04-25, 01:08 PM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

السياســـــــــــة
لقد انتشر فى الفكر المعاصر الخوف من هذه الكلمة بل بعض الدعاة ينفى أو يبعد نفسه عن التكلم فيها ، بل يقول كما يقول العلمانيون : " لا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة ". فقد وقع قائلها فى إثمين : الإثم الأول : هو عدم اعتقاد أن الله – سبحانه وتعالى – هو المشرع ، والثانى : فى أنه لا يفكر فى إقامة جماعة المسلمين التى أمر الله بإقامتها.

ولذلك فالسؤال هنا هو : ما معنى السياسة؟!

السياسة : هى علاقة الحاكم بالمحكوم. وقد نظمها الله سبحانه وتعالى فى القرآن فوضح لنا حق الحاكم على الرعية وحق الرعية على الحاكم.

فحق الحاكم على الرعية ، السمع والطاعة : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [ النساء : 59 ] وقال النبى – صلى الله عليه وسلم - : " من أطاعنى فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميرى فقد أطاعنى ، ومن عصانى فقد عصى الله ، ومن عصى أميرى فقد عصانى ".

وحق الرعية على الحاكم :
1- أن يقيم فيهم شرع الله فإن لم يقم شرع الله فليس له حق الطاعة عليهم ، قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) [ النساء : 58 ].
وقال النبى – صلىى الله عليه وسلم - : " لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق " .

2- ومن حق الرعية على الحاكم ، المراقبة الشرعية لأفعاله ، فقد قال أبو بكر الصديق – رضى الله عنه – يوم أن تولى الخلافة وهو يضع للناس منهج الحكم فى الدولة الإسلامية : " أطيعونى ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيت الله فلا طاعة لى عليكم ".
وقد قالت إحدى الصحفيات : " من تعرض للسياسة فليتحمل النقد لأن الحاكم ليس بإله لا يُسأل عما يفعل".

3- أن يرجع إلى أهل الشورى فى كل أمر من أمور الدولة فيما لا نص فيه ، فإن لم يستشر مجلس الشورى ، أو العلماء ، يجب عزله كما قال القرطبى فى تفسيره عندما تكلم عن قوله تعالى : ( وأمرهم شورى بينهم ).

- من هم ساسة البشر؟

ساسة البشر هم الأنبياء حيث يقول النبى – صلى الله عليه وسلم - : " كانت بنوا إسرائيل تسوسهم الأنبياء فكلما هلك نبى خلفه نبى إلا أنه لا نبى بعدى فسيخلفنى فيكم أمراء ".

فالسياسة حق للشعوب ، فمن حَرَّمها فقد جعل نفسه فرعوناً على رعيته كما قال الله سبحانه وتعالى عن فرعون : ( قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) [ غافر : 29 ]
مصادر التشريع فى الدولة الإسلامية
1- القرآن الكريم : قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) ) [ النساء ]

2- السنة النبوية : قال تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [ النحل : 44 ].

3- الإجماع : قال تعالى : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) ) [ النساء ].
فسبيل المؤمنين هو الإجماع ، ولا تجتمع الأمة على ضلالة.
مصادر التشريع فى مصر:
أولاً: التشريع : وهو مجموعة القوانين التى تصدر عن مجلس الشعب.
ثانياً : العرف : وهو ما تعارف عليه الناس فيما بينهم.
ثالثاً: مبادئ الشريعة الإسلامية.
رابعاً : القانون الطبيعى وقواعد العدالة.
وهذا الترتيب ما هو إلا ازدراء واستهزاء بشرع الله سبحانه وتعالى بتقديم التشريعات البشرية على شريعة الله سبحانه وتعالى. وفى الحقيقة لا يُعمل بمبادئ الشريعة أصلاً ، لأن جميع الخصومات والقضايا التى تعرض على القضاء تستند إلى التشريع الوضعى ولا تنظر أصلاً لمبادئ الشريعة الإسلامية ، فهى من باب قول الله سبحانه وتعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) ) [ الأنعام ] ويقول تعالى : ( أفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114) ) [ الأنعام ].

يتبع ..
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس