وقوله : (ان هذا الحديث الذى يبيع قصور الجنة لكل من يتبرع ببناء مسجد يحدد لنا منذ البداية اقل مساحة مقبولة للمسجد،يقول ((من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة))اى يكون مساحة المسجد كقدر ما تتحرك به ساق القطاة حين تفحص بساقيها الارض.والقطاة هى طائر صغيرة الحجم .اى من بنى لله مسجدا ولو كانت مساحته فى مثل هذا الصغر بنى الله له قصرا فى الجنة حتى لو كان من مال حرام، ومهما كانت شخصية ذلك المتبرع ،وحتى اذا كان ذلك المسجد لايستطيع دخوله الا النمل والصراصير الوليدة....
هل يعقل ان يتكلم النبى (صلى الله عليه وسلم) بهذا الكلام؟!!
فناهيك عن التهكم الذى يلازمه فى كل سطر بقوله ،نرى الجهل قد عشش على سماء رأسه ، وألبسها من أكفانه الشئ الكثير. فالمذكور لا يدرى عن علم البلاغة ولا عن الكناية شيئاً ، ففى شرحه لسنن ابن ماجة يقول السندى رحمه الله : (قوله : "كمفحص قطاة" : هو موضعها الذي تخيم فيه وتبيض لأنها تفحص عنه التراب وهذا مذكور لإفادة المبالغة في الصغر وإلا فأقل المسجد أن يكون موضعا لصلاة واحد).
فهل يا ترى عَقِل صبحى منصور هذا الكلام أم أنه لا يروقه. وهل ما قاله السندى لا يمكن أن يستصيغه العقل ! أم تراه يريد أن يقول أن عقله هو العقل الصريح المجرد وما دونه جنون!
|