عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 2011-05-03, 05:29 PM
إبن عمان2 إبن عمان2 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-07
المشاركات: 38
افتراضي

نعم الأباضية لهم مساهمات كثيرة في نشر الأسلام لبلدان كثيرة بالعالم منها شرق افريقيا وكذاك باكستان حتى وصولوا إلى الصين حيث ساهموا جنبا إلى جنب مع السنة في نشر الدين الأسلامي ، كما يذكر التاريخ دور الأمام الصلت بن مالك في تحرير جزيرة سقطرة ،

وحدث أن نكث النصارى وخانوا العهود في هذه الجزيرة، فقتلوا واليها القاسم بن محمد وسلبوا ونهبوا وأخذوا الجزيرة قهرا. فكتبت الزهراء قصيدة عصماء تستغيث بالإمام وتستنجده، وتطلب منه أن يسارع بنصرة المسلمين، وتستثير في أبيات قصيدتها همة الإمام الصلت بن مالك ومن معه من الرجال لنجدة الإسلام وشرعه وأهله في جزيرة سقطرى، تقول فيها
قــل للإمـام الذي ترجى فضائله * * * * * ابن الكــرام وابن السـادة النجب
وابن الجحاجحة الشــــم الذين هم * * * * * كانوا سناها وكانـوا ســادة العرب
أمست سقطـرى من الإسلام مقفرة * * * * * بعـد الشرائـع والفرقـان والكتب
وبـعـد حـلال صـار مـغتبطـا * * * * * حـي في ظل دولتهم بالمال والحسب
لم تُبقِ فيها سنـون المـحل ناضـرةً * * * * * من الغصـون ولا عـوداً من الرُطَبِ
واستبدلت بالهـدى كفـراً ومعصيةً * * * * * وبـالأذان نواقـيساً مـن الـخشب
وبالذراري رجـالاً لا خَــلاَقَ لـهم * * * * * من اللئـام علـوا بالقهـر والغـلب
جارَ النصارى علـى واليـكَ وانتهبوا * * * * * من الحريـم ولـم يألـوا من السلب
إذ غادروا قاسمـاً فـي فتيـةٍ نُجُـبِ * * * * * عقوى مسامعهم فـي سبسبٍ خـرب
مُجـدّلين سِراعـاً لا وسـاد لـهم * * * * * للعـاديـات لسبـعٍ ضـارئ كـلب
وأخرجـوا حُـرم الإسـلام قـاطبة * * * * * يهتفـن بالويـل والأعـوال والكُربِ
قـل للإمـام الذي تُرجـى فضائله * * * * * بـأن يـغيث بنـات الدين والـحسب
كـم مـن مُنعـمةً بـكرٍ وثـيبـةٍ * * * * * مـن آل بيـتٍ كريـم الجد والنسب
تـدعو أبـاها إذا ما العِلـجُ همّ بها* * * * * وقـد تلقّـف منهـا موضـع اللبـب
وباشر العِلـجُ ما كـانت تَضُـنُ به * * * * * على الحلال بوافـي الـمهر والقـهب
وحـلّ كـلَ عـراءٍ من مُـلمتـها * * * * * عن سـوءةٍ لـم تزل في حوزةِ الحُجُبِ
وعن فخـوذٍ وسيقـانٍ مـدملجـةٍ * * * * * وأجعـدٍ كعنـاقيــدٍ مـن العـنب
قهراً بغيـر صـداقٍ لا ولا خُطِبت * * * * * إلا بضـرب العوالـي السُمرِ والقُضُبِ
أقولُ للعيـن والأجفـان تسعدنـي * * * * * يا عين جودي على الأحبـاب وانسكب
ما بال صلـتٍ ينـام الليـلَ مُغتبطاً * * * * * وفـي سقطـرى حريـم عُرضة النهب
يـا للرجـال أغيثـوا كـل مسلمةٍ * * * * * ولو حبوتـم علـى الأذقـانٍ والرُكبِ
حتـى يعـودَ نصـاب الدين منتصباً * * * * * ويهـلك الله أهـل الـجور والـريب
وثم يصبح دعـى الزهراء صــادقة * * * * * بعد الفســـوق وتحيى سنـة الكتب
ثم الصلاة علـى الـمختـار سيـدنا * * * * * خيـر البـريـة مـأمـونٍ ومنتـخبِ
وما أن وصلت الإمام تلك القصيدة إلا فعلت فعلها في نفسه؛ فثار ثورة الضرغام، وصال صولة الغضنفر المقدام، وقام بكل ما يفرضه عليه منصبه وواجبه من عمل، فجهز جيشاً قوامه مائة سفينة مجهزة بالعدة والعتاد، وعين عليه خيرة المجاهدين الشجعان، وزودهم بكتاب عبارة عن دستور تنظيمي ينتهجون نهجه إداريا ودينيا، وبحمد الله تم النصر للجيش المسلم، فأصبح العدو بين قتيل وجريح وأسير، فأخذوا البلاد وهزموا الأعداء ورجعوا ظافرين مستبشرين ومن ينصر الله ينصره. وهكذا خلد التاريخ اسم الزهراء كما خلد سيرة الإمام المجاهد الصلت بن مالك الخروصي.


وهناك امثلة كثيرة على الدور التاريخي والحضاري للأباضية عير التاريخ في خدمة الأسلام والمسلمين.
رد مع اقتباس