عرض مشاركة واحدة
  #33  
قديم 2011-05-03, 08:20 PM
إبن عمان2 إبن عمان2 غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2011-04-07
المشاركات: 38
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب مسلم مشاهدة المشاركة
أليس معاوية وعمرو بن العاص من الصحابة الذي ترضى عنهم الله سبحانه وتعالى؟
ثم هات لنا رأي جمهور أئمة الإباضية المتقدمين في عثمان وعلي رضي الله عنهما.

قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم طفيش رحمه الله في رده على الأستاذ محمَّد بن عقيل العلوي ما يشبه ما سبق فقد جاء في رسالته الصغيرة ( النقد الجليل للعتب الجميل ) ما يلي :
أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق ». ويقول في نفس الكتاب : والأصحاب يتبرأون تطبيق حكمي الولاية البراءة لا تشهيا، وهما ينطبقان على كلّ فرد مهما عظمت منزلته ما لم يكن من المعصومين ولا معصوم إلاَّ النبيء أو الرسول. أمـَّا الصحابة فلهم مزية عظيمة وهي مزية الصحبة والذب عن أفضل الخلق وإراقة دمائهم في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى فيختار الكف عن تلك الحوادث الـمشؤومة».

ويقول بعد أسطرٍ: وأيضا لا غبار على من صرح بخطإ المخطئ منهم بدون الشتم والثلب نعد التبت من ذلك والتبين، وإن أمسك لعموم الأحاديث الواردة فيهم وترك الأمر إلى الله فهو محسن» ، ويقول أيضًا في نفس الكتاب : ولم يكن يوما من الأصحاب شتم له أو طعن، اللهمَّ إِلاَّ من بعض الغلاة وهم أفذاذ لا يخلو منهم وسط ولا شعب »

وقال قطب الأئمة في أمير المؤمنين عثمان بن عفان: ولد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بست سنين، ولقب ذو النورين، لأَنـَّهُ تزوج بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم : رقيَّة وأم كلثوم بعد رقـيـَّة. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو أنَّ لي أربعين بنتا لزوجتك واحدة بعد واحدة حتَّى لا تبقى منهنَّ واحدة » وقيل لأَنـَّهُ كريم في الجاهلية والاسلام».


وقال القطب ( الشيخ يوسف اطفيش) في أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن ابي طالب : وهو من شهر، ولا يحتاج إلى ذكر فضائله من نسب وزهد، وعقل وعلم وشجاعة وعدل ».

يقول أبوالعباس الدرجيني في كتابه الطبقات ما يلي :

الطبقة الأولى هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأفضليتهم أشهر، وأسماؤهم ومزاياهم أظهر، فلا يحتاج إلى تسميتهم ، لأنـَّهم رضوان الله عليهم تحصل من سيرهم وأخبارهم في الدواوين، ومن آثارهم محفوظًا في صدور الراوين ، ما أغنى عن تكلف تصنيف، وانتحال تأليف، وحسبهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يشقى من رآني» وقوله صلى الله عليه وسلم : أفضل أمتي قرني ثُمَّ الذين يلونهم ثُمَّ الذين يلونهم » وأحاديث كثيرة في فضائلهم، فإذا ثبت هذا فاعلم أنَّ من الصحابة من لم يخالفنا في تقدمهم مخالف، فقد امتلأت بذكر فضائلهم الصحائف، ومنهم من لم ينل حظَّا من الانصاف عند أهل الخلاف، وهم عندنا في جملة الأكابر والأسلاف ».

قال الثعاريتي في كتابه (المسلك المحمود) ابتداء من صفحة 18 ما يلي:

والعجب كلّ العجب مِمَّا نسبه ــ ابن كامل بن مصطفى ــ إلينا تجاهلاً وظلمًا، وتسلطًا وشتمًا، حتَّى أطال سنان لسانه، وقال: كفَّروا عليا ــ بزوره وبهتانه، مع أنَّ اعتقادنا في الصحابة رضي الله عنه الله عنهم أنـَّهم عدول أتقياء، بررة أصفياء، قد اختارهم الله من بين الأنام، لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام». وبعد سطور يقول :

وكيف يجوز لمن يؤمن بالحي الذي لا ينام، أن يكفر صهر نبيه عليه السلام، الذي لم يسجد قط للأصنام».


وبعد أن يذكر عددًا من الآيات الكريمة التي قيل إنـَّها نزلت فيالإمام أو في آل البيت وكذلك الأحاديث الشريفة، والآثار التي وردت في الصحابة يقول :
إلى غير ذلك من الآيات البينات، والأحاديث الـمرويات، والآثار المأثورات، الدالة على فضله عمومًا وخصوصًا، وكيف لا ؟

وقد كان أفصح وتلا، وأكثر من شهد النجوى، سوى الأنبياء والنبيء مصطفى، صاحب القبلتين، فهل يوازيه أحد وهو أبو السبطين؟ مع أنَّ كتبنا ولله الحمد ــ طافحة بالرواية عنه، وبالثناء عليه ».
ثُمَّ استشهد بما كتبه البدر التلاتي في كتابه (نزهة الأديب وريحانة اللبيب)، ثُمَّ استشهد بأبيات من ديوان التلاتي منها:

بنت الرسول زوجها وابـنـهــــــــــــا *** أهل لبيت قــد فـشى سنــاهــــــــــــــا
رضــى الإلــه يـطـلــب التـلاتـــــــي *** لـهـــم جـمـيـــعًا ولـمـــن عـنـاهـــــــا


ثُمَّ استشهد بأبيات للإمام الحضرمي منها:


بلى كان في أم القرى اليـوم قائـــــــم *** أغر من الأشراف ماضــي الـعـزائــــــم
له عنصر صافي النـجـار ومـنـصــــب *** تـعــرق فــي فـرعـي علــي وفـاطــــــم


ثُمَّ استشهد بأبيات لأبي حفص عمرو بن عيسى التندميرتي منها:

وعـلـى الـهـادي صـلاة نـشــرهـــــا *** عـنـبـر ــ مـا خــب ســاع ورمــــــــل
وسـلام يـتـــولـَّــــى ــ وعــلـــــــــى *** آلـــه والـصـحـب مـالـغيـث هـطـــــل
سيما الصديق والفاروق والـجـامـــع *** الـقـــــرآن والــشـهـــــم الـبـطــــــــل

يقول الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله:إنَّ موضوع الصحابة رضوان الله عليهم أجل من أن يكون موضوعًا للمهاترات، وحديثا للمشاغبات، ودعوة من دعوات العصبيات، فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم أولياء كلّ مؤمن صادق، وهم أعداء كلّ منافق، وكما لا يحل لمؤمن أن يحمل لهم ذرَّة من البغضاء لا يحل له كذلك أن يحارب المسلمين بهم،ويزرع الفتنة بين صفوف المؤمنين بدعوى محبَّتهم والغيرة عليهم، وإذا كان في المسلمين من أي مذهب كان من يحمل لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأحدهم أي معنى لا يليق بجلال مركزهم وشرف صحبتهم فإن عليه أن يطهر قلبه بالتوبة والاستغفار وأن يغسل دنس البغضاء بمحبَّتهم وولايتهم. فإنـَّه لا ألأم ولا أشدَّ كفرانًا ومعصية من الإنسان يتطرَّق إلى قلبه شيء من بغض من أحبه الله ورسوله قبل ثلاثة عشر قرنًا .



نذكر جانب مما قاله الشيخ أحمد الخليلي عند إجابته على سؤال حول موقف الإباضية من عثمان وعلي رضي الله عهنما ، حيث يقول الشيخ أحمد :
( أنني أعتقد أن لإصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة كبرى فقد أثنى الله تعالى عليهم في كتابه في قوله : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } الفتح29 . وأثنى الله تعالى عليهم في قوله : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } الفتح18 . وفي قوله تعالى : { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحشر8 .

وإنني لحريص جدا على الدخول في ضمن الذين قال الله تعالى عنهم: { وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحشر10.

وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهبا لما ساوى ذلك مد أحدهم أو نصيفه ، كما أخبر عن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنني لحريص جدا على طي صفحة الفتنة التي كانت بينهم ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيئا عن تلك الفتن عملا بقول الله سبحانه وتعالى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } البقرة134 . وهذا المبدأ الذي أعلنه الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز إذ قال : ( تلك دماء طهر الله منها أسنتنا أفلا نطهر منها ألسنتنا ) .


وهو نفسه الذي قاله الإمام نور الدين السالمي – رحمه الله - وذلك حين قال :
فما مضى قبلك ولو بساعة *** فدعه ليس البحث عنه طاعة
وفي قوله :
نحن الألى نسكت عن من قد مضى *** ولا نعد الشتم دينا يرتضى
فهذه بلادنا لا تلقـــــــى *** فيها لسب الصحب قد تلقا
وهكذا كل بلاد المذهب *** مع كل عالم ومع كل غبي
جاهلنا لا يعرف الخلافا *** بينهموا حتى الممات وافا
وعالم بالإختلاف يمضي *** بالسر ما يلزمه من فرض

إلى آخر ما قال – رحمه الله - .

وإذا كنت أكره شيئا من التاريخ ، فإنني أكره ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدت إلى تفريق هذه الأمة أشلاء ممزعة حتى طمع فيها عدوها ، ولو كان بالإمكان محو آثار هذه الدمغات السوداء من صحائف التاريخ ومن أذهان الناس لفعلت، لتعود الوحدة بين هذه الأمة ،ولكن أنى لي أن أعمل ذلك والقدر قد كتب ما كتب والله سبحانه وتعالى لا راد لحكمه ولا معقب له وكل ما يحدث في هذه الوجود إنما هو بقضاء وقدر منه سبحانه وتعالى .


وفي مطلع حديثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول الشيخ أحمد : ( أما بالنسبة إلى الخليفة الرابع الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فإن الإباضية لا يزيدون عن حكاية ما حدث في عهده ولا ينالون من شخصه شيئا وهم أكثر الناس تقديرا له وإحتراما لصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابته منه ويدركون كل الإدراك أنه من أفقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم إطلاعا على سيرته وأكثر علما بكتاب الله سبحانه وتعالى ولذلك كثيرا ما يأخذون بآراءه في الفقه كما هو واضح في كتب الفقه حتى في الأشياء التي لا يأخذ فيها الجمهور بآراء الخليفة الرابع علي كرم الله وجهه )

هذا هو موقف سلف الأاباضية وأعلم علماء معاصريهم في الإمام علي وعثمان ، شديدون كل الشدة وحريصون كل الحرص من القول بكفر أحدهم اول القول بالبراءة منهم كما فعل بعض الغلاة.