عرض مشاركة واحدة
  #76  
قديم 2011-05-04, 06:17 PM
هل صحيح هل صحيح غير متواجد حالياً
عضو إباضى
 
تاريخ التسجيل: 2011-05-03
المشاركات: 100
افتراضي

- قـد استـوى بِشـرٌ على العراقِ= مِـن غَيـرِ سَيـف ودَم مهراق

للأخطل


- وقال الفيروزآبادي (ت 817هـ): "واستوى: اعتدَل، واستوى الرجل: بلغ أشده، أو أربعين سنة، واستوى إلى السماء: صعد، أو عمد، أو قصد، أو أقبل عليها، أو استولى



- وقال أبو عمَّار عبد الكافي (ت :570هـ): "قول الله: ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ ، وهو كقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وكقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾، وهذه الكلمات الثلاثة متساوية السَّبك متقاربة الْمَعنَى، فإذا تأمَّل ذلك متأمِّل
وجده كما يلي:

إنَّ قوله: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ مثل قوله: ﴿الله﴾ ،ومثل قوله: ﴿وَهُوَ﴾.

وكذلك قوله: ﴿عَلَـى﴾ مكان قولـه: ﴿عَلَـى﴾، ومكان قولـه: ﴿فَـوقَ﴾.

وكذلك قوله: ﴿استَـَوى﴾ مكان قوله: ﴿غَالِب﴾، ومكان قوله: ﴿القَاهِر﴾.

وكذلك قوله: ﴿العـَرشِ﴾ مكان قولـه: ﴿أمره﴾ ومكان قوله: ﴿عِبَـاده﴾.

فهذه الكلم الثلاث متشابِهة في العبارة والإشارة([10])، وهي مفسرة لبعضها بعضاً، وخير ما يفسّر القرآنَ القرآنُ.


-
إذاً نلاحظ مِمَّا سبق أنَّ الآيات مُجمعة على وصف ربِّ العالمين بأنه عالٍ على جَميع خلقه بقدرته وقهره وحفظه:

(بقدرته): قوله: ﴿وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.

(بقهره): قوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾

(بحفظه): قوله: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾.

فقَوله تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، تَجري في نفس مَجرى الآيات السابقة، فالله تعالى مستوٍ على العرش بقدرته وحفظه وقهره، لا بِجلوسه عليه


والدَّليل على أنَّ العرش يقصد به الملك هو قَوله تَعَالَى: ﴿إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾، والْمَقصُود أنَّ لَها ملك عظيم، وليس سرير عظيم، فعِظَمُ السرير ليس دليلاً على عظم الْملك، فالنَّجَّار الفقير يستطيع أن يصنع لنفسه سريرا هائلا عظيما، ولا يزيد ذلك في جاهه شيئاً. كذلك قَوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء﴾، وليس الْمَقصُود من الآية أنَّ هناك بُنْياناً عظيماً هو العرش كانت تتلاطم به أمواج الْماء الذي سبق خلق السموات والأَرض، يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي: "العرشُ: السرير للملك، والعرِيش: ما يستظِلُّ به، وإن جمع قيل: عُروش في الاضطرار، وعَرْشُ الرَّجل: قوام أمره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:



تداركتما عبسـاً وقد ثُلَّ عرشـه= وذبيان إذ زلت بأقدامها النعل




عزيزي الانصاري.... إذا لم اتمكن من الحضور في ايام الاجازة فسأكون يوم السبت حاضراً إن شاء الله.....انتظر اجاباتك بالذات عن الدارمي والثور